مجلة الموقف الأدبي - مجلة أدبية شهرية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب بدمشق - العدد 438 تشرين الأول 2007
فهرس العدد فهرس الدوريات
 

البصارة

هززتُ لها الفنجانَ أسودَ داجيا

 

 

وقلت لها يا شَمسُ جَلِّى حياتيا

فصَبَّتْ على الفنان وهجَ لحاظِها

 

 

تَقَصَّى خطوطاً راسماتٍ أحاجيا

وترسلُ أنفاساً عليه لوافحاً

 

 

فتبعَثُ فيه الحسَّ أهوجَ عاتيا

فثَمَّةَ شكلٌ حامَ كالنسرِ جائعاً

 

 

إذا شَفَةٌ منها تدّلَّتْ مجانيا

وقالتْ طريقٌ خطَّها البينُ سَمْحَةٌ

 

 

ستَسلكُها يوماً إذا رحتَ ساريا

 

 

فقلتُ إلى عينيك أرجو امتدادها

 

 

لأنهلَ من سِحْرِ العيون مداميا

فقالت: أفاعٍ في طريقك رُصَّدٌ

 

 

فقلتُ وهل يخشى السليمُ الأفاعيا

فيا أذُن الفنجان خُضِّلْت شهوةً

 

 

من اللِّمس فانهلي تُنَدِّي اشتهائيا

هَمَت منكِ لذاتٌ ملاءٌ فذاقَها

 

 

على أنها وهمٌ، جنونُ لسانيا

ولدتُ أمدُّ الراحَ املأها جنى

 

 

من الشهواتِ الحُمرِ لو مدَّ راحيا

مُبَصِّرتي، طابت حواليك جَلسةٌ

 

 

وحَنَّ مكانٌ منك يدعو مكانيا

سَطَعت على خصب الأريكة وردةً

 

 

تَرُفُّ عليها رَعشةٌ من غَراميا

ودَلّه نورُ الشمسِ فانسابَ راجفاً

 

 

ليلْعقَ منِ الزندَ ظمآنَ صاديا

نَفَثت بروح البيت سحراً فأذهلتْ

 

 

عليه الزوايا بعدما كانَ صاحيا

مُبَصِّرتي عاشَتْ خطوطٌ تألَّقَتْ

 

 

على وجهكِ الوضّاء تحيي المعانيا

تأنَّق خطٌ دَوَّر العين وانبرى

 

 

يُنصِّبُ أنفاً بين خدَّيكِ ساميا

دَعِيني أبصرْ في مُحَّياك حاضري

 

 

ومُستقبلي والمُشتهى من رجائيا

فبسْمتُكِ الغَراءُ لَمحُ سعادتي

 

 

ورقَّةُ جفن منكِ روحُ بقائيا

فحظي على خديك والثغرُ حائمٌ

 

 

وليس على الفنجان حظِّيَ طافيا

فإن تدعي ثغري يُلملمُ حَظَّهُ

 

 

فإني بعد الفقر أبني ثرائيا

 

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسية | | صفحة الدوريات | | صفحة الكتب | | جريدة الاسبوع الادبي | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب | | دليل الاعضاء |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244