مجلة فصلية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب بدمشق - تعنى بنشر المواد الفكرية و السياسية و الدبلماسية و الوثائق المتصلة بذلك - العدد الثالث السنة الأولى صيف 1998
فهرس العدد صفحة الدوريات
 

المقررات والتوصيات الصادرة عن الندوة القومية حول الوحدة العربية في ضوء مشروع الاتحاد العربي القاهرة- جمهورية مصر العربية

1998/3/16-14‏

بدعوة من ملتقى الحوار العربي الثوري الديمقراطي، وبتنظيم مشترك مع جامعة الدول العربية، وبمشاركة فعالة من لجنة التنسيق المصرية، انعقدت بمدينة القاهرة بجمهورية مصر العربية الندوة القومية حول الوحدة العربية في ضوء مشروع الاتحاد العربي وذلك في الفترة مابين 14-16/3/1998. وقد شارك في أعمال هذه الندوة ما يزيد على (200) مئتي شخصية عربية من المفكرين والقيادات السياسية والشعبية من مختلف البلدان العربية، بالإضافة إلى حشد كبير من الصحفيين ومراسلي وكالات الأنباء العربية والأجنبية. افتتحت الندوة بكلمات من ممثل الأمين العام لجامعة الدول العربية، ورئيس لجنة التنسيق والمتابعة القومية لملتقى الحوار العربي الثوري الديمقراطي، ورئيس لجنة التنسيق المصرية. ثم شرعت الندوة في مباشرة أعمالها من خلال حوار حر ديمقراطي معمق تناول مختلف جوانب الموضوع كما جاء في محاور الندوة، ابتدأ بتناول الوحدة العربية في سياقها التاريخي بما احتوت عليه من إيجابيات وما واجهها من مشاكل وتحديات بهدف استخلاص الدروس التي يتعين مراعاتها في السعي من أجل الوحدة المنشودة، كما استعرض المشاركون الوضع العربي الراهن في ظل المتغيرات الدولية وما يواجهه من تحديات قومية في مواجهة المشروع الوحدوي، ومن ثم انتقل المشاركون إلى مناقشة واقع الجامعة العربية ودورها في ظل هذه المتغيرات العربية والدولية، وأهمية العمل على تطويرها بما يمكنها من تحقيق الآمال االمعقودة عليها على طريق الوحدة العربية الشاملة. ثم انتقلت الندوة إلى مناقشة ودراسة مشروع الاتحاد العربي المقدم من الأخ القائد العقيد معمر القذافي إلى القمة العربية بالقاهرة سنة 1996 التي أحالته إلى مجلس الجامعة بعد الموافقة المبدئية عليه استعداداً لعرضه إلى القمة العربية القادمة. وإذ يؤكد المشاركون على أهمية إقامة الوحدة العربية الشاملة التي تنتفي فيها الدولة القطرية والتي تحقق طموحات وآمال الجماهير العربية في الحرية والتقدم، وتصون حقوق المواطن العربي السياسية والمدنية والاجتماعية. إلا أنهم وأمام معطيات الواقع الراهن المتمثلة في ترسخ الدولة القطرية والتدخل الأجنبي المباشر في الشؤون العربية والمخاطر المتنامية للمشروع التوسعي الصهيوني المدعوم من الإمبريالية العالمية، يرون في مشروع الاتحاد العربي خطوة أولية عملية ممكنة التحقيق تساعد على وقف التدهور تمهيداً للخروج من المأزق الراهن، ويمكن البناء عليها وصولاً إلى الهدف المأمول في الوحدة العربية الشاملة.‏

لكن إعمال مشروع هذا الاتحاد لا يزال يواجه العديد من المشاكل والعراقيل والعوائق التي يتعين العمل على تذليلها بمختلف وسائل الضغط الشعبي لأقراره. وبهذا الخصوص يقدر المشاركون قرار المؤتمر البرلماني العربي بالموافقة على مشروع الاتحاد العربي ويطالبون البرلمانات العربية بمواصلة العمل للتصديق عليه. كما يطالبون الأحزاب والقوى السياسية والاتحادات والمنظمات القومية العربية بتنظيم الفعاليات المختلفة بغية التعريف بمشروع الاتحاد في الأوساط الشعبية العربية، وتنمية الوعي بأهدافه، والمطالبة بإنجازه على أرض الواقع. كما يطلب المشاركون من لجنة التنسيق والمتابعة القومية متابعة ما تعرضت له الندوة في شأن أهمية الحفاظ على حقوق المواطن العربي وحرياته الأساسية في مواجهة حالات القمع الرسمي العربي، ودراسة إمكانية قيام البرلمان الشعبي العربي الذي يأخذ بالاعتبار الواقع الديمغرافي العربي.‏

وبعد ذلك انتقل المشاركون إلى مناقشة دور الحركة الشعبية العربية في صنع الوحدة العربية الشاملة، وفي الدفاع عن القضايا المصيرية للامة العربية، حيث دعت الندوة إلى تفعيل دور هذه الحركة والسعي لإنهاء الخلافات بين أطرافها، وتحقيق المصالحة العربية، وتعزيز صلات الأخوة والمصالح المشتركة بين البلدان العربية. ودعم المقاومة العربية في فلسطين وجنوب لبنان والجولان، والعمل على الرفع الفوري للحصارات المفروضة على العراق والجماهيرية والسودان، والتصدي لمختلف التهديدات والتحديات التي تواجه الأمة في أقطارها المختلفة. ولأجل تحقيق ما تقدم فإن هذه الندوة تؤكد على أهمية تطوير وتوسيع دائرة عمل المنظمات والاتحادات والنقابات المهنية العربية، ومؤسسات المجتمع المدني، بامتلاكها لوسائل الفعل والتأثير وفي مقدمتها الصحف والنشرات والإذاعات المرئية والمسموعة. وتأسيساً على ما تقدم فإن المشاركين ينبهون إلى المخاطر التي تواجه الوحدويين والمناضلين العرب، الذين يتعرضون لمختلف أشكال القمع ويعانون من الاعتقال والمحاكمات غير العادلة، ويطالبون بالإفراج الفوري عنهم لتمكينهم من مواصلة نضالهم لتحقيق طموحات أمتهم.‏

وفي ختام أعمال الندوة عبر المشاركون عن تقديرهم وشكرهم لمصر رئيساً وحكومة وشعباً على مالقوه من حسن استقبال ورعاية. وقد أصدرت الندوة المقررات والتوصيات التالية:‏

أولاً: المقررات‏

1-التأكيد على أن الوحدة العربية هدف إستراتيجي تناضل من أجل تحقيقه القوى الفكرية والسياسية العربية كافة، وتعمل من أجله بالسبل والوسائل السلمية الممكنة. وعلى دور الجماهير العربية في تحقيقه، وتدعو إلى تنفيذ الاتفاقيات المبرمة بين البلدان العربية، خاصة ما يتعلق منها بالتكامل الاقتصادي والمعرفي وتشجيع أشكال التقارب بينهما كافة.‏

2-تبني مشروع الاتحاد العربي خطوة نحو الوحدة العربية الشاملة مع الأخذ بالاعتبار الملاحظات الواردة حوله كافة.‏

3-وضع مشروح الاتحاد العربي في متناول القوى الشعبية العربية كافة من أجل الحوار حوله وتحليله وتطويره ونشره للوصول إلى صيغة وحدوية متكاملة.‏

4-التأكيد على الديمقراطية ومطالب توفير الحريات العامة وحقوق المواطن العربي توفر مناخاً عاماً إيجابياً وأساسياً للوصول إلى الأهداف الوحدوية المشتركة، والدعوة لفتح حوار شامل حولها للوصول إلى مفهوم مشترك لها وصيغة عملية مناسبة لتحقيقها والدعوة لتنمية مؤسسات المجتمع المدني وتفعيلها.‏

ثانياً: التوصيات‏

1-تأسيس الوعي بأهمية بناء الوحدة العربية على الأسس القيمية والثقافية والاجتماعية المشتركة من دون التفريط بالأبعاد الاقتصادية والمصلحية التي تظل عاملاً أساسياً لبناء العمل الوحدوي.‏

2-التصدي للمؤتمرات الأجنبية التي تستهدف وجود الأمة العربية ووحدتها وتقدمها.‏

3-إقامة الندوات واللقاءات والحوارات الفكرية والسياسية في أنحاء الوطن العربي كافة للتعريف بمشروع الاتحاد العربي ومناقشته، وتوسيع دائرة الإلمام والاهتمام به.‏

4- مقاطعة البضائع والسلع الصهيونية والأمريكية، وتشجيع سياسات التكامل العربي والاعتماد على الذات بما يحقق الاستقلال الحقيقي للأمة العربية.‏

5-توحيد المناهج التعلمية والتربوية بوصفه مدخلاً مهماً للعمل الوحدوي المشترك والتأكيد على أهمية البعد الاجتماعي للوحدة.‏

6-الدعوة لإطلاق سراح معتقلي الرأي كافة بالوطن العربي خصوصاً المناضلين في سبيل قضايا الأمة العربية.‏

7-التأكيد على مفهوم التكامل بين الإسلام والعروبة والابتعاد عن إثارة التعارض والتناقض بينهما.‏

8-الاهتمام باللغة العربية والعمل على حمايتها في وجه محاولة الابعاد والتهميش باعتبارها مقوماً رئيساً من مقومات الوحدة العربية المنشودة ولغة علم قادرة على استيعاب معطيات العصر.‏

9- تشجيع البحث العلمي في الأقطار العربية، واعتباره أولوية في العمل العربي الوحدوي، ومضاعفة الإنفاق عليه والتوسع في إنشاء مراكز الأبحاث والدراسات المتخصصة، ودور النشر الملتزمة للثقافة القومية والوحدة العربية.‏

10- العمل على إيجاد البدائل الإعلامية المناسبة من صحف ومجلات وإذاعات وفضائيات للتبشير بالوحدة العربية ومقاومة الدعاوى الإقليمية والقطرية المضادة لها.‏

11- كشف وتعرية المخططات الأجنبية التي تتستر وراء المناشط الإنسانية والمساعدات الإغاثية في الساحة العربية، والعمل على إيجاد البدائل العربية الذاتية والصديقة لها.‏

12-تفعيل مؤسسات العمل العربي المشترك في إطار جامعة الدول العربية مع التركيز على الاقتصادية والتجارية منها، وتأكيد أهمية التكامل القطري- القومي في إطار إستراتيجية تنموية عربية شاملة.‏

13- تنمية الأهداف والغايات المشتركة بين فصائل القوى الشعبية العربية في ظل حوار ديمقراطي حر، وتجنب كل مايتثير النزاع والخلاف.‏

14-تشجيع المصالحة العربية العربية رسمياً وتشكيل لجان شعبية تسعى لهذا الغرض وتبادر بنزع أسباب التوتر والفتنة كيفما ظهرت.‏

15- دعوة الحركة الشعبية العربية لتطوير أداتها وتفعيل أدوارها واعتماد الديمقراطية أسلوباً داخلها.‏

16- توجيه هذه المقررات والتوصيات إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية والمنظمات العربية.‏

الندوة القومية.‏

حول الوحدة العربية في ضوء مشروع الاتحاد العربي ‏

1998/4/16-14‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسية | | دليل الاعضاء | | جريدة الاسبوع الادبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244