هُمُ الأطفَال
وراقصة على نغم الشوادي
لها صوت كترجيع الرباب
يفيض جمالها فيض الغوداي
على ما فاح من زهر الروابي
أحب لحبها الأطفال طراً
ولو سئم الفؤاد من العذاب
تفاجئني وذهني في شرود
يُطل على المواكب، من كتابي
فتهذي غير حافلة بنقدي
وتعبث بالصحائف والخطاب
تحوّم حول حبي لا تبالي
سؤالي كان نهياً أم جوابي
***
هم الأطفال في الفردوس حلوا
كصفو الراح في كأس الشراب
خفاف كالطيور إذا اطمأنوا
وإن جزعوا اقتفوا أثر الشهاب
خيامهمُ على جنات عدن
وماؤهمُ على متن السحاب
وشرعهمُ الهدى واللفظ در
وحبهمُ هوى أهل اللباب