مجلة فصلية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب بدمشق - تعنى بنشر المواد الفكرية و السياسية و الدبلماسية و الوثائق المتصلة بذلك - العدد 24 السنة الثامنة 2006
فهرس العدد صفحة الدوريات
 

الفلسطينيون في سورية راية العودة في مجتمع فتي حقائق وأرقام ـــ علي بدوان

مقدمة:

تقدر أعداد اللاجئين الفلسطينيين، الذين وفدوا إلى الأراضي العربية السورية إثر النكبة عام 1948 بحدود 90 ألف لاجئ([1])، دخلوا الأراضي السورية من المناطق الحدودية المشتركة بين فلسطين وسوريا البالغ طولها 79 كيلو متراً من زاوية جبل الشيخ شمال هضبة الجولان حتى جنوب بحيرة طبريا. وبعضهم جاء عن طريق الأردن، والبعض الآخر عن طريق لبنان عبر الممرات البرية شمال فلسطين، أو عبر الطريق البحري بين عكا، حيفا، يافا إلى صيدا، صور، بيروت، طرابلس، اللاذقية حيث شجعت ودفعت القوات المتبقية من الانتداب البريطاني قبل يوم 15/ 5/ 1948 المواطنين الفلسطينيين على المغادرة عبر المنافذ البحرية، وبعضهم وصل إلى الأراضي السورية عبر الأردن بعد اجتياز الضفة الغربية، خاصة من أهالي قرى جنوب وشرق مدينة حيفا، ومناطق المثلث، واللد، الرملة، ويافا. ووصلت الدفعة الثانية من اللاجئين الفلسطينيين إلى سوريا بعد العام 1956 قادمين من التجمعات الفلسطينية التي لجأت إلى الأراضي اللبنانية، ففي الفترة الممتدة بين أعوام 1948 ـ 1956 استمر قدوم اللاجئين الفلسطينيين إلى سورية من لبنان وبشكل أقل من الأردن، في سياق سعي العائلات الفلسطينية لتجميع شملها الذي تفرق بفعل نكبة 1948([2]). واستكملت هذه الدفعة بعدة مئات من الفلسطينيين الذين طردوا من المناطق المنزوعة السلاح على الحدود الفلسطينية ـ السورية في الشمال والوسط وعلى أجزاء من الشاطئ الشرقي لبحيرة طبريا على امتداد الحدود، وبعد تجفيف بحيرة الحولة، ومسح عشرات البلدات الفلسطينية، وعلى مساحة تقارب 62 ألف دونم من الأرض الزراعية شديدة الخصب ومن قرى([3](: منصورة الخيط، يردة، كراد الغنامة، كراد البقارة، السمرة، النقيب العربية، التوافيق، كفر حارب، جسر المجامع، خان الدوير، مداحل المنشية، دفنة، حقاب، الدوارة، بيسمون، العلمانية، تليل، الدرباسية، الجليبينة، ومنطقة غرب بلدة الحمة([4](، الذين أقاموا في منطقة الجولان وتابعوا لجوءهم الثاني بعد عدوان حزيران/ يونيو 1967 إلى مناطق دمشق ودرعاً، وتحديداً بين أعوام 1951/ 1958 عندما نشأ خط حدودي جديد بين فلسطين المحتلة وسوريا بفعل الأمر الواقع والعدوان الإسرائيلي. فقد كان من نتائج حرب فلسطين عام 1948 نشوء خط جديد بين سوريا وفلسطين المحتلة هو خط الهدنة بحيث أصبح قطاع الحمة وجنوب شرق بحيرة طبريا، ومثلثان صغيران: الأول إلى الغرب من نهر الأردن جنوب بحيرة طبريا عند جسر بنات يعقوب، والثاني إلى الغرب من بانياس في الجبهة السورية من خط الهدنة مناطق مجردة من السلاح مساحتها بحدود 70 كيلو متراً مربعاً وفق أغلب المصادر الموثوقة والمعتمدة.

وكانت سوريا تسيطر عشية عدوان حزيران / يونيو/ 1967 على 18 كيلو متراً مربعاً من أصل 70 كيلو متراً مربعاً تشكل المساحة الإجمالية للأراضي التي كانت منزوعة السلاح، في مناطق القطاع الشمالي في تل العزيزيات، بينما سيطرت دولة الاحتلال على ثلث المنطقة.

وتحددت المناطق المنزوعة السلاح وفق التالي: المنطقة المنزوعة الشمالية قرب بانياس وكانت خاضعة لسيطرة القوات السورية في تل العزيزات، بينما سيطرت إسرائيل على ثلثها بواسطة القوة العسكرية وفلاحة الأرض، مساحتها 4 كيلو مترات مربعة. المنطقة المنزوعة الوسطى شمالي طبريا حيث سيطرت سوريا على قسم صغير من الهوامش الشرقية لهذه المنطقة، بينما كانت السيادة السورية تامة على الساحل الشمالي الشرقي والشرقي من بحيرة طبريا بطول يقارب 20 كيلو متراً، ومساحتها حوالي 34 كيلو متراً مربعاً، ويوجد في إطارها أربع قرى فلسطينية هي: كراد الغنامة، كراد البقارة، منصورة الخيط، يردة، وبها مستعمرة واحدة هي مشمار هايردن، المنطقة المنزوعة الجنوبية، وتمت السيادة السورية على المناطق الصغيرة شمال قرية النقيب، ومنطقة صغيرة جانب قرية حارب، ومساحة واقعة غربي بلدة خربة التوافيق العليا كذلك على الحمة، وكل ضفة اليرموك ومساحتها 32 كيلو متراً مربعاً وبها ثلاث قرى فلسطينية هي: الحمة، النقيب، السمرة، ومستعمرة واحدة هي عين جيف. والحقيقة أنه خلال حرب فلسطين عام 1948، لم تتوقف الأعمال الحربية على الجبهة السورية ـ الإسرائيلية حتى توقيع اتفاق الهدنة في 22 نيسان / أبريل 1949 في جزيرة رودس.

ووفدت إلى سوريا دفعات جديدة من الفلسطينيين بعد عامي 1970 ـ 1971 مع تمركز فصائل المقاومة والعمل الفدائي الفلسطيني فوق الأراضي اللبنانية والسورية، بينما لم يتم تسجيلهم في سجلات اللاجئين إلى سوريا حيث اقتصرت السجلات فقط على دفعات اللاجئين الفلسطينيين الذين توافدوا إلى سوريا بين أعوام 1948 وحتى العام 1956.

أقام اللاجئون الفلسطينيون في سوريا بعد وصولهم إلى الأراضي السورية في مواقع وتجمعات ومخيمات تركزت بشكل رئيسي في منطقة دمشق وباقي المدن السورية. وقضوا عدة سنوات في الإقامة داخل ثكنات الجيش الفرنسي الذي كان لتوه قد غادر سوريا بعد استقلالها([5])، فيما استقر آخرون لسنوات عديدة داخل المنشآت الحكومية قيد الإنشاء وداخل الجوامع الكثيرة المنتشرة في دمشق([6]) حيث كان كل جامع يضم عشرات الأسر بكامل أفرادها تفصل بينهم (البطانيات)، أقام آخرون في حي الاليانس (حي الأمين) منطقة الشاغور وسط العاصمة دمشق الذي كان يضم عدة آلاف من اليهود السوريين الذين كانوا لتوهم قد غادروا سوريا نحو فلسطين([7]). وبين أعوام 1953 ـ 1955 استطاعت الهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، والتي أنشئت في سوريا من توزيع الأراضي على اللاجئين بقصد السكن المؤقت وبواقع 24 متراً مربعاً مساحة أرضية للعائلة الواحدة مع دعم متواضع من الإسمنت والمواد الأولية. وهكذا تم بناء التجمع الفلسطيني الأكبر في سوريا في منطقة بساتين الميدان والشاغور جنوب دمشق وأطلق عليه اسم (مخيم اليرموك) من قبل مفتي فلسطين المرحوم الحاج أمين الحسيني تيمناً بمعركة اليرموك([8](.

وفي تلك الأيام الحالكة السواد في تاريخ الشعب الفلسطيني والتي لم تغادر ذاكرة الجيل الذي عاش وعي النكبة في سنواتها الأولى حيث تشتتت العائلات الفلسطينية الواحدة، وفقدت عملية التواصل بين من بقي على أرض فلسطين وبين من حطت بهم الأقدار خارج فلسطين إلى دياسبورا الشتات، فكان المذياع وإرسال رسائل الأهل إلى ذويهم عبر أثير إذاعة دمشق الوسيلة الوحيدة في التواصل.

كما عاشت أعداد إضافية من اللاجئين الفلسطينيين الوافدين إلى سوريا  في مناطق أرياف محافظات دمشق وحمص وحماه وحلب والجولان وحوران تحت سقف الأونروا والمساعدات الدولية، وعاشت ظروفاً بالغة القسوة في مناطق شديدة البرودة والرياح، وأكثر من مرة اقتلعت الرياح الخيام من فوق رؤوس ساكنيها، إضافة إلى انتشار الأمراض واتساع حالات وفيات الأطفال وكبار السن نتيجة المآل الصعب الذي عاشه اللاجئون الفلسطينيون سنوات اللجوء الأولى([9](

ثانياً: معطيات وأرقام

حسب محددات النمو الطبيعي والتزايد السكاني (المواليد ـ الوفيات) فإن زيادة واضحة طرأت على عدد اللاجئين الفلسطينيين ككل، وتضاعفت أعدادهم عدة مرات منذ سنين النكبة. وفي ما يلي جدول مرفق بتطور مجموع اللاجئين الفلسطينيين في سوريا خلال سنوات مختارة بين أعوام 1960 ـ 2000 حسب الجنس والنسبة([10](:

المجموع

نسبة الجنس

إناث

ذكور

السنوات

126،62

106

61،631

65،031

1960

180،33

105

87،763

92،573

1970

244،19

104

119،46

124،72

1981

269،77

104

131،97

137،80

1985

289،46

104

141،66

147،79

1988

315،55

104

154،54

161،00

1992

322،59

104

157،99

164،60

1993

329،84

 104

161،61

168،13

1994

339،72

104

166،53

173،19

1995

347،39

ــ

ــ

ــ

1996

356،79

ــ

ــ

ــ

1997

365،80

ــ

ــ

ــ

1998

383،1

ــ

ــ

ــ

2000

والآن، يقدر عدد اللاجئين الفلسطينيين المقيمين فوق أراضي الجمهورية العربية السورية، وفق بيانات وكالة الاونروا 423 ألف لاجئ، بزيادة 2.3% مقارنة مع عام مضى بلغ عددهم قبل عام من تاريخه، منهم ما نسبته 13% من مواليد فلسطين الذين تخطوا العمر الزمني البالغ 54 عام، وتشير بيانات وكالة الاونروا إلى الفئات العمرية للاجئين الفلسطينيين المسجلين في قيودها كما يلي: 36،51% من عمر 15 سنة وأقل، 53،82% بين 16 ـ 59 سنة، 9،67% من عمر 60 سنة وأكثر([11]( وتشكل نسبة النمو السكاني وسط اللاجئين الفلسطينيين في سوريا بواقع تزايدي عن السنة التي سبقت بنسبة 3،3%، وبنسبة تبلغ 3.6% إلى مجموع اللاجئين الفلسطينيين بشكل عام([12]) وتبلغ نسبتهم إلى مجموع اللاجئين الفلسطينيين المسجلين في سجلات "الانروا" 10،3بالمائة، ونسبتهم إلى السكان في سوريا 2،4 بالمائة من مجموع سكان سوريا([13]( تبلغ نسبتهم إلى المجموع العام لكل أبناء الشعب الفلسطيني 6،2% مسقط منهم أعداد ليست بالقليلة لم يتم اعتمادهم في سجلات "الاونروا" لأسباب متعددة، فضلاً عن وجود عدة آلاف من اللاجئين العرب السوريين الذين كانوا يقيمون في فلسطين لحظة النكبة عام 1948، وتعرضوا للتهجير واللجوء كما تعرض الفلسطينيون، وخسروا أملاكهم في فلسطين من عقارات وأراض ومصالح مختلفة([14]( والحال فإنهم بقوا خارج كشوف "الانروا"، كما بقيت أعداد إضافية من اللاجئين الفلسطينيين من أبناء القرى التي احتلت بعد العام 1948 على شريط بحيرة طبريا (معظمهم من عرب البقارة والعتامنة). وبهذا فإن المجموع الفعلي للاجئين الفلسطينيين في سوريا والمقيمين منذ عام 1948، والمسجلين في الهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين العرب، التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية السورية حتى نهاية العام 2005 يقارب 443 ألف لاجئ فلسطيني. وإذا أضيف إليهم الفلسطينيون المقيمون في سوريا من أبناء قطاع غزة (حملة وثيقة السفر المصرية)، والفلسطينيون حملة الجواز الأردني، فضلاً عن حملة وثيقة اللجوء إلى لبنان، فإن العدد الكلي للفلسطينيين في سوريا يتجاوز 550 ألف مواطن.

ثالثاً: القوانين الناظمة لأوضاع الفلسطينيين في سوريا

يخضع اللاجئون الفلسطينيون المسجلون في سوريا ضمن قيود الهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين العرب للقوانين السورية من حيث المساواة مع المواطن السوري في كل المجالات، ما عدا حق الانتخاب والترشيح للبرلمان السوري والإدارة المحلية (مجالس المحافظات والمدن)، وذلك وفق القوانين والتشريعات التي صدرت في سوريا، وساعدت في تنظيم شؤون اللاجئين الفلسطينيين، خاصة القانون رقم 450 الصادر في تاريخ 25/ 1/ 1949 الذي أقر إحداث الهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين العرب التي ترتبط بدورها بوزارة  الشؤون الاجتماعية والعمل السورية، ويتألف ملاك هذه الهيئة من دوائر الإدارة المركزية ودوائر المحافظات حيث يوجد لاجئون فلسطينيون (دمشق، ريف دمشق، حلب، حمص، حماه، اللاذقية، درعا). واعتبر القانون المشار إليه بأن غاية الهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين تقديم المعونة لهم وتأمين مختلف حاجاتهم، وإيجاد الأعمال المناسبة لهم، كما تتولى تنظيم سجلات مدنية بأسماء اللاجئين وأحوالهم الشخصية، وتأمين إعاشتهم وكسوتهم وإقامتهم، فضلاً عن استلام كل ما يخصص لهم من تبرعات وهبات عبر الهيئات الدولية وتوزيعها عليهم، والتنسيق مع وكالة الاونروا في تقديم الخدمات المشتركة لمجتمع اللاجئين الفلسطينيين فوق الأراضي السورية.

وجاء القانون رقم 260 الصادر بتاريخ 10/ 7/ 1956 الذي ساوى الفلسطيني بالمواطن السوري من حيث الأنظمة المتعلقة بحقوق التوظيف والعمل والتجارة وخدمة العلم في القوات المسلحة العربية السورية ولاحقاً في جيش التحرير الفلسطيني بعد تأسيسه، مع الاحتفاظ بالجنسية الفلسطينية، فاللاجئون الفلسطينيون في سورية يخضعون لخدمة العلم منذ عام 1949([15](.

إن القانون الرقم 260 وفر فرص اندماج الفلسطينيين في سوريا في الحياة الاجتماعية والاقتصادية في هذا البلد بما تضمنه من نص واضح يعتبر من خلاله الفلسطينيين المقيمين فوق أراضي الجمهورية العربية السورية كالسوريين أصلاً في جميع ما نصت عليه القوانين. وجاء في 2/ 10/ 1963 القرار رقم 1311 الذي نظم استصدار وثائق السفر للاجئين الفلسطينيين المقيمين في القطر العربي السوري([16]( .

ويحق للاجئين تملك أكثر من محل تجاري، والانتفاع بالحقوق الناتجة عن الإيجار، واستثمار المتاجر، والانتساب للنقابات المهنية السورية، بيد أن الملاحظ أن ثمة فروقاً في تملك الشقق السكنية، فلا يحق للفلسطيني اللاجئ التملك إلا شقة سكنية واحدة([17]( .

رابعاً: الفلسطينيون في سوريا خصائص ديمغرافية

يعد المجتمع الفلسطيني في سوريا مجتمعاً فتياً تتسع قاعدته العمرية الصغيرة باطراد مع مرور الزمن بفعل عامل الخصوبة لدى المرأة الفلسطينية، وظاهرة النمو الأسري حيث تزداد أعداد أفراد المجتمع الفلسطيني في سوريا بمعدل شبه ثابت في وحدة الزمن (في المتوسط 3،5% سنوياً)، ونتائجه في زيادة عملية الإنجاب والنمو الطبيعي لنسبة السكان، فنسبة 43،2% منه دون سن الخامسة عشرة، ونسبة 62% منه دون سن السادسة عشرة، لذا يتمتع اللاجئون في سوريا بكونهم مجتمعاً فتياً تكبر فيه قاعدة الهرم السكاني الممثلة بالأطفال والشباب ما قبل السابعة عشرة. ففي التوزع العمري وفق أهرامات العمر يطغى طور الشباب، ويليه طور الإنتاج، وطور ما بعد الإنتاج، ويتحدد شكل الهرم السكاني لمجتمع اللاجئين الفلسطينيين في سوريا بمسقط مثلثي على المستوى أشبه بالمثلث المتساوي الساقين ذي القاعدة العريضة، مما يترتب عليه تراجع نسبة القوة البشرية العاملة، وازدياد أعباء الأسرة والإعالة تجاه متطلبات الحياة اليومية الصحية والاجتماعية والتعليمية، أما نسبة كبار السن (65 عاماً وأكثر) فتكاد تكون 3،2%. ومن هنا يتمتع مجتمع اللاجئين الفلسطينيين في سوريا بخصوبة مرتفعة نسبياً وتكاد تماثل نسبة الخصوبة في المجتمع السوري وتعادل 7،35. وتحدد الخصوبة القدرة الإنجابية للمرأة الواحدة في سني حياتها الإخصابية، وتبلغ بالنتيجة 43 بالألف. وتعتبر التنمية البشرية بين اللاجئين الفلسطينيين في سوريا تنمية بشرية متوسطة وفق مقاييس برنامج الأمم المتحدة، بينما حجم القوة البشرية بينهم بلغت بالمتوسط عام 1998 نسبة 54،5%. وبالنتيجة إن مرد اتساع قاعدة الهرم العمري السكاني وطغيان الطور الشاب في الهيكل العمري للتجمع الفلسطيني في سوريا يعود إلى:

1ـ ارتفاع معدلات الخصوبة الكلية للمرأة الفلسطينية في سوريا مقارنة حتى بالمرأة العربية بالأقطار المجاورة وبالحدود النسبية؛ مع التراجع الملموس خلال السنوات الخمس الأخيرة "المحدود والمتدرج البطيء" لمعدلات الإنجاب تبعاً لتعقيدات الحياة الاقتصادية وضعف مردود الأسرة ودخول المرأة سوق العمل والإنتاج. وبالإجمال فإن عوامل التأرجح في النمو السكاني للاجئين الفلسطينيين في سوريا لم تبرز على السطح بعد، ولم تسبب حتى بتجلياتها الأولية أية تغيرات حادة في النمو السكاني للفلسطينيين فوق الأراضي السورية.

          عليه، كان لارتفاع نسب التعليم عند المرأة الفلسطينية في سوريا، ودخول العديد من الإناث في سن العمل سوق الإنتاج، وفق وتيرة متزايدة، الأثر الكبير في التراجع المحدود لمعدلات الخصوبة للمرأة الواحدة للعام الواحد كما تم ذكره.

2 ـ عدم وجود هجرة غير طبيعية (عدد الذكور 104 لكل 100 أنثى) أي إن نسبة الذكور تبلغ 51% داخل مجتمع اللاجئين الفلسطينيين في سوريا وهي نسبة اعتيادية وطبيعية جداً في المجتمعات المستقرة.

3 ـ وجود مقدرة حيوية على التزايد خلال وحدة الزمن بفعل وجود: مقدرة كامنة على التزايد، ومقدرة فعلية ضمن شروط وتحت ظروف الواقع المعيش.

إضافة لما تقدم، وصل العمر المتوقع عند الفلسطينيين في سوريا خلال الأعوام الأخيرة نحو 68،5 سنة للذكور، وحوالي 72،5 سنة للإناث. في حين يصل العمر في الدول المتقدمة إلى 78 سنة للذكور. وتعتبر هذه المؤشرات هامة وضرورية لما تلقيه من رؤية لواقع التجمع الفلسطيني في سوريا. خاصة وأن العمر المتوقع للذكر والأنثى يحمل دلالاته بما يتعلق بدرجة تطور المجتمع ورقية، ودرجة استفادته من الخدمات المقدمة له بجوانبها الصحية والاجتماعية والتعليمية عبر وكالة الأونروا، والحكومة السورية والجهات الفلسطينية المعنية([18](

وبالنسبة للقوة البشرية بين الفلسطينيين في سوريا فتبلغ 63،8% من إجمالي المجموع المقدر في نهاية العام 1995 بـ 339،729 نسمة وهي تتفاوت بين الذكور والإناث. وبالتالي فإن حجم القوة البشرية الفلسطينية في سوريا في العام المذكور 232.034.9 فلسطيني. وفي دراسة منشورة صادرة عن مكتب الإحصاء الفلسطيني بدمشق فإن عدد المشتغلين من الفلسطينيين في سوريا وصل عام 2000 إلى 54728 مشتغلاً مقابل 45869 مشتغلاً في العام 1995، وأن القطاع العام في سوريا يستوعب أكثر من ثلثي عدد المشتغلين بأجر([19]( حيث تتألف القوة البشرية من قسمين: فئة من هم خارج قوة العمل لكنهم لا يعملون ولا يرغبون بالعمل كالطلبة والمتقاعدين وربات البيوت والذين يعيشون من إيراد استثماراتهم. والفئة الثانية تضم فئة قوة العمل ذوي النشاط الاقتصادي؛ مقابل ذلك بلغ معدل النشاط الاقتصادي الخام للاجئين في سوريا نحو 28،9% والغالبية تعمل في القطاع الحكومي السوري وبشكل رئيسي في الخدمات العامة التي تتضمن قطاع التعليم والصحة والأعمال الوظيفية والمحاسبة وغيرها. ووفق البحوث الميدانية التي أجراها المكتب المركزي للإحصاء الفلسطيني فإن هناك نحو 74% من إجمالي العاملين الفلسطينيين في سوريا يعملون بشكل دائم في حين لا تتعدى نسبة المشتغلين بأعمال موسمية أو متقطعة 26% ([20](

أما مساهمة المرأة الفلسطينية اللاجئة في سوريا في النشاط الاقتصادي فقد بلغت عام 1998 نحو 23.5%، استحوذ قطاع الخدمات على 59،5 منهن، والصناعة التحويلية 26،5%، وباقي النسبة توزعت على القطاعات الاقتصادية المتبقية، ولوحظ أن 70% يعملن بصورة دائمة نظراً لأن الغالبية يعملن في القطاع العام([21] )

ويلحظ وجود دخول الأطفال سوق العمل لأسباب شتى، وفق ندوة تحليل بيانات واقع التعليم وعمالة الأطفال الفلسطينيين في سوريا التي أقامها المكتب المركزي للإحصاء الفلسطيني منها لإعالة أنفسهم 37،7% ، 15% لإعالة أسرهم، 42،9 لمساعدة أسرهم، 4،4 لأسباب غير مذكورة([22](

وبالنسبة لمؤشرات التنمية البشرية عند الفلسطينيين في سوريا فقد دلت المعطيات والإحصائيات المتوفرة بأن التنمية البشرية متوسطة لديهم وفق المقاييس الدولية لمنظمات الأمم المتحدة. فقد بلغت ما بين 1000 ـ 1200 دولار سنوياً شأنه في ذلك شأن متوسط دخل الفرد للمواطن السوري بشكل عام([23](

خامساً: الانتشار الفلسطيني فوق الأرض السورية

يتوزع اللاجئون الفلسطينيون في سوريا ضمن خمسة عشر مخيماً([24]( وضمن تجمعات فلسطينية في المدن. خاصة مدن: دمشق وحلب، حيث غلبت في بدايات النكبة نزعة إقامة أبناء البلدة أو القرية أو العشيرة الواحدة في المخيم الواحد أو الحارة الواحدة.

وتتمتع هذه المخيمات بالبناء الإسمنتي العادي، والإسمنتي الجيد في مخيم اليرموك وبعض المخيمات الأخرى، وأغلبها 85% يتصل بشبكة مياه صحية، و 87% من سكان المخيمات يتمتعون بمرافق صحية([25](

وتقع أغلب المخيمات في منطقة دمشق، وهي:

1. مخيم اليرموك الواقع جنوب مدينة دمشق الذي يمثل أكبر تجمع فلسطيني في الشتات، ويضم بحدود ربع مليون لاجئ فلسطيني من أصول: مدنية/ فلاحية/ من مدن وقرى صفد/ حيفا/ عكا/ الناصرة/ اللد/ طبريا/ القدس/ نابلس/ غزة/ بيسان... وبنسبة أقل من أصول بدوية أو تنتمي إلى منطقة غور فلسطين (غوارنة).

2. مخيم السيدة زينب (مخيم قبر الست) جنوب شرق مدينة دمشق على طريق محافظة السويداء، وأغلبية سكانه تعود لأصول بدوية.

3. مخيم جرمانا جنوب شرق مدينة دمشق على طريق المطار الدولي، مخيم خان دنون جنوب مدينة دمشق على طريق أوتوستراد دمشق/ درعا، وأغلبية سكانه تعود لأصول فلاحية من غور فلسطين ومنطقة الحولة.

4. مخيم خان الشيح([26](غرب دمشق على طريق القنيطرة/ هضبة الجولان. ويعتبر أقرب مخيم فلسطيني في سوريا إلى الأرض الفلسطينية حيث لا يبعد عن أقرب نقطة من فلسطين سوى 60 كيلو متراً، وأغلبية سكانه تعود لأصول بدوية من منطقة الناصرة وطبريا من عرب: الصبيح (من منطقة الناصرة)، الهيب، الوهيب (من قضاء طبريا: وادي الحمام، ناصر الدين) السياد، السمكية، الشمالنة، التلاوية، الزنغرية، المواسي (من قضاء طبريا: الوعرة السوداء، ياقوق، مزقة حطين، سيبانه)، الخوالد (قضاء طبريا: سرجونيا)..

5. مخيم الحسينية أقصى جنوب شرق مدينة دمشق. ومعظم سكانه كانوا سابقاً من اللاجئين الفلسطينيين في مخيم جرمانا.

6. مخيم السبينة جنوب دمشق، ومعظم سكانه من أصول بدوية ومن مواطني المناطق المنزوعة السلاح (عرب القديرية، كراد الغنامة، كراد البقارة، عرب العتامنة،...).

7. مخيم الرمدان شرق دمشق على طريق بغداد، ومعظم سكانه من النازحين الفلسطينيين الذين نزحوا من هضبة الجولان بعد احتلالها عام 1967، وكانوا أساساً قد لجؤوا إلى الجولان من فلسطين عام النكبة.

8. إضافة إلى تجمعات داخل مدينة دمشق من مدن وقرى صفد/ حيفا/ يافا/ عكا/ الناصرة/ اللد/ طبريا... خاصة في أحياء: ركن الدين، دمر، حي الأمين (حي اليهود ـ الاليانس)، ومنطقة دوما، كفرسوسة، جوبر، المزة القديمة، القابون، برزة (مخيم حطين)، تل منين، و توزع متناثر ضمن أحياء مدينة دمشق وضواحيها المحدثة (الجديدة، قدسيا، صحنايا، حرستا...) وبعض قرى غوطة دمشق (داريا، كفر بطنا، زملكا، عربين، حمورية، يلدا، ببيلا...) ولا تعتبر وكالة الاونروا مخيمات: اليرموك، الرمدان، الحسينية من مجموع المخيمات على الرغم من أن نسبة اللاجئين الفلسطينيين داخلها تتعدى 45%، لكن الاونروا تقدم لها كامل الخدمات التعليمية والصحية وخدمات الإغاثة والتأهيل المهني([27](

وفي شمال ووسط سوريا والساحل يتركز وجود اللاجئين الفلسطينيين من أبناء مدن وقرى صفد/ حيفا/ يافا/ عكا/ الناصرة/ اللد/ طبريا...

1. ففي حلب مخيما: النيرب، حندرات.

2. وفي حماه مخيم العائدين.

3. وفي اللاذقية مخيم الرمل.

أما في جنوب سوريا فيقيم اللاجئون الفلسطينيون في  مدينة درعا ومخيمي: درعا، مزيريب فضلاً عن مخيم درعا للطوارئ، وتتوزع عدة مئات من العائلات الفلسطينية في قرى منطقة حوران جنوب سورية (جاسم، جلين، داعل، كفر ناسج، مزيريب، الشيخ مسكين، صماد، اليادودة، تسيل، تل شهاب)....

وتشير المعطيات إلى أن المخيمات تضم نحو 59% من اللاجئين في دمشق، ونحو 75،9% من إجمالي اللاجئين المسجلين في كامل المخيمات الفلسطينية فوق الأراضي السورية. وفي المقابل يقطن 6% من مجموع اللاجئين الفلسطينيين في مخيم درعا والمزيريب بواقع 22981 لاجئ، و 4،7% في حمص ومخيم حمص بواقع 17844 لاجئ، و2% في مخيم حماه بواقع 7538 لاجئ، 2،2% في مخيم الرمل باللاذقية بواقع 10019 لاجئ. أما في حلب فيقطن 7،3% من إجمالي اللاجئين الفلسطينيين في سوريا، أي نحو 27502 لاجئ بينهم 73،3% في مخيمي النيرب وحندرات بتعداد 201160 لاجئ([28])، وهناك عدة عشرات من العائلات الفلسطينية الحيفاوية واليافاوية تقيم في مدن طرطوس وجبلة على الساحل السوري، وثلاث عائلات تقيم في جزيرة أرواد المقابلة لمدينة طرطوس تعمل في أعمال البحر قبل الخروج من فلسطين وإلى حينه (الصيد، بناء السفن..)([29])، كما تقيم بعض العائلات في بلدات: منبج، والباب، وتل رفعت شمال مدينة حلب وتعود في أصولها إلى قرية عين غزال قضاء حيفا. وبشكل عام فإن واقع العمل والحياة المهنية جعل من التوزع الفلسطيني يتناثر فوق عموم الأراضي السورية بقصد العمل وظروف التوظيف الحكومي من أقاصي الجزيرة في محافظة الحسكة وصولاً إلى محافظة السويداء جنوب سوريا. و يغلب على هذا التناثر الطابع المؤقت بحكم ارتباطه بالعمل المهني، وفي حالات قليلة قد يتحول عند عدد من العائلات الفلسطينية إلى وجود شبه دائم([30](.

على كل حال، لا تعترف الأُونروا بجميع المخيمات الفلسطينية في سوريا وتعتمد فقط عشرة منها، بينما تقدم لجميعها الخدمات الصحية والتعليمية وخدمات الإغاثة الاجتماعية وتنشر مدارس الأونروا في كل مواقع التجمعات والمخيمات وداخل مدينة دمشق على حد سواء. والمخيمات غير المعتمدة هي: (اليرموك، الرمدان، الحسينية) في دمشق، حندرات في حلب، الرمل في اللاذقية. وبالنتيجة فإن 29% فقط من اللاجئين الفلسطينيين يقيمون داخل المدن في سوريا، والنسبة الأكبر 71% تقيم داخل المخيمات بما في ذلك مخيم اليرموك، علماً بأن مخيم اليرموك في حقيقة الحال أصبح جزءاً إدارياً تابعاً بالكامل لمدينة دمشق (أي لمحافظة دمشق وليس لمحافظة ريف دمشق). ويتركز التجمع الرئيسي للاجئين في منطقة ومدينة دمشق بنسبة 67 بالمائة، وفي درعا، 8 بالمائة، وفي حلب 8 بالمائة، وفي حمص 5 بالمائة، وفي حماه 2 بالمائة، وفي اللاذقية 2 بالمائة، وباقي النسبة 8 بالمائة تتركز في المناطق التابعة لسجلات محافظة القنيطرة، ويعتبر الفلسطينيون المسجلون في سجلات محافظة القنيطرة لاجئين ونازحين في آن واحد. فقد لجؤوا بعد النكبة إلى محافظة الجولان التي نزحوا عنها من جديد بعد العام 1967 إلى منطقة دمشق ومحافظة درعا جنوب سوريا (مخيم قبر الست، مخيم الرمدان، مخيم المزيريب، مخيم درعا، مناطق من مدينتي دمشق ودرعا)([31](

 

سادساً : مناطق الأصل في فلسطين

يعود اللاجئون الفلسطينيون في سوريا بأصولهم إلى مناطق: شمال فلسطين (الجليل الأعلى والأوسط والغربي، الساحل الشمالي، الغور الشمالي ـ والأغلبية الساحقة تنتمي إلى منطقتي صفد وحيفا)، أي إلى أقضية ومدن وقرى: عكا 8 بالمائة، صفد والحولة (عرب الغوارنة) 38 بالمائة، الناصرة 5 بالمائة، يافا 5 بالمائة، حيفا 22 بالمائة، طبريا 16 بالمائة، بيسان 2 بالمائة، وجزء قليل منهم يعود إلى مناطق وسط فلسطين (اللد والرملة والمثلث وطولكرم، وجنين، والقدس، وغزة) 4 بالمائة. وذلك وفق الأرقام المستخلصة من عينة المادة الخام في سجلات مؤسسة اللاجئين الفسطينيين في سوريا بتاريخ 31/ 12 1998 ومن سجلات وكالة الأُونروا التي تم الحصول عليها من المكتب الإقليمي للوكالة بدمشق، ووفق مصادر عديدة وبالعمل الاستبياني الشفهي لعينات من التجمعات الفلسطينية فوق الأراضي السورية ومن مختلف المخيمات، وعند التحديد بصورة أدق، فإن اللاجئين الفلسطينيين في سوريا يعودون في أصولهم إلى المدن والبلدات التالية([32](

* قضاء حيفا: المدينة و أكثر من ستين قرية، منها قرى وبلدات: إجرام، أم الزينات، قيسارية، بلد الشيخ، الجلمة، صبارين، الصرفند، الطنطورة، طيرة حيفا، عين حوض، عين غزال، شفا عمرو، كفر لام، خربة المنسي، هوشه، الياجورن وعرة السريس، الفريديس، عرب الزبيدات، أبو زريق، عتليت، طبعون، حواسه، غبية، لد العوادين، أم راشد، السنديانة، غبيات، ابطن، قبارة، قنير، خربة السركس، صفر، سعادة، قنبازة، عرب السعادة، المزار، غبية الفوقا، عبلين، منارة، غوارنة، كساير، عرب الرمل، وادي الصليب، عسفيا، عبلين، جبع الساحل.

* قضاء صفد: المدينة والعشرات من القرى، منها قرى وبلدات: بيريا، ميرون، جب يوسف، الجاعونة، الحسنية، الخالصة، خربة الدوير، خربة المنطار، الخصاص، خيام وليد، دلالتا، ديشوم، الراس الأحمر، طوبا الزنغرية، الزوق، السموعين سعسع، الصالحية، الصفصاف، طيطبا، الغابسية، عرب الشمالنة، عكبرا، علما، عين الزيتون، فراضية، فرعم قباعة، القديرية، المطلة، القيطية، مغار الخيط، المفتخرة، هونين، الحولة (مركز قرى الغوارنة)، جاحولة، الملاحة، جرابة، الزوية، المنصورة، فراديه، غرابة، الدوارة، الضاهرية، حمام طوبا، الناعمة، الدردارة، البوزية، الدفنه، قدس، زحلق، تليل، طوبا، مداحل، الجش، (جيسكالا) جيسي، زبيد، شوقا التحتا، سنبرية، خاطي، الزازة، هونين، خان الدوير، قديتا، الشونة، المالكية، أم الدروز، ريحانية، فاره، ماروس، عبسية، مزعا، الريمانية، كرازية، الدكة، القيسي، الحمراء، الصيادة، علمانية، وادي اللوز، منصورة الخيط، الدرجة، عموقة، الزرقاء، درباشية، صلحا، عين الأسد، حرفين، طوبا الزنغرية، كفر عنان، حامون، الدوارة، عرب التلاوية، حوشا...

* قضاء طبريا: المدينة وأكثر من ثلاثين قرية، منها قرى وبلدات: حطين، الحكمة، كراد الغنامة، كراد البقارة، الوعرة السوداء (عرب المواسي، عرب الهيب)، سمخ، عرب السمكية، الشجرة، الطابغة، عولم، غوير أبو شوشه، كفر سبت، ديشوم، لوبية، معذر، المنشية، ناصر الدين، نمرين، النقيب، وادي الحمام، تجمعات عرب الوهيب، وعرب السياد، غوير طبريا، وعرب الخوالد، السمرة، سرجونيا، وادي الحمام، مغار حروز، ياقوق، مزقة حطين، النقيب العربية، جب اللبان، وادي عميص، تلحوم، مطي، المنصورة، لحدين، سربة، سيبانة، حدثة، كفر كما، عبيدية، مغر الدروز، الرويسات، الدلهمية، جسر المجامع، المغارة، المنارة، عيلبون...

* قضاء عكا: المدينة وستة وعشرون قرية، منها قرى وبلدات: أم الفرج، البروة، البصة، الدامون، دير القاسي، الزيب، سحماتا، عمقا، الكابري، كويكات، النهر، نحف، شعب، ترشيحا، سخنين، دير الأسد، مجد الكروم، فراضية، البروة، الشيخ داوود، الشيخ دنون، الغابسية، الفاخورة، كفر عنان ميعار، غوارنة، عين الست، الشيخ هود، طمرة، السيمرية، كفر ياسيف، الرينة، عرابة البطوف، المرج، الرامه، الروية، الكردانية، الرشادية، كفر ياسيف، المزرعة، الشيخ بريك، البعنة، جت، منشية عكا....

* قضاء الناصرة: المدينة والبلدات: أندور، صفورية، اكسال، دبورية، المجيدل، معلول، يافة الناصرة، كفر كنا، كفر مندا، عيلوط، ومناطق المثلث القريبة منها (أم الفحم، اللجون...) سولم، عرب الصبيح، عين ماهل، أم قبي، حجيل، عرب الشرار، طرعان، الرينة، فسحا، أم الغنم، البعينة...

* قضاء يافا: المدينة وخمسة وعشرون قرية، منها قرى وبلدات: بيت دجن، سلمة، الشيخ مونس، المنشية، العباسية، يازور، الخيرية، أبو كشك، محلة الرشيد، وأحياء: العجمي، النزهة، الحمام المحروق...

* قضاء بيسان: المدينة وتسعة وعشرون قرية، منها قرى وبلدات: السامرية، سيرين، كوكب الهوى، كفر مصر، البيرة، دنا...

* الخليل: بيت جبرين، السموع، الجلادية، دورا، بيت نتيف، الظاهرية، بيت أمر، بيت أولاً، يطا، ترقوميا، سعير...

* غزة: الفالوجة، السوافير الشرقية والغربية، بيت داراس، قراطية، اتسير، البطاني الغربي، بيت حانون، البطاني الشرقي، حمامة، المسمية، برير، القيطنه، وادي الحسي، كرشية، القسطينة، هربيا أسدود، المجدل، عراق سودان، عراق المنشية، دير البلح، خان يونس، عبسان، كراتية...

* الرملة: يبنا، بئر سالم، البرج، المحص، النعانة، السدرة، القبيبة، عاقر، زرنوقه...

* رام الله: بيت لقيا، المزرعة الشرقية، كوبر..

*جنين: زرعين، كفر راعي، جلبون، اليامون، يعبد، عرابة، قباطية...

* اللد: السافرية، دير طريف، جمزو، بيرنبالا...

* طولكرم: زيتا، طيرة بني صعب، خربة بيت ليد، قلقيلية، عتيل، علار، دير الغصون، أم خالد...

* القدس: بيت محسير، دير الشيخ، قالونيا، المالحة، عين كارم...

* نابلس: سيلة الظهر، كفر قليل، صانور، بيت فوريك، عصيرة، جماعين، دير الغصون...

وبالمحصلة فإن كتلة اللاجئين الفلسطينيين في سوريا، تعود في أصولها إلى معظم القرى والبلدات التي دمرها الاجتياح الصهيوني عام 1948، إضافة إلى المدن الفلسطينية الكبرى، خاصة الشمالية منها.

أما باقي الفلسطينيين في سوريا من أبناء قطاع غزة، وحملة الهوية الأردنية، فيعودون بأصولهم إلى مناطق وسط فلسطين (اللد والرملة والضفة الغربية)، والساحل الأوسط والجنوبي، وقرى قطاع غزة وبئر السبع.

سابعاً: الفلسطينيون في سوريا بين العودة والعودة

يعتبر التجمع الفلسطيني اللاجئ في سوريا مجتمعاً نشيطاً ومبادراً على كل محاور الحياة، كما هو حال التجمعات الفلسطينية اللاجئة في البلدان العربية المختلفة. ولم يشكل في أية لحظة عامل إعاقة، أو عالة، إن كان على محيطه أو في مكان اللجوء الجغرافي. وكما بادر الفلسطينيون للمساهمة ببناء دول الخليج العربي خلال عقود استقلالها الأولى، فإن اللاجئين الفلسطينيين في سوريا خاصة وأن نكبة فلسطين تزامنت مع سنوات الاستقلال الأولى لسوريا العربية، شكّلوا عامل بناء في الجوانب الاقتصادية والثقافية التربوية التعليمية والسياسية وفي باقي أوجه الحياة في القطر العربي السوري. وبرز منهم أسماء لامعة في صفوف الأنتلجنسيا العربية وفي حياة سوريا على مختلف الصعد، ويمكن تلمس بعض المؤشرات من خلال الأمية شبه المعدومة في الوسط الفلسطيني اللاجئ في سوريا وارتفاع نسب التعليم والتعليم العالي. وساعد على هذا القرار 256 لعام 1956 الذي ساوى بين السوري واللاجئ الفلسطيني المقيم والمسجل في سجلات الهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين العرب في سوريا من حيث الحقوق والواجبات، فضلاً عن ما ولدته النكبة وآلام اللجوء والشتات من طاقات أعطت نتائجها بسيادة روحية الإقدام عند الفلسطيني، وسيطرة إرادة التحدي أمام معترك الحياة بعد نكبة ضياع الوطن([33] )

إن المجتمع الفلسطيني اللاجئ على أرض سورية العربية يتمتع بمجموعة من الخصائص التي تؤكد عمق انتمائه الوطني وتمسكه بحق العودة. فهو مجتمع يتأكد فيه:

1. الهوية الوطنية التي تميزه كمجتمع فلسطيني يحمل أبناؤه الجنسية العربية الفلسطينية المندغمة في الإطار القومي على أرض سورية العربية.

2. اعتباره جزءاً من الوعاء الحاضن للحركة الوطنية الفلسطينية في الشتات. فجميع قوى وفصائل الشعب الفلسطيني تنشط وسط هذا التجمع، فضلاً عن النقابات والاتحادات والمنظمات الشعبية.

3. حفاظه على الموروث الشفهي ولذاكرة الوطن في صفوف الأجيال التي نمت ونشأت خارج فلسطين بعد نكبة 1948([34](

4. ديمومة الحلم المشروع في العودة إلى أرض الوطن، والحفاظ على الكينونة الخاصة التي يميزها المخيم الفلسطيني بما يعنيه من ترميز لحق العودة.



([1]) انظر: كتاب القدس واللاجئون أمام مفاوضات اللاتوزان ـ دار الأهالي/ دمشق ـ الطبعة الأولى ـ 2000 صفحة 87. كذلك: الشرق الأوسط اللندنية/ اللاجئون في سورية/ العدد 7857 تاريخ 2/ 6/ 2000.

([2]) يمكن تأكيد عودة بضع مئات من اللاجئين الفلسطينيين من سوريا بين أعوام 1949 ـ 1952 بطرق مختلفة إلى فلسطين.

([3]) انظر: كتاب: قضايا هضبة الجولان ـ الشرعية الدولية أم تربيع الدائرة / دار الميزان ـ دمشق ـ 2000 الطبعة الأولى.

([4]) انظر: كتاب قضايا هضبة الجولان ـ الشرعية الدولية أم تربيع الدائرة / الفصل الثالث ـ دار الميزان/ دمشق/ الطبعة الأولى 2000 ـ ص 

([5]) تحديداً موقع مخيم النيرب/ حلب ومخيم حمص.

([6]) المنشأة الحكومية قيد الإنشاء مثل مشفى دمشق المركزي (المجتهد).. ومساجد أحياء: الميدان، الشاغور، الصالحية، ساروجة..

([7]) وهو الحي المعروف في دمشق باسم حارة اليهود في منطقة الشاغور.

([8]) زار مفتي فلسطين المرحوم الحاج أمين الحسيني تجمع اللاجئين الفلسطينيين في مخيم اليرموك عام 1954 بعد فترة قصيرة من إقامة هذا المخيم. وتلاها زيارة الملك المغربي الراحل محمد الخامس الذي وضع حجر الأساس لمستوصف الأونروا في اليرموك عند شارع فلسطين، وما زال هذا المستوصف إلى الآن يحمل اسم: مستوصف محمد الخامس.

([9]) من الأمراض التي استوطنت بين اللاجئين الفلسطينيين سنوات اللجوء الأولى أمراض: السل، التيفوئيد، الرمد، التراخوما، فقر الدم... وتعود إلى ذاكرة الجيل الذي عاش وعي مراحل النكبة الأولى مشاهد وفيات الأطفال وتردي الحالة الصحية، مما دفع الهيئات الدولية للإسراع ببناء وكالة الأونروا، فضلاً عن جهود المنظمة الدولية التي حملت اسم: الاتحاد اللوثري العالمي في تقديم الخدمات الصحية للاجئين الفلسطينيين في سوريا.

([10]) معطيات مؤسسة اللاجئين في سوريا + دراسة الباحث الفلسطيني نبيل السهلي، والمنشورة ضمن سلسلة دراسات مركز شمل للاجئين والشتات في رام الله عام 1977+ تقارير المفوض العام السابق لوكالة الاونروا بيتر هانسن، المقدمة إلى السكرتير العام للأمم المتحدة بين أعوام 1993 ـ 2001. وتشير بيانات تقرير المفوض العام إلى أنه "من المؤكد بأن أعداد اللاجئين المسجلين الموجودين في مناطق عمليات الاونروا أقل من العدد الحقيقي للاجئين الفلسطينيين" ـ تقرير المفوض العام 2001 ـ 67.

([11]) انظر: تقرير المفوض العام حزيران/ يونيو 2001 ـ ص 23 ـ مصدر سبق ذكره.

([12]) المصدر السابق.

([13]) يمكن احتساب هذه النسبة في العودة للتعداد العام للسكان في القطر العربي السوري.

([14]) كان يقيم في فلسطين لحظة النكبة عشرات الآلاف من المواطنين العرب، من سوريا (خاصة من أبناء مناطق دمشق وحوران والجولان...) ولبنان والأردن، وحسب اللقاءات التي أجريت من أعداد منهم، فإن مدن: القدس، حيفا، صفد، يافا، طبريا، بيسان، نابلس... استحوذت على القسم الأكبر منهم. وغالبيتهم كان يقيم بقصد العمل أو التجارة، أو السكن الأسري العائد للتداخل العائلي المشترك، واكتسبوا صفة المواطنية الفلسطينية التي كانت تعطى لكل عربي يقيم على أرض فلسطين لفترة تتجاوز الثلاثة أشهر. ومازال الحي الشامي في مدينة حيفا (سوق الشوام) يحتفظ باسمه حتى هذه اللحظة.

([15]) يعد اللاجئون الفلسطينيون في سوريا الجزء الوحيد من الشعب الفلسطيني في الشتات الذي يخضع لخدمة العلم في إطار جيش التحرير الفلسطيني (قوات حطين، قوات القادسية، قوات أجنادين) والعاملة تحت إمرة القيادة العسكرية السورية.

([16]) تم إقرار استصدار وثائق السفر اللاجئين الفلسطينيين في كل من: سوريا، لبنان، مصر (التي كانت تدير قطاع غزة)، فضلاً عن العراق بقرار من المؤتمر الأول للمشرفين على شؤون اللاجئين الفلسطينيين في الدول المضيفة الذي عقد في دمشق العام 1963.

([17]) الانسكلوبيديا الفلسطينية ـ الطبعة الأولى/ 1984 ـ المجلد الرابع ـ ص 555.

([18]) الاستخلاصات المذكورة من تقارير المفوض العام بين أعوام 1993 ـ 2000 + تقرير مركز شمل (مصدر سبق ذكره)

([19]) انظر بيبلوغرافيا كشاف مركز الإحصاء الفلسطيني ـ منظمة التحرير الفلسطينية / دمشق 1978 ـ 2001. إعداد نبيل السهلي، ص 24.

([20]) انظر: دراسة مركز شمل للاجئين والشتات (مصدر سبق ذكره).

([21]) انظر بيبلو غرافيا كشاف مركز الإحصاء الفلسطيني ـ مصدر سبق ذكره.

([22]) انظر بيبلوغرافيا كشاف مركز الإحصاء الفلسطيني ـ منظمة التحرير الفلسطينية/ دمشق 1978 ـ 2001، إعداد نبيل السهلي، ص 24 ـ ص 25.

([23]) الشرق الأوسط (اللندنية) / اللاجئون في سورية/ علي بدوان/ العدد ـ 7857 ـ تاريخ 2/6/ 2000.

([24]) تعترف الاونروا بعشرة مخيمات في سوريا حيث تقدم لها خدمات الإغاثة الاجتماعية والتأهيل المهني وخدمات التعليم والصحة والبنية التحتية أما باقي المخيمات أو مواقع تواجد اللاجئين الفلسطينيين فتقدم لها جميع الخدمات ما عدا خدمات البنية التحتية.

([25]) انظر: تقرير المفوض العام ـ ص 6 (مصدر سابق ذكره).

([26]) يطلق أبناء مخيم خان الشيح ولجان دعم الانتفاضة والدفاع عن حق العودة على مخيمهم اسم مخيم العودة.

([27]) تم تحديد المخيمات ومواقع الانتشار الفلسطيني في سوريا، بناء على العمل الميداني المباشر، فضلاً عن الاستعانة بالمواد الإعلامية الصادرة عن وكالة الأونروا.

([28]) الأرقام الواردة أعلاه حتى نهاية العام 1995. كما يمكن العودة إلى: اللاجئون الفلسطينيون في سوريا والعراق من الاقتلاع إلى العودة ـ علي بدوان ـ دار الميزان ـ دمشق 2001 + دراسة مركز شمل للاجئين (مصدر سبق ذكره).

([29]) جزيرة أرواد على بعد أربعة كيلو مترات من شاطئ مدينة طرطوس المقابل لها.

([30]) انظر: دراسة مركز شمل للاجئين (مصدر سبق ذكره).

([31]) المصدر السابق + البحث الميداني المباشر.

([32])  المكتب الإقليمي لوكالة الأونروا بدمشق + كتاب القدس واللاجئون ـ ص 87 (مصدر سبق ذكره).

([33])  لعل في مجموعات الشهيد الأديب غسان كنفاني القصصية شيئاً واسعاً من هذا، خاصة وأن عائلة الشهيد كنفاني كانت من اللاجئين الفلسطينيين الذين استقروا في سوريا بعد خروجها من عكا إبان النكبة، وعركته حياة اللجوء في شوارع وأزقة دمشق حيث مارس مهناً مختلفة جنباً إلى جنب مع مواصلة التحصيل العلمي وتدريسه مادة الفنون في إعدادية فلسطين التابعة لوكالة الغوث في حي الأمين بدمشق. إلى حين سفره إلى الكويت ثم التحاقه بالعمل الفدائي واستشهاده في بيروت بتاريخ 8/7/ 1972.

([34])  يلاحظ انتشار ظاهرة تدوين تاريخ القرى والبلدات الفلسطينية التي يعود إليها اللاجئون الفلسطينيون في سوريا، وقد صدر إلى الآن العشرات منها ضمن كراريس وكتب منشورة.

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسية | | دليل الاعضاء | | جريدة الاسبوع الادبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244