|
||||||
| فهرس العدد | صفحة الدوريات |
|
مقاربة لقراءة في فكر الرئيس بشـار الأسـد ـــ حماد عبود السعود من الصعب بمكان الدخول إلى فكر الرئيس بشار الأسد، لأنه منذ البداية يضع الإنسان أمام حالتين تبدوان للوهلة الأولى متناقضتين، الأولى هي الوضوح والبساطة في التعبير عن الثوابت الأساسية في هذه الأفكار، وهذا ما عبر عنه الرئيس بشار الأسد خير تعبير في خطاب القسم عام /2000/ حيث قدم في خطابه جملة من الأفكار التي شكلت برنامج عمل والعمود الفقري لمسيرة التطوير والتحديث. وثانيها هو العمق في الفكرة وكونها وليدة دراسة للواقع، وتعاطٍ مع جميع المعطيات المكونة له، مضيفاً إليها القدرة على الرؤية الاستراتيجية البعيدة، لذلك شكلت مجمل أفكار سيادته حلولاً جوهرية لمشاكل الواقع السوري ورافعات لنهوضه ودافعات لمسيرة تقدمه وتطوره. ويمكن للإنسان أن يلاحظ ببساطة أن الرئيس بشار الأسد استطاع خلال السنوات السبع الماضية أن يقوم بإرساء مجموعة من الأسس في حياتنا وفي مقدمتها. * إرساء المبادئ والقيم في حياتنا رداً على نزعات التهافت والتهالك والبحث وراء الذات التي يشهدها العالم بتأثير من الثقافة الغربية الغازية. وقلما تمر مناسبة إلا ويعبر السيد الرئيس عن تمسكه سواء بالممارسة أم بالقول بهذه القيم، ولكن دون تعصب لها، لإيمان سيادته أن التعصب مرفوض في الواقع ولا يتماشى مع الفكر الحر. * حب الوطن والإخلاص له، وأن هذا الحب لا يمكن التعبير عنه با لمشاعر والأحاسيس بل يجب التعبير عنه وفق منظومة تطويرية تمنح الوطن بُعده الوطني القومي، وتشكل الأساس لنهوضه في جميع مجالات الحياة الاقتصادية والاجتماعية، وفي إطار من الوحدة الوطنية التي تشكل جوهر حب الوطن والإخلاص له. * إرساء الديمقراطية والحوار باعتبارهما روافع النهوض بالحياة السياسية والفكرية وتقدير واحترام الرأي الآخر، مادام هذا الرأي لا يتناقض مع مصالح الوطن ولا يخدم أهداف العدو. * قيام دولة المؤسسات، باعتبارها الدولة العصرية التي ترسخ العمل الجماعي العام والمسؤولية المشتركة وتسقط أهواء ومصالح الأفراد الخاصة عن دائرة التأثير بالحياة السياسية والاقتصادية وقد ركز سيادته في جميع اللقاءات التي تسنى لنا حضورها على هذه النقطة. * الإيمان المطلق بالإنسان، باعتباره القيمة العليا. فالمواطن في فكر سيادته هو الأساس، ولذلك نلحظ اهتمام سيادته بالمواطن وحرصه على أن يكون بجانبه متفهماً لاحتياجاته مساعداً له في إطار الأنظمة والقوانين. ولهذا استقينا من أقواله هذه شعار مؤتمرنا العام العاشر «عندما يكون الفلاح بخير يكون الوطن بخير» وكما أسلفنا في المقدمة فإن الوضوح والبساطة الشديدتين في التعبير واللتين ذكرناهما في هذه المقدمة تعكسان عمقاً لا حدود له في الربط بين حقيقة واقعنا، وطموحه النهضوي أو بين واقع الفلاح وقدرته على النهوض. ويمكن للمرء أن يتحدث لساعات وساعات عما تعنيه تلك المقولة. ويمكن القول باختصار أن فكر السيد الرئيس ينطلق من مركز انطلاق رئيس، وهو الرغبة بالحياة، حيث الحياة لا يمكن أن تقوم بعيداً عن التطوير المستمر ومواكبة التحديث تماشياً مع سيرورة الزمن، وباعتبار التطوير والتحديث ضرورة كضرورة الماء والهواء، وهذا هو قانون الحياة. وإذا حاولنا رؤية بعض هذه الأفكار وقد تجسدت مواقف على أرض الواقع. فلدينا الكثير من المواقف ومنها على سبيل المثال موقف سورية الوطني والقومي من مفهوم «المقاومة» و«البناء الداخلي». * المسألة الأولى وهي مسألة المقاومة: لقد أكد القائد الخالد حافظ الأسد مراراً وتكراراً في رده على تهم الإرهاب التي كالتها واشنطن للمقاومة العربية سواء في لبنان أو في فلسطين، بأن ثمة فرق جوهري بين الإرهاب والمقاومة، ودعا سيادته رحمه الله ـ الأمم المتحدة لإقامة مؤتمر دولي لتحديد معنى ومفهوم المقاومة الوطنية والفارق بينها وبين الإرهاب. والرئيس بشار الأسد ابن مدرسة القائد الخالد الفكرية. عبّر في كثير من اللقاءات والخطب عن أن المقاومة الوطنية هي «حق» للشعوب. وبالتالي فإن منظومة القيم الفكرية التي يتحلى بها العربي توجب عليه «نصرة الحق» فكيف إذا كان هذا الحق عربياً!؟.. من هنا نلحظ الترابط بين القيم والمبادئ والقرار السياسي، وبين الإيمان بالوطن والقرار بالدفاع عنه، مع ملاحظة أن الرئيس بشار الأسد بحكم ثقافته وتكوينه باعتباره مواطناً سورية أولاً وبعثياً ثانياً، ووريث فكر القائد الخالد ثالثاً، لم يعترف أبداً بخطوط سايكس بيكو، ولذلك فمفهوم الوطن عنده ما زال في إطاره القومي الكبير. ومن هنا فإن نظرته نحو المقاومة الوطنية العربية هي واجب على سورية قيادة وشعباً. وجاءت القرارات السياسية لتجسد هذا التماهي مابين المبدأ والقرارات سواء من خلال: * رعاية المقاومة الوطنية الفلسطينية بجميع الوسائل باعتبارها حقاً وطنياً وقومياً وتقديم الدعم لها باعتبار ذلك واجباً، وغني عن القول التذكير بما صرح به العديد من قادة المقاومة الفلسطينية بشأن الموقف السوري ودعمه غير المحدود للمقاومة. حتى عندما اختلفت سورية مع الأشقاء الفلسطينيين في بعض الأحيان، فإنها اختلفت معهم حول دعم المقاومة ورفض الحلول الاستسلامية التي بدأت مع اتفاقية «أوسلو». * رعاية المقاومة الوطنية اللبنانية، حيث أدى دوراً أساسياً في نجاحها العظيم سواء في تحرير تراب الجنوب اللبناني وإجبار العدو الصهيوني على الخروج من أرض لبنان بفضل نضال المقاومة اللبنانية/باستثناء مزارع شبعا /أم في حرب تموز عام 2006/ والتي استطاعت هي الأخرى أن تسجل نصراً جديداً ليس للمقاومة الوطنية اللبنانية فحسب، بل للفكر المقاوم نفسه. وجميعاً نذكر ما قاله السيد حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله وبوضوح لا يقبل الشك أو الالتباس من أن «سورية بقيادة السيد الرئيس الأسد شريك معنا بالنصر». * رعاية ومساندة المقاومة الوطنية العراقية مع التأكيد على التمايز مابين المقاومة التي تستهدف الاحتلال الأجنبي الأجنبي وبين الإرهاب الذي يعمد إلى قتل وإرهاب المدنيين ويحاول خلق الفتنة الطائفية والمذهبية. وقد عبّر عن ذلك السيد الرئيس بشار الأسد في خطابه أمام مجلس الشعب عندما قال: «نحن نساعد الشعب العراقي على الخروج من محنته ولا نساعد الاحتلال على الخروج من مأزقه». وبدهي هنا أن نشير إلى أن استقبال أكثر من مليون عراقي على الأرض السورية، وتأثير ذلك حتى على رغيف الخبز الذي يتناوله المواطن السوري ودون شكوى أو تذمر، بل دون استجداء لمواقف دولية خاصة باللاجئين يؤكد حقيقة التماهي مابين القيم والمبادئ والفكر والسياسة والتي جسدها الرئيس بشار الأسد حياة يومية ناهضة في سورية. والمسألة الثانية هي مسألة البناء الداخلي، أي بناء الوطن. وهنا سأحاول تقديم جانب واحد لأننا نعايشه أكثر من غيره، وأقصد بذلك القطاع الزراعي. وهنا نعود أيضاً إلى ما ذكرناه سابقاً من أن حب الوطن والتعبير عن هذا الحب. إنما يتم عبر منظومة تطويرية تشكل الأساس لنهوضه في جميع المجالات، من هنا جاءت قراءة السيد الرئيس بشار الأسد للواقع السوري برؤية علمية وواقعية جعلته يؤكد أن مفتاح النهوض بسورية وبناء الوطن، إنما يتم من خلال الزراعة وتطويرها ودعمها باعتبارها الركيزة الأساسية للاقتصاد القومي. خاصة مع بدء نضوب الثروة النفطية والتي سوف يكون لها أثر مزدوج على الاقتصاد. الأثر الأول في إيقاف التصدير وخسارة ما يقدمه من عملة صعبة. وثانيها التحول نحو الاستيراد وما يترتب على ذلك من استنزاف للعملة الصعبة. ولهذا كان من أبرز قرارات المؤتمر العام العاشر لحزب البعث العربي الاشتراكي تقديم الدعم للزراعة. وتطبيقاً لهذا القرار اتخذت القيادة القطرية توجهاً يقضي بدعم القطاع الزراعي، وجسد السيد الرئيس هذا الاهتمام بأشكال عديدة. سواء من خلال زياراته الميدانية للفلاحين في حقولهم واللقاء معهم وحرصه على الاستماع لهم وتفهم مشاكلهم وتقديم النصح والتوجيه لهم. أو من خلال لقاء المكتب التنفيذي للاتحاد العام للفلاحين أثر انعقاد المؤتمر العام العاشر للمنظمة الفلاحية. حيث قدم المكتب التنفيذي في هذا اللقاء مذكرة تتضمن أهم مشاكل القطاع الزراعي ومعوقاته. وقد لحظنا الاهتمام بإصرار السيد الرئيس بشار الأسد على قراءة المذكرة بوجودنا ومناقشة مضمونها فقرة فقرة والاستفهام عن كل صغيرة وكبيرة تتعلق بهذه النقطة أو تلك، والسؤال بخصوص عدم حل هذه المشاكل وفيما إذا كانت تلك الأسباب مالية أو قانونية..... الخ ومن ثم توجيه الحكومة بحل هذه المشاكل والملاحظ أن السيد الرئيس بما يتسم به فكره من عمق وبعد استراتيجي، وفي إطار منظومة التطوير، فإنه عمد إلى اختيار حلول استراتيجية لحل القضايا الزراعية. من هنا جاءت عشرات المراسيم والقوانين. التي صدرت عن سيادته خدمة للقطاع الزراعي، ويمكن أن نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر. * إصدار سيادته للقانون /42/ لعام 2001 القاضي بإحداث الهيئة العامة للبحوث الزراعية، وبدهي القول إن هذه الهيئة ستعمل على حل مشاكل الزراعة السورية ذات الطابع التقني وفقاً لأحدث الأساليب العلمية. ويتطابق ذلك مع معطيات التقدم القائمة على العلم. * المرسوم التشريعي رقم /91/ تاريخ 29/9/2005 الخاص بإحداث صندوق التحول نحو الري الحديث، وذلك باعتبار أن الري الحديث هو الحل العلمي والموضوعي لمواجهة مشكلة تناقص المياه، وأثر ذلك على الزراعة مع الطموح لزيادة الإنتاج والحد من الهدر في المياه والتكاليف. * إصدار العشرات من القوانين والأنظمة ذات الطابع الإداري والقانوني بدءاً من تعديل قانون العلاقات الزراعي، إلى قانون حماية البادية وحماية الموارد المائية والحراج... الخ إضافة لعشرات مشاريع القوانين والتي هي قيد الإعداد أو الإصدار وكل هذه القوانين هدفت لتطوير الزراعة ومعالجة مشاكلها بما ينسجم والتطور العلمي. وبذلك يتضح أن السيد الرئيس بشار الأسد يعمد دائماً إلى الحلول الاستراتيجية، باعتبارها حلولاً جذرية تنهي المشاكل، دون أن يمنعه ذلك من اتخاذ قرارات ومعالجات مؤقتة وفقاً لطبيعة الظروف لأن الرئيس بشار الأسد بحكم تكوينه الفكري يعلم أن الحقيقة الملموسة هي في الظرف الملموس. ونعود لما بدأنا به من أن محاولة الولوج إلى فكر القائد الرئيس بشار الأسد مسألة صعبة لما يتسم به من وضوح كالحقيقة الساطعة بحيث تعجز عن التعبير عنها. وبذات الوقت العمق والعلمية والثورية في الفكر والموقف والأداء، ولئن أردنا أن نسقط من حساباتنا «الكلام» ونعتمد الأرقام فإن أرقام التنمية الاقتصادية والاجتماعية تسر الصديق وتغيظ العدو وهي خير دليل على أننا أمام قائد لديه كل مقومات القيادة الحكيمة والشجاعة، التي عملت وتعمل على رفع اسم سورية عالياً، وجعلها الرقم الصعب في معادلة المنطقة، وفي زمن الهيمنة والسطوة والسيطرة الأمريكية. شهادة: مضى شهر ونصف على وجودنا في المكتب التنفيذي للاتحاد العام للفلاحين حين تم إبلاغنا بأن السيد الرئيس بشار الأسد يرغب بلقاء المكتب التنفيذي. توجهنا إلى قصر الروضة صبيحة يوم الثلاثاء الواقع في 2/5/2006 للقاء السيد الرئيس، ودخلنا إلى القصر وكلنا يظن بأننا سنجلس في القاعة ننتظر ريثما يحين الوقت، لدخوله القاعة ولكن المفاجأة كانت عندما وجدناه يقف في باب القاعة لاستقبالنا بوجهه الباسم وابتسامته السمحة استقبلنا وصافحنا واحداً واحداً، ثم أخذ مكانه في صدر القاعة وجلس بجانبه رئيس الاتحاد. فبدأ بالكلام مرحباً بنا وهنأنا بالثقة ا لتي أولانا إياها الفلاحون. واستعرض أهمية التنظيم الفلاحي في البلد وكيف يجب أن نرعى مصالح الفلاحين ونشدُّ على أيديهم ليكونوا جند الوطن الذين يعملون على توفير الأمن الغذائي للوطن والمواطنين وربط سيادته بين الزراعة والسياسة. وأكد بأن قرارنا السياسي يكون صلباً وقوياً عندما نمتلك الغذاء الكافي لشعبنا وعندما نحقق الاكتفاء الذاتي من الغذاء. وهنا وبعد برهة من الزمن والاستماع لحديثه الشيّق دخلت الطمأنينة إلى نفوس الجميع وشعرنا بالارتياح يدخل إلى قلوبنا، فلقد أشعرنا سيادته بأننا نجلس في حضرة أخ أو صديق حميم وبعدها تكلم رئيس الاتحاد ناقلاً لسيادته تحية ومحبة فلاحي القطر وإعجابهم الكبير بسياسته الفذة واستعدادهم بأن يفدوه بأرواحهم، وعهدهم له بأن يقدموا أغلى ما يملكون فداء للوطن وأن يكونوا الجند الأوفياء له ولحزبهم وجبهتهم الوطنية وتراب بلادهم. ثم قدم رئيس الاتحاد للسيد الرئيس مذكرة تحتوي أحد عشر بنداً وهذه البنود تستعرض الواقع الزراعي والفلاحي والتنظيمي متمنين من سيادته معالجتها على أن يتم استلامها من قبله دون شرح أو تفصيل وذلك حرصاً منا على وقته الغالي والثمين فقال السيد الرئيس: أريد أن أناقشكم بها بنداً بندا، لنصل إلى الحلول المناسبة لهذه المشاكل. وفعلاً تم استعراض هذه المشاكل واحدة تلو الأخرى وكان يقف عند كل مشكلة ليستعرض معنا ويسمع منا كل بما لديه من خبرة حول معالجة هذه المشكلة وكيف يتم الحل المناسب لها، وكان يرفض أن يمر طرح المشكلة هكذا دون أن يستعرضها من كل الجوانب وكيفية المعالجة إلى أن يصل معنا إلى الحل المناسب الذي يرضي الفلاحين، والذي يكون متناسباً مع مصلحة الوطن والدولة والجهات العامة أي وبكل بساطة يصل معنا إلى الحلول المناسبة والممكنة التنفيذ، وهكذا إلى أن انتهى رئيس الاتحاد من طرح الأمور كلها. اعتذار: هذه انطباعات أكثر منها قراءة في فكر ربما يحتاج قارئين من نوع خاص. ولكنني كمواطن أولاً وفلاح ثانياً وعضوٍ قيادي في المنظمة الفلاحية ثالثاً، عبرت عن مشاعري ورؤيتي لفكر القائد الأسد، ولا يعيب البحر أن يغرف منه قليلاً من ماء. وحسبنا بأن اللقاء قد قارب على الانتهاء ولكن لا. فالسيد الرئيس عاد ليقول لنا إن الأمور التي طرحتموها هي مواضيع عامة. وأريد أن أسمع من كل واحد منكم أهم المواضيع التي تهم محافظته. واستمع منا جميعاً حيث تحدث كل عضو عن مواضيع تهم محافظته واقتراحات الحلول المناسبة لها. وبعدها طلبنا من سيادته أن نحظى بصورة صورة تذكارية جماعية مع سيادته وبصدر رحب استجاب لرغبتنا. لقد دام اللقاء ثلاث ساعات ونصف الساعة لم تفارقه خلالها ابتسامته السمحة ولطفه الذي ليس له مثيل والأريحية التي سادت بيننا. ودهشنا بالفهم العميق والتحليل الدقيق لكل القضايا الأمر الذي جعلنا نتعلم كيف تكون عظمة القائد. في نهاية اللقاء عاد ووقف في باب القاعة وودعنا وداع المحبة وداع القائد لأبناء الشعب، وحمّلنا تحياته وحبه الكبير لفلاحي القطر كافة، وقال لنا جملة لا ننساها أبداً. «أنقلوا تحياتي ومحبتي لكل فلاح في قطرنا الحبيب». رئيس الاتحاد العام للفلاحين |
|
| الصفحة الرئيسية | | دليل الاعضاء | | جريدة الاسبوع الادبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |