|
||||||
| فهرس العدد | صفحة الدوريات |
|
الإعلام... والإعلام المقاوم (قناة المنار إنموذجاً) ـــ عبد الله قصير مدير قناة المنار@ مقدمة: ثمة تعدد وتنوع في تعريفات (الميديولوجيا) أو الإعلام كعلم حديث غزا العالم بعد ثورة الاتصالات الحديثة منذ أواسط القرن الماضي. إلا أن تعريف ريجنس دوبرية للإعلام بأنه: (إدارة الوضوح في الأقوال والأفعال، وقدرة الكلمات على إيصال الحدث، التحقيق، التقرير، الخبر، النبأ..إلخ)، يجعله تظهيراً للواقع في أي مجتمع من المجتمعات. ويصبح هنا الحدث والظاهرة والفكرة وتفاصيل هذا الواقع، جزءاً لا يتجزأ من حاضر وتاريخ أي مجتمع، لذا فإن أي تحريف أو تشويه لهذه الأحداث والظواهر أو الأفكار أو الوقائع في طريقة تظهيرها وإرسالها إلى المتلقي يعتبر تحريفاً وتشويهاً لواقع هذا المجتمع وتاريخه. وغالباً ما يكون هذا التحريف والتشويه لصورة الآخر ناتجاً عن أحد سببين: ـ إما الجهل بحقيقة الواقع عند الآخر وتاريخه. ـ أو تعمد التشويه بقصد وبنية مبيتة تهدف إلى غايات وسياسات معادية تستهدفه ولو بشكل غير مباشر. وقد مورس هذا التحريف والتشويه لصورة العرب والمسلمين على خلفية أحد هذين السببين أو لكليهما أحياناً، عبر المستشرقين الذين جاؤوا مع حملات الغزو الغربي للبلاد العربية والإسلامية، ومرة أخرى عبر امتلاك الغرب للتفوق العلمي والتكنولوجي لا سيما في المجال الإعلامي فضلاً عن الاحتلالات العسكرية المباشرة. ولم يكن الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين العربية استثناء في هذا السياق، بل كانت الاعتداءات العسكرية الإسرائيلية دوماً تأتي على خلفية شنها لحروب نفسية ودعائية عبر وسائل الإعلام على العرب والمسلمين لإضعاف الروح المعنوية لديهم وصولاً إلى زرع مفهوم الهزيمة وقتل روح المقاومة في نفوسهم من جهة، ولتزييف وتشويه صورتهم في الخارج الغربي من جهة أخرى. وفي ظل التفوق العلمي والتكنولوجي خلال القرن الأخير، ارتفعت نسبة تأثير الإعلام الغربي في واقعنا العربي والإسلامي، حتى أصبحت مصادر المعلومات والأخبار في غالبيتها العظمى غربية، حتى عندما يكون الحدث عربياً أو إسلامياً. وهنا طبعاً تعمل الماكينة الإعلامية الغربية على تنميط الصورة العربية والإسلامية بما يتوافق مع المصالح السياسية للغرب وحليفته إسرائيل، وتغدو صورة العربي والمسلم صورة نمطية فهو المتخلف والإرهابي والشيطاني والرجعي والظلامي. عن هذه الماكينة يتحدث إدوارد سعيد في كتابه عن الحملات الإعلامية الأميركية خاصة والغربية عامة فيقول: إن مصالح القوى الغربية وأطماعها في المنطقة تجعلها تقف موقفاً معادياً من كل حركة أو ثورة شعبية تريد أن تأخذ حريتها واستقلالها والعمل بناء على معتقداتها... فلسفة الحاجة للإعلام المقاوم: في قبالة هذا الغزو المعادي المكثف والمعزز بكل وسائل تكنولوجيا الاتصالات وثورتها الهائلة، والتي انعكست تنامياً مطرداً لدور وسائل الإعلام وتأثيرها في خدمة سياسات الدول ومصالحها الاستراتيجية، ومع بروز وتبلور سياسات العولمة وتسخير وسائل الإعلام لخدمة مصالح الدول الكبرى وسياسات الهيمنة على الشعوب وثرواتها، وفي ظل الأحادية القطبية العالمية التي عمدت إلى تصنيف المقاومة إرهاباً وقلبت الحقائق والمفاهيم لتحول الضحية إلى جلاد ويغدو الجلاد هو الضحية. وفي ظل استمرار الاحتلال للأراضي الفلسطينية والعربية في لبنان وسورية، وتراجع الاهتمام الرسمي العربي بقضية الصراع مع العدو الصهيوني والجنوح إلى ما سمي بالتسوية معه، وعقد صفقاتها المنفردة مع مصر والأردن خلال الربع الأخير من القرن الماضي، فضلاً على سياسات التطبيع مع العدو والتي تجاوزت دائرتها الدولتين المذكورتين إلى دول عربية أخرى شرقاً وغرباً. لكن هذه الأسباب صار لزاماً وجود إعلام مقاوم بموازاة المقاومة الشعبية والعسكرية للاحتلال والهيمنة وأدواته المتعددة الوجوه والأشكال، ولمواجهة كل هذه السياسات والتوجهات لغزوه ليس العسكري فقط بل الثقافي والاقتصادي والإعلامي. هذا الإعلام المقاوم الذي من الطبيعي أن يشكل رداً على سياسات التثبيط والدعوة إلى الاستسلام والتطبيع والقبول بالاحتلال وهيمنته كقدر وواقع لا يرد ولا يقاوم. مفهوم الإعلام المقاوم: يعد الدكتور عامر مشموشي أن وجود الإعلام المقاوم يفترض أن يكون هناك قضية، ويحتمل وجود القضية أن تكون هناك ظروف سياسية أو قتالية أو نضالية يتمحور حولها هذا الإعلام ويستلهم روحية تحركه من مضمونها وتفاعلاتها. وهكذا يصبح الإعلام المقاوم وليد حالة اجتماعية لا يمكن تأطيرها في إطار الفعل الفردي أو النزعة الشخصية، بدليل ما يستوجبه من تشاور وتخطيط قبل وضع المرسلة الموجهة بشكلها النهائي؛ والموافق لشروط تكوين المفردة الإعلامية المقاومة. ولكنه يتحرك وفق خطط متحركة غير جامدة قابلة للتكيف مع مستجدات المرحلة وحيثياتها، وعليه فإن من شروط القاموس الإعلامي المقاوم أن يكون لكل كلمة وعبارة معنى واضح ولا يحتمل التفسير والتأويل، وهو يحمل صفة الالتزام الوطني في مفهومه الأعمق ومعناه الأشمل، حيث يشكل هذا الالتزام أصل فلسفة الفعل المقاوم. استراتيجية الإعلام المقاوم: لا بد من رسم سياسات وقواعد ضمن ما يمكن تسميته بالاستراتيجية العامة للإعلام المقاوم، والتي تتدرج من التعبئة الداخلية والتحصين الذاتي إلى الدفاع الإعلامي إلى حرب الإشاعات، وصولاً إلى الحرب النفسية المحبطة للعزائم عند العدو. وتقوم الاستراتيجية للإعلام المقاوم على أنه دعاية إعلامية موجهة قوامها الالتزام بقضية المقاومة والعمل على خدمة أهدافها. إن الجاهزية المطلوبة لإنجاح مثل هذه الاستراتيجية تتطلب رصداً دقيقاً لتحركات العدو الميدانية وخطابه الإعلامي ومواقفه، والعمل على تحليلها وصولاً إلى صناعة التوقعات التي يقبلها المنطق، ويستلزم هذا الأمر مواكبة لحظوية، تجعل الإعلام المقاوم آنياً، ويستجيب سريعاً لردات الفعل بعيداً عن الانفعال والارتجال؛ رغم كونه مرسلات شعورية هادفة إلى إحداث صدمات وإلى امتصاص الصدمات المعادية. المصداقية شرط النجاح للإعلام المقاوم: ومن أجل الحفاظ على مصداقية عالية واحترام عقول القراء والمشاهدين والمستمعين. لقد ردت المقاومة بإعلام موضوعي مدروس بعيداً عن المبالغة والتضخيم، خاصة أنها اعتمدت على نقل الوقائع بالصوت والكلمة والصورة دون تدخل مباشر بالحدث في كثير من الأحيان، مما أعطى إعلامها مزيداً من الثقة. بينما إعلام التحديث الغربي والسيطرة الذي تتبناه أميركا وإسرائيل وبعض الدول الغربية الأخرى من خلال أصحاب الكارتيلات المالية والإعلامية الكبرى ولوبيات الضغط الصهيوني، يعيش أزمة انحياز فاضح لصالح أصحاب المؤسسة السياسية التي تريد أن ترى العالم على صورتها، هنا أصبحت أداة التحديث هذه أداة تحريف ونفي وتحطيم، وصار عصر الأنوار عصر ظلمة للشعوب المستعمرة ثقافياً واقتصادياً وسياسياً. وتذكر صحيفة يديعوت أحرنوت الصادرة في تل أبيب في 25 نيسان 1996 أن الحرب الإعلامية والنفسية التي يشنها لبنان عامة سواء حزب الله أم غيره من وسائل الإعلام اللبنانية الموجهة؛ قد أصبحت أشد وأقوى وطأة على الحالة النفسية الإسرائيلية. إن التلفزيون والراديو الإسرائيلي بدأا منذ فترة طويلة نقل أخبار الحرب الدائرة في الجنوب نقلاً عن وسائل الإعلام اللبنانية لأنها أكثر صدقاً من التقارير العسكرية الإسرائيلية. كما استطاع الإعلام المقاوم من خلال رصد الداخل الإسرائيلي وإعلامه الكاذب أن يعمل على قلب الصورة؛ من خلال تقديم مادة تثبت بالملموس والمشاهد تهافت الدعاية حول تماسك العدو وقوته الداخلية إضافة إلى إيضاح صورته الحقيقية. يقول ميخائيل سيسار الخبير الإعلامي الإسرائيلي: إن صورة احتلال موقع تلة الدبشة يترك بالتأكيد أثراً على الجندي الإسرائيلي طوال حياته، كانوا يقولون له إن الجيش الإسرائيلي لا يترك مواقعه وهو جيش لا يقهر، وحتى إذا لم يعترف الجنود بذلك فمن المؤكد أن هذا سوف يؤثر على المعنويات، إن هذا يشبه بعوضة صغيرة تتسلل إلى الدماغ ولا تتوقف عن اللسع. ويضيف إن سياستنا الدعائية هي أقل جودة بكثير بالمقارنة معهم (حزب الله) إنهم ينجحون جداً دعائياً ونفسياً، فهذا جزء من عقيدتهم القتالية. وظائف الإعلام المقاوم: الدكتور جورج كلاس يحدد أربع وظائف رئيسة للإعلام المقاوم: 1 ـ الإعلان عن رأي المقاومة كتيار عقيدي وميداني ومواقفها من الأحداث والأمور بشكل منفصل. 2 ـ التبشير بآرائها ومبادئها ومواقفها وتثمير أعمالها وإظهار صورتها النضالية. 3 ـ الرد على مواقف العدو ودحض آرائه ومواجهته إعلامياً كسلاح نفسي. 4 ـ شن الحرب النفسية المركزة على العدو وقواعده الشعبية. (الدعاية المضادة). ويمكننا أن نضيف: 1 . خلق حالة منافسة مهنية إعلامية تجعل الإعلام الآخر مجبراً على التعاطي مع موضوع المقاومة، من باب المماهاة أو التنافس المهني. 2 . رفع معنويات الجهة الداخلية، والمساهمة في تحصينها ضد سياسات التثبيط للعزائم، ومقاومة محاولات زرع الفتن الداخلية. من حيث الوسائل (التكامل بينها): ـ التلفزيون: يجب عدم الاكتفاء بوجود محطة واحدة بلغة واحدة فقط. ـ مواقع الإنترنت المتنوعة والمتعددة الاختصاصات والأسماء. ـ الإذاعة: ويجب عدم اقتصار الإعلام المقاوم على إذاعة واحدة، وبلغة واحدة. ـ العلاقات الإعلامية وتأمين الخدمات الصحفية للإعلام الخارجي. ـ الإعلام المقروء: الصحف والمجلات والدوريات. ـ الإعلام الشعبي ـ البانويات ـ اليافطات ـ الصور ـ الملصقات.. إلخ. شهادات أكاديمية في الإعلام المقاوم: يضيف الدكتور مشموشي: لقد نجح إعلام المقاومة في استخدام الطرق كلها والوسائل التي ينتقل بها المعنى من الفرد إلى الجماعة، وهي تتراوح بين الإيماءة الأولية الغامضة إلى أحكم الرموز المتقنة، ومن الصورة البسيطة التي تمثل فكرة إلى أدق الرموز التي تدل عليها الرمزيات الرياضية، ومن الصرخة العارمة التي تحمل معناها في ثناياها إلى الألفاظ العلمية المحكمة المحددة، إلى الصورة، واللغة والرأي والكلام والقراءة والإيماء. ويضيف /وبكلام آخر: طبق إعلام المقاومة كل المفاهيم والأسس العلمية الحديثة التي تؤدي إلى استقطاب وتجميع الرأي العام وفق قناعات ثابتة غير قابلة للنزاع أو للجدل، وذلك من منطلق التزام الدقة في فهم الناس ومشاعرها واتجاهاتها المبنية على معتقدات سابقة، ملتزماً بمبادئ أخلاقية تقوم على إعلام الحقيقة ولا شيء غير الحقيقة في تعاطيه مع الجماعة التي تشكل الرأي العام. أما الدكتور جورج كلاس فيقول: لقد نجح إعلام المقاومة في لبنان بالتحول من إعلام شعائر إلى إعلام وقائع، وفرض حضوره على دائرة الأحداث بأسلوب تزاوج فيه الطرح الوطني مع الطرح الديني؛ بما يضمن الجدية في التعامل مع الخبر وفن صناعته، وفي إنتاج البرامج الثقافية والدينية والاجتماعية المتوافقة ومنطق المقاومة وغير المتنافرة ومنطق الجماعات الأخرى، الأمر الذي حصنها ضد أي استثمار سلبي وزاد من قدرتها وفعاليتها وقبولها من شرائح واسعة من اللبنانيين والعرب بمختلف انتماءاتهم السياسية والعقيدية والدينية. إنجازات إعلام المقاومة من خلال التجربة اللبنانية بحسب الدكتور عامر مشموشي * استطاع أن يخترق الإعلام الإسرائيلي والغربي المنحاز، ويقلب المفاهيم التي كانت سائدة عن الشخصية العربية (سلبية) والشخصية الإسرائيلية (إيجابية). صحح الفهم السائد عند الغرب عن حركة الصراع العربي الإسرائيلي؛ وطبيعة هذا الصراع وأبعاده الحضارية والإنسانية. * بدل الكثير من المفاهيم التي كانت سائدة حول مقولة أن العرب معتدون؛ وأن إسرائيل هي المعتدى عليها (الضحية) ورسخ قناعات جديدة عن الرأي العام العالمي أن إسرائيل عدوانية وذات نزعة إجرامية. * أسقط مقولة أن الجندي الإسرائيلي هو رجل (سوبر مان) لا يقاوم ولا يواجه، وأن الإنسان العربي ضعيف ومهزوم نفسياً ومتخلف عقلياً. * رسخ في أذهان الرأي العام العالمي أن استمرار الاحتلال الإسرائيلي مستحيل. * سن منهجاً جديداً في استعمال وسائل الإعلام في خدمة الحرب والسلم في آن معاً، وقدم نموذجاً حياً في كيفية خوض المعركة إعلامياً. الإعلام المقاوم بين الموقف الرسمي والخاص: إن دراسة مقارنة لمضامين الإعلام الرسمي اللبناني والخاص من جهة، والإعلام المقاوم من جهة أخرى، تظهر أن منطق الإعلام الرسمي والخاص بالنسبة لأعمال المقاومة وبطولاتها غالباً ما يكون إخبارياً خالصاً؛ حدوده الحدث المقاوم ونتائج العمليات التي يقوم بها من دون أن يتلمس أي ذلك المنطق أي تبن شعوري للعمل، أو أي تحسس بضخامة النتيجة وفظاعة المعاناة، الأمر الذي يطرح أسئلة عن دور الدولية كحاكمة في تنمية هذا الشعور باللامبالاة، وعن قصورها أو تقصيرها بالتحول من دور الشاهد على الحدث إلى دور مأمول لها في رعاية الحدث رعاية فاعلة، لاستثمار إعلام المقاومة قومياً وسياسياً بما يدعم عناصر الوحدة الوطنية ويقوي موقعها السياسي في إطار استراتيجية التلازم الجاد بين المسارين اللبناني والسوري، ووحدة القضية العربية من فلسطين إلى لبنان إلى سورية، ضد عدوان مشترك. تجـربة المنـار: على الرغم من الظروف المعقدة التي ولدت فيها المنار، فهي شكلت حاجة ماسة وضرورة لوجود قناة تواكب المقاومة في لبنان؛ وتتبنى نهجها في ظل إهمال رسمي وخاص عائد إلى اللامبالاة عند البعض؛ وإلى عدم القناعة عند البعض الآخر. وعلى رغم ضعف الإمكانات البشرية من جهة الكوادر المتخصصة ومن جهة الإمكانات المادية المتاحة لقيام مثل هذه القناعة، إلا أنها قبلت التحدي ونجحت في تصدر واجهة الإعلام في لبنان؛ وحتى التنافس مع بقية القنوات الرسمية والخاصة، حتى وصلت إلى المرتبة الثانية بين سبع قنوات لبنانية، هذا في حالات السلم، أما في الحرب فهي الأولى دون منازع، حيث تحولت إلى مصدر رئيس لأخبار المقاومة وعملياتها، وتفردت في بث بياناتها وخطب قائد المقاومة ورسائله المصورة. وكما في لبنان كذلك في الوطن العربي أخذت المنار طريقها إلى استقطاب شريحة واسعة من المشاهدين، فكانت في فلسطين والبحرين القناة الأولى، وفي بعض الدول الثانية والثالثة، وفي الأخريات بين القنوات الخمس الأوائل في الوطن العربي. * قرار المنع في أوروبا كان قاسياً وظالماً؛ ولم يستند إلى معطيات قضائية واضحة بقدر استناده إلى قرار سياسي متخذ تحت ضغط اللوبي الصهيوني في فرنسا، وهذا ما لمسناه وتيقنا منه في متابعاتنا للقضية هناك. * قرار المنع في أميركا والتصنيف الظالم الذي استند إلى الحيثيات السياسية نفسها إرضاء للمنظمات اليهودية الصهيونية التي خصصت جهودها لمحاربة المنار في كل العالم. * لقد كانت تلك القرارات إيذاناً وتمهيداً، وبمثابة إعطاء الضوء الأخضر للصهاينة لقصف مبنى قناة المنار ومحطات إرسالها في الحرب الأخيرة على لبنان. وفي مواجهة هذه الهجمة الشرسة، كان من الطبيعي أن تقبل المنار التحدي؛ وهي التي نشأت على روحية المقاومة ورفض الاستسلام للواقع أو للضغوط. وكان ما يشبه المعجزة عملية استمرارها في الحرب العدوانية الأخيرة عندما اتخذت وبسرعة فائقة جداً بعد تعرضها الأول للعدوان مجموعة إجراءات كفلت استمرار بثها وضمان بقائها صوتاً وصورة معبرة عن المقاومة والصمود في أعلى تجلياتها النضالية والجهادية حتى أصبحت جزءاً لا يتجزأ من وعد النصر ثم من تحقيق النصر الإلهي. تسعى اليوم المنار إلى استعادة كامل قوتها وتألقها عبر تطوير برامجها وإعادة بناء مبناها الرئيس المهدم كلياً، وهي تعمل على توسيع البث عالمياً عبر عدة وسائل وطرق، منها ما بدأ عبر البث المباشر والحي عبر الإنترنت لتبقى على عهدها مع المشاهدين، ولتظل وفيّة لقضية المقاومة التي نذرت نفسها لها. |
|
| الصفحة الرئيسية | | دليل الاعضاء | | جريدة الاسبوع الادبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |