|
||||||
| فهرس العدد | فهرس الدوريات |
|
الدقّ على مقام الخليل... ـــ يوسف عويّد الصّياصنه ..إلى الشاعر إبراهيم عباس ياسين.. * ـ فاتحه أولُ القصيدة شلاّل من النّور تعشى بلألائه الأشياءُ.. ذاك قوسُ الخليلِ، في قبّةِ الشّعر، حَدّاهُ لا زَوَرْدُ الكَلامِ، والتّرفُ الأنثويُّ، يعقدُ أزرارَهُ الرَّبيعُ، في حضرةِ الغيثِ، والضّياءُ.. يبسطُ العتمُ كفَّيْهِ، كفيفٌ يطلبُ الغَوْثَ، يُعطيه قبلةَ البرقِ، لِيبقيهِ مُطْفَأَ المقلتين السّناءُ.. آه من قبلةِ البرقِ، تدخل في شطحة النّار، حتى مقام الرّمادِ، فتسجد للجوهر الفردِ ركعتينِ، وتصعدُ، صولجانُ اليمينِ فَنَاءٌ تجاوَزَ الوجودَ وجوداً، وصولجانُ اليَسَار ارتقاءُ.. *** * ـ هويه... يسافر خلف دخانِ لفائفه، في قطار الزّمانِ، يسائلْ عن نسبٍ للقصيدةِ، في جنّةٍ من كلامٍ بلا أحرفٍ، ما ارتقاها سواهْ.. يعودَ كما راحَ يُبعثُ في غوطتينِ، يُكمل ناموسَ شعرهما، فاستطاب القرارَ، "ببصرى الشَّآمِ" وليلَكَ أخرى، تطلُّ على "عشرونَ"، يهزُّ بقلبٍ أراجيحَ أقمارها كي تنام، وقلبٍ يهزُّ سريرَ "اللَّجاهْ".. فلبنانُ، عشتارُ حين تروم على الكونِ، يَرضع من حلمتيها السّحابُ، و"باشانُ" تشربُ من حلمة الغيم عَذبَ المياهْ.. إذا ما اقتفيتَ طريق النّواميسِ، فوقَ الترابِ الطّهورِ، لتنضح من جرّة الفجر بيتاً من الشِّعر، تسقطُ عنك التَّكاليفُ، أنت كما وعدَ الحقُّ في الجنّةِ المُشتَهاهْ.. *** * ـ أحوال 1 خيالٌ على واجهاتٍ تفكُّ المغاليق، تفتح أذرعَها، حين يعبر دون التفاتٍ، ودون انتباهْ.. تعابثه لا يردّ، فتغلقُ أبوابَها بانشداهْ.. تحاول... يمضي إلى قصده، مثل طيرٍ غريبٍ، يفتَش عن روحه، لا يعودُ، وقد طالَ، لا يلتقي طيرَهُ في الفجاجِ، ظماهْ.. يعود بمنديلِ قافيةٍ ضرّجته دماءُ الحنينِ صَداهْ.. *** 2 أمئذنَةٌ من زجاجٍ ببابِ "أذِرْعاتَ" تعبرُ فيه إليه، وتسمعُ منهُ وعنهُ، يؤذّنُ للشّعر، ثم يُقيمُ الصَّلاهْ.. يطيرُ وراءَ سرابَ حبيباتهِ لا السّرابُ يعود، ولا الدّربُ تدركُ لمح خطاهْ.. *** 3 يُغادر بابَ المليحاتِ، يصرخُ طفلاً يُغادِرُ للتّوِّ رحمَ الحياهْ.. *** 4 وما حرّر الضّفتينِ ولا عمّةَ الشيخِ، ما حرّرَ الأرضَ، ظلَّ على بابها، دمعةً لا تجفُّ وبوصلةً للنجاهْ.. *** * ـ ما قبل الخاتمه... يأتيكَ مرتبكاً، يدُمدمْ :لا دمٌ يأتي إلى الشرّيانِ، أبوابُ الشّوارعِ أغلقت، عصفورةُ الحسّونِ، ما باضت على الشبّاكِ، حتى الرّيحُ نائمةٌ على الأشجارِ، فصل الصّيفِ لم يأتِ، حبيبة، قلبه المفطور ما هتفت على الميعادِ، كيف يعيش بعد اليوم؟ يوقظُ درفَةَ الشّبّاكِ، يسألُها إذا نَقَرَتْ أوان النّومِ؟ يرسمُ لوحةً سوداءَ، يوقفُها ببابِ الشّمسِ، يذرفُ دمعةً خرساءَ فوقَ مخدّةٍ تبكي عليهِ، يرنّ هاتفُهُ... يجيبُ: بألفِ خيرٍ صحّتي، والحالُ، "عالِ العالِ" قرصُ الشّمسِ ينهضُ أحمرَ الخدّينِ، هذا صوتُها عبر الأثيرِ، يبدّلُ الأشياءَ والأحوالَ إلا روحَه العطشى، لصوتِ الهاتفِ النَّقَّالِ، قبل الموعدِ المضروبِ بينهما، ليشعلَ ألفَ ألف لفافةٍ، يمشي إلى.. لا أينَ، لا يدري لقد هدأ الغبارْ.. يُصافحُ الشّرطيَّ فوقَ القبّةِ البيضاءَ، يفتح أنهراً خضراءَ من كل الجهاتِ، يمرّ نحو رصيفه الثاني، يلوّحُ للصّغارْ.. ويفكُّ قفلَ الرّوحِ، يُطلقها، لقد طلعَ النّهارْ.. ويمرّ "إبراهيمُ" مثل حمامةٍ بيضاءَ، من دارٍ لدارْ.. *** * ـ خاتمه خَليلُكَ يا ربُّ، لو ركعتين قبيلَ القَضاءِ، فما عادَ كبشٌ يُجيدُ الثّغاءَ، ويفتحُ للشّفرتينِ وَريدَهْ.. هَزيعُ القطيع مضى، والرّعاةُ، وما عادَ من ولدٍ يستجيبُ، ليُذبحَ مثل الطّريدهْ.. فلمّا استجابَ، أقامَ الأذانَ، توضَّأَ بالحبرِ، ثمّ استقامَ، وقبَّلَ، قبلَ معانقةِ النَّصلِ، ما عادَ يذكرُ، وجهَ حبيبتهِ، أم جبينَ القَصيدهْ.. |
|
| الصفحة الرئيسية | | صفحة الدوريات | | صفحة الكتب | | جريدة الاسبوع الادبي | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب | | دليل الاعضاء | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |