|
||||||
| Updated: Monday, November 06, 2006 10:53 AM | ||||||
| فهرس العدد |
|
العواصم الثقافية العربية والإسلامية حلب ومشروع العواصم الثقافية الإسلامية سنة 2006 مكة ـ حلب ـ أصبهان ـــ رئيس التحرير ترجع فكرة (العواصم الثقافية) إلى عام 1985م عندما تقدمت بهذه الفكرة (ملينا ميركوري) وزيرة الثقافة في اليونان، في مؤتمر وزراء الثقافة في المجموعة الأوربية، وميركوري هذه كان لها مؤسسة ثقافية في اليونان يديرها شقيقها (سبيروس ميركوريس)، وتعمل هذه المؤسسة الآن باتجاه توسيع شبكة العواصم الثقافية التي بدأت منذ حوالي عشر سنوات وامتدت في أوربة وأمريكة والدول العربية، ولما آمن بها المفكرون والمسؤولون العرب في الوطن العربي نشطت مصر وتونس لإقناع منظمة اليونسكو لتبنيها في البلاد العربية، وكان الهدف الأول من تسمية مدينة عاصمة الثقافة هو إعطاء تلك المدينة فرصة زمنية لتطوير مستوياتها الثقافية. ولما عُقد المؤتمر في المكسيك تحت مظلة الأمم المتحدة حول السياسات الثقافية انطلاقاً من فكرة رئيسة تستند إلى أن الثقافة عنصر أساسي في حياة الأفراد والجماعات، وأن كل تنمية تنطوي على بعد ثقافي جوهري، مادامت الثقافة تستهدف في غايتها خير الإنسان، وتبنى المشاركون آنذاك إستراتيجية للسياسات الثقافية في إطار ما أُطلق عليه "عقد عالمي للتنمية الثقافية" وقد تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة في قرارها رقم 41/187 العقد العالمي للتنمية الثقافية ليشمل الفترة الواقعة بين 1988 و1997 كبرنامج مشترك للأمم المتحدة، وتضطلع اليونسكو فيه بدور المنظمة الرائدة، وترتكز فلسفة العقد العالمي للتنمية الثقافية على ضرورة الترابط بين الثقافة والتنمية. إلى جانب إجراء حوار ثقافي بين الشعوب يحترم الهوية الثقافية الوطنية، ويراعي التنوع والتكامل بين الحضارات. على أن أبرز ثمار هذا العقد برنامج العواصم الثقافية الإقليمية، حيث جرى برنامج هذه العواصم الثقافية. وقد حرصت المنظمة للتربية والثقافة والعلوم على تنفيذ المشاريع الثقافية القومية، ورفع مستوى العمل الثقافي في الوطن العربي لمواكبة الحضارة العالمية، لهذا بادرت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم بالعمل على إعداد وثيقة تتضمن خطة عربية شاملة تم عرضها سنة 1985 على الوزراء المسؤولين عن الشؤون الثقافية في الوطن العربي. وانطلقت تجربة العواصم الثقافية العربية بإعلان القاهرة عاصمة الثقافة العربية عام 1996 وتونس عام 1997 والشارقة عام 1998 وبيروت عام 1999 والرياض عام 2000 والكويت عام 2001 وعُمّان 2002 والرباط 2003 وصنعاء عام 2004 والخرطوم عام 2005 ومسقط 2006 والجزائر 2007. والمأخذ الذي يؤخذ على هذه الأعوام المتتالية كعواصم للثقافة العربية أنها تكرس فكرة الثقافة الوطنية. دون أن تسمو إلى مستوى تعزيز الثقافة الوحدوية الشاملة التي هدفت إليها النصوص الأولى في اليونسكو أو الأليسكو. وفي المؤتمر الرابع المنعقد في الجزائر العاصمة لوزراء الثقافة في الدول الإسلامية الذي نظمته المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو) حيث نظِّم المؤتمر تحت شعار (التنوع الثقافي بين العولمة والمحافظة على هويات الشعوب وتراثها) وفي هذا المؤتمر قرر المشاركون اختيار مكة المكرمة لتكون عاصمة الثقافة الإسلامية لعام 1426 هـ 2005 ميلادية ودعا مؤتمر (الايسيسكو) إلى متابعة تنفيذ الاستراتيجية الثقافية للعالم الإسلامي من خلال تكليف اللجان المتخصصة، وتنسيق جهود الدول الأعضاء، وطلب المؤتمر من الدول الأعضاء في المؤتمر الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الايسيسكو) وضع الخطط الوطنية الثقافية انطلاقاً من توجهاتها العامة، وتكليف المنظمة بمتابعة استراتيجية الثقافة بالتعاون مع الأمانة العامة لمنظمة المؤتمر الإسلامي. وقد أقر المؤتمر الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الايسيسكو) المنعقد في الجزائر 2004 أن تكون مدينتا (حلب وأصبهان) عاصمتين للثقافة الإسلامية في عام 1427/2006 واختيرت حلب بوصفها نموذجاً للمدن الإسلامية؛ لأنها تمتلك تاريخاً متميزاً، وتضم تراثاً عمرانياً يمثل كل المراحل الإسلامية، فحلب لها خصوصيتها في امتزاج الثقافات الإنسانية في نسيج روحي متآلف في التسامح الديني والاعتراف بالآخر والتعايش مع مختلف الأديان والعروق والأجناس. وستنطلق الاحتفالات بكثافة في حلب بدءاً من يوم السبت في 18/3/2006 حتى 31/3/2006 وعلى كل حال تستمر على مدار العام، وقد أخذت سورية على عاتقها إنجاح هذه التظاهرة فتشكلت اللجان المتخصصة في كل فرع من فروع الثقافة بتوجيه من محافظ حلب الدكتور المهندس تامر الحجة وتنسيق مع السيد محمد قجة، وستقام الاحتفالات بالتعاون مع هيئات دولية كالمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة ومنظمة المدن العربية، ومنظمة الثقافة الإسلامية، ومنظمة اليونسكو، ومؤسسة الملك فيصل الثقافية، ودار الآثار الإسلامية، ونادي تراث الإمارات، ومنظمة أغا خان، وغيرها. وستقدم هذه الظاهرة محاور عدة، منها: عقد ثماني حلقات دراسية، و150 محاضرة، وترميم وإحياء 20 موقعاً أثرياً، ودعوات شخصيات عالمية مهتمة بالحضارة العربية والإسلامية، سيشارك فيها بعض المستشرقين المنصفين، وأصدقاء العروبة والإسلام، وتنظيم معرض اقتصادي عالمي، ومهرجانات فكرية وتراثية وفنية على مدار العام، بالإضافة إلى النشاطات التي تقوم بها المراكز الثقافية في مدينة حلب ومحافظتها، وغيرها من النشاطات الكثيرة المتنوعة. ومن المناسب أن نلخص فكرة عن مدينة (أصبهان) التي هي توأم لمدينة حلب سنة 2006، فقد اختيرت أصبهان كعاصمة للثقافة الإسلامية لعام 2006 في إطار المشروع الثقافي الذي يهدف في خلال الحقبة الممتدة من 2005 حتى 2015 إلى التعريف بمختلف مدن عالمنا الإسلامي، تلك التي لعبت دوراً في نشر الثقافة الإسلامية وتطويرها. جاء اختيار أصبهان مع حلب مباشرة بعد مكة المكرمة ليعزز ما تحظى به هذه المدن من مكانة تاريخية وحضارية باعتبار أصبهان مسقط رأس مجموعة بارزة من الأدباء والشعراء والفلاسفة والرياضيين والمعماريين الذين أثروا بشكل إيجابي في خط تقدم العلوم وازدهارها على مدى العصور، وقد قام المسؤولون في مكة المكرمة بتسليم مفتاح مكة كأول عاصمة للثقافة الإسلامية إلى مدينة أصبهان التي كانت عاصمة لإيران في يوم من الأيام. وكان منها علماء مشهورون كالراغب الأصبهاني، وأبي الفرج الأصبهاني، وغيرهما كثيرون، ومن الأنشطة البارزة في هذا البلد إنتاج فيلم سينمائي خاص حول مدينة أصفهان ثقافياً وحضارياً وترجمته إلى عدد من اللغات الحية يحتوي على نصوص تاريخية تعرّف بحضارة المدينة، توزع على مختلف أنحاء العالم على شكل (سي دي CD) وأشرطة مسجلة، ومواصلة عملية توأمة أصفهان مع عدد من المدن الإسلامية وأولها القدس الشريف. وإقامة مسابقات لحفظة القرآن الكريم. وعلى الرغم مما قيل وما يقال من بعض السلبيات في الفكرة وفي الأداء حول هذه العواصم فإنها تلقي الحجر في غدير الثقافة الراكد وتبرز الأنشطة والفعاليات الثقافية النائمة، وتخلق روح التنافس بين العواصم لتقديم الأجود والأفضل والكامن في طيّات الزمان والمكان اللذين تبرزهما العواصم في هذه التظاهرات الثقافية. |
|
| الصفحة الرئيسية | | صفحة الدوريات | | صفحة الكتب | | جريدة الاسبوع الادبي | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |