|
||||||
| Updated: Monday, November 06, 2006 10:56 AM | ||||||
| فهرس العدد |
|
علامات التسمم بالأدوية المخدّرة عند الزهراوي ـــ اكتمال رجب* 1ـ إشارات أولية: في عام (1963) نشر سامي خلف حمارنة أطروحته التي حصل بموجبها على درجة الدكتوراه في الفلسفة (تاريخ العلم) وذلك بالاشتراك مع "كِلنْ سونِديكر" الأستاذ في جامعة ويسكونسين([1]) وقد كان الموضوع الرئيس في الأطروحة تحقيق المقالة الخامسة والعشرين من كتاب الزهراوي (التصريف) هذه المقالة التي أفردها الزهراوي لبحث الأدوية التي تُركب على شكل (الأدهان)([2]) وقد تَوسع المؤلف في تقديم أطروحته حيث خصص خمسة فصول كتب فيها مقدمة شاملة تعطي القارئ فِكرةً وافيةً عن تاريخ الحضارة العربية في الأندلس وعن مكانة الزهراوي في تاريخ الطب وعن الدور الذي لعبه كتابُه (التصريف) في تأسيس العلوم الطبية في أوربا اللاتينية كما عَرَضَ مخطوطات كتاب (التصريف) التي وصلت إلى عصرنا وحلل محتويات الكتاب([3]) وقد استغرقت هذه المقدمة الطويلة ما يقرب من نصف الكتاب بينما احتلّ التحقيق والتعليقات والملحقات نصفه الآخر([4]). وفي هذا الكتاب يجد القارئ أحسن تعريف بالمؤلف والكتاب بشكل عام على الرغم من العدد الكبير من المقالات والبحوث التي كُتبت على مدى القرنين الأخيرين. ويعود السبب في ذلك إلى أن الباحثين الثقات تناولوا في معظم الأحيان أجزاء الكتاب التي اشتغلوا عليها ولم يعطوا الاهتمام الكافي لوصف محتويات الكتاب بشكل كامل([5]). وقبل صدور كتاب سامي حمارنة وكِلن سونديكر كانت المراجع الرئيسة هي كتابات شولان([6]) أو لوكلير([7]) أو مييلي([8]) الموسّعة، أو الكتب التدريسية وأهمها: مؤلفات هيزَر([9]) (تاريخ الطب) أو كُرْلت([10]) (تاريخ الجراحة) أو نويبوركر([11]) (تاريخ الطب). إضافة إلى مؤلفات أخرى ومقالات ودراسات صدرت في المجلات الدورية المتخصصة([12]). ومن المعروف أن كتاب الزهراوي لم يُترجَم إلى اللاتينية دفعة واحدة وإنما في أزمنة مختلفة([13]). وكان سامي خلف حمارنة قد كتب عام (1969) فصولاً في تاريخ الطب العربي([14]) أعطى الزهراوي فيها حقه. وقد وصف كتاب الزهراوي وأعطى فكرة عن محتوى مقالاته الثلاثين، ولعل هذا الوصف المختصر([15]) هو المرجع الأكثر وضوحاً ودقة لقراء العربية حتى ذلك الوقت (1969) ولم يزد المؤلفون والباحثون الذين كتبوا بعد ذلك التاريخ شيئاً على ما كتبه سامي خلف حمارنة([16]). تناول الزهرواي في المقالة الأولى كليات الطلب (علم التشريح وعلم وظائف الأعضاء)، وفي المقالة الثانية علم السريريات (تصنيف الأمراض، والأعراض والتشخيص، والمعالجات الدوائية). وقد قدّم الأستاذ محمد العربي الخطابي دراسة متميزة لبعض فصول علمي التشريح ووظائف الأعضاء في المقالة الأولى وقارن بين ما كتبه الزهراوي وما كتبه ابن رشد([17])، إلا أن نص المقالة الأولى لم يكن موضع تحقيق إلا على يد الدكتور صبحي الحمامي عام (2004) الذي حقق كذلك المقالة الثانية ونشرها وترجمها إلى الفرنسية([18]). وقد اخترنا لهذا البحث موضوع علامات التسمم بالأدوية المخدرة كما جاءت في المقالة الثانية ذلك أنه لم يسبق أن تعرض أي من الباحثين لهذه المسألة. استعمل الدكتور صبحي حمامي في التحقيق مخطوطتين هما حاجي بشير آغا رقم (502)([19])، وحسن حسني رقم (1361)([20]). ومن المعروف أن مخطوطات الزهراوي المحفوظة في مكتبات العالم المختلفة عديدة، فالمقالة الأولى منها سبع نسخٍ على الأقل([21])، أما المقالة الثانية فلها عشر نسخ([22]). الأعراض السريرية للتسمم بالمخدّرات يأتي ذكر (الأدوية المخدّرة) في كتب الطب العربية([23]) تحت عنوان (الأدوية المفردة) في غالب الأحيان. ولم يفرد لها المؤلفون في كتبهم فصلاً خاصاً. إلا أن الزهراوي في (التصريف..) جمعها في باب خاص (في المقالة الثانية من الكتاب)، تحت عنوان (الدواء السمومي([24]))، وهو في ذلك يفعل ما فعله معاصره ابن سينا([25]). والأدوية السامّة ـ شأنها شأن الأدوية المفردة الأخرى ـ تقْسَم من حيث مصادرها إلى ثلاث زمر: 1 ـ الأدوية النباتية: كالبَنْج 2 ـ الأدوية الحيوانية: السَّلامْندرا([26]) 3 ـ الأدوية المعدنية: الاسفيداج([27]) 1 ـ موضع الأدوية السامة في (التصريف..): أورد الزهراوي في المقالة الثانية([28]) من التصريف فصلاً يتحدث فيه عن (الدواء السمومي) ([29]) وقسمه إلى الأدوية المعدنية([30])، النباتية([31])، الحيوانية([32])، وذكر مع كل دواء علامات التسمم به وأعراضه، ثم علاجه، وقليلاً ما عَرّف بهذه الأدوية([33]) أو ذكر المقدار المسبب للتسمم بها([34]). وجاء هذا الفصل قبل نهاية المقالة بفصل واحد. (حيث يتحدث في هذا الفصل الأخير عن الحميات). 2 ـ مكانها في التصنيف (أي مكانها في الأدوية السمومية): لم يذكر الزهراوي أدوية مخدّرة (في حدود ما جاء في التحقيق) إلا في (الأدوية النباتية السّامة) وأتت هذه الأدوية المخدّرة التي سيأتي ذكرها في فقرة لاحقة، في آخر هذا القسم (أي الأدوية النباتية السّامة) متتابعة تقريباً. 3 ـ كيف وردت هذه السموم في مصادر أخرى: لنلق نظرة على بعض كتب الطب العربية ونتعرف كيف وردت هذه الأدوية المخدرة التي تحدث الزهراوي عن التسمم بها: ـ حنين بن اسحق (المسائل في الطب): الفصل السادس، بعنوان "الأدوية المفردة والمركبة"([35])، تحدث عن أدوية سمومية، وجاء الأفيون والشوكران: تحت عنوان (الأدوية القتالة)؛ الأفيون يقتل بالبرودة والشوكران يُغير البدن ويفسده([36])... وذكر اليبروح ولبن الخَشْخاش وهو الأفيون في الأدوية المسكنة للوجع؛ وهي تُخلط مع أدوية أخرى([37])، باعتبار أنها أدوية تستعمل لتسكين الوجع في وصفة مركبة. ـ الرازي (المنصوري): أتت فيه (الأدوية المخدرة) ضمن المقالة الثامنة (جُمل وجوامع من علاج السموم ونهش الهوام والاحتراس منها) وقد نقل الزهراوي عن المنصوري نقلاً يكاد أن يكون حرفياً في بعض الأحيان. ـ الرازي (الحاوي في الطب): نجد في الحاوي ثلاثة أجزاء، (الجزء العشرون والجزء الواحد والعشرون القسم الأول والثاني) مخصصة للأدوية المفردة، حيث وردت الأدوية فيه مرتبة ترتيباً هجائياً، وجاءت معظم الأدوية المخدرة التي ذكرها الزهراوي في الحاوي مرتبة بحسب موقعها من حروف الهجاء([38]). وتحدث في كل دواء تقريباً عن: فائدة هذا الدواء وما يعالج به من أمراض، وعن أصنافه وكيف يُميز كل صنف عن الآخر واستعمال كل صنف لوحده أو مع أدوية أخرى (مركب) وعن قوته، والمقدار الذي يضر منه (الوزن)، وتحدث عن كل جزء من أجزاء النبات (الورق، البذر، الأصل...) وفائدة كل منها، وتأثير هذا الدواء على الإنسان، وأحياناً سبب التسمية، وهذا كله نقلاً عن مصادر أخرى، ويذكر الرازي أحياناً رأيه الخاصّ. ـ ابن سينا (القانون في الطب): جاءت في آخر الجزء الأول على الترتيب الأبجدي (بشكل نظري)، يذكر اسم الدواء، ماهيته، طبْعَه، خواصه، وما يعالج به من أعضاء الإنسان. "قال عن البنج: سمّ يخلط العقل ويبطل الذِكر ويحدث خُناقاً وجنوناً، وعاد وذكرها في القسم الرابع (بشكل عملي)، الأعراض التي تصيب من أخذ منها، والعلاج اللازم لها([39]). 4 ـ الأدوية المخدرة التي ذكرها الزهراوي: ذكر الزهراوي الأدوية التالية: البَنْج، الشَوْكَرَان، اليَبْرُوح (وهو أصل اللفاح)، الأفيون، الخَشْخاش الأسود، عِنَبُ الثعْلبِ. أ ـ البَنْج: قال الزهراوي عنه: "عَلامة من شرب البنج: (القدر الذي يضر منه ما يجاوز وزن درهمين)، يَعرض لشاربه: ذهاب العقل، وسَكن، وهذيان، واحمرار الوجه والعين، وغلظ اللسان، وامتناع الكلام، وضيق نفس، وبرد في البدن، فإن لم يُتدارك بالعلاج هلك في يومين. ومن علاماته إذا دنا منه الموت: أن يَعرض منه كسل وسبات واصفرار وبرد الأطراف"([40]). ويصف لنا هذا النبات: (الغافقي: "هو السَيْكَرَان المعروف عندنا بهذا الاسم، والسَيْكران بالحقيقة غيره (ديسقوريدوس): وهو تَمْنُش([41]) قضبانه غلاظ وأوراقه عراض صالحة الطُّول مشققة الأطراف إلى السواد عليه زغب، وعلى القضبان ثَمر كالجُنَّار([42]) في شكله متفرق في طول القضبان واحد بعد واحد منها مطبق بشيء كالتُرْمُس([43]) وهذا الثمر ملآن بزراً، شبيهاً ببزر الخَشْخاش. وهو ثلاثة أصناف: ـ منه ما زهره فرفري([44]).. وبزره أسود وزهره كالجُنَّار مشوك. ـ ومنه ما زهره تفاحيّ اللون وورقه وزهره ألين من الأول بزره إلى الحُمْرةِ.. ـ والثالث وهو لين في المجس وفيه رطوبة تدبق باليد وعليه شيء فيما بين الغبار والزغب وزهره أبيض وكذلك بزره. وينبت بالقرب من البحر([45]) وفي الخرابات" منتخب، 76)([46]). ب ـ شَوْكَرَان: الزهراوي: "علامة من شَرِب الشَوْكَرَان ـ والشوكران بزر يشبه الأنيسون([47]) أو أكبر منه قليلاً ونباته يشبه الجزر ـ([48])، من شرب منه عرض له: برد من الأطراف وخدر في البدن وخناق وضيق في النفس واختلاط عقل وغشاوة العين وفواق ووجع في العين وخضرة في الشفتين ويصير اللون رصاصياً ويعرض لـه استرخاء في الأعضاء وصلابة في النبض ثم تسكن عروقه، فإن لم يتدارك هلك بعد ثلاث ساعات"([49]). وينقل لنا (الجامع) وصفاً للشوكران يأخذه عن ديسقوريدوس: ـ (ابن البيطار: "(ديسقوريدوس): هو نبات له ساق ذات عقد مثل ساق الرَازَيَانَج([50]) وهو كثير، له ورق شبيه بورق القنا([51]) وهو الكلخ إلا أنه أدق من ورق القنا ثقيل الرائحة، في أعلاه شعب وأكليل فيه زهر أبيض وبزر شبيه الأنيسون([52]) إلا أنه أشد بياضاً منه وأصله أجوف وليس بغائر في الأرض "الجامع 3/71) ([53]). ج ـ اليَبْرُوج وهو أصل اللُفَاح: الزهراوي: "علامة من شرِب اليبروح وهو أصل اللفاح، يعرض منه: أولاً دوار ثم يسكر، واحمرار العينين، ثم سبات شبيه بالسبات العارض في العلة المسماة ليتغرس، فإن لم يُتدارك بالعلاج هلك"([54]) فما اليبروح: (ابن البيطار: "(ديسقوريدوس): وهو صنفان: أحدهما: يعرف بالأنثى ولونه إلى السواد ويقال له... الخسي لأن في وَرقِه مشاكلة لون الخس إلا أنه أدق من ورقه وأصغر وهو زَهِمٌ([55]) ثقيل الرائحة ينبسط على وجه الأرض، وعند الورق ثمر شبيه بالغبيرا([56]) وهو اللُفاح، أصفر طيب الرائحة فيه حب شبيه بحب الكمثرى([57]) وله أصول صالحة العِظَمُ اثنان أو ثلاثة ويتصل بعضها ببعض ظاهرها أسود وباطنها أبيض وعليها قشر غليظ، وهذا الصنف ليس له ساق. والآخر: يعرف بالذكر وهو أبيض يقال له موريون([58]) وله ورق بيض مُلْسٌ كبار عراض شبيهة بورق السلق ولونه، ولفاحه ضعف الصنف الأول ولونه كالزعفران([59]) طيب الرائحة مع ثقل (...) ولـه أصل شبيه بالأول إلا أنه أكبر منه وأشد بياضاً وهذا الصنف ليس له ساق "الجامع 4/202 ـ 203([60]). د ـ الأفيون: الزهراوي: "علامة من أكثر من شرب الأفيون، إذا أكثر من نصف درهم، ويقتل إذا أخذ منه درهمين فصاعداً، ويعرض سبات شديد وعرق بارد وهذيان وفواق وكزاز، وربما عرضت له حكة شديدة في بدنه ويشتم من نكهته رائحة الأفيون وربما شم ذلك في بدنه، ويتشنج ذلك كله إذا قرب الموت وربما غارت عيناه وتكمد أطرافه) ([61]). ـ ويعرفنا على الأفيون: (ابن البَيْطار: "هو لبن الخَشْخاش الأسود" الجزائري: "هو العفيون بلْغة العامة، يوناني، وهو صمغ الخَشْخاش الأسود"([62]) هـ ـ الخَشْخاش الأسود: ـ الزهراوي: "من شرب الخشخاش الأسود وأكثر منه، علامة من شرب هذا إذا أخذ منه ثلث درهم إلى نصف درهم أسكر سكراً ثقيلاً، وعرض له لذع في المعدة، ونفس بارد وعرق وكزاز وسبات وغشي وصفرة اللون فإن لم يتدارك هلك"([63]) ـ وابن البيطار في (الجامع) يقدم لنا وصفاً للخشخاش نقلاً عن ديسقوريدوس: ابن البيطار: "(ديسقوريدوس) في الرابعة: منه بستاني ويتخذ من بزره خبز يؤكل في وقت الصحة وقد يستعمل أيضاً مع العسل بدل السمسم وهذا الصنف من الخشخاش.. رؤوسه مستطيلة وبزره أبيض؛ ومنه البّري، له رؤوس إلى العرض ما هي وبزراً أسود.. ومن الناس من يسميه "رواس" ومعناه السائل لأنه تسيل منه رطوبة؛ ومنه صنف ثالث بري أصغر من هذين الصنفين وأشد كراهة وله رؤوس مستطيلة"([64]). و ـ عِنَبُ الثَّعْلبِ: الزهراوي: "علامة من شرب وأكثر من أحد أصناف عنب الثعلب: يعرض له شبيهاً بالجنون، ويلتبس عليه عقله ولسانه يعتقل"([65]) ـ ونأخذ وصفنا لهذا النبات من (القانون) الذي نقله عن ديسقوريدوس، وهو أوضح وصف لهذا النبات: ابن سينا: "قال ديسقوريدوس: هو أصناف كثيرة أحدها البستاني، وهو نبات يؤكل وليس بعظيم، وله أغصان كثيرة وورق لونه إلى لون السواد وأكبر وأعرض من ورق الباذروج([66]) وثمره مستدير يظهر خضراً، ثم يسود، وإذا أكل هذا النبات لم يضر أكله. والصنف الثاني منه يسمّى التعفين، ورقه شبيه بورق الصنف الأول، إلا أنه أعرض منه، وقضبانه إذا طالت انحنت إلى أسفل، وله ثمر في علو مستدير كالمثانة، وهو أحمر أملس مثل حبّة العنب،.. وقوّته كقوّة الصنف الأول، غير أن هذا لا يؤكل. وقد تستخرج عصارة الصنفين ـ ويجّفف كل في الظل ويخزن، وفعلهما واحد. والصنف الثالث ـ وهو منوّم ـ هو نبات لـه أغصان كثيرة كثيفة متشعبة، عسرة الرض مملوءة ورقاً دسماً شبيهاً بورق التفاح المطعم بالسفرجل، وزهره كبار حمر، وثمره في غلف، لونه لون الزعفران([67]). وأصل قشره أحمر صالح العظم، وينبت في أماكن صخرية. والصنف الرابع منه: هو المجنن، وأهل طبرستان يسمونه كوبريل، وله أسماء كثيرة عند اليونانيين، وهو نبات ورقه شبيه بورق الجرجير إلا أنه أكبر منه، وأغصان كبار تخرج من الأصل عددها عشرة، أو اثنا عشر. طولها نحو من ذراع، وفي أطرافها رؤوس شبيه بالزيتون، شبيه بالعناقيد، فيه عشر حبات، أو اثنا عشر. والحب مستدير رخو أسود، في رخاوة العنب، شبيه بحبّ اللبلاب، وله أصل طيّب غليظ، وجوف طوله نحو من ذراع، وينبت في أماكن جبلية ومواضع تحرقها الرياح، وفيما بين أشجار الدُّلب. والصنف الخامس...، وهو نبات شبيه بشجر الزيتون في أول ما ينبت، وله أغصان طولها أقلُّ من ذراع، وهو خشن جداً، وله زهر أبيض جعد يشبه زهر الحمّص، وفيه بزر نحو من خمس، أو ست حبّات يشبه الحمص، مَلِس صلب مختلفة الألوان، وله أصل في غلظ إصبع، وطوله ذراع، وينبت بين صخور ليست ببعيدة من البحر، أو الماء. وهذا ينوم أيضاً، وإن أكثر من أكلة قتل([68]). ـ ويجب أن نلاحظ (بعد تعريفنا بهذه النباتات) أن الزهراوي لم يصف النباتات في المقالة الثانية أما من وصفها فهم غيره وأخذوها عن المصادر اليونانية القديمة " جالينوس وديسقوريدوس" أو مصادر عربية قديمة مثل "أبو حنيفة الدينوري". ولعل الزهراوي لم يصف النباتات لأحد سببين: الأول: أن تكون هذه النباتات معروفة لدرجة لا تحتاج معها لوصف. والثاني: أنه ربما ترك الأمر للكتب المتخصصة بهذا الموضوع. 5 ـ الأعراض السّريرية للتسمم: ـ الفرق بين العرض والدليل: ـ حنين: "ما الفرق بين الدلائل والأعراض: الفرق بينهما بالإضافة إلى ما يضاف إليه كل واحد منهما، وذلك أن الشيء الذي يقصد إليه منهما عند المريض: أعراض، وعند الطبيب: دلائل"([69]). فمن الأعراض التي تظهر على من شرب الدواء المخدر: ـ على سبيل المثال: يعرض لمن شرب: "البنج: احمرار الوجه والعنين الاصفرار ضيق النفس. ([70])" "الخَشخاش الأسود: نفس بادر، اللذع في المعدة([71]). ـ ومن الدلائل التي يكشفها الطبيب لمن شرب الدواء المخدر: ـ من شرف الأفيون: "سبات شديد، يتشنج ذلك كله (إذا قرب الموت)، يشتم من نكهته رائحة الأفيون ويشم ذلك في بدنه"([72]): علامة يكشفها الطبيب. اليبروح: "السُّكْر"([73]). الخَشخاش الأسود: "سُكر ثقيل، الغشي"([74]). ـ البَنْج: الأعراض التي يشتكي منها المريض: "احمرار الوجه والعين، غِلظ اللسان، امْتِناع الكلام، ضيق نَفَس، برد في البدن"([75]). الدلائل التي يكشفها الطبيب (بالإضافة إلى الأعراض السابقة): "ذهاب العقل، السكن، الهذيان.([76])" أما إذا دنا الموت منه: يشتكي المريض من: "كسل، واصفرار، وبرد الأطراف"([77]). وهذا مما يكشفه الطبيب أي من دلائل الموت بالإضافة إلى السّبات. أسباب التسمّم: ـ أسباب ظهور الأعراض السريرية للتسمم: يبدأ الزهراوي حديثه عند كل دواء بقوله: (علامة من شرب..)، والتسمم بالأدوية عن طريق الشرب أكثرها وروداً([78]). وفي بعض الأدوية: من أكل([79])..، أما التسمم عن طريق الطلاء بالدواء، أو وضعه في مكان معين (مثل الأذن..)، أو من حمله أو لمسه فهي قليلة جداً([80]). ـ المقدار السّام من الأدوية المخدرة: ولم يذكر القَدْر الضار منها إلا في: ـ البَنْج: "القَدْر الذي يضر منها ما يجاوز منه وزن درهمين([81])"([82]) ـ الأفيون: "إذا أكثر من نصف درهم، ويقتل إذا أخذ منه درهمين"([83]) ـ الخَشْخاش الأسود: "إذا أخذ منه ثلث درهم إلى نصف درهم"([84]) ـ أعراض التسمم: وبالنسبة للأعراض: ففي مادة (اليبروح): ذكر الأعراض بالترتيب، أولاً: دوار، ثم يسكر، احمرار العينين، وسبات شبيه بالسبات العارض في العلة المسماة ليتغرس)([85]). وفي (البَنْج): ذكر علامات خاصة بدنو الموت ممن تعرض للتسمم به، (الكسل، السبات، الاصفرار، برد الأطراف)([86]). وكذلك فعل في مادة الأفيون: (يتشنج ذلك كله إذا قرب الموت، وربما غارت عيناه وتكمد أطرافه)([87]). ـ علامات التسمم بالأدوية المخدرة (كما جاءت في التصريف..):
ومما سبق نلاحظ أن هناك عدداً من العلامات المشتركة تظهر على من أصيب بالتسمم بهذه الأدوية المخدرة، ومن المهم معرفة أن ثمة أعراضاً خاصّة بكل دواء سام ينفرد بها. ـ مقارنة بين الرازي والزهراوي وابن سينا: الخشخاش الأسود:
* باحثة في تاريخ الطب. ([2]) المقالة الخامسة والعشرون: (في الأدهان ومنافعها وأحكام استخراجها) أو: (في الأدهان ومنافعها وخواصها واختلاف صناعاتها وكيفيات استعمالها). العنوان الثاني مأخوذ من خطوطة فيينا رقم (211D) انظر حمارنة: ص 39 ـ ص 77 ـ ص 161. ([4]) تقع الفصول الخمسة الأولى (مقدمة التحقيق) بين الصفحات (1 ß 76) ويقع التحقيق بين الصفحات (77 ß 126).وتقع تعليقات صاحب الأطروحة وملاحظاته بين الصفحات (127 ß 176). ([5]) فعلى سبيل المثال: كتبت بعض أهم الباحثين حول: تاريخ العقاقير، أو جراحة الحروب، أو جراحة الفم، أو أدوات الجراحة، أو الجراحة النسائية. ومنهم: ـ شبرنكل K.P.J.Sprengel عام 1823 (تاريخ العقاقير) انظر: حمارنة ـ سونِديكر (ص 150) ـ وفرولِشْ: H. Frolich عام عن (أبو القاسم. وجراحة الحروب) انظر: حمارنة ـ سوندِيكر (ص 149). ـ ونيل Niel. عام 1911 (جراحة الفم) انظر: حمارنة ـ سونِديكر (ص 150) ـ وسود هوف K. Sudhoff عام 1918 (دراسة في أدوات الجراحة) انظر: حمارنة ـ سونِديكر (ص 150). ـ وسبنْك M. S. Spink عام 1937 (عن الجراحة النسائية والجراحة البولية) انظر: حمارنة ـ سونِديكر (ص 150). ([6]) وأهمها: ما كتبه شولانJ.L.CHOULANT عن الكتب الطبية القديمة عام 1841 انظر: حمارنة ـ سونِديكر (ص148): سزكين: (ص 384). ([7]) ولوكلير L.LECLERC بين الأعوام (1858) و(1876): ـ الجراحة عند أبي القاسم (الزهراوي) ـ الطب العربي ، انظر: حمارنة ـ سونديكر (ص 149) : سزكين (ص 387) : الخطابي (1/118 ß 212) :لوكلير (1/442 ß 455) ([12]) من أمثال أعمال: شتاينشنايدر (1871) في (علم السموم) M. Steihschneider وأبو غنيمة (1929) (الزهراوي) وماير هوف (1944)، (تاريخ علم الأدوية وعلم النبات). M. Meyerhof انظر: حمارنة ـ سونِديكر (148 ß 150). ـ ترجم جيرار الكريموني Gerhard of Cremona المقالة الثلاثين من التصريف في النصف الثاني من القرن الثاني عشر وطبعت في البندقية عام (1491) بعنوان: chirurgia parva. انظر: حمارنة ـ سونِديكر (ص 24) : سارتون (1/681). ـ ترجم سيمون الجَنوي Simon Januensi (Simon of Genoa) وإبراهام اليهودي التورتوزي Abraama Judaea (Abranam Judaeus of tortosa) المقالة الثامنة والعشرين في نهاية القرن الثالث عشر بعنوان:(Liber Servitoris) وطبعت في البندقية عام (1471) انظر: سامي حمارنة ـ كِلْن سونِديكر (ص 28) : سارتون (1/681). ([14]) بين الفصل الثاني والفصل العاشر (تمهيد في تاريخ الطب العربي وأثره)، (من ص 25ß 208). وذلك مقدمة لكتابه: (فهرس مخطوطات دار الكتب الظاهرية). وقد أفرد للزهراوي جانباً مهماً في الفصل الثامن (الطب في الأندلس وعصر أبي القاسم الزهراوي)، (ص 147 ß 170). عرض فيه بشكل مفصل محتويات كتاب التصريف. ـ كمال السامرائي في كتابه (مختصر تاريخ الطب العربي) سنة (1985) وصف التصريف في صفحتين "173 ـ 174" من الجزء الثاني من الكتاب. ـ وكذلك محمد العربي الخطابي في كتابه (الطب والأطباء في الأندلس الإسلامية) سنة (1988)، (ص 129 ß 131) من الجزء الأول من الكتاب. ([18]) ظهر الكتاب في سلسلة التراث العلمي العربي التي تصدرها مؤسسة الكويت للتقدم العلمي. وقد كتب الحمامي مقدمة تقع في (67 صفحة)، وتقع المقالة الأولى في (188 صفحة) بين الصفحات (68 ß 255) من التحقيق، أما المقالة الثانية فتقع في (966 صفحة) بين الصفحات (257 ß 1222) من التحقيق. ([20]) انظر: حمارنة، سونِديكر: (ص 131) سزكين: (ص 324) ششن: (ص 241). حمارنة، وسنِديكر: (ص 131). سزكين: (ص 324 ß 325). ـ تذكرة الكحالين (علي بن عيسى): الباب السابع والعشرون "ف يقوى الأدوية المفردة المستعملة في علاج العين". ـ الحاوي في الطب، (الرازي): الجزء (20)، و(1:21)، (2:21)، في الأدوية المفردة. ـ القانون (ابن سينا): الجزء الأول "الفن الرابع ـ الجملة الثانية: ألواح وقواعد في بيان المفردة". الجزء الرابع "المقالة الأولى: فصل في جملة الأدوية النباتية السمية الباردة". ([24]) لسان العرب (302:12): السَّمُّ والسِّمُّ والسُّمُّ: القاتل، وجمعها سِمامٌ... هو جمع السَّمِّ القاتل.. وقال شمر: ما لا يَقْتُل ويَسُمُّ فهي السَّوامُّ، بتشديد الميم، لأنها تَسُمُّ مثل الزُّنبورْ والعقرب وأشباهها. ـ تذكرة الكحالين (علي بن عيسى): الباب السابع والعشرون "ف يقوى الأدوية المفردة المستعملة في علاج العين". ـ الحاوي في الطب، (الرازي): الجزء (20)، و(1:21)، (2:21)، في الأدوية المفردة. ـ القانون (ابن سينا): الجزء الأول "الفن الرابع ـ الجملة الثانية: ألواح وقواعد في بيان المفردة". الجزء الرابع "المقالة الأولى: فصل في جملة الأدوية النباتية السمية الباردة". ([26]) المصطلح الأعجمي، إبراهيم مراد (مادة رقم: 1025): سَالامَنْدَرَا (salmandra، يونانية) "هو العضاية.." الجامع 3:3. ([27]) المصطلح الأعجمي، (مادة رقم: 168): اَسْفِيدَاج (سْبيدْآب، فارسية).