في السينما
وقفتْ بشباك التذاكرْ
تُلقي بإصبعها الأوامرْ
فتنهدَّ الشباكُ واسترَخىْ
على خمش الأظافر
وصغا لكُوتِه تتمتم
عرقلي الكرت المهاجر
حتى يذوقَ حديديَ
الوحشيُّ من رَغد الضَّفائِر
قد جاز كُوَّتي الكئيبة
ألفُ عابرةٍ وعابرْ
لكنما عن مثلها
لم تنبثق فتنُ المعابِرْ
بيضاء أوشك خدّها
بلهيبه يغزو المجامِرْ
قهرتْ بجمرة خدِّها
برد الشتاء فعادَ خاسِرْ
وهوَى فأسْعَفهُ بنانٌ
من إطار الكم ظاهِرْ
فاصفر وردُ بنانِها
من عضَّةِ البرد المكابِرْ
لولا احمرارُ الكرْت
لم تظهر أصابعها لناظِرْ
***
درجتْ فكرَّ وراءَها
حبلٌ من البشر المغامِر
أنا أول الحبل وفي
الوسط انعقدتُ وفي الأواخر
إن التَقَّمص مَذهبي
إما تزاحَمَتِ المشاعِرْ
انساب في طيِّ النفوس
وفي تَعاريج الضمائِرْ
حتى أحسّ بشهقة
الرغبات من خلف السرائر
والناسُ، كل قلوبهم
مولودةُ من قلب شاعِرْ
درجت فجازت ردهَة
لهفى إلى مَرْقى معاصر
دَرَج، خطاها فوقهُ
قفزاتُ، عصفور مسافِرْ
أنا خلفها الصياد لكن
شَبكتي من ريش طائِرْ
أنا خلفها الريحُ التي
هبَّت على مَوج الغدائر
لكنها همدَت فلم
تقدر على نَزَقِ الضفائر
راحت تصاعَدُ فاحتقرت
الصاعدين على المنابِرْ
ووددت لو شبت بنا الدرجـ
ـات فانتحتِ الزواهِرْ
حتى يدوم صعودُنا
أنا والجمالُ مدى الأداهر
لكنما الدَّرج انتهى
عجلاً إلى "لوج" مبادِرْ
فحلمت أن أحظى بكرسيٍّ
لكرسيها مجاوِرْ
فأتى ففرقنا دليل
يعشقُ الأرقامَ غادِرْ
حتى غدوَنا مبعدين سـ
ـوى خيالاتٍ تؤازِرْ
هذا تورُّدُ ثَغرها
يجلوه لي قَبَسُ السجايرْ
هذا تموَّج شعرها
مَثَلٌ على الأنفاسِ سائر
وتغيب أحياناً فأبنيها
على جُوع الخواطر
يا شاشةً، شاهدت فيها
الفَنْ مرفوع المنائِرْ
هيا اخطفي من زَحمة
الرّواد سيدةَ المناظِر
حتى أتابع عرضَك
الريان بالمقل السواهِرْ
أولا فإن جمالها
المشبوب أولى بالمحاجِرْ