مجلة الموقف الأدبي - مجلة أدبية شهرية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب بدمشق - العدد 444 نيسان 2008
فهرس العدد فهرس الدوريات
 

فاتحة المجد ـــ محمد إبراهيم حمدان

لمجدكَ ينحني قلمي وهامي

 

ومنكَ إليكَ فاتحة السلام

"أبا هادي" ونصر الله فتحٌ

 

مبينٌ رغم أنفِ "العمّ سام"

ورغم حثالةٍ ألقتْ قياداً

 

إلى التلمود من عرب النَّعام

ولو كره المنافق والمرائي

 

وأزلام الضلالة والظلام

وأنظمة الرهان على سرابٍ

 

تبرَّأ من سفاهات النظام

***

"أبا هادي" وعشقُ المجدِ مجدٌ

 

تسامى فوق إعجاز الكلام

تنزَّلَ باسمكَ الهادي فأعلى

 

إلى العلياء أبناءَ الرّغام

تقحَّمْ.. فالعبيد ولا أغالي

 

تواصوا بالهوان وبالحطام

وأشعلْ جرحَنَا العربيَّ ناراً

 

تُطهّرُ أصغريه من السقام

فما كلُّ العروبةِ آلُ صمتٍ

 

ولا الأحرار من آل اللجام

فكم لبَّاكَ من غسان سيفٌ

 

ومن عدنانَ كفٌّ للحسام

ومن رايات يعرب ما تباهي

 

به الدنيا غداة الاقتحام

وأنّى شئتَ آسادٌ غيارى

 

على الحرمات في ساح الصدام

فلا يحزنْكَ قوم من فُتاتٍ

 

ذليلٍ حول مائدة اللئام

أضاعوا في حمى الأحقاد شعباً

 

وباعوا الله في حُمَّى الزحام

 

وضاقَ دَمُ النفاق بما أضلوا

 

وضلّوا في الحلال وفي الحرام

***

أنا يا سيّدي أشلاء قانا

 

"وبنت جبيل" بعض من ركامي

أنا في روضة الأقداس جرحٌ

 

شهيدٌ بين أوجاعِ الخيام

أفتّقُ رَتْقَ أسراري.. وأنضو

 

عن السفّاح أوزارَ اللثام

أنا وردُ الشآمِ.. ومن ورائي

 

عبيرُ الفاتحين.. ومن أمامي

وفي النيلين جمرٌ من بَيَسانٍ

 

يُناغي بالنّدى خَدَّ الغمام

أنا في المغرب المنسيّ شرقٌ

 

جريحُ البوحُ مسبيُّ اليمام

أنا في العشق بيروتُ التحدّي

 

وفي بغداد دارٌ للسلام

وفي نبض الخليج سكبتُ عمري

 

سلافةَ عاشقٍ والماء ظامي

فما لي أندبُ الأقصى وأخشى

 

على الأركان والبيت الحرام

وأشفقُ من دمٍ أضحى مباحاً

 

لحقد البغي والموت الزؤام

 

وقومي بين داعية.. ودعوى

 

تتاجر بالصلاة وبالصيام

***

ولست بمدَّعٍ ظنَّاً.. ولكن

 

من الشبهات فتوى الانهزام

وشرُّ مزاودٍ في القوم عرشٌ

 

من الأحقاد.. والتاريخ دام

يُداري بالدموع دَمَ الخطايا

 

ويسجد للخنوع وللخصام

فلا استسلامه ردَّ التجنّي

 

ولم يدرأ حَقوداً من سهام

ولم يرفعْ عن الحُرُمات حيفاً

 

ولم يصدع بوثقى الاعتصام

فهل تُرجى المروءةُ من جبانٍ

 

إذا التلمود للجبناء حام؟!

***

فيا أسماء.. يا أشلاء.. عذراً

 

دعي العلياءَ وارتاحي ونامي

فللعلياء من أزلٍ حُماةٌ

 

أباةٌ في القعود وفي القيام

تمنّى المجدُ جبهتهم وساماً

 

وأغضى دونها مجدُ الوسام

***

"أبا هادي".. ونصر الله وعدٌ

 

يُعتّقُ في دمي نخبَ الكرام

وما نخب الكرام سوى إباءٍ

 

تجلّى كالضياء على الأنام

فبعضٌ يستقي فيضَ التجلّي

 

وبعضٌ يستقيل من الغرام

فحسبُكَ أنَّ في بُرديَّ عشقاً

 

شآمياً عن الأهواء سام

شآمك.. والوفاء لها ذمامٍ

 

ومن كالشام أوفى بالذّمام؟!

يضوعُ أذانها الهادي رنيماً

 

من الناموس في طهر الإمام

ومجدٌ صليبها نجوى هلالٍ

 

أصيلِ المنتمى عَذْبِ الوئام

هي التاريخ فتحٌ عبقريٌّ

 

من البدء الجميل إلى الختام

إذا قالت.. فصدقٌ لا يُرائي

 

وإمَّا قد رَمتْ فالله رام

وحسبُ المجد إذ آلى وفاءً

 

بنصر الله أقسمَ بالشآم


 

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسية | | صفحة الدوريات | | صفحة الكتب | | جريدة الاسبوع الادبي | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب | | دليل الاعضاء |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244