|
راكضٌ
أنتَ، والسنونَ عِجالُ
|
|
بعض
ما نرتجيهِ حيناً ضلالُ
|
|
راكضٌ
إثرَ المالِ وهو سرابٌ
|
|
في
صحارى حياتِنا وهْو آلُ
|
|
فيمَ
أصبحتَ للدراهمِ عَبْداً
|
|
وقيودُ
الغنى علينا ثِقالُ
|
|
عشقُكَ
المال في اعتقاديَ جهْلٌ
|
|
والأُلى
قد هاموا بهِ جُهّالُ
|
|
ما
تُرجّي والعمرُ يمضي حثيثاً
|
|
ولنا
ما طالَ البقاءُ زوالُ
|
|
عبثاً
تعدو مُذ سنين طماعاً
|
|
خلفَ
أوراقِ ما بهنّ مَنَالُ
|
|
أتظنُّ
الحياةَ تنعمُ يوماً
|
|
بعدما
غلّتِ اليمينَ شمالُ
|
|
فيمَ
هذي الشكوى ودونك عمرٌ
|
|
فاغتنمْهُ
ما لمْ تضقْ بكَ حالُ
|
|
دعْ
على أطلالِ الشبابِ بكاءً
|
|
فلقدْ
ضاقتْ بالبكا الأطلالُ
|
|
مُدَّ
كفيكَ لَنْ يصيبكَ زارٍ
|
|
فالذي
يُدمي القلبَ قيلٌ وقالُ
|
|
راحةُ
البالِ في اعتقاديَ نُعمى
|
|
ما
تمادى وَهْنٌ.. وطالَ كلالُ
|
|
ذهَبَتْ
زهوةُ الشبابِ هباءً
|
|
لمْ
يُعِدْ عمْراً قَدْ تصرّمَ مالُ
|
|
***
|
|
صاحِ
تمشي فوق الترابِ اختيالاً
|
|
أتُرانا
تحت الثرى نختالُ
|
|
تتساوى
في القبرِ كلُّ البرايا
|
|
ما
لنا بعد الموتِ ثَمَّ مجالُ
|
|
كلُّ
مرءٍ إلى الفناءِ ويبقى
|
|
لغدٍ
ذكْرٌ طيّبٌ وفعالُ
|
|
أوتُجدي
خزائن الأرضِ طُرّاً
|
|
والردى
قيْد خطوةٍ يغْتالُ
|
|
***
|
|
عُمرنا
ماضٍ.. والرحيلُ قريبٌ
|
|
ولَكَمْ
مرّتْ قبلنا أجيالُ
|
|
فغداً
ننأى لاتسل كيف ننأى
|
|
نحنُ
في دوحةِ الوجودِ ظلالُ
|
|
ما
الذي ترتجي وأخلدُ منّا
|
|
ما
حُيينا جلامدٌ وجبالُ
|
|
أبداً
لم تسرْ خزينةُ مالٍ
|
|
خلف
نعشٍ سرى وذاك مُحالُ
|
|
فَلكَمْ
أودى درهمٌ برجالٍ
|
|
ولَكَمْ
أزرى بالجُمانِ رجالُ
|
|
حجّرتْ
مُهجةَ الغنيّ اللآلي
|
|
فالغنى
داءٌ للقلوب عُضالُ
|
|
أدبرَ
العمرُ فاغتنمْ ما تبقّى
|
|
نحنُ
شَيْبٌ بعد الصبا واكتهالُ
|
|
فغداً
تصبح القصورُ قبوراً
|
|
في
حناياها تنطوي الآمالُ
|
|
لا
تلمْني إذا محضتكَ نُصْحي
|
|
في
ثناياهُ ما قسا إدلالُ
|
|
***
|
|
يا
أخي دعْ عبادةَ المالِ جَنْباً
|
|
فالغنى
كأسُ خمرةٍ وجمالُ
|
|
سوف
تُطوى صحائفُ العمر يوماً
|
|
ويُوارى
على الشفاهِ سؤالُ
|
|
لا
تكنْ جاهلاً.. ولا تبغِ مالاً
|
|
شرُّ
أعداءِ المرءِ جهْلٌ ومالُ
|