مجلة الموقف الأدبي - مجلة أدبية شهرية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب بدمشق - العدد 444 نيسان 2008
فهرس العدد فهرس الدوريات
 

اليَتيمَة

نامت عيونك لا الأصباح توقظها

 

 

ولا التغاريد عند الفجر تغريها

أغضت يكحلها الترب الذي نفضت

 

 

أنامل الدهر مذ فازت مراميها

وكنتَ ظرفاً رضي النفس ذا أدب

 

 

وروعة أدهشت أبصار رائيها

لهفي على الطود يهوي في معزته

 

 

على القسامة ريح البين تذريها

على المناكب إن لاحت لآنسة

 

 

أومت إلى صحبها والرفق حاديها

***

 

صفائحَ القبر!.. رفقاً، إنّ طفلته

 

 

أحق منك بأن تحظى براعيها

تأتي الوساد فتدعوه مقبّلة

 

 

هدب الوساد وقد خابت أمانيها

هنا... ينام حبيب القلب والدها

 

 

هنا... الأغاني التي كانت تسليها

هنا... فراغ.. لماذا؟ أين طلعته؟..

 

 

ويمعن الليل.. والأشجان تكويها

أين العناق الذي ذاقت حلاوته

 

 

أين الذراع التي كانت توقّيها

أين الشفاه التي تصبو لقبلتها

 

 

ما للمغاني سكوت لا تناجيها

***

 

تنأى عن الصحب لا لهوٌ ولا مرح

 

 

حتى البشاشة في الغابات تذكيها

تنكسّ الطرف ما ناجته شاحبة

 

 

يروعها أن يكون الصمت تنويها

وتسأل الدمية الخرساء في وَله

 

 

هل الفجيعة قد حلت بمهديها

أمات (بابا) فما ألقى له أثراً

 

 

وهل توارى عن الأزهار شاديها

لم يترك الموت عيناً منه أو كبداً

 

 

تحنو علينا إذا هبّت سوافيها

***

 

ما زال طيفك نوراً في مخيلتي

 

 

وصوتك الحلو ( يا بابا) يناديها

تهبّ ليلاً فتنسينا لواعجها

 

 

إنّا اقتسمنا الجوى دهراً وننسيها

فهي الكآبة ما تنفك ذاهلة

 

 

صفراء مطرقة جمراً مآقيها

تضيق بالقمر الزاهي بطلعته

 

 

وبالنجوم، تراها من أعاديها

وبالبلابل لا تألو مغردة

 

 

وهل تخال إذا غنّت تجاريها

وأدمع الفجر تجري فوق وجنتها

 

 

بالله ياليل لا تحجب لآليها

***

 

هلاّ سمعتم أنين اليتم منسحقاً

 

 

هلاّ أفقتم لآلام يعانيها

هل الحياة نهار سوف يعقبه

 

 

ليلٌ بهيم وأهوال تقاسيها

لا كأس فيه ولاألحان شادية

 

 

تمرُّ بالحفرة الصّما تحييها

***

 

وكان قلبي سماء زانها دررٌ

 

 

عند العشية ما تخبو غواليها

ما زلتَ تُطفئها يا دهر واحدة

 

 

في إثر واحدة والقلب فاديها

حتى تلمست في الظلماء نائحة

 

 

أبثّها الوجد أحياناً أُعزّيها

***

 

يا تربُ رفقاً بمن قد كان ذكرهمُ

 

 

مثل الرياحين والانداء ترويها

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أنا طائر للأرض أنزل أبتغي

 

 

قوتاً يساعدني على الطيران

إن دوحة نزلت بأعماقِ الثرى

 

 

فلكي تنال تعاليَ الأغصان

 

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسية | | صفحة الدوريات | | صفحة الكتب | | جريدة الاسبوع الادبي | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب | | دليل الاعضاء |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244