|
||||||
| فهرس العدد | فهرس الدوريات |
|
ـ الانتصارُ العَام لا أرى كلمة "سياسة" من السمو في شيء، وهي ولئن أصبحت دين هذا العصر، ومحور أدبه وفلسفته، فلا أجد لها من قيمة ونفع. لأن المراد بها أن يسعى المرء جهده إلى الوقوف في جانب نفسه لا إلى الوقوف في جانب العموم. فإذا سمعت رجلاً يهز المنبر بارعاً هاتفاً: "تلك خطتي السياسية" أو عضواً في شركة تجارية يهمس: "علينا أخذهم بالسياسة" أو زوج امرأة جميلة يساقط صديقه الحديث قائلاً: "علي معاملتها علمت أنهم يرمون مخادعة الغير، وسلب الحقوق. *** لو أنصفت معاجم اللغة، لعرفت السياسة بالتضليل والتذليل، لأن السياسي يستحقر عقل غيره ويسخر من إدراكه ولو سمت جباه هؤلاء الثلاثة "الفضلاء" بسمة المحتالين. ولأشارت إلى ما في قلب السياسة من السوس ولحذرت الناس مما في ذنبها الطويل *** الصريح ذو قلب طاهر كأنه المرآة الشفافة، ينتصر للحق العام له كان أو عليه وليس كالصراحة شيء تطمع به في تبرير فعلك فوضعك إذاً ورقك جميعه على المنضدة عرضة للناظرين خير لك يا صاح وأشرف من إخفائه في طي كميك لأن الصدق يرد عنك كيد عدوك فلا تصل يده إليك والساسة قوم قصار النظر، عاجزون عن رؤية نتائج أعمالهم لذلك تكثر عثراتهم، وتزداد القلاقل في العالم أما الألى يباشرون أعمالاً لأنها صائبة، لا لأنها سياسية، فهم غير عاثرين. وإذا لم يفوزوا بأربهم سريعاً، فلا خوف عليهم من الخسران ولله درّك أيها القائل "إن كل الأمور مرتبطة بصلة قوية خالدة، حتى إنك لا تحرك زهرة على الأرض، دون أن يضطرب لها نجم في الفلك" |
|
| الصفحة الرئيسية | | صفحة الدوريات | | صفحة الكتب | | جريدة الاسبوع الادبي | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الكتب | | دليل الاعضاء | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |