|
||||||
| فهرس العدد | صفحة الدوريات |
|
الرئيس بشار الأسد... مقاربة جديدة لنمط جديد من المخاطر والأزمات ـــ د.سمير التقي في ربيع عام 1998 كنت أزور معرضاً للمعلوماتية بدمشق حين تحرك الزوار من حولي فجأة بشكل يوحي بالاهتمام وما كدت استنتج أن ثمة زائراً مهماً للمعرض حتى شاهدت الدكتور بشار الأسد أمامي. ولأني كنت في الجهة الخطأ من طاولة عرض الكومبيوترات في الجناح فاجأني بأن مد يده إلي مصافحاً ظاناً أنني من العارضين. بالطبع لم يكن الدكتور بشار الأسد وقتها رئيساً. لكن هذا اللقاء السريع كان كافياً لفتح حديث مقتضب وكثيف. سألني وقتها عن رأي في التحدي التكنولوجي والعلمي والاقتصادي لمرحلة ما بعد السلام. وأثار بعفوية كاملة جملة هواجس أوحت لي بروح الزعامة الجديدة القادمة. كان استمرار وثبات ذات القيم والأولويات الوطنية في منطق النقاش جلياً لكنني لمحت بوضوح زاوية رؤية جديدة تعكس بلا شك مقاربة جديدة لجيل كامل يتحضر لاستلام دوره في البلاد. فكرت ملياً بما سيحمله جيل جديد يستشرف دوره بمقاربات تجمع بين تناقضات صعبة. فسورية العربية التي كانت في حالة حرب شبه دائمة منذ ما يقارب المائة عام لم تتوقف ولا لحظة واحدة عن النضال لصون استقلالها وحريتها كان عليها دوماً أن تجابه التحديات الخارجية وتحدي التنمية والإصلاح في ذات الوقت. وأذكر أيضا أنني عدت إلى كتبي مستغرقاً في محاولة فهم جيل جديد تعرفت لتوي على قائد واعد له. يومها قرأت نصاً لسوسيولوجي فرنسي كبير قال فيه أن تجارب أي جيل يحكمها وعيه الذي شكلته في الفترة ما بين سن السابعة عشرة وسن الثلاثين. وكان واضحاً يومها، أن جيل طفرة النمو التي شهدتها سورية في الستينات والسبعينات من القرن الماضي كان يتحضر لإنهاء فترة طالت كثيراً وسادها الركود في عملية البناء وفي عملية اصطفاء الكوادر والقوى البشرية على الصعيد السياسي والاجتماعي في البلاد وتَعرقَل فيها الاصطفاء والتداول بين الأجيال، بحيث بدى لي في حينه أن هذا الجيل يستعد للأخذ بزمام فرصته ودوره على كل الصعد فارضاً أنماطاً جديدة من صًنع القرار واستراتيجياته. فإذا أخذنا بنظرية هذا الباحث السوسيولوجي الفرنسي نجد أن جيل الرئيس بشار الأسد هو ذلك الجيل الذي عايش مرحلة الانكفاء الأمريكية بعد حرب فيتنام، والثورة الإيرانية والحرب العراقية الإيرانية وجيل الحرب اللبنانية وعواقبها وجيل ما بعد حرب 1973 وحرب 1982 ومعركة السلام مع إسرائيل. لا يتردد الباحثون السوسيولوجيون في وصف هذا الجيل الذي عاش شبابه في منطقة الشرق الأوسط في فترة السبعينات والثمانينات بأنه يدرك بشكل أفضل بكثير تعقيدات لعبة الأمم ووحشية عالم القرن الحادي والعشرين وتداخله ووحدته في آن معاً. جيل ما عادت تخدعه النظرات التبسيطية للعالم ولا عادت تكبله الايدولوجيا إلا بقدر ما تعكسه من قيم ومصالح، جيل يرى بوضوح الفرق بين التمسك بالمثل وبين السذاجة السياسية. جيل يهوى تعدد مناهج التفكير ويعشق سجال الأفكار، بل صار هذا الجيل يدرك أكثر بكثير كم هو معقد وجميل هذا العالم وكم هو قاسٍ على ذوي النوايا الطيبة والعقول البسيطة والإرادات الواهنة على حد سواء. منذ وصوله إلى السلطة عام 2000، جابه السيد الرئيس بشار الأسد، وجابهت معه سورية العربية، تحديات خطيرة لم يسبق لها مثيل. فلقد جاء إلى السلطة في ظل قلق كبير كان يسود الوضع العالمي في بدايات حكم جورج بوش حين كان هذا الأخير يتلمس ملامح إستراتيجيته الجديدة باحثاً عن حزمة من الأهداف المتحركة يوجه إليها نيران سياسته في الفوضى البناءة. وسرعان ما اتفق بوش وشارون على إغلاق عملية السلام بذريعة عدم وجود مُحاور في الجانب العربي، وجرى تصعيد عام في وتيرة العدوان الإسرائيلي على شعبنا في الأراضي المحتلة. وتصاعدت الضغوط على سورية في محاولة من الإدارة الأمريكية لإغلاق كافة ساحات الصراع في المنطقة دون إتاحة المجال لسلام عادل وشامل. فجاءت مطالب كولن باول الشهيرة والتي رفضها السيد الرئيس من حيث المبدأ. وكان كل ذلك تحت وهم قدرة إسرائيل على فرض الأمر الواقع بالاستناد إلى تفوق عسكري ظاهري. وعلى التوازي من هذه السياسة كانت أحداث الحادي عشر من أيلول والحملة الشعواء في العالم بأسره ضد العروبة والإسلام وما تلاها من انفلات كامل للعدوانية الأمريكية تحت ذريعة الحرب على الإرهاب ثم كان احتلال أفغانستان وتصاعدت التهديدات على العراق إلى أن انتهت باحتلال طالما حذر منه السيد الرئيس لا من مخاطره فحسب على العراق بل ومن مخاطره على مجمل دول المنطقة وعلى الأمن الإقليمي والعالمي. وتلا ذلك أيضاً تدهور الأوضاع في لبنان بفعل جريمة قتل رفيق الحريري وما تلاها من تطورات أدت إلى خروج القوات السورية من لبنان. وعلى التوازي من ذلك كانت ثمة معركة داخلية ضد بيروقراطية معششة في كل الهرم الإداري للدولة تحاول تحويل فرصة الجيل الجديد إلى فرصة كرتونية وتبذل كل أشكال الممانعة والإحباط من أجل مقاومة منهج التحديث والتطوير. لا اطمح من هذا الاستعراض إيجاز حقبة من أغنى وأعقد حقبات تاريخ سورية الحديث، وربما القديم أيضاً، جابهت الرئيس الشاب منذ اليوم الأول لتنكبه مقاليد السلطة والحكم. بل ما أريد الوصول إليه هو تلمس مزايا الفكر السياسي والقيادي للسيد الرئيس من خلال تحديد عدد من القرارات الحاسمة والمصيرية التي اتخذها والتي كان لها انعكاسها الحاسم على مجريات الأحداث ليس على الصعيد السياسة الخارجية السورية فحسب بل وعلى الصعيد العربي والإقليمي على حد سواء. فلقد ربحت سورية في ظل قيادة الرئيس بشار الأسد العديد من الرهانات التاريخية في ظل مناخ إقليمي ودولي غير مواتٍ بل وغالباً ما كان المناخ معاد حيث كان من أهم هذه الرهانات وأعقدها وأخطرها على الإطلاق: 1 ــ المراهنة على فشل خطة الانسحاب الأحادي لشارون وفشل جدار الفصل العنصري في تحقيق أدنى مستوى من الاستقرار بل وفشل محاولات إغلاق الصراع العربي الإسرائيلي دون الاستجابة لمتطلبات السلام العادل والشامل فتصاعدت مقاومة الشعب الفلسطيني وتفاقم التوتر في مجمل منطقة الشرق الأوسط. 2 ــ المراهنة على فشل احتلال العراق في تحقيق أهدافه المعلنة والتحذير المسبق من المخاطر المحيقة بالمنطقة من جراء المقاربة الأمريكية لأوضاع المنطقة. 3 ــ المراهنة على استمرار دور سورية الإقليمي بعد انسحابها من لبنان والمراهنة على انتصار المقاومة اللبنانية منذ البداية وحتى في أحلك مراحل العدوان الإسرائيلي على لبنان. معروف ما يتسم به الرئيس بشار الأسد من دماثة وأدب عالٍ وراقٍ، ولكننا هنا نحاول استجلاء جوانب أعمق في منهجه وأسلوبه في إدارة الصراع. وبهذا الهدف طورنا مصفوفة من الاعتبارات القيمية والسياسية الأساسية التي يمكن أن تتراوح ضمنها القرارات السياسية في مثل هذه الظروف بين متناقضات عديدة يمكن تلخيص بعضها في جملة من المزدوجات. ( القيم العليا: تمثل القيم العليا للوطنية مقابل التماهي في المصالح الدولية في إطار مفهوم الاندماج في العولمة الأمريكية؟ ( الشرعية القومية والوطنية: اشتقاق المشروعية من رؤية إستراتيجية التاريخية لدور سورية العربية كمصدر لتأسيس السياسات والاستراتيجيات في مناخ دائم التبدل والحراك مقابل المراهنة على الالتحاق بالقوى الدولية وعلى العوامل الطارئة التي تخلقها هذه القوى؟ ( ردة الفعل في الأزمات: ما بين مجابهتها بانفعال وبين مداورتها أو الاستكانة لها والخضوع لشروطها؟ ( الثقة بالنفس مقابل التردد: العناد والتمسك في تحديد الأهداف والعمل من اجلها مقابل السلبية والاستكانة؟ ( الروح التقدمية مقابل الروح المحافظة: الروح النهضوية مقابل الروح المحافظة؟ ( الجمود في التكتيك مقابل المرونة: بناء الموقف هل يحكمه الأسلوب أم الهدف؟ ( المبادرة مقابل السلبية: اعتماد مبدأ رد الفعل على الحدث أو العفوية في مقاربته أم محاولة الاستباق في صنع الحدث والتأثير فيه. ( الأولويات: كيف ترسم؟ من خلال مفهوم المخاطر ومن خلال تحديد الحلقة الرئيسية والإمساك بها أم من خلال استرايتجية الأهداف المتحركة وبناءً على معطيات وحاجات البقاء في السلطة. ( العلاقة بين الشكل والمضمون: شكل تنفيذ القرار هل يتم بكسر المعايير التقليدية السائدة للشكل أم من خلال مراعاتها وتطويعها تدريجياً انتقينا بعضاً من هذه القرارات مجرد عينات للمقاربة السياسية للسيد الرئيس تجاه خمسة قرارات مصيرية سواء بالنسبة للوضع الاستراتيجي والإقليمي والداخلي وبالنسبة للمصالح القومية العربية السورية العليا. 1 ــ رفض شروط كولن باول 2 ــ رفض الاحتلال الأمريكي للعراق والموقف منه 3 ــ سحب القوات السورية من لبنان 4 ــ الاستمرار في دعم المقاومة اللبنانية 5 ــ نقل السلطة ما بين الأجيال في سورية وإعادة تشكيل النخب السياسية قمنا بدراسة في مركز الشرق للدراسات لمجمل هذه المتغيرات. ولدى تحليلنا للمعطيات والظروف السياسية التي أحاطت بعملية اتخاذ هذه القرارات أمكننا القول دون مبالغة أن هذه القرارات كانت غاية في التعقيد من حيث مدخلاتها ومن حيث معالجتها ومن حيث مخرجاتها على حد سواء. وهو ما يؤكده لنا بشكل جلي جملة من الاعتبارات والمقاربات السياسية المتجددة والجريئة والتي تشكل القواسم المشتركة العظمى بين هذه القرارات التي اتخذها السيد الرئيس. لقد حللنا الخيارات البديلة التي كانت متاحة أمامه في حينه وكيفية التحضير للاختيار بينها تدريجياً حتى اتخاذ القرار، سواء من حيث الإخراج السياسي والتنظيمي والدبلوماسي أو من حيث أثر القرار في تفاعلات الخارج والداخل السوري. ثم قمنا بتحليل عكسي لآليات اتخاذ تلك القرارات وحاولنا تحديد الأبعاد السياسية والتنظيمية والإستراتيجية لكل منها وخلصنا إلى النتائج التالية: يمكن بثقة القول أن آلية اتخاذ القرار لدى السيد الرئيس ليست آلية خطية بالمعنى الرياضي للكلمة. بمعنى إنها متعددة الطبقات ومتعددة العناصر والآليات والمناهج (Multidisciplinary) بل هي آلية مركبة ومتعددة البنى والطبقات. حيث يستبعد أولاً أي من الخيارات التي تحمل مخاطرة سياسية أو مخاطرة تجاه استقرار الوضع السياسي في حين لا يغيب عن البال أبداً عدم السماح بحشر القرار السياسي وتضييق الخيارات اللاحقة المتاحة. وبناءً على ذلك يمكن القول أن صنع القرار يتم على عدة مراحل نحدد منها ثلاثة على الأقل ويتم اعتمادها بشكل منهجي: المرحلة الأولى: استبعاد الخيارات التي تشكل مخاطرة سياسية غير مقبولة أو التي لا تلتقي والقيم الوطنية للانتماء الوطني والقومي لسورية العربية كما يتجسد في وعي الجمهور الواسع للمواطنين السوريين. المرحلة الثانية: تقوم على فرز عدد من الخيارات القابلة للانسجام مع الأهداف والتي لا تتعارض مع الأولويات وتحديد مزايا وسلبيات كل منها ومن ثم تحديد القرار الأفضل. مع وضع أولوية الاستقرار والأمان في حياة البلاد كاعتبارين أوليين رئيسيين تقاس على أساسهما الخيارات. حيث لا يتم اللجوء إلى الحلول "الجراحية" إلا بعد استنفاذ كل الفرص للحلول التوافقية أو السياسية الطرية. المرحلة الثالثة: وتهدف إلى تعظيم المنافع السياسية للقرار المحتمل. حيث تعطى الأهمية لشكل التنفيذ وأدواته. بناءً على هذه الدراسة نستطيع القول بثقة: 1 ــ أن السيد الرئيس بشار الأسد يؤسس مواقفه السياسية بشكل عام على تمثل القيم الوطنية والقومية العليا، والمزيد من تمثل روح الثقافة الوطنية والسياسية للشعب، وإدراك التحديات النهضوية والحضارية الكبرى التي تجابه الوطن وتتبع وتلمس تطلعات الجيل الصاعد من الشباب. 2 ــ ليس هذا وحسب بل ثمة خيط واصل يربط عملية اتخاذ القرار في كل مراحلها. هذا الخيط يقوم على إدراك مستوى الخداع والمناورة، ومستوى تعقيد المخططات المعادية الموجهة للمنطقة في وقت يعج فيه المناخ السياسي بالسماسرة والوسطاء الخلبيين والرسائل الكاذبة أو المخادعة. لذلك نرى في كثير من الحالات تريثاً كبيراً وصبراً، قد يتساءل البعض عنه، لكنه يعبر في الحقيقة إما عن رفض لاتخاذ القرارات تحت ضغط الأحداث، وأخذ الأمور على عواهنها وظواهرها وقبل أن تُستَجلى معانيها ومقاصد اللاعبين المساهمين في تشكليها، أو يكون في أحيان أخرى تريثاً ريثما تتبلور وتنضج العوامل الأعمق في الظاهرة السياسية والمراهنة على حركتها لصالح الرؤية التاريخية الإستراتيجية. 3 ــ الحرص على إدراك الفارق الكبير بين الطريقة التي تتبدى بها المشاكل والطروح السياسية لمختلف اللاعبين، وبين حقيقة الأهداف التي تقف وراء هذه المواقف. 4 ــ ومن خلال تحليلنا لآليات اتخاذ القرار لدى الرئيس بشار الأسد نستطيع القول أيضاً أن الجرأة التي تشكل سمة واضحة في قراراته تقترن دوماً بقدر كبير من السعي الحثيث للاحتفاظ بعناصر القوة، وعدم إتاحة المجال لنشوء أي انطباع بضعف سورية أو ضعف قراراتها، أو وهن عزيمتها لدى الخصوم في كل مراحل الكر والفر السياسي. 5 ــ وبذلك نجد أن الخيارات الرئيسية التي تم اتخاذها كانت تتم على أساس المراهنة التاريخية على دور العوامل العميقة التأثير، والتي تكون أحياناً أبطأ في الظهور لكنها الأبقى والأكثر حسما في نهاية الأمر. تلك العوامل التي لا يدركها الغرب ولا مستشرقوه ولا يدخلونها في حساباتهم. 6 ــ فما هي هذه العوامل التي يراهن عليها؟ إنها عامل الهوية والقيم والتراث والثقافة. إنها أيضاً في اشتقاق الشرعية الوطنية للزعيم السياسي ليس من خلال التهافت على إرضاء الخارج ومخططاته، بل من خلال الاستجابة لتطلعات وأولويات الشعب والمجتمع. 7 ــ وحين تكون المخاطر داهمة والموازين مختلة ما كان القرار يجنح نحو المغامرة بل كان كل الجهد يتركز على مداورة الحدث والبحث عن أساليب لخلق البدائل الأفضل عوضاً عن الاستسلام لوهم تجنب المخاطر بالانحناء لها. ولا يغيب في هذا السياق تلمس تصميم مستمر على متابعة الأهداف والاستراتيجيات بل ومتابعة نبض ومواقف اللاعبين الإقليميين والدوليين. 8 ــ ولئن كانت الأحداث قادرة على إجبار الزعيم السياسي على تقديم أولوية على أخرى في بعض الحيان، فان ذلك لم يثن الرئيس بشار الأسد عن العودة لإعطاء الأولوية لقضية الإصلاح التحديث والتطوير بعد أن أخر تقدمها تطور الأحداث ونمو المخاطر. فالروح النهضوية الحقيقة لابد لها أن ترى مخاطر القفز وراء الأحلام الوردية التي ساقت العديد من الزعماء السياسيين في نهاية القرن العشرين نحو الكارثة تحت وهم لحل الليبرالي فألقوا بمصالح أوطانهم لقوى الهيمنة الدولية وذهبوا وذهبت أوطانهم. إلا أن ذلك لم يكن ليعني إسقاط قضية الإصلاح والتطوير والتحديث. فسورية العربية التي تناضل من أجل استقلالها وصونه منذ أكثر من مائة عام في خضم مخاطر كبيرة وفي منطقة تشكل بؤرة النزاعات الدولية، لا يمكنها أن تتقدم ما لم تبتدع طرقاً تسمح بإصلاح العربة أثناء سيرها. نخلص إلى القول أن كل هذه التحديات التي تجابه جيلاً لم تتح له الأحداث فرصة التقاط الأنفاس تجد في قيادة الرئيس بشار الأسد الخيار الأمثل من أجل قيادة جديدة تقود مقاربة جديدة لنمط جديد من المخاطر والتحديات. |
|
| الصفحة الرئيسية | | دليل الاعضاء | | جريدة الاسبوع الادبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |