|
||||||
| فهرس العدد | صفحة الدوريات |
|
سورية والقائد بشار ـــ د.طلال ناجي من نادرات التاريخ أن ترى مثل هذا التواصل بين زعيم شاب وشعب تاريخي عريق في حضارته، أصيل في انتمائه القومي، وحرصه المطلق على وطنه وأمته، كالشعب العربي السوري، وقائده الشاب الجسور، رئيس الجمهورية العربية السورية الدكتور بشار الأسد. إن ما رأيناه في سورية العربية، في مدنها وحواضرها وقراها، في كل بطاحها، لهي صورة واحدة كبيرة زاهية ومشرقة، تجسد التمسك بالعزة الوطنية والقومية، والتمسك بالسياسة السليمة التي درج عليها القطر العربي السوري وقيادته التاريخية المتمثلة بالقائد الخالد حافظ الأسد، وابنه الميمون بشار الأسد، الذي حافظ على النهج وطوره، قائد الحزب وقائد الشعب ومسيرتهما الموحدة نحو وحدة وطنية أصيلة وتعددية سياسية حكيمة رائدة منطلقها تأمين الشعب العربي السوري، وآماله ومستلزمات حياة حرة كريمة ليكون رائداً نحو آفاق الوحدة القومية العربية. الفترة من ترشيح السيد الرئيس بشار الأسد لولاية ثانية، وحتى بعد انتهاء الاستفتاء الشعبي، بل المهرجان والعرس الشعبي، المنقطع النظير، ما كان إلا تعبيراً أصيلاً عن تلاحم فريد من نوعه، في دنيا يعمها الاضطراب والصراع والإضراب، تجسيد للتواصل والتعامل بين القيادة وجماهير الشعب، بكل طبقاتها وفئاتها وشرائحها، تلاحم عز نظيره، تلاحم يجسد ويعكس صورة سورية الحديثة، سورية التطور الاقتصادي والاجتماعي، سورية التنمية الكبيرة، سورية التي ألغت الأسوار والحواجز بين قيادتها وشعبها. سورية التي تجد قائدها ينطلق بين الناس ويعيش معهم في مكان عملهم أو في الشوارع أو في أماكن تنزههم، رئيس يتعلم منهم، يشد عزيمته بتواصله معهم، ويعمل من أجلهم كما كان عهده دائماً، وكما قال في خطاب القسم قبل سبع سنوات «فالإنسان الذي أصبح رئيساً سيبقى هو نفسه، الطبيب والضابط وقبل كل شيء المواطن». سبع سنوات من العطاءات والانجازات خلال الولاية الدستورية الأولى للسيد الرئيس بشار الأسد، سبع سنوات حملت في طياتها تشريعات مهمة، غيرت ملامح وجه الاقتصاد السوري ومضمونه، وكان لها الأثر الأكبر في حياة الشعب العربي السوري. فحين يصبح الأمل نبراساً متوهجاً في الواقع، يعم الرخاء الوطن والشعب، فقد جسر، القائد الشاب العلاقة بين المواطن والوطن، وشحذ الهمم وزرع الثقة بالنفس على مستوى الفرد والدولة، وعبر امتلاكه للرؤيا والقرار، جعل سورية العروبة تعيش عرساً مستمراً من العطاءات والانجازات، أدخلها المستقبل بكل ما يستلزمه ذلك من تطوير وتحديث في الأنظمة والقوانين، التي امتدت من أصغر شأن إلى القضايا الكبرى. قيادة مكنها الشعب العربي السوري، من أن تمتلك القرار الوطني، والقرار القومي الذي حمى الثوابت إن كان على صعيد الوطن أو على صعيد الأمة، ودافع عن حقها في مقاومة العدوان ومناهضة الظلم، لم تثنه الضغوط الدولية، لأنه يحمل في ثناياه إيماناً حازما بقضايا أمته، إيماناً عميقاً فطر عليه وتربى على نهجه ككل أبناء سورية العروبة، فكانت مواقفه وقراراته القومية، سواء منها ما يتعلق بفلسطين العربية أو المقاومة في لبنان والعراق، تجسيد لإرادة الشعب العربي السوري، بمختلف فئاته وانتماءاته، وكانت تجسيداً واقعياً لشعار حزب الأمة، حزب البعث العربي الاشتراكي من أننا أمة عربية واحدة. ولأجل قضايا الوطن.. لأجل قضايا امتنا، وعلى الرغم من حجم الهجوم الامبريالي والصهيوني والدسائس، قال لا للانخراط في اللعبة الاستعمارية، ووقف ضد غزو العراق وحذر من النتائج الخطيرة التي ستترتب وترتبت على هذا الغزو الاستعماري الذي يريد إخضاع الأمة ونهب ثرواتها.. إنه القائد العربي الوحيد الذي قال لا في زمن الطأطأة، والمحاباة والانسياق ضد مصالح الأمة، ووقف ينتصر للشعب العربي الفلسطيني ومقاومته للعدو الصهيوني... احتضن فصائله المقاومة لمشروع تسوية القضية الوطنية الفلسطينية دون الحقوق الوطنية والقومية العادلة والمشروعة.. حق التحرير وحق تقرير المصير وعودة اللاجئين والدولة الوطنية وعاصمتها القدس. وقف ضد مخططات العدو الصهيوني والقوى الامبريالية مسلحاً، ليس فقط بجماهير الشعب العربي السوري، المؤمنة بما يقول ويفعل، بل وبجماهير الأمة العربية على اختلاف واقعها الوطني، لأنه يدرك أن الجماهير تريد قائداً يمتلك الرؤيا السليمة والقرار الحكيم ولا يعرف اليأس إليه سبيلا. فالوضع العربي اليوم في أحلك حالته، تشرذم وصراع أخوة الدم والقضية، فلم يعد خافياً على أحد ما آلت إليه حال أمتنا من ضعف ووهن، حيث برز الاهتمام بالمصالح القطرية الضيقة وطغى على المصالح القومية، فأصاب الوهن والخمول الجسد العربي وضعفت الأمة، ولا سبيل إلى استرداد بعض العافية، كما يرى الرئيس بشار الأسد، إلا بالعمل العربي وتفعيل خطة العمل الوحدوي، قالها ومارسها من خلال تفعيل الاتفاقيات الاقتصادية العربية القائمة والسعي الدائم لإقامة نواة حقيقة للسوق العربية المشتركة، وهو الحد الأدنى الممكن حالياً للحفاظ على ما تبقى من آمال لإقامة علاقات عربية سليمة. لقد أطلق الرئيس بشار الأسد خطاباً وحدوياً جسدته السياسة الواقعية للقطر العربي السوري، وهو خطاب واقعي ينطلق من فهم معمق ومسؤول لحقائق التاريخ والجغرافية، وسورية على امتداد تاريخها لم تكن منعزلة عن محيطها القومي والجغرافي ولا منعزلة عما يجري حولها، بل على العكس، فإنها مسؤولة مسؤولية تاريخية وقومية عما جرى ويجري ومنغمسة في التاريخ والجغرافيا التي تمتد لتشمل الأشقاء والأصدقاء. إن قول الشعب العربي السوري نعم للرئيس بشار الأسد، لولاية دستورية جديدة، لم تأت من فراغ، بل جاءت مستندة إلى معطيات موضوعية عديدة، وطنية وقومية، خاصة والمنطقة والعالم يمران بمرحلة دقيقة من الصراع والتحديات، تمكن خلالها الرئيس الأسد من قيادة سورية نحو بر الأمان بفضل حنكته وما يمتلكه من مزايا وقدرات وحماسة الشباب. فالأحداث أثبتت حنكة وقدرة الرئيس بشار الأسد، على تفعيل الإمكانيات المتاحة في سورية وتسخيرها لخدمة الأهداف الوطنية والقومية في ظروف دولية وقومية بالغة الصعوبة والتعقيد، وفي السنين السبع الماضية شهد الجهد القومي في السياسة السورية التفافاً كبيراً حوله في مجالات عديدة يأتي في مقدمتها البعد السياسي والاقتصادي والثقافي، فضلاً عن مواقف سورية الداعمة للمقاومة الفلسطينية واللبنانية والعراقية. فالمواقف القومية للرئيس بشار الأسد تستحق كل التقدير والاحترام والاعتزاز، ونتمنى أن تكون نهجاً في كل المنطقة العربية، حيث تتعمق الارتباطات بين الأقطار العربية كلها، خاصة وأن هذا الموقف العربي السوري يمتد منذ عهد القائد الخالد حافظ الأسد، وتواصل امتداده في عهد الرئيس بشار الأسد، ليصبح خطوة قيادية تدرأ انهيار الوطن العربي وتدرأ حالة التردي والتمزق التي تعيشها الأمة. لقد مثلت القيادة العربية السورية دوماً ضمير ووجدان الأمة العربية، وما الالتفاف العربي حول قيادة الرئيس بشار الأسد إلا تأكيدٌ على مكانته القومية ونهجه العروبي الأصيل في التعاطي والتعامل مع الأحداث والمستجدات، ومن هنا فإن قيادة الرئيس بشار الأسد تصبح ضرورة وطنية وقومية. تتجلى المواقف القومية الأصيلة للرئيس بشار الأسد، من خلال دعمه لكل الحقوق العربية واحتضانه لحركات المقاومة العربية وخاصة فلسطين ولبنان فضلاً عن الدور المهم الذي تضطلع به سورية على صعيد الأحداث في المنطقة ووقوفها إلى جانب القضايا العربية في المحافل الدولية والإقليمية. إن الأحداث التي عاشتها المنطقة في المرحلة الماضية، تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن الرئيس بشار الأسد يتمتع ببعد نظر ورؤية صائبة وصلابة في مواقفه الوطنية والقومية، كما يتميز بالوضوح والحكمة والمكاشفة مع شعبه ومع العرب ومع العالم، اتجاه المستجدات والملفات الساخنة وإزاء ما يجري في الكواليس، ما أكسب السياسة السورية مصداقية مشهودة. لذلك فإن النعم لولاية دستورية جديدة، هي الضمانة الوحيدة للاستمرار في مسيرة الصمود في وجه الأعداء الداخليين والخارجيين وبشكل مؤثر للبناء والتطوير والتحديث على كل الصعد، وتعني هذه النعم أيضاً الإصرار القومي العروبي للشعب العربي السوري، وعلى استمرار المقاومة وتعزيز النهضة القومية في مواجهة الضغوط والأطماع، كما يعني الإصرار على إسقاط مشاريع الهيمنة في المنطقة العربية وتعزيز الانجازات الوطنية المتحققة في سورية. ما من شك أن سورية، هي دائماً، كما قال أحمد شوقي: ومجد الشرق أوله دمشق، فسورية هي القابضة على الجمر والحافظة للثوابت القومية، وظهير الإرادة العربية وظهير المقاومة، وهي التي تقف سداً منيعاً أمام المؤامرات الصهيونية والأمريكية التي تحاك ضد الأمة العربية. إن سورية بقيادة القائد الخالد حافظ الأسد، وطوال الفترة الماضية، ومنذ النكبة عام 1948، ظلت الحاضنة والرافعة للشعب العربي الفلسطيني، وما زالت الحاضنة والرافعة للإرادة الفلسطينية، خاصة إرادة المقاومة والصمود في عهد الرئيس بشار الأسد. وستبقى سورية بقيادة الرئيس بشار الأسد هي الضمانة لاستمرار الحفاظ على الثوابت القومية وفي مقدمتها قضية فلسطين وقضية حق العودة، فسورية اليوم هي السد الأخير للأمن القومي العربي، ولا سيما بعد احتلال العراق ووجود القوات الأمريكية وتهديد سورية لجرها إلى معارك استنزافية ومن خلال اتهامها بالتدخل بالشأن العراقي، فكانت حكمة الرئيس بشار الأسد عظيمة في معالجة هذه القضية، حيث أثبت قدرته الفائقة في السيطرة على هذه القضية والتعامل معها بحكمة واتزان وحصافة، دون أن يتنازل عن الدور القومي لسورية العربية في الشأن أو الشؤون القومية. هنيئاً للشعب العربي السوري فيما اختار من قيادة وهنيئاً للأمة العربية بوجود مثل هذه القيادة الفذة على رأس كفاحها القومي. وهنيئاً لشعبنا العربي الفلسطيني بوجود سورية العربية وقيادتها الوطنية والقومية. من أقوال السيد الرئيس إنَّ موقف سورية من الإرهاب ثابت لا يتغير ويجب محاربة الإرهاب في كل مكان دون انتقائية أو ازدواجية في المعايير، وأن تكون من ثوابت العمل السياسي وليست أمراً مرحلياً |
|
| الصفحة الرئيسية | | دليل الاعضاء | | جريدة الاسبوع الادبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |