القط المذنب
القط استغرب لا يدري
ما هذا النافر في الصَّدر
قد يُشبهُ إذ يلهو كرةً
تهتَزُّ ولكن لا تجري
فليله بها، فليدفعها
فالدَّمع بدحرجةٍ يُغري
فدنا يوماً من ربتّه
لينام على الصَّدر المُثري
أغفى مكراً حتى أغفت
وانفكَّ النهدُ من الأسر
مُلقى الحَّمالة مرتجفاً
يتوثب في عبث حرّ
فأثار الهرَّ توثبُه
فغلى فيه جَشَعُ الهر
فأطاف به يتَشَمّمه
فالعطر به غيرُ العطر
وانسلَّ فاجرى مِخلَبهُ
في أنعم خمش من ظُفرِ
خمشٌ قد أسكر حُلمته
فاخدرّت من نقط النَّقْر
وتورم منها بارزها
يتحدى القطَّ المستشري
فاهتاج القِط فأوغل في
عَضِّ لم يقو على الضُّر
وتوالى العض فأيقظها
لتلوم العابثَ في الصَّدر
لكن خابت لما لمحت
أن اللاهي قِطُ مُزري
***
نهرته فلم يقلع حتى
صفعته فأجفلَ عن قَسر
وجثا في زاوية قًُصوى
يتلمظ محنيَّ الظَّهر
يُغضي من عين أو يلوي
ذنباً يدعوه إلى الصَّبر
ويموء خجولاً معتذراً
من وِزرٍ مرّ بلا وِزْر