|
||||||
| فهرس العدد | صفحة الدوريات |
|
الرئيس بشار الأسد قـائـد نهضــة وطنيــة وقوميــة ـــ د.غازي حسين أثبتت السنوات السبع الماضيات ما يتمتع به السيد الرئيس بشار الأسد من قدرات متميزة جعلت منه قائداً كبيراً على المستويين الوطني والقومي، وشخصية مرموقة على الصعيد العالمي. وقد عرفه الشعب العربي السوري خلال هذه المدة رئيساً يتحدث إلى أبناء شعبه بلغة صادقة وصريحة معبراً في خطبه وممارساته عن تطلعاتهم وآمالهم، ومستلهماً إرادة الشعب في صياغة وبلورة سياسات سورية ومواقفها بشجاعة منقطعة النظير. وظهر بجلاء التزامه بالقضايا القومية مما عزز مكانته بين أبناء الأمة في جميع البلدان العربية. فأصبح رمزاً لجيل عربي يرفض الذل والهوان والاحتلال ويعتز بالمقاومة وثقافتها ورفْض الارتهان إلى القوى الأجنبية واعتماد العلم والمعرفة والتقانة نهجاً في العمل للوصول إلى حياة أكثر حرية وسعادة ورفاهاً. وعرفه العالم سياسياً بارزاً بفضل حكمته وحنكته في التعامل مع الأحداث وفي إدارة الأزمات التي يمر بها الوطن العربي وشعوب المنطقة، وبذل ما لديه من جهد وطاقة لحماية مصلحة الوطن وتعزيز الاستقلال وترسيخ الاستقرار. لذلك وافق مجلس الشعب الجديد بالإجماع على رسالة القيادة القطرية المتضمنة ترشيح سيادته لولاية دستورية جديدة، وفي 27 أيار التف الشعب حول قائده وانتخبه 97% من الناخبين. إن انتخاب السيد الرئيس بشار الأسد لولاية دستورية جديدة هو تعبير واضح عن إرادة الشعب الذي يلتف حول رئيسه ويثق بقدراته وطاقاته ثقة لا تتزعزع، ثقة مطلقة لتعزيز مسيرة التطوير والتحديث والتحرير، والتمسك بالمسيرة الوطنية والقومية للشعب والأمة. فالرئيس بشار الأسد يمثل ضمير الأمة ووجدانها وإرادتها وتطلعاتها نحو التطور والتحرير، وتوفير الأمن والاستقرار والازدهار لسورية الحبيبة، والوحدة لأمتنا، والتضامن والتنسيق وتعزيز العمل المشترك مع جميع البلدان العربية. لو ألقينا نظرة على خطاب القسم الذي ألقاه السيد الرئيس قبل سبع سنوات وما نفّذه من مراسيم وقوانين ومواقف نجد أن سيادته يربط الأقوال بالأفعال، وبعقلية وأساليب علمية حديثة على الصعيدين الداخلي والخارجي، وبشكل خاص فيما يتعلق بقضية فلسطين وحق عودة اللاجئين إلى ديارهم، ودعم حركات المقاومة للاحتلال والسلام العادل والشامل القائم على انسحاب القوات المعتدية إلى حدود الرابع من حزيران عام 1967. وضع سيادتُه في خطاب القسم قبل سبع سنوات أولويات العمل المستقبلي والخطوط العريضة للسياسة السورية، ما جعل الخطاب برنامج عمل وطني وقومي متكامل، حيث قام على طرح أفكار جديدة، وتجديد أفكار قديمة. وكان هدفُه الارتقاء بسورية إلى مستوى أعلى من التقدم والحضارة. ويتصف سيادتُه في الشجاعة بطرح الفكر المتجدد المبدع، والتحلي بالموضوعية والمرونة المبدئية في الفكر والممارسة، وإطلاق النقد البناء في عملية الإصلاح. اقترح الرئيس بشار الأسد في كلمته أمام قمة بيروت العربية (في 28 آذار 2002) قطع علاقات جميع الدول العربية مع إسرائيل حتى تحقيق السلام العادل والشامل المرتبط بانسحاب إسرائيل من كل الأراضي التي احتلتها عام 1967، كما طلب من القادة العرب دعم الانتفاضة مادياً ومعنوياً، وحث على دعم حق الشعب الفلسطيني في المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي مؤكداً أن المقاومة بالنسبة لنا حق مشروع ضد الاحتلال. وأكد سيادته أن الثوابت العربية تتمثل في الانسحاب بالكامل من الأراضي العربية المحتلة عام 1967، وقيام دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية وحق اللاجئين في العودة. وأكد الرئيس بشار الأسد في الكلمة التي ألقاها في افتتاح المؤتمر الثاني والعشرين لاتحاد المحامين العرب، أن المنافذ سدت أمام عملية السلام ليس نتيجة لرفض الحكومات الإسرائيلية الاستجابة لاستحقاقات السلام واستمرارها في إنكار الحقوق العربية فقط بل إن الوضعية الدولية الراهنة والقوى الفاعلة فيها غير مهيأة لأن تدفع عملية السلام إلى الأمام أيضاً، ولتراجع المجتمع الدولي عن الوفاء بالتزاماته اتجاه عملية السلام واتجاه الاستقرار في المنطقة". وتحدث أمام المحامين العرب عن ظاهرة الإرهاب وقال: إنها أخذت تتسع دوائرها بصورة مؤلمة مهددة بتخريب النسيج الوطني والاجتماعي لدول المنطقة، وذلك نتيجة مجموعة من العوامل وفي مقدمتها السياسات الخاطئة والمتهورة إقليمياً ودولياً والمواقف المسبقة تجاه الأمة وقضاياها، بالإضافة لاستخدام هذه الظاهرة "الإرهاب" كأداة في يد بعض القوى التي تدعي مكافحة الإرهاب من أجل إرهاب الآخرين وترويعهم. وأضاف السيد الرئيس أمام المؤتمر عن الوضع اللبناني وقال: إن تطوراته بدت كإحدى إفرازات الوضع الدولي الجديد منذ صدور القرار 1559 حتى مقتل الرئيس الحريري وتشكيل لجنة التحقيق الدولية وما ترتب عنها من صدور قرارات دولية جديدة تحاول النيل من سورية ومواقفها. وأكد السيد الرئيس أن استهداف سورية ولبنان هو جزء من مشروع متكامل يقوم على نسف هوية المنطقة وإعادة تشكيلها من جديد تحت مسميات مختلفة تلبي في النهاية تطلعات إسرائيل للهيمنة عليها وعلى مقدراتها. وقال سيادته: "ستبقى سورية الشقيق الأكبر الذي يقف إلى جانب لبنان الوطني متى احتاجها أو طلب منها، وأنه لا توجد مشكلة بين سورية ولبنان حول مزارع شبعا. وقال لو سألنا من هو المستفيد الأكبر من ترسيم الحدود في مزارع شبعا ومن هو المتضرر الأكبر وهي تحت الاحتلال الإسرائيلي. هذا طلب إسرائيلي فقط وهو ضد المقاومة فقط لأنه يضر المقاومة ويفيد إسرائيل، لذلك هم رفضوا بدء ترسيم الحدود من الشمال وأرادوا البدء من مزارع شبعا". وأكد أن العلاقة النضالية بين البلدين هي التي أفلحت في إسقاط اتفاق 17 أيار وتحرير الأراضي اللبنانية عام 2000. وتحدث السيد الرئيس عن سيناريوهات في الشأن العراقي، قائلاً أنها جميعاً تنطلق من أسس طائفية، وأن العروبة مكوّن حضاري ولا يجوز لأي شريحة أن تتحسس من مصطلح عروبة العراق، لأن العروبة ليست مجرد خيار، بل هوية يجب التأكيد عليها. واتهم إسرائيل باغتيال الراحل ياسر عرفات، وطالب المحامين إعداد دراسة قانونية حول تلك القضية. فوقف أحد المحامين هاتفاً: "يا بشار يا حبيب شعب فلسطين بنحييك". وانعقد مؤتمر المحامين في دمشق تحت شعار "الدفاع عن سورية حق وواجب قومي". وتحدث السيد الرئيس أمام الدورة الرابعة للمؤتمر العام للأحزاب العربية "دورة نصرة سورية ولبنان" التي اشتركت فيها (110) أحزاب قائلاً: "أرحب بكم في سورية.. سورية التي يطلق عليها الكثير من العرب اسم قلب العروبة النابض، وإذا كان للقلب أن ينبض فلابد له من دماء، وأنتم الدماء التي أتت من مختلف أنحاء الجسد العربي حاملة معها كل العناصر العربية الغنية، والغنية جداً، المتواجدة في أنحاء هذا الجسد والتي تعطيه القوة والمناعة بارتكازها على شيئين أساسيين الأول: وهو الإسلام بارتباطه الوثيق والمتين بالعروبة، وبارتباط العروبة الذي لا ينفصم عن الإسلام. والثاني: وهو المسيحية التي انطلقت من بيننا وانتشرت عبر العالم بلهجة عربية هي الآرامية. وأود أن أشكركم على قراركم بعقد هذا المؤتمر الهام جداً في دمشق واختيار عنوان للمؤتمر: "دعم سورية ولبنان يكرّس حقيقة راسخة نؤمن بها في سورية كما تؤمنون بها، وهي أن سورية ولبنان بلدان شقيقان لا يمكن الفصل بينهما." وتناول الوضع في العراق قائلاً: "علينا أن نعرف أو أن نتذكر أن هناك أعمالاً حصلت في العراق من قبل قوات الاحتلال وهم متنكرون بزي عربي، وتحديداً زي عراقي. هم يريدوننا بدون ذاكرة، المسؤولون الأميركيون يقولون أن لا علاقة لهم. المعروف أن قوات الاحتلال بشكل قانوني مسؤولة عن كل شيء، مسؤولة عن الأمن، عن الاقتصاد ومسؤولة عن الخدمات أيضاً... الشيء المضحك في الموضوع أن الأميركيين أقنعوا كل العالم بأنهم لن ينسحبوا من العراق، لأن الانسحاب الأميركي من العراق سيؤدي إلى حصول فوضى. يعني الآن في العراق ازدهار واستقرار وأمن مستتب والأمور ممتازة. بكل صراحة لن يكون هناك فوضى أسوأ من هذه الفوضى. وبكل وضوح نحن نعتقد أن قوات الاحتلال هي أحد أسباب الفوضى. وأنا أعتقد أن الانسحاب العاجل لقوات الاحتلال أصبح ضرورة ملحة. وأنا أدعو العراقيين أن يتوحدوا حول هذه النقطة. وتناول سيادته أسباب الحرب على العراق ومنها "إعادة رسم خريطة للمنطقة وهو هدف معلن. والنفط وهو سبب قد يكون كبيراً وقد يكون صغيراً. إسرائيل تبقى عنصراً أساسياً لكل ما يحصل في منطقة الشرق الأوسط. الهدف تقوية إسرائيل من خلال ضرب بلد قوي، كالعراق بلد إمكانياته كبيرة جداً من جانب آخر. وربما يكون هناك هدف آخر، وهو ما يحصل الآن في الحاضر كهدم الأقصى بهدف اختراع هياكل على الطريقة التي اخترعت بها إسرائيل عام 1948. ضرب العراق فيه ضرب للأمة العربية، لأن العراق بلد غني جداً بإمكاناته الاقتصادية والعلمية والبشرية وكخزان قومي وإسلامي كبير للأمة العربية. وأكد على أن وحدة العراق هي الأساس وقال: "أنا أقول وحدة العراق هي الأساس، من دون وحدة العراق لن تتحقق الأهداف الأخرى، ولو بحثنا في وحدة العراق فسنقول ما الذي يوحد العراق أولاً: الهوية وهي تستند إلى عروبة العراق، والعروبة ليس بمعناها العرقي كما ينجح البعض، هي هوية حضارية تستوعب كل العناصر وكل الثقافات. عروبة العراق هي الجامع لكل الشعب العراقي مع الحفاظ على الثقافات الموجودة بلغتها وبكل تفاصيلها." واحتل لبنان مكاناً من خطاب السيد الرئيس أمام المؤتمر الرابع للأحزاب العربية وقال: "المشكلة ليست بين سورية ولبنان، المشكلة لدى تيار في لبنان لديه مشكلة مع سورية لأنه قرر أن يضع نفسه بإمرة الآخرين لكي يتآمر على سورية، لا نعتبر أن معركتنا مع هذا التيار لأن أداة الدول لا تقاتل أدوات. معركتنا هي مع أسباب هذه الحالة، هي انعكاس للفشل (الأميركي) في العراق، انعكاس للفشل في فلسطين، انعكاس لوضع دولي معين. هي ليست قضية سورية، هي قضية عربية نحاربها بالعمل العربي وبمواجهة الآخرين في الساحات الحقيقية وليس مع تيار... الحقيقة الأكثرية الكبيرة هي مع العلاقة الجيدة مع سورية... الأكثرية الوطنية هي الأكثرية القومية، الأكثرية التي تدعم المقاومة والتي تدعم العلاقة مع سورية. وتطرق في خطابه الوطني والقومي الشامل أمام (110) من الأحزاب العربية إلى عملية السلام في المنطقة وقال: إنه لا سلام في المدى المنظور لأن إسرائيل يوماً بعد يوم هي أبعد عن السلام بكل شرائحها حكومات وأحزاباً. ولأن الولايات المتحدة أبعد من إسرائيل عن عملية السلام، وأن العرب يطرحون مبادرات السلام انطلاقاً من موقع ضعف، وللخروج من مآزقهم الداخلية أو الإقليمية أو الدولية؛ وسببها الإدارة الفاشلة التي قمنا بها نحن كدول لعملية السلام وقال سيادته: "كنا نعتمد على مبدأ أننا علينا أن نقدم كل شيء مقابل لا شيء. الحقيقة قدمنا كل شيء وما زلنا نقدم كل شيء، وما زلنا لم نحصل حتى على الرضى، حتى على كلمة جميلة، كلمة بسيطة يقولون قمتم بواجبكم يعطيكم العافية، حتى هذه الكلمة لم نسمعها من الغرب. فهذا هو السبب الأساسي، وهو الذي أدى في المحصلة لأن تعامل المبادرات العربية على اختلافها واختلاف مضمونها وشكلها باحتقار وازدراء وباستخفاف، وكما قلت تعبّر هذه المبادرات عن ضعف وتعبر عن حاجة للخروج من المأزق. ماذا كانت النتيجة: المزيد من الخسائر السياسية العربية على الساحة الإقليمية والدولية. تراجعت مكانتنا في كل العالم بشكل غير مسبوق وطبعاً في مقدمتها على المستوى الشعبي الداخلي لدى شعوبنا العربية. تناقضت المسارات العربية بدلاً من أن تكون متوافقة مع بعضها البعض تحولت إلى مسارات متناقضة. استمر قتل الفلسطينيين وزاد. وكان الرد على كل مبادرة من المبادرات هو ازدياد قتل الفلسطينيين بالمحصلة العامة لكل ما حققناه من تحرك اتجاه السلام نتيجة سلبية كانت ضد مصلحة العرب. نحن مع السلام، ولكن الآلية التي اعتمدها العرب، والقاعدة الفكرية والرؤية السياسية كانت خاطئة بما لا يقبل الشك والنتائج اليوم تؤكد هذا الشيء، وبالمقابل أتى الرد شعبياً... الانتفاضة الفلسطينية كانت رد فعل على أوسلو... والحقيقة فوز حماس ليس فوزاً لفصيل هو انتخاب لنهج المقاومة... نحن نريد علاقات جيدة ونسعى لعلاقة جيدة مع كل التيارات الفلسطينية. علاقتنا جيدة مع الرئيس محمود عباس ونتحدث معه بصراحة وقلنا له أن ما يهمنا هو وحدة الفلسطينيين. وتحدث عن الضغوط الكبيرة التي تعرضت لها سورية بسبب تواجد قيادات الفصائل فيها وأكد أن انتخاب حماس يثبت صحة الموقف السوري وأن نهج المقاومة يعبر عن نهج الشارع الفلسطيني. والشعب الفلسطيني عبّر عن هذا التوجه وعبر عن صحة موقفنا بهذه الانتخابات. إن أول هدف يجب أن يكون هو الوحدة مع الجميع بمختلف تياراتهم، والجانب الآخر الذي يهمنا هو موضوع اللاجئين، يهمنا أولاً لأنه أحد أهم أوجه القضية الفلسطينية، وثانياً لأنه لدينا في سورية حوالي نصف مليون، ونحن نعتبر أنفسنا مسؤولين عنهم وعن حقوقهم حتى تعود هذه الحقوق، ويقرروا هم إن كانوا سيستمرون في الدفاع عنها، نقول ليس نحن من نحدد، صاحب الحق (أي اللاجئ نفسه) هو من يحدد إن كان منطقياً أم لا، فهذا الموضوع مهم جداً التركيز على حق عودة اللاجئين. وقال السيد الرئيس: "الآن يطرح على حماس نزع السلاح والاعتراف بإسرائيل. لماذا لم يطرحوا نفس الكلام على إسرائيل. لاحظوا لعبة المعايير المزدوجة التي نراها في كل مرحلة. على حماس أن تنزع السلاح وعلى إسرائيل أن تستمر بحمل كل أسلحة العالم لقتل الفلسطينيين. على حماس أن تعترف بإسرائيل وعلى إسرائيل أن تعترف بحماس كمنظمة إرهابية استلمت الحكم لسبب ما. هذا بالنسبة لهم مقبول، لكن مقابل ماذا، لتفترض أنها ستعترف ولكن مقابل ماذا، مقابل الأشياء التي ستقدمها إسرائيل تجاه السلام، تجاه حقوق الشعب الفلسطيني. أيضاً لا يوجد أي طرح في هذا الاتجاه. البعض سيقول إن حماس ملزمة باتفاقيات تم توقيعها، والسلطة منذ البداية بعد أوسلو اعترفت بإسرائيل فحماس الآن ملزمة وهذا عذر أقبح من ذنب... نحن دخلنا في عملية السلام، ودخلنا في المفاوضات، لكن لم تعترف بإسرائيل حتى هذه اللحظة. ونقول الاعتراف مرتبط بعودة الحقوق كاملة. لا يجوز أن يكون الاعتراف مجاناً هبة لإسرائيل لكي يرضى علينا الغرب. لكن في لقاءاتنا مع الوفود الأجنبية يجب أن نشرح أن الاعتراف يأتي كمحصلة وكنتيجة للسلام. فإذاً "فوز حماس هو نقطة قوة يجب أن نستثمرها لتقوية الموقف العربي باتجاه عملية السلام". تناول السيد الرئيس بشار الأسد في كلمته أمام مجلس الشعب في العاشر من أيار الماضي العديد من المواقف والأفكار التي تتعلق بالوضع الداخلي والسياسة السورية عربياً وإقليمياً ودولياً وبشكل واضح وصريح، نظراً للظروف الخطيرة التي تمر بها المنطقة العربية بسبب الحرب العدوانية على العراق، وحرب تموز الأميركية ـ الإسرائيلية على الشعب اللبناني ونتائج قرارات مجلس الأمن والوضع في فلسطين. وأكد أن لا مستقبل للأمة العربية إلاّ بالوحدة والتضامن والتنسيق. وحذّر من أن حكومة إسرائيل ضعيفة وغير قادرة على صنع السلام، ولكن الحكومات الإسرائيلية الضعيفة قادرة على شن الحروب. تحدث السيد الرئيس إلى ممثلي شعبه بلغة صادقة وصريحة معبراً عن تطلعات وآمال الشعب ومستلهماً إرادته في بلورة سياسات سورية ومواقفها، وعزز ويعزز التزام سيادة الرئيس بشار بالقضايا القومية من مكانته بين أبناء الأمة في جميع البلدان العربية، لأنه يعمل على إعادة الاعتبار إلى الفكر القومي بحيث يستوعب حقائق العصر وأصالة الأمة. وحرص في الوقت نفسه على ترسيخ الاستقرار الداخلي ودعم حركات مقاومة الاحتلال في فلسطين ولبنان والعراق وتعزيز ثقافة المقاومة. وبالتالي جسّد الخط القومي الذي تميزت به سورية وشعبها على مر العصور. تناول السيد الرئيس في خطابه رؤية سورية وتحذيراته من غرائز القوة والسيطرة ونزعات الهيمنة ومواقف البعض ممن استكانوا لإرادة الآخرين، وافتقدوا إرادة الفعل والمواجهة في أمتنا العربية والإسلامية، وحذّر آنذاك من الانهيار الذي ينتظر الأمة العربية ومن حجم المخاطر التي تتربص بها في حال الافتقاد إلى روح المسؤولية القومية في التصدي للمخاطر. وتحدث عن الرفض لكل الأسس والمبررات التي قدمت بهدف إشاعة الفوضى العمياء التي تسميها الولايات المتحدة "الفوضى البناءة" في مجتمعنا العربي وأقطارنا العربية وصولاً إلى التفتيت والضياع الكلي. ويمضي سيادته ويقول في خطابه أمام مجلس الشعب الجديد: "ومن هنا كان رفضنا لغزو العراق وما نجم عنه من مآس وآلام نرى فداحتها كل يوم". ويجدد دعمه للمقاومة ويقول: "ومن هذا المنطلق عملنا بكل إمكاناتنا لمواجهة المحاولات الرامية لتصفية المقاومة، والتصدي لمشاريع التسوية المهيـنة لشعبنا والمناقضة لمصالحه، وغيرها من المشاريع التي أتت تحت عنوان "الشرق الأوسط الجديد أو الكبير"، وأكد سيادته أن التهديدات والوعيد لم ترهبنا للتخلي عن ثوابتنا، على الرغم من الحملات الإعلامية لتشويه صورتنا وتزييف مواقفنا. وأكد ضرورة وضع جدول زمني لانسحاب القوات الأجنبية من العراق مشدداً على حق الشعب العراقي في المقاومة ودعم العملية السياسية على قاعدة عدم استثناء أي من مكونات الشعب العراقي، إن من مصلحة سورية الحفاظ على وحدة العراق أرضاً وشعباً في مواجهة التفتيت ومشروع الشرق الأوسط الجديد، حيث تعتقد أن الحل السياسي والانسحاب الشامل لقوات الاحتلال هو الحل الوحيد، وأنها مستعدة للتعاون لإعادة الاستقرار إلى العراق. وتناول السيد الرئيس موقفه التاريخي والجريء من العراق والذي يجسد إرادة الشعب العربي السوري قائلاً: "ففي الشأن العراقي وقفنا ضد الحرب، ورفضنا الاحتلال، وأعلنا ضرورة وضع جدول زمني لانسحاب قوات الاحتلال، وأكدنا على حق الشعب العراقي في المقاومة. وتحدث بمنتهى الحكمة والصراحة قائلاً: "نحن نعمل من أجل مساعدة الشعب العراقي لتجاوز محنته وليس من أجل مساعدة قوات الاحتلال للخروج من ورطتها، فالعملية كما قلنا في السابق عملية سياسية وليست عسكرية." ولخص موقف سورية من العملية السياسية قائلاً: "جوهر العملية السياسية كما نراه هو عملية سياسية وطنية عراقية تكون من خلال مؤتمر عراقي بدعم إقليمي ودولي، وليس العكس، مؤتمر دولي لخدمة أهداف بعض الدول بدعم إقليمي وعراقي من أجل تسويق أفكارهم"، ويقصد سيادته المؤتمرات الدولية التي تعقد مثل مؤتمر شرم الشيخ لإخراج أميركا من ورطتها في العراق. وتناول الوضع اللبناني، حيث شغل لبنان حيزاً واسعاً من جهده وطاقاته، لما للبنان من خصوصية مميزة في قلوب ومشاعر السوريين قائلاً: "إن الاستقرار في لبنان هو استقرار لسورية، والسلام في لبنان هو سلام لسورية وخاصة بعد الحرب على العراق وتداعياتها أصبح السلام في لبنان هو سلام للمنطقة، وسورية ستظل أمينة في العمل من أجل مصلحة لبنان بجميع فئاته، ولن تتخلى عن واجبها القومي في تقديم كل المساعدة للشعب اللبناني". وبالفعل كانت سورية البلد الوحيد في المنطقة وفي العالم التي جلبت السلم الأهلي للشعب اللبناني الشقيق بعد أن فشلت الأمم المتحدة وقوات حلف شمال الأطلسي بما فيها القوات الأميركية والفرنسية، وأكد سيادته: "أننا ندعم أي خيار يحقق التوافق اللبناني، ويمكِّن الشعب اللبناني والدولة من تجاوز الأزمة الراهنة. ونعتبر موضوع المحكمة ذات الطابع الدولي موضوعاً خاصاً بين لبنان والأمم المتحدة، ولا نرى أننا معنيون بها بصورة مباشرة. ونرفض أي تعاون يتطلب تنازلاً عن السيادة الوطنية، ونحن نبدي استعدادنا الدائم للتعاون معها في إطار سيادتنا وقوانيننا، ولكننا سنرفض حتماً، وسيرفض شعبنا في سورية كل ما من شأنه المساس باستقلالنا وسيادتنا، وأن أي قرار وطني هو أعلى من القرار الدولي، وأننا وقعنا على ميثاق الأمم المتحدة، ولم نوقع على مصالح الولايات المتحدة وبعض حلفائها". وبالتالي أكد السيد الرئيس على أهمية القرار الوطني والسيادة على القرار الدولي، ووضع القرار الوطني في مرتبة أعلى من القرار الدولي. إن إقرار المحكمة ذات الطابع الدولي في مجلس الأمن الذي تهيمن عليه الولايات المتحدة تحت الفصل السابع في 31 أيار الماضي يشكل انتهاكاً صارخاً للسيادة الوطنية اللبنانية، ولا يعترف بها الرئيس اللبناني ورئيس البرلمان والمعارضة اللبنانية، وسيزيد الأمور تعقيداً، لأنه يزيد من التدخل الدولي في شؤون لبنان الداخلية، ويؤدي إلى زيادة التوتر والاضطراب "والفوضى البناءة" أي المدمرة في المنطقة. ويتحمل فؤاد السنيورة وفريق سعد الحريري. المسؤولية الكاملة عن نتائج التفريط بالسيادة الوطنية وتكريس الوصاية والتدخل الدوليين والارتهان إلى السياسة الأميركية وتحقيق المصالح الإسرائيلية في الوطن العربي. وتعتقد المعارضة اللبنانية أن الهدف الأميركي من تسييس المحكمة ووضعها تحت البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة، هو لاستخدامها سلاحاً للضغط والابتزاز وفرض العقوبات الدولية لمحاولة النيل من المقاومة، والقوى الوطنية اللبنانية وسورية، ولخدمة المصالح الأميركية والإسرائيلية، ولإعادة صياغة الوضع في لبنان بما يخدم المشروع وإخراجه من مأزقه المتصاعد في العراق والمتأزم في المنطقة. وهكذا وضع فريق 14 شباط لبنان على مفترق طرق بسبب ارتهانه إلى الخارج وبعد أحداث طرابلس ومخيم نهر البارد، فإما أن يسلك طريق الحل عبر الوفاق الوطني وحكومة وحدة وطنية وانتخابات نيابية جديدة، أو يستمر الوضع الراهن المتأزم فيه، واستمرار الخلافات الطائفية والمذهبية والتدخلات الأجنبية وصولاً لا سمح الله إلى تفجير الوضع فيه مجدداً واندلاع الحرب الأهلية، ونشر "الفوضى البناءة" الأميركية في المنطقة. أما في الشأن الفلسطيني والذي أدت فيه سورية وشعبها دوراً مميزاً، فمنها أطلقت المقاومة الفلسطينية، ولا تزال سورية في طليعة الدول التي تدعم خيار الشعب الفلسطيني في المقاومة والديمقراطية والوحدة الوطنية فقال السيد الرئيس أمام مجلس الشعب الجديد: "بذلنا كل الجهود الممكنة لوأد الفتنة الداخلية، وعملنا مع إخوتنا الفلسطينيين من أجل تشكيل حكومة الوحدة الوطنية التي نعتبر أن دعمها وإزالة العقبات أمام ممارستها لمهامها يجب أن يكون في مقدمة مسؤولياتنا كدول عربية سواء من خلال تقديم العون المباشر لها أو من خلال العمل على رفع الحصار الدولي المفروض عليها وعلى الشعب الفلسطيني، والذي يهدف إلى دفعه للاستجابة للشروط الإسرائيلية وفي مقدمتها التخلي عن حق الشعب العربي الفلسطيني في مقاومة الاحتلال من أجل نيل حقوقه المشروعة في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، وضمان حق العودة للاجئين الفلسطينيين إلى أرضهم. وتحدث بمنتهى الجرأة والصراحة والوضوح عن حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم وبشكل لم يتحدث مثله أحد من القادة العرب وقال: "البعض يطرح إمكانية التنازل عنه، وكان هناك قبل القمة العربية حديث موسع عن سحب هذا البند من المبادرة. طبعاً القمة كان قرارها حاسماً في هذا الاتجاه بإبقاء هذا البند. لكن النقاش فيه بحد ذاته خطأ لسبب بسيط، لأن هذا الحق لم يُعط لنا كحــكومات، أي لا يحق لنا أن نناقشه في قمة عربية ولا في اجتماع وزراء خارجية عرب. هو حق للاجئ وحتى الآن نعرف بأن اللاجئين لم يتنازلوا عن هذا الحق، وما داموا لم يتنازلوا عن هذا الحق فلن تكون هناك قوة في العالم قادرة على إلغاء هذا الحق، وعلينا أن ندافع عنه بقوة ما دام اللاجئ يريد أن يتمسك بهذا الحق". إن الشعب العربي الفلسطيني والأمة العربية لن تنسى أبد الدهر للسيد الرئيس بشار الأسد موقفه السياسي والقانوني والوطني والقومي والإنساني من حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم. إن حق العودة إلى الديار والممتلكات التي رُحِّل الفلسطينيون فيها جوهر قضية فلسطين، وحق مشروع وعادل، وحق أساسي من حقوق الإنسان، ينبع من الحقوق الطبيعية للإنسان وقدسية الملكية التي لا تزول بزوال الدول أو بتغيير السيادة، وحق فردي لا تجوز فيه الإنابة أو التمثيل، ولا تلغيه الاتفاقات الفلسطينية أو العربية أو الدولية، لأنه يتعلق بقاعدة آمرة من قواعد القانون الدولي، والمادة 13 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي بشأن الحقوق المدنية والسياسية، والعهد الدولي بشأن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية. ويعتبر حق العودة للأفراد الذين يرغمون على مغادرة وطنهم بسبب الحرب في القانون الدولي ملزمة وغير قابل للمساومة أو التأويل. وانطلاقاً من القانون الدولي والعهود والمواثيق الدولية يؤكد اللاجئون الفلسطينيون أن حقهم في العودة إلى ديارهم ملك للاجئ نفسه وليس ملك منظمة التحرير الفلسطينية أو حتى مؤتمرات القمة العربية. وأكد السيد الرئيس أن تحقيق السلام يجب أن يرتكز على مجموعة من الأسس في مقدمتها وجود معايير لعملية السلام واستعداد جميع الأطراف للالتزام بمرجعية هذه العملية منذ انطلاقتها في مدريد عام 1991 وهي مبدأ الأرض مقابل السلام والقرارات الدولية. وأعلن بشكل قاطع غير قابل للتفسير أو التأويل "إن عودة الجولان العربي السوري أمر غير قابل للتفاوض بالنسبة لنا. وإن عملية السلام تتطلب وجود راع نزيه ومهتم بإنهاء بؤر التوتر في المنطقة. وهذا الراعي الآن غير موجود بهذه المواصفات". وانتقد السياسة الأميركية سواء بالنسبة إلى المحكمة الدولية، لأن هدفها تحقيق المصالح الأميركية أو بالنسبة لعملية السلام لغياب الراعي النزيه في عملية المفاوضات. ونفى سيادته نفياً قاطعاً وجود مفاوضات سرية مع إسرائيل. وأكد أن القرارين 242 و 338 هي. قرارات دولية وليست شروطاً سورية، وأن المفاوضات ستبدأ من حيث انتهت، وأن المساعي لعزل سورية قد فشلت. وقال إن السلام لدى سورية هو خيار استراتيجي وليس تكتيكياً، وأن العزل يتحقق فعلياً ويؤتي ثماره لدى من رهن نفسه وقرار بلاده للأجنبي. أما من ربط مصيره بشعبه وبتاريخ بلاده، فلا يمكن لأحد أن يعزله سوى شعب نفسه. وتناول منطق القوة في العلاقات الدولية وقال: "لقد أثبتت السنوات الماضية أن منطق القوة في العلاقات الدولية، ونهج الحروب الاستباقية لا يوفر الأمن والسلام لأحد، بل هو يفاقم من عوامل التوتر والصراع. كما أثبتت السنوات الماضية أن إرادة الصمود قادرة على فرض ذاتها مهما بلغت التحديات. واختتم خطابه الهام أمام مجلس الشعب قائلاً: "لقد تمكنت قوى أمتنا الحية كسر شوكة المؤامرات، غير أن المؤامرات لم تنته، لذلك لابد من اليقظة والحذر، ورص الصفوف، ونبذ أسباب الفرقة والانقسام داخل صفوفنا، ولابد من التصدي لكل الأصوات الخارجة على إجماع شعبنا على امتداد الساحة العربية، والتي تزين الخنوع والاستكانة والارتباط بمشاريع الآخرين. علينا أن نعزز علاقاتنا مع أشقائنا العرب الذين يقاسموننا آلامنا ومصيرنا، والذين يرون معنا أن لا مستقبل لهذه الأمة إلاّ بالوحدة والتضامن والتنسيق". وتعمل سورية بقيادة الرئيس بشار الأسد على دعم خيار الشعوب في مقاومة الاحتلال والاستعمار، وتعزيز ثقافة المقاومة ضد الاحتلال ومن أجل السلام العادل، وتفرق بين المقاومة والإرهاب، وتدين الإرهاب للدفاع عن الحقوق العربية واسترجاع الأراضي المحتلة. والسيد الرئيس بشار الأسد يدافع عن مصالح وطنه وأمته، ومصالح شعوب المنطقة العربية والإسلامية ويتخذ موقفاً ريادياً في المقاومة والصمود أمام كل المؤامرات التي تحاك ضد سورية وفلسطين ولبنان والعراق وحركات المقاومة، ويتمسك بالهوية العربية، والحضارة الإسلامية وتفاعلها مع الحضارات الأخرى في العالم، ويمثّل ضمير ووجدان ونبض شعوب المنطقة بما فيها دول الجوار تركيا وإيران. وأسهمت سورية بقيادته في انتصار المقاومة اللبنانية على قوات الاحتلال الإسرائيلي في حرب تموز عام 2006، كما أسهمت بدور أساسي في انتصار حزب الله وتحريره لجنوب لبنان في 25 أيار 2000. لقد أضحى الرئيس بشار الأسد بطلاً قومياً تشخص إليه أنظار أبناء الأمة في جميع البلدان العربية لشجاعته وحكمته وبُعد نظره، ولإيمانه بوحدة الأمة، وقرن القول بالعمل، وبالدفاع عن قضاياها العادلة والوقوف في وجه أعدائها، والتصدي لمؤامراتهم الرامية إلى الهيمنة على الأمة وثرواتها ومصائر شعوب المنطقة. لذلك وقف ضد الحرب في العراق، ومع الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، ومع الشعب اللبناني في تحرير أراضيه من العدو الإسرائيلي، ويرفض الاحتلال لأي شبر من أرض الوطن العربي مؤكداً على شرعية المقاومة. إنني أكرر الاعتزاز والافتخار بالمواقف الوطنية والقومية التي اتخذها ويتخذها الرئيس بشار والتي زادت من التفاف الشعب والأمة حوله وعززت دور سورية عربياً وإقليمياً ودولياً. إن الاستفتاء الذي جرى في 27 أيار 2007 استفتاءٌ على تماسك الشعب ووحدته الوطنية، والتمسك بالثوابت القومية، والتصدي للتحديات التي تتعرض لها سورية وبلدان المنطقة، والتأكيد على المواقف الرافضة للإملاءات. وهو استفتاء على القيم والمفاهيم السامية التي تجسِّد طموحات المواقف الرافضة للإملاءات. وهو استفتاء على القيم والمفاهيم السامية التي تجسِّد طموحات الشعب والأمة والتي يتمثلها القائد بشار الأسد عقيدة وسلوكاً في أبعادها الوطنية والقومية. إن انتخاب الشعب للرئيس بشار لولاية دستورية ثانية ضمانة لنهضة الوطن واستقراره ولنهجه الوطني والقومي، وتعبير واضح عن إرادة الشعب في مواصلة مسيرة الصمود والتنمية والبناء، وتعزيز لدور سورية ومكانتها على المستويات القومية والإقليمية والعالمية، واستفتاء على نهج الصمود والمقاومة والتحرير وبناء سورية العصرية. فالرئيس بشار الأسد صاحب مشروع قومي نهضوي يقود إلى مستقبل أفضل لسورية وللأمة العربية ولجميع الشعوب في المنطقة. |
|
| الصفحة الرئيسية | | دليل الاعضاء | | جريدة الاسبوع الادبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |