|
||||||
| فهرس العدد | صفحة الدوريات |
|
القائد الأسد والثــوابت الـوطنـــية ـــ أحمد الأحمد ثمة سؤال منطقي طرحه المواطن السوري على نفسه لدى توجهه إلى مراكز الاستفتاء في السابع والعشرين من أيار، والسؤال هو: لماذا ينبغي عليَّ كمواطن قول كلمة نعم للقائد بشار الأسد؟. وإذا كان هذا السؤال مؤلفاً من عشر كلمات فقط، وقد يبدو للبعض للوهلة الأولى بسيطاً، إلا أن الإجابة عليه تحتاج من دون شك، لأكثر من تلك الكلمات بكثير، تحتاج لموسوعة كاملة من الدراسات أو المقالات أو الشهادات، ولقراءة استراتيجية موضوعية دقيقة وواعية لكل ما يجري في منطقتنا العربية وحولها، ولكل ما يجري في الساحة الإقليمية وفي بعض الساحة الدولية إن لم يكن في مجملها، ولأبعاد وتداعيات ما يجري على مستقبل الأمة العربية ومصيرها. لقد قال المواطن السوري المؤمن بوطنه وأمته نعم للقائد الأسد وللرؤية الواضحة المدروسة والوعي الدقيق والأداء الجريء والكلام الرصين، قالها لسيادته لأنه رأى فيه ذلك القائد الذي امتلك بامتياز مزايا قيادية بالغة الأهمية وثقافة سياسية واسعة واعية ورؤية وطنية وقومية شاملة ومبدئية واثقة وذكاء متقداً وطموحاً كبيراً نحو النهوض بالأمة العربية والعمل على إحياء مشروعها القومي وتحقيق أهدافها في الوحدة والسيادة والحرية والاستقلال. في السابع والعشرين من أيار الماضي عبر شعبنا عن مدى التفافه حول قائده تعزيزاً لنهج سورية الوطني والقومي ومكرساً هذا القائد رمزاً لجيل عربي حرٍ كريم عزيز الجانب يتمتع بالحكمة والحنكة في التعاطي مع الأحداث وفي إدارة الأزمات من موقع المؤمن بالحق والحقيقة، ويتمسك بإصرار بالمبادئ والثوابت وينحاز بالمطلق إلى مصالح الوطن والأمة، ويحاور أبناء شعبه بصدق وصراحة معبراً عن تطلعات هذا الشعب ومستلهماً ارادته في صياغة سياسة سورية ومواقفها وضمان نهضة الوطن واستقراره واستقلال قراره وتعزيز نهجه الوطني والقومي. لقد جسد شعبنا من خلال اندفاعته الطبيعية والصادقة والعفوية نحو تجديد ولائه وبيعته لقائده الكبير، حالة من التفاعل الجماهيري مع قائده، وعبر عن مدى تماسك جبهته الداخلية وعمق وحدته الوطنية وتلاحمه الوطني وثقته بالمستقبل ورفضه لمشاريع الهيمنة ولمحاولات التدخل في شؤونه الداخلية والمس بسيادته. إنها كلمة حق ينبغي أن تقال وأن تتردد على الدوام، وهي أن الذي حفز شعبنا على تجديد البيعة لسيادة الرئيس بشار الأسد هو، كونه الرئيس العربي الوحيد الذي سيبقى صمام أمان الأمة العربية، والذي تقف سورية بقيادته فيّ وجه الضغوط والتهديدات الأميركية والإسرائيلية الموجهة ضد الأمة العربية، والذي بحكمته وحنكته وقراءاته البعيدة واستشرافة آفاق المستقبل ورؤاه الاستراتيجية، تمكن من قيادة السفينة الوطنية وتوجيه دفتها وإيصالها إلى بر الأمان رغم أمواج الضغوط العاتية المشبوهة والشرسة، والذي تمكن من ثم إفقاد ممارسي تلك الضغوط والتهديدات القدرة على الاستمرار في ممارستها، ممتلكاً القدرة والكفاءة اللامتناهية على توجيه البوصلة وطنياً وقومياً الوجهة الصحيحة، وقراءتها القراءة الدقيقة، والإمساك بناصيتها في حين فقد الآخرون تلك البوصلة ودارت بهم الدوائر وانقلب عليهم السحر. لذلك كله وقفت جماهير شعبنا وستبقى وراء القائد الأسد تواجه معه التحـديات، وتبني معه اقتصادها الوطني، وتعزز قدرات الوطن الدفاعية، ومعه ترسخ الأمن والأمان والسلام والازدهار، ومعه تسير لأنه خيارها الوطني والقومي، ولأن سورية انتصرت بقيادته في وجه التحديات، وأسقطت الضغوط الخارجية وأفرغتها من مضامينها، وأفشلت مشاريع الهيمنة في المنطقة وحالت دون إلى إعادة تشكيلها، وأحرزت من خلال رؤيته الثاقبة نصراً مؤزراً على دهاقنة المتآمرين على مصالح الشعوب والأمم معززةً مكانتها لدى الأمة العربية ومعززة بالتالي مكانة هذه الأمة بين باقي الأمم. ولقد أثبت شعبنا خلال استحقاق الاستفتاء أن خياره هو خيار الأمة العربية، حيث تجاوز القائد الأسد حدود الوطن الصغير إلى رحاب الوطن الكبير، عبر امتلاكه ناصية الرؤية العميقة والثاقبة لأبعاد ما يتم رسمه من مؤامرات ومشاريع مشبوهة هدفها النيل من حاضر الأمة ومستقبلها، وعبر قدرته الفائقة على التعامل مع تلك التحديات والضغوط ومواجهتها من خلال سياسة متوازنة تتسم بالهدوء والقوة والتأني والحزم، مؤكداً أن قيادته تعدُّ الأنموذج الحقيقي لإرادة الأمة الحرّة، مما كرسه قائداً قومياً بعد أن تغلب على جميع الضغوط والمؤامرات الخارجية التي استهدفت سورية، من خلال نهج وطني وقومي شريف مستند إلى ثوابت وطنية ومواقف حكيمة تحافظ على كرامة سورية التي باتت بقيادته أنموذجا لوحدة وطنية ينبغي أن يحتذى بها في المنطقة، تحافظ بالتالي على كرامة الأمة العربية وعلى موقعها المؤثر بين الأمم. الأمين العام لحركة الاشتراكيين العرب ـ عضو القيادة المركزية للجبهة الوطنية |
|
| الصفحة الرئيسية | | دليل الاعضاء | | جريدة الاسبوع الادبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |