مجلة الموقف الأدبي - مجلة أدبية شهرية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب بدمشق - العدد 439 تشرين الثاني 2007
فهرس العدد فهرس الدوريات
 

للقدس معراج الفرح ـــ عبد الكريم عبد الرحيم

* ارفعوا نورَ أذانٍ‏

يبدأ المعراجُ‏

والقدسُ عروسُ الدهرِ والإكرامِ‏

سبحان الذي.. أسرى‏

ارفعوا صوتَ الفداءْ‏

* (باركَ الرحمن عينيكِ وثوبَ العرسِ‏

والحنّاءَ والدبكةَ‏

والحزنَ بعينيْ "أم سعدٍ" والبكاءْ‏

باركَ القدَّ وشهدَ الروحِ والأرضَ‏

تعالى.. في حواريكِ الدعاءْ‏

كجناحيْ صبحِكِ المُنْعمِ حسناً وبقاءْ‏

ارحمي صوتي‏

فما يبلغُ هذا المشهدَ العلويَّ في الشعرِ غناءْ)‏

* يا حواري القدسِ... يا أبوابها أينَ صلاح الدينِ‏

والمنبرُ أينَ العيدُ؟‏

..يكفيك شقاءْ‏

افتحي الدربَ فأهلوكِ النشامى‏

كبر الشيطانُ‏

والمعبدُ قد صار ركاماً‏

نبتةُ الطاغوتِ ليلٌ.. وجدارٌ عنصريٌّ‏

وأساطيرُ الخنا صارتْ إماما‏

* (فهمى الشوقُ على المحراب‏

واستسقيتُ فازدانَ هطولا‏

كلما دندن نايٌ‏

علّقَتْ قنديلَها القدسُ وأهدتني السبيلا)‏

* ارحميني‏

إنّ رحماً شقّقَ الأرضَ انتماءْ‏

وسما حتى تجاوزْتُ على معراجه أفقَ السماءْ‏

* (فارفعي نور أذانٍ‏

ينسكبُ شمساً ويخضرُّ نخيلاً‏

مطرٌ كالحبِّ في عينيكِ يشتاقُ الرسولا‏

وبراقٌ يصعدُ الصخرةَ يعلو‏

أمْ شعاع الوحيِ في قرآن أحمدْ‏

يغمرُ الكونَ بما فاض من الرحمةِ والحبِّ،‏

يجاري المستحيلا‏

فاغسليني بالندى والمسكِ‏

يا قدسُ على أبوابكِ الشرقُ تمددْ‏

وعذارى الشمسِ تأتيكِ بروح القدسِ‏

تحمي الناصريَّ الـ قامَ من جرحكِ يشهدْ‏

اشربي من كفه الطهرَ الأصيلا‏

وحذارِ الموتَ‏

ما كان يهوذا شاهدَ الصلبِ قتيلا‏

إنما مرَّ على الجثمانِ ذئبٌ...‏

وانتهى القدّاسُ‏

والمشهدُ ما زالَ على النطعِ وصايا‏

أخرجونا..‏

نهشتْ أعينَنا الظلمةُ‏

والغربانُ‏

واستقوَتْ على الحبِّ المنايا)‏

* هدّنا الحاجزُ والجنديُّ والذبحُ‏

استقالَ القمحُ والوردُ من الشعرِ‏

استقالَ الأنبياءْ‏

قُتِل النصُّ.. ومات القولُ‏

والقدسُ على بوابة المسجد تستجدي الصلاةْ‏

يبس الماءُ.. ضروعُ الخير ماتتْ..‏

وبكتْ في نبعِ "جيحون" الحياةْ‏

إننا الأغيارُ‏

قتلى..‏

جثثٌ بعثَرها الطاعونُ‏

والجنديُّ في البارِ سيتلو آخرَ المزمورِ كي يقتل أكثرْ‏

أيُّ مشهدْ!‏

أيُّ مشهدْ!‏

مذبحٌ.. مجزرةٌ تطوي الضحايا‏

عود آسٍ.. وضريحٌ يتجدّدْ‏

أنبيذٌ أم دمي في الكأسِ‏

أفرغتَ رصاص الحقدِ لم تسكرْ.. طويلاً من دمائي لستَ تسكرْ‏

وستتلو كامل المزمور كي تقتلَ أكثرْ‏

* (ارفعوا نور أذانٍ‏

ارفعوهُ مثلما الراياتُ إنّ الحشرَ قادمْ‏

فحواليْ قبّةِ الأقصى حمامُ الروحِ بالعشقِ يقاومْ‏

والأناشيدُ على قامةِ أسرانا ملاحمْ)‏

* أيها الماضونَ...‏

لن يسقطَ بابٌ أو جدارْ‏

إنّ وادي الحبّ والسلمِ هنا ينزفُ غارْ‏

يا فتايَ النازفَ الآنَ..‏

كفى عشقاً‏

فعيناكَ نهارْ‏

يا فتىً أشعل على جدرانها الوردَ‏

وأيقظْ شهداءَ الفجر‏

إنَّ الفجرَ غارْ‏

واعتصمْ بالحجر الأبيضِ‏

يفتحْ جلناراً في دم الأرضِ‏

تشبثْ بالهوى العذريِّ‏

يؤوِ القلبُ مسراكَ‏

وتضحكْ حين تأتيها الديارْ‏

* (لا تغادرْ‏

لا تغادرْ‏

إنها القدسُ.. الخيالُ‏

وردةُ الرحمنِ يعلوها الجمالُ‏

وصباحُ العيدِ والفرحةُ عيدُ ووصالُ‏

فاملأ الساحة بالبسمة كي يمسح دمعي‏

صوتُها الحلوُ الدلالُ)‏

* أعطني دفترَكَ الأوّلَ ألعنْ‏

ذكرياتِ السجنِ والجلادِ‏

تعلُ الأمنياتُ البيضُ‏

والماءُ بخورْ‏

لم يزلْ فيه كلامُ الله نوراً‏

وعلى الشطّ فراخُ الحلمِ نورْ‏

صعِدَ العيدُ شَغافَ المرتجى‏

والقدسُ أفراحٌ‏

وفي دمعةِ‏

أيقونتِها ماضٍ تجلّى وسطورْ‏

كيف يأتون من الليلِ‏

وما أضغاثُ أحلامٍ على أعينهم.. لكنْ قبورْ!‏

همْ ذئابُ الموتِ أبناءُ السعيرْ‏

* (نحنُ لا نزعمُ أنَّ الأرض غطتنا بماء الحبِّ‏

كي نبقى بماء الحبِّ نحيا‏

نحنُ لم نشربْ حنان القدسِ‏

لم نصبحْ على أحجارها رسماً ووشيّاً‏

منذُ أنْ كنّا‏

رضعنا حبها ينمو على أجسادنا شيّاً فشيَّا‏

وتعانقنا‏

فصِرنا أضلعاً فيها وصارتْ مقلتيّا‏

عانقينا... تلتقِ الأجسادُ إنجيلاً وقرآناً ووحيا)‏

* (أيُّ سيفٍ خلبيٍّ في يد الفاتحِ يبكي المسجدا‏

أيُّ نارٍ تشعلُ القلبَ فيغدو أسودا‏

نحن موتى.. نحن موتى..‏

كيف للميت أن يعبد ربّاً؟‏

وعلى الأرض ذليلاً أن يُرى أو يسجدا؟)‏

*للقدسِ أفراحُ الصغارِ‏

لصلاتي وانتظاري‏

أذِّنوا. دقوا نواقيس النهارِ‏

ربما يأتي مع المعراجِ ساري‏

تقفزُ الفرحةُ من دارٍ لدارِ‏

أيقظوا كلَّ شهيدٍ‏

زيَّنوا الأقصى بنبضات القلوبِ‏

عائدونَ الأرضُ قالتْ بافتخارِ‏

عائدونَ الناسُ راياتُ انتصارِ‏

من زمانٍ.. وأنا أنتظر الفاروقَ مزداناً بغارِ‏

زيِّنوا الأقصى فقد طالَ على الجرحِ انتظاري..!‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسية | | صفحة الدوريات | | صفحة الكتب | | جريدة الاسبوع الادبي | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب | | دليل الاعضاء |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244