مجلة فصلية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب بدمشق - تعنى بنشر المواد الفكرية و السياسية و الدبلماسية و الوثائق المتصلة بذلك - العدد 29 السنة الثامنة عدد خاص بمناسبة أداء القسم لولاية دستورية ثانية للسيد الرئيس 2007
فهرس العدد صفحة الدوريات
 

الانطلاقة الواثقة عنوان شموخنا ـــ إحسان عطايا

لم يكن اتحاد الجمعيات الحرفية في القطر العربي السوري بعيداً عن اهتمام السيد الرئيس بشار الأسد بل أولى سيادته القطاعات كلها الرعاية الكاملة، وقد تجلت هذه الرعاية بجوانب متعددة كان لها الأثر الكبير في تطوير وتفعيل دور هذا القطاع الحرفي التعاوني، وإن لقاء سيادته بقيادة التنظيم الحرفي بتاريخ 3/5/2006م بقصر الروضة بدمشق أعطى التنظيم الحرفي دفعاً كبيراً لتطوير أدائه، وقد ركز سيادته أثناء هذا اللقاء على ضرورة الحفاظ على الصناعات التقليدية لأنها المخزون التراثي العظيم وزيادة إسهام الصناعات الحرفية في التظاهرات الدولية كون هذه الصناعات تحمل بين طياتها الجودة العالية وعبق التاريخ والأصالة، كما ركز سيادته أيضاً على رسوخ دور الحرفيين في المجتمع وهذا مما ينعكس على تطوير الاقتصاد والإسهام في حل مشكلة البطالة....‏

إن مسيرة التطوير والتحديث التي انطلقت مع تولي سيادته زمام السلطة أسهمت في بناء صروح المجد وإقامة المشروعات الهادفة التي كان لها الأثر الكبير في دعم الاقتصاد الوطني السوري...‏

وما المناطق الصناعية التي تعد شريان الحياة وعصب الصناعة، إلا ثمرة ناضجة من ثمار واستراتيجية التطوير والتحديث التي شملت وعمت مناحي الحياة كلها....‏

كما أن الزيارات الميدانية لسيادته على مواقع العمل لمتابعة تشييد هذه المنجزات كان لها الأثر الكبير في تسريع وتيرة العمل وسرعة إنجازه... إن التنظيم الحرفي التعاوني أسس بُعيد قيام ثورة الثامن من آذار ليكون رافداً قوياً لبناء الاقتصاد السوري المتين...‏

ولهذا قال القائد الخالد حافظ الأسد:‏

«إن التنظيم الحرفي من منجزات الثورة الهامة ومع ولادة هذا التنظيم حقق الحرفيون كسباً كبيراً بإبراز كيانهم وتقوية هذا الكيان ليكون عضواً قوياً في جسم الثورة يعطيها القوة وتعطيه القوة...».‏

وهذا ما دفع القائد الرئيس بشار الأسد إلى توجيه القيادة القطرية لإصدار القرار رقم (150/1) تاريخ 1/8/2006م القاضي بعد الاتحاد العام للجمعيات الحرفية في الجمهورية العربية السورية (General Fed Eration of Artisans Associations.S.A.R) منظمة شعبية تضم جماهير الحرفيين المنتجين وأصحاب الحرف، وتقوم هذه المنظمة في بناء المجتمع العربي الاشتراكي وتنظيم الإنتاج والخدمات، والعمل على زيادتهما وتطويرهما وتحسين نوعيتهما ورعاية مصالح الحرفيين المادية والمعنوية والصحية والثقافية والاجتماعية ورفع مستوى معيشتهم ووعيهم القومي، وتحريرهم من الاستغلال وإنهاء دور الوسطاء بتوفير المواد الأولية، وتسهيل عمليات التمويل والتسويق والعمل على رفع كفاءة الحرفيين وزيادة إنتاجية العمل، وإعداد اليد الفنية الماهرة، وتنمية المواهب والكفاءات الحرفية وتشجيعها وتشجيع قيام تعاونيات إنتاجية وربط نضال الحرفيين بنضال جماهير الثورة والحرفيين العرب في سبيل تحقيق مستقبل أفضل.....‏

إن النظرة الشمولية للسيد الرئيس القائد بشار الأسد قائد مسيرة الحزب والشعب لم تقتصر على جانب من جوانب الحياة بل تعددت مناحي الحياة كلها ولهذا جاءت القوانين والتشريعات الجديدة لبوساً مناسباً لتجديد روح العمل في الميادين كلها....‏

وإن تعديل المرسوم التشريعي رقم: ((250)) لعام /1969/ الناظم لعمل الجمعيات الحرفية والتعاونية في القطر العربي السوري ولائحته التنفيذية كان من ضمن توجيهاته الكريمة ليتناسب هذا المرسوم مع روح العصر ويتماشى مع التقدم الهائل للثورة المعرفية ويلبي طموحات الجميع...‏

لقد برهن السيد الرئيس بشار الأسد بما لا يدع مجالاً للشك خلال الولاية الدستورية الماضية على مدى سبع سنوات أنه الربّان الماهر في قيادة السفينة إلى شاطئ الأمان، وأنه يدير الأزمات بحكمة وشجاعة نادرتين من موقع المؤمن بالحق والحقيقة المتمسك بالمبادئ والثوابت الوطنية والقومية، وما استطاعت الأحداث الجسام أن تثنيه لحظة واحدة عن الاستمرار في تعزيز مسيرة الإصلاح والتطوير والتحديث لبناء سورية المعاصرة، وتحقيق الإنجازات النوعية على الصعد كلها...‏

إن ما تحقق في السنوات الماضية في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية والخدمية على الرغم من الظروف الصعبة والضغوط والتهديدات التي تعرض لها قطرنا الصامد، هو علامة بارزة على طريق بناء سورية الشموخ، وترسيخ مسيرة الإصلاح والبناء والتحرير التي شملت جميع القطاعات، وكانت المحرك الاجتماعي والسياسي والثقافي لشعبنا المؤمن بهذه المسيرة، والمدافع عنها بكل ما أوتي من قوة، لأنها المعبرة عن مضامين الوحدة الوطنية والعزّة القومية والملبية لتطلعات ومتطلبات جماهيرنا المؤمنة بحقها وتاريخها النضالي الناصع في مواجهة الطغاة، الدالة على قدرة هذه الأمة على التوحد والنهوض....‏

إننا نرى في شموخ قائدنا عزة الأمة، وفي فكره ألق المستقبل، وفي صموده التجذر والرسوخ لماضي الأمة وحاضرها، وإن محبته تكبر في قلوبنا يوم بعد يوم وتسري في عروقنا؛ لأنه رمز عزتنا وسيبقى كذلك ما بقيت الحياة.‏

وستبقى انطلاقته الواثقة أكثر شموخاً وتجذراً...‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسية | | دليل الاعضاء | | جريدة الاسبوع الادبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244