|
||||||
| Updated: Sunday, December 14, 2003 02:20 AM | ||||||
| فهرس العدد |
|
القصيدة العينية في النفس ومعارضاتها
- د.عبد الكريم اليافي شغلت
النفس الإنسانية أفكار الفلاسفة منذ القدم. وقد كتب ابن سينا عدة رسائل في هذا
الشأن، منها "أحوال النفس"، نشرها د.أحمد فؤاد الأهواني، والحق بها ثلاث
رسائل أخرى صغيرة لابن سينا أيضاً في النفس. وقد عالج الشيخ الرئيس مسألة
النفس في مواضعٍ متعددة من كتبه. ونظن أنه كان يسائل نفسه في الحين تلو الحين عما
قرره أو فكر فيه. ولاشك أنه اطلع على بيتي الرازي:
فنظم
قصيدته المشهورة هذه وهي التي يقول فيها ابن أبي أصيبعة، أنها "من أجل قصائده
وأشرفها". ولشهرة
هذه القصيدة عني بها طائفة من الشراح. ذكر شروحها الكثيرة حاجي خليفة في "كشف
الظنون"، وذكرها الأب قنواتي في "مؤلفات ابن سينا"، وذكرها يحيى
مهدوي في فهرست مصنفات ابن سينا. وأورد
حاجي خليفة أنه قد خمسها الشيخ منصور المصري، وأول التخميس: يا
سائلاً عن كنه ذات البرقع وشرح
التخميس أبو البقاء الأحمدي ومن أشهر شروح القصيدة المطبوعة شرح نعمة الله
الجزائري، الشوشتري وشرح عبد الرؤوف المناوي. وقد
عارضها شعراء متعددون نذكر ممن نظم على بحرها ورويها قديماً عفيف الدين التلمساني
وحديثاً أحمد شوقي والشاعر الأديب عادل الغضبان وصديقنا العالم المفكر الأديب نصوح
الطاهر نشر ذلك في رسالة لطيفة سماها الروح الخالدة تناول فيها أقوال بعض الفلاسفة
في النفس. هذا
ومن المناسب أن نذكر هنا أنه قد اختلف في النفس والروح خلال الحضارة العربية
الإسلامية فقيل هما شيء واحد وقيل هما متغايران. وقد يعبر عن النفس بالروح وعن
الروح بالنفس. يقول ابن الفارض.
فقد
استعمل الروح والنفس بمعنى واحد في البيت. وعند
تسوية النفس بالروح إنما يراد بها النفس الناطقة أو ما يدعى الفكر أحياناً
بالتعبير الحديث. والمراد بالنفس في قصيدة ابن سينا هذه النفس الناطقة أو الروح
الإنساني والروح تذكر وتؤنث في اللغة:
وقد
أغفلت بعض الروايات البيت الأخير. ***
قصيدة
عفيف الدين سلمان بن عبد الله بن علي التلمساني (610/1213-690/1291). وهي في
ديوانه المخطوط نشرها لأول مرة، يتغنى فيها الشاعر بمذهبه الصوفي، ولكنه
ينظر فيها إلى بعض تعابير الشيخ الرئيس:
***
قصيدة
شوقي نشرها في مجلة المقتطف مجلد 64 عدد يناير 1924م:
***
قصيدة
عادل الغضبان نشرها في عدد إبريل 1952 من مجلة الكتاب:
هذا
وقد جاء في كتاب الكشكول للعلامة بهاء الدين العاملي (953-1031هـ)، بعد أن أورد
مؤلفه قصيدة ابن سينا أن "حاصل الأبيات التسعة (فلأيِّ شيء... فكأنها برق)،
أنها لأي شيء تعلقت (النفس) بالبدن؟ إن كان لأمر غير تحقيق الكمال فهي حكمة خفية
على الأذهان، وإن كان لتحصيل الكمال فلم ينقطع تعلقها به قبل حصول
الكمال؟ فإن أكثر النفوس تفارق أبدانها من دون تحصيل الكمال، ولا تتعلق ببدن
آخر لبطلان التناسخ" ـ (تحقيق طاهر أحمد الراوي ج2 ص 35). ولم
ينتبه من عارضها من الشعراء لسؤال ابن سينان وإنما تفننوا في معارضتها من دون أن يجيبوا
عنه، ما عدا علي نصوح الطاهر في رسالته التي أشرنا إليها آنفاً. ولقد
كنا نشرنا مقالاً في مجلة "المعرفة"، السورية بعنوان "تعليقات على
عينية ابن سينا"، ذكرنا في مستهله، أن هذا البحث يعالج "غاية حياة
الإنسان الفرد إذا كانت لها غاية أو أن كان يمكن استشفاف تلك الغاية بالفكر. وهو
يتخذ قصيدة ابن سينا ذريعة لذلك إذ كانت تنتهي بسؤال عن تلك الغاية ويكثر مستطرداً
حولها من الشواهد ليبين احتمال ا ختلاف الجوانب. تلك الشواهد تبرز في الوقت نفسه
ثراء تراثنا العربي التالد لتفضي من مختلف الاحتمالات الجوابية إلى أنه من الضروري
تلمّسُ البعد الاجتماعي في تلك الغاية". وختمنا
المقال بأن سؤال ابن سينا شعر. ولابد لنا من أن يكون جوابنا الختامي شعراً لزيادة
الإيضاح في موقفنا ولإسباع التناسب:
|