مجلة الموقف الأدبي - مجلة أدبية شهرية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب بدمشق - العدد 440 كانون الاول 2007
فهرس العدد فهرس الدوريات
 

عظامي القصائد ـــ غالية خوجة

(1)‏

لا أحدٌ.. هنا.. ولا اااااااااااااا أنا...‏

دخان سيجارة حزين..‏

وهمٌ كنته..‏

وقهوةٌ تستعيد الذاكرة..‏

فراغٌ قاسٍ مثل ناي تجمّدتْ فيه الموسيقى..‏

الثلج،‏

أخضرُ في القصيدة..‏

والروح،‏

فوقه،‏

حمراء...‏

أ لذلك،‏

تشتعل الكلمات كلما هطلتْ من قلبي؟‏

حريق هائل على الورق..‏

المطر ينتظر الشرود..‏

وفي الحلم الاستوائيّ،‏

وراء الغربة،‏

فنجان القهوة،‏

ما زال يستعيد الدخان،‏

والسيجارة ترتشف الهواجس..‏

بينما الصمت العميق، العميق، العمييييييييييق، يردد:‏

لا أحد.. هنا،‏

لا أنتِ،‏

ولا... أنا..!‏

(2)‏

سحابة مزهرة برميمي،‏

تعبر الخط الفاصل للمعنى،‏

فينهض الهذيان من القبور..‏

وباردةً،‏

تتراذذ الحمّى..‏

لغاتي تلفح أزمنةً تتشكّل..‏

والنجوم،‏

تتوكّأ على نبضي..‏

ثمة.. تجريد لا مرئي،‏

يُعشب..‏

وكلما يتمرأى القارئ بالرموز،‏

يلمح عظامي تكتسي القصائد..‏

شجريٌّ،‏

هذا الغياب..‏

فكم على الأزرق أن ينسى؟‏

وكم على النبيذيّ أن .. يتذكّر؟‏

(3)‏

هائمةٌ،‏

مثل شِعرٍ لن يكتبه الشعراء..‏

رؤايَ إيقاع أجنحتي..‏

والأكوانُ الغائبة،‏

حضوري..‏

فكيف ستصل الصور إلى الصور،‏

وأنا،‏

لغة الهيولى،‏

وهيولى الأثر؟‏

(4)‏

السماء،‏

ترقص في عطرها الأثريّ..‏

البخور المسحور،‏

يلاحق أطيافي..‏

أزمنتي،‏

ترتكب أزمنتي..‏

وأصابعي جمرٌ،‏

إلى متى،‏

يخطّ اللا مقروء؟‏

(5)‏

من أين أنتهي لأصل إلى بدئي؟‏

من أين،‏

ستصل اللانهايات إليّ؟‏

(6)‏

سأدفنك.. دائماً..‏

لعلّ القبرَ يتخلّى عن جسدي...‏

(7)‏

منذ أيّ بياض،‏

فاصلةُ المكان ضائعة؟‏

منذ أيّ سواد،‏

بوصلة الضياع خاتمة؟‏

(8)‏

أكتبني سؤالاً مشرقاً بالسؤال،‏

وأنسى أن أسألني:‏

من أنا؟‏

(9)‏

كمن يكتب على الوقت،‏

تركتُ لجنوني أن يكتبني..‏

خطفت الخرافةُ فصولي،‏

والأساطيرُ،‏

مخيلتي..‏

ألذلك،‏

لم يبقَ مني سوى اللا أحد؟‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسية | | صفحة الدوريات | | صفحة الكتب | | جريدة الاسبوع الادبي | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب | | دليل الاعضاء |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244