مجلة الموقف الأدبي - مجلة أدبية شهرية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب بدمشق - العدد 444 نيسان 2008
فهرس العدد فهرس الدوريات
 

أحْلام

راية الحب ابتسام ودموع

 

 

نُسجت ما بين يأس وأملْ

خفقت فوق سفين من ضلوع

 

 

تاه في لج الهوى منذ الأزل

ذاهب في اليم باسم الله ما

 

 

يتقي فيه سبيل الجاهلِ

كلما أومض نجم في السما

 

 

خاله وهج منار الساحل

فمضى، والموج يحكي سلماً

 

 

يرتقيه رغم كيد العاذل

***

 

قف بنا فوق المغاني يا سفين

 

 

ألق بالمرساة عند المشتري

نغمر الآفاق شوقاً وحنين

 

 

بشعاع الفرقد المنتثر

ونجيل الطرف في ثغر بسيم

 

 

أذهلت نجواه لُبَّ العابدِ

ماثل في صفحة الوجه الوسيم

 

 

سورة الحب بحرف واحد

جمعت بين نضيد ورخيم

 

 

يبعث الروح بروض ذابل

***

 

هل ترى يا صاح مثلي عاشقاً

 

 

ذاهل اللب نزوعاً للخيال

أو ترى مثل فؤادي خافقاً

 

 

لعبير أو جناح أو هلال

إن في معنى التهادي عجباً

 

 

كل محبوب على الكون أمير

فإذا هبّت نُسيمات الصبا

 

 

يتناشدن على سطح الغدير

تلتِ الأرواحُ ما قد كتبا

 

 

فانتشتْ بالشعر لا بالبابلي([1])

***

 

ما لهذا البحر يحكي مغرما

 

 

تارة يصفو وطوراً يكفهرْ

تعبث الأنواء فيه مثلما

 

 

تعبث الذكرى بروع مستقر

إن قضى الدهر علينا بالبعادْ

 

 

لم يجد قلبي سوى إن يخفقا

 

 

أو قضى سُرُّ التنائي بالسهادْ

 

 

حسبي الموج زميلاً في الشقا

دأب عال وتفتيت الجماد

 

 

وضلال المستهام الغافل

***

 

أعذب النجوى عتاب مزجت

 

 

نظرات اللين فيه بالغضبْ

أيَّ عهد ليت شعري قطعت

 

 

للهوى روحي ولم ترع الأدب

أيها العاتب دعني ليس في

 

 

ما تراه من ذنوبي مأثمُ

ما ترى إني لك الخل الوفي

 

 

لم يَفقني في هواه مغرم

إِنما ذنبي بمعناه الخفي

 

 

أن أثير الشوق شوق الذاهلِ

***

 

هيكَل الحب وقد شط المزارْ

 

 

هل لنا من عودة ترجى إليكْ

كنت يا قلب بهاتيك الديار

 

 

فغدت ساكنة في جانبيك

تلكمو أنفاسنا المشتعلهْ

 

 

لم تزل تذكو بذياك الفضاء

تلك نجوانا به مسترسله

 

 

لم تزل تسمو بأرجاء الخباء

تلك آيات البيان المنزله

 

 

قد خلت من كل لغو باطل

***

 

فَجَعَ البينَ غرامي بالصباحْ

 

 

فانزوى يندب آمالا عذاب

سكبوا في كأسه نهلة راح

 

 

ثم قالوا حسبه منها الَحَباب([2])

صبحه قد حال ليلاً وغدا

 

 

روضه الزاهر قفراً بلقعا

كلما حن هزار أَو شدا

 

 

لم يذرْ في مقلتيه أدمعا

كيف لا تشكو العيون الرمدا

 

 

وهي عن صحتها في شاغل؟.

***

 

يا رعى الله أُويقات اللقاء

 

 

كم بذكراها أضعنا من سنين

لحظات كنَّ ناراً وضياء

 

 

ليتها كانت ظلاماً لا يبين

لو عرفنا ما سنلقى بعدها

 

 

من فراق وخفوق وعذاب

لرغبنا عن متاع عهدها

 

 

وغنينا عن غرام وشراب

وقنعنا بالأماني وحدها

 

 

وعباب من لجين سائل

***

 

 



([1] ) البابلي: الخمر.

([2] ) الحَبَاب: الفقاقيع التي تعلو الماء أو الخمر.

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسية | | صفحة الدوريات | | صفحة الكتب | | جريدة الاسبوع الادبي | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب | | دليل الاعضاء |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244