|
||||||
| فهرس العدد | فهرس الدوريات |
|
قراءة في الكف ـــ زاهد المالح أخذتُ بكفِّكِ.. أقرأ فيهِ... أحاولُ... سبرَ رموزِ الخطوطْ وأقبسُ بعضَ التشكُُّلِ منها لأرسمَ لوحةَ حقلٍ نديْ أيمكنُ أن أتقصّى غموضَ الرؤى ومدارَ النجومِ... بأفقٍ قصيْ...! فكيف تُداني خطى عابرٍ في الحياةِ... مسارَ الوجودِ بمنظورهِ النبويْ...! ** ** ** عصيُّ هو الخطُّ جدُّ عصيْ وكفُّكِ يلتمُّ بين يديْ كصندوقِ كنزٍ أخافُ عليهِ فأحضنُ كلِّ الجواهرِ فيهِ إليْ.... تزوغُ عيونيَ بين تألُّقِ يا قوتةٍ أو توهّجِ ماسةْ... يسمِّرني في مكاني ويفتح بابَ الرؤى قوسُها القزحيْ... ** ** ** أأقرأُ كفّكِ أم تقرئين من الرعشةِ اختلجتْ في ملامحِ وجهي وخلف جوانح صدري... وتحت جفوني أتبدينَ بعض التوجُّسِ...! تخفينَ شبةَ ابتسامةْ...! أما تشعرينَ بأني اقتربتُ... وفتّحتُ وردةَ صمتكِ أنَّ احتفاءَ الورودِ... بهمسة ثغري كمثل احتفاءِ الربيعِ بطوق ٍ من الياسمينِ على جيدكِ المرمريْ... ** ** ** سأقرأ... مدّي يديكِ... سأرفع كفَّكِ... أُدني عيوني أحاولُ... أدخلُ... طقسَ النبوءةِ... أسبرُ أغوارَ نفسي قبيلَ تقصي المسافاتِ بين الخطوطِ التي انتشرتْ في شعابِ متاهاتِ كفِّكِ أُصغي إلى همسِ نجمةِ صبحٍ فألمسُ نسغَ الوجودْ يمدُّ شفاهي... برعشةِ حرفٍ.... ويرقى إلى مقلتيْ فيفتحُ باباً لرؤيا تطلُّ على برزخِ الروحِ من كوَّةٍ أغلقتها الغيومُ طويلاً فغُيِّبَ جدولُ حقلٍ يتوقُ... لنهرٍ وغُيِّبَ نهرٌ يتوق... لبحرٍ...! فكيف سأقرأ أغوارَ كفِّكِ إما جهلتُ قراءةَ كفي وآياتِ كونٍ تجلّتْ على كلِّ أفقٍ جليْ وكيف سينهلُّ فجرٌ إذا لم يلامسْ كوى نوره السرمديْ! وكيف سألمسُ... سرَّ وجودي إذا لم أجدْ أيَّ معنى لأيٍ من الكائناتْ وإما وجدتُ سيضفي الوجودُ عليْ من المهدِ للحدِ... معنى يضيءُ دروب حياتي سواءٌ لديهِ... ذرا قممٍ أو مغاني السفوحِ..! فأزجي إليهِ ــ كقربانِ حبٍ ــ بروحي...! لعلَّ.... سيفضي إليَّ.... بسرٍّ خفيْ....! ** ** ** سأقرأُ.... أرسمُ.... أو أتوهّمُ... طيفَ إشارةْ..! أرتّلُ بعض الرقي... فتسقطُ قربي محارةْ هلِ السرُّ يأتي من البحرِ...! تهبطُ... فوق يديَّ غمامةْ هلِ السرُّ يكمنُ في ملكوت السماءْ...! أحاولُ... علَّ سأُدلي بما قد رأيتُ أهمُّ.... أعلِّقُ أجنحةً للحروفِ يفاجئني الثغرُ... تعثرُ في شفتيَّ... العبارةْ...! أحسُّ بوثبةِ قبرّةٍ حائره. أحدّقُ... أنتِ هناك على العشبِ قرب البحيرةِ.... تتكئينْ.... فيزحفُ ظلّكِ... يمتدُّ فوق الزهورِ يلوِّحُ... فوق المياهِ... شراعُ سفينْ...! فتقتربينْ ومن ثمَّ تنكفئين إلى الشاطئ المستجير بظلِّكِ.... تنتظرينْ... فتقبضُ كفُّكِ عند المساءْ على لحظةٍ قد أنارت حياتكِ ـ ـ ذات لقاءْ ــ فما العمرُ إلا صدى لحظاتْ...! تمدّدُ عبر السنين، وتخلدُ... تملأ كأس الحياةِ رحيقاً وتروي الشفاه الظلماءْ وليست مجرّدَ طيفٍ من الذكرياتْ...! وها قد رجعتِ... تجاوزتِ ماء البحيرةِ... للبحرِ... أبحرتِ في لجّهِ وتسلّقتِ أجنحة الأنجمِ.... الساهرةْ.... تعمَّدتِ أن لا تكدّرَ صفوكِ أيّةُ عاصفةٍ عابرةْ...! عثرتِ أخيراً... على درةٍ نادرةْ...! ولستُ أرى الآنَ بين مفازاتِ كفّكِ غير مروجٍ... توافدُ.... في كلِّ يومٍ.... إليها الزنابقُ والجلّنارُ... البنفسجُ... والإقحوانْ.... ** ** ** سأهمسُ في أذنيكِ بسرٍّ (غداً... سوف تعتنقينْ... بمن كنتِ منذ سنينْ... ...بهِ تحلمينْ...!) ويكفي... فلن أتخطى رؤايَ... إلى أيِّ رعشة حرفٍ تمرُّ بثغري وتجتنبُ القربَ من مقلتي ــ لمَ الصمتُ...؟! تابعْ قراءةَ كفي... ــ سأقرأُ إما التقينا قريباً... بقيةَ ما قد رأيتُ وما قد أرى من جديدْ...! فكفُّكِ غضُّ شذيْ.... كطفلٍ بريءٍ أراهُ يحطُّ على ساعديْ ــ أتحسبُ أني بغيركَ أحلمُ...! أنت رفيقيَ منذ اقتربتُ.... تلمّستُ في نظراتكَ... بعض خفايا الوجودْ! وأنتَ شراعُ سفيني.... دليلي.... إلى أيِّ دربٍ... أتوقُ إليهِ... أسيرُ عليهِ... دليلي الوحيدْ...!! |
|
| الصفحة الرئيسية | | صفحة الدوريات | | صفحة الكتب | | جريدة الاسبوع الادبي | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب | | دليل الاعضاء | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |