|
||||||
| فهرس العدد | صفحة الدوريات |
|
نعــم لتجديد البيعة ـ مضامين ودلالات ـــ نزرا السكيف هي لحظات جميلة، يتمنى المتحدث فيها أن يحذف الكلام والأقلام ليدخل العبارات بصمت صاغياً إلى لحظات الفرح الوطني الكبير.. إنه الاستفتاء الذي نعيشه فرحاً وطنياً استمراراً لنهج قومي بامتياز، إنه السيد الرئيس بشار الأسد سيد مدرسة الوضوح السياسي والعقلانية والشفافية، قائد شجاع، شجاع.. أثار ويثير دهشة العالم بالطريقة التي يقود فيها سورية، وهو العالمُ والعارف بعبقرية المنطقة ماسكاً بالريح التي تهب عليها منذ سنوات يوم أمسك بدفة القيادة بمهارة ليتابع المسيرة بحكمة وهدوء وصمت أبلغ من البلاغة، وليوقع راسمي الخرائط بفشلٍ لم يعرفوه من قبل. نعم ففي الزمن الاستثنائي تبرز استثنائية القائد واضحة لا تقبل الجدل، كما تظهر قبل هذا وذاك عبقريته وتوجيهاته المعقلنة المبنية على أسس من العمق في الرؤية والوضوح في الهدف، والبراغماتية في التعامل مع هذا الواقع في خضم هذه التحولات الاستراتيجية، لكن هذه القوى لم تستطع بالرغم من امتلاكها القدرات الضخمة من إيقاف برنامج السيد الرئيس بشار الأسد بالتطوير والتحديث، وإيجاد تشريعات عصريّة ضرورية لنهضة ورفعة البلاد، وبقي السيد الرئيس مستمراً في استخدام لغة الصمود والكرامة والممانعة في وجه قوى الغطرسة والهيمنة وإعلانه لخيار المقاومة في أشد الظروف صعوبة، ووقوفه بشموخ وعزة إلى جانب المقاومة العربية في فلسطين ولبنان والعراق، متصدياً بعناد للمؤامرات والمخططات التي استهدفت العرب كل العرب، وكانت لحركته الدؤوبة سياسياً ودبلوماسياً ولقاءاته مع قادة المنطقة والعالم وموفدي الدول خلال سنوات سبع من الحكم الأساس في إفشال سياسة الحصار التي حاولت فرضها القوى الاستعمارية على سورية، بل على العكس تماماً فكانت دمشق قبلةً لمئات الزائرين الباحثين عن إجابات لأسئلة كثيرة لا أجوبة لها إلا في دمشق، وتحديداً معه بهدوء وصمت وعقلانية شديدة أثارت دهشة الجميع، كل الجميع. نعم يا سيد الوطن فأنت الذي لم تعلمنا الحزن ولا الرثاء ولا التوقف في الزمان والمكان، بل علمتنا أن نستمر بإرادة قوية وعزيمة لا تعرف الاستكانة ولا الخنوع والاستسلام في زمن سموه زمن الاعتدال، فأي تغيير في المصطلحات هذا؟ ونحن الذين لم نؤمن إلا بما قلته أيها القائد ـ زمن المقاومة. أما على الصعيد الاقتصادي فكان القائد ولا يزال يسعى لتجديد بنية سورية الاقتصادية والإدارية والعلمية، والتقنية وعمل بجدّية شديدة، وإرادة واعية وبرؤية استراتيجية عميقة لإشاعة الاستقرار، وكانت لزياراته الميدانية للمحافظات واللقاءات والاجتماعات النوعية محركاً أساسياً لدفع مسيرة التطور والتحديث إلى آفاق جديدة أساسها توسيع عملية الإصلاح والتطوير والتأكيد على تغليب العمل المؤسساتي، ومشيراً إلى جدلية الارتباط بين الروتين والفساد. عشرات وعشرات المراسيم أصدرها السيد الرئيس هدفت إلى تطوير الأداء، ورفع نسب التنمية السنوية إلى أعلى نسب ممكنة، الأمر الذي يشير إلى خطوات واثقة في الإصلاح الاقتصادي هدفها الأساسي تحسين الوضع المعيشي للمواطنين وتحصين الاقتصاد الوطني، وهذا هو الهدف الاستراتيجي لعملية التطوير والتحديث، التي لا يمكن أن تؤدي نتائجها بامتياز إلا بمشاركة كل المواطنين بجميع شرائحهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعصا السحرية تكون موجودة عندما يمسك بها الجميع ويشاركون بعملية التطوير والتحديث بعيداً عن الشخصنة والأنانية وحب الذات، فهذا زمان لا مكان فيه إلا للرجال القادرين على العطاء والعمل بدون أية حسابات تكتيكية إلا بما يخدم الوطن والمواطن والمؤسسات. مسيرة طويلة إذا أردنا الحديث فيها فنحتاج إلى ساعات وأيام طوال، لكنني أردت أن أضيء إضاءات سريعة على عناوين كبيرة دون الإسهاب والشرح والتفصيل فيها. لكنني أيضاً وأخيراً لن أغيب عن الفرحة فرحة الاستفتاء باعتباره قيمة وطنية وقومية، سياسية، وفكرية، واقتصادية، وأخلاقية، هذه الفرحة التي تعم الوطن في هذه الأيام بموجاتها العاطفية والعقلانية، التي تعم المنازل والأحياء والقرى والمدن فرحاً وغبطة، وتجمع شملاً في عصرِ تفرِّق الشمل، ولتؤكد هذه الجماهير حجم تعلقها بقائدها وقائد مسيرتها، لكن وبذات الوقت فهذه الفرحة الكبيرة يجب أن لا تنسينا المعنى السياسي والاستراتيجي لما أنجز، ولما ننتظره وينتظرنا في القادم من الأيام، والذي يجب أن تكون المشاركة فيه مشاركة وجدانية صادقة تكثَّف فيها الجهود لدعم استقلال القرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي الذي رسمه القائد بشار الأسد وإعلاء البناء على البناء، ولندعم الصمود لتحرير المحتل من الأرض، ولنعمل على تعميق رؤية التطوير والتحديث كرؤية استراتيجية وإبعادها عن مفهوم الخطاب السياسي، والعمل على خلق الأدوات والآليات التي تجعلها كذلك، والعمل أيضاً على تأكيد ما أكده السيد الرئيس بممارسة العمل المؤسساتي باعتباره أرقى أشكال الممارسة الديمقراطية التي من خلالها يمكن مقاومة كل المشاريع المشبوهة، التي تحاك وقد تحاك لسورية، ولنعمل مع القائد على صياغة مشروعنا الوطني والقومي والنهضوي في القادم من الأيام فالزمن ليس للأقوال بل للأفعال. فهنيئاً لنا وستبقى الاستمرارية بين الأمس واليوم وغداً كلمة سورية السحرية، عشتم وعاش القائد وعاشت سورية ولنحيي أيام البيعة أعراساً وأفراحاً وطنية كبرى لا حدود لها إلا الوطن كل الوطن. |
|
| الصفحة الرئيسية | | دليل الاعضاء | | جريدة الاسبوع الادبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |