مجلة فصلية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب بدمشق - تعنى بنشر المواد الفكرية و السياسية و الدبلماسية و الوثائق المتصلة بذلك - العدد20 السنة السابعة خريف 2004
فهرس العدد صفحة الدوريات
 

ضبط التسلح في المنطقة وأثره على التوازن الإستراتيجي العربي- الإسرائيلي ـــ إبراهيم إسماعيل كاخيا

تعرفت دول الشرق الأوسط لأول مرة على مسألة "ضبط التسلح" في عام 1992 عندما شكل مؤتمر السلام الذي انعقد في مدريد عام 1991 لجنة فرعية انبثقت عنه سميت وقتئذ بلجنة "ضبط التسلح والأمن الإقليمي" والتي لم يستمر عملها سوى فترة قصيرة لا تتجاوز سوى جولتين من المفاوضات بين الأطراف العربية وممثلي حكومة إسرائيل والتي كان يحكمها الليكود في ذاك الوقت. ثم توقفت أعمال هذه اللجنة بسبب تعارض وتباين المواقف والآراء بين الدول العربية وإسرائيل. لذا بقيت الأراء والمقترحات حول هذه المسألة الحساسة والمتعلقة بالأمن الإقليمي في منطقة الشرق الوسط، رهينة المحاضر وأوراق اللجنة ولم تترجم عملياً إلى عالم الواقع.

ومن الوجهة المجردة العلمية في فن العلاقات الدولية فإن عملية "ضبط التسلح" ARMS CONTROL" تهدف إلى التقليل من خطر دولية (بين دولتين أو أكثر) عن طريق إخضاع الأسلحة في الدول المتنازعة إلى عمليات الرقابة والتفتيش بشكل دوري. وقد تتخذ هذه الإجراءات عن طريق إبرام معاهدة بين الدول، كما تبادر دولة معينة باتخاذ هذه التدابير والإجراءات بإرادتها المنفردة على أمل أن تحذو الدول الأخرى حذوها، تعبيراً عن رغبتها بالسلام وإبداء حسن النوايا تجاه الدول الأخرى، والسلطة المكلفة بالرقابة والتفتيش هي مجلس الأمن الدولي بواسطة فرق التفتيش التي ينتدبها لتلك المهمة.

أولاً ـ سياسية التسليح "Armamet Policy"

هي الخط العام الذي ترسمه الدولة وتحدد على أساسه الخطط والتدابير الرامية إلى تزويّد قواتها المسلحة في زمن السلم بأحدث الأسلحة والمعدات وذخائرها وقطع غيارها، وفق التصور المسبق لخدمة الحرب التي ستخوضها، وتأمين الحاجات التسليحية لتلك القوات في زمن الحرب، بكمية ونوعيّة تتناسبان مع التسليح المعادي وتطوره، وتكملان النقص الناجم عن الخسائر والاستهلاك.

ولكل دولة سياسة عليا "High policy" تؤمن مصالحها القومية وتطلعات شعبها، وتضمن تحقيق طموحاتها، سواءً كانت تلك الطموحات عادلة ومشروعة. أم كانت عدوانية وغير مشروعة. ومهما كانت طبيعة السياسة العليا للدولة، فإن تطبيقها في عالم تحكمه الصراعات والإرادات المتعاكسة يبقى مرهوناً بقوة الدولة. أي بقدرتها على حماية "قوة الحق" بواسطة "حق القوة"، ويشمل تعبير القوة "The Power" هنا مجمل قدرات الدولة السياسية والاقتصادية والبشرية، والعلمية، بالإضافة إلى القدرات العسكرية التي كانت وما تزال الحكم النهائي في العلاقات بين الدول، والوسيلة الأخيرة لتحقيق أغراض السياسة العليا.

ومن المؤكد أن بناء القوات المسلحة "Armed FORCES" والحفاظ على جاهزيتها، عمل بالغ التعقيد، ومتعدد الوجوه ويعتمد على عدة عوامل مادية ومعنوية وبشرية وفنية "تكنولوجية" من بينها تزويد القوات بالأسلحة والمعدات اللازمة لخوض الصراع المسلح المحتمل. وتتم عملية التسليح ARMAMENT OPERATION وفق سياسة متكاملة تنطلق من ثلاثة مفاهيم هي: الهدف، والخطة، والإمكانيات، وتشارك في إعدادها هيئات عليا من العسكريين والصناعيين والتكنولوجيين ورجال الاقتصاد والسياسة، مهمتها دراسة حاجات التسليح، وإمكانية تلبيتها عن طريق التصنيع أو الشراء،ووضع خطة تلاؤم بين الحاجة الآنية والمستقبلية من جهة وبين الإمكانات المتاحة والمتوقعة من جهة أخرى، وتبرّمج مراحل للحصول على الأسلحة واستيعابها.

