|
||||||
| فهرس العدد | فهرس الدوريات |
|
((لقطات من مرصد فلكي)) ـــ زاهد المالح عامودانِ اثنانْ .... أربعةُ نوافذَ .... قبةُ ناقوسٍ .... ينبوعُ رؤىً .... وحياةٌ تخلعُ عنها أثوابَ الصمتْ يتعرّى الظلُّ من الظلِّ .... تشفُّ هيولى الصخرةِ .... ترشُفُ بعض رحيقِ الزهرةِ يبسطُ فوق الحقلِ جناحيهِ يحلِّقُ عصفورُ البريّةْ يزفرُ صقرٌ .... ! تعدو مركبةٌ للريحِ .... فتدفعها عاصفةٌ .... وصواري سحبٍ دكناءْ .... تضبطُ بالريح الوقتْ .... !! يتدلى حبلٌ ما بين السُرَّةِ .... والموتْ فتطلُّ عناكبُ و جنادبُ تتحسّسُ ما يتمخّضُ عنه المهدُ وما لم يولد بعدْ .... ! يستلقي النورُ على أجنحةِ الغيمِ تميلُ قناطرُ .... تنهارُ قصورٌ فارغةٌ .... تلتفت الشمس إلى الخلف ِ.... وتنحدرُ على صفحاتِ الماءْ .... صخرٌ يتفتّتُ .... سفنٌ تغرقُ ..... أشرعةٌ تحترقُ فيقتنصُ الفرصةَ .... صيادٌ .... يهتمُّ بجمعِ قواقعَ .... و حراشفَ .... وطحالبَ .... إشنياتْ .... ! تقع النجمةُ .... يلقفها قنديلٌ لا يلبثُ أن يطفئهُ غاوٍ للعتمةِِ وفراغٌ يتثاءبُ .... يتمطّى ..... تتخـثــّرُ أعمدةٌ ... أربعةٌ صماءْ ... !! لمَ قصُرت وازدادتْ لمَ لمْ تتطاولْ .... لمَ تحملُ فوق الكتفينْ .... كرةً خاويةً .... محنيّةْ .... !! تهمسُ ساقيةٌ ... وجهي مرآةُ المخلوقاتْ فلينظر وجهيَ من شاءْ كي يتلمّسَ قسماتِ ملامحهِ ... بصفاءْ ... يسبرُ أغوارَ النفسِ ولا تغريهِ المرآةْ يهمسُ عالمُ آثارٍ .... كان الإنسانُ – ومن بصماتِ خطاهُ على الأرضِ أراهْ – يتأمّلُ .... يصعدُ ..... يتقرّى الآفاقَ .... مداراتِ الكونِ فكيف ارتدّ .... تقوقع في زاويةٍ حجريّةْ ؟! همهمَ بالكلماتِ السمجةِ ... فتح البابَ لكل العربات الملكيّةْ جمعَ الحليَ .... وزيّنَ .... رفع شعاراتٍ وأقام الراياتْ فانزلقَ به الزمنُ إلى خارج أصقاعِ الكرةِ الأرضيّةْ .... ! *** **** *** مطرٌ .... شجرٌ .... سحبٌ أصواتُ عويلٍ .... ونحيبٍ .... و بكاءْ صلواتٌ .... دعواتٌ للهِ .... وللحريّهْ ... تتطايرُ كالورقِ المتساقطِ ... تحت الأشجارِ .... و قرب الغدرانْ تتجمّعُ .... تتراكمُ .... كم من جوهرةٍ في أعماقِ البحرِ ... وكم من وردةِ حقلٍ تملأُ بالطيبِ ... هواءَ الصحراءْ .... كم من نايٍ أجوفَ ... يكتنزُ اللحنَ فهل يمكن أن تلغيَ بهجةَ نايٍ أيُّ قصبةٍ جوفاءْ والنسر يرى ما اكتنزتهُ ... الحفرُ من الأشياءْ أكثر مما تتقرّاهُ بأيديها .... الحشراتْ .... هل يمكنُ أن يتقرّى أحدٌ جوهرَ حرفٍ في الكلماتْ كيف وكهّانُ المعبدِ .... أربابُ السلطة والسلطانْ يحتفلونَ ... يقيمونَ النصبَ التذكاريةَ ... للأسماءْ ...! من يقرؤها .... يتلعثمُ ... ينكفىءُ .... كمن تخذلهُ الأميَّّةْ .... ! *** **** *** أحرقتِ الشمسُ وجوهاً جمَّةَ فاسودّتْ - أيُّ مكانٍ للوجهِ الأسودِ ... إما حلّقتِ الروحُ بأجنحةٍ فضيّة !! *** **** *** همس غريبٌ – عانى الغربةَ في داخل وطنهْ ! – ياربْ .... لو يدعى لحوارٍ بوذا ... لاوتْسي .... كونفوشيوسْ ... ماني وزرادشتْ موسى .... عيسى .... ومحمدْ .... ويديرُ الجلسةَ .... ابنُ العربيِّ وابن الروميِّ1.... لخرجوا متفقينَ ولم يختلفوا حول كلمةٍ واحدةٍ .... وضعوا خطّةَ إيلافٍ .... وأشادوا من سطحِ الأرضِ إلى أقصى الآفاقِ معارجَ روحيّةْ ... ! وأعادوا الشعلةَ .... وتألَّقَ وهجِ الجمرةِ لسراجِ ديوجينْ2... ومناراتِ البشريّةْ آهٍ كيف حوارُ العالمِ في هذي الآونةِ الغسقيّهْ؟. بيدِ المهووسينَ بتهميشِ الإنسانِ وترسيخِ جذور الطغيانِ وجمعِ الثرواتْ !! همهمَ طفلٌ : - وهو يشاهدُ مجزرةً دمويّةْ – ياربي هل يمكن قلبَ معادلةِ بداياتِ النشأةِ والتكوينْ ؟ ! آملُ أن أولدَ كهلاً .... أتمتَّعُ بالحكمةِ منذ المولدِ .... أجتنبُ الغوصَ بمستنقعِ هذا العالمِ .... ثم أعودُ ببطىءٍ لشبابي ... فأفيدُ من التجربةِ ..... الإنسانيّة ! لا أتردّى في هوّةِ قاعِ جموحِ الرغباتْ وإذا ما عدتُ صغيراً أغتنمُ براءةَ قلبي وتكون نهايةُ عمري سرّ بدايةِ عمرٍ آخرَ لحياةْ لا تتلمّسُ شيئاً مما مرّ على شفتيَّ من الآهاتْ ... ! صاحت أفعى : أنا أسعدُ خلقِ اللهِ الآنْ لم يلحقْ بي أحدٌ كي يقتلني لم ألدغْ أحداً فقد انشغلَ الإنسانُ بلدغِ أخيهِ الإنسانْ ! تسمعها البومةُ ... تطلقُ أجنحةَ الفرحةِ .... تهرعُ لخرائبَ .... تتكاثرُ تمتدُّ .... وتنداحُ .... وتنداحْ تتوقّعُ أن المملكة القادمة لها لا لسواها .... وبأن الموعدَ قد حانْ .... ! ينظرُ .... يتأوّهُ .... يحتدُّ البركانْ..... يتأهّبُ ..... تنهضُ من غفوتها في الفجرِ الغابةْ تحملُ فوق الكتفينِ ربابهْ تصرخُ ..... قفْ ..... و تمهّلْ تعزفُ ..... تدفعُ ببراعمها كي تتفتّحَ تدعو علماءَ الأرصادِ الفلكيّةْ لمراقبةِ الأنجمِ ..... وترقُّبِ مولدِ نجمٍ سيضيءُ ..... ويخترقُ السحبَ يحطّ على الأرضِ وينزلُ من مركبةٍ تتواشجُ فيها الأزليةُ و الأبديةْ .... ! ويحثُّ أسيرَ قواقعَ فارغةٍ للبحث عن اللؤلؤةِ المفقودةِ تحت متاهاتِ .... الأشرعةِ ..... المتراميةِ على الميناءْ .... فيعودُ .... ويبحثُ .... يسحبُ مزلاجَ البابِ المغلقِ يحرقُ أقنعةَ الأمس السوداءْ يفتحُ نافذةً .... فيرى ما لا يمكنُ أن يصلَ إليهِ جزافاً إما جافى اللحظاتِ النيّرةِ فيعتنقُ البرعمَ .... يتلمّسُ سيرتهُ حتى يتدفّقَ نهرُ رحيقٍ .... بين يديهِ يتحسّسُ فيهِ ذراتَ ثراءٍ أنقى ..... أصفى ..... أبقى من أيّ ثراءْ .... ! لا يعبأُ بالموتِ .... فما الموتُ سوى .... صفحةِ عمرٍ لا تلبثُ أن تُطوى .... ومتى طويتْ ..... تُغزلُ من آخرِ سطرٍ فيها .... صفحاتٌ ..... تتلوها صفحاتْ .... ! -لمَ ينكفىءُ إذن ؟! لمَ لا يصطحبُ براقاً ..... يرقى ..... يعتنقُ الأمداءْ لمَ .... لو ..... لتخطّى كلَّ حواجزِ عالمِهِ …. حلقَ كالنورسِ ….. مزَّقَ بجناحيهِ فراغَ الأشياءْ ….. جابَ فضاءاتِ الكونِ …. فأفضى ….. كلُّ فضاءٍ بخطاهُ لأقصى أفقٍ ..... وفضاءْ ومشى – ذاتَ لقاءٍ – بيفاعةِ طاقتهِ فوق حرير الماءْ .... لم يحتجْ لركائزَ ..... أو أعمدةٍ .... وعكاكيزَ .... تجاوزَ أسوارَ الظلمةِ ….. والرغبةِ …. والأهواءْ ! و بطولاتِ الجهلِ ….. خنوعَ الجبنِ …. و زهوَ الخيلاءْ ... !! *** **** *** 1ــ المقصود بابن العربي وابن الرومي الشيخ محي الدين ابن عربي وجلال الدين الرومي . 2ـ ديوجين : الفيلسوف اليوناني الذي كان يحمل سراجه حتى في وضح النهار . |
|
| الصفحة الرئيسية | | صفحة الدوريات | | صفحة الكتب | | جريدة الاسبوع الادبي | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب | | دليل الاعضاء | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |