مجلة الموقف الأدبي - مجلة أدبية شهرية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب بدمشق - العدد 444 نيسان 2008
فهرس العدد فهرس الدوريات
 

الجندي في سَاحةِ القتال

كان كالبلبل في أيكته

 

 

يتغنى بالقوافي العامره

فرمى الكاس وألقى نايه

 

 

ومضى للحرب نفساً ثائره

***

 

مشت البيدُ أم الركب جرى

 

 

أم جبال وحصون سائره

أطبق الجوُّ عليه والثرى

 

 

ببراكين الضرام الفائره

وهو منها في غلاف محكم

 

 

ينفث الأهوال حمراً زائره

باع يوم النصر طوعاً روحه

 

 

فهي ومضٌ بالنضال القاهره

أصبحت شم الروابي وهُداً

 

 

وغدا الغور تلالاَ زاخره

أيها الفتيان أين الملتقى

 

 

أجنان الخلد أم بالحاضره

***

***

قدر يلهو وعمر ينقضي

 

 

وغصون تتهاوى خائره

والفتى جزرٌ ومدّ بينها

 

 

عند أكوام الحطام الزافره

ونشيد الموت في مسمعه

 

 

وخيالات الأماني سافره

وبكفيه مفاتيح الردى

 

 

وبعينيه اتقاد الهاجره

وحزام كشرت أسنانه

 

 

يتلوى شبه أفعى دائره

هي نار كلما أشعلها

 

 

أطفأت نار الخدود الناضره

وإذا مرَّ به الموت ارتمى

 

 

راكداً تحت الشظايا الماطره

أو توارى عند سفح المنحنى

 

 

أو هوى بين الشقوق الغائره

***

 

وتناهى النسر في تحليقه

 

 

فاتحاً للعين باب الآخره

أجحيم في جناح خافقٍ

 

 

يتقي حر المنايا الطائره

قد كسا الكون حداداً بعدما

 

 

وهب الليل نجوماً زاهره

ودَّ لو ينتزع البدر بما

 

 

راعه من صاعقات غادره

كي يدكَّ الأرض بالخصم فلا

 

 

تتصباه العوادي الجائره

أينما شاء تدلى آمناً

 

 

جاذباً حبل الحياة الباهره

ظلة رفرافة تهوي به

 

 

رفة الزورق فوق الهادره

***

 

هل لها إلا غيور حازم

 

 

لا يهاب الموتَ، نار صاهره

تعصف النخوة في أضلاعه

 

 

عصفة الريح بروض عاطره

مؤمن بالحق، صلب، خشن

 

 

غير عاص شرعة أو آمره

دائب لا ينثني عن واجب

 

 

ناهض بالعبء، غوث القاطره

***

 

صفحةَ المجد أما من قارئ

 

 

يلمس الدمعة تجري حائره

كم صريع نسج الفجر له

 

 

كفناً فاق البرود الفاخره

***

 

 

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسية | | صفحة الدوريات | | صفحة الكتب | | جريدة الاسبوع الادبي | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب | | دليل الاعضاء |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244