الشّاعِرَة
دفعتُ بشعري باب الخلود
وحطمت مزلاجه ساهيهْ
فألفيتني بين حور الجنان
يقبلن جبهتيَ العاليه
أنا الشعر تشدو به لهفة
فتطرب في الظلمة الداجيه
أغني لتصغي وحوش الفلاة
وتأنسَ بالرقة الطاميه
وماذا على الشعر لو أنني
صبوت إلى الرحمة الفاغيه
أُصور رسماً له روحها
جناحاه من رحمة ضافيه
فإني من الطير قد حلقتْ
لتحيا مسهّدةً هاذيه
تسابق لحن الصبا والفضا
مليء من الفوحة الزاكيه
هو الشعر روح الحياة وهل
تروق بغير الهوى قافيه
يتعتعني الوحي ما أشبهت
كواكبه النجمة الهاويه
فأشربها والهوى قبلتي
يصب بأقداحه ثانيه
فإن كان ذنبي هذا الغناء
أناشيد فيه المنى الباقيه
فحسبي من الفن ألا أكون
سوى النار والنسمة الجانيهْ