مجلة فصلية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب بدمشق - تعنى بنشر المواد الفكرية و السياسية و الدبلماسية و الوثائق المتصلة بذلك - العدد 15
فهرس العدد صفحة الدوريات
 

كلمة سمو أمير دولة الكويت ألقاها معالي الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح النائب الأول لرئيس الوزراء

وزير الخارجية لدولة الكويت‏

بسم الله الرحمن الرحيم‏

فخامة الرئيس/ إميل لحود‏

رئيس الجمهورية اللبنانية الشقيقة‏

أصحاب الجلالة والعظمة والفخامة والسمو‏

أصحاب السمو والمعالي‏

معالي الأمين العام لجامعة الدول العربية‏

السادة أعضاء الوفود‏

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..‏

لقد شرفني حضرة صاحب السمو الشيخ/ جابر الأحمد الجابر الصباح بترؤس وفد دولة الكويت لهذه القمة وكلفني سموه بنقل خالص تحياتي إلى إخوانه أصحاب الجلالة والعظمة والفخامة والسمو قادة الدول العربية الشقيقة، وشكر سموه لهم على ما أبدوه من مشاعر أخوية طيبة بسؤالهم الدائم والمستمر عن صحته ويود سموه أن يطمئن إخوانه أصحاب الجلالة والعظمة والفخامة والسمو أنه بخير وصحة جيدة ولله الحمد، متمنياً سموه بأن تكلل أعمال هذه القمة بالنجاح والتوفيق في تحقيق الأهداف والمقاصد النبيلة التي ننشدها جميعاً لرفعة وعزة أمتنا العربية ورخاء شعوبها، معربين عن خالص سرورنا لانعقاد هذه القمة في لبنان الشقيق، ومغتنمين هذه المناسبة لتقديم الشكر للجمهورية اللبنانية الشقيقة رئيساً وحكومةً وشعباً لاستضافتها هذه القمة، مشيدين بالوقت ذاته بالجهود الكبيرة والمخلصة التي يبذلها فخامة الرئيس أميل لحود لتوفير كل أسباب النجاح لها.‏

كما نتوجه بالشكر لجلالة الملك/ عبد الله الثاني بن الحسين- ملك المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة على ما بذله من جهود مخلصة خلال فترة توليه مسؤوليات رئاسة القمة العربية السابقة.‏

أصحاب الجلالة والعظمة والفخامة والسمو،،،‏

تنعقد هذه القمة في ظروف بالغة الدقة والحساسية وفي ظل تحديات مصيرية تواجهها أمتنا العربية وفي طليعتها القضية الفلسطينية وشعبها الذي يواجه في الوقت الراهن هجمات إسرائيلية وحشية على المدنيين الأبرياء منهم وتدمير ممتلكاتهم، مما يعد خروجاً على الالتزامات الإسرائيلية تجاه عملية السلام في الشرق الأوسط.‏

ودولة الكويت إذ تدين مثل هذه الاعتداءات الوحشية الإسرائيلية على أهلنا في الأراضي العربية فإنها تؤكد وقوفها إلى جانب الشعب العربي الفلسطيني المناضل ودعم صموده ونضاله من أجل تحرير أرضه وإقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني بقيادة الرئيس ياسر عرفات الذي آلمنا أن لا يكون معنا في هذا الاجتماع جراء الصلف والتعنت الإسرائيلي والإصرار على احتجازه ومنعه من مشاركة أشقائه في معالجة قضايانا المصيرية والتي في مقدمتها قضية العرب الأولى القضية الفلسطينية.‏

أصحاب الجلالة والعظمة والفخامة والسمو،،،‏

لقد اختارت الدول العربية ومنذ عام 1991 م السلام العادل والشامل منهجاً وخياراً استراتيجياً إيماناً منها بأن السلام ينبع من إرادة الجميع ويترسخ بالتطبيق الصادق لكافة الاتفاقيات والالتزامات الدولية، ومن هذا المنطلق تأتي مبادرة صاحب السمو الملكي الأمير/ عبد الله بن عبد العزيز آل سعود- ولي عهد المملكة العربية السعودية الشقيقة لتؤكد الموقف العربي المبدئي الذي يعبّر عن الإيمان بأن الحل السلمي هو خيار استراتيجي لتحقيق السلام العادل والدائم في منطقة الشرق الأوسط.‏

إن دولة الكويت وهي تعرب عن تأييدها لهذه المبادرة السلمية لتؤكد بأنها تأتي في سياقها التاريخي مُكملة لنضال الشعب الفلسطيني ولإقامة دولته المستقلة ومعضدة للعمل السياسي العربي في هذا الإطار على الساحة الدولية، كما أنها تأتي معبرة عن الرغبة الصادقة في تحقيق سلام شامل وعادل ودائم في المنطقة، كما تعبر دولة الكويت عن ارتياحها لردود الفعل الدولية الإيجابية التي حظيت بها هذه المبادرة الشجاعة مما يعني مباركة المجتمع الدولي وتأييده لها.‏

وفي هذا السياق فإن دولة الكويت تود أن تُعبّر عن دعمها وتأييدها كذلك لقرار مجلس الأمن رقم 1397 الداعي إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة، وهو ما يعكس اعتراف المجتمع الدولي بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وحقه في إقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني مؤكدين بهذا الصدد أن السلام الشامل والعادل والدائم لن يتحقق إلا من خلال استئناف مفاوضات السلام على كافة المسارات وتنفيذ إسرائيل الكامل لكافة قرارات الشرعية الدولية وعلى وجه الخصوص قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بعملية السلام في المنطقة بما في ذلك مرجعية مؤتمر مدريد للسلام وانسحاب إسرائيل الكامل من الجولان إلى خط الرابع من يونيو 1967 واستكمال الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب اللبناني إلى الحدود المعترف بها دولياً.‏

أصحاب الجلالة والعظمة والفخامة والسمو‏

لقد كانت دولة الكويت ولا تزال حريصة كل الحرص على تعزيز وحدة الصف والتضامن العربي وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار المنشود في هذه المنطقة، باعتبار أن ذلك يمثل عنصراً هاماً من عناصر الأمن القومي العربي الذي هو درع هذه الأمة، خاصة في هذه المرحلة العصيبة من تاريخها المجيد.‏

وبودنا هنا أن نؤكد بأن دولة الكويت كانت دوماً عاملاً مساعداً في أي جهد ومسعى لترسيخ الأمن والاستقرار في منطقة الخليج، غير أننا لا يمكن أن نضع أمن وسيادة واستقرار دولة الكويت في دائرة النوايا العراقية التي تبطن عكس ما تظهر.‏

أصحاب الجلالة والعظمة والفخامة والسمو،،،‏

إن استمرار العراق باحتجاز أكثر من ستمائة مواطن كويتي يمثل بالنسبة لنا جرحاً نازفاً ومعاناة مستمرة كما يشكل أيضاً استمراراً للنوايا والتوجيهات الغير سليمة للنظام العراقي وانتهاكاً لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة مما يدعونا جميعاً إلى تجديد مطالبتنا للعراق باحترام أمن واستقلال دولة الكويت وسيادتها وسلامتها الإقليمية وحدودها المعترف بها دولياً والامتناع مستقبلاً عن القيام بأي عمل استفزازي أو عدواني ضدها والالتزام بتنفيذ كافة قرارات مجلس الأمن ذات الصلة والتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر لإطلاق سراح جميع الأسرى والمرتهنين والمحتجزين الكويتيين وإعادة كافة الممتلكات الكويتية.‏

أصحاب الجلالة والعظمة والفخامة والسمو،،،‏

لقد أصدر مجلس الجامعة على مستوى القمة في دورته العادية الثالثة عشرة التي عقدت في عمان –المملكة الأردنية الهاشمية العديد من القرارات الاقتصادية التي جسدت حرص قادتنا على دعم العمل الاقتصادي العربي المشترك وتعزيزه بما يحقق نمو كافة القطاعات الاقتصادية وترابطها فيما بين الدول العربية.‏

وفي هذا الصدد، أود الإشارة إلى القرار الخاص بتكليف "المجلس الاقتصادي والاجتماعي بدراسة الإسراع في تخفيض معدلات التعرفة الجمركية بين الدول العربية وإمكان إزالتها نهائياً عام 2005م.‏

وإذا ما نجح المجلس الاقتصادي والاجتماعي بتنفيذ التكليف المناط به ووضع الجدول الزمني للتخفيضات الجمركية بحيث يتم تحرير التجارة العربية البينية من كافة الرسوم الجمركية والرسوم والضرائب ذات الأثر المماثل في 1/1/2005م عندها سيتم استكمال إقامة منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، وسيكون بعد ذلك التفرغ لدراسة الاتحاد الجمركي بين الدول العربية على أسس متينة.‏

كما يتطلب نجاح منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى الإزالة الفورية لكافة القيود غير الجمركية، وتطبيق المعاملة الوطنية على الواردات من السلع العربية لتسهيل انسياب التجارة البينية دون عوائق أو قيود باعتباره حافزاً ومدخلاً لمزيد من الاستثمارات البينية، ووسيلة فعالة لرفع الإنتاج والإنتاجية، والاستخدام الأمثل للموارد الاقتصادية.‏

أصحاب الجلالة والعظمة والفخامة والسمو،،،‏

وفي الختام لا يسعني إلا أن أكرر الشكر وعظيم الامتنان للجمهورية اللبنانية الشقيقة على ما حظينا به من عناية وكرم ضيافة متمنين لها كل التقدم والرخاء تحت القيادة الحكيمة والرشيدة لفخامة الرئيس أميل لحود.‏

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسية | | دليل الاعضاء | | جريدة الاسبوع الادبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244