مجلة فصلية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب بدمشق - تعنى بنشر المواد الفكرية و السياسية و الدبلماسية و الوثائق المتصلة بذلك - العدد السابع عشر السنة الخامسة خريف - شتاء 2002
فهرس العدد صفحة الدوريات
 

أطماع إسرائيل في المياه العربية ـــ د.عدنان هزاع البياتي

تمهيد:‏

لقد أدركت الحركة الصهيونية أهمية المياه لنشوء دولة إسرائيل منذ أن عزمت على تأسيس دولة إسرائيل الكبرى من النهر إلى النهر ورفعت شعار "حدودك يا إسرائيل من النيل إلى الفرات" والذي يعكس الأهمية الاستثنائية للمياه في الفكر الاستراتيجي الصهيوني.‏

ولقد تفاهمت الحركة الصهيونية مع الحكومة البريطانية لإرسال لجنة فنية لدراسة إمكانية سحب مياه النيل إلى سيناء عام 1903 من أجل إقامة مستعمرات لاستيطان اليهود فيها، كما حاول تيودور هيرتزل مؤسس الحركة الصهيونية استغلال سيناء لمدة 99 سنة قابلة للتجديد مع سحب مياه النيل إليها.‏

وحاولت الحركة الصهيونية تعديل الحدود التي وردت في اتفاقية سايكس بيكو لعام 1916، والتي جعلت نهر بانياس والضفة الشرقية لبحيرة طبريا داخل الحدود السورية، ونهري الحاصباني والليطاني داخل الحدود اللبنانية، لذا تقدمت الحركة الصهيونية بطلب إلى مؤتمر الصلح الذي عقد في أعقاب الحرب العالمية الأولى لتعديل الحدود التي وردت في اتفاقية سايكس بيكو، في محاولة منها لضم الأنهار الموجودة في المنطقة، إلا أن مؤتمر الصلح رفض مطالبها. (غائب، 1996، 41 –43).‏

وسنحاول هنا إلقاء الضوء على سياسة إسرائيل المائية وأطماعها الواضحة في المياه العربية، ذلك أن دعائم هذه السياسة قد صممت على أساس الهجرة غير المحدودة، والتي تتجاوز بمراحل القدرة الإجمالية لمصادر مياه منطقة الشرق الأوسط، والنتيجة هي توسع إقليمي ونكران لحقوق العرب في مياههم. (شميدا، 1986، 18 –24).‏

1-أطماع إسرائيل في مياه نهر الأردن:‏

ينبع نهر الأردن من سفوح جبل الشيخ الغربية والجنوبية، ويتكون من التقاء نهر بانياس الذي تقع منابعه في سوريا ويصل طوله إلى نحو ستة كيلو مترات، مع نهر الدان الذي ينبع من تل القاضي في الأراضي الفلسطينية المحتلة والذي يبلغ تصريفه السنوي 258 مليون متر مكعب، ونهر الحاصباني الذي ينبع من الأراضي اللبنانية والذي يبلغ تصريفه السنوي نحو 157 مليون متر مكعب، نهر بريفيت من قضاء مرجعيون في لبنان.‏

وتتحد هذه الروافد شمال بحيرة الحولة بنحو 14 كيلو متراً لتشكل نهر الأردن، والذي يصب في بحيرة الحولة التي جففتها إسرائيل عام 1953، ثم يسير لمسافة 17 كيلو متراً ليصب في بحيرة طبريا بمتوسط تصريف سنوي يصل إلى 640 كيلو متراً، ثم يسير 194 كيلو متراً ليصب في البحر الميت، ويرفده جنوب بحيرة طبريا بنحو ستة كيلو مترات نهر اليرموك، والذي يبلغ متوسط تصريفه السنوي 467 مليون متر مكعب، ونهر الزرقاء على بعد 70 كيلو متراً من البحر الميت، بمتوسط تصريف سنوي يصل إلى 45 مليون متر مكعب، كما ترفده بعض الأودية الصغيرة الأخرى، ويصل متوسط التصريف السنوي لنهر الأردن نحو 1217 مليون متر مكعب. (خليل، 1994، 348 –349).‏

لقد نجحت الحركة الصهيونية في إقامة دولة إسرائيل عام 1948 على نحو 80 في المائة من مساحة فلسطين، ورغم أنها لم تتمكن من السيطرة على منابع المياه في المنطقة عند تأسيسها، إلا أنها لم تيئس في تحقيق هذا الحلم، فلقد بدأت في تنفيذ مشروع تحويل مياه نهر الأردن وذلك بسحب المياه من جسر بنات يعقوب شمال بحيرة طبريا إلى صحراء النقب، وهي منطقة منزوعة السلاح بين القوات السورية والإسرائيلية، فتأزم الموقف بين الطرفين، وأصبح على وشك الانفجار، فأرسل الرئيس الأمريكي أيزنهاور مبعوثاً خاصاً له هو أريك جونستون للبحث في حل إقليمي لقضية المياه، وقام هذا الأخير بأربع زيارات إلى منطقة الشرق الأوسط بين عامي 1953 –1955، في محاولة منه لإقناع جميع الأطراف بالتقرير الفني الذي وضعه المهندس تشارلز مين بإشراف هيئة وادي تنس الأمريكية وبطلب من وكالة هيئة غوث اللاجئين والخارجية الأمريكية، وقد قدر المشروع متوسط التصريف السنوي لمياه نهر الأردن بنحو 1213 مليون متر مكعب، اقترح توزيع 774 مليون متر مكعب للأردن، و394 مليون متر مكعب "لإسرائيل"، 45 مليون متر مكعب لسوريا، ولا شيء للبنان.‏

اجتمع الخبراء العرب بتكليف من جامعة الدول العربية لدراسة المشروع، وقد اعترضوا على جعل بحيرة طبريا منطقة لتخزين مياه نهر الأردن، لأنها تقع تحت السيطرة الإسرائيلية، الأمر الذي يجعل الزراعة العربية في تلك المنطقة رهينة بيد إسرائيل، كما أنها ليست منطقة مثالية لتخزين المياه لوجود ينابيع مالحة في قاعها، مما يزيد من ملوحة المياه، كما اعترضوا على سحب المياه خارج حوض نهر الأردن لأن ذلك مخالف للأعراف والقوانين الدولية.‏

ولقد وضع الخبراء العرب مشروعاً اقترحوا فيه تخزين مياه نهر الأردن بعيداً عن إسرائيل من خلال بناء سدين على نهري اليرموك وبانياس في سوريا، وسد ثالث على نهر الحاصباني في لبنان، كما قدر الخبراء العرب متوسط التصريف السنوي لنهر الأردن بنحو 1429 مليون متر مكعب، وقد اقترحوا على أن تكون حصة الأردن منها 977 مليون متر مكعب، و285 مليون متر مكعب لإسرائيل، 132 مليون متر مكعب لسوريا، و35 مليون متر مكعب للبنان.‏

أما إسرائيل، فلقد قدمت مشروعاً لتقسيم مياه نهر الأردن، خصصت فيه 50 في المائة من مياه نهر الأردن لها، وأصرت على إدخال مياه نهر الليطاني، وهو نهر لبناني داخلي، في حساب التقسيم، كما رفضت أي تدخل من أجهزة الأمم المتحدة في الإشراف على تقسيم مياه نهر الأردن، وأخذت تضغط عل مبعوث الرئيس الأمريكي لكي يخصص لها حصة أكبر من موارد مياه نهر الأردن، ولقد نجحت في ذلك، إذ رفع جونستون حصة إسرائيل من مياه نهر الأردن من 394 مليون متر مكعب في المشروع الذي قدمه عام 1953 ، إلى 565 مليون متر مكعب عند زيارته الرابعة للمنطقة في أكتوبر 1955، أي بزيادة تصل إلى 43.4 في المائة من حصتها المقترحة في مشروعه الأول، وكان ذلك على حساب نصيب الدول العربية من مياه نهر الأردن. (رياض، 1986، 11 –17).‏

ولقد فشل جونستون في الوصول إلى اتفاق بين إسرائيل والدولة العربية على مشروع موحد لاستثمار مياه نهر الأردن، وأعلنت إسرائيل بأنها ماضية في تنفيذ مشروعاتها لجر مياه نهر الأردن إلى صحراء النقب، وأنها تنوي سحب 700 مليون متر مكعب في السنة من مياه نهر الأردن إلى صحراء النقب، وتعادل هذه الكمية 57.7 في المائة من متوسط التصريف لنهر الأردن، رغم أن الأراضي التي تحتلها لا تغذي نهر الأردن سوى 23 في المائة من متوسط التصريف السنوي له.‏

اجتمع مجلس الجامعة الدول العربية لدراسة التقارير الفنية التي أعدها الخبراء العرب لتحويل روافد نهر الأردن بعيداً عن بحيرة طبريا، وقرر مجلس الجامعة تنفيذ تحويل مياه نهر الأردن إذا نفذت إسرائيل مشروعاتها لنقل مياه نهر الأردن إلى صحراء النقب، ولقد تضمن المشروع العربي ما يأتي:‏

1-تحويل الفائض من مياه نهر الحاصباني بعد ري منطقة النبطية إلى وادي الرقاد بعد ري منطقة النبطية، للاستفادة منها في الأردن.‏

2-استثمار مياه نهر بانياس في سوريا، وتحويل الفائض من مياهه إلى وادي الرقاد، للاستفادة منها في الأردن.‏

3-استثمار مياه ينابيع الوزاني في لبنان.‏

4-إنشاء سد في موقع المخيبة على نهر اليرموك لتخزين 200 مليون متر مكعب من المياه، ونقلها إلى قناة الغور الشرقية في الأردن.‏

اجتمع القادة العرب في أول مؤتمر قمة في القاهرة 17 يناير 1964 لدراسة مشروع إسرائيل لتحويل مياه نهر الأردن إلى صحراء النقب، وقد تم اعتبار هذا المشروع عدواناً على الأمة العربية، وأقر القادة العرب تنفيذ توصيات مجلس جامعة الدول العربية في الاستثمار الكامل لمياه أنهار الحاصباني وبانياس واليرموك داخل الأراضي العربية، وتمت الموافقة على إنشاء هيئة للإشراف على تنفيذ هذه المشاريع، وتخصيص الدعم المالي لتنفيذها، وما أن بدأت الدول العربية في تنفيذ هذه المشاريع حتى استخدمت إسرائيل قوتها العسكرية لمنع تنفيذها، ونجحت الدول العربية وقد تم تنفيذ المرحلة الأولى من سد خالد بن الوليد في عام 1966، ليستقبل مياه نهري الحاصباني وبانياس، إلا أن إسرائيل استطاعت أن تدمره في 17 إبريل 1967، تمهيداً لشن عدوان أكبر على الأمة العربية في صيف 1967.‏

ولقد توقفت المشاريع العربية لاستغلال مياه روافد نهر الأردن بعد نكسة حزيران 1967، بينما أكملت إسرائيل مشاريعها المائية التي أعلنت عنها في عام 1953، وأصبح نصيب إسرائيل من مياه نهر الأردن 565 مليون متر مكعب أي نحو 40 في المائة من متوسط تصريفه السنوي، بعد أن كان نصيبها لا يزيد عن 20 في المائة من متوسط تصريفه في بداية الخمسينات. (مظلوم، 1990، 19).‏

1-الأطماع الإسرائيلية في مياه نهر اليرموك:‏

يعد نهر اليرموك أهم روافد نهر الأردن، وتقع منابعه في داخل سوريا، ويصل طول مجراه نحو 130 كيلو متراً، ومتوسط تصريفه السنوي 512 مليون متر مكعب، يتم استغلال 200 مليون متر مكعب من مياهه في سوريا، ويشكل خط الحدود بين الأردن وإسرائيل لمسافة تصل إلى 66 كيلو متراً، ويلتقي بنهر الأردن على بعد ستة كيلو مترات جنوب بحيرة طبريا، وأهم روافده هو نهر الرقاد، الذي ينبع من هضبة الجولان المحتلة، حيث تصب فيه السيول المنحدرة من جبل الشيخ، ويصل متوسط تصريفه السنوي 147 مليون متر مكعب.‏

وإسرائيل ليست دولة متشاطئة مع نهر اليرموك، إذ إن الضفة الشمالية منه اعتباراً من منطقة الحمة السورية حتى مصبه في نهر اليرموك تقع ضمن المثلث الفلسطيني الذي يطلق عليه اسم مثلث اليرموك، وهي أرض فلسطينية عدت منطقة منزوعة السلاح منذ توقيع اتفاقية الهدنة الإسرائيلية –السورية عام 1949، إلا أن إسرائيل استولت عليها في عدوان يونيو 1967.‏

ولقد ورد في خطة مبعوث الرئيس الأمريكي إلى منطقة الشرق الأوسط جونستون بناء سد على نهر اليرموك في موقع المقارن بارتفاع 58 متراً، يمكن تعليته ليصل إلى 95 متراً، كما أقر مؤتمر القمة العربي الأول في يناير 1964 إنشاء سد خالد بن الوليد في موقع المخيبة (نقطة تلاقي وادي الرقاد بنهر اليرموك)، لتخزين 200 مليون متر مكعب من المياه وإنشاء سد على نهر اليرموك عند موقع المقارن لتخزين 475 مليون متر مكعب من المياه، إلا أن إسرائيل استطاعت تدمير سد خالد بن الوليد قبيل عدوان يونيو 1967.‏

كما عرقلت إسرائيل تنفيذ مشروع سد الوحدة الذي تم الاتفاق علي بنائه بين سوريا والأردن عام 1987، وحدد هذا الاتفاق عدد السدود الصغيرة التي يمكن لسوريا إقامتها على ينابيع نهر اليرموك داخل الأراضي السورية التي يزيد ارتفاعها عن 500 متراً فوق سطح البحر، إلا أن المشروع لم يكتب له التنفيذ وذلك بضغط إسرائيل على الجهات الممولة للمشروع بمساعدة الولايات المتحدة الأمريكية. (السمان، 1994، 214 –220).‏

وفي مايو 1999 تم الاتفاق بين سوريا والأردن على المباشرة بتنفيذ بناء سد الوحدة بطاقة تخزينية تصل إلى 225 مليون متر مكعب، ستستفاد منها الأردن، في حين تحصل سوريا على 75 في المائة من الطاقة الكهرومائية التي سيولدها السد، وتصل الكلفة التقديرية لبناء السد نحو 200 مليون دولار أمريكي.‏

