|
||||||
| فهرس العدد | فهرس الدوريات |
|
ابتهالاتٌ.. لربِّ السيول ـــ سعيد رجو جُرحٌ.. يُعَرِّشُ نَزْفَهُ دِفلى وأقماراً مُؤَرَّقَةً، وموسيقى.. تُهَدْهِدُ وَجْدَ عاشقةٍ مُشَوَّشةَ الرُّؤى، مَغْلُولة النجوى ونارُ الوَجْدِ تَزْداد اشتعالا جُرْحٌ.. كما الصَّدْعُ المَهيبُ الغَوْرِ مهزوزٌ من الأعماقِ، مَسْكُونٌ بآلافِ الكَمَنْجَاتِ الرَّهِيفَاتِ الجُنونِ تَبُثُّ ما جَاشَتْ به الأعماقُ تُغْدِقُهُ ارتجالا جُرحٌ.. حَبَاهُ الوَجْدُ باصرةً.. وحَنْجَرةً لِسِحْرِ بَيَانِها، ما للنُّجُومِ الزُّهْرِ ما للجَّمْرِ.. ما للخَمْرِ.. ما للوَهْجِ، مِنْ طُهْرٍ وَمَا للوردِ، مِنْ عِطرٍ وما يزهو، على شمسِ الأناشيدِ، اختيالا ــ وكأولياء الله، يختصر المكانَ، ويستبيح مَدى الزمانِ ولا يرى شأواً محالا جرحٌ.. توحَّدَ في دميْ وانهلَّ بوحاً، مِنْ فميْ فأنا أناهُ وعينُ قلبيْ، عينُهُ وبيانُهُ شَجَنِيْ وحتّى النَّبْضُ والبَصَماتُ للألَمِ المُقَدَّسِ، تنتميْ وتَذُوبُ، للفرحِ، ابتهالا جرحٌ.. يَهُبُّ إلى سماء الله يسألها: أتَسْمَحُ، أنْ تكون زنابقُ البسماتِ داميةً وأورِدةُ الورودِ، بسيفِ مَنْ يترشَّفونَ رحيقَها الزَّاكي ذبيحَهْ جرحٌ.. توهَّجَ وجهه العانيْ لوجهِ الشَّمسِ بالوهجِ المقدَّسِ واستماحَ مَدى الغُيوبِ يَلُوبُ عن قدرٍ يُعيدُ كتابةَ المكتوبِ ينفضُ عن فضاءٍ.. ضاقَ بالأهوالِ، شُؤْم طوالعِ الأحوالِ أدمَت رُوحَهُ، شكوى الرُّبوعِ وكان روَّعَها الجميعُ بهولِ طغيانِ الجميعِ على الجميعِ وما تدفَّقَ من سماء الغِلّ والشحناءِ من مطرِ الدِّماءِ ومن شآبيبِ الدموعْ جَزِعتْ لِتِبْرِ تُرَابِها وقد استباحُوا، ما احتواهُ من الكنوزِ وأتخمُوا أحشاءَهُ الحرَّى بأشلاء الجُموعْ يا للدَّمار الأهوجِ القبليِّ ها عبسٌ، وها ذِبيانُ تقترفان إدمان النّجيعْ جرحٌ.. يَدُقُّ نوافذَ الأقدارِ يبحثُ عنْ سَميعٍ يستجيبُ للهفةِ الحبِّ المُرَوِّعِ والسّلامِ الجازعِ الرُّوُعِ، الهَلُوعْ. باللُّطفِ، ينسخُ آيةَ البُؤسِ المَقيتِ وبالحنان السَّمحِ يكتبُ آيةَ الوقتِ المُفَوَّفِ بالرَّبيعْ. أوَّاهُ، يا شمسَ المَحَبَّةِ، كيف غيَّبَكِ الأحبَّةُ؟ مَنْ أعادَ الإخوةَ الأعداءَ قابيلُ، وهابيلُ، أُعِيْدا إنَّما رُوحَانِ، في جسدينِ مِنْ سَعَفِ النَّخيلْ عادا لِيَقْتَتِلا، وليس سوى الأبِ الوطن المُعَنّى من قتيلْ. يتقاتلون.. ولصُّ بغداد المؤزّرُ بالدّخيل هو المُنَعَّمُ، بالمَقيلْ أوَّاهُ يا ربَّ السيولِ، طَمى الغُثَاءُ وأَزْمَنَ الدَّاءُ الوَبِيلْ فَدَعِ السيولَ، تقولُ، ما يبغي التَّرَابُ بأن تقولْ. رُحماكَ دِجلةُ، بالفراتِ ويا فراتُ كُن الرَّحيمَ، بدِجلةِ الخيرِ العميمْ الرّافدان: قبيلتان، مُثارتانِ هي البَسُوسُ الجاهليَّةُ والنُّواسيُّ الذي كَره البكاءَ، على الطُّلولِ، يَعودُ.. كي يبكي الطُّلولَ، فلا ديارَ.. سوى الطُلولْ. دارُ السَّلام، غريقةٌ بِدَمِ السَّلامِ مباحةٌ، لوحوشِ هولاكو الجَديدْ لو وَحَّدَ الأَخَوَان (بالتَّوحِيد) واللُّغةِ الجليلةِ، جَذْوَةَ المجد الآثيلِ، لفَلَّ عزمُهُما الحديدْ... لو وَحَّدَا... لكنَّ شَيْطانَ التَّشَتُّتِ.. قَد نَزُولُ.. ولا يَزولْ.. والصَّاعدون، إلى مَدَاراتِ النُّجومِ ولا رجومَ، تَصُدُّهمْ عن هَتْكِ أسرارِ الوجودِ ولا وجودَ.. لمُستحيلْ هم يُبدِعون ويُبدعونَ، ونحن نَغرقُ بالذُّهولْ، ونقولُ: نحنُ الغالبونَ ولا نَصُولُ على سِوانا، أو نَجُولْ. ها نحن نُسْمِعُ غَزَّةَ الثَّكْلَى أزِيزَ رَصَاصِنَا، وكَأنَّمَا لمْ يبْقَ بالمِرْصَادِ غُوْلْ. لَيَّلْتَ يا غبشَ الغِوايةِ والأسَى وأضَلَّ هادينا السَّبِيلْ، تَتَلاحَقُ الأيَّامُ، تَخْتلِفُ الفُصُولُ ولا تَزَالُ فُصُولُنا.. ذَاتَ الفُصولْ.. أوَّاه يا ربَّ السيولِ، طَمى العَماءُ، طَغى الشَّقاءُ تتابَعَتْ حِقَبُ الأسى، غَوثاهُ، يا ربَّ السُّيولْ ــ سعيد رجو حلب 7/2/2007 |
|
| الصفحة الرئيسية | | صفحة الدوريات | | صفحة الكتب | | جريدة الاسبوع الادبي | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب | | دليل الاعضاء | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |