|
||||||
| فهرس العدد | صفحة الدوريات |
|
حصاد الاقتصاد السوري خلال الولاية الدستورية الأولى للسيد الرئيس بشار الأسد ـــ د.مصطفى العبد الله الكفري بالرغم
من الضغوط والتحديات الخارجية التي واجهت سورية خلال سنوات الولاية الدستورية
الأولى للسيد الرئيس بشار الأسد (2000 ـ 2007) فان الإنجازات الاقتصادية كانت
متميزة حيث تمكن الاقتصاد السوري من تحقيق نجاحات مقبولة وبخاصة فيما يتعلق
باستكمال مشروع الإصلاح الاقتصادي والإداري كما تم إقرار الخطة الخمسية العاشرة
2006 ـ 2010، مع التركيز على تحسين الأوضاع المعيشية للمواطن وتقديم الخدمات
الاجتماعية وتوجيه الدعم لمستحقيه من الأفراد والقطاعات وتحقيق تنمية إقليمية
متوازنة وتنمية البادية والمناطق الشرقية وتعمل على تحقيق التكامل والتنسيق بين
قطاعات الاقتصاد الوطني وفتح الباب واسعاً أمام القطاع الخاص للمشاركة في عملية
البناء والتنمية وتطوير القطاع العام ومعالجة الصعوبات الفنية والمالية وفائض
العمالة فيه وتطوير القطاع السياحي وتلبية كافة المتطلبات اللازمة لتطوير الصناعة
السياحية في سورية. وأضحت
التوصيات التي أقرها المؤتمر القطري العاشر لحزب البعث العربي الاشتراكي في
المجالين الاقتصادي والإداري دليل عمل للحكومة في رسم توجهات المرحلة المقبلة
والمضي في الإصلاح الاقتصادي والإداري ورسم آفاق المستقبل باتجاه التحول نحو
اقتصاد مفتوح يوازن بين الكفاءة الاقتصادية وعدالة التوزيع والاستدامة والمحافظة
على البيئة ويحقق اكبر معدلات النمو الاقتصادي والتشغيل والعدالة الاجتماعية
وتخفيف الفقر. سأحاول استعراض أهم الإنجازات الاقتصادية خلال الفترة 2000 ـ
2007. استقرار
الاقتصاد الكلي: دأبت
الحكومات المتتالية خلال هذه الفترة للمحافظة على استقرار الاقتصاد الكلي ومتابعة
عملية الإصلاح الاقتصادي والإداري ورغم الظروف السياسية السائدة في المنطقة والضغوط
المباشرة وغير المباشرة على سورية فقد تمكن الاقتصاد الوطني من تحقيق بعض النمو
وتحسين أدائه من خلال المؤشرات التالية: 1
ــ الموارد الطبيعية الغنية والموارد البشرية المؤهلة. 2
ــ المحاصيل الزراعية الوفيرة القطن، الحبوب، الخضار والفواكه، وزيت الزيتون. 3
ــ استقرار سعر صرف الليرة السورية. 4
ــ انخفاض عجز الموازنة (الفعلي) بحيث لم يتجاوز نسبة 3% من الناتج المحلي
الإجمالي في عام 2005. 5
ــ الاحتياطي الجيد نسبياً من القطع الأجنبي مع الاستقرار النسبي لسعر الصرف. 6
ــ تراجع في حجم المديونية الخارجية إلى حد كبير جداً. 7
ــ التوسع في البنية التحتية. ولابد
من الإشارة لبعض نقاط الضعف ذات التأثير السلبي في الاقتصاد السوري ومن أهمها: G
ضعف معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي (في بعض القطاعات) والدخل الفردي. G
ضعف معدلات نمو الدخل الفردي. G
ارتفاع معدلات نمو السكان. G
اعتماد الصادرات على عدد محدود من السلع وبشكل رئيسي على النفط الخام والذي أخذت
صادراته في التراجع نتيجة تراجع كميات الإنتاج. G
ضعف إنتاجية العمل. G
ضعف مستوى الأجور والحوافز الإنتاجية. G
تدني المستوى التقني في قطاعات الإنتاج. والجدول
التالي يوضح لنا أهم التطورات التي حصلت في سورية خلال الولاية الدستورية الأولى
للسيد الرئيس بشار الأسد. أهم
المؤشرات الاقتصادية سورية خلال الفترة 2000 ـ 2007
المصدر:
أهم المؤشرات التنموية في سورية، صادر عن المكتب المركزي للإحصاء. ورغم
نقاط الضعف ذات التأثير السلبي في الاقتصاد السوري فقد ازدادت قيمة الناتج المحلي
الإجمالي (بالأسعار الثابتة لعام 2000) من 1105 مليار ل.س في عام 2004 إلى حوالي 1155
مليار ل.س في عام 2005 ووصلت إلى حوالي 1213 مليار ل.س في عام 2006. وتشير بيانات
المكتب المركزي للإحصاء، إلى نموٍ حقيقي في الناتج المحلي الإجمالي (GDP) قدره (5 %) عام
2006، وقد شملت الزيادة أغلب القطاعات الاقتصادية والخدمية باستثناء قطاع الصناعة الاستخراجية
الذي تراجع بسبب تناقص صادرات سورية من النفط. وظلت
مساهمة قطاعات الاقتصاد الوطني في الناتج المحلي الإجمالي كما هي تقريباً حيث أسهم
قطاع الزراعة بنسبة 24، 3% من الناتج المحلي الإجمالي والصناعة الاستخراجية 16، 5%
والنقل 14، 7% والتجارة 18، 5% في حين لم تتجاوز حصة الصناعات التحويلية 2.0%. وكان
للإنجازات الاقتصادية المذكورة آثار اجتماعية إيجابية كزيادة دخل الفرد من (1050)
إلى (1300) دولار، وخفض معدل البطالة من (12%) إلى (6%) عن طريق إيجاد (218) ألف
فرصة عمل سنوياً، وتخفيف حدة الفقر من (11.4%) إلى (8.7%). الناتج
المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة لعام 2000 (مليون ل.س)
المصدر:
تقرير الاستثمار الأول في سورية لعام 2006 ص 11. ومن
أهم الإجراءات والتشريعات الاقتصادية التي صدرت أو تم تنفيذها خلال الولاية
الدستورية الأولى للسيد الرئيس بشار الأسد: G
توحيد سعر الصرف الذي تطبقه سورية على المستوردات. G
تحريك معدلات الفائدة الداخلية مرتين خلال عام 2004، وذلك للمرة الأولى منذ 1981. G
السماح بفتح حسابات بالعملات الأجنبية. G
صدور العديد من التشريعات لتحسين بيئة العمل في سورية أهمها: 1
ــ القانون رقم 23 لعام 2000 "مجلس النقد والتسليف" للإشراف على الأمور
النقدية والأنظمة المصرفية. 2
ــ القانون رقم 28 لعام 2001 الذي فتح باب القطاع المصرفي أمام القطاع الخاص، وقد
بلغ عدد المصارف المرخصة حتى الآن ثمانية مصارف. 3
ــ القانون رقم 29 لعام 2001 والخاص بالسرية المصرفية. 4
ــ إلغاء المرسوم رقم 33 لعام 2003 للقانون 24 لعام 1986 وتعديلاته الواردة في
القانون 6 لعام 2000، وهما القانونان المقيّدان للتعامل بالعملات الأجنبية
والمعتبران من العقبات التي كانت تواجه الاستثمار الأجنبي في البلاد. 5
ــ القانون رقم 59 لعام 2003 الخاص بغسيل الأموال، فأحدثت هيئة مكافحة غسيل
الأموال (ACML). 6
ــ المرسوم رقم 55 لعام 2006 المتضمن إحداث سوق دمشق للأوراق المالية. 7
ــ سمح المرسوم التشريعي رقم 35 لعام 2005 بإقامة المصارف الإسلامية في سورية. 8
ــ المرسوم رقم 43 لعام 2005 الذي فتح باب قطاع التأمين أمام الاستثمار الخاص،
وكذلك تم سابقاً فتح الباب للاستثمار الخاص في الصحة والتعليم العالي. 9
ــ حلّ القانون رقم 24 لعام 2003 والخاص بضريبة الدخل محل القانون 85 لعام 1949،
وهو إصلاحٌ في الإطار الاقتصادي والقانوني، ثم جاء صدور المرسوم رقم /51/ لعام
2006 المتضمن تعديل قانون ضريبة الدخل رقم /24/ لعام 2003 ليخفض معدلات ضريبة
الدخل إلى مستويات مشجعة. 10
ــ أقر المرسوم رقم 92 لعام 2004 انضمام سورية إلى "نظام مدريد" للتسجيل
الدولي للعلامات التجارية، وإلى معاهدة التعاون في مجال براءات الاختراع (PCT) الخاصة بتسجيل
الاختراعات. 11
ــ القانون رقم 25 لعام 2006 المتضمن الخطة الخمسية العاشرة بأهدافها الطموحة. 12
ــ المرسوم التشريعي رقم 9 لعام 2007 المتضمن إحداث هيئة الاستثمار السورية. 13
ــ المرسوم التشريعي رقم 8 لعام 2007 لتشجيع الاستثمار. G
وقد انضمت سورية إلى المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار (ICSID) الذي تأسس
للمساعدة في التوسط في حل النزعات الاستثمارية بين الحكومات وبين المستثمرين
الأجانب من القطاع الخاص، وفي تموز 2002، أصبحت سورية عضواً في الوكالة الدولية
لضمان الاستثمار (MIGA). إن انضمام سورية إلى كلٍّ من
(ICSID) و(MIGA) يؤدي إلى إشاعة
الاطمئنان والثقة لدى المستثمرين الأجانب. G
وتم إحداث هيئة التنمية والتشغيل، حيث أعلنت سورية في تشرين الأول 2001 عن خطة
خمسية لخلق 440 ألف فرصة عمل. G
تقدمت سورية بطلب الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية (WOT). G
تم توقيع عدد من اتفاقيات التجارة الحرة الثنائية (مع تركيا وتونس، واليمن ومصر،
وإيران، والصين، والأردن، وبلدان مجلس التعاون الخليجي..
الخ)، وتشكيل أو تفعيل المجالس واللجان العليا المشتركة مع عدد من الدول. G
تم إحداث مدن صناعية في ثلاث محافظات (ريف دمشق، حمص، حلب) وتقرر إحداث مدينة
صناعية في محافظة دير الزور ويتم دراسة مشاريع إحداث مدن جديدة في باقي المحافظات. G
كما تم خلال هذه الفترة فتح قطاعات اقتصادية عديدة أمام القطاع الخاص، منها صناعة
الإسمنت والأجهزة التلفزيونية والأجهزة الإلكترونية المنزلية وغيرها. زيادة
حجم الموازنة العامة للدولة: تضاعف
حجم الموازنة العامة للدولة خلال السنوات الخمس الماضية حيث ارتفع حجم الموازنة من
275 مليار ل.س في عام 2000 إلى 460 مليار ل.س في عام 2005 ثم إلى 495 مليار ل.س في
عام 2006. كما تطورت إيرادات الموازنة العامة بنفس الحجم. ووفق البيانات المقدمة
من الوزارات والجهات العامة تجاوزت نسبة الإنفاق الفعلي 90% من الاعتمادات المرصدة
خلال عام 2005. وقد تم إعطاء الأولوية في تخصيص الاعتمادات ضمن القطاعات
الاقتصادية المختلفة وفق ما يلي: 1
ـ استكمال المشاريع المباشر بها وبحيث يتم انجازها ووضعها في الاستثمار والاستفادة
منها في أسرع وقت ممكن. 2
ـ تنفيذ مشاريع الاستبدال والتجديد والتطوير الضرورية للمحافظة على الطاقات
الإنتاجية القائمة وإزالة نقاط الاختناق الحاصلة في الخطوط الإنتاجية. 3 ـ
التركيز عند اختيار المشاريع الجديدة على: ـ
التأكد من وجود دراسات جدوى اقتصادية تبريريه تبرر إقامة المشاريع. ـ
أن يغطي المشروع شرائح سكانية واسعة. ـ
أن تسهم في تحقيق أولوية قطاعية ويحقق قيمة مضافة عالية. ـ
أن يساهم في الحد من الفقر ويولد فرص عمل واسعة. وتضمنت
موازنة عام 2006 تخصيص نسبة 3% من كتلة الاعتمادات الاستثمارية في الجهات العامة
لتنفيذ برامج للتدريب والتأهيل لكافة العاملين بغية رفع مستوى أدائهم مما ينعكس
على زيادة إنتاجيتهم. تطور
الموازنة العامة للدولة للأعوام 2003 ـ 2007 (مليار ل.س)
المصدر:
تقرير الاستثمار الأول في سورية لعام 2006 ص 8. يظهر
تطور الموازنة العامة للدولة ازدياد حجم الموازنة بشقيها (الاستثماري والجاري)
خلال السنوات الخمس الأخيرة بنسبة (40 %)، فازداد حجم الموازنة الاستثمارية بنسبة
(22%)، وازداد حجم الموازنة الجارية خلال نفس الفترة بنسبة (58 %). الاستثمار
ـ تحسين البيئة الاستثمارية وجذب المزيد من الاستثمارات: يحظى
الاستثمار بموقع واهتمام مميزين في توجهات البلاد التنموية وحجم ومعدل ومستويات
النمو المرجوة على المستوى القومي أو على مستوى النشاطات الاقتصادية ويعكس هذا
الاهتمام جدية المجتمع في عقلنة توظيف أمواله حكومية كانت أم خاصة لزيادة الطاقات
الإنتاجية في البلاد وخلق المزيد من فرص العمل، وجذب التدفقات الاستثمارية
الخارجية لإشراكها في دفع حركة التنمية الشاملة عبر مسيرة التطوير والتحديث التي
يقود زمامها بجدارة السيد الرئيس بشار الأسد. واقع
تشميل وتنفيذ المشاريع الاستثمارية حتى عام 2006: يظهر
تحليل بيانات المشاريع الاستثمارية المشمولة بأحكام قانون الاستثمار رقم /10/ لعام
1991 وتعديلاته بأن آفاق الاستثمار في سورية لازالت واسعة وفرصه واعدة ومجزية، فقد
وافق المجلس الأعلى للاستثمار خلال عام 2006 على تشميل (703) مشروعاً بمختلف
القطاعات الاقتصادية شكلت ما نسبته (18.4%) من إجمالي عدد المشاريع المشملة خلال
الفترة (1991 ـ 2006) والبالغة (3824) مشروعاً. واستأثرت
المشاريع الصناعية عام 2006 بحصة وفيرة منها فبلغ عددها (351) مشروعاً، والزراعية
(66) مشروعاً والنقل بأنواعه (280) مشروعاً، بالإضافة إلى (6) مشاريع لأنشطة
مختلفة في الخدمات النفطية والكهرباء والطاقة والصحة، وبلغت قيمة إجمالي التكاليف
الاستثمارية التقديرية لهذه المشاريع (470) مليار ليرة سورية منها بالقطع الأجنبي
(344) مليار ليرة سورية، محققة بذلك قفزة نوعية هذا العام حيث بلغت نسبة التكاليف
الاستثمارية لهذه المشاريع (37.2 %) من قيمة إجمالي التكاليف الاستثمارية لكافة
المشاريع التي شملت منذ صدور القانون عام 1991. أما
بالنظر إلى فرص العمل المباشرة المتوقع أن توفرها هذه المشاريع فقد وصلت عام 2006
إلى (46681) فرصة عمل مباشرة، محققة نسبة وقدرها (21.2 %) من إجمالي عدد فرص العمل
التي توفرها المشاريع الاستثمارية المشملة وفق أحكام هذا القانون منذ عام 1991
والتي تقدر بنحو (219994) فرصة عمل مباشرة. المشاريع
الاستثمارية المشمولة بأحكام القانون رقم/10/لعام 1991 خلال
الفترة (1991 ـ 200)حسب السنوات والنشاط الاقتصادي وحجم التكاليف الاستثمارية وعدد
العمال
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||