|
||||||
| فهرس العدد | صفحة الدوريات |
|
تقرير حول دوائر المخابرات الأمريكية تقديرات المعلومات المتعلقة بالعراق قبل الحرب النتائج النتائج العامة- أسلحة الدمار الشامل ـــ ت.خالد حداد اللجنة المختارة حول المعلومات في مجلس الشيوخ الأمريكي النتيجة الأولى: إن أغلب الأحكام الرئيسية في تقدير الاستخبارات القومي لدوائر المخابرات في تشرين الأول عام 2002، برامج العراق المستمرة حول أسلحة الدمار الشامل، إما مبالغ بها، أو أنها لم تكن مدعومة في تقرير المخابرات المتضمن. ثمة سلسلة من الإخفاقات، وبخاصة في البراعة التحليلية، قد أدت إلى إعطاء صورة مضللة في المعلومات. إن الأحكام الأساسية الرئيسية في تقدير الاستخبارات القومي، وبخاصة في أن العراق «يعيد بناء برنامجه النووي»، و«يمتلك أسلحة كيماوية وبيولوجية»، و«كان يطور طائرة بدون طيار» و«ربما كان يعتزم إنتاج وسائل حرب بيولوجية»، وأن «جميع المظاهر الرئيسية لإنتاج واستخدام - بحث وتطوير - برنامج أسلحة العراق البيولوجية الهجومية إنما هي نشيطة وأن أكثر العناصر أضخم وأكثر تقدماً مما كانت عليه قبل حرب الخليج»، إما مبالغ بها، أو أنها لم تكن مدعومة في تقارير المعلومات الأساسية المقدمة إلى اللجنة. إن التقديرات المتعلقة بتطوير العراق المستمر للصواريخ البالستية الممنوعة كانت معقولة ووصفت المعلومات المتضمنة بشكل دقيق. إن التخمين بأن العراق «يعيد تكوين برنامجه النووي» لم تؤيده المعلومات المقدمة إلى اللجنة. وقد بيّن تقرير المخابرات أن العراق كان يحصل على أجهزة مزدوجة الاستعمال ذات تطبيقات نووية محتملة، لكن الأجهزة كلها كانت ذات تطبيقات عسكرية أو صناعية تقليدية. بالإضافة إلى ذلك، لم يشر أي من تقارير المخابرات أن الأجهزة قد تم إحضارها من أجل تسهيلات نووية مشكوك فيها. كذلك بيّن تقرير المخابرات أن العلماء النوويين العراقيين السابقين قد واصلوا العمل في الوسائل والمنظمات النووية السابقة، لكن التقرير لم يبيّن أن هذه المجموعة من الموظفين النوويين كانت قد أعيد تجميعها أو تعزيزها مؤخراً كما هو مذكور في تقدير الاستخبارات القومي، ولم يوحِ بأنهم كانوا متورطين في عمل يتعلق ببرنامج للأسلحة النووية. إن المقولة الواردة في الأحكام الرئيسية لتقدير الاستخبارات القومي بأن «بغداد تمتلك أسلحة كيماوية وبيولوجية» قد بالغت في ما كان معروفاً وفي ما قرره محللو المعلومات حول ممتلكات العراق من الأسلحة الكيماوية والبيولوجية. ولم يؤيد تقرير المخابرات النتيجة بأن الأسلحة الكيماوية والبيولوجية كانت ضمن مقدرة العراق التقنية، وأن العراق كان يحاول الحصول على المواد المزدوجة الاستعمال التي يمكن استعمالها لإنتاج هذه الأسلحة، وأن الشكوك كانت موجودة حول ما إذا كان العراق قد دمر كلياً ما كان مخزوناً لديه قبل حرب الخليج من الأسلحة والمواد الكيماوية. إن محاولات العراق في الخداع وتجنب مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة وعدم قدرته أو إحجامه عن تقديم كشف كلي كامل للأسلحة الكيميائية والبيولوجية قبل حرب الخليج والمواد الكيماوية كان يمكن أن يقود المحللين إلى النتيجة المعقولة بأن العراق ربما قد احتفظ بتلك المواد، لكن محللي المعلومات لم تكن لديهم معلومات كافية كي يعلنوا بصورة مؤكدة أن العراق «يمتلك» هذه الأسلحة. بصورة مشابهة، بالنسبة إلى تقدير أن «جميع المظاهر الرئيسية - البحث والتطوير، والإنتاج، واستخدام السلاح - لبرنامج العراق الهجومي الخاص بالأسلحة البيولوجية إنما هي ناشطة وأن غالبية العناصر إنما هي أضخم وأكثر تقدماً مما كانت عليه قبل حرب الخليج» لم يكن مؤيداً بالمعلومات المتضمنة المقدمة إلى اللجنة. وقد بيّنت المعلومات أن العراق كان يقوم بإصلاح أو توسيع الوسائل التي ترتبط ببرنامج العراق السابق حول الأسلحة البيولوجية وكان متورطاً في البحث الذي يحتوي على تطبيقات الأسلحة البيولوجية، لكن بضعة تقارير أوحت بشكل خاص أن النشاط كان يتعلق بالأسلحة البيولوجية. وقد أشارت تقارير المخابرات إلى أن العراق ربما كان لديه برنامج أسلحة بيولوجية متنقلة، لكن غالبية التقارير كانت من مصدر معلومات بشري وحيد ليس لدوائر المخابرات أي اتصال مباشر معه. وكان من المعقول بالنسبة إلى محللي المعلومات أن يهتموا بأمر تطبيقات الأسلحة المحتملة لنشاطات وقدرات العراق المزدوجة الاستعمال. لم يثبت تقرير المخابرات أي تخمين في أن جميع مظاهر برنامج الأسلحة البيولوجية في العراق هي «أضخم وأكثر تقدماً عما كانت عليه قبل حرب الخليج، على أي حال. إن الحكم الرئيسي في تقدير الاستخبارات القومي بأن العراق كان يطور طائرة بدون طيار «ربما كان يعتزم إنتاج وسائل حرب بيولوجية» قد بالغ أيضاً في ما أشار إليه تقرير المخابرات حول مهمة طائرات العراق الصغيرة التي بدون طيار. وقد أكد العديد من تقارير المخابرات أن العراق كان يطور برنامج طائرة صغيرة بدون طيار، ولكن لم يذكر أي من التقارير المقدمة إلى اللجنة إن العراق كان يعتزم استعمال الطائرة الصغيرة بدون طيار لنقل أسلحة كيماوية أو بيولوجية. إن حاشية القوة الجوية، التي نصت بأن نقل الأسلحة البيولوجية كان مهمة محتملة للطائرات الصغيرة بدون طيار، رغم أن المهمات الأخرى كانت أكثر احتمالاً، قد عكست بصورة أدق القسم الرئيسي لتقرير المخابرات. إن فشل دوائر المخابرات في التحليل ووصف المعلومات بصورة دقيقة ضمن تقدير الاستخبارات القومي كان نتيجة مجموعة من نقاط الضعف التنظيمي، أولها يتعلق بالبراعة التحليلية، بالإضافة إلى نقص في المشاركة بالمعلومات، والإدارة السيئة، ووجود مجموعة مخابرات ذات كفاءة ناقصة. إن العديد من نقاط الضعف هذه، التي يأتي وصفها بالتفصيل لاحقاً، لم يتم الاهتمام بها كلياً بعد، رغم أنه جرى تعريفها سابقاً من قبل لجان تحقيق أخرى، بما فيها التحقيق المشترك في نشاطات دوائر المخابرات قبل وبعد الهجمات الإرهابية التي جرت في 11 أيلول عام 2002 (2002)، وأداء دوائر المخابرات حول الاختبارات النووية الهندية (تقرير أرميا، 1998)، وتقرير لجنة تخمين التهديد الصاروخي البالستي للولايات المتحدة (لجنة رامسفيلد، 1998). لم تجد اللجنة أي دليل على أن صورة دوائر المخابرات المضللة أو المبالغ بها للمعلومات المتعلقة بقدرات أسلحة الدمار الشامل العراقية كانت نتيجة ضغط سياسي. النتيجة الثانية: إن دوائر المخابرات لم توضح بصورة دقيقة أو كافية لصناع السياسة الشكوك الكامنة وراء الأحكام في التقدير الاستخباراتي الوطني الصادر في تشرين الأول عام 2002. إن أحد الإخفاقات الرئيسية في البراعة التحليلية لتقدير الاستخبارات القومي كان إخفاق دوائر المخابرات في توضيح تفاصيل التقرير والشكوك حول مصداقية بعض المصادر الرئيسية وأحكام المخابرات على حد سواء. إن محللي المعلومات ليسوا مكلفين فقط بتفسير وتخمين تقرير المخابرات، ولكن بأن ينقلوا على نحو واضح إلى صناع السياسة الفارق بين ما يعرفه محللو المعلومات، وما لا يعرفونه، وما يفكرون به، وللتأكد من أن صناع السياسة يفهمون الفارق. هذا التعبير حول مسؤولية دوائر المخابرات تجاه صناع السياسة ينسب على نطاق واسع إلى كولن باول عندما كان في منصب رئيس هيئة الأركان المشتركة، لكن التبادل المؤثر للأحكام كان قد تم قبوله على أنه مهمة تحليل أولية طوال عقود. وعلى سبيل المثال، في عام 1964، قام شيرمان كنت، الذي يعتبر مؤسس مهنة تحليل المعلومات، بالكتابة عن أهمية استعمال كلمات ملائمة للاحتمال التقديري من أجل «التعبير عن نتائج الدائرة بطريقة توضح للقارئ ما هي المعرفة المؤكدة وما هو الحكم المعقول، وضمن هذا العالم الكبير للحكم أي درجات متباينة من اليقين تكمن وراء كل بيان رئيسي(1). في ذلك الوقت وضعت دوائر المخابرات ونسقت مسودة تقدير الاستخبارات القومي حول برامج أسلحة الدمار الشامل العراقية في أيلول 2002، وهو في الحقيقة أغلب ما كان «يعرفه» محللو المعلومات حول برامج أسلحة العراق السابقة لحرب الخليج عام 1991، وتركتهم على معرفة مباشرة صغيرة جداً بالوضعية الحالية لتلك البرامج. كان المحللون يعرفون أن العراق يمتلك برامج نووية وبيولوجية وكيميائية نشيطة، وبرامج إنتاج قبل عام 1991، وقد كذب سابقاً، ولا يزال غير متعاون مع مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة حول تلك البرامج. عرف المحللون أيضاً أن الأمم المتحدة لم تكن راضية عن جهود العراق في وصف تدميره لجميع أسلحته وأجهزته ومواده الكيماوية قبل حرب الخليج. بالإضافة إلى ذلك، عرف المحللون أن العراق كان يحاول استيراد المواد والأجهزة المزدوجة الاستعمال وقد أعاد بناء أو كان يواصل استعمال الوسائل التي ترتبط ببرامج الأسلحة العراقية قبل حرب الخليج، وعرفوا أن أسلحة الدمار الشامل كانت على الأرجح ضمن قدرات العراق التقنية. لم تكن دوائر المخابرات تعرف إن كان العراق قد احتفظ بأسلحته قبل حرب الخليج، وإن كان العراق يعتزم استعمال تلك المواد والوسائل المزدوجة الاستعمال من أجل الأسلحة أم لغايات مشروعة، أو حتى إذا كانت محاولات العراق للحصول على العديد من السلع المزدوجة الاستعمال التي كان يحاول الحصول عليها قد نجحت. وقد ظنت دوائر المخابرات أن العراق قد احتفظ بأسلحته قبل حرب الخليج وأن العراق كان يستعمل المواد والوسائل المزدوجة الاستعمال لتصنيع الأسلحة. وبينما كان هذا تقديراً معقولاً، مع الأخذ بعين الاعتبار سلوك العراق السابق، فإن بيانات تقدير الاستخبارات القومي لعام 2002 بأن العراق «يمتلك أسلحة كيماوية وبيولوجية»، وأن «العراق قد احتفظ بمحاولاته المتعلقة بأسلحته الكيميائية»، وأنه «يعيد بناء برنامج أسلحته النووية»، لم تكن تصور بشكل دقيق الشك في المعلومات. وقد أخفق تقدير الاستخبارات القومي في أنه صور ما اعتقده محللو المعلومات وقدروه على أنه ما كانوا يعرفونه وأخفق في توضيح الثغرات الكبيرة في المعلومات التي كانت التقديرات تستند إليها. في حالات تقدير الاستخبارات القومي حيث عبرت دوائر المخابرات عن شكها في تقديراتها المتعلقة بقدرات العراق الخاصة بأسلحة الدمار الشامل، كانت تلك التفسيرات توحي، في بعض الحالات، بأن قدرات العراق أكبر حتى من حكم تقدير الاستخبارات القومي. على سبيل المثال، كانت الأحكام الرئيسية لتقدير الاستخبارات القومي تذكر «إننا نحكم بأننا نرى فقط جزءاً من جهود العراق حول أسلحة الدمار الشامل، بسبب إنكار بغداد النشيط ومحاولاتها الماكرة. وتبين تكشفات ما بعد حرب الخليج الجهود الواسعة التي قام بها العراق لحجب المعلومات. وبينما وضح هذا أن المعلومات الرئيسية حول برامج العراق كانت ناقصة، فقد أوحى بأن برامج أسلحة العراق ربما كانت أضخم وأكثر تقدماً مما قررته دوائر المخابرات ولم يوضح أن المحللين لم تكن لديهم معلومات كافية ليقرروا إن كان العراق يخفي نشاطه أو إن كانت برامج أسلحة العراق متوقفة ربما. إن وصف الثغرات في معرفة المعلومات بصورة دقيقة وواضحة ليس هاماً فقط من أجل صناع السياسة ليفهموا بشكل كامل أساس الثغرات في التقديرات التحليلية، لكنه أساسي من أجل صناع السياسة في كل من الفرعين التنفيذي والتشريعي من أجل اتخاذ القرارات المطلعة حول كيف وأين يجب وضع مصادر دوائر المخابرات من أجل ملء تلك الثغرات. النتيجة الثالثة: كانت دوائر المخابرات تعاني من فرضية جماعية بأن العراق كان يمتلك برنامج أسلحة دمار شامل نشيط ومتنامٍ. لقد دفعت ديناميكية هذا «الفكر الجماعي» محللي دوائر المخابرات والجامعين والمدراء إلى تفسير الدليل الغامض على أنه مؤشر حاسم على وجود برنامج أسلحة دمار شامل بالإضافة إلى تجاهل (أو التقليل من شأن) الدليل بأن العراق لم يكن يمتلك برامج نشيطة وموسعة لأسلحة الدمار الشامل. لقد كانت هذه الفرضية قوية جداً بحيث شكلت آليات لدوائر المخابرات تأسست لتحدي الفرضيات ولم يتم استعمال الفكر الجماعي. لقد كافحت دوائر المخابرات طويلاً مع الحاجة إلى محللين من أجل التغلب على الانحرافات التحليلية، أي لمقاومة الميل إلى رؤية ما يمكن أن يتوقعوا رؤيته في تقرير المخابرات. وفي حالة قدرات أسلحة الدمار الشامل العراقية، وجدت اللجنة أن محللي المعلومات، في العديد من الحالات، قد استندوا في تحليلهم إلى توقعاتهم أكثر من استنادهم إلى التقدير الموضوعي للمعلومات في تقرير المخابرات. وتوقع المحللون رؤية دليل على أن العراق قد احتفظ بالأسلحة الممنوعة وعلى أن العراق يستأنف نشاطات أسلحة الدمار الشامل الممنوعة التي كان تفتيش الأمم المتحدة قد وضع حداً لها. هذا التحيز الذي تخلل كلاً من دوائر المخابرات التحليلية والجماعية يمثل «الفكر الجماعي»، وهو تعبير ابتكره العالم النفساني إرفينغ جانيس في السبعينات لوصف عملية تستطيع فيها الجماعة اتخاذ قرارات سيئة أو لاعقلانية بأن يحاول كل عضو من المجموعة مطابقة رأيه مع ما يعتقد أنه إجماع المجموعة. لقد أظهر موظفو دوائر المخابرات المتورطون في قضية أسلحة الدمار الشامل العراقية عدة مظاهر للتفكير الجماعي: فحص بدائل قليلة، جمع انتقائي للمعلومات، الضغط للتوافق ضمن المجموعة أو الامتناع عن النقد، والترشيد الجماعي. ترجع جذور تحيز دوائر المخابرات إلى جهود العراق قبل عام 1991 من أجل بناء أسلحة الدمار الشامل وجهوده لإخفاء تلك البرامج. وحقيقة أن العراق قد كذب مراراً حول برامجه المتعلقة بأسلحة الدمار الشامل قبل عام 1991، وسلوكه الخادع المستمر، وإخفاقه في التعاون كلياً مع مفتشي الأمم المتحدة قد سبب لدى دوائر المخابرات ميلاً إلى الاعتقاد بأن العراقيين كانوا يواصلون الكذب حول جهودهم الخاصة بأسلحة الدمار الشامل. وتفاقم هذا مع حقيقة أن تقدم العراق قبل عام 1991 في برنامج أسلحته النووية قد فاجأ دوائر المخابرات. يتضح الدور الذي لعبته هذه المعرفة في تفكير المحللين في مقدمة تقدير الاستخبارات القومي لعام 2002 التي ورد فيها، «إن ما تكشف بعد حرب الخليج يظهر بشكل تام الجهود الواسعة التي قام بها العراق من أجل إنكار المعلومات. كذلك يؤكد ما تكشف المدى الذي تقلل فيه المعلومات المحدودة التي تبنّتها دوائر المخابرات من قدرات صدام في ذلك الوقت». لقد تعزز هذا التحيز أكثر ربما نتيجة إخفاق دوائر المخابرات في اكتشاف خطة 11 أيلول الإرهابية والنقد في أن الدوائر لم تقم بكل ما تستطيعه من أجل «وصل النقاط». قدرت دوائر المخابرات طويلاً أن العراق قد احتفظ بطموحاته من أجل الحصول على أسلحة الدمار الشامل، ويريد استئناف جهوده الكاملة المتعلقة بأسلحة الدمار الشامل حالما تنتهي عقوبات الأمم المتحدة وتفتيشها. ووفقاً لذلك، وبعد مغادرة مفتشي الأمم المتحدة للعراق عام 1998، بدأ محللو دوائر المخابرات بالبحث عن دليل بأن العراق كان يوسع برامج أسلحة الدمار الشامل. وقد فسر المحللون بيانات غامضة على أنها مؤشر لجهود أسلحة الدمار الشامل النشيطة والموسعة التي توقعوا رؤيتها. لقد أصبحت فرضية أن العراق قد يستغل مغادرة المفتشين من أجل استئناف جهود أسلحة دماره الشامل بشكل أساسي مجرد فرضية ضمن البحث عن دليل. تفاقم تحيز دوائر المخابرات مع حقيقة أن دوائر المخابرات أصبحت قبل عام 1998 تعتمد بقوة على معلومات الأمم المتحدة حول برامج أسلحة الدمار الشامل في دولة العراق. وعندما فقدت دوائر المخابرات هذه المعلومات الهامة، أصبح المحللون مجبرين على الاعتماد على مصادر أقل مصداقية وأقل تفصيلاً. فعلى سبيل المثال, كان التقرير خلال تفتيش الأمم المتحدة غالباً ما يصف ..... كانت هذه التقارير تزود محللي دوائر المخابرات بالكثير من الأفكار. وقد اعتمد تقرير المخابرات بعد أن غادر المفتشون على مصادر معلومات أقل مباشرة مثل تخيل القمر الصناعي للنشاط على أنه تسهيلات مشكوك فيها، وعلى تقارير جزئية وغامضة حول الجهود العراقية للحصول على معدات مزدوجة الاستعمال، وتقارير حول نشاط ممنوع أو مريب من مصادر بشرية لم تعد في البلاد. تسببت هذه المصادر غير المباشرة في اقتصار دوائر المخابرات على بضع طرق لتقرير طبيعة النشاط العراقي المريب بالضبط. وكان التوقع، على أي حال، بأن العراق سيستغل مغادرة المفتشين لاستئناف وتوسيع برامج أسلحة دماره الشامل قد دفع المحللين للتقليل من قيمة أو إهمال الشكوك المتزايدة التي رافقت هذه المصادر الأقل تفصيلاً والأقل مصداقية. لقد وجدت اللجنة أن دوائر المخابرات كان لديها ميل لقبول المعلومات الذي دعمت فرضية امتلاك العراق لبرامج أسلحة دمار شامل نشيطة وموسعة بصورة أكثر من المعلومات التي تناقضها. كان هذا واضحاً في تقديرات المحللين حول محاولات العراق للحصول على مواد ونشاطات مزدوجة الاستعمال بتسهيلات مزدوجة الاستعمال. إن المواد والوسائل المزدوجة الاستعمال هي تلك التي يمكن استعمالها في برنامج أسلحة الدمار الشامل، لكنها تحمل أيضاً تطبيقات عسكرية تقليدية أو مدنية مشروعة. ربما لاحظت دوائر المخابرات التهديد المحتمل الذي تجسده هذه القدرات المزدوجة الاستعمال، لو أنها التفتت إلى غايات أسلحة الدمار الشامل، وقامت بعمل مؤثر في تحليل محاولات العراق لشراء أجهزة ومواد مزدوجة الاستعمال لإظهار كيف يمكن تحسين قدرات أسلحة الدمار الشامل في العراق. لكن دوائر المخابرات قصّرت بأن تقبلت غالبية التقارير حول استيراد أو قدرات المواد المزدوجة الاستعمال على أنها من أجل برامج أسلحة الدمار الشامل. وكانت المعلومات التي تناقض فرضية دوائر المخابرات بأن العراق يمتلك برامج أسلحة الدمار الشامل، مثل الدلائل الواردة في تقارير المخابرات بأن المواد المزدوجة الاستعمال كانت بقصد البرامج التقليدية أو المدنية، يتم إهمالها في أغلب الأحيان. إن تحيز دوائر المخابرات في أن العراق كان يمتلك برامج أسلحة الدمار الشامل النشيطة قد دفع المحللين إلى الافتراض، في غياب الدليل، بأن العراق إذا استطاع عمل شيء ما لتحسين قدرات أسلحة دماره الشامل، فإنه سيفعل ذلك. ثمة مثال آخر عن ميل دوائر المخابرات إلى رفض المعلومات التي تناقض فرضية أن العراق يمتلك برامج نشيطة وموسعة لأسلحة الدمار الشامل وهو عودة مفتشي الأمم المتحدة إلى العراق في تشرين الثاني عام 2002. وعندما لم يعثر هذا التفتيش على دليل عن برنامج نشيط لأسلحة الدمار الشامل العراقية، بل أنه، في الحقيقة، قد دحض حتى بعض ملامح تقديرات دوائر المخابرات النووية والبيولوجية، فإن العديد من المحللين لم يعتبروا أن هذه المعلومات هامة. وعلى سبيل المثال، لقد ذكر تقدير الاستخبارات القومي عام 2002 معهد الأميرية للمصل واللقاح في العراق على أنه مبرر صدقت معه دوائر المخابرات أن المرفق كان مرفق «وكيل إنتاج ثابت للأسلحة البيولوجية مزدوجة الاستعمال». وعندما زار مفتشو الأمم المتحدة الأميرية بعد عودتهم إلى العراق في تشرين الثاني عام 2002، على أي حال، لم يجدوا أي دليل على عمل الأسلحة البيولوجية في المرفق. وقد أهمل المحللون نتائج الأمم المتحدة نتيجة قلة خبرة المفتشين النسبية تجاه الإنكار والخداع العراقيين. وعلى نحو مشابه، عندما عاد مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى العراق في أواخر عام 2002، كان أحد خطوطهم الرئيسية في العمل هو التحقيق في إدعاءات العراق بأن الغاية من أنابيب الألمنيوم التي كان يحاول الحصول عليها هي لصواريخ المدفعية. واكتشفت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إدعاءات العراق بأن أنابيب الألمنيوم المعدّة لصواريخ المدفعية كانت تتفق كلياً مع الدليل الموجود على الأرض في العراق. وردت وكالة المخابرات المركزية على تحليل الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتقديم تقارير المخابرات التي رفضت نتائج الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وبدون إعطاء الكثير من التفاصيل عن نتائج الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أوحى تحليل وكالة المخابرات المركزية أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد تعرضت للخداع من قبل العراق، وكرر تخمين وكالة المخابرات المركزية أن الأنابيب كانت معدّة للاستعمال في أجهزة الطرد المركزي لليورانيوم. إن فرضية محللي المعلومات بأن النشاط المزدوج الاستعمال كله كان من أجل برامج أسلحة الدمار الشامل تتكرر خلال تقدير الاستخبارات القومي لعام 2002. لقد كان المحللون يعتقدون أن حقيقة محاولة العراق الحصول غالباً على المواد المزدوجة الاستعمال بشكل سري، عبر شركات ظاهرية ووسائل محظورة أخرى منتهكاً عقوبات الأمم المتحدة، إنما تدل على أن العراق يعتزم استعمال تلك المواد من أجل أسلحة الدمار الشامل. وناقش المحللون بأن العراق ليس لديه سبب لإخفاء نفسه على أنه المستعمل النهائي لهذه المواد لو أنها كانت من أجل غايات مشروعة. على أي حال، لقد تجاهل المحللون حقيقة أن العراق قد استعمل بشكل نموذجي شركات ظاهرية وتجنب عقوبات الأمم المتحدة من أجل استيراد سلع مشروعة كلياً. إن المحللين الذين كانوا يراقبون التزام العراق ببرنامج النفط مقابل الغذاء لاحظوا عدة أسباب كان العراق بحاجة لها لتجنب القنوات المشروعة من أجل الاستيراد منها 1) كانت الأمم المتحدة تنكر غالباً المواد اللازمة لغايات مشروعة لأن المواد تتضمن تطبيقات لأسلحة الدمار الشامل، 2) كان استعمال عملية الأمم المتحدة البيروقراطية أكثر إرهاقاً وتبديداً للوقت من استعمال القنوات المحظورة، و3) كانت الصفقات التي تستعمل شركات ظاهرية أقل شفافية، جاعلة الفساد والحصول على الربح أسهل بالنسبة للمدراء والمسؤولين العراقيين. بصورة مشابهة، كان المحللون مهيئين لأن يعتبروا أمراً مشبوهاً أي نشاط يقوم به العلماء والمسؤولون الذين شاركوا في برامج أسلحة الدمار الشامل العراقية قبل عام 1991. وبينما لم يكن على دوائر المخابرات أن تتجاهل نشاط هؤلاء الناس، فقد أخفق محللو دوائر المخابرات في التفكير كلياً باحتمال أن العراق، بعد أن أنفق موارد وطنية هامة وهو يطور قدراته، كان يمكن أن يبحث عن غايات غير أسلحة الدمار الشامل من أجل توظيف الخبرة العاطلة كلياً التي خلفتها برامج أسلحة الدمار الشامل المتوقفة. لقد أثرت فرضية أن العراق يمتلك برامج أسلحة الدمار الشامل النشيطة على جامعي المعلومات أيضاً. لم يكن أي توجيه معطى إلى جامعي المعلومات البشريين يقترح أن تركز المجموعة على تقرير ما إذا كان العراق يمتلك أسلحة الدمار الشامل. وبدلاً من ذلك، افترضت المتطلبات أن العراق كان يمتلك أسلحة الدمار الشامل، وركزت على كشف تلك النشاطات والجمع بشكل يعارض مدى إنتاج أسلحة الدمار شامل العراقية ومواقع المخازن المخفية للأسلحة. وكان مدير سابق في القوة المكلفة بالبحث عن أسلحة الدمار الشامل في العراق والتابعة لوكالة المخابرات المركزية قد أخبر موظفي اللجنة أيضاً أنه، عند التفكير بما حدث سابقاً، يعتقد أن وكالة المخابرات المركزية مالت إلى إهمال مصادر المعلومات البشرية التي أنكرت وجود برامج أسلحة الدمار الشامل العراقية باعتبار أنها تكرر خط الحزب العراقي فحسب. وفي الحقيقة، يشير العديد من المقابلات مع محللي المعلومات والوثائق المقدمة إلى اللجنة بأن المحللين والجامعين افترضوا أن المصادر التي أنكرت وجود أو استمرار أسلحة برامج أسلحة الدمار الشامل ومخزونها كانت إما تكذب أو ليست واسعة الإطلاع حول برامج العراق، بينما كانت تلك المصادر التي أعطت تقارير عن استمرار نشاطات أسلحة الدمار الشامل تعتبر أنها قدمت معلومات ثمينة. كانت فرضية أن العراق يمتلك برامج أسلحة الدمار الشامل النشيطة قوية جداً بحيث أن آليات دوائر المخابرات التي تشكلت وأعدت لتحدي الفرضيات و«الفكر الجماعي» مثل «الفرق الحمراء»، و«الدفاع عن الشيطان»، وأنواع أخرى من التحليل البديل أو المنافس، لم يتم استعمالها. ولم تعثر اللجنة على أي دليل بأن دوائر المخابرات أو المحللين أو الجامعين أو المدراء قد بذلوا أي جهد للاستفسار عن الفرضيات الأساسية بأن العراق كان يمتلك برامج أسلحة الدمار الشامل النشيطة والموسعة، ولم يعطوا أي اهتمام جدي للتفسيرات المحتملة الأخرى حول إخفاق العراق بالإقناع في وصف تناقضات أسلحة دماره الشامل، ما عدا أنه كان يخفي ويحتفظ بأسلحة الدمار الشامل. وحقيقة أن لا أحد في دوائر المخابرات رأى أن ثمة حاجة لمثل هذه الأدوات هي مؤشر على قوة التحيز بأن العراق كان يمتلك برامج أسلحة الدمار الشامل النشيطة والموسعة. ولا تعتبر اللجنة أن التحليل المتعلق بأنابيب الألمنيوم العراقية الذي قدمه مقاولو وكالة المخابرات المركزية هو محاولة لتحدي الفرضيات، لكنه بالأحرى مثال عن الترشيد الجماعي ومؤشر على «الفكر الجماعي». لقد كان المقاولون مجهزين فقط بالمعلومات عن طريق وكالة المخابرات المركزية، ولم يستفسروا من الوكالات عن تحليلها، ولم يطلعوا من الوكالات الأخرى عن تحليلها، وقاموا بتحليلهم المتعلق بقضية مخابرات معقدة في يوم واحد فقط. إن فشل دوائر المخابرات في إيجاد تقرير مخابرات واضح عن نشاطات أسلحة الدمار الشامل العراقية كان يجب أن يشجع المحللين على التحقق من فرضيتهم بأن العراق كان يمتلك أسلحة الدمار الشامل. وبدلاً من ذلك، برر المحللون نقص الأدلة على أنه نتيجة جهود الإنكار والخداع العراقيين «القويين» لإخفاء برامج أسلحة الدمار الشامل التي كان المحللون متأكدين من وجودها. لقد ورد في مقدمة تقدير الاستخبارات القومي عام 2002 «أننا نقرر بأننا نرى مجرد جزء فقط من مساعي العراق من أجل أسلحة الدمار شامل بسبب جهود بغداد القوية في الإنكار والخداع». لقد بينت المعلومات المقدمة إلى اللجنة أن العراق كان يقوم بجهود لإخفاء بعض النشاط، لكن التقرير لم يكن واضحاً حول أي نشاط كان يتعرض للإخفاء أو لماذا كان يتعرض للإخفاء. ورغم أن دوائر المخابرات كانت تفتقر إلى تقرير واضح سواء عن برامج أسلحة الدمار الشامل النشيطة أو عن الجهود القوية في الإنكار والخداع لإخفاء برامج أسلحة الدمار الشامل، فإن فرضيات أن العراق كان متورطاً في الاثنين كانت مرتبطة معاً في مسلمة مدعمة ذاتياً وضحت انعدام دليل قوي في الاثنين. النتيجة الرابعة: في بعض الأمثلة الهامة، يعاني التحليل في تقدير الاستخبارات القومي من تأثير «التطبيق» حيث كانت التقديرات المبنية تستند إلى الأحكام السابقة بدون ترحيل شكوك الأحكام الأساسية. تُعرّف اللجنة «التطبيق» بأنه عملية بناء تخمين للمخابرات يستعمل أصلاً أحكاماً سابقة دون تقرير مخابرات هام جديد. وبينما تعتبر هذه العملية أداة تحليلية مشروعة ومفيدة في أغلب الأحيان لإحداث روابط منطقية بين تقارير المخابرات ولفهم المشاكل التحليلية المعقدة، فإن العملية يمكن أن تفقد مشروعيتها عندما لا تكون الشكوك المتراكمة للتقديرات الأساسية عوامل ضمن التقديرات الجديدة أو منقولة خلالها. في المناقشات التي جرت مع اللجنة حول تجربته في إدارة مجموعة المسح العراقية، اقترح الدكتور ديفيد كاي أن ذهن دوائر المخابرات المعد قبل عملية التحرير العراقية والمتعلق ببرامج أسلحة الدمار الشامل العراقية كانت قطاراً بدا «أنه ينطلق دائماً بالاتجاه نفسه». لقد قدمت دوائر المخابرات القليل جداً من الأدلة الجديدة للتوصل إلى نتائج كبيرة حيث يمكن للأدلة الجديدة أن تتنامى باتجاه النتيجة السابقة والأدلة التي لم تكن ملائمة تميل لأن تُطرح جانباً. حدث أحد الأمثلة عن تأثير التطبيق هذا في تحليل دوائر المخابرات لبرنامج أسلحة العراق الكيماوية. فقد قيّم تقدير الاستخبارات القومي أن العراق جدد إنتاج وسائل الأسلحة الكيماوية وخزن مقدار 500 طن متري من الوسائل الكيماوية، معظمها أضيف في السنة الأخيرة. استندت التقديرات هذه بشكل كبير إلى تقدير آخر، بأن العراق ربما كان متورطاً في نشاط نقل أسلحة كيماوية في ربيع عام 2002. استند هذا التقدير بشكل كبير إلى تقدير آخر أيضاً، في أن وجود شاحنة معينة كان مؤشراً محتملاً إلى وجود نشاطات أسلحة كيماوية أو بيولوجية تتعلق بذلك. ولم توضح دوائر المخابرات في تقديراتها الأخيرة أن أحكامها كانت تستند إلى طبقة فوق طبقة من الأحكام التحليلية السابقة. وقد أعطى هذا قارئ تقدير الاستخبارات القومي انطباعاً بأن برنامج أسلحة العراق الكيماوية كان يتقدم وينمو، لكنه لم يذكر أن التقدير كان يستند إلى تقرير مخابراتي صغير جداً مباشر أو موثوق فيه. على نحو مشابه، إن دوائر المخابرات، في حكمها بأن «جميع المظاهر الرئيسية - البحث والتطوير، والإنتاج، واستخدام السلاح – لبرنامج أسلحة العراق البيولوجية الهجومية إنما هي نشيطة وأن أكثر العناصر هي أوسع وأكثر تقدماً عما كانت عليه قبل حرب الخليج» قد استندت بشكل أولي إلى تقديرها بأن العراق كان يمتلك شاحنات إنتاج بيولوجي متنقلة. وبينما كان هذا التقدير مستنداً إلى معلومات مباشرة دلت على أن العراق كان يمتلك وحدات إنتاج بيولوجية متنقلة، فإن التقرير كان آتياً إلى حد كبير من مصدر وحيد لم يكن لدوائر المخابرات أي وصول مباشر إليه. وتعتقد اللجنة أن توقع دوائر المخابرات بأن العراق يمكن أن ينتقل إلى إنتاج أسلحة بيولوجية متنقلة، قد ركز انتباههم إلى التقرير الذي دعم ذلك الزعم وقادهم إلى تجاهل المعلومات التي تناقضه. إن هذا يثبت مخاوف الدكتور كاي بأن دوائر المخابرات قد وضعت نتائج جديدة كبيرة مستندة إلى بضع قطع قليلة من الأدلة الجديدة التي كانت قد أضيفت إلى النتائج السابقة وأن تلك القطع التي لم تحقق توقعاتها كانت تميل لأن تُطرح جانباً. إن هذين مجرد مثالين من عدة أمثلة عن تأثير التطبيق هذا والذي وجدته اللجنة في تحليل دوائر المخابرات لبرامج أسلحة الدمار الشامل العراقية. إن اللجنة تدرك أهمية قدرة المحللين على أداء هذا النوع من الاستدلال التحليلي، وبخاصة في محاولة «وصل النقاط» فيما يبدو أحياناً قطعاً متباينة من المعلومات. إن الدمج والتوضيح الدقيق للشكوك الأساسية المتراكمة المتأصلة في تلك العملية هام بصورة مماثلة، على أي حال. النتيجة الخامسة: في كل مثال حيث كانت اللجنة تعثر على إخفاق تحليلي أو جماعي، فإنه يكون ناجماً بشكل جزئي عن إخفاق مدراء دوائر المخابرات عبر سلاسل قيادتهم في الإشراف على عمل محلليهم وجامعيهم على نحو كاف. إنهم لم يشجعوا المحللين على تحدي فرضياتهم، أو يفكروا كلياً في حجج بديلة، أو يميزوا تقرير المخابرات بدقة، أو يقدموا النصح إلى المحللين الذين فقدوا موضوعيتهم. يصف هذا التقرير أنواعاً خطيرة من حالات إخفاق التحليل أو الجمع في عمل دوائر المخابرات حول برامج أسلحة الدمار الشامل العراقية. فبينما لا يمكن على الإطلاق التقليل من مسؤولية المحللين والجامعين الذي كانوا متورطين مباشرة، فإن اللجنة تعتقد أن اللوم على حالات الإخفاق هذه لا يمكن إلقاؤه عليهم وحدهم. ففي كل مثال، كانت سلاسل قيادة المحللين والجامعين في وكالاتهم الخاصة، من المشرفين المباشرين إلى مجلس المخابرات الوطني ومدير المخابرات المركزية، كلٌّ يشاطر المسؤولية في عدم تشجيع المحللين على تحدي فرضياتهم، والتفكير كلياً في حجج بديلة أو تمييز تقرير المخابرات بدقة. لقد أخفقوا في مساءلة المحللين بشكل كاف وتحديهم حول تقديراتهم، والأكثر أهمية، في التمييز عندما كان المحللون يفقدون موضوعيتهم ويقومون بإجراء تصحيحي. ويبدو محتملاً أن هذه الإخفاقات في الإدارة والقيادة قد نجمت جزئياً على الأقل نتيجة حقيقة أن سلسلة قيادة دوائر المخابرات قد شاركت محلليها وجامعيها فرضية «الفكر الجماعي» نفسها بأن العراق كان يمتلك برامج أسلحة الدمار الشامل النشيطة والموسعة. النتيجة السادسة: اكتشفت اللجنة تقصيراً هاماً في كل مظهر من مظاهر جهود جامعي المعلومات البشرية في دوائر المخابرات ضد نشاطات أسلحة الدمار الشامل العراقية، وبشكل خاص لم يكن لدى الدوائر مصادر تجميع ضد أسلحة الدمار الشامل في العراق بعد عام 1998. إن غالبية هذه المشاكل، إن لم يكن كلها، قد نجمت عن نقص في الأخلاقية المشتركة وعن الإدارة السيئة، ولن يتم حلها بزيادة التمويل وعدد الموظفين. إن مراجعة اللجنة لمعلومات ما قبل الحرب والتي تتعلق ببرامج أسلحة الدمار الشامل العراقية قد استلزمت تدقيقاً خارجياً لم يسبق له مثيل لسلسلة واسعة من عمليات المعلومات البشرية لدوائر المخابرات. وقد اكتشفت اللجنة تقصيراً هاماً في كل مظهر تقريباً من مظاهر هذه العمليات. منذ عام 1991 وحتى عام 1998، اعتمد دوائر المخابرات بقوة على مفتشي الأمم المتحدة أيضاً لجمع المعلومات حول برامج أسلحة الدمار الشامل العراقية ولم تطور جهود جمع بشري كاف أحادي الجانب يستهدف العراق لاستكمال المعلومات التي تجمعها الأمم المتحدة وليأخذ مكانه عند مغادرة مفتشي الأمم المتحدة. وبينما كانت عملية تفتيش الأمم المتحدة قد قدمت مصدر معلومات ثميناً، كان على دوائر المخابرات أن تستفيد من الوقت حين كان المفتشون في العراق من أجل التخطيط لاحتمال أن المفتشين قد يغادرون ومن أجل تطوير المصادر التي يمكن أن تستمر في تقديم التقارير بعد مغادرة المفتشين. لأن الولايات المتحدة كانت تفتقر إلى حضور رسمي داخل العراق، فقد اعتمدت دوائر المخابرات أيضاً بقوة على الهاربين وعلى خدمات الحكومات الأجنبية للحصول على معلومات بشرية حول نشاطات أسلحة الدمار الشامل العراقية. وبينما كان لدى هذه المصادر إمكانية تقديم بعض المعلومات الثمينة، فقد كانت لها قدرة محدودة على تقديم نوعية المعلومات المفصلة حول جهود أسلحة الدمار الشامل العراقية الحالية المطلوبة من قبل صناع السياسة الأمريكيين. علاوة على ذلك، ولأن دوائر المخابرات لم يكن لها وصول مباشر إلى العديد من هذه المصادر، فإن مصداقيتها كانت صعبة التخمين وكانت غالباً ما تترك إلى خدمات الحكومة الأجنبية للحكم. إن جهود دوائر المخابرات البشرية ضد مجتمع مغلق مثل العراق قبل عملية التحرير العراقية كانت مقيدة باعتماد دوائر المخابرات على وجود حضور أمريكي رسمي في البلاد لتصعيد جهود تجميع بشرية سرية. عندما غادر مفتشو الأمم المتحدة العراق، لم يكن تعيين وكلاء بشريين وتطوير مصادر أحادية الجانب داخل العراق من الأولويات العليا لدى دوائر المخابرات. ولم يكن لدى دوائر المخابرات مصدر جمع بشري وحيد ضد برامج أسلحة الدمار الشامل العراقية في العراق بعد عام 1998. ويبدو أن دوائر المخابرات قررت أن الصعوبة والمجازفة الملازمتين لتطوير المصادر أو إدخال ضباط عمليات إلى العراق كانت تفوق المنافع المحتملة. ولم تكتشف اللجنة أي دليل على أن النقص الملحوظ للمصادر كان يمنع دوائر المخابرات من تطوير المصادر أو إدخال ضباط العمليات إلى العراق. عندما سأل موظفو اللجنة لماذا لم تفكر وكالة المخابرات المركزية في وضع ضابط تابع لوكالة المخابرات المركزية في العراق قبل سنوات من عملية التحرير العراقية للتقصي عن برامج أسلحة الدمار الشامل العراقية, قال أحد ضباط وكالة المخابرات المركزية، «لأنه من الصعب جداً تحمل ذلك... ويحتاج الأمر إلى ضابط نادر يستطيع الدخول... وينجو من التدقيق لوقت طويل». وافقت اللجنة على أن مثل هذه العمليات صعبة وخطرة، لكنها يجب أن تكون ضمن معيار نشاطات وكالة المخابرات المركزية وقدراتها. وكان كبار موظفي وكالة المخابرات المركزية قد أخبروا اللجنة مراراً بأن الزيادة الهامة في التمويل والموظفين ستكون مطلوبة لتمكين وكالة المخابرات المركزية من اختراق الأهداف البشرية الصعبة المشابهة لعراق ما قبل الحرب. وكانت اللجنة تعتقد، على أي حال، أنه إذا كان ثمة ضابط راغب وقادر على القيام بمثل هذا المهمة فهو حقاً «نادر» في وكالة المخابرات المركزية، والمشكلة هي مسألة مصادر أقل مما هي حاجة إلى تغييرات دراماتيكية في أخلاقية مجازفة مشتركة كريهة. كانت مشاكل الجهود البشرية لدوائر المخابرات واضحة أيضاً في تعامل دوائر المخابرات مع جهود العراق المزعومة للحصول على اليورانيوم من النيجر. لا تنتقد اللجنة وكالة المخابرات المركزية لاستغلال القدرة على الدخول التي تمتع بها زوج إحدى المستخدمات لدى وكالة المخابرات المركزية المسافرة إلى النيجر. فاللجنة تعتقد، على أي حال، أنه من سوء الحظ، مع الأخذ بعين الاعتبار المصادر الهامة المتوفرة لدى وكالة المخابرات المركزية، أن يكون هذا هو الخيار الوحيد المتوفر. وبالنظر إلى طبيعة التهديدات العالمية المتطورة بسرعة مثل الإرهاب والانتشار المتزايد للأسلحة وتقنية الأسلحة، فإن دوائر المخابرات يجب أن تطور الوسائل للرد بسرعة على فرص الجمع العابرة خارج مناطق عمل الدوائر الثابتة. كما اكتشفت اللجنة مشاكل أخرى أيضاً في متابعة دوائر المخابرات لقضية يورانيوم العراق - النيجر، بما في ذلك التحقيق الفاتر حول مخزون اليورانيوم الذي تم الإبلاغ عنه ضمن مستودع في بنين، والإخفاق، حتى هذا اليوم، في الاتصال برقم هاتف، قدمته البحرية، مع شخص ادعى أن لديه معلومات حول جهود العراق المزعومة للحصول على اليورانيوم من النيجر. كما اكتشفت اللجنة أن دائرة الدفاع البشري قد أظهرت زلات خطيرة في معالجتها لرمز المصدر البشري المدعو «CURVE BALL»، والذي كان المصدر الرئيسي وراء تقديرات دوائر المخابرات بأن العراق قد امتلك برنامج أسلحة بيولوجية متنقلة. وكان لدى دائرة الدفاع البشري مسؤولية أساسية لمعالجة تفاعل دوائر المخابرات مع مستخلصي المعلومات الذين كانوا يتعاملون مع «CURVE BALL»، لكن ضباط دائرة الدفاع البشري المتورطين في قضية «CURVE BALL» كانوا قد حددوا أنفسهم إلى حد كبير في دور إداري، وفي ترجمة التقارير وتمريرها، ولا يحصل المحللون على فائدة من التفاعل المنتظم مع المصادر، أو، في هذه الحالة، مع مستخلصي المعلومات من «CURVE BALL»، مما كان يمكن أن يتيح لهم إصدار أحكام حول مصداقية تقرير المصدر ثمة مشكلة هامة أخرى اكتشفتها اللجنة وهي حقيقة أن وكالة المخابرات المركزية تستمر إلى درجة بالغة في تقسيم التقارير البشرية الحساسة وتخفق في مشاركة المعلومات الهامة المتعلقة بالتقارير والمصادر البشرية مع محللي دوائر المخابرات الذين يحتاجون للمعرفة. في السنوات السابقة لعملية التحرير العراقية، قامت وكالة المخابرات المركزية بحماية مصادر أسلحة الدمار الشامل العراقية على نحو جيد جداً بحيث أن بعض المعلومات التي قدمتها تم حجبها عن أغلبية المحللين الذين هم بحاجة مشروعة لمعرفتها. إن الأقسام المتعلقة بالأسلحة البيولوجية والإنتاج في هذا التقرير تناقش بالتفصيل إخفاق وكالة المخابرات المركزية في مشاركة المعلومات الهامة المتعلقة بالمصادر التي تبعث بتقارير حول برنامج أسلحة العراق البيولوجية المتنقلة المزعومة وبرنامج الطائرة بدون طيار بحيث تركت المحللين وصناع السياسة يحملون صورة ناقصة، ومضللة أحياناً، عن هذه القضايا. إن العملية التي تحسب فيها دوائر المخابرات منافع وأخطار مشاركة المعلومات البشرية الحساسة تميل أيضاً بقوة نحو حجب المعلومات. وقد جرت إثارة هذه القضية مراراً مع دوائر المخابرات، وبخاصة بعد اكتشاف أن نقص مشاركة المعلومات قد لعب دوراً رئيسياً في حالات إخفاق المخابرات في 11/9. تعتقد اللجنة أن دوائر المخابرات يجب أن تعيد النظر فيما إذا كانت أخطار توسيع دخول المحللين الأبرياء هي فعلاً أكبر من أخطار إبقاء المعلومات مجزأة بإحكام بحيث أن المحللين الذين يحتاجون إليها للقيام بأحكام مطلعة يبقون في الظلام. النتيجة السابعة: إن وكالة المخابرات المركزية، في عدة حالات هامة، قد انتهكت موقعها الفريد في دوائر المخابرات، وبخاصة فيما يتعلق بمشاركة المعلومات، إلى درجة إلحاق الضرر بتحليل دوائر المخابرات ما قبل الحرب والمتعلق ببرامج أسلحة الدمار الشامل العراقية. إن دوائر المخابرات ليست ساحة لعب مستوية عندما يتعلق الأمر بمنافسة الأفكار في تحليل المخابرات. ومسؤولية مدير المخابرات المركزية، التي وضع أسسها قانون الأمن القومي لعام 1947، لتنسيق نشاطات مخابرات الأمة وربط، وتخمين، ونشر المعلومات التي تؤثر على الأمن القومي، تزود وكالة المخابرات المركزية بموقع فريد في دوائر المخابرات. وحقيقة أن مدير المخابرات المركزية هو رئيس وكالة المخابرات المركزية ورئيس دوائر المخابرات، ومستشار المخابرات الرئيسي للرئيس، والمسؤول عن حماية المصادر والوسائل المخابراتية، تزود وكالة المخابرات المركزية بمدخل فريد إلى صناع السياسة وسيطرة فريدة على تقارير المخابرات. لقد كان هذا الترتيب معدّاً لتنسيق العناصر المنفصلة لدوائر المخابرات كي تقدم التحليل الأكثر دقة وموضوعية إلى صناع السياسة. وقد اكتشفت اللجنة ذلك بشكل عملي، على أي حال، في حالة تحليل جماعة المخابرات لبرامج أسلحة الدمار الشامل العراقية، وقوض هذا الترتيب في الحقيقة تدبير التحليل الدقيق والموضوعي وذلك بإعاقة مشاركة المعلومات والسماح لمحللي وكالة المخابرات المركزية بالسيطرة على تقديم المعلومات إلى صناع السياسة، ومنع التحليل عن الوكالات الأخرى. اكتشفت اللجنة في عدد من الحالات أن معلومات متنقلة هامة كانت معزولة في كابلات مديرية عمليات وكالة المخابرات المركزية، وأن توزيع تقارير المخابرات الحساسة كان محدداً بشكل مبالغ فيه، وأن محللي وكالة المخابرات المركزية كانوا في أغلب الأحيان مجهزين بمعلومات «حساسة» لم تكن متاحة للمحللين الذين يعملون في قضايا مماثلة لدى وكالات تحليل أخرى كلية المصادر. هذه القيود، في عدة حالات، كانت تمنع المعلومات عن المحللين الذين كان من الضروري من أجل مقدرتهم أن يقوموا بأحكام مطلعة كلياً. ولا يمكن التوقع من المحللين صياغة تحليلهم الأفضل وتقديمه إلى صناع السياسة وهم لا يملكون سوى معرفة جزئية فقط بالقضية. على سبيل المثال، إن المعلومات الهامة التي تتعلق بمصداقية اثنين من المصادر الرئيسية حول برنامج أسلحة العراق البيولوجية المتنقل المزعوم لم تكن متوفرة بالنسبة إلى أكثر محللي أسلحة العراق البيولوجية خارج وكالة المخابرات المركزية. وكان بعض المحللين في الوكالات الأخرى مدركين لبعض هموم المصداقية المتعلقة بالمصادر، لكن مديرية العمليات في وكالة المخابرات المركزية لم تنشر الكابلات في جميع أنحاء دوائر المخابرات التي كانت ستقدم هذه المعلومات إلى جميع محللي أسلحة العراق البيولوجية. لقد أخفقت وكالة المخابرات المركزية أيضاً في مشاركة المعلومات الهامة حول جهود العراق للحصول على برامج طائرة بدون طيار مع محللي المعلومات الآخرين. ولم تشارك وكالة المخابرات المركزية في المعلومات الحساسة التي دلت على أن العراق كان يحاول الحصول على برامج رسم خرائط يمكن أن تستعمل فقط لرسم الخرائط في الولايات المتحدة. وقد أوحى هذا للعديد من المحللين أن العراق ربما كان ينوي استعمال البرامج لاستهداف الولايات المتحدة. وقد أخفقت وكالة المخابرات المركزية في نقل معلومات إضافية، حتى وقت طويل بعد تنسيق ونشر تقدير الاستخبارات القومي. لقد كانت هذه المعلومات ضرورية للمحللين للقيام بأحكام مطلعة كلياً حول نوايا العراق في استهداف الولايات المتحدة في بعض الحالات لم يكن محللو وكالة المخابرات المركزية قادرين كلياً على التفكير في معلومات وآراء من محللي المعلومات الآخرين أو على خلق أرض ممهدة يمكن فيها لمحللين خارجيين أن يشاركوا كلياً في الاجتماعات أو جهود التحليل. كانت هذه المشكلة واضحة بشكل خاص في حالة تحليل وكالة المخابرات المركزية لحصول العراق على أنابيب الألمنيوم والتي تعتقد اللجنة خلالها أن الوكالة قد فقدت موضوعيتها وفي عدة حالات قامت بعمل استثنى بشكل غير لائق مناقشة المعلومات. وعلى سبيل المثال، لقد قامت وكالة المخابرات المركزية باختبار الأنابيب دون دعوة خبراء من وزارة الطاقة للمشاركة. وأخبر محلل في وكالة المخابرات المركزية موظفي اللجنة بأن وزارة الطاقة لم تتم دعوتها «لأننا مولناه. وكان اختبارنا نحن. وكنا نحاول إثبات بعض الأمور التي أردنا إثباتها بالاختبار. وهو لم يكن جهداً مشتركاً». تعتقد اللجنة أنه لم يكن من اللازم أبداً لمثل هذه الجهد أن يقصد به إثبات ما أرادت وكالة المخابرات المركزية إثباته، بل كان يجب أن يكون من ضمن جهود اللجنة أن تصل إلى الحقيقة حول نية العراق في استعمال للأنابيب. وباستبعاد محللي وزارة الطاقة، وخبراء دوائر المخابرات النوويين، لم تكن وكالة المخابرات المركزية قادرة على الاستفادة من أفكارهم التي يحتمل أن تكون ثاقبة وثمينة فعلاً. في مثال آخر، في قسم مستقل من وزارة الدفاع أخبر خبير بالصواريخ اللجنة بأنه لم يكن يعتقد أن محللي وكالة المخابرات المركزية قد أتوا إليه من أجل رأي موضوعي، لكنهم كانوا يحاولون «تشجيعنا كي نخترع رداً» بأن الأنابيب لم يكن يُعتزم استعمالها من أجل برنامج الصواريخ. اكتشفت اللجنة أيضاً أنه بينما كان من المفروض على مدير المخابرات المركزية أن يقوم بعمل كل من رئيس وكالة المخابرات المركزية ورئيس دوائر المخابرات، فقد كان في حالات كثيرة يقوم بعمل رئيس وكالة المخابرات المركزية فقط. وعلى سبيل المثال، لقد أخبر مدير المخابرات المركزية اللجنة بأنه لم يكن يعلم بوجود تعارض في الآراء ضمن دوائر المخابرات حول ما إذا كان العراق يعتزم استعمال أنابيب الألمنيوم من أجل برنامج نووي حتى وضع مسودة صيغة تقدير الاستخبارات القومي في أيلول عام 2002، رغم حقيقة أن وكالات المخابرات كانت تناقش القضية بصورة محمومة منذ ربيع عام 2001. وبينما كان على مدير المخابرات المركزية، باعتباره مستشار المخابرات الرئيسي للرئيس، أن يزود صناع السياسة، والرئيس بشكل خاص، بأفضل تحليل متوفر من جميع دوائر المخابرات، فقد أخبر مدير المخابرات المركزية موظفي اللجنة بأنه لا يتوقع حتى أن يعرف الآراء المتعارضة «إلى أن تتوحد القضية» عبر التنسيق بين الوكالات في تقدير الاستخبارات القومي. يعني هذا أن النقاش المعقد حول قضايا الأمن القومي الهامة يمكن أن يستمر على المستوى التحليلي طوال شهور، أو سنوات، دون أن يعرف مدير المخابرات المركزية أو صناع سياسة الكبار بأي آراء ما عدا آراء محللي وكالة المخابرات المركزية. بالإضافة إلى ذلك، إن الملخصات الرئاسية اليومية يقوم بإعدادها محللو وكالة المخابرات المركزية ويقدمها القائمون على التلخيص في وكالة المخابرات المركزية والذين يمكن أو لا يمكن أن يضعوا تفسيراً لوجهات النظر البديلة من وكالات المخابرات الأخرى. وعلى وكالات دوائر المخابرات الأخرى بصورة أساسية أن تعتمد على المحللين الذين يتعارضون مع مواقعهم لنقل تحليلهم بدقة إلى صناع السياسة الأكبر في الأمة. لقد تضافرت هذه العوامل معاً كي تتيح للمحللين وموظفي وكالة المخابرات المركزية تقديم تحليل معلومات الوكالة إلى صناع السياسة الكبار دون الحاجة لتوضيح الآراء المتعارضة أو الدفاع عن تحليلهم أمام التحديات المحتملة من وكالات دوائر المخابرات الأخرى. تعتقد اللجنة أن صناع السياسة على جميع المستويات الحكومية وفي كل من الفرعين التنفيذي والتشريعي يمكن أن يستفيدوا من فهم المجال الكامل للآراء التحليلية بشكل مباشر من الوكالات التي تحمل تلك الآراء، أو من ممثلين نزيهين حقاً لدوائر المخابرات كلها. النتائج العامة - الإرهاب النتيجة الثامنة: يفتقر محللو دوائر المخابرات إلى فهم ثابت لما بعد 11 أيلول من أجل تحليل التهديدات الإرهابية وتقديم تقرير حولها. رغم أن المحللين كانوا يخطئون حول القضايا الرئيسية في الماضي، فما من إخفاق مخابراتي سابق كان مكلفاً جداً مثل هجمات 11 أيلول. وكما وضح نائب مدير المخابرات خلال مقابلة مع موظفي اللجنة، فإن محللي التهديد الإرهابي يستعملون الآن نوعاً من البراعة يختلف عما كان يستخدمه بشكل عام المحللون السياسيون، أو القياديون أو المحللون الإقليميون. يتم تشجيع محللي التهديد على «زيادة القدرات التشغيلية» وملاحظة سيناريوهات التهديد المحتمل المختلفة التي يمكن استخلاصها من معلومات محدودة ومجزأة في أغلب الأحيان. ونتيجة ذلك، لم يعد باستطاعة المحللين استبعاد تهديد على أساس عدم إمكانية تصديقه لأنهم غير قادرين على تأكيده. إنهم لا يستطيعون استبعاد ما يمكن أن يبدو أموراً غامضة حتى يبين أمر إضافي أن تلك القصص ملفقة. للتعويض عن الطبيعة المجزأة للتقرير المتعلق باتصالات العراق المحتملة مع القاعدة، فقد وضع محللو دوائر المخابرات قدر استطاعتهم من التفاصيل حول طبيعة المصادر وتجاوزوا ذلك بأن شرحوا مفهومهم التحليلي للمشكلة. وعلى سبيل المثال، عندما كانت المعلومات تقتصر على مصدر وحيد أو غير مجرب أو على خدمة حكومة أجنبية, كان يتم تقديم شرح عن المصدر. وكما جرت مناقشته بتفصيل أكبر في متن هذا التقرير, كانت «ملاحظة مدققة» تندمج في كل نتيجة لوصف المفهوم التحليلي الذي اتخذه واضع المسودة لمعالجة القضية. في العراق والقاعدة: تفسير لعلاقة غامضة، وضحت الملاحظة المدققة أن المؤلفين قد اتخذوا عن عمد مفهوماً هجومياً لتفسير البيانات المتوفرة. وفي كل من إصداري أيلول عام 2002 وكانون الثاني عام 2003 من الدعم العراقي للإرهاب، لم توضح الملاحظة المدققة أي نظرة تحليلية، لكنها بالأحرى أبرزت الثغرات الموجودة في المعلومات وشرحت فهم المحللين لعلاقة العراق مع القاعدة على أنه «تطور». رغم أن اللجنة تفهم الحاجة إلى المناهج التحليلية المختلفة والتعبيرات عن وجهات النظر المتنافسة، فإن دوائر المخابرات كان يجب أن تفكر بأن قراءها يمكن ألا يفهموا بالضرورة الفرق الدقيق بين المفهوم «الهجومي المتعمد» الأول والعودة، في الدعم العراقي للإرهاب، إلى تحليل أكثر تقليدية للتقرير الذي يتعلق بعلاقات العراق مع القاعدة. إن مفهوماً ثابتاً في كل من التقديرين اللذين فسرا بعناية تقارير المخابرات ثم قدما طيفاً من النتائج المحتملة كان يمكن أن يكون مفيداً أكثر وكان يمكن أن يساعد صناع السياسة في تمثيلهم العام للمعلومات. النتيجة التاسعة: إن سياسة حماية المصدر ضمن دوائر المخابرات توجه أو تشجع الموظفين المكلفين بالتقارير على استبعاد التفاصيل المتعلقة بطبيعة مصادرهم. ونتيجة ذلك، لا يتمكن المحللون على امتداد الدوائر من إصدار أحكام كلية الاطلاع حول المعلومات التي يستلمونها، ويعتمدون بدلاً من ذلك على خطوط مصادر غير محددة من أجل الوصول إلى تقديراتهم. علاوة على ذلك، إن بيانات العمل ذات الصلة بالموضوع تكون محجوبة دائماً تقريباً عن المحللين، مما يسبب لهم المزيد من الصعوبة في التحليل. إن جزءاً هاماً من تقرير المخابرات الذي استعمل لتخمين ما إذا كانت التأثيرات المتبادلة للعراق مع عملاء القاعدة تشكل علاقة كان مجرداً من التفاصيل قبل أن يتاح للمحللين في جميع الدوائر. لقد كانت معلومات المصدر وتفصيل العمل يتم تقديمها إلى محللي وكالة المخابرات المركزية فقط. هذا النقص في المشاركة بالمعلومات حدد مستوى المناقشة والحوار اللذين كان يجب أن يحدثا عبر الدوائر في هذه القضية الحاسمة. وبينما أثبت التحليل النهائي، حتى الآن، في حالة صلات العراق مع الإرهاب، أنه دقيق وليس متأثراً بقلة المصادر المتعلقة بالموضوع أو بتفصيل العمل، فإننا لا نستطيع الاعتماد على هذا النظام في المستقبل. وحتى تتم التغييرات المتعلقة بكيف ومتى تكون معلومات المصدر متوفرة للمحللين، فإننا نجازف بفقدان بيانات حاسمة يمكن أن تقدم إنذاراً مبكراً. إن غياب المصدر وتفصيل العمل يؤثر ليس على المحللين فقط، بل على صناع السياسة أيضاً. لقد اكتشفت اللجنة أن صناع السياسة أدوا دوراً نشيطاً بتدقيق تقارير المخابرات الفردية شخصياً بأنفسهم. وإذا استمر هذا الاتجاه، فمن الهام أكثر حتى أن يتم تقديم مثل هذه التفاصيل المتعلقة بالموضوع. النتيجة العاشرة: تعتمد دوائر المخابرات بقوة على خدمات الحكومات الأجنبية وتقرير الطرف الثالث، وتزيد بذلك إمكانية تلاعب السياسة الأمريكية بالمصالح الأجنبية. نتيجة نقص المصادر الأحادية حول صلات العراق بالجماعات الإرهابية مثل القاعدة، اعتمدت دوائر المخابرات بقوة على خدمة التقارير الحكومية الأجنبية وعلى مصادر لم يكن لديها وصول مباشر لتقرير العلاقة بين العراق والجماعات الإرهابية. وبينما كان معظم هذا التقرير موضع ثقة، فإن دوائر المخابرات تركت نفسها عرضة للتلاعب المحتمل من قبل حكومات أجنبية وأطراف أخرى مهتمة بالتأثير على السياسة الأمريكية. يجب على جامعي دوائر المخابرات أن يطوروا ويجندوا مصادر أحادية ذات وصول مباشر للجماعات الإرهابية من أجل تأكيد أو إتمام أو مواجهة الخدمة الحكومية الأجنبية حول هذه الأهداف الحاسمة. النتيجة الحادية عشرة: إن العديد من إدعاءات الضغط على دوائر المخابرات تتضمن سؤال المحللين المتكرر. تعتقد اللجنة أن محللي دوائر المخابرات يجب أن يتوقعوا أسئلة صعبة ومتكررة بخصوص المعلومات المتعلقة بالتهديد. وكما كانت ظروف ما بعد 11/9 قد خفضت حدود معلومات دوائر المخابرات، فإنها قد أثرت أيضاً على الكثافة التي سيقوم معها صناع السياسة بالمراجعة والسؤال حول المعلومات المتعلقة بالتهديد. إن عدداً من الأفراد الذين قابلتهم اللجنة من أجل إدارة مراجعتها صرحوا بأن الموظفين الإداريين كانوا يسألون المحللين مراراً حول إمكانية التعاون بين نظام صدام حسين والقاعدة. ورغم أن هذه الإدعاءات قد ظهرت مراراً في الصحافة وفي تقارير عامة أخرى حول تحضيرات الحرب، فما من محلل سألته اللجنة صرح بأن الأسئلة كانت غير معقولة، أو أنها كانت مدفوعة بواسطة التساؤل لتعديل نتائجها فيما يتعلق بصلات العراق مع القاعدة. في بعض الحالات، صرح الذين أجريت معهم المقابلة بأن الأسئلة قد أجبرتهم على العودة ومراجعة تقرير المخابرات، وأنه خلال هذه الممارسة صادفوا معلومات كانوا قد أغفلوها في القراءات الأولية. وقد اكتشفت اللجنة أن هذه العملية – أسئلة صناع السياسة المتقصية – قد حسنت في الحقيقة إنتاج وكالة المخابرات المركزية. وقد كشفت المراجعة أن محللي وكالة المخابرات المركزية الذين أعدوا الدعم العراقي للإرهاب قاموا بتقديرات مدروسة وحذرة لم تبالغ أو تضلل في تقرير المخابرات الذي كانت تستند إليه. كما اكتشفت اللجنة أيضاً أن محللي وكالة المخابرات المركزية قد تدربوا على توقع الأسئلة من صناع السياسة، وعلى إعداد تحليلهم ليصبح مادة مفيدة لهم. وفي ورقة عرضية حول تحسين أداء وكالة المخابرات المركزية التحليلي، كتبها باحث في مركز شيرمان كنت، ذكر الباحث: إذا كانت مهمة تحليل المعلومات هي إعلام صانع السياسة - لمساعدة الحكومة الأمريكية في توقع التهديدات واغتنام الفرص – فإن تعديل التحليل هو جوهر الممارسة المهنية، وليس انتهاكاً لها (أي التسييس). وفي الواقع لا يوجد شيء مثل سؤال صانع السياسة غير محترف عن المعلومات ما دام الجواب يعكس براعة تحليلية محترفة (مثل تفكير ذي الذهن الواقعي ملياً بالدليل وتأمل ذي العقل المنفتح بالبدائل). (أضيف تأكيد) علق الباحث نفسه على التحذير الاستراتيجي قائلاً، «إن مفتاح التحدي التحذيري هو أن الشكوك الجوهرية المحيطة بالتهديدات الموجهة للمصالح الأمريكية تتطلب محللين وصناع السياسة لإصدار أحكام هي ضعيفة أصلاً». إن هذا الضعف لم يكن واضحاً أبداً كما هو في الإخفاق باكتشاف وردع هجمات 11 أيلول 2001. وبينما لا يستطيع المحللون تجنب التهديد لأنه يبدو من النظرة الأولى غير معقول أو أنه لا يمكن تأكيده بتقرير موثوق آخر، فإن صناع السياسة يحملون المسؤولية النهائية لجعل القرارات تستند إلى هذا التقرير المجزأ غير الحاسم نفسه. وإذا لم يستجب صناع السياسة لأحكام المحللين التحذيرية، بأسئلة متقصية مباشرة، ولم يتطلبوا منهم تقديم التقديرات الممكنة الأكثر كمالاً، فإنهم لن يعتبروا ممارسين لوظائفهم. نتائج النيجر النتيجة 12: حتى تشرين الأول عام 2002 حين حصلت دوائر المخابرات على الوثائق الملفقة باللغة الأجنبية(2) حول صفقة يورانيوم العراق - النيجر، كان من المعقول للمحللين التقدير بأن العراق ربما كان ينشد اليورانيوم من أفريقيا مستنداً إلى تقرير وكالة المخابرات المركزية والمعلومات المتوفرة الأخرى. النتيجة 13: لم يغير تقرير رحلة السفير السابق إلى النيجر، الذي نُشر في آذار 2002، أياً من تقديرات محللي صفقة يورانيوم العراق - النيجر. وبالنسبة لأكثر المحللين، كانت المعلومات في التقرير تضفي مصداقية أكثر على تقارير وكالة المخابرات المركزية الأصلية عن صفقة اليورانيوم، لكن محللي مكتب المخابرات والبحوث في وزارة الخارجية اعتقدوا أن التقرير كان يدعم تقديرهم بأن النيجر لم يكن من المحتمل أن تكون راغبة أو قادرة على بيع اليورانيوم إلى العراق. النتيجة 14: كان على وكالة المخابرات المركزية أن تخبر نائب الرئيس وصناع السياسة الكبار الآخرين بأنها أرسلت شخصاً ما إلى النيجر للنظر في صفقة يورانيوم العراق - النيجر المزعومة وكان يجب أن تطلع نائب الرئيس على نتائج تقصي السفير السابق. النتيجة 15: كان على مديرية العمليات في وكالة المخابرات المركزية أن تتخذ إجراءات وقائية في عدم مناقشة مصداقية التقرير مع مصدر محتمل عندما كانت قد رتبت أمر اجتماع مع السفير السابق ومحللي دوائر المخابرات. النتيجة 16: إن لغة تقدير الاستخبارات الوطني الصادر في تشرين الأول عام 2002 بأن «العراق قد بدأ يحاول أيضاً بنشاط الحصول على خام اليورانيوم و"الكعكة الصفراء"*» قد بالغ في ما تعرفه دوائر المخابرات عن محاولات اقتناء العراق المحتملة. النتيجة 17: كان اعتراض مكتب المخابرات والبحوث في وزارة الخارجية على تقرير اليورانيوم موجوداً ضمناً بالمصادفة في القسم المتعلق بأنابيب الألمنيوم من تقدير الاستخبارات القومي، وذلك إلى حد ما بسبب سرعة صياغة وتنسيق تقدير الاستخبارات القومي. النتيجة 18: عندما أصبحت الوثائق المتعلقة بتقرير يورانيوم العراق - النيجر متوفرة لدى دوائر المخابرات في تشرين الأول عام 2002، كان على المحللين وضباط العمليات في وكالة المخابرات المركزية القيام بمسعى للحصول على نسخ. ونتيجة عدم الحصول على الوثائق، واصل محللو وكالة المخابرات المركزية حول الطاقة النووية في العراق إرسال التقارير عن المساعي العراقية للحصول على اليورانيوم من أفريقيا وواصلوا إقرار استعمال مثل هذه اللغة في منشورات الإدارة وخطاباتها. النتيجة 19: حتى بعد الحصول على الوثائق الملفقة وتلقي إنذار من محلل مكتب المخابرات والبحوث في وزارة الخارجية حول وجود مشاكل معها، لم يقم المحللون في كل من وكالة المخابرات المركزية ووكالة المخابرات العسكرية بتفحصها بما يكفي من عناية لملاحظة المشاكل الواضحة في الوثائق. وقد واصلت الوكالتان كلتاهما نشر التقديرات بأن العراق ربما كان يريد اليورانيوم من أفريقيا. بالإضافة إلى ذلك، لقد واصلت وكالة المخابرات المركزية إقرار استعمال مثل هذه اللغة في منشورات الإدارة وخطاباتها، بما في ذلك الدولة الاتحادية. النتيجة 20: إن تعليقات وتقديرات وكالة المخابرات المركزية حول التقرير الخاص بيورانيوم العراق - النيجر كانا متناقضاً، ومتضارباً أحياناً. لقد كانت هذه التناقضات تستند جزئياً إلى سوء فهم محلل مركز المعلومات حول عدم انتشار الأسلحة والحد من التسليح في وكالة المخابرات المركزية، فيما يتعلق بتخمين وضع العراق في التقرير. وكان على وكالة المخابرات المركزية أن تمتلك آلية ملائمة لضمان أن تكون تقديرات ومعلومات الوكالة المرسلة إلى صناع السياسة غير متناقضة. النتيجة 21: عند تنسيق الدولة الاتحادية، لم يخبر أي من محللي وكالة المخابرات المركزية أو موظفيها مجلس الأمن القومي لإزالة «16 كلمة» أو أن ثمة مخاوف حول مصداقية تقرير يورانيوم العراق - النيجر. إن الشهادة الأصلية لمسؤول وكالة المخابرات المركزية أمام اللجنة بأنه طلب من مسؤول مجلس الأمن القومي إزالة كلمات «النيجر» و«500 طن» من الخطاب، خاطئة. النتيجة 22: كان على مدير المخابرات المركزية أن يقوم في الوقت المناسب بقراءة خطاب الدولة الاتحادية والتأكد من صحته بنفسه. ولو أنه فعل ذلك، لكان قادراً على إنذار مجلس الأمن القومي إذا كانت لا تزال لديه مخاوف حول استعمال تقرير يورانيوم العراق - النيجر في خطاب رئاسي. النتيجة 23: كان على وكالة المخابرات المركزية، أو على خدمة المعلومات البشرية في وزارة الدفاع، أو على البحرية المتابعة مع رجل أعمال أفريقي غربي، ورد ذكره في تقرير للبحرية، والذي أشار بأنه كان راغباً في تقديم معلومات حول صفقة يورانيوم مزعومة بين النيجر والعراق في تشرين الثاني 2002. النتيجة 24: في رد على رسالة السيناتور كارل ليفين نيابة عن دوائر المخابرات في شباط عام 2003، لم يكن على وكالة المخابرات المركزية أن تقول إنها «في تقرير أوحى بأن العراق قد حاول الحصول على اليورانيوم من النيجر»، دون إشارة إلى أن مكتب المخابرات والبحوث في وزارة الخارجية اعتقد أن التقرير كان يستند إلى وثائق ملفقة، أو أن وكالة المخابرات المركزية كانت تراجع تقرير النيجر. النتيجة 25: لم يرد ذكر تقرير النيجر في أي من مسودات خطاب الوزير باول في هيئة الأمم المتحدة ولم تكشف اللجنة أي معلومات تظهر أن أي شخص حاول إدخال المعلومات في الخطاب. النتيجة 26: حتى الآن، لم تنشر دوائر المخابرات تخميناً لتوضيح أو تصحيح موقفها حول ما إذا كان العراق يحاول شراء اليورانيوم من أفريقيا كما ورد في تقدير الاستخبارات القومي. وعلى غرار ذلك، لم تقم وكالة المخابرات المركزية ولا وكالة المخابرات العسكرية، اللتان قامتا كلتاهما بنشر التقديرات حول الجهود العراقية المحتملة للحصول على اليورانيوم، على الإطلاق بنشر التقديرات خارج وكالتيهما من أجل تصحيح مواقفهما السابقة. النتائج النووية النتيجة 27: بعد مراجعة جميع المعلومات المقدمة من دوائر المخابرات والمعلومات الإضافية التي طلبتها اللجنة، تعتقد اللجنة أن الحكم في تقدير الاستخبارات القومي بأن العراق كان يعيد تكوين برنامجه النووي، لم يكن مدعوماً من المخابرات. تتفق اللجنة مع وجهة النظر البديلة لمكتب المخابرات والبحوث في وزارة الخارجية بأن المعلومات المتوفرة «لا تشكل مبرراً يصل إلى حالة ترغم على إعادة التشكيل». النتيجة 28: إن التخمينات في تقدير الاستخبارات القومي بخصوص توقيت بدء العراق بإعادة تكوين برنامجه النووي غير واضحة ومشوشة. النتيجة 29: أظهر العديد من تقارير المخابرات المقدمة إلى اللجنة أن العراق كان يحاول الحصول على أنابيب ألمنيوم عالية القوة. تعتقد اللجنة أن المعلومات المتوفرة لدى دوائر المخابرات قد أشارت إلى أن القصد من هذه الأنابيب هو أن تُستعمل في برنامج صاروخ تقليدي عراقي وليس في برنامج نووي. النتيجة 30: أظهر التقدير الاستخباراتي لوكالة المخابرات المركزية في 2 تموز عام 2001 أن أبعاد أنابيب الألمنيوم «تتلاءم مع أبعاد تصميم جهاز طرد الغاز المركزي المتوفر بشكل عام منذ الخمسينات، والمعروف باسم جهاز زيب للطرد المركزي» هي خاطئة. وقد تكررت معلومات مماثلة من قبل وكالة المخابرات المركزية في تقديراتها، بما فيها معلوماتها الداخلة في تقدير الاستخبارات القومي، ومن قبل وكالة المخابرات العسكرية حول السنة والنصف التالية. النتيجة 31: إن موقف دوائر المخابرات في تقدير الاستخبارات القومي بأن تركيب وأبعاد أنابيب الألمنيوم قد تجاوز متطلبات التطبيقات غير النووية، هو خاطئ. النتيجة 32: إن تقرير المخابرات حول اهتمام صدام حسين الشخصي بأنابيب الألمنيوم، إذا كان موثوقاً به، قد أوحى بأن الحصول على الأنبوب كان أولوية عالية، لكنه لم يوحِ بالضرورة أن الأولوية العالية كانت برنامج العراق النووي. النتيجة 33: إن اقتراح تقدير الاستخبارات القومي بأن العراق كان يدفع كلفاً عالية بشكل مبالغ فيه من أجل أنابيب الألمنيوم هو خاطئ. بالإضافة إلى ذلك، إن الألمنيوم (7075-T6) ليس أغلى إلى حد كبير من المواد الأخرى الأسهل توفراً من أجل الصواريخ كما زُعم في تقدير الاستخبارات القومي. النتيجة 34: إن تحليل المركز الوطني لمخابرات القوات البرية بأن التركيب المادي للأنابيب كان غير عادي من أجل حالات محرك الصاروخ كان غير صحيح، وقد ناقض المعلومات التي قدمها المركز الوطني لمخابرات القوات البرية لاحقاً إلى اللجنة، وشكل خطأ خطيراً للوكالة مع مسؤولية أساسية في تحليل مخابرات القوات البرية التقليدي. النتيجة 35: تظهر المعلومات التي قدمتها اللجنة أن الأنابيب كان سيتم تصنيعها بقدرات تحمل أشد مما هو مطلوب نموذجياً لأنظمة الصواريخ. إن طلب قدرات التحمل الأشد كان يحمل العديد من التفسيرات المحتملة على حد سواء ما عدا أن الأنابيب كانت معدّة لبرنامج جهاز طرد مركزي، على أي حال. النتيجة 36: لقد بدا أن الغاية من محاولات العراق للحصول على الأنابيب عبر بلدان وسيطة هي إخفاء أن العراق هو المستعمل النهائي للأنابيب، كما أوحى تقدير الاستخبارات القومي. ولأن العراق كان ممنوعاً من استيراد أي مواد عسكرية، فربما كان عليه إخفاء نفسه على أنه المستعمل النهائي سواء كان القصد من الأنابيب لبرنامج نووي أو لبرنامج أسلحة تقليدية، على أي حال. النتيجة 37: إن إصرار العراق على البحث عن مصادر أجنبية عديدة لأنابيب الألمنيوم لم يكن «يناقض» ممارسات الاقتناء كما زُعم في تقدير الاستخبارات القومي. علاوة على ذلك، إن مثل هذا الإصرار كان مؤشراً على اقتناء برنامج أسلحة تقليدية أكثر منه لبرنامج نووي سري. النتيجة 38: كان تقرير وكالة المخابرات المركزية الأولي حول اختبارات دوران أنبوب الألمنيوم، في حده الأدنى، مضللاً، وغير صحيح في بعض الحالات. وحقيقة أن هذه الاختبارات لم يتم تنسيقها مع وكالات دوائر المخابرات الأخرى هو مثال عن استمرار مشاكل المعلومات المشتركة ضمن دوائر المخابرات. النتيجة 39: إن أداء العراق لاختبارات توازن السوائل وضغطها على الأنابيب كان مؤشراً على احتمال استعمالها لبرنامج صواريخ أكثر منه لبرنامج جهاز طرد مركزي. النتيجة 40: إن تقارير المخابرات التي ظهرت كانت مصورة في تقدير الاستخبارات القومي على أنها أكثر حسماً من التقرير المعروض. النتيجة 41: ...... في أنه مقدم مع التحليل الذي يدعم نتائج وكالة المخابرات المركزية فقط. لم يناقش الفريق القضايا مع مسؤولي وزارة الطاقة وأدى عمله في يوم واحد فقط. النتيجة 42: لم يكن مدير المخابرات المركزية مدركاً لوجهات نظر جميع وكالات المخابرات حول أنابيب الألمنيوم قبل أيلول 2002، ونتيجة ذلك، استطاع أن يمرر وجهة نظر وكالة المخابرات المركزية فقط إلى الرئيس حتى ذلك الوقت. النتيجة 43: أظهرت المعلومات المقدمة إلى اللجنة أن العراق كان يحاول الحصول على مغناطيس، وآلات توازن سرعة وأدوات خاصة بالآلات، لكن هذه المعلومات لم توحِ بأن المواد كان يُعتزم استعمالها في برنامج نووي. النتيجة 44: إن البيان الوارد في تقدير الاستخبارات القومي بأن «عدداً كبيراً من الموظفين المخصصين لمرفق الإنتاج الجديد [للمغناطيس]، كان يعمل في برنامج جهاز الطرد المركزي العراقي قبل حرب الخليج»، لم يكن صحيحاً. النتيجة 45: إن البيان الوارد في تقدير الاستخبارات القومي بأن لجنة الطاقة الذرية العراقية كانت «توسع البنية التحتية - مختبرات البحث، ومرافق الإنتاج، وشبكات الاقتناء - لإنتاج الأسلحة النووية»، ليس مدعوماً بالمعلومات المقدمة إلى اللجنة. النتيجة 46: إن المعلومات المقدمة إلى اللجنة التي أظهرت أن العراق قد أبقى ملاكه من موظفي الأسلحة النووية مدرباً وفي مواقع يمكن أن تحافظ على مهاراتهم سليمة للاستعمال النهائي في برنامج نووي معاد تكوينه كانت مفروضة، لكن هذه المعلومات لم تظهر أنه كان هناك زيادة حديثة في النشاط كان يمكن اعتبارها مؤشراً على إعادة بناء حديثة أو وشيكة لبرنامج العراق النووي كما أوحى تقدير الاستخبارات القومي. النتيجة 47: أظهرت المعلومات الاستخبارية المقدمة إلى اللجنة أن صدام حسين قد اجتمع مع موظفي لجنة الطاقة الذرية العراقية وأن بعض التحسينات الأمنية كانت تحدث، ولكن لم يشر أي من التقارير إلى أن لجنة الطاقة الذرية العراقية كانت تعمل في الأسلحة النووية المتعلقة بذلك. النتائج البيولوجية النتيجة 48: إن التخمين الصادر عن تقدير الاستخبارات القومي في تشرين الأول 2002 وفيه، «[نحن] نحكم بأن جميع المظاهر الرئيسية - البحث والتطوير، والإنتاج، واستخدام السلاح - في برنامج أسلحة العراق البيولوجية الهجومية هي نشيطة وأن أكثر العناصر تعتبر أضخم وأكثر تقدماً عما كانت عليه قبل حرب الخليج» ليس مدعوماً بالمعلومات المقدمة إلى اللجنة. النتيجة 49: إن البيان الصادر في الأحكام الرئيسية من تقدير الاستخبارات القومي في تشرين الأول 2002 بأن «بغداد تمتلك أسلحة بيولوجية» قد بالغ فيما كان يُعرف عما لدى العراق من أسلحة بيولوجية. ولم يوضح تقدير الاستخبارات القومي الشكوك التي تشكل أساس هذا البيان. النتيجة 50: إن البيان الصادر في تقدير الاستخبارات القومي بأن «بغداد تمتلك وسائل متنقلة قابلة للتحريك لإنتاج أسلحة بيولوجية جرثومية وسامة»، قد بالغ فيما أوحى به تقرير المخابرات حول مساع عراقية للحصول على أسلحة بيولوجية متنقلة ولم ينقل بدقة إلى القراء الشكوك الكامنة وراء التقرير المصدر. النتيجة 51: لقد حجبت وكالة المخابرات المركزية معلومات هامة تتعلق بكل من مصداقية «CURVE BALL» والتقرير الصادر عن العديد من محللي دوائر المخابرات مع الحاجة لمعرفة المعلومات. النتيجة 52: إن دائرة مخابرات الدفاع البشري، التي كانت تحمل المسؤولية الأولية في معالجة تفاعل دوائر المخابرات مع محققي «CURVE BALL»، قد أظهرت هفوات خطيرة في معالجة مثل هذا المصدر الهام. النتيجة 53: إن البيان الصادر في الأحكام الرئيسية لتقدير الاستخبارات القومي الذي يخمن بأن «فرص أن يكون الجدري حتى جزءاً من برنامج أسلحة العراق البيولوجية الهجومية» ليس مدعوماً من المعلومات المقدمة إلى اللجنة. النتيجة 54: إن تخمينات تقدير الاستخبارات القومي المتعلقة بقدرة العراق على إنتاج معدات أسلحة بيولوجية واستخدامها هي، في جزئها الأكبر، مدعومة بالمعلومات المقدمة إلى اللجنة، لكن تقدير الاستخبارات القومي لم يوضح أن البحث المناقش يمكن أن يكون محدوداً جداً في طبيعته، أو أنه كان متروكاً منذ سنوات، أو كان يمثل نشاطاً مشروعاً. النتيجة 55: لقد حرّف تقدير الاستخبارات القومي تخمين لجنة الأمم المتحدة الخاصة (أونسكوم) عام 1999 المتعلق بقدرة العراق على البحث البيولوجي. النتيجة 56: إن البيان الصادر في الأحكام الرئيسية من تقدير الاستخبارات القومي الذي يخمن أن «بغداد ربما تكون قد طورت معدات أسلحة بيولوجية تعتمد على الهندسة الوراثية»، قد بالغ في كل من تقرير المخابرات وتقديرات المحللين حول تطوير العراق للعوامل البيولوجية التي تعتمد على الهندسة الوراثية. النتيجة 57: إن التخمين الوارد في تقدير الاستخبارات القومي بأن «العراق يمتلك... معدات أسلحة بيولوجية جافة في ترسانته» ليس مدعوماً بالمعلومات الاستخبارية المقدمة إلى اللجنة. النتائج الكيميائية النتيجة 58: إن البيان الصادر في الأحكام الرئيسية من تقدير الاستخبارات القومي بتاريخ تشرين الأول عام 2002 حول أسلحة الدمار الشامل العراقية بأن «بغداد تمتلك... أسلحة كيماوية» قد بالغ سواء فيما كان يُعرف عن ممتلكات العراق من الأسلحة الكيميائية وفيما حكم به محللو المعلومات حول ممتلكات العراق من الأسلحة الكيميائية. النتيجة 59: إن الحكم الصادر في تقدير الاستخبارات القومي بتاريخ تشرين الأول 2002 حول أسلحة الدمار الشامل العراقية بأن العراق كان يوسع صناعته الكيماوية بشكل أولي لدعم إنتاج الأسلحة الكيميائي قد بالغ سواء فيما كان يُعرف حول توسع صناعة العراق الكيماوية وفيما حكم به محللو المعلومات حول توسع صناعة العراق الكيماوية. النتيجة 60: لم يتم التفسير بشكل واضح في تقدير الاستخبارات القومي بأن أساس عدة تخمينات لدوائر المخابرات حول قدرات العراق في مجال الأسلحة الكيميائية لم يكن يستند مباشرة إلى تقرير المخابرات حول تلك القدرات والنشاطات، بل كان يستند إلى طبقات من التحليل تتعلق بتقرير المخابرات. النتيجة 61: إن تخمين دوائر المخابرات بأن «صدام ربما يكون قد خزن على الأقل 100 طن متري وربما ما يصل مقداره إلى 500 طن متري من معدات الأسلحة الكيماوية - معظمها أضيف في السنة الأخيرة»، كان حكماً تحليليا ولا يستند إلى تقرير مخابراتي يشير إلى وجود مخزون احتياطي عراقي للأسلحة الكيماوية بهذا الحجم. النتيجة 62: إن تخمين دوائر المخابرات بأن العراق لديه خبرة في تصنيع قنابل الأسلحة الكيماوية وصواريخ وقذائف المدفعية كان يستند بصورة معقولة إلى معلومات مستمدة من تصريحات عراقية. النتيجة 63: إن التخمين الوارد في تقدير الاستخبارات القومي بأن «بغداد حصلت بشكل سري على أنواع وكميات من مواد كيماوية ومعدات كافية للسماح بإنتاج أسلحة كيماوية محدودة تختفي ضمن صناعة العراق الكيماوية المشروعة» لم تثبت حقيقته بالمعلومات المقدمة إلى اللجنة. النتيجة 64: إن تقدير الاستخبارات القومي كان يمثل بدقة المعلومات المعروفة حول حصول العراق على أجهزة دفاعية. النتائج المتعلقة بالإطلاق النتيجة 65: إن تخمين دوائر المخابرات بأن العراق يحتفظ بقوة صغيرة من الصواريخ البالستية من نوع سكود كان معقولاً بالاستناد إلى المعلومات المقدمة إلى اللجنة. والتقدير بأن العراق قد احتفظ بعدد «يصل إلى بضع دزينات من صواريخ سكود المختلفة»، كان مفسراً بوضوح في متن تقدير الاستخبارات القومي ليكون تخميناً «لا يستند إلى أي دليل مباشر» وكان مفسراً في الأحكام الرئيسية التي ستكون مستندة إلى «ثغرات الرواية العراقية المقدمة إلى لجنة الأمم المتحدة الخاصة (يونسكوم)». النتيجة 66: إن تقديرات أن العراق كان في المراحل النهائية لتطوير صاروخ الصمود، وربما كان يستعد لنشر الصمود وكان ينشر صاروخ الصمود وأبابيل - 100 البالستي القصير المدى، واللذين يتجاوز كل منهما مدى 150 كيلومتراً المحددة من الأمم المتحدة، قد تطورت في تعاقب منطقي مع مرور الوقت، وكان لها أساس واضح في تقرير المخابرات، وكانت أحكاماً معقولة استندت إلى المعلومات المقدمة إلى اللجنة. النتيجة 67: إن التقدير بأن العراق كان يطور قدرات صاروخ بالستي متوسط المدى كانت حكماً معقولاً استند إلى المعلومات المقدمة إلى اللجنة. النتيجة 68: إن تخمين دوائر المخابرات في قسم الأحكام الرئيسي من تقدير الاستخبارات القومي بأن العراق كان يطور طائرة بدون طيار «ربما كانت بقصد نقل وسائل خاصة بالحرب البيولوجية» قد بالغ فيما كان يُعرف حول مهمة طائرات العراق الصغيرة بدون طيار وفيما حكم به محللو المعلومات حول المهمة المحتملة لطائرات العراق الصغيرة بدون طيار. إن هامش القوة الجوية الذي أشار إلى أن نقل الأسلحة البيولوجية كان مهمة ممكنة، رغم بعد احتمالها، وتعكس بدقة أكبر متن تقرير المخابرات. النتيجة 69: باستثناء هامش معارضة القوة الجوية، لقد أخفقت دوائر المخابرات في مناقشة المهمات التقليدية المحتملة لطائرات عراقية بدون طيار والتي لوحظت بشكل واضح في تقرير المخابرات والتي اعتقد غالبية المحللين أنها كانت المهمات الأساسية لطائرة بدون طيار. النتيجة 70: إن تخمين دوائر المخابرات بأن اقتناء العراق لبرامج رسم الخرائط الأمريكية الخاصة من أجل طائراته التي تطير بدون طيار «يوحي بقوة أن العراق يبحث في أمر استعمال هذه الطائرات التي تطير بدون طيار لمهمات تستهدف الولايات المتحدة» لم يكن مدعوماً بالمعلومات المقدمة إلى اللجنة. النتيجة 71: إن إخفاق وكالة المخابرات المركزية بأن تشارك في جميع تقارير المخابرات المتعلقة بمحاولات العراق للحصول على برامج رسم الخرائط الأمريكية مع وكالات دوائر المخابرات الأخرى قد تركت أولئك المحللين في حالة فهم ناقص للقضية. إن انعدام المشاركة بالمعلومات هذا ربما دفع بعض المحللين للموافقة على موقف ما كانوا سيدعمونه لولا ذلك. النتيجة 72: إن معظم المعلومات المقدمة أو الموضحة من قبل وكالة المخابرات المركزية لتضمينها في خطاب الوزير باول كانت مبالغاً بها، أو مضللة، أو غير صحيحة. النتيجة 73: إن بعض المعلومات المقدمة من وكالة المخابرات المركزية، لكنها لم تستعمل في خطاب الوزير باول، كانت غير صحيحة. لم يكن يجب على الإطلاق تقديم هذه المعلومات للاستعمال في خطاب عام. النتيجة 74: كان على وكالة المخابرات المركزية أن تنذر الوزير باول بشأن مشاكل المصادر الخاصة بالأسلحة البيولوجية المقتبسة في الخطاب والمتعلقة ببرنامج أسلحة العراق البيولوجية المتنقلة المزعوم. النتيجة 75: كان على الوكالة القومية للصور ورسم الخرائط(3) (3) أن تنذر الوزير باول حول حقيقة أنه كان ثمة اختلاف تحليلي ضمن الوكالة القومية للصور ورسم الخرائط يتعلق بمعنى النشاط الملاحظ في معهد الأميرية العراقي للمصل واللقاح في تشرين الثاني عام 2002. علاوة على ذلك، كان على وكالات مثل الوكالة القومية للصور ورسم الخرائط أن يكون لديها آليات جاهزة لتخمين مثل هذه الاختلافات التحليلية. النتيجة 76: إن المعلومات البشرية التي تجمعت بعد تقديم تقدير الاستخبارات القومي، قد أشارت إلى أن القادة العراقيين كانوا مخولين لاستعمال الأسلحة الكيميائية كما هو مذكور في خطاب الوزير باول. نتائج مجموعة أسلحة الدمار الشامل النتيجة 77: اعتمدت دوائر المخابرات بقوة على معلومات الأمم المتحدة حول برامج العراق ولم تطور جهود جمع كافية أحادية الجانب تستهدف برامج أسلحة الدمار الشامل العراقية وربطت النشاطات بالمعلومات اللاحقة التي جمعتها الأمم المتحدة ولتأخذ مكانها عند مغادرة مفتشي الأمم المتحدة. النتيجة 78: اعتمدت دوائر المخابرات بقوة على الهاربين وعلى خدمات الحكومات الأجنبية للحصول على معلومات المخابرات البشرية حول نشاطات أسلحة الدمار الشامل العراقية. ولأن دوائر المخابرات لم تكن تملك وصولاً مباشراً إلى العديد من هذه المصادر، فقد كان من الصعب كثيراً تقرير مصداقية المصدر. النتيجة 79: انتظرت دوائر المخابرات طويلاً جداً بعد مغادرة المفتشين للعراق من أجل زيادة الجمع ضد برامج أسلحة الدمار الشامل العراقية. النتيجة 80: حتى بعد مغادرة مفتشي الأمم المتحدة، لم يكن وضع عناصر المعلومات البشرية وتطوير المصادر الأحادية الجانب داخل العراق من الأولويات العليا لدوائر المخابرات. النتيجة 81: تستمر وكالة المخابرات المركزية بإفراط في تقسيم تقارير المعلومات البشرية الحساسة وتخفق في مشاركة المعلومات الهامة حول تقارير المعلومات البشرية ومصادرها مع محللي دوائر المخابرات الذين يحتاجون إلى المعرفة. النتيجة 82: إن النقص في موجودات جمع المعلومات البشرية داخل البلاد ساهم في وجود ثغرة الجمع هذه. نتائج ضغط أسلحة الدمار الشامل النتيجة 83: لم تجد اللجنة أي دليل على أن مسؤولي الإدارة حاولوا إجبار المحللين، أو التأثير فيهم، أو الضغط عليهم لتغيير أحكامهم المتعلقة بقدرات أسلحة الدمار الشامل العراقية. النتيجة 84: لم تكتشف اللجنة أي دليل على أن زيارات نائب الرئيس إلى وكالة المخابرات المركزية كانت محاولات للضغط على المحللين، أو فُهم أنها بقصد الضغط على المحللين من قبل الذين شاركوا في وضع الملخصات حول برامج أسلحة الدمار الشامل العراقية، أو مارست الضغط على المحللين لتغيير تقديراتهم. نتائج الورقة البيضاء النتيجة 85: إن إزالة دوائر المخابرات للتحذيرات من الورقة البيضاء غير المصنفة بشكل سري قد شوه تقديم أحكامها إلى الجمهور الذي لم يكن يملك الوصول إلى تقدير الاستخبارات القومي المصنف بشكل سري والذي يحتوي على التقديرات المكتوبة بعناية أكثر. النتيجة 86: إن أسماء الوكالات التي كانت لها آراء معارضة في تقدير الاستخبارات القومي المصنف بشكل سري لم تكن متضمنة في الورقة البيضاء غير المصنفة بشكل سري وفي حالة الطائرات بدون طيار، وكان الرأي المعارض مستبعداً تماماً. وفي الحالتين اللتين كان فيهما آراء معارضة، كانت الوكالات المعارضة تعتبر على نطاق واسع مادة بحث الخبراء في القضايا موضوع الحديث. لقد قدم استبعاد أسماء الوكالات للقراء صورة ناقصة عن طبيعة ومدى النقاش ضمن دوائر المخابرات بخصوص هذه القضايا. النتيجة 87: إن الحكم الرئيسي في الورقة البيضاء غير المصنفة بشكل سري والصادرة في تشرين الأول 2002 حول احتمال نقل العراق لوسائل بيولوجية قد تسبب بدرجة من التهديد للوطن الأمريكي تتعارض مع تقدير الاستخبارات القومي المصنف بشكل السري. التقديم السريع لنتائج تقدير الاستخبارات القومي النتيجة 88: كان على دوائر المخابرات أن تكون أكثر هجومية في تعريف العراق على أنه قضية بررت تقديم تقدير الاستخبارات القومي وكان يجب أن تبدأ بتقديم مثل هذا التقدير قبل الطلب من أعضاء لجنة مجلس الشيوخ المختارة حول المعلومات. النتيجة 89: بينما كان توفر وقت أكثر يمكن أن يقدم للمحللين فرصة لتصحيح بعض الأخطاء البسيطة في تقدير الاستخبارات القومي، لا تعتقد اللجنة أن أياً من العيوب التحليلية الأساسية الموجودة في تقدير الاستخبارات القومي كان نتيجة الوقت المحدود المتوفر لدى دوائر المخابرات لاستكمال التقدير. نتائج روابط العراق مع الإرهاب النتيجة 90: إن تخمين وكالة المخابرات المركزية بأن صدام حسين كان من المحتمل كثيراً أن يستعمل عملاء دوائر مخابراته الخاصة لإدارة الهجمات كان معقولاً، وتبين أنه دقيق. النتيجة 91: إن تخمين وكالة المخابرات المركزية بأن العراق احتفظ بروابط مع العديد من الجماعات الإرهابية الفلسطينية العلمانية ومع مجاهدي خلق كان مدعوماً بالمعلومات. وكانت وكالة المخابرات المركزية معقولة أيضاً في حكمها بأن العراق كما تبين كان يمد يده إلى جماعات إرهابية أكثر فعالية، مثل حزب الله وحماس، وربما كان يعتزم استخدام أمثال هؤلاء البدائل في حالة الحرب. النتيجة 92: إن تدقيق وكالة المخابرات المركزية في الاتصالات، والتدريب, والملجأ الآمن والتعاون العملياتي باعتبارها مؤشرات على علاقة محتملة بين العراق والقاعدة كانت فهماً معقولاً وموضوعياً للمسألة. النتيجة 93: لقد خمنت وكالة المخابرات المركزية بشكل معقول احتمال وجود عدة أمثلة عن الاتصالات بين العراق والقاعدة خلال التسعينات، لكن هذه الاتصالات لم تصل إلى درجة العلاقة الرسمية الراسخة. النتيجة 94: لقد خمنت وكالة المخابرات المركزية بشكل معقول وقيّمت بموضوعية الدعم العراقي للإرهاب بحيث أن المجال الأكثر صعوبة للاتصال بين العراق والقاعدة كان تقارير التدريب لاستعمال الأسلحة غير التقليدية، وبشكل محدد الأسلحة الكيماوية والبيولوجية. النتيجة 95: إن تخمين وكالة المخابرات المركزية حول الملجأ الآمن – أن القاعدة أو العناصر المرتبطة بها كانوا موجودين في بغداد وفي شمال شرقي العراق داخل منطقة واقعة تحت السيطرة الكردية - كان معقولاً. النتيجة 96: إن تخمين وكالة المخابرات المركزية بأنه حتى تاريخه لم يكن هناك أي دليل يثبت تواطؤ العراق أو مساعدته في هجوم القاعدة كان معقولاً وموضوعياً. لم تظهر أي معلومات إضافية توحي بغير ذلك. النتيجة 97: إن حكم وكالة المخابرات المركزية بأن صدام حسين، في حالة يأسه التام، قد يستخدم إرهابيين عالميي الوصول - القاعدة – للقيام بهجمات إرهابية في حالة الحرب، كان معقولاً. لم تظهر أي معلومات حتى الآن توحي بمحاولة صدام استخدام القاعدة للقيام بهجمات إرهابية. النتيجة 98: إن تخمينات وكالة المخابرات المركزية حول روابط العراق بالإرهاب كانت منتشرة على نطاق واسع، رغم توزيع نسخة مبكرة من تخمين رئيسي لوكالة المخابرات المركزية على قائمة محدودة من أعضاء الوزارة وبعض موظفي الوزارات الثانويين في الإدارة. نتائج مجموعة إرهاب النتيجة 99: رغم أربعة عقود من تقارير المخابرات حول العراق، فإن القليل من المعلومات المفيدة قد تم جمعها وساعدت المحللين في تقرير احتمال وجود روابط للنظام العراقي مع القاعدة. النتيجة 100: لم يكن لدى وكالة المخابرات المركزية إستراتيجية جمع بشري للمعلومات تستهدف روابط العراق مع الإرهاب حتى عام 2002. ولم يكن لدى وكالة المخابرات المركزية مصادر ملائمة في العراق تقدم تقارير بشكل محدد حول الإرهاب. لقد قلص نقص الحضور الأمريكي الرسمي في البلاد من قدرات الجمع البشري في دوائر المخابرات. النتيجة 101: (ملغاة) نتائج ضغط إرهاب النتيجة 102: اكتشفت اللجنة أن لا أحد من المحللين أو الأشخاص الآخرين الذين قابلوا اللجنة قال إنهم قد تعرضوا للضغط من أجل تغيير نتائجهم المتعلقة بروابط العراق مع الإرهاب. وبعد 11/9، على أي حال، كان المحللون تحت ضغط كبير للقيام بتقديرات صحيحة، كي يتجنبوا فقدان تهديد مضمون، وكي يتفادوا إخفاقاً في المعلومات على غرار 11/9. ونتيجة لذلك، كانت تقديرات دوائر المخابرات جريئة وحاسمة في الإشارة إلى الروابط الإرهابية المحتملة. وعلى سبيل المثال، إن تخمين وكالة المخابرات المركزية في حزيران 2002 بعنوان العراق والقاعدة: توضيح لعلاقة مخزية كان، وفقاً للملاحظة المتعلقة بهذا المجال، «هجومياً بشكل متعمد» في رسم الروابط بين العراق والقاعدة في محاولة لإخبار صناع السياسة عن إمكانية وجود مثل هذا العلاقة. قام جميع المشاركين باجتماع التنسيق في آب 2002 حول إصدار أيلول 2002 من الدعم العراقي للإرهاب والذين قابلوا اللجنة بالموافقة على أنه بينما كانت بعض التغييرات قد تمت على الورقة نتيجة مشاركة اثنين من مكتب نائب وزير الدفاع لشؤون سياسة التوظيف، فإن حضورهما لم يسبب أي تغييرات في أحكامهم التحليلية. نتائج خطاب باول – قسم الإرهاب النتيجة 103: إن المعلومات المقدمة من وكالة المخابرات المركزية للقسم الخاص بالإرهاب في خطاب الوزير باول كانت مدققة بعناية من قبل كل من محللي الإرهاب والمحللين الإقليميين. النتيجة 104: ما من شروح في تقرير المخابرات المتضمن في خطاب الوزير باول كانت تختلف بأي شكل هام عن التقديرات السابقة التي نشرتها وكالة المخابرات المركزية. النتيجة 105: لأن مدير المخابرات المركزية رفض تقديم جميع مسودات العمل الخاصة بالخطاب، لم تستطع اللجنة تقرير إن كان أي شيء قد أضيف أو أزيل من الخطاب قبل إلقائه. نتائج التهديد العراقي للأمن والاستقرار في المنطقة النتيجة 106: لم تتخذ دوائر المخابرات أي خطوات لتميز بشكل واضح تغييرات تهديد العراق للاستقرار والأمن في المنطقة، آخذة بعين الاعتبار حقيقة أن قواته العسكرية التقليدية جرى تخفيضها باستمرار بعد عام 1990. النتيجة 107: إن نوعية ومقدار تقارير المعلومات البشرية حول القضايا المتعلقة بالاستقرار والأمن في المنطقة، وبخاصة حول موضوع نوايا النظام، كانت ناقصة ولم تدعم بشكل كاف متطلبات صانع السياسة. النتيجة 108: مع خضوعها للقيود الموصوفة في النتائج 106 و107، قامت دوائر المخابرات بتخمين موضوعي لمجموعة متنوعة من المعلومات المتعلقة بتهديد صدام حسين للاستقرار والأمن في المنطقة، مقدمة مجالاً واسعاً من الوثائق التحليلية العالية النوعية حول مواضيع مختلفة. إن أحكام دوائر المخابرات حول قدرات العراق العسكرية كانت معقولة ومتوازنة، واستندت إلى ثلاثة عوامل: حجم قواته العسكرية وقدراتها فيما يتعلق بالبلدان المجاورة؛ تاريخ سلوكه العدواني قبل حرب الخليج الأولى؛ وأنماط سلوكه بين عامي 1991 و2003. النتيجة 109: كان على دوائر المخابرات أن تصدر تخميناً على مستوى تقدير الاستخبارات القومي حول التهديد العام الذي فرضه العراق على المنطقة قبل بدء عملية التحرير العراقية. كانت مثل هذه الوثيقة ستلخص - في مكان واحد وبأسلوب منسق – المجال الكامل للعوامل التي تشكل تهديد العراق للاستقرار والأمن في المنطقة. نتائج سجل صدام حسين حول حقوق الإنسان النتيجة 110: بين عامي 1991 و2003 كان تحليل سجل صدام حسين حول حقوق الإنسان محدوداً في حجمه، لكنه قدم وصفاً دقيقاً لمجال الانتهاكات داخل نظامه. إن مجموعة التحليل المحدودة كانت معقولة، مع الأخذ بعين الاعتبار صعوبة جمع المعلومات داخل العراق وطلبات جمع المصادر التي كانت بشكل أولي تستهدف أفضليات أخرى. تضمنت تلك الأفضليات المتنافسة أسلحة الدمار الشامل، والإرهاب، واستقرار النظام والأمن الإقليمي. لم تكن هناك أي إشارة إلى أن تحليل دوائر المخابرات قد تم تشكيله أو معالجته وفقاً لتحليل انتهاكات حقوق الإنسان. النتيجة 111: إن تطوير دوائر المخابرات لطريقة تحليلية منظمة - «المفهوم الفسيفسائي»، التي نجمت عن مفاهيم «المعلومات الوحشية» في دول البلقان - كان إبداعاً لكسب فهم أفضل لحالة حقوق الإنسان في العراق. لقد كان الجو ميداناً مرفوضاً وعدائياً أحبط أكثر عمليات جمع المعلومات عن طريق المنظمات التي تتبع قضايا حقوق الإنسان. مشاركة دوائر المخابرات حول مواقع أسلحة الدمار الشامل العراقية المشكوك فيها مع نتائج مفتشي الأمم المتحدة النتيجة 112: لقد حددت دوائر المخابرات المعلومات الملائمة حول مواقع أسلحة الدمار الشامل العراقية المشكوك فيها. النتيجة 113: لقد حققت وكالة المخابرات المركزية غاية سياسة الإدارة حول المشاركة في المعلومات الاستخبارية. النتيجة 114: إن التصريحات العامة لمسؤولي الإدارة بأن وكالة المخابرات المركزية قد شاركت في المعلومات المتعلقة بجميع المواقع ذات الأفضلية العالية والمعتدلة المشتبه بها مع مفتشي الأمم المتحدة كانت غير صحيحة في الواقع. النتيجة 115. إن السبب المنطقي الأساسي الذي استعملته وكالة المخابرات المركزية لتقرير أي معلومات تتشارك بها مع الأمم المتحدة كان شخصياً أصلاً، ومطبقاً بشكل متضارب، وغير مدعم بالوثائق على نحو جيد. النتيجة 116. إن المعلومات المتعددة لدوائر المخابرات حول قوائم موقع أسلحة الدمار الشامل تفتقر إلى الترابط. النتيجة 117. إن المعلومات التي قدمتها وكالة المخابرات المركزية إلى السيناتور ليفين رداً على رسائله حول مشاركة المعلومات الاستخبارية مع الأمم المتحدة كانت، في بعض الحالات، غير متجاوبة وغير مكتملة ومتناقضة. (1) شيرمان كنت وهيئة التقديرات القومية: مقالات مجمعة، (Http://www.odci.gov/csi/books/shermankent/inst.html). منذ عام 1952 وحتى عام 1967، كان شيرمان كنت رئيس هيئة التقديرات القومية، التي ستصبح لاحقاً مجلس المخابرات القومي. (2) في آذار 2003، طلب نائب رئيس اللجنة، السيناتور روكفلر، أن يتحرى مكتب التحقيقات الفدرالي مصدر الوثائق، والدافع وراء المسؤول عن التلفيق، والمدى الذي كان التلفيق فيه جزءاً من حملة تضليل. وبسبب تحقيق مكتب التحقيقات الفدرالي الحالي في هذه المسألة، لم تقم اللجنة بتفحص هذه الأمور. * الكعكة الصفراء (Yellowcake): أوكسيد اليورانيوم المركّز المتشكل عند طحن خام اليورانيوم. (المترجم) (3) جرت مؤخراً إعادة تسمية الوكالة القومية للصور ورسم الخرائط باسم وكالة مخابرات الجغرافية الفضائية الوطنية. |
|
| الصفحة الرئيسية | | دليل الاعضاء | | جريدة الاسبوع الادبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |