|
||||||
| فهرس العدد | فهرس الدوريات |
|
هزِّي دهشتي ـــ صالح هوَّاري رحلَ المساءُ وودَّعا والليلُ هرولَ مسرعا السَّاعةُ الآنَ ارتحالُ الليلِ نحو الثَّانيهْ كأسُ النّعاسِ يفيضُ عن حدِّ الهواجسِ أيُّها الوحيُ اقتربْ حتى أرى في اللَّيلِ وجهَ قصيدتي وحدي... وحين تكسَّرتْ حولي عصا الضَّوضاءِ واتَّكأَ السكونُ على دمي وتربَّعا حامتْ على جفني المضرَّجِ بالسّهادِ حمامةٌ في صدرها تُخفي غناءً موجعاً نقرتْ على شبَّاكِ قلبي: افتحْ فتحتُ البابَ قالت لي: شريط الحلمِ ممتدٌّ بنا فتعالَ كي نتسكَّعا قلتُ ادخلي ناري لأخمدَ يا قصيدةُ واسكني ريحي لأهدأَ يا قصيدةُ خلخلي أغصانَ روحي كي أزيدَ تصدُّعا فأنا على قَلَقٍ أعمِّرُ شمعتي وأقودُها نحوي لينعقدَ الطِّباقُ ولا يصيرُ تجانُساً إلاّ إذا متْنا معا *** أنا ريشةٌ مُبتلَّةٌ بالنَّارِ خُذْ يا صاحبي منّي الشَّرارَ وصِلْ به وتراً لكثرةِ ما بكى تحت الرياح تقطّعا وتلبَّسيني يا قصيدتيَ الجميلةَ أنتِ أجنحتي التي لم تبتردْ بعْدُ شُقِّي ترابَ دمي لتبزغَ بذرتي العذراءُ من وجعِ الخيالِ وتطلعا مكسوَّةٌ بالرملِ أخيلتي أحاولُ أنْ أحاولَ أقتفي مائي على عطشٍ فيُقْبلُ طائرٌ غازٍ ويسرقُ من يديَّ المنبعا قلَّمْتُ أجنحتي لتكبرَ من جديد إنَّه المنفى يضيق عليَّ ماذا يفعل المسجونُ ينظر للمدى متلوِّعا أنا يا قصيدةُ أنتِ في الرؤيا أنا بالحزنِ مُثْقلةٌ عناقيدي فهزّي دهشتي يسَّاقطِ البلحُ المجازيُّ ارفعيني فوق ظهر الحزن أكثرَ كي أبوحَ بما لديَّ من الدُّموعِ وأسجعا أنا مثخنٌ بالليل يا ليلى فهيلي فوق أجنحتي ظلامَكِ صافياً حتى أضيءَ وأسطعا فأنا على قلقٍ أُعمِّرُ شمعتي وأقودُها نحوي لينعقدَ الطّباقُ ولا يصير تجانُساً إلا إذا متْنا معا |
|
| الصفحة الرئيسية | | صفحة الدوريات | | صفحة الكتب | | جريدة الاسبوع الادبي | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب | | دليل الاعضاء | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |