|
يا واحةً يسعى لها التّعِبُ
|
|
يدعوه منها الدِّينُ والأدبُ
|
|
عربيّة القَسماتِ باسمةٌ
|
|
بعفافِها الفتّانِ تنتّقِبُ
|
|
عربيّةٌ صانتْ عروبتَها
|
|
وأحبّ من خُلِقوا هم العربُ
|
|
في بالِ كلِّ الناسِ حاضرةٌ
|
|
كالفكر تحضنُهُ لنا الكتبُ
|
|
للعلمِ عاشت والجهادِ معاً
|
|
ما عاقها همٌّ ولا نصَبُ
|
|
تزداد في الحالينْ روعتُها
|
|
ولكمْ تعجّبَ عندها العجبُ
|
|
للشعر كانت كعبةً وبها
|
|
من لم تسعْ إبداعَه الحِقَبُ
|
|
ردّت دواهي الدهر قلعتُها
|
|
واسّاقطت من حولها النّوبُ
|
|
إن كان من سبب لعزّتها
|
|
فإباء أهليها هو السببُ
|
|
كم صدّت الغازِينَ ظافرةً
|
|
وجيوشهم بالحقد تلتهبُ
|
|
عربيّة عاشت عقيدتَها
|
|
فإذا انتسبْتُ فحبّها النّسَبُ
|
|
لا تسألوني ما اسمُ فاتنتي
|
|
يدري الزمانُ بأنّها حلبُ
|