الجزائري "فارسي معرب، هو بَيَّاض الوجه، ويقال اسفيداج الرصاص ورماد الرصاص" كشف، ص 19. ([33]) بعض التعاريف القليلة التي أوردها الزهراوي: ـ الغناشين (ص 1047): "وهي حبة تشبه الشونيز في الخلقة دسمة حلوة." ـ الشوكران (ص 1051): "والشوكران بزر شبه بزر الأنيسون أو أكبر منه قليلاً ونباته يشبه الجزر." ـ سطوفي (ص 1056): "وهي دويبة صغيرة لها أرجل كثيرة لونها أخضر تكون في البساتين على ورق التين والخيار والقثاء وأخبثها التي تكون على ورق التين". ([34]) بعض الأدوية التي ذكر الزهراوي المقدار الذي يسبب التسمم بها: ـ (ص 1050) ـ الكسبرة الخضراء الرطبة: "القدر الضار منها نصف رطل إلى أربعة أواقي". ـ (ص 1051) ـ البنج "القدر الذي يضر منها ما يجاوز وزن درهمين". ـ (ص 1052) ـ الأفيون: "علامة من أكثر من شراب الأفيون، إذا أكثر من نصف درهم، ويقتل إذا أخذ منه درهمين فصاعداً". ـ (ص 1052) ـ الخشخاش الأسود: "... إذا أخذ منه ثلث درهم إلى نصف درهم". ـ (ص 1054): "من شرب من الكندس وزن درهم..". ـ (ص 1059) ـ السمك البارد: "إذا أكل الحوت المشوي بعد يوم وكان موضوعاً في المواضع الندية". ([37]) أنظر المسائل في الطب: (ص 185): مثال: "إنا نخلط مع الأدوية التي تعرف بمسكنة الوجع وهي التي تتحد بأصل اليبروح ولبن الخشخاش وهو الأفيون أدوية أخرى حارة المزاج مثل الجندبادستر.." ـ المصطلح الأعجمي (مادة رقم: 748): جُنْدْبَادَسْتَّر: (كُنْدِيي دَسْتَّر، فارسية). "ابن البيطار: ديسقوريدوس:.. هو السمور،... ".الجامع 1/171. ([38]) راعى (الحاوي) تسلسل الحرف الأول من الدواء دون مراعاة تسلسل بقية حروفه. "والملاحظ أن الحاوي هنا لم يذكر البنج". ([39]) القانون في الطب: (1/424): "في بيان الأدوية المفردة على ترتيب جيّد" (4/59): "فصل في كلام كلي في التحرَز من السموم المشروبة وعلاجها". ([41]) المصطلح الأعجمي (مادة رقم: 697): تَمْنُش (thamnos، يونانية) ابن البيطار: ".. وهو اسم يوناني لما كان من النبات بين الشجر والحشيش" الجامع 1: 151الجزائري: "اسم لما بين الشجر والحشيش" كشف، 49. ([42]) المصطلح الأعجمي (مادة رقم: 744): جُنَّار (جَنَار، فارسية). ـ ابن البيطار: "وهو الصنار أيضاً، وهو شجر الدُّلب" الجامع 1/173. ـ (تفسير كتاب دياسقوريدوس "إبراهيم بن مراد"): (المقالة الأولى، مادة رقم 80، ص131): "أفلاطِينْس: هو شَجَرُ الدُّلْب. وهو الصَّنَارُ والجَنَارُ بتخفيف النون. ذكره جالينوس في المقالة الثامنة". وجاء في الهامش: "ـ الصنار والجنار تسْمياتان فارسيتان للدَلْب، أصلهما بالفارسية "جَنَار" CANAR). ـ وقد كتب (ماير هوف وصبحي)، الجلنار في تحقيقهما لكتاب (منتخب كتاب جامع المفردات لابن العبري) (التحقيق: ابن العبري، ص 76)، ولعلها خطأ مطبعي.ط ـ الجامع (2/94): "دُلب: لم أر منه شيئاً ببلاد الأندلس والمغرب. أبو حنيفة الدلب هو الصِّنار والصنار فارسي وقد جرى في كلام العرب والدَّوح من شجره ما قد عظم واتسع وهو مُفرَّض الورق واسعة شبيه بورق الكرم ولا نَور له ولا ثمرة وزعم بعض الرواة أنه يقال له العَيْثام. ـ اسحق بن عمران: شجر الدلب كثير متدوح له ورق كبير مثل كف الإنسان يشبه ورق الخروع إلا أنه أصغر منه... وله نوار صغير متخلخل خفيف أصفر ويخلفه إذا سقط حب أخرش أصفر إلى الحمرة والغبرة كحب الخروع وأكثر ما ينبت في الصحارى الغامضة وفي بطون الأودية..." ([43]) المصطلح الأعجمي (مادة رقم: 649): تُرْمُس (thermos، يونانية) الجزائري: "قريب من اللوبيا، إلا أنه أعرض، ولا نقطة فيه وهو مرّ". كشف، ص 47. ([44]) المصطلح الأعجمي (مادة رقم: 1363، 1364، 1363): فُرْفُرِي (Pupurique، فرنسية فِرْفير (Porhyra، يونانية): "هي البقلة الحمقاء (...) والفرفير أيضاً صمغ أحمر.. وتأويله الهندي" الجامع 3: 162. ([45]) هامش المصطلح (198)، (ص 231): "بالأصل (الشجر) وهو تحريف، والإصلاح من ابن البيطار، ومن المقالات الخمس، 335). ـ ومما جاء عن البنج في مصادر أخرى: ـ تفسير كتاب دياسقوريدوس (إبراهيم بن مراد)، (المقالة 4، مادة 63، ص 294، 295): "أيُسْفُوَامُس: هو البُنْج بأنواعه الثلاثة، وعامّة الأندلس تسمّيه السّيكَرّان وهو عربي ويُسَمُّونَه أيضاً المِلْمَنْدر، والبَيْضَمُون في بعض التراجم، ويخطئ من يجعله للشوكران وذكر البنج الفاضل جالينوس في المقالة الثامنة". ـ معجم الألفاظ الزراعية (الأمير مصطفى الشهابي)، (ص 372).بَنْج (Hyoscyamus) Jusquiame (البنج من الهندية. جنس نباتات طيبة مخدرة من الفصيلة الباذنجية). ـ المنصوري: (ص 587): "بَنْج: ومن أسمائه التي يعرف بها: سيكران وشوكران وسيفراسين كما يعرفه الأوربيون باسم فول الخنازير لولع الخنازير بأكله". ـ القانون في الطب (ابن سينا)، (1: 492، 493): "أجوده الأبيض، فإن لم يوجد استعمل الأحمر، ويجتنب الأسود دائماً، لكن عصارة أغصانه ربما استعملت بدل الأفيون. الطبع: الأسود بارد يابس في آخر الثالثة، والأبيض في أولها. الأفعال والخواص: مخدّر يقطع النزف، ويسكن بتخديره الأوجاع الضربانية. ـ الجامع لمفردات الأدوية والأغذية (ابن البيطار)، (1: 117، 118، 119): "... الرازي في كتاب إبدال الأغذية: وبدل البنج إذا عدم، وزنه من الأفيون" ـ البَنج والشوكران كما وردت عند: ـ الزهراوي: (التصرف): البنج: (ص، 1051). الشوكران: (ص، 1051). ـ ابن البيطار (الجامع): البنج: (1: 117). الشوكران: (3: 71) ـ ابن سينا (القانون): البنج: (1: 492). شَوْكران: (1: 852). ـ الرازي (الحاوي): البنج: لم يذكره. الشوكران: (21/1، ص 125). ـ إبراهيم بن مراد (المصطلح الأعجمي): البنج: (مادة رقم: 537). الشَوْكران: (مادة رقم: 1203). ـ (على الرغم من أن كثيراً من المؤلفين أكدوا أن البنج غير الشوكران إلا أن البعض لم يتمكنوا من إدراك ذلك. ومن مشكلة تنجم عن اختلاف البلدان حيث تختلف أسماء النبات وهذه ظاهرة معروفة في تاريخ الطب). ([46]) المصطلح الأعجمي (مادة رقم: 537): بَنْج، (بَنْكْ bhango، فارسية من السنسكريتية) وفقرة الغافقي عن المصطلح الأعجمي، وينقل عن ابن البيطار: ـ ابن البيطار: "هو السيكران بالعربية. ديسقوريدوس..." 1: 117 ـ الفقرة المقتبسة من ديسقوريدوس عند ابن البيطار هي نفسها الواردة عند الغافقي. ـ الجزائري: "هو بزر بونرجوف وهو السّيْكَرَان وهو ثلاثة أصناف، أبيض وأحمر وأسود" كشف 34 ـ "بزر بونرجوف: المصطلح بربري". ([47]) المصطلح الأعجمي: (مادة رقم: 342): أنيسون (Anison، يونانية) الجزائري: "هو حبة الحلاوة وهو الكمون الأبيض" كشف، ص 19. ([48]) المصطلح الأعجمي: (مادة رقم: 715): جَزَر (كزَر، فارسية). وينقل عن: "الغافقي: الفِلاحة: الجزر البستاني منه أحمر وهو أرطب وأطيب طعماً، ومنه أصفر وهو أغلظ وأخشن. فأما الجزر البري فإنه ينبت بقرب المياه وربما ينبت في القفار وذلك قليل، فهو يشبه البستاني.." ([50]) المصطلح الأعجمي (مادة رقم: 936): رَازيَانَج (رَازْيَانَه، فارسية). وينقل عن: الجزائري: "هو البسباس... وبزره الشمار" كشف، 80. ([51]) المصطلح الأعجمي (مادة رقم: 1527): قِنَا (Canna، لاتينية). وينقل عن: ابن البيطار: "هو المعروف عند عامة المغرب بالكلخ، وباليونانَية نَرتَفْس "الجامع 4/38. ([52]) المصطلح الأعجمي: (مادة رقم: 342): أنيسون (Anison، يونانية) الجزائري: "هو حبة الحلاوة وهو الكمون الأبيض" كشف، ص 19. ([53]) عن المصطلح الأعجمي (مادة: 1203): شَوْكَرَان (شَوْكَرَان، فارسية). ـ تفسير... (المقالة 4، مادة 71)، (ص 298): "فُوْنيُون: هو الشَوْكَرَان، وهو باللْطِينْيةِ جَفُوطَه. وأهل إفريقية يُسمُّونه الحَرْمل البلديّ. وذكره جالينوس في السادسة". ([55]) لسان العرب (12/227): "الجوهري: الزُّهومة بالضم، الريح المنتنة. قال الأزهري: الزُّهومة عند العرب كراهة ريح بلا نَتْن أو تَغَيُّرِ، وذلك مثل رائحة لحمٍ غَثٍّ أو رائحة لحم سَبُع أو سمكةٍ سَهكَةٍ من سَمَك البحار، وأما سمك الأنهار فلا زُهُومة لها". ([56]) الجامع (3/148): "غبيراء، كتاب الرحلة: شجرة معروفة ببلاد المشرق كله وهي بالعراق كثيرة جداً وبالشام كذلك إلا أن التي بالعراق أكبر وأكثر لحماً وقد يكون ثمرها على قدر الزيتونة المتوسطة ونواها صغير إلى الطول ما هو مهزول محدّد الطرفين ولونها أحمر ناصع الحمرة وطعمه حلو بقبوضة مستعذبة ورأيت منها بالشام مثمرة وغير مثمرة والشجرة واحدة ويسمون الشجرة التي لا تثمر منها بدمشق الزيزفون...". ـ وابن البيطار ينقل هنا عن كتاب الرحلة لأبي العّباس النباتي (ابن الرومية) ([57]) المصطلح الأعجمي (مادة رقم 1688، 1689): (كُمَّثْرَاة (Kumatra) سريانية). ـ الألفاظ الزراعية (ص 524): كُمّثراة (Poire) ثمرة الكمثرى. ـ الألفاظ الزراعية (ص 525): كُمّثرَى (POIRIER (PYRUS COMMUNIS) (انْجاص في الشام وهي عامية من إجّاص الصحيحة والدالة لغوياً على شجر آخر. وهذه التسمية الشائعة والمغلوطة في الشام هي قديمة، ذكرها عبد اللطيف البغدادي في "الإفادة والاعتبار". فالأجاص في اللغة هو بالفرنسية PRUNIER أي ما يسمى البرقوق في مصر، ويسمى الخوخ غلطاً في الشام. وكلمة كمثرى سريانية النجار. وهي في مصر تطلق على هذا الشجر. وهو الصحيح. شجر مثمر مشهور من الفصيلة الورديّة فيه ضروب زراعية. ومن أنواع الكمثرى نوع بري تسميه العامة نجاص بري وهو الكمثرى البرية أو السورية PYRUS SYRACUS ينبت في بعض جبال الشام. وكذلك النوع البري المسمى كمثرى بُوفِعى P. BOVEL. ([59]) الألفاظ الزراعية (ص 579): زَعْفَران. جادِيّ Safran. (Crocus) (الجادي كلمة معربة قديماً من الفارسية والاسم الفرنسي من كلمة Safranum اللاتينية وهذه من زعفران العربية. جنس نباتات بصليّة معمرة من الفصيلة السوسنية فيه أنواع برية ونوع زراعي صبغي طبي مشهور). (S.batard (V.Carthame) ـ زَعْفَرَان زِراعيّ S.cultive جِسَاد. جَسَد. جادِيّ (نوع يزرع وتستعمل مدقات زهره في الطب كما تستعمل تابلاً وصباغاً للطعام أصفر فاقعاً)... ـ انظر الجامع (2/162 ـ 163). ابن البيطار ولم يُعرّفه. ـ انظر الحاوي (20/548 ß 553). ([60]) عن المصطلح الأعجمي (مادة رقم: 2002): يَبْروح (Yabruha، سريانية). انظر أيضاً (مادة: 2003). ـ الألفاظ الزراعية (ص 409): يَبْرُوح، لفاح Mandaragore Officinal (Mandragora officinarun) (اليبروح من بيروحا السريانية. نبات عشبي معمر سام طبي من الفصيلة الباذنجانية). ـ الحاوي (21/2، 643 ß 647): "يبروح: ومن يَحْتاج أن يُبْطِلَ حِسَّ من يُقْطَعُ منه عضوٌ أو يكوى فيشرب من دمعته أو منه كله... ويقع في.. الأدوية التي تسكن الأوجاع... وقد يُعمل منه شراب يُبطل الحس... ولفاح هذا الصنف إذا أكل أسبت إسباتاً لا يحس معه. ولفاح هذا الصنف الذي لا ساق له متى شم أيضاً أسبت. وعصارته تفعل ذلك. ابن ماسويه في اللفاح:.. مخدّر متى أكل أو شم. ابن ماسة اللفاح:.. وأصله وعصارته يُنيّمان." ـ القانون (1/627): "أصل اللفاح البّري، وهو أصل كل لقاح، شبيه بصورة الناس، فلهذا يسمى يبروح فإن اليبروح اسم صنم طبيعي، أي لنبات وهو في صورة الناس، سواء كان معنى هذا الاسم موجوداً أو غير موجود، وكثير من الأسماء يدل على معانٍ غير موجودة" ـ الجامع (4/110): "لفاح هو على الحقيقة ثمر اليبروح وأيضاً بأرض الشام ومصر نوع من البطيخ صغير كالأكر وجسمه مخطط كأنه الثياب العتابية ورائحته اطيبة المشم وتسمى الشمامات عندهم فيعرف باللُفاح أيضاً". ـ أنظر الجامع أيضاً (4/202 ß 204). ـ انظر تذكرة الكحالين: (ص 377). ـ تفسير.. (المقالة 4، مادة 69، ص 298): "مَنْدَرَاغُورَس: هو اليَبْرُوجُ، وثَمرتُهُ هو اللفاحُ، وهو السَّابيزَكُ والشَّابيزَجُ، وهو تُفَاحُ الجِنِّ، وهو الأرْجُبَليطُه اللُطِينيّ، وبالبَرْبَرِيّة تَارْيَال، وهي العَرُوسَةُ أيضاً. وذكر اليَبْرُوحَ واللُفاحَ الفاضل جالينوس في المقالة السّادسة.) ([62]) ـ عن المصطلح الأعجمي (مادة رقم: 228): أُفُيُون، (opion، يونانية). نقل عن الجامع: 1/45. وعن: كشف، ص 16. ـ الألفاظ الزراعية (ص 466): أفْيُون (opium). (كلمة أفيون من أصل يوناني. عصارة لبنية كثيفة تستخرج من جِرَاء الخشخاش وتحتوي على ثلاث مواد منومة إحداها المُرْفين). ـ الحاوي (20/410 ß 413). جاء الأفيون تحت مادة (الخَشخاش): ".. والمستطيل البزر يخدر؛ ومنه يصنع الأفيون. .. وقال في حيلة البرء في المقالة الثالثة عشرة في ذكر تسكين الوجع: إن الأفيون والبنج وجميع الأدوية المخدرة تبرد وتجفف. الخوز هي شوسماهي: إن الأفيون لفرط برده يشنج ويقتل. وأصبت في شوسماهي للخوز: إن الأفيون يخدر ويسكر سكراً شديداً جداً." ـ القانون (1/454، 455): "عصارة الخشخاش الأسود، والمصريّ ينوم شمُّه، ولا تزاد شربته على دانقين، وقد يتّخذ من الخسّ أفيون أيضاً، وهو أيضاً مخدّر ضعيف، والأفيون يشوى على حديدة محمّاة فيحمّر.". ـ القانون (1/887): "قال ديسقوريدوس... وأما عمل استخراج الأفيون: فإن من الناس من يأخذ رؤوس الخشخاش الأسود، ورقه ويدقهما، ويخرج عصارتهما بالمعصرة، ويصير العصارة في صلابة، ويسحقهما، ثم يعمل منها أقراصاً ويسمّى هذا الصنف من الأفيون "منفونيون"، وهو أضعف قوة من الأفيون الذي إنما هو صمغه. وأما صمغة الخشخاش فإنما تستخرج إذا زال عنه الطلّ الذي يقع على النبات، بأن يشق بالسكين حول رأس الخشخاش شقاً رقيقاً بقدر ما لا ينقب، ويشرط جوانب الخشخاش شرطاً، ابتداؤه من الشقّ الأول ماراً على استقامة، ولا يعمق الشرط، فإذا نبع لبنه وصمغه، أخذ بالإصبع ويجمع في صدفة، وعلى هذا كل ما نبع مسح وجمع فيها وقتاً بعد وقت، فإنه إذا مسح موضع الشرط وتركه قليلاً، وجد من الصمغة شيئاً قد ظهر طول النهار ومن الغدّ، وينبغي أن تؤخذ هذه الصمغة وتسحق على صلابته، ويعمل منها أقراص الخشخاش وتخزن..." ـ انظر: (تذكرة الكحالين: ص 347). ـ ابن مراد (تفسير، المقالة4، المادة 59، ص 293): "مِيفُن: هو الأبيض من الخَشخاش، والأسود أيضاً مذكور تحت هذه التَرجمة، مع الأفيُون..". ـ انظر ابن مراد تفسير (المقالة 4، مادة 58 و60 و61). ـ انظر الجامع (1/45 ß 46). ([64]) عن الجامع (2/59، 60): وذكر أنواعاً أخرى للخَشْخاش. ـ انظر الجامع أيضاً: (2/60، 61). ـ الألفاظ الزراعية (ص 459): خَشْخاش مُنَوِّم oeilletteou Pavot cultive خَشْخاش (Papever somniferum) (نبات سنوي حشيشي من الفصيلة الخشخاشيَّة يُستخرج الأفيون من جِرائه وهي ثماره، وتعصر بزوره فيخرج مها دهن يستعمل في صناعة الصابون خاصة). ـ الحاوي (20/401 ß 413): ".. وقد يدق بزر الخشخاش الأسود دقاً نعماً و.. .. وصمغة الخشخاش الأسود وعصارته إذا استعملت تبرد أشد من تبريد البزر وتغلظ وتجفف، فإنه إذا أخذ منه شيء يسير بمقدار الكرسنة سكن الأوجاع، وأرقد.. وإذا أخذ منه الكثير أنام نوماً شديداً في الاستغراق جداً مثل الذي يعرض للذين بهم المرض الذي يقال له (ليثرغس*) ثم يقتل. ومنسديمس: يزعم: أنه ينتفع برائحته فقط لينوم. وأما في سائر الأشياء فضار.." ـ *ليثرغس (القانون 2/86): "يقال ليثرغس للورم البلغمي الكائن داخل القحف، وهو السرسام البلغمي، وأكثره يكون في مجاري جوهر الدماغ دون الحجب والبطون وجرم الدماغ..". ـ (القوصوني، قاموس الأطباء.. 1/220): "الليثرغس لفظ يوناني للسرسام البارد، وقال الشيخ: وهذه العلة المسماة باسم عرضها لأن ترجمة ليثرغس وهو النسيان لأنه يلزمها ومن اسمها أخطأ فيها كثير من الأطباء فلم يعرفوا أن الغرض منها هو المرض الكائن عن ورم بارد بل حسبوا أن هذه العلة هي نفس النسيان". ([66]) المصطلح الأعجمي (مادة رقم، 400): بَادْرُوجْ (بَادْرُوج، فارسية). الجزائري: (وهو الحبق القرنفلي ويقال له بارنجمشك، وفرنجمشك وهو الحبق النهري) كشف، 33. ([67]) الألفاظ الزراعية (ص 579): زَعْفَران. جادِيّ Safran. (Crocus) (الجادي كلمة معربة قديماً من الفارسية والاسم الفرنسي من كلمة Safranum اللاتينية وهذه من زعفران العربية. جنس نباتات بصليّة معمرة من الفصيلة السوسنية فيه أنواع برية ونوع زراعي صبغي طبي مشهور). (S.batard (V.Carthame) ـ زَعْفَرَان زِراعيّ S.cultive جِسَاد. جَسَد. جادِيّ (نوع يزرع وتستعمل مدقات زهره في الطب كما تستعمل تابلاً وصباغاً للطعام أصفر فاقعاً)... ـ انظر الجامع (2/162 ـ 163). ابن البيطار ولم يُعرّفه. ـ انظر الحاوي (20/548 ß 553). ([68]) ـ عن القانون (1/765، 766). ـ وجاء في القانون (1/766، 767): ".. والمخدّر بارد يابس في الثانية. السموم: نوع من عنب الثعلب غير الكاكنج، وغير البستاني، وغير المخدّر المذكور.. الأفعال والخواص:.. ومنه جنس مخدّر منوّم يشبه الأفيون في خصاله، إلا أنه أضعف منه، ومنه جنس قاتل كما قلنا.". ـ الجامع (3/135): عنب الثعلب: "منه بستاني وهو القنا بالعربية والبرنوف والبلبان وتعرفه عامتنا بالأندلس بعنب الذئب ومنه ذكر وهو الكاكنج وهو صنفان منه بستاني وهو الذي تعرفه عامة الأندلس وبالمغرب بحب اللهو ومنه بري جبلي ويعرف بالعنب وتعرفه الناس بالأندلس بالغالبة وكثيراً ما يتخدونه في الدور وهو منوّم ومنه مجنن. جالينوس في الثامنة: جميع الناس يعرفونه ويستعملونه في العلل المحتاجة إلى القبض والتبريد لأنه يقدر أن يفعل الأمرين كلاهما في الدرجة الثانية". ـ ابن مراد، تفسير.. (المقالة 4، المادة 65ß 68، ص 295 ß 298). "سْطُرُوخْنُن البُسْتانيّ: هو النَّبَاتُ المَعْرُوف بعِنَبِ الثَعْلبِ، وهو بالعربية الفَنَا، وهو الثَلثَانُ، وقال أبو حَنِيفة: "وقد سمعت أعْرَابياً يقول فيه الثَلثَلان... وذكر دياسُقوريدوس تحت هذه الترجمة الكَاكَنْج، وهو باللْطينيّ (الغَالِبَة وتعرفه عَامَّة الأندلس والمغرب بـ ) حبِّ اللهو.. وعَامَةُ مصر يُسَمُّونه العُبَبض. وذكر جَالينُوسُ أنواع عِنب الثَعلب في الثامنة. ـ سْطُرُوخْنُن المُنَوّم: وهذا النّوع أيضاً كأنه من جنس الكَاكَنْجِ، قريبٌ منهُ في الشَّبَهِ إذا أُكِلَ نَوّم وأخدرَ الحوَاسّ. ـ سْطُرُوخْنُن المُجَنِّن: وهذا نوعٌ تُسميّه عَامّةُ بلادنا بجناح الرُّعاة، وهو نَوْعٌ مِنَ الذي قبله مَعْرُوفٌ بالجبال. ـ دُرُفْنِيُون: هو نبات يُشْبهُ وَرَقَهُ ورق الزّيتون في أوّل ظُهوره، وهو مُخَدِّرٌ مُسْبتُ، وأَعْرِفُهُ بعينه لا غير.." {وبعد انتهاء التعريف بالنباتات المخدرة بقي أن نذكر نباتاً وقع خلاف حوله وهو الكُزْبُرَة الخضراء الرطبة: وردت عند الزهراوي في التصريف (ص 1050) ضمن الأدوية النباتية السامة واِختُلف فيها هل هي مخدرة أو لا: ـ الزهراوي: "علامة من أكثر من شرب الكسبرة الخضراء الرطبة، القدر الضار منها نصف رطل إلى أربعة أواقي، يعرض له سدر ودوار واختلاط السكران المُجهر باللفظ القبيح ثم سبات وبرد في البدن وخضرة في اللون. وتكون رائحة جسده كلها برائحة الكسبرة، ويُبح صوته، فإن لم يتدارك بالعلاج هلك.. وماء الكزبرة البرية فيعرض لمن شربها الأعراض بأقوى مما يعرض من البستانية." ـ الجامع (4/66 ß 70): "ديسقوريدوس في الثالثة: فوريون وباللطيني فاييرة.. له قوة مبردة.. أقول وقد شهد ببردها روفُس واركاغانيس وغيرهما وهي باردة في آخر الأولى إلى الثانية يابسة في الثانية. ـ وعند أبي جريج في الثالثة، وعندي أن اليابسة مائلة إلى تسخين يسير. ـ جالينوس في السابعة: قد سماه ديسقوريدوس فوريون وهو يزعم أنها باردة وهو في ذلك غير مصيب. ـ جالينوس إذا كانت تحلل الخنازير فكيف تكون باردة... ـ حُبيش في كتاب الأغذية: قال أبقراط الكزبرة الرطبة.. وتجلب النوم. ـ وقد قال حنين أيضاً أن جالينوس نفى البرد عن الكزبرة معاندة لديسقوريوس. ـ أبو جريج: الكزبرة باردة في آخر الدرجة الثالثة مخدّرة تورث.. وهي سم مجمد. ـ الغافقي: أما المحدثون من الأطباء فقالوا في الكزبرة ووصفوا أنها في حد الشوكران والأفيون من الأدوية المخدّرة فكل ذلك منهم كذب وجهل بعد أن يبين جالينوس أنه ليس يمكن أن يقع الشك في شيء من الأدوية المفرطة كما لا يشك أحد في برد الشوكران والأفيون ولا في حرارة الفلفل و.. وإنما يقع الشك في الأدوية التي هي قريب من الوسط". ـ وجاء في الحاوي (120/1، 430 ß 343) عنها: "ومتى أخذ منها شيء كثير غيرت العقل. ـ .. ولا يجب الإكثار منها لأنها تورث خبث النفس. ـ حنين في كتاب الأبدال المنسوب إلى جالينوس: إن حب جالينوس لمعاندة ديسقوريدوس حمله على أن قال: إن الكزبرة مائلة إلى الحرارة، وذلك أنه بين إن القوة الباردة في الكزبرة أكثر من أنه إن أكثر من شرب عصيرها قتلت بالإخدار". ـ القانون (1/658): الأفعال والخواص: فيه قبض وتخدير، وعصارته مع اللبن يسكّن كل ضربان شديد ـ انظر المصطلح الأعجمي: (مادة رقم، 1633 ß 1635) (مادة رقم، 1638 ß 1641) ـ انظر ابن مراد: (تفسير.. المقالة 3، مادة 59، ص 233).} ([69]) عن المسائل في الطب (ص 67). ـ العرض: ما يشتكي منه المريض. ـ الدليل: ما يكشفه الطبيب. ـ لسان العرب (7: 169): اللحياني: والعَرَضُ ما عَرَضَ للإنسان من أمر يَحْسبُه من مَرَض أو لصُوص.. والعَرَضُ والعارضُ: الآفة تَعْرِضُ في الشيء، وجمع العَرض أعْراضٌ. ـ لسان العرب( 11: 248): والدَّلِيل: ما يُسْتَّدَل به. والدَّلِيل: الدَّالُ.. والجمع: أدلة وأدِلاء. ([78]) أحياناً يقول: ـ "علامة من أكثر من شراب"، مثل: (الخربق الأبيض، (ص 1042). (الخربق الأسود، (ص 1043). ـ "علامة من أفرط من شرب": مثل: (الزبد أو من أخذ ضروب اليتوعات والشارم و.. (ص 1043). ـ "علامة من شرب" مثل: (أقطيون، (ص 1046). ـ "من أخذ شيئاً" مثل: (الزبد.. (ص 1046). ([80]) ـ التصريف، مادة الزئبق (ص 1038): "علامة الزئبق إذا طلي به يعرض منه: ورم الفم واللسان والحلق خاصة، وربما أَكَل الفم وأحدث فيه فساداً عظيماً وقد رأيت ذلك مرات". ـ التصريف، (ص 1039): "علامة الزئبق إذا ألقي في الأذن يعرض منه وضع شديد مع ثقل واختلاط العقل وتشنج وربما عرض معه صرع، وربما لم يعرض شيء من ذلك، وقد رأيت من صب في أذنه عشرة دراهم فما ضره شيء". ـ التصريف، مادة السَذاب البري (ص 1047): ".. وقد يعرض لمن جمعه ومسَّ بدنه تَنَفط كتنفط النار وحرقه وتورم ونفخ". ـ التصريف، مادة الذراريح (ص 1054): "وقد يعرض بول الدم وحرقه في المثانة لمن حمل الذراريح من خارج البدن أيضاً وقد رأيت ذلك". ([81]) ـ التقسيم والتشجير (الأوزان والمكاييل، ص 903): "درهم: ستة دوانيق (12 قيراط، 48 حبة)". القلانسي، (البابا، ص 329): "درهم ستة دوانيق أو (12) قيراط (48) حبة". ـ التقسيم والتشجير (ص 903): "دانق: قيراطان (8 حبات)". القلانسي: (ص 329): "الدانق ـ قيراطان أو ثمان حبات (ترمسة)". ـ التقسيم والتشجير (ص 903): "حبة أو شعيرة: 0.05 غرام. القلانسي (حاشية، ص 296): "الحبة: سدس ثمن درهم أي جزء من ثمانية وأربعين جزءاً (من الدرهم). |