مجلة الموقف الأدبي - مجلة أدبية شهرية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب بدمشق - العدد 440 كانون الاول 2007
فهرس العدد فهرس الدوريات
 

هزِّي دهشتي ـــ صالح هوَّاري

رحلَ المساءُ وودَّعا‏

والليلُ هرولَ مسرعا‏

السَّاعةُ الآنَ ارتحالُ الليلِ‏

نحو الثَّانيهْ‏

كأسُ النّعاسِ‏

يفيضُ عن حدِّ الهواجسِ‏

أيُّها الوحيُ اقتربْ‏

حتى أرى في اللَّيلِ وجهَ قصيدتي‏

وحدي...‏

وحين تكسَّرتْ حولي عصا الضَّوضاءِ‏

واتَّكأَ السكونُ على‏

دمي وتربَّعا‏

حامتْ على جفني المضرَّجِ‏

بالسّهادِ حمامةٌ‏

في صدرها تُخفي غناءً موجعاً‏

نقرتْ على شبَّاكِ قلبي: افتحْ‏

فتحتُ البابَ قالت لي:‏

شريط الحلمِ ممتدٌّ بنا‏

فتعالَ كي نتسكَّعا‏

قلتُ ادخلي ناري لأخمدَ يا قصيدةُ‏

واسكني ريحي لأهدأَ يا قصيدةُ‏

خلخلي أغصانَ روحي‏

كي أزيدَ تصدُّعا‏

فأنا على قَلَقٍ أعمِّرُ شمعتي‏

وأقودُها نحوي‏

لينعقدَ الطِّباقُ‏

ولا يصيرُ تجانُساً‏

إلاّ إذا متْنا معا‏

***‏

أنا ريشةٌ مُبتلَّةٌ بالنَّارِ‏

خُذْ يا صاحبي منّي الشَّرارَ‏

وصِلْ به وتراً‏

لكثرةِ ما بكى‏

تحت الرياح تقطّعا‏

وتلبَّسيني يا قصيدتيَ الجميلةَ‏

أنتِ أجنحتي التي لم تبتردْ بعْدُ‏

شُقِّي ترابَ دمي‏

لتبزغَ بذرتي العذراءُ‏

من وجعِ الخيالِ وتطلعا‏

مكسوَّةٌ بالرملِ أخيلتي‏

أحاولُ أنْ أحاولَ‏

أقتفي مائي على عطشٍ‏

فيُقْبلُ طائرٌ غازٍ‏

ويسرقُ من يديَّ المنبعا‏

قلَّمْتُ أجنحتي لتكبرَ من جديد‏

إنَّه المنفى يضيق عليَّ‏

ماذا يفعل المسجونُ ينظر للمدى متلوِّعا‏

أنا يا قصيدةُ أنتِ في الرؤيا أنا‏

بالحزنِ مُثْقلةٌ عناقيدي‏

فهزّي دهشتي‏

يسَّاقطِ البلحُ المجازيُّ ارفعيني‏

فوق ظهر الحزن أكثرَ‏

كي أبوحَ بما لديَّ من الدُّموعِ وأسجعا‏

أنا مثخنٌ بالليل يا ليلى‏

فهيلي فوق أجنحتي ظلامَكِ صافياً‏

حتى أضيءَ وأسطعا‏

فأنا على قلقٍ أُعمِّرُ شمعتي‏

وأقودُها نحوي‏

لينعقدَ الطّباقُ‏

ولا يصير تجانُساً‏

إلا إذا متْنا معا‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسية | | صفحة الدوريات | | صفحة الكتب | | جريدة الاسبوع الادبي | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب | | دليل الاعضاء |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244