ولقد حاولت إسرائيل شق وحدة الصف بين الأشقاء في سوريا والأردن من خلال إعلان مئير بن مئير مفوض المياه الإسرائيلي بأن إسرائيل اتفقت مع الأردن على بناء سد على أراضي سورية محتلة عند حافة جيب الحمة، جنوب شرق بحيرة طبريا، وهي منطقة احتلتها إسرائيل في عدوان يونيو 1967، الأمر الذي نفته الحكومة الأردنية.‏

2-الأطماع الإسرائيلية في مياه الضفة الغربية وقطاع غزة:‏

تبلغ كمية المواد المائية السنوية المتجددة في الضفة الغربية وقطاع غزة نحو 1250 مليون متر مكعب، منها 350 مليون متر مكعب هي حصة الضفة الغربية من مياه نهر الأردن، و850 مليون متر مكعب من الموارد المائية الجوفية المتجددة في الضفة الغربية، و50 مليون متر مكعب من الموارد المائية الجوفية المتجددة في قطاع غزة. (إسحاق وعودة، 1994، 110، 112).‏

ومنذ بدايات المشروع الصهيوني لإنشاء دولة إسرائيل على أرض فلسطين، سعى قادة الحركة الصهيونية للاستيلاء على مصادر المياه في المنطقة، ولقد عملت إسرائيل منذ قيامها عام 1948 على تنفيذ العديد من المشاريع المائية للسيطرة على المياه العربية، وباحتلال باقي أرجاء فلسطين في عدوان يونيو 1967، سيطرت إسرائيل على مصادر المياه في الضفة الغربية وقطاع غزة، وحرمت سكان فلسطين من أي حق لهم في الحياة.‏

ولقد أصدرت إسرائيل أمراً عسكرياً في 7 يونيو 1967 ينص على أن كافة المياه الموجودة في الأراضي التي احتلتها هي ملك لدولة إسرائيل، كما أصدرت في 15 أغسطس من نفس السنة أمراً عسكرياً منحت فيه الحاكم العسكري للضفة الغربية سلطة مطلقة في تحديد كميات المياه التي يحق للمواطن الفلسطيني استغلالها، وخولته فرض عقوبات كبيرة على المخالفين، وفي عام 1982 وضعت إسرائيل مصادر المياه في الضفة الغربية في صورة نهائية ضمن صلاحيات شركة ميكوروث الإسرائيلية.‏

وقامت إسرائيل بالعديد من الإجراءات لنهب المياه الجوفية من الضفة الغربية وقطاع غزة ونقلها إلى المستوطنات المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، وإلى داخل الخط الأخضر، إذ قامت بحفر أكثر من 500 بئراً على امتداد الأراضي التي احتلتها عام 1967، ففي قطاع غزة حفر المستوطنون 13 بئراً لضخ المياه عبر شبكة من الأنابيب إلى داخل إسرائيل لضخ نحو 22 مليون متر مكعب من المياه سنوياً إلى داخل الخط الأخضر، كما قامت بحفر 26 بئراً ارتوازيا على طول خط الهدنة الفاصل بين قطاع غزة وإسرائيل، والذي يبلغ طوله 40 كيلو متراً، من بيت حانون شمالاً إلى رفح جنوباً.‏

كما قامت إسرائيل بحفر 30 بئراً عميقاً ذو إنتاجية عالية ليصل إنتاجية كل واحد إلى 100 متر مكعب في الساعة على امتداد الخط الأخضر للتحكم في الحوض الغربي للمياه الجوفية في الضفة الغربية، وهو حوض تقدر طاقته الإنتاجية بنحو 380 مليون متر مكعب في السنة، إلا أن إسرائيل تضخ منه 400 مليون متر مكعب في السنة، مما يهدد بتدهور نوعية مياهه بسبب السحب غير الآمن، في حين تسمح إسرائيل للفلسطينيين باستغلال 20 مليون متر مكعب في السنة فقط من مياه هذا الحوض الجوفي، أما الحوض الشمالي الشرقي والذي تصل طاقته الإنتاجية نحو 140 مليون متر مكعب في السنة، فإنها لا تسمح للفلسطينيين سوى استخدام 35 مليون متر مكعب من مياهه، أي نحو 25 في المائة فقط من مياهه، وتستغل إسرائيل الكميات المتبقية.‏

كما تسرق إسرائيل 140 مليون متر مكعب في السنة من مياه نهر الأردن، وهي حصة الضفة الغربية من مياه نهر الأردن حسب مشروع جونستون المعدل لعام 1955، في حين تصل حصة الضفة الغربية حسب المشروع الغربي 350 مليون متر مكعب في السنة، وقامت إسرائيل بحجز مياه وادي غزة ووادي السلق في خان يونس، وأصبح من المتعذر رؤية المياه في فصل الشتاء فيهما بعد أن كانت مياهها لا تنقطع في هذا الفصل من السنة.‏

وفي الوقت الذي تجبر فيه إسرائيل الفلسطينيين على التقنين في استخدام المياه من خلال فرض قيود على حفر آبار جديدة، أو إدخال أي إصلاحات على الآبار القديمة، وإلزام أصحابها بالتقنين الصارم وتحديد كميات المياه المسموح استخراجها ومراقبة العدادات التي عليها، وتخريب عدد كبير من الآبار بحجة الضرورات الأمنية إذ تعمدت سلطات الاحتلال على غلق الآبار التي كانت قائمة على طول حدود الضفة الغربية مع الأردن بحجة الضرورات الأمنية، أو بحجة حفرها من دون ترخيص، وحفر آبار أكثر عمقاً من الآبار الفلسطينية مما أدى إلى جفاف الآبار الفلسطينية، وأعطت الحرية الكاملة للمستوطنين لضخ المياه نحو المستوطنات، وكثفت بناء المستوطنات بالقرب من مصادر المياه، إذ لا توجد مستوطنة أو منشأة عسكرية إسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة من دون شبكة مياه، بينما نجد أن نحو 50 في المائة من القرى الفلسطينية لا ترتبط بشبكة مياه، كما أن أسعار استهلاك المياه التي يدفعها الفلسطيني تقدر بنحو ضعف أسعار استهلاك المياه التي يدفعها الإسرائيلي، بالإضافة إلى سحب كميات كبيرة من مياه الضفة الغربية إلى داخل الخط الأخضر.‏

إن استنزاف إسرائيل للمياه الجوفية للضفة الغربية وقطاع غزة قد أدى إلى تدهور نوعية المياه فيهما، إذ ازدادت الملوحة في بعض الآبار عن الحدود المسموح بها، كما أن تصريف إسرائيل كميات من مياه الصرف الصحي والصناعي في بعض الأودية أدى إلى تلوث بمخلفات المصانع السامة، فأصبحت غير صالحة للاستعمالات المنزلية والزراعية، كما أدت على انتشار الأمراض الجلدية بين الفلسطينيين. (أبو شاويش، 1993، 139 –143).‏

ورغم اعتراف المنظومة الدولية في مؤتمر المياه الدولي الذي عقد في الأرجنتين في مارس 1977 بالحق غير القابل للتصرف للشعوب الواقعة تحت السيطرة الأجنبية في نضالها لاستعادة السيطرة الفعالة على مواردها، بما في ذلك مواردها المائية، وإن إنماء الموارد المائية في الأراضي الخاضعة للاحتلال يجب أن توظف لصالح السكان الأصليين الذين هم المستفيدون الشرعيون من مواردها الطبيعية بما فيها الموارد المائية، (كحالة، 1980، 45)، فإن المياه محرمة على أهلها الفلسطينيين، في حين يهدرها المستوطنون، أو يتم سحبها إلى داخل إسرائيل، ولا تنوي إسرائيل التخلي عن مياه الضفة الغربية وقطاع غزة نظراً لاعتمادها الرئيسي على مياههما.‏

ولقد بدأت مجموعة العمل متعددة الأطراف بشأن المياه اجتماعاتها بعد مؤتمر مدريد للسلام، وبدت المواقف الفلسطينية والإسرائيلية متضاربة على نحو يعكس التعقيد المحبط بهذه المسألة الحيوية، إذ يرى الجانب الإسرائيلي بأن المياه المستخدمة من قبل إسرائيل هي غير قابلة للتفاوض، ولا بد من الاستفادة من التكنولوجيا الإسرائيلية في مجال الري على نطاق إقليمي، وأن الهدف من المفاوضات هو زيادة مصادر المياه في المنطقة من خلال البحث عن حلول إقليمية، سواء من دول مجاورة، أو من خلال إعذاب مياه البحر، مع إنشاء بنك إقليمي للمعلومات عن مصادر المياه يمكن أن يطلع عليها جميع الأطراف (صبحي، 1993، 128 –130)، ويريد الجانب الفلسطيني الحصول على حقوقه المائية واستعادة سيادته على مصادر مياهه قبل التحدث عن مشاريع إقليمية لحل مشكلة المياه في الشرق الأوسط.‏

ولم يحول اتفاق إعلان المبادئ الفلسطيني –الإسرائيلي في 13 سبتمبر 1993 عن قيام إسرائيل بمنع الفلسطينيين من استغلال المياه الجوفية في الضفة الغربية و قطاع غزة، وحرمانهم من الاستفادة من حصتهم في مياه نهر الأردن.‏

ولقد تم تنظيم العلاقات الاقتصادية بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية خلال الفترة الانتقالية من خلال التوقيع على بروتوكول 29 إبريل 1994، والذي نص على أنه سيكون بمقدور الفلسطينيين استعمال 228 –256 مليون متر مكعب من مياههم خلال الفترة الانتقالية التي مدتها خمس سنوات (النقيب، 1997، 160)، ورغم انتهاء الفترة الانتقالية فإن الجانب الفلسطيني لم يستلم سوى 10 في المائة من إجمالي ما تم الاتفاق عليه.‏

ويحاول الجانب الإسرائيلي التنصل من الاتفاقيات من خلال تفسيرها حسب رؤيته الخاصة، ورغم أن هذه الاتفاقيات واضحة وملزمة، كما أنها متكاملة وغير مجزأة، إلا أن إسرائيل قد نجحت في الضغط على الجانب الفلسطيني لإنشاء لجنة فلسطينية –إسرائيلية مشتركة للبت في قضايا المياه، بهدف ربط عملية تنمية مناطق السلطة الفلسطينية بإسرائيل، والحيلولة دون سيطرة الفلسطينيين على مواردهم المائية، ذلك أن أي مشروع يتعلق بالمياه يجب أن يحصل على موافقة اللجنة المشتركة العليا، ويحاول الجانب الإسرائيلي وضع قيود أو شروط على مشاريع المياه الفلسطينية، وذلك بربط موافقته على بعضٍ منها بموافقة الجانب الفلسطيني على مشاريع مائية تخص المستوطنات.‏

إن ما تطرحه إسرائيل من حلول لمشكلة المياه لا تخرج من تسوية ضامنة لها بما تسطير عليه من موارد مائية اغتصبتها بالحرب والعدوان، وإن ترويج وسائل الإعلام الإسرائيلية بوجود أزمة مياه خانقة في إسرائيل هو تبرير لسيطرتها على الأراضي العربية المحتلة وتحقيق مكاسب مائية في أية تسوية قادمة، كما أن العجز المائي الذي تتحدث عنه إسرائيل يرتبط إلى حد كبير بخططها لاستيعاب المزيد من المهاجرين، وإن حل مشكلة المياه في الضفة الغربية وقطاع غزة يعتمد على صلابة الموقف الفلسطيني في المفاوضات، ولا مجال لأنصاف الحلول في هذا الموضوع الحيوي، ذلك أن الاستقرار لن يتحقق في فلسطين ما لم يتم حل قضية المياه على أساس عادل، وفق معاهدات تراعي الحقوق التاريخية والمصالح المشتركة، وليس وفق منطق القوة.‏

3-الأطماع الإسرائيلية في المياه اللبنانية:‏

ترجع أطماع الحركة الصهيونية في المياه اللبنانية إلى ما قبل تأسيس دولة إسرائيل، إذ علق مؤسس الحركة الصهيونية تيودور هيرتزل على اختتام المؤتمر الصهيوني الأول الذي عقد في سويسرا عام 1897 قائلاً بأننا وضعنا أسس الدولة اليهودية بحدودها الشمالية التي ستمتد إلى نهر الليطاني.‏

وحاولت الحركة الصهيونية أن تضم الحدود الشمالية لإسرائيل وادي الليطاني وذلك في المذكرة التي تقدمت بها إلى مؤتمر السلام الذي عقد في فرساي بفرنسا للوصول إلى نهر الليطاني عام 1919، وحاول وايزمان إقناع الحلفاء بذلك إلا أنه فشل في تحقيق مطامعه.‏

وتمكنت الحركة الصهيونية من الضغط على الإنجليز والفرنسيين للتوقيع على اتفاق في عام 1920، تم بموجبه اقتطاع 17 قرية من جنوب لبنان مقابل منح فرنسا حق تجفيف بحيرة الحولة التي كانت تابعة لقائممقامية مرجعيون، كما احتلت من بداية قيام دولة إسرائيل عام 1948 حتى توقيع اتفاقية الهدنة مع لبنان نحو 33 ألف دونم من الأراضي اللبنانية.‏

وعند تكليف الرئيس الأمريكي ايزنهاور مبعوثه الخاص أريك جونسون في عام 1953 لحل مشكلة المياه في الشرق الأوسط، أصر على إدراج المياه اللبنانية في أي خطة لتقسيم المياه في منطقة الشرق الأوسط، إلا أن الدول العربية رفضت هذا المشروع، ونشرت جامعة الدول العربية المشروع العربي لتقسيم المياه في الشرق الأوسط في عام 1954، تحت عنوان "خطة عربية لتنمية موارد وادي نهر الأردن المائية"، وفيه تأكيد على أن نهر الليطاني نهر لبناني صرف لا يمكن إخضاعه لقواعد القانون الدولي، إلا أن إسرائيل دمجت في مشروعها المضاد والمعروف بـ"خطة كوتون" نهر الليطاني في المياه الإقليمية المعرضة للتقسيم، واشترطت بأن تنقل 400 مليون متر مكعب في السنة من مياهه إلى نهر الأردن، أي نقل نحو 57 في المائة من تصريفه السنوي، بحجة نظرية الأوعية المتصلة تحت الأرض، أي انتماء أنهار الليطاني والحاصباني والوزاني والدان إلى حوض هيدرولوجي واحد، رغم عدم وجود علاقة بين حوض نهري الليطاني والأردن، إذ إن موقع الطبقات في المنطقة الفاصلة بين الحوضين هو عمودي، كما توجد أكثر من طبقة مانعة لمرور المياه في الغرب إلى الشرق وبالعكس. (الحجاز، 1997، 360 –361).‏

ولقد أقر الرؤساء والملوك والأمراء العرب في مؤتمر القمة العربي الأول في 17 يناير 1964 تحويل مياه نهر الحاصباني ومنابع شبعا إلى أعالي الحاصباني، على أن يتم تخزين المياه في خزان ميفدون لاستخدامها في ري منطقة النبطية، وتنفيذ الأعمال الضرورية لاستغلال مياه نبع الوزاني، وتحويل الكمية الفائضة منه عبر هضبة الجولان إلى وادي الرقاد للاستفادة من المياه الفائضة في الأردن، إلا أنه مع بدء تنفيذ هذه المشاريع تعرضت الآليات للقصف الإسرائيلي، وتعثر تمويل هذه المشاريع وتوفير الحماية العسكرية لها، فتوقف العمل بها. واستطاعت إسرائيل أن تحتل مساحة 25 كيلو متراً مربعاً من الأراضي جنوب لبنان، وصرح ليفي اشكول رئيس وزراء الكيان الصهيوني الأسبق بأن إسرائيل لن تقف مكتوفة الأيدي وهي ترى مياه الليطاني تذهب هدراً إلى البحر، فأخذت تخطط لغزو جنوب لبنان، ففي مارس 1978 اجتاحت القوات الإسرائيلية خطوط الهدنة على الجبهة اللبنانية في عملية عسكرية أطلقت عليها اسم "عملية الليطاني" وتهدف هذه العملية ظاهرياً إلى القضاء على قواعد المقاومة الفلسطينية في جنوب لبنان للسيطرة على نهر الليطاني، واستطاعت إسرائيل في هذه العملية الاستيلاء على مياه نهر الحاصباني ونبع الوزاني والمياه الجوفية في سهل الدردارة، وفي يونيو 1982 حدث الاجتياح الإسرائيلي للبنان، والذي يظهر تأكيد أطماعها المائية في المياه اللبنانية، وعملت على توسيع حزامها الأمني إلى شمالي منطقة جسر الخردلي وصولاً إلى شرق مدينة صيدا، والتحكم بنحو 30 كيلو متراً من مجرى نهر الليطاني في المنطقة الممتدة من مخرج معمل مركبا في البقاع الجنوبي إلى مأخذ قناة القاسمية في الزرارية في الجنوب، وقامت في استغلال جميع مياه نهر الحاصباني ونبع الوزاني، كما عملت على إنشاء نفق يربط بين نهر الحاصباني ومنطقة الجليل الأعلى، وتشير التقديرات إلى أن إسرائيل تستغل 140 مليون متر مكعب في السنة من مياه نهر الحاصباني، و400 مليون متر مكعب من المياه الجوفية في منطقة الشريط الحدودي المحتل، كما استغلت خلال سنوات احتلالها لجنوب لبنان جزءاً من مياه نهر الليطاني وذلك بنقلها بواسطة أنابيب ضخمة مدفونة تحت الأرض بطول 27 كيلو متراً إلى بحيرة طبريا.‏

4-الأطماع الإسرائيلية في مياه نهر النيل:‏

تعكس اللوحة التواراتية المعلقة على مدخل الكنيست الإسرائيلي "حدودك يا إسرائيل من الفرات إلى النيل "مدى الأطماع الصهيونية في مياه نهر النيل.‏

وترجع أطماع إسرائيل في مياه نهر النيل إلى ما قبل تأسيس الكيان الصهيوني، فلقد حاول مؤسس الحركة الصهيونية تيودور هيرتزل تحويل جزء من مياه نهر النيل إلى شبه جزيرة سيناء واستئجارها لمدة 99 سنة قابلة للتجديد (رياض، 11، 1986)، إذ تفاوض مع بطرس باشا غالي على هذا الموضوع ووافق هذا الأخير على مقترحاته (خليل، 1994، 358)، إلا أن الحكومة المصرية رفضت هذا المشروع بعد أن رأت بأن سحب المياه من نهر النيل يؤثر على التوسع الزراعي في مصر.‏

وبعد حرب تشرين 1973 كتب المهندس اليشع كالي من شركة "تاهل" المسؤولة عن تخطيط موارد المياه في إسرائيل مقالاً حول مشروع "مياه السلام" يتم بموجبه نقل جزء من مياه نهر النيل إلى صحراء النقب عبر قناة خاصة تجري تحت قناة السويس، بعد أن يتم توسيع قناة الإسماعيلية لتتسع لتصريف قدره 30 متر مكعب في الثانية، ويتم نقل المياه عبر قناتين أحدهما إلى الساحل الشمالي لإسرائيل والثاني إلى صحراء النقب، وحتى لا تبقى إسرائيل تحت رحمة مصر، تقطع عنها المياه متى تشاء، يقترح كالي تزويد قطاع غزة والضفة الغربية بنصيب من هذه المياه، ويذكر في مقاله بأن تزويد إسرائيل بنسبة 1 في المائة من التصريف السنو ي لنهر النيل البالغ 84 مليار متر مكعب، يعني أن حصة إسرائيل ستكون بحدود 840 مليون متر مكعب في السنة، وهذه الكمية قادرة على حل جميع مشاكل إسرائيل المائية في المستقبل المنظور.‏

وكان الرئيس المصري الراحل أنور السادات قد وعد بإيصال المياه إلى القدس عبر مشروع "مياه زمزم" خلال زيارته للقدس في نوفمبر 1977، وتم البدء بحفر ترعة السلام في 17 ديسمبر 1997، إلا أن هذا المشروع لقي معارضة شعبية واسعة، كما أن مصر نفسها تعاني من عجز مائي، بالإضافة إلى أن نهر النيل هو نهر دولي لا يجوز أن تتصرف دولة المصب أو أي دولة متشاطئة عليه بنقل مياه النهر الدولي إلى خارج حوضه دون أخذ موافقة شركائها.‏

وأخذت الولايات المتحدة الأمريكية تضغط على مصر ومجموعة دول "الأندوجو" لدفع مصر لتنفيذ هذا المشروع، كما حاولت إسرائيل طرح هذا المشروع في لجنة المياه في المفاوضات المتعددة الأطراف، إلا أن مصر أصرت على إبعاد موضوع مياه نهر النيل من هذه المفاوضات لأن مياه نهر النيل تخص دول حوض هذا النهر فقط.‏

وعملت إسرائيل على شن حرب باردة ضد مصر والسودان، وذلك بتحريض دول الجوار الجغرافي المشاركة لهما في حوض نهر النيل من خلال استخدام المساعدات الفنية والخبرة لهذه الدول للضغط على مصر لتزويدها بحصة من مياه نهر النيل، كما تحاول مساعدة هذه الدول على بناء سلسلة من السدود على منابع نهر النيل.‏

المصادر:‏

1-أبو شاويش، أحمد، سياسة إسرائيل المائية في الأراضي العربية المحتلة 1967، مجلة الفكر الإستراتيجي، العدد 43، يناير 1993.‏

2-إسحاق، جاد، رباح عودة، مشكلة المياه في الضفة الغربية وقطاع غزة، في: مشكلة المياه في الشرق الأوسط، مركز الدراسات الإستراتيجية والبحوث والتوثيق، ج1، بيروت، 1994.‏

3-الحجاز، زياد خليل، المياه اللبنانية والسلام في الشرق الأوسط، دار العلم للملايين، بيروت، 1999.‏

4-خليل، هاني، الأمن المائي العربي في ضوء إمكانات التعاون واحتمالات الصراع، في: مشكلة المياه في الشرق الأوسط، مركز الدراسات الاستراتيجية والبحوث والتوثيق، ج1، بيروت، 1994.‏

5-رياض، محمود، إسرائيل والمياه العربية: القضية وتطوراتها، مجلة الباحث العربي، العدد السادس، يناير 1986.‏

6-السمان، نبيل، مشكلة المياه في سوريا، في: مشكلة المياه في الشرق الأوسط، مركز الدراسات الإستراتيجية والبحوث والتوثيق، ج1، 1994.‏

7-شميدا، ليز، مشروعات إسرائيل المائية وتأثيرها على حركة الصراع العربي الإسرائيلي، مجلة الباحث العربي، العدد السادس، 1986.‏

8-صبحي، مجدي، أزمة المياه في المفاوضات المتعددة الأطراف، السياسة الدولية، العدد 114، أكتوبر 1993.‏

9-غائب، حبيب، المياه في الشرق الأوسط: الجغرافيا السياسية للموارد والنزاعات، مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام، مطابع الأهرام التجارية، 1998.‏

10-مظلوم، محمد جمال، المياه والصراع في الشرق الأوسط، الباحث العربي، العدد 22، 1990.‏

11-النقيب، الاقتصاد الفلسطيني في الضفة والقطاع: مشكلات المرحلة الانتقالية وسياسات المستقبل، مؤسسة الدراسات الفلسطينية، بيروت 1997..‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسية | | دليل الاعضاء | | جريدة الاسبوع الادبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244