|
||||||
| فهرس العدد | صفحة الدوريات |
|
كلمة فخامة الرئيس عبد القاسم صلاد حسن رئيس جمهورية الصومال صاحب الفخامة العماد إميل لحود رئيس جمهورية لبنان الشقيقة رئيس المؤتمر أصحاب الجلالة والفخامة والسمو معالي الأمين العام لجامعة الدول العربية أصحاب المعالي والسعادة السيدات والسادة الحضور الكريم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد فإنه من دواعي سروري واعتزازي أن أتقدم بجزيل الشكر والامتنان إلى جمهورية لبنان الشقيقة رئيساً وبرلماناً وحكومة وشعباً لما لاقيناه منذ قدومنا إلى هذا البلد المعطاء من كرم الضيافة وحرارة الاستقبال. أيها الإخوة إن منطقتنا العربية تمر بمرحلة دقيقة بالغة الخطورة حيث يتعرض الشعب الفلسطيني لكل أنواع الإبادة والتدمير والتشريد. وإن ما تقوم به إسرائيل من ممارسات وحشية لقتل الأبرياء وهدم البيوت وتجريف المباني والمستشفيات وحرق المزارع والحصار الظالم المفروض على الشعب الفلسطيني الأعزل إن دل ذلك على شيء فإنما يدل على مروق هذه الدولة من الأعراف والقوانين الدولية. أيها الأخوة: إن جمهورية الصومال تؤيد المبادرة السلمية الشجاعة التي أعلنها صاحب السمو الملكي الأمير عبد الله بن عبد العزيز ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطني في المملكة العربية السعودية. هذه المبادرة التي أثبتت للعالم أجمع أن العرب يرغبون في السلام العادل والدائم كخيار استراتيجي، والتي ارتكزت على القرارات الدولية ذات الصلة التي أصدرها مجلس الأمن الدولي، والتي تنص على الانسحاب الكامل من جميع الأراضي الفلسطينية ومرتفعات الجولان السورية ومزارع شبعا اللبنانية، وإنشاء الدولة الفلسطينية المستقلة على كامل التراب الفلسطيني، وعاصمتها القدس الشريف. وبها يتحقق مبدأ الأرض مقابل السلام، وإعطاء كل ذي حق حقه، وعيش جميع شعوب المنطقة بسلام وأمن واستقرار. أيها الأخوة تتعرض أمتنا العربية في الآونة الأخيرة ومنذ أحداث 11 سبتمبر لاتهامات غير عادلة طالت بعض الدول الإسلامية والعربية بصفة خاصة حتى أن بعض الأوساط بدأت تربط الإرهاب بالدين الإسلامي الحنيف، مع يقيننا بأن الإسلام بريء من ذلك وأن الإرهاب ليس له دين ولا وطن بل هو ظاهرة عامة على جميع القارات والشعوب والأمثلة على ذلك كثيرة. وعلى هذا فإن موقفنا من الإرهاب هو محاربته واستئصال شأفته وقطع دابره أين ما وجد وحيثما حل. الوضع في الصومال أيها الأخوة إن الحروب الأهلية في الصومال التي أتت على الأخضر واليابس قد وضعت أوزارها، وخف لهيبها، ونستطيع القول بإيجاز بأن الحرب الأهلية التي عانينا منها كثيراً قد انتهت منذ عقد مؤتمر المصالحة الوطني الذي عقد في جمهورية جيبوتي الشقيقة، والتي بذل فيها فخامة الرئيس إسماعيل عمر جيلة جهوداً جبارة تمخض عنها إنشاء حكومة الوحدة الوطنية والتي مارست وما زالت تمارس تنفيذ سلطاتها على أرض الواقع. أيها الأخوة إن الحكومة الصومالية رغم أنها حققت بعض الإنجازات مثل وضع دستور مؤقت وتشكيل حكومة مؤقتة يشترك فيها الجميع، بدأت إعادة التأهيل بالقوات المسلحة والشرطة وتأهيل المليشيات وتدريب بعض الكوادر الفنية والإدارية المدنية. كما فتحت بعض المدارس والمستشفيات وشكلت إدارات حكومية في بعض المحافظات والمديريات. هذا إلى جانب الاستمرار في عملية المصالحة الوطنية وفتح جميع الأبواب لكل ما يؤدي إلى الوفاق الوطني. أيها الأخوة إن هذه الحكومة لم تستطع تحقيق كل أولوياتها العاجلة لضيق ذات اليد وعدم حصولها على دعم كاف من أشقائها العرب، ذلك الدعم الذي قررته قمة عمان. لذلك فإننا نطالب الأشقاء الوقوف إلى جانبنا في هذه المرحلة الصعبة التي نمر بها وتقديم الدعم اللازم بهذا الخصوص. أيها الأخوة إن الحكومة الصومالية تمد يد الصداقة والتعاون إلى دول الجوار وحصلت على التأييد من أغلب الدول المجاورة لها، إلا أن دولة إثيوبيا المجاورة تحاول إشعال نيران الحرب في المنطقة وتدرب وتسلح العناصر المجرمة الخارجة عن القانون، وتتدخل في شؤون الصومال الداخلية وتنشر دعاية مغرضة ضد الصومال على أنه يؤوي الإرهاب. وقد قمت بزيارة إثيوبيا شخصياً، كما زارها رئيس الوزراء وزارتها أيضاً وفود عديدة طالبنا فيها بحسن العلاقات بين الدولتين والتعاون في كل الميادين إلا أن الحكومة الإثيوبية لم تصغ إلينا، بل تمادت في التدخل في شؤوننا الداخلية. كما زعمت إثيوبيا بأن تنظيم القاعدة يتواجد على أرض الصومال محاولة الاستفادة من اتهام الولايات المتحدة الأمريكية بعد أحداث سبتمبر بعض الدول العربية بأنها تؤوي عناصر إرهابية. وقد قامت الحكومة الانتقالية بمبادرة من جانبها دعت فيها الولايات المتحدة إلى إرسال الوفود الرسمية إلى الصومال لتتأكد بنفسها من خلو الصومال من تلك الادعاءات التي تنشرها إثيوبيا وبعض العناصر الصومالية المخربة التي ارتمت في أحضانها. كما قامت الحكومة الصومالية أيضاً بتشكيل لجنة عليا لمكافحة الإرهاب والتطرف. وقد اتضح للجميع أن هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة. وتؤكد الحكومة الصومالية رغبتها الأكيدة في العيش مع دول المنطقة ومع إثيوبيا بشكل خاص بسلام وحسن جوار بل وفي تعاون كامل في جميع المجالات بما يخدم مصالح شعوب المنطقة جميعاً. وأخيراً وقبل أن أنهي كلمتي الوجيزة أود أن ألفت انتباهكم إلى أن الصومال يتعشم في هذه المرحلة وبشكل قوي أن يحظى باهتمام عربي سياسي واقتصادي وثقافي وإعلامي ودبلوماسي كما يرغب بقوة بوجود البعثات الدبلوماسية العربية في العاصمة الصومالية. ويسعدني أن أعرب لكم عن أن الشعب الصومالي يعلق عليكم وعلى مؤتمركم هذا آمالاً عريضة حتى يتمكن من تحقيق أمنه القومي الذي هو جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي، والاضطلاع بدوره المعهود في الساحة العربية والأفريقية والدولية. ولا يفوتني أن أتقدم بجزيل شكري وعظيم امتناني إلى كل الدول العربية التي مدت يد العون والمساعدة إلى الشعب الصومالي في هذه المرحلة. وأرجو من الله العلي القدير أن يكلل أعمال مؤتمرنا بالنجاح والتوفيق. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. |
|
| الصفحة الرئيسية | | دليل الاعضاء | | جريدة الاسبوع الادبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |