مجلة الموقف الأدبي - مجلة أدبية شهرية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب بدمشق - العدد 444 نيسان 2008
فهرس العدد فهرس الدوريات
 

النعش المجنح

قالت تناجي الطيارة التي أقلت جثمان الملك فيصل الأول

هاجه الشوق للعراق فطيري

 

 

وانشري راية المليك الكبير

آية أنت، فهو فيك مسجى

 

 

وجناحاه بين عصف ونور!

صعدّي في الفضاء، في الصحو، في السحب وميلي على دروب البدور

وأثيري الرياح من كل هوجاء

 

 

نواحاً يشق صلد الصخور

ثم نادي البروق والرعد حتى

 

 

يستثير الفضاء حر الزفير

***

 

صحت والركب طائر يتعالى:

 

 

قد حجبتم عن العيون الهلالا

ارجعوا الجود ضافياً يتهادى

 

 

ارجعوا النبل ساطعاً يتلالا

أيها الدمع إن تسلْ فعليه

 

 

أيها الشعر أن تجشْ فسجالا

أيها العرب إن صدقتم فهبوا 

 

 

واشهدوا مصرع الجهاد رجالا

فهو للمجد يبتغيه جواباً

 

 

وهو للسيف ينتضيه سؤالا

***

 

أيها الطائر المحلق هيا

 

 

نحو بغداد، إن في النعش حيا

نازلته الخطوب في الشام حتى

 

 

لم يدع للخطوب زنداً قوياً

وتركت الشآم قفراً يباباً

 

 

لا ظلالاً ولا غناء شجيا

وأبى الله أن يكون مهيضاً

 

 

في ديار تعشقته فتيا

***

 

ما لبغدادَ في الثكالى نظير

 

 

ترقب الجو والعيون بحور

شاحبٌ خدُّها وقد كان ورداً

 

 

خاشع طرفها: أصاح النذير

إيه بغداد مالك اليوم ولهى

 

 

قد عراها على الشباب الفتور

لا زهور تزين الحي بشراً

 

 

لأغناء يهزه، لا خمور

أكذا ملتقى الأحبة بعد الشو

 

 

ق؟ إن الهوى أبيُّ نفور

***

 

سرْ على الريح يا حبيب القلوب

 

 

وتخطَّ الحدودَ رغم الرقيب

قد ضممت الحمى فما من سدود

 

 

تفصل الصب عن تراب الحبيب

باحث أنت في حمى النجم تعلي

 

 

راية العرب في الفضاء الرحيب؟

أم تحب الضياء؟ هاهو نسر

 

 

فوق نعش مجنح مخضوب

إن صوتاً من الضريح ينادي

 

 

هل تطيب الحياة للمغلوب!!

 

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسية | | صفحة الدوريات | | صفحة الكتب | | جريدة الاسبوع الادبي | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب | | دليل الاعضاء |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244