|
||||||
| Updated: Sunday, March 25, 2007 02:27 AM | ||||||
| فهرس العدد |
|
دخول بعض الصفات على بعض من خلال كتاب(الإبانة في اللغة للصحاري) ـــ د.سكينة محمود موعد([1]) مقدمة: يناقش هذا البحث مسألة دخول حروف الخفض بعضها مكان بعض، وذلك من خلال كتاب الإبانة في اللغة العربية لسلمة بن مسلم العوتبي الصحاري، العماني، وهو من صُحار، وهي قصبة عُمان، وقد ولد في محلة عَوتب من صحار، وعاش في القرن الرابع الهجري، وامتدت به الحياة إلى أواخر النصف الأول من القرن الخامس، ووفاته وولادته لم تعرف على وجه الدقة([2]) وكتابه الإبانة يضمّ ثروة لغوية وصرفية ونحوية ثمينة، ويضم ألواناً من علوم العربية والتفسير، وهو مما يدل على غزارة علمه([3]). ومهما يكن من أمر فهذا البحث سيعرض لجهود الصحاري في دخول حروف الخفض بعضها مكان بعض، وسيحاول مناقشة هذه ا لظاهرة، ومقارنة ما جاء به الصحاري بجهود علماء آخرين من الذين تحدثوا عن هذه الظاهرة اللغوية، من أمثال ابن قتيبة في (أدب الكاتب)، والزجاجي في (حروف المعاني)، وابن جني في (الخصائص)، والهروي في (الأزهية)، وابن الشجري في (الأمالي)، وابن سيده في (المخصص)، وابن هشام في المغني وغيرهم. ومن الجدير ذكره أن بعض العلماء لا يقرّ بذلك، لأنه يحمل القضيّة على بابٍ آخر من أبواب العربية وهو باب " التضمين" تحدّث الصحاري في الإبانة عن ظاهرة دخول بعض الصفات على بعض، وعنى بالصفات حروف الجر، وهذا المصطلح، أي: الصفة هو من مصطلحات الكوفيين، وقد عنوا به الظرف، أو حرف الجر([4]). وسأعرض لهذا وفق ما يأتي مراعية ترتيبه في كتابه المذكور: 1 ـ (مِنْ): * ـ قال: "و(من) يجيء في موضع الباء، قال تعالى: )يحفظونَهُ مِنْ أمرِ الله([الرعد/ 11]، أي: بأمر الله، )ويلقي الرّوحَ مِنْ أمْرِهِ([غافر/ 15]، أي: بأمره، و)مِنْ كلِّ أمْرٍ* سَلامٌ([القدر/ 4، 5]، أي: بكل"([5]). وما ذكره الصحاري ساقه القرطبي، غير أنه ذكر وجهاً آخر، وهو أن يكون في الآية بمعنى (عن)، قال: و"(من) بمعنى الباء، وحروف الصفات يقوم بعضها مقام بعض. وقيل: (من) بمعنى (عن)، أي يحفظونه عن أمر الله، وهذا قريب من الأول، أي حفظهم عن أمر الله لا من عند أنفسهم، وهذا قول الحسن، تقول: كسوته عن عري ومن عري، ومنه قوله عز وجل: )أطعمَهُمْ مِنْ جوعِ([قريش/ 4] أي عن جوع"([6]). * ـ ذكر أن (مِنْ) تكون مكان (في)، كقوله تعالى: )ماذا خلفوا مِنَ الأرض([فاطر 40]، أي: في الأرض([7]). * ذكر أن (من) تأتي مكان (على)، كقوله تعالى: )ونَصَرْنَاه مِنَ القومْ( [الأنبياء/ 77]، أي: على القوم([8]). وقد ذكر أبو حيان أنه عدّاه بـ (مِنْ) لتضمنه معنى (نجيناه)([9]). وذكر في قوله تعالى: )والذينَ هُمْ لِفرُوجهم حَافِظونَ* إلاّ على أزواجهمْ([المؤمنون 5 ـ 6] أنّ حفظ لا يتعدى بـ (على). فقيل: على بمعنى من، أي: إلا من أزواجهم، كما استعملت (من) بمعنى (على) في قوله: )ونصرناه من القوم( أي على القوم قاله الفراء، وتبعه ابن مالك وغيره. والأولى أن يكون من باب التضمين ضمّن (حافظون) معنى: ممسكون أو قاصرون وكلاهما يتعدى بـ على([10]). 2 ـ (عن): * ـ ذكر أن (عن) تقع مكان الباء، يقال: رميتُ عن القوس، يعني: بالقوس، قال امرئ القيس:([11])
أي: تصدّ بأسيل. وقوله تعالى: )وَما ينطِقُ عَن الهَوَى( [النجم 3]، أي: بالهوى([12]). وقد ذكر القرطبي قول قتادة: وما ينطق بالقرآن عن هواه (إن هو إلا وحي يوحى( إليه. وقيل: (عن الهوى) أي بالهوى، قال أبو عبيدة: كقوله تعالى: )فاسأل به خبيرا( أي: فاسأل عنه. وقال النحاس: قول قتادة أولى، وتكون (عن) على بابها، أي ما يخرج نطقه عن رأيه، إنما هو بوحي من الله عز وجل ، لأن بعده: (إن هو إلا وحي يوحى)([13]). * ذكر الصحاري أن (عن) تأتي مكان (على)، من ذلك قول ذي الإصبع العدواني:([14])
أي: لم تفضل في حسب عليّ. ومنه قول قيس بن الخطيم:([15])
أي: على ذي سامه([16]). وقد ساق ابن الشجري ما ذكره الصحاري، وقد جعل منه أيضاً قوله تعالى: )وَمَنْ يَبْخَلْ فإنّما يَبْخَلُ عَنْ نفْسِهِ([محمد/ 38].([17]). وأما الزجاج فقد جعل مجيء (عن) بمعنى (على) محمولاً على المعنى، فالفعل (أحببت) في قوله: )فَقالَ إنّي أحببتُ حُبّ الخَيْرِ عَنْ ذِكرِ ربِّي([ص/ 32] حمله على معنى (آثرت)([18]). * ـ ذكر الصحاري أن (عن) تأتي مكان (بعد)، منه قول الحارث بن عبّاد:([19]).
أي: بعد حيال. ومنه قول امرئ القيس:([20])
ومنه أيضاً:([21]) ومنهلٍ وردتهُ عن منهل أي: بعد منهل. وقال النابغة الجعدي:([22])
أي: بعد عقم([23]). وقد ساق ابن الشجري ما ذكره الصحاري، وزاد عليه قوله: "ومثله في التنزيل: )لترْكَبُنَّ طبَقا عَنْ طبَقِ([الانشقاق/ 19] أي: حالاً بعد حال، ومنه قولهم: سادوك كابراً عن كابر، أي: كبيراً بعد كبير"([24]). وما ساقه ابن الشجري فيه نظر، فقد ذكر ابن هشام أنها تأتي مرادفة (بعد)، نحو: )عمَّا قليلٍ ليُصبحُنَّ نادمينَ([المؤمنون/ 40]، )يُحرِّفونَ الكَلِمَ عَنْ موَاضعِهِ([النساء/ 46]، بدليل أن في مكان آخر: )مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِه( [المائدة/ 41]، ونحو: )لترْكَبُنَّ طبقا عَنْ طبَقٍ( [الانشقاق/ 19]، أي حالة بعد حالة([25]). وذكر العكبري أنّ (طبقاً)ن مفعول، و(عن) بمعنى بعد، ثم قال: "والصحيح أنها على بابها وهي صفة: أي طبقاً حاصلاً عن طبق: أي حالاً عن حال، وقيل: جيلاً عن جيل"([26]). * ذكر أن (عن) تكون مكان (من أجل)، من ذلك قول لبيد: ([27])
أي: من أجله. ومنه قول النّمر:([28])
أي: من أجل ذات ألوية([29]). ومجيء (عن) بمعنى (من أجل) أشارت إليه بعض كتب التفسير، فقد ذكر البغوي في قوله تعالى: )يؤفّكُ عَنْهُ مَنْ أفِكَ( [الذاريات/ 9] إنه قيل "عن" وبمعنى: من أجل، أي يصرف من أجل هذا القول المختلف أو بسببه عن الإيمان من صرف. وذلك أنهم كانوا يتلقون الرجل إذا أراد الإيمان فيقولون: إنه ساحر وكاهن ومجنون، فيصرفونه عن الإيمان، وهذا معنى قول مجاهد([30]). * ـ ذكر الصحاري أن (عن) تأتي مكان (من)، من ذلك قول ساعدة بن جؤية:([31])
يريد: أمنك البرق؟.([32]). وما ذكره الصحارى صحيح، فقد قال الأزهري في التهذيب: "وقال أبو عبيدة في قول الله جلّ: )وَهُوَ الذي يَقْبَلُ التوبَة عَنْ عِبادِهِ( [الشورى/ 25]، أي: من عباده. أبو عبيد عن الأصمعي: حدّثني فلان من فلان، يريد: عنه، ولهيتُ من فلان وعنه. وقال الكسائي: لهيتُ عنه لا غير. وقال الأصمعي: لهيتُ منه وعنه، وقال: عنك جاء هذا، يريد: منك"([33]). 3 ـ (في): * ـ ذكر الصحاري أن (في) تدخل مكان (على)، قال: "تقول: لا يدخل الخاتم في إصبعي، أي: على إصبعي، قال الله تعالى: )ولأصلّبنّكم في جدوعِ النّخل([طه/ 71]، أي: على جذوع النخل، وقال الشاعر:([34])
وقال عنترة:([35])
أي: على سرحة من طوله"([36]). وما ذكره الصحاري ساقه ابن الشجري، وزاد عليه قوله تعالى: )أم لهُمْ سلّم يستَمِعُونَ فيهِ( [الطور/ 38]، أي: عليه([37]). * ذكر أنّ (في قد تأتي مكان (إلى)، منه قوله عزّ وجلّ: )فردّوا أيديِهُمْ في أفواهِهِمْ([إبراهيم/ 9]، أي: إلى أفواههم، ومثله: )فتهاجروا فيها([النساء/ 97]، أي: إليها([38]). وما قاله الصحاري ذكره ابن الشجري، وزاد عليه محتجاً بقول علقمة بن عبدة:([39])
أي: إلى الحسان([40]). * ذكر أنّ (في) تأتي مكان الباء، ومنه قول زيد الخيل: ([41]).
أي: بصيرون بطعن. وقال آخر:([42])
أي: خضخضْنَ بنا. وقال الأعشى:([43])
أي: إذا سئل بكتب الأنبياء أجاب.([44]). وقد أعاد الصحارى كلامه على مجيء (في) مكان الباء بعد صفحة واحدة، واحتج بشاهد واحد، وهو قول رجل في ابنته([45]):
فقال: أرغب فيها، يعني بنتاً له، أي: بها، فأقام صفة مقام صفة([46]). وأما ابن جني فله آراء سديدة في هذه المسألة، إذ يخرج العديد من الشواهد على حذف مضاف، ففي قول أبي ذؤيب([47]):
يقول: "أراد: يعثر بالأرض في حد الظبات؛ أي وهن في حد الظبات؛ كقولك: خرج بثيابه؛ أي وثيابه عليه، وصلى في خفيه؛ أي وخفاه عليه. وقال تعالى: )فخَرَج على قومِهِ في زينَتِهِ( [القصص/ 79] الظرف إذا متعلق بمحذوف؛ لأنه حال من الضمير؛ أي يعثرن كائنات في حد الظبات"([48]). وفي قول بعض الأعراب:
يقول: "فإنه يريد بأم: سلمى، أحد جبلي طيئ. وسماها أمّا لاعتصامهم بها وأويهم إليها. واستعمل (في) موضع الباء أي نلوذ بها؛ لأنهم إذا لاذوا بها فهم فيها لا محالة؛ إذ لا يلوذون ويعصمون بها إلا وهم فيها؛ لأنهم إن كانوا بُعداء عنها فليسوا لائذين بها، فكأنه قال: نسمُك([49]) فيها ونتوقل فيها. فلأجل ذلك ما استعمل (في) مكان الباء. فقس على هذا؛ فإنك لن تعدم إصابة بإذن الله ورشدا"([50]). * ـ تحدّث عن (في) فقال إنها تأتي بمعنى (مع)، كقوله عزّ وجلّ: )وأدخلني برحْمَتِكَ في عِبادِكَ الصّالحينَ( [النمل/ 19]، أي: مع عبادك، ومثله: )لندخلَنّهم في الصّالحينَ( [العنكبوت/ 9]، ومثله: )فادْخُليِ في عِبادِي( [الفجر/ 29]، ومثله: )وما كانَ الله لِيُعَذبهُمْ وأنتَ فيهمْ( [الأنفال/ 33]، كل هذا بمعنى (مع). *وقال امرؤ القيس([51]):
ويقال: فلان عاقل في حلم، أي: مع حلم. وقال آخر:([52])
أي: مع الغرانيق، وهي طير الماء([53]). ومن الجدير ذكره أن بيت امرئ القيس الذي ساقه الصحاري احتج به بعض العلماء على أنّ (في) بمعنى (من)، قال البغدادي في الخزانة: "قال العسكري ـ نقلاً عن الأصمعي وابن السكيت ـ يقول: كيف ينعم من كان أ قرب عهده بالرفاهية ثلاثين شهراً من ثلاثة أحوال، على أن (في) بمعنى (من). ثم قالا: وقد تكون بمعنى (مع)، قال ابن السيد: وكونها بمعنى "مع" أشبه من كونها بمعنى من([54]). ورواه الطوسي: أو ثلاثة أحوال. وكل من فسره ذهب إلى أن الأحوال هنا السنون جمع حول. والقول فيه عندي أن الأحوال هنا جمع حال، وإنما أراد كيف ينعم من كان أقرب عهده بالنعيم ثلاثين شهراً وقد تعاقبت عليه ثلاثة أحوال، وهي اختلاف الرياح عليه، وملازمة الأمطار له، والقدم المغير لرسومه. فتكون (في) هنا هي التي تقع بمعنى واو الحال في نحو قولك: مرت عليه ثلاثة أشهر في نعيمة. أي: وهذه حاله"([55]). وأما ابن جني فقد قال في بيت امرئ القيس: "قالوا: أراد مع ثلاثة أحوال. وطريقه عندي أنه على حذف المضاف؛ يريد: ثلاثين شهراً في عقب ثلاثة أحوال قبلها. وتفسيره: بعد ثلاثة أحوال. فالحرف إذاً على بابه؛ وإنما هنا حذف المضاف الذي قد شاع عند الخاص والعام"([56]). وما ذكره الصحاري نراه عند الهروي في الأزهية، غير أن الهروي، لم يحتج بقول امرئ القيس، وقد زاد شواهد أخرى، كقوله تعالى: )أولئِكَ الذينَ حقَّ عليهم القولُ في أمَمٍ قدْ خلتْ مِنْ قبلِهمْ([الأحقاف/ 18]، يعني: مع أمم وقوله: )وأَدْخِلْ يَدَكَ في حَبيكَ تَخْرُجْ بَيْضاَءَ مِنْ غيرِ سُوءٍ في تسعِ آياتٍ([النمل/ 12]، أي: مع تسع آيات، وقول النابغة الجعدي([57]):
أي: مع بركه.([58]). وقول درّاج بن زُرعة([59]):
أراد: مع ظغائن([60]). * ـ ذكر أن (في) تكون مكان (عن)، كقوله تعالى: )ومَنْ كَانَ في هذه أعمى فهو في الآخرَةِ أعمى([الإسراء/ 72]، قال: "تقول في هذه الأيام"([61]). وقال الزركشي: "أي: عن النعيم الذي قلناه ووصفناه في الدنيا فهو في نعيم الآخرة أعمى إذ لم يصدق"([62]). * ـ ذكر أنّ (في) تكون مكان (من)، كقوله تعالى:)ويَومَ نَبْعَثُ في كلِّ أمةٍ شَهيدًا( [النحل/ 89]، أي: من كلّ أمة([63]). * ـ ذكر أنّ (في) تكون بمعنى (عند)، كقوله تعالى: )قد كنْتَ فينَا مَرْجواً([هود/ 62]، أي: عندنا، ومثله: )وإنّا لنَراكَ فينَا ضَعيفاً([هود/ 91]([64]). وقد ذكر أبو حيان في البحر أنّ بعض البغداديين زعم في قوله تعالى: )حتّى إذا بلغَ مَغْربَ الشمسْ وجَدَها تَغْربُ في عيْنٍ حمئةٍ( [الكهف/ 86] أن (في) بمعنى (عند) أي: تغرب عند عين([65]). ومجيء (في) بمعنى (عند) ذكره البغدادي في قول طرفة([66]):
قال: "وقوله: في قومهم في بمعنى عند، والظرف متعلق بزادوا، والتقدير: ثم زادوا عند قومهم بأنهم غفر ذنبهم غير فخر"([67]). 4 ـ إلى * ـ ذكر أنّ (إلى) تأتي مكان (في)، تقول: جلستُ إلى القوم، أي: فيهم، قال النابغة([68]):
يريد: في الناس. وقال طرفه([69]):
أي: في ذروة البيت الذي يصمدُ إليه ويُقصد([70]). * ـ ذكر الصحاري أنّ (إلى) تأتي مكان (من)، قال ابن أحمر([71]):
أي: مني([72]). * ـ ذكر الصحاري أنّ (إلى) تكون مكان (عند)، يقال: هو أشهى من كذا، أي: عندي، قال أبو كبير([73]):
أي: عندي وقال الراعي([74]):
أي: عندي. وقال النابغة الجعدي([75])
أي: عندها. وقال حميد بن ثور([76]):
أي: عندي([77]). * ـ ذكر الصحاري أنّ (إلى) تأتي بمعنى (مع)، كقوله عزّ وجلّ: )ولا تأكلوا أمْوَالهُمْ إلى أمْوَالِكُمْ([النساء/ 2]، أي: مع أموالكم، وقوله تعالى:)منْ أنْصَاري إلى الله( [آل عمران/ 52، والصف 14]، أي: مع الله، وقوله تعالى: )وإذا خََلوا إلى شيَاطينِهِمْ( [البقرة/ 14]، أي: مع شياطينهم. وقول الأعشى([78]):
أي: مع تاجر. ويقال: فلان عاقل إلى حسبٍ ثاقبٍ، أي: مع حسَبٍ. وقول ابن مُفرّغ([79]):
أي: مع اللّمام. وقول ذي الرّمة([80]):
أي: مع كلّ صعلة. وقولهم: الذودُ إلى الذّود إبل، أي: مع الذود([81]). وقد ذكر الهروي ما ساقه صاحب الإبانة