ويلاحظ عند إعداد سياسة التسليح أن هناك تكاملاً بين الخبراء العسكريين وأدوار الخبراء الآخرين، كما أن بين تلك الأدوار تعارضاً ينبع من رغبة العسكريين في الحصول على أفضل الأسلحة والمعدات في أقصر وقت ممكن، ورغبة الخبراء الآخرين في ملاءمة مطالب العسكريين مع المستوى الذي تسمح به القدرات المتاحة والانعكاسات السلبية أو الإيجابية الناجمة عن جهود التسليح وتأثيرها على أوضاع الدولة الاقتصادية والمالية والسياسية. والمهم في الموضوع أن تجري مناقشة أهداف سياسة التسليح بعيداً عن الطروحات (النظرية) الفلسفية، ولكن يجب أن تكون هذه المناقشات أو الدراسات أقرب إلى حسابات (الكلفة/ المردود) والموازنة بين الأهداف والثمن الواجب دفعه لتحقيقها، بكل ما يتضمنه هذا الثمن من عناصر اقتصادية وبشرية وسياسية.

يتعلق إعداد سياسة التسليح في الدول كلها بمجموعة من العوامل "THE FACTORS" المتباينة في طبيعتها ومدى تأثيرها على بناء تلك السياسة، وهناك عوامل تؤثر على سياسة التسليح في الدول الصناعية، وأغراض أخرى على تلك السياسة في الدول النامية، بالإضافة إلى عوامل تؤثر في سياسات التسليح في الدول الصناعية والنامية (معاً) ولكن بنسب متساوية أو متباينة. وأبرز العوامل المؤثرة في إعداد التسليح هي: ـ

1 ـ العدو المحتمل أو الحلف المعادي المحتمل.

2 ـ مسرح أو مسارح العمليات.

3 ـ الاستراتيجية العسكرية للدولة.

4 ـ القوات المسلحة.

5 ـ البنية الصناعية التحتية.

6 ـ وضع الدولة الاقتصادي والمالي والسياسي.

7 ـ التحالفات السياسية.

ـ وسواءً كانت الدولة صناعية أم نامية، فإن أهداف سياسة التسليح التي تتبناها محكومة دائماً بالعلاقات المتبادلة بين السياسة والقوة، كما أن رسم سياسة التسليح ووضع تفصيلاتها محكومان بالعلاقة المتبادلة بين الطموحات الوطنية والإمكانات المتوفرة. وإذا كانت الطموحات الوطنية الكبيرة تدفع إلى تكريس أكبر الإمكانات من أجل بناء سياسة تسليح طموحة، فإن الفشل في تكريس الإمكانات المناسبة وعدم القدرة على زيادتها يؤديان بالضرورة إلى تقليص سياسة التسليح والاكتفاء بطموحات وطنية أكثر تواضعاً. ومن هذه العلاقة الوثيقة بين الطموحات الوطنية "القومية" وسياسة التسليح، تأتي ضرورة تحديد تلك السياسة بعمل مشترك، تساهم في إعداده وإنضاج مكوّناته قمة الدولة وخبرة عناصر الأمة من رجال الاقتصاد والسياسة والحرب.

يُعتبر الإنفاق العسكري "MILITORY EXPeNdituRe" هو المصدر الرئيسي لتسليح وتطوير وتدريب القوات المسلحة في أي دولة من دول العالم والإنفاق على العاملين فيها، ويرتبط هذا الإنفاق ارتباطاً وثيقاً بعوامل عديدة أهمها: مدى قدرة الدولة الاقتصادية ووجود عدائيات للدولة من عدمه وحالة النظام الدولي الذي يسمح إما بالتصالح والسلم أو الصراعات في حل المشكلات الدولية.

وهناك فرق بين ميزانية الدفاع "Budget OF defence" وهي الأموال التي تخطط الدولة لصرفها على قواتها المسلحة خلال عام وبين "الإنفاق العسكري" الفعلي على هذه القوات ـ ومنه شراء الأسلحة والمعدات ـ خلال نفس العام. وغالباً ما لا يتم الالتزام بالميزانية المخصصة. وفي معظم الأحوال يفوق الإنفاق العسكري الفعلي، الميزانية المخصصة للدفاع، إما لارتفاع أسعار الأسلحة والمعدات، وتكاليف الصيانة والرواتب أو لوجود حدث أو أحداث طارئة تستدعي الزيادة في الإنفاق عن المحدد في ميزانية الدفاع.

وعلى سبيل المثال، أنفقت الدولة العربية ـ وفق التقديرات الدولية ـ خلال الأعوام المالية الفائتة ما يلي: حوالي 50.517 مليار دولار على الأمور الدفاعية (العسكرية) وكان ناتجها القومي الإجمالي في العام 2000م (611.68) مليار دولار، بنسبة 8.25%، وأنفقت في عام 2001م (51.096) مليار دولار وكان ناتجها القومي في ذاك العام (607.69) مليار دولار بنسبة 8.4%، ثم انخفض هذا الإنفاق في العام 2002م، ليصبح 38.25 مليار دولار فقط،وكان ناتجها القومي الإجمالي (703.073) مليار دولار. أي انخفضت هذه النسبة إلى مقدار 5.44% كنسبة متوسطة إجمالية مع العلم بأن نسبة الإنفاق العسكري بالنسبة إلى الناتج المحلي للدولة غالباً ما تكون ـ عالمياً ـ في حدود 4 ـ 5%، وقد ترتفع إلى نسبة 10% في حالات التوتر والاستعداد للحرب.

ثانياً ـ القدرات التسليحية الحالية في الدول العربية وإسرائيل.

من المتعذر ذكر كافة أنظمة التسليح الموجودة في التسليح العربي أو الإسرائيلي بصورة مفصلة في هذا المقام، ولكن سوف نكتفي بذكر أعداد وسائط الصراع المسلح الأساسية فقط الموجودة مع أطراف النزاع العربي ـ الإسرائيلي ووفق تقديرات معاهد ومراكز الدراسات الإستراتيجية الدولية عن العام 2003/2004م.

1 ـ الدول العربية:

آ ـ وسائط الصراع المسلح الأساسية: تشير مصادر المعلومات إلى أن الدول العربية تملك في الوقت الحاضر، 1.895.620 مليون مقاتل في الخدمة الفعلية مزودين بوسائط الصراع الأساسية التالية: "MAIN ARMed Struggle MEANS”: ـ 14242 دبابة قتال أساسية، و27669 عربة مدرعة متنوعة، و10857 فوهة مدفعية (ما فوق 100 ملم)، و 2732 طائرة قتال، و585 حوامة "هيليو كبتر" مسلحة. وهذه الوسائط موزعة كالآتي:

وسائط الصراع المسلح التقليدية العربية عام 2003/2004م

وسائط الصراع المسلح المجموعات العربية الإقليمية

جندي Soldier

(ألف)

دبابةcombat

TANK

مدرعة

Armoured

Vehicle.

مدفع

Artillery

طائرة

Combat

Airplane

حوامة مسلحة

Armed

Helicopter

دول الطرق الطوق العربية.

934.070

8788

12212

4689

1320

256

دول الخليج العربي

330.800

1751

8050

1109

568

161

دول المغرب العربي

459.750

2713

6092

3294

754

150

باقي الدول العربية([1])

171.000

990

1315

1765

90

18

ب ـ نسب الإنفاق العسكري العربي: ـ

جاءت مجموعة دول مجلس التعاون الخليجي العربية في المرتبة الأولى من حيث حجم الإنفاق العسكري في عام 2003/2004م، حيث بلغ إجمالي دخلها الإقليمي مقدار 334.2 مليار دولار أنفقت منها حوالي 27.31 مليار دولار كإنفاق عسكري ومنها شراء أنظمة الأسلحة الجديدة أو المتعاقد عليها سابقاً، فبلغت نسبة الإنفاق العسكري (المتوسطة) 8.17% من الدخل الإقليمي

وجاءت مجموعة دول الطوق العربية (مصر، الأردن، سورية، لبنان، السلطة الفلسطينية) في المرتبة الثانية من حيث الإنفاق العسكري في ذات العام، حيث بلغ إجمالي دخلها القومي مقدار 131.9 مليار دولار أنفقت منها حوالي 5.7 مليارات دولار، فبلغت نسبة الإنفاق العسكري 4.32% تقريباً.

وجاءت مجموعة دول المغرب العربي (ليبيا، تونس، الجزائر، المغرب، موريتانيا) في المرتبة الثالثة من حيث حجم الإنفاق العسكري في نفس العام، حيث بلغ مجموع النواتج الوطنية فيها مقدار 130.29 مليار دولار، أنفقت منها حوالي 4.583 مليارات دولار، فبلغت نسبة الإنفاق العسكري إلى الدخل القومي زهاء 3.51%.

جاءت باقي الدول العربية المنوه عنها آنفاً في المرتبة الرابعة والأخيرة، حيث بلغ مجموع دخلها القومي في نفس العام 106.68 مليار دولار أمريكي (من ضمنها إيرادات النفط العراقي)، وقد أنفقت منها ـ باستثناء العراق المحتل زهاء 657 مليون دولار فقط، مما يجعل نسبة الإنفاق العسكري فيها تهبط إلى 0.61% فقط. ولعل ذلك يعود إلى الأحوال المضطربة في الصومال والسودان وضعف الناتج الوطني في جمهورية جيبوتي.

وعليه فإن الإجمالي العام للدخل القومي العربي بلغ في عام 2003م زهاء 703.073 مليار دولار أنفقت منه الدول العربية حوالي 38.25 مليار دولار كإنفاق عسكري مما جعل نسبة الإنفاق الدفاعي إلى الدخل القومي (العربي) العام زهاء 5.44%، وهي نسبة قريبة من المعدلات العالمية.

2 ـ الكيان الصهيوني: ـ تدل نفس مصادر المعلومات الدولية إلى أن إسرائيل تملك في الوقت الحاضر، زهاء 161.500 مقاتل في الخدمة الفعلية (النظامية) ويرتفع هذا العدد إلى 602 ألف مقاتل عند استدعاء الاحتياط الإسرائيلي وقد زُودّ الجيش الإسرائيلي حالياً بـ 3750 دبابة قتالية حديثة، و7808 عربة مدرعة، و1653 فوهة مدفع (معظمها ذاتي الحركة)، و454 طائرة قتال، و135 حوامة مسلحة إضافة إلى ما سبق ذكره تمتلك إسرائيل قواذف وصواريخ باليستية من طراز لانس وأريحا حوالي 24 قاذف. كما كان الدخل القومي الإسرائيلي 102.6 مليار دولار أمريكي عام 2003 وبلغ إنفاقها العسكري 9.84 مليارات دولار، أي أن نسبة الإنفاق العسكري بلغت 9.59% من الناتج القومي الإسرائيلي، وتدعي التقديرات أن إسرائيل تحتفظ حالياً بـ (200) سلاح نووي، ولديها من 100 ـ 200 صاروخ أريحا ـ 1 نشرت أول مرة عام 1973، ونحو (50) صاروخ أريحا ـ 2 نشرت أول مرة عام 1990. إضافة إلى عدد من الطائرات (ف ـ 15) وطائرات (ف ـ 16) لإيصال الأسلحة النووية إلى أهدافها المقررة إضافة إلى قذائف مدفعية نووية في المستوى التكتيكي.

ثالثاً ـ ضبط التسلح، والترتيبات الأمنية اللاحقة.

يُمكن حصر التدابير المؤثرة في عملية التسلح من الوجهة الدولية بأربعة مفاهيم هي: ضبط التسلح، الحد من التسلح، ونزع السلاح، ومسألة حظر السلاح النووي:

1 ـ ضبط التسلح (ARMS CONTROL): ـ هو مجموعة من الإجراءات التي تهدف إلى التقليل من مخاطر حرب دولية "internatiomal. War" عن طريق إخضاع الأسلحة لعمليات الرقابة والتفتيش بشكل دوري. وقد تتخذ هذه الإجراءات عن طريق إبرام معاهدة "International. Treaty" بين الدول، كما قد تبادر باتخاذها دولة معينة بإرادتها المنفردة على أمل أن تحذو الدول الأخرى حذوها. ويعد ضبط التسلح مقدمة ضرورية لكل من الحد من التسلح ونزع السلاح، لأنه من غير المنطقي أن تقبل الدولة خفض مستوى تسلحها كلياً أو جزئياً، فيما ترفض فتح ترسانتها العسكرية أمام بعثات التفتيش الدولية، ويُعد هذا الارتباط بين المصطلحين من أسباب استخدامهما بالتبادل، ورغم ذلك فإن ثمة اختلافات بينهما لكون ضبط التسلح يهدف إلى تثبيت مستوى السلاح وليس إلى خفضه.

          وتحيط عملية ضبط التسلح مجموعة من التعقيدات تقلل انتشارها، ومن ذلك رفض الدول التدخل في شئونها الداخلية وتمسكها بالمقابل بحقها في إنتاج وحيازة ما تشاء من أسلحة تدميرية، ويتزايد هذا الاحتمال في حالة وجود أخطار حقيقية تهدد الأمن القومي NATIONAL Security. لتلك الدول. وعدم ثقتها في فعالية نظام الأمن الجماعي collective security في ظل الأمم المتحدة. وكذلك توجد صعوبة تتعلق بممارسة الرقابة على نوعيات معينة من الأسلحة، لاسيما تلك التي لازالت في طور التجريب. هذا فضلاً عن كون إجراءات الرقابة والتفتيش عادةً ما تكون عالية التكلفة.

2و3 ـ الحد من التسلح، ونزع السلاح "ARMS LIMTATION DISARMAMENT" اصطلاحان يشيران إلى الإجراءات التي تهدف إلى تقليل مخاطر المواجهة بين القوى الكبرى عن طريق الحد من سباق التسلح "ARMS COMPETITION" أي خفضه إلى مستوى معين أو حتى النزع الكلي للسلاح. وعادةً ما كان يتم بحث هذه الموضوعات بصورة ثنائية بالنسبة للدولتين العظيميين (الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي السابق) أو بصورة جماعية حيث تشترك معهما في ذلك دول وهيئات دولية أخرى.

          ومن المعاهدات التي عقدت تطبيقاً لذلك معاهدة "أنتركتيكا" لعام 1959 بشأن نزع السلاح في القطب الجنوبي، ومعاهدة الحظر الجزئي للتجارب النووية لعام 1963 ومعاهدة عام 1967 لحظر انتشار الأسلحة النووية، واتفاقيات سولت، كما ساهمت الأمم المتحدة بالدعوة إلى حظر ونزع السلاح النووي في بعض المناطق مثل: القطب الشمالي، والبحر الأدرباتيكي، ومنطقة البلقان، والبحر المتوسط، والشرق الأوسط، والمحيط الهندي. وكان لتولي الرئيس السوفيتي "ميخائيل غورباتشوف" زمام السلطة في الاتحاد السوفييتي السابق أثر إيجابي واضح حيث شهدت محادثات الحد من التسلح، ونزع السلاح طفرة كبيرة وصلت إلى حد الموافقة على تدمير بعض الأسلحة في أوربا، كما أمكن التوصل إلى صيغة مقبولة للرقابة على التسلح.

          وتعتبر مفاوضات "Negocications" نزع السلاح أو الحد منه من أصعب أنواع المفاوضات التي تجري بين الدول، وذلك لتشكك كل طرف في صدق نوايا الطرف أو الأطراف الأخرى، ولعلاقة التسلح بالأمن القومي وبالإستراتيجية العالمية لكل طرف، خاصةً إذا كنا بصدد الحديث عن القوتين الأعظميتين، ومن المشكلات المعقدة التي تعترض مسيرة هذه المفاوضات ما يسمى بمشكلة "نسبة الحظر" أو "التخفيض. والتي يُقصد بها نسبة ونوع القوات أو الأسلحة التي يقبل أحد الأطراف التخلي عنها ويقر بها على طاولة المفاوضات، ويزيد من صعوبة المشكلة كون أن أياً من الأطراف المتفاوضة لا يستطيع أن يعرف على وجه الدقة الحجم الحقيقي للقوات وللأسلحة التي يملكها الطرف أو الأطراف الأخرى.

4 ـ معاهدة حظر السلاح النووّي "Denuclearization”: ـ هي اتفاقية لمنع تداول الأسلحة النووية Nuclear weapons في منطقة ما أو دولة أو إقليم محدد، ولقد دارت في الأمم المتحدة مناقشات مكثفة حول نزع الأسلحة النووية من مناطق جغرافية معينة مثل: القطب الشمالي، والبلقان، ومنطقة البحر المتوسط والشرق الأوسط "middle East، والمحيط الهندي والدول الإسكندفاية.

          ويهدف حظر السلاح النووي إلى الحد الجزئي من التسلح وتجنب حرب نووية "Nuclear War". ومن تلك الزاوية، هذا النوع من الحظر "Danger" لا ينفصل عن الجهود الأخرى لضبط التسلح مثل: معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، والحظر الكلي للتجارب النووية، والقيود على إنتاج الأسلحة التي تعتمد على إنقسام المواد ولقد لاقت فكرة إنشاء مناطق منزوعة السلاح صدى طبياً عند كل من القوتين العظميين ـ الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي سابقاً ـ وحلفائهما، لكن بعض الدول الغربية أبدت انحيازاً أكبر لأهمية حل الخلافات السياسية واهتمت بإيجاد سبيل آخر لتأمينها من الخطر النووي بعيداً عن معاهدات حظر السلاح النووي.

رابعاً ـ ضبط التسلح في منطقة الشرق الأوسط

حتى الآن لم يتم الاتفاق على تعريف واحد لمنطقة "الشرق الأوسط" Middle East بل هناك أكثر من تعريف للمنطقة، حيث يرجع بداية مصطلح الشرق الأوسط إلى عام 1902 حين بدأت بريطانيا في رسم استراتيجية وجودها في المستعمرات التابعة لها فقسمت مستعمراتها إلى: الشرق الأوسط، والشرق الأدنى، والشرق الأقصى. وتتسم مسألة تعريف منطقة الشرق الأوسط في الوقت الحاضر بالتعقيد، خاصةً وأن جغرافية الشرق الأوسط يصعب تحديدها للاختلاف الشديد في آراء الدول التي حددته طبقاً للمصالح الخاصة بكل منها، واختلاف هذه المصالح من جهة أخرى، ومن أبرز هذه التعريفات: تعريف الأمم المتحدة، وتعريف الوكالة الدولية للطاقة النووية، وتعريف الخارجية الأمريكية. وتلك التعريفات جاءت من خارج المنطقة، وثمة تعريفين جاءا من دول المنطقة المهتمة بذلك وهما: التعريف الإسرائيلي، والتعريف العربي.

عرفت هيئة الأمم المتحدة منطقة الشرق الأوسط عام 1975 بأنها "المنطقة من ليبيا غرباً حتى إيران شرقاً، ومن سوريا شمالاً إلى اليمن جنوباً" ثم عدلته عام 1989 ليضم كل الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية بالإضافة إلى إيران وإسرائيل، وعرفتها الوكالة الدولية للطاقة النووية عام 1989 لتصبح بأنها "المنطقة الممتدة من الجماهيرية الليبية غرباً حتى إيران شرقاً، ومن سوريا شمالاً حتى اليمن جنوباً" وعرفتها الخارجية الأمريكية عام 1991 بأنها "المنطقة الممتدة من إيران شرقاً حتى المغرب غرباً، بالإضافة إلى إسرائيل".

وحددت إسرائيل منطقة الشرق الأوسط عام 1991 في جولات مفاوضات لجنة ضبط التسلح والأمن الإقليمي التي انبثقت عن مؤتمر مدريد للسلام: وفق التعريف الأمريكي، وطلبت إدخال باكستان في المنطقة في مايو عام 1998 بعد إعلان امتلاكها أسلحة نووية. لكن الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بناءً على توجيه وقرار مجلس الجامعة العربية في مارس عام 1993، الذي صُودق عليه في دورة انعقاد مجلس جامعة الدول العربية رقم (103) عام 1995، عرفت منطقة الشرق الأوسط بما يلي: "هي الأقاليم الخاضعة لسيادة وسيطرة الدول الأعضاء في الجامعة العربية بالإضافة إلى إيران وإسرائيل" واستبعد التعريف المذكور تركيا لكونها عضواً في حلف شمالي الأطلسي (الناتو).

بعد تحديد مصطلح "منطقة الشرق الأوسط" مرجحين الآخذ بالتعريف العربي نظراً لواقعيته الجغرافية، ومراعاته للمصلحة القومية للأمة العربية، ننتقل إلى مشكلة "ضبط التسلح" في منطقة الشرق الأوسط، حيث يمكن القول بأن مفهوم التسلح لم يكن أصلاً قد استقر تماماً في الشرق الأوسط، فلم تكن هناك تجارب حقيقية لضبط التسلح في المنطقة بعيداً عن العمليات الثنائية لترتيبات الأمن أو وقف إطلاق النار أو فض الاشتباك قبل عام 1991. وكانت لدى دول المنطقة مفاهيم مرتبكة بشأن ضبط التسلح ترتكز على الأطر القانونية غالباً، وتتم تفاعلاتها داخل المنظمات الدولية عادةً وتمارس في إطارها أساليب ضغط دبلوماسي وليس تفاوض سياسي وتتضمن قدراً من الدعاية و"الإثارة".

ولم تتح الفرصة طويلاً للجنة "ضبط التسلح والأمن الإقليمي" التي شكلت عام 1992 في إطار عملية التسوية السلمية للصراع العربي ـ الإسرائيلي، لكي ترسي قواعد مستقرة قبل أن تتجمد أعمالها إضافة إلى أن قضايا ضبط التسلح في منطقة الشرق الأوسط كانت تتسم أيضاً بتعقيدات ذات طابع خاص لم تكن تسمح بتطبيق ما هو سائد دولياً بشأنها بعيداً عن ضرورة الاجتهاد إقليمياً على نحو لم يحدث في لقاءات المسار الثاني التي لم تترجم عملياً. وعامل آخر هو أن مفهوم ضبط التسلح ذاته يتسم بنوع من المرونة والطابع الاختياري بدرجات يبدو معها ما يحدث حالياً (بعد الحرب الأمريكية العراقية) في منطقة الشرق الأوسط أشبه بثورة استراتيجية، وليس مجرد انقلاب في الشؤون العسكرية فهدف ضبط التسلح ( مثل التسلح) هو تحقيق الأمن لأطرافه استناداً على مصلحة مشتركة لها، في تقليص احتمالات نشوب حرب وتقليل مداها أو عنفها لو حدثت ثم في تخفيف النفقات الاقتصادية والسياسية التي يتطلبها الإعداد للحرب.

ويعزو بعض الباحثين وجود نزاع حول التسلح وضبط الأسلحة رغم وجود اتفاقات سلام بين إسرائيل وبعض الدول العربية إلى تفسيرين مقبولين أولهما وصفه بأعراض المأزق الأمني وثانيهما هو الإغراء بالهيمنة الإقليمية (Regiomal Hegemony)، فالمأزق الأمني وفقاً للمروجين له ليس إلا نتيجة منطقية لبحث الدول عن الأمن (security) بمعنى البقاء في عالم تسوده الفوضى وعلى ذلك تسعى الدول إلى امتلاك القوة من أجل الحفاظ على بقائها ووجودها، والهيمنة الإقليمية التي تسعى إليها إسرائيل بدعم ومساندة من الولايات المتحدة الأمريكية تنتقص من إمكانية ضبط الأسلحة التقليدية في منطقة الشرق الأوسط والأكثر أن أية محاولة لتحقيق ضبط التسلح على أساس التوازن الجامد بين القوى المختلفة في المنطقة المذكورة لن يؤدي إلا إلى آثار عكسية، ولن يقضي بالضرورة إلى الاستقرار في المنطقة.

تتجسد الحجة الرئيسية لعدم تخلي إسرائيل عن خيارها النووي في إدراك كون السلاح النووي يلعب دوراً هاماً في سعي إسرائيل للهيمنة وتزداد أهمية هذا الدور إذا اتسع نطاق الشرق الأوسط ليشمل إيران والعراق وتركيا ولم يقتصر على إسرائيل والدول المجاورة لها جغرافياً، فكلما اتسع نطاق الشرق الأوسط كلما تضاءل (هامش) المقارنة الإسرائيلي ( أي حجم الاقتصاد الإسرائيلي) وفي مثل هذه الحالة تزداد الحاجة للعوامل التعويضية ومنها الاحتفاظ بالخيار النووي.

مَثَّلَ الربط بين الأسلحة النووية وغير النووية نزاعاً رئيسياً بين إسرائيل والدول العربية خلال اجتماعات ضبط التسلح والأمن الإقليمي ( ARMS CONTROL &Regional security working GROUP) وقد أصرت مصر تحديداً على أن يكون الشأن النووي الإسرائيلي ضمن الموضوعات المطروحة كقضية أمن أساسية، وقاومت إسرائيل بشدة أي التزام بالأجندة النووية. لم يكن الخلاف بين مصر وإسرائيل تكتيكياً (Tactical) لأغراض تفاوضية فحسب وإنما لتحديد التعارض الهيكلي بينهما، كذلك أرادت إسرائيل استخدام هيمنتها للخروج بمزيد من التنازلات من الدول العربية من أجل تعزيز وتقوية تلك الهيمنة، فكانت مصر مدركة لاستحالة إيجاد مناخ مستقر أو بيئة مستقرة مع وضع مصر والدول العربية تحت التهديد المستمر للقوة النووية الإسرائيلية، وأدى هذا التناقض الأساسي بين إسرائيل والدول العربية إلى تعليق الاجتماعات.

إن الدخول في دهاليز برنامج ضبط التسلح في الشرق الأوسط أمر مليء بالمفارقات فرغم أن إسرائيل قد تجلس إلى طاولة المفاوضات ـ في وقت من الأوقات ـ وتقبل بتناول شكلي لضبط التسلح بالتركيز على الأرقام، إلا أن عدم الاستقرار ـ وخاصة بعد الاحتلال الأمريكي للعراق ـ يمكن أن يزداد في الشرق الأوسط، وعلى حد قول أحد الباحثين المصريين "السعي وراء ضبط التسلح في الشرق الأوسط يماثل الجري في أثر (السراب)".

خامساً ـ ضبط التسلح وأثره على التوازن الاستراتيجي العربي ـ الإسرائيلي.

ذكرنا آنفاً أن الربط بين الأسلحة النووية وغير النووية شَكَلَ نزاعاً رئيسياً بين إسرائيل والدول العربية خلال اجتماعات لجنة ضبط التسلح والأمن الإقليمي التي انبثقت عن مؤتمر جنيف للسلام عام 1991، وأدى التناقض بين الموقفين إلى تعليق اجتماعات هذه اللجنة. ومنذ ذاك الحين فإن لمصر والدول العربية بما فيها سورية شرطين ضروريين لإيجاد استقرار إقليمي حقيقي. الأول هو نزع السلاح النووي، والثاني هو وجود ردع تقليدي (Conventional DeteRRence) معقول، وهو ما يتضمن استعادة الدول العربية لبعض إمكاناتها الهجومية كأداة لهذا الردع، ولكن كما ظهر سابقاً. قاومت إسرائيل بشدة التخلي عن خيارها النووي وبنيتها العسكرية، خاصة ما يتصل بالصواريخ البالستية من طراز (Jerico) ذات الإمكانيات النووية.

لكن هذا الرفض الإسرائيلي زاد من شكوك ومخاوف الدول العربية من أن السلاح النووي الإسرائيلي ليس مجرد جزء من كل، ولكنه موجود لاستخدام محدد ومحتمل (أي أنه جزء واضح من الاستراتيجية العسكرية الإسرائيلية).

الأمر الآخر المنذر بالخطر من وجهة النظر العربية هو لهفة إسرائيل وإمكاناتها المتناهية بمساندة الولايات المتحدة الأمريكية من أجل تحييّد (Neutrality) وإبطال الإمكانات العربية الهجومية التقليدية (مشروع آرو ـ 2 الذي يُعتزم أن يُبطل الصواريخ الباليستية العربية)، مما يترك الدول العربية معرضة للهجمات النووية وغير النووية ويقلل من قدرتها على الرد. أن هذه واحدة من الحالات الكلاسيكية لخلل في التوازن الإستراتيجي (Strategical BalaNce) وبهذا يكون ضغط إسرائيل للاستئثار بالهيمنة ومقاومة الدول العربية أمراً واقعياً.

وبسقوط الاتحاد السوفيتي فقدت الدول العربية حليفاً استراتيجياً من غير المحتمل ظهور بديل له في المستقبل المنظور، ورغم التجارب النووية للهند وباكستان أثارت لدى البعض الأمل في نشوء حليف إقليمي استراتيجي بديل، يبقى هذا السيناريو غير مرجح وخادعاً، فالتعاون العسكري بين الهند وإسرائيل خاصة في مجال تكنولوجيا الصواريخ والتكنولوجيا النووية لا يؤهلها كحليف استراتيجي. يُمكن الاعتماد عليه من قبل الدول العربية. والمحيط الإقليمي المباشر لباكستان، خاصة بعد احتلال أفغانستان من قبل القوات الأمريكية عام 2002 المنصرم، يتطلب اليقظة الدائمة والمناورة الحذرة بعد ضلوعها بمحاربة الإرهاب بالتعاون مع أمريكا.

ورغم ارتياح إيران لقدرات باكستان النووية كقوة إسلامية ليس من المرجح أن ترى فيها بديلاً عن امتلاكها ـ أي إيران للقوة النووية الخاصة بها. لكن هذه الرغبة الإيرانية الطموحة تلاقي معارضة قوية من قبل الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل. والوكالة الدولية للطاقة النووية ووضع إيران من قبل أمريكا في خانة محور الشر بعد أحداث أيلول عام 2001. المعروفة.

نستنتج مما سبق ذكره أن الدول العربية قد تجد نفسها دون أي حليف إقليمي أو دولي يمكن الاعتماد عليه وسط حالة تزايد من عدم التوازن العسكري إقليمياً مع الافتقاد إلى الموارد اللازمة لملاحقة التطور في الأسلحة التقليدية والقدرة على مقاومة الاستنزاف. خاصة أن الدول العربية تعتمد في سياسة التسلح على الدول الأجنبية، وإسرائيل لديها صناعة عسكرية متطورة تؤمن لها الأسلحة والمعدات بنسبة عالية، إضافة إلى مد الاقتصاد الإسرائيلي بالقطع النادر نتيجة لدخولها سوق بيع الأسلحة والوسائط القتالية والتكنولوجيا.

إن التحولات الحالية في البيئة الاستراتيجية بالشرق الوسط تطرح تحديات كبيرة أمام عملية "ضبط التسلح" في المستقبل كعملية أو ناتج نهائي، فهناك تضخم غير مسبوق في وجود القواعد العسكرية الدولية (خاصة الأمريكية) في المنطقة وأوضاع جديدة تماماً بعد حرب الخليج الثالثة (20/3 – 9/4/2003). والتي مازالت مستمرةً حتى الآن. كل ذلك يشير إلى تعذر قيام نظام لضبط التسلح في المنطقة. وستبقى إسرائيل ـ في الوقت الراهن ـ هي الرابحة من تردي هذه الأوضاع الإستراتيجية. وإن انشغال الدول في مسألة "مكافحة الإرهاب" خاصة وأن مفاهيم الأمن ـ الآن ـ تتجه نحو التركيز على مصادر داخلية تتصل بما يُعتبر "بنية الإرهاب" في الشرق الأوسط، مما يدفع ضبط التسلح نحو خانة "السياسات العليا" التي لم يعد الاهتمام بها كثيراً، خاصةً في ظل احتمالات تفجر حالات عدم استقرار حادة داخل بعض دول المنطقة.

لذا فإنه لا أثر يذكر لمسألة "ضبط التسلح" في الوقت الراهن، وسيبقى الصراع العربي ـ الإسرائيلي مستمراً إلى حين. بانتظار حلول أوضاع دولية جديدة يصعب التكهن بها منذ الآن، وإلى ذلك الحين يجب على الدول العربية العمل على جمع الشمل ورص الصفوف والسعي الحثيث للاعتماد على الذات في حل قضايا المنطقة، والوقوف بحزم في وجه التحديات الطارئة، وتطوير الصناعات العسكرية العربية نحو الأفضل فالمهم البدء بالخطوة الأولى ـ رغم أن الطريق طويل ـ ولكن القدر لا يرحم المتخاذلين أو المتقاعسين.

المراجع والمصادر :

(1) مجموعة من الباحثين العرب ـ الموسوعة العسكرية، الجزء الأول ـ 1977 الجزء الثاني ـ 1979، الجزء الرابع 1985، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت.

(2) د. علي الدين هلال ـ كتاب "معجم المصطلحات السياسية، مركز الدراسات السياسية، جامعة القاهرة، جمهورية مصر العربية. ص ـ 357

(3) معهد ستوكهولم لأبحاث السلام الدولي ـ كتاب "التسلح ونزع التسلح والأمن الدولي [SIPRI] الكتاب السنوي ـ 2003، ترجمة معهد دراسات الوحدة العربية بيروت ص 870

(4) محمد خير مصطفى ـ مقال "سيناريو مستقبلي لضبط التسلح في الشرق الأوسط" مجلة السياسة الدولية، العدد (146) 2001، القاهرة ص 205/206

(5) د. فوزي حماد وعادل محمد أحمد ـ دراسة "مشكلات إنشاء مناطق خالية من أسلحة التدمير الشامل" مجلة السياسة الدولية، العدد (145) 2001، القاهرة ص 35 ـ 40.

(6) د. هيثم كيلاني ـ كتاب "دراسات في الأمن القومي العربي" الطبعة الثانية عام 1997م. مركز الدراسات العسكرية، دمشق. سورية ص 426 ـ 427.

(7) اللواء الركن حسام سويلم ـ كتاب "إسرائيل ونظرية جديدة للحرب" مؤسسة دار الأهرام الطبعة الأولى عام 1998م. القاهرة، مصر العربية ص 375 ـ 376.

(8) علاء سالم ـ دراسة "إسرائيل والمصالحة العربية، الثابت والمتغير في الإستراتيجية الإسرائيلية إزاء المنطقة العربية "مجلة الدراسات الدبلوماسية ـ الرياض ص 7 ـ 54

(9) د. فوزي حماد وعادل محمد أحمد ـ دراسة "المناطق الخالية من الأسلحة النووية" دراسة مقارنة مجلة "السياسة الدولية" العدد (144) 2001م. القاهرة ص 26/ 39.

(10) د. محمد عبد السلام ـ مقال "ضبط التسلح في مرحلة ما بعد حرب العراق، مجلة السياسة الدولية، العدد (153) 2004م. القاهرة، ص 108 ـ 111

(11) ل.د. عادل سليمان ـ دراسة "التوازن العسكري في الشرق الأوسط" عام 2004م. مجلة "السياسة الدولية، العدد (153) 2004م، القاهرة، جمهورية مصر العربية، مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية ـ دار الأهرام ص 234 ـ 239.

دمشق في 20/8/2004



([1]) ـ باقي الدول العربية (السودان، اليمن، الصومال، جيبوتي) ولا يملك العراق في الوقت الحاضر أية وسائط قتالية.

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسية | | دليل الاعضاء | | جريدة الاسبوع الادبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244