|
||||||
| Updated: Sunday, December 14, 2003 02:20 AM | ||||||
| فهرس العدد |
|
فلسفة الطبّ من أبقراط إلى ابن سينا - د.فيصل دبدوب عضو مراسل مجمع اللغة العربية بدمشق قُدِّرَ للطب أن يكون وسطاً بين العلوم، فهو يتصل من ناحية بالفلسفة العامة، ويتصل من ناحية أخرى بالحقائق والتجارب العلمية... والطب يعطي أصدق الصور للحضارات المختلفة التي نشأ فيها، فدارس الطب العربي ومكانته في العصر الوسيط والعصر الحديث عليه أن يلمَّ بتطورات التفكير الطبي منذ عهد اليونان وما قبلهم إلى اليوم ليكون حكمه صادقاً، بل عليه أن يلمَّ بتطورات الفكر العام العالمي كذلك. تدرَّج الطب منذ نشأته الأولى فمر على أدوار، وقد مثَّل الطب اليوناني دور الخبرة الفلسفية المنظمة، وكان أبقراط (ومولده في جزيرة قبرص حوالي 450ق.م)، الممثل الحقيقي لهذا الدور، فوضع أسس هذه الخبرة، ثم فرَّع عليها جالينوس (ولد في برغام في آسيا الصغرى عام 131م)، ثم طبّقها الرازي في الطب العربي، وبلغ ابن سينا (980م-1037م)، بالخبرة الفلسفية المنظَّمة الذَّروة في قانونه. لقد وضع أطباء العرب في بداية تشييدهم صرح الطب العربي أولى لبناتهم على أسس الطب اليوناني، أي على كليات الطب اليوناني. فما هي هذه الكليات؟ إن كليات الطب اليوناني تتلخص بنظريات العناصر. أي الأركان والطبائع والأخلاط والأمزجة وما يتفرع عنها. إن جذور هذه النظريات تمتد إلى (أنبادوقليس ـ 493-433ق.م). الذي ذكر أن الصحة تابعة للتوازن، والمرض تابع لعدم التوازن في العناصر الأربعة، وقد سماها Rhizomata، وهي النار والهواء والماء والتراب، التي منها تتألف الكائنات، وقد أطلق أفلاطون على هذه العناصر الأربعة لفظ Stoicheia أي (الاسطقسات)، ومنها جاءت كلمة Stoichiometry أي (علم مبادئ المركبات العنصرية). وأعقب نظرية العناصر الأربعة نظرية الطبائع الأربع Dynamics ومنها لفظ Dinamidia، وهو لفظ بقي شائعاً في اليونانية واللاتينية زمناً طويلاً، والطبائع الأربع هي: اليبوسة، والرطوبة، والحرارة، والبرودة، لذا لا عجب إن قلت إن اللفظ الإنكليزي Dinamica مشتقة من اللفظ اللاتيني اليوناني. وأعقب نظرية الطبائع الأربع، نظرية الأخلاط الأربعة Chymon التي هي أجسام، أو رطوبات يستحيل إليها الغذاء، وهي: الدَّم والبلغم والمرّة السوداء والمِرة الصفراء، وأول شرح لنظرية الأخلاط والطبائع والعناصر يقع في رسالة "طبيعة الإنسان لأبقراط، تلك التي نسبها أرسطو إلى "بوليبوس". واستكمل هذا الهرم من الرباعيات بنظرية الأمزجة الأربعة Crasis التي شرحت لأول مرة على يد جالينوس: وهي: المزاج البلغمي والدَّموي والصفراوي والسوداوي، وقد استمرت النظرية الأساسية في التعليم الطبي الجاليني حتى القرن التاسع عشر، ولا تزال تذكر إلى اليوم خارج نطاق الطب ـ على الأقل ـ كما يشهد بذلك، أو على ذلك، كثير من التعابير في معظم لغات العالم، وحتى في الطب فإن نظرية الأمزجة قد تكون ذات اتصال بالناموس العام الذي قرَّره هنري لوشاتليه Henri Le Chatelier (1850م-1936م)، حيث قرر عام (1877م): "إن الاتزان في جهاز ما في جسم الإنسان إذ أزاحه من مكانه ضغط عارض فإن انحرافه يميل معه إلى إزالة ذلك التوازن". وقد تكون نظرية الأمزجة ذات صلة بنظرية تساند الغدد الصم، وبكيفية حدوث المناعة والإصابة بالسل. ونظرية الأمزجة تقول إن العناصر الأربعة والطبائع الأربعة والأخلاط الأربعة موجودة في كل جسم حي، والعافية تستتبع قيام توازن بينها من جهة وفي كل واحدة منها على انفراد من جهة أخرى. وكان أبقراط يعتبر الجسم الإنساني كلاً متماسكاً يعمل كوحدة وله علاقة تجاوب وانسجام مع البيئة. فإذا اختلَّ توازن الأخلاط داخل الجسم حدث المرض، وإذا اختل التوازن بين طبيعة الإنسان (الفسيس) والبيئة حدث المرض كذلك، بمعنى أن الجسم الإنساني يحمل بين طياته استعداداً طبيعياً للشفاء. لقد بنى أبقراط تعاليمه الطبية على أساس الاعتماد على "القوة الطبيعية للشفاء". Vis Midicatrics naturea، وبالتعبير الحديث: إن العافية حالة من التوازن، وحيث لا يكون التصدع بالغاً يعود التوازن من تلقاء نفسه. لذا وجب علينا توفير الراحة الجسدية والنفسية ليتسنى للطبيعة تحقيق قوتها الشفائية بإعادة التوازن إلى أجسامنا. إن كلّيات الطب اليوناني هي وليدة نظرية "فيثاغورث" (580-497ق.م). الخاصة بالرقم (4)، الذي اعتبره رقماً متكاملاً، وذلك من تأثيرات بابلية في إعطاء قيمة فلسفية لبعض الأرقام، كالرقم 7، 12، 60، 360، ومن تأثيرات فلسفية في العناصر أي الأركان (وهي من الحضارة المصرية القديمة) قد استمدت تلك العناصر كلها أو بعضها. فلا غرو إن قلنا أن هذه النظريات تمثل في حقيقة الأمر الرغبة الملِّحة في تحقيق التناسق الذي أرشد رجال العلم أحياناً وأضلَّهم أحياناً في العالم أجمع(1). أثر كليات اليونان الطبية في الطب العربي: قال براون في كتابه "الطب العربي": "إن الأسس التي بني عليها الطب العربي نجدها في الكتب والمؤلفات الكبيرة حيث ابتدأ مؤلفوها بفصول عن الأخلاط والطبائع والأمزجة(2). إن ما قاله الدكتور براون من أن الطب العربي بني على نظريات الأخلاط والطبائع والأمزجة هو صحيح لا اعتراض عليه، فأطباء العرب ـ كما قلت ـ قد شادوا صرح طبهم على أسس يونانية ثم أ بدعوا بما ابتكروا وأضافوا. وقال الدكتور التجاني الماحي في كتابه "مقدمة في تاريخ الطب": كانت نظرية الأخلاط الأربعة هي النظرية السائدة، على ضوئها باتوا يعللون وظائف الجسم ونشوء المرض فيه. ولم يستطع العرب أن يحسِّنوا معرفتهم في هذين العلمين، أو أن يأتوا بجديد فيهما(3). إن ما قاله التجاني من أن نظرية الأخلاط الأربعة هي النظرية التي كانت سائدة عند أطباء العرب، يتفق والواقع، ولكن لي اعتراض على قوله: "ولم يستطع العرب أن يحسِّنوا معرفتهم في هذين العلمين، ويعني بهما الفزيولوجيا Rhysiology وعلم الأمراض Pathology، ولم يأتوا بجديد فيهما"، فأقول: إن الأطباء العرب لم يتقيدوا بنظريات اليونان الطبية تماماً، بل قبلوا منها ما قبله العقل وأيدته التجربة، ورفضوا ما رفضه العقل ولم تؤيده التجربة، فاسمع إلى ما قاله ابن رشد في هذا الخصوص:"علينا أن ننظر إلى ما قالته الأمم السابقة، وما أثبتوه في كتبهم، فما كان منها موافقاً للحق قبلناه منهم، وسررنا به وشكرناهم عليه، وماكان غير موافق للحق نبهنا عليه وحذرنا منه، وعلينا أن نستعين بسبيله بما قاله من تقدّمنا في ذلك، سواء أكان هذا مشاركاً لنا في الملّة أو غير مشارك، إذا كان فيها شروط الصحة(4)". لقد رسم ابن رشد ـ وهو فيلسوف وطبيب ـ لنفسه ولمن أتى بعده هذا المنهج السليم في تعامله مع نظريات من تقدمه من أمم فخطا خطوات في طريق البحث العلمي وخاصة حينما قال: "فما كان موافقاً للحق قبلناه... وما كان غير موافق للحق نبَّهنا عليه وحذَّرنا منه.". مهما يكن من أمر، فإننا إذا أردنا أن نعرف أثر النظريات اليونانية في الطب العربي وجب تقسيم الطب العربي إلى دورين: دور مقدمة الخروج على النظريات اليونانية، ودور الخروج على هذه النظريات. 1 ـ دور مقدمة الخروج على نظريات اليونان الطبية: إن أول من خرج على نظريات اليونان الطبية هو الرازي، خرج عليها، ولم يصرح بذلك، بل قال في رسالته "الجدري والحصبة":"فلنبتدئ الآن بذكر الفاعل لهذا الداء، ولما لا يكاد يفلت منه ولا واحد من الناس، ثم ما يتلو ذلك فصلاً فصلاً"، إلى أن قال:"ومن أجل ذلك يشبه دماء الصبيان والأطفال العصارات التي يبتدئ فيها الطبخ المؤدي إلى النضج العام، ولم تبلغ فيها الحركة إلى الغليان وتشبه دماء الشبان ما قد غلي ونشَّ من العصارات، وانقشعت عنه كثرة الأبخرة وفضولها، كالشراب الذي قد انفشَّت عنه قوته وقرب أن يبرد ويصير خلاً"، وقال كذلك: "ويكون الجدري عند عفونة الدم وغليانه".(15). إن تشبيه ما يحدث في الدم من تأثير (جرثوم) الجدري بما يحدث عند تحول الخمر إلى خلَّ، هو تشبيه سليم يدل على أن الرازي فكر بوجود عامل ما يؤثر في الدم فيحدث فيه ما تُحدثه الخمائر حين تحول الخمر إلى خل، والعصير إلى خمر، فالرازي أول من فكر هذا التفكير وعلَّل هذا التعليل، وليس لنا أن نطلب إليه أكثر من هذا في زمن يفتقر فيه العلماء إلى ما هو ميسّر لنا الآن من مخابر ومجاهر ومعامل وغيرها، ولم نر الرازي هنا اتباعياً يسير على نهج اليونان في تعليل أسباب الجدري، فلم ينسب المرض إلى اختلال في توازن العناصر والطبائع والأخلاط والأمزجة، ولا عجب فالرازي نجده في أحسن حالاته وأوضح تحليلاته عندما يتحرر من قيود الكليات اليونانية في الطب، ويكتنفه الغموض والإبهام كلما انضوى تحت لواء فلسفة اليونان الطبية أعني كليات الطب اليوناني. لقد تناول الرازي أول وصف سريري للجدري في رسالته "في الجدري والحصبة"، والوصف في نظري أول خطوات المنهج التجريبي، والمنهج التجريبي هو أساس النظريات الصحيحة في نظر العلم الحديث. قال الرازي: يتقدم ثوران الجدري حمى مطبقة في الظهر وحكاك الأنف والتفزع من النوم(6). وأبو بكر (الرازي) أول واضع للتشخيص التفريقي بين الحصبة والجدري، فاستمع لبعض ما قاله في هذا الخصوص: "غير أنَّه لا يكون في الحصبة من وجع الظهر مايكون مع الجدري ولا في الجدري مايكون من الكرب والغشي في الحصبة(7)". ومن مبتكرات الرازي، محاولته تطبيق معرفته بالكيمياء على الطب، فكان ينسب الشفاء إلى التفاعلات الكيماوية التي تحدث في الجسم، وهذه النظرية لا تختلف عن النظرية الحديثة في وظيفة الدواء وأثره في جسم الإنسان العليل، واستعمل الرازي الضوابط Controles في تجاربه، وإن استعماله لها يدل على أنه عرف التجربة العلمية بمعناها الصحيح، فلكي يتحقق أثر الفصد في علاج مرض السرسام Meningitis قسم المرضى إلى مجموعتين يعالج أحدهما بالفصد، ويمتنع عن فصد الأخرى، ثم يراقب الأثر والنتيجة في كل أفراد المجموعتين ينتهي عن طريق المقارنة إلى قيمة العلاج، وإليك ما قاله في هذا الخصوص:"فمتى رأيت هذه العلامات فتقدم في الفصد، فإني قد خلصت جماعة به، وتركت جماعة متعمداً استدني بذلك رأياً، فسرسموا كلهم(8)". ولم يكتفِ الرازي بإجراء التجارب على المرضى من الناس، بل أجراها على الحيوان، ومنها القردة على اعتبار أنها شبيهة بالإنسان، فاستمع إلى قوله في خواص الزئبق: "أما الزئبق العبيط فلا أحسب أنَّ له كبير مضرَّة إذا شُرب أكثر من وجع شديد، سقيت أنا منه قرداً كان عندي فلم أر أنه عرض له إلا ما ذكرت وخمَّنت، ذلك من تلويه وقبضه بفمه ويديه على بطنه". وقال كذلك: وأما إذا صبَّ في الأذن منه فإن منه نكاية شديدة، وأما المقتول منه والمصعد خاصة Sublimate فإنه قاتل(9)". وكان الرازي كالطبيب الحديث يدرك أهمية التجارب الذاتية أي الشخصية، فاسمع قوله في هذا المجال: "جرَّبت في نفسي ورايت أن أجود ما يكون أن ساعة ما يحس الإنسان بنزول اللهاة والخوانيق يتغرغر بخل قابض مرات كثيرة(10)". وهذه تجربة ذاتية أخرى: قال الرازي:"كان لي وجع في الطحال فدمت على أخذ الاطريفل لشيء آخر فأذهب الوجع البتة(11). ومن مبتكرات الرازي الطب النفساني، فهو يشير إلى أثر العامل النفسي في صحة المريض وفي إحداث الأمراض، إذ كان يرى أن سوء الهضم قد يكون لأسباب نفسية، وذلك بقوله: "قد يكون لسوء الهضم أسباب بخلاف رداءة الكبد والطحال، منها الهواء والاستحمام ونقصان الشرب وكثرة إخراج الدم. والجماع والهموم النفسية(12). فالرازي هنا يشير إليَّ أن من الأمراض الجسمية ماهي نفسانية السبب. ففي سوء الهضم الناتج عن عامل نفسي نرى الاستدلال من الظاهر على الباطن. وهي ماهية الاستقرار عند جون ستيوارت ميل John Stewart Mill. وللرازي رأي في أن النزف الرئوي قد يكون من عامل نفساني حيث قرأت في الحاوي قوله:"يجب أن لا ينظر صاحب الدم إلى الأشياء الحمر لأنه يذكره فينفث"(13). وقد أشار الرازي إلى وجود علاقة بين نفث الدم عند النساء والعادة الشهرية عندهن، بمعنى أن النزف الرئوي قد يحدث في موعد العادة الشهرية التي انقطعت بسبب سل الرئة أو من مرض في الجهاز التناسلي. وللرازي رأي سديد يتماشى مع الطب الحديث في سبب خروج خبث الجروح العارضة في الرئة، ذلك بقوله: "إن القروح العارضة في الرئة خبيثة لأنها دائمة الحركة(14)". ومن هنا برزت فكرة الإبرة الهوائية Pneumothoraxلإيقاف الرئة جزئياً عن الحركة كي نعينها على الشفاء في حالة أصابتها بتدرن متكهف. أكتفي بهذا القدر عن الرازي لكي أنتقل إلى طبيب آخر من أعلام الطب العربي وهو علي بن العباس المجوسي الأحوازي (الأهوازي)، المدعو في الغرب Hally Abbas، المتوفى عام (994هـ). عرف علي بن العباس المجوسي الاتصال الكائن بين الأوعية الشعرية الوريدية والأوعية الشعرية الشريانية، وهاك ما قاله في هذا الخصوص في كتابه كامل الصناعة، قال: "هناك في الأوعية النابضة الأوردة". فتحات صغيرة للاتصال بالأوعية النابضة (الشرايين)، وللبرهان على هذا الاتصال، نجد أن قطع شريان يخرج الدم كله حتى الذي في الأوردة(15)". والأهوازي أول من قال إن انقباض الرحم هو سبب الطلق وخروج الجنين، خلاف ما سطره أطباء اليونان في كتبهم في هذا الخصوص، من أن خروج الجنين من رحم أمه يتم بحركة ذاتية فيه، أي في الجنين(16)، ذاته. لاشك في أنه على الرغم من بعد صيت الرازي وعبقريته... وبراعة المجوسي وعلمه، فإن العملاق الذي سيطر على عقول الناس وعلى الفكر الطبي في الشرق والغرب على السواء قروناً طويلة امتدت حتى القرن السادس عشر هو أبو علي الحسين بن عبد الله بن سينا(980-1037م). لقد سار ابن سينا على نهج أبقراط وجالينوس في طبه النظري، رغم سيطرته على الأفكار والمناهج الطبية قروناً عديدة، وقد خالفهما في إسناده إلى الشبكية دوراً أكبر في عملية الإبصار من العدسة(17). ولابن سينا رأي مبتكر في العقم ما سبقه إليه أحد فقد قال: لو بدَّل كلٌ صاحبه لبطل العقم وكان الولد(18). ولابن سينا معلومات قيمة في باب التشخيص التفريقي بين الصرع والهيستريا، إذ بيَّن أن بينهما تشابهاً في كثير من الأحكام، وأما الخلاف في الأعراض بينهما فهو أن الصرع يفقد العقل، وأن المهوسة إذا قامت حدَّثت بأكثر ما كان بها، وأن الزَّبد لا يسيل من المهوسة سيلانه في المصروعة(19)، فالهوس Hysteria لا يفقد العقل ولا التذكر. وقد أشار ابن سينا إلى انتقال الأمراض بالماء والتراب، ووصف الداء الخيطي بشكل لم يُسبق إليه، وذكر انتشار الدودة الخيطية Oxyurid في الجسم، وأعراضها، وتعرَّض للديدان المعوية وبين عوارضها(20). وقال ابن سينا: إن من الأمراض ما يحدث بالعدوى، وإليك ما قاله بهذا الخصوص في قانونه: "ومن الأمراض أمراض معدية مثل الجذام والجرب والجدري والحمى الوبائية والقروح العفنة وخصوصاً إذا ضاقت المساكن... ومثل الرَّمد(21)". لقد كان ابن سينا يعرض كليات اليونان الطبية في (قانون) بثقة وقوة مستمدة من الفلسفة، أما الجزئيات التي لا تمس المبادئ الفلسفية، فقوله فيها علمي خالص لا ينضوي تحت لواء نظريات اليونان. مهما يكن من أمر فإن المقارنة بين كليات ابن سينا في الطب وطابعها الفلسفي اليوناني وجزئياته ذات الطابع العلمي، أقول: أن هذه المقارنة من البحوث الممتعة في دراسة كتابه القانون. الحواشي: (1)ـ مرجع ما تقدم من البحث: (آ)ـ تاريخ العلم لجورج سارتون/ج2/ ص228 ـ ص 229/ الترجمة العربية/ وكذلك ص 230 وص247 وص248 وص250 وص292. (ب)ـ عدد خاص للجمعية المصرية لتاريخ العلوم /العدد الثالث/ ص42. (ج)ـ ابن النفيس للدكتور بول غليومجي/ سلسلة التراث العربي في الكويت/ص35-ص63. (2)ـ الطب العربي، تأليف: الدكتور براون، ترجمة الدكتور داود سليمان، ص 112، طبعة بغداد. (3)ـ مقدمات في تاريخ الطب تأليف الدكتور التجاني الماحي ص 142. (4)ـ لمحات من التراث الطبي العربي للدكتور مرسي محمد عرب ص 51 (الاسكندرية 1975م). (5)ـ (رسالة الجدري والحصبة)، للرازي تحقيق فانديك/بيروت/ص12-ص14. (6)ـ المصدر نفسه رقم ص 5-ص19. (7)ـ المصدر نفسه رقم (5) ص 19-ص20. (8)ـ مجلة المشرق /بيروت/ العدد 56 ص 239. (9)ـ رسالة للرازي مخطوطة محفوظة في مكتبة بودليان بـ/أكسفورد/. /ج2/ص 107-108. (10)ـ الحاوي للرازي /ج3/ص279. (11)ـالحاوي للرازي /ج3/ص284. أن لفظ (اطريفل) يدل على المعجون وهو يعني باللغة الهندية الدواء المؤلف من اهليلج وأحلج. (12)ـ الحاوي للرازي /ج3/ص61. (13)ـ الحاوي للرازي /ج3/ص 62. هكذا ذكر صاحب المقال والصحيح ج4 ص83 والعبارة التي في هذه الصفحة هي: "صاحب الدم لا يجب أن ينظر إلى الأشياء الحمر وذلك أنه يجذب الدم إلى ظاهر الجسم بمشاكلته للرئة ـ"، أرى هذا إنما يفعل لأنه يذكر النفس بالدم...". "المجلة". (14)ـ الحاوي للرازي /ج4/ص82. (15)ـ كامل الصناعة لعلي بن العباس المجوسي /ج1/ص139. (16)ـ أمين خير الله /الطب العربي/ مطبعة لبنان/ص174. (17)ـ بول غليومجي / ابن النفيس/ طبع الكويت/ ص102. (18)ـ أحمد شوكت الشطي/ تاريخ الطب وآدابه وأعلامه/ص250/ طبعة دمشق. (19) ـ المصدر نفسه رقم 249. (19) ـ المصدر نفسه رقم 250. (20)ـ المصدر نفسه رقم 249. (21) ـ ابن سينا / القانون/ ج1/ ص79. |
|
| الصفحة الرئيسية | | صفحة الدوريات | | صفحة الكتب | | جريدة الاسبوع الادبي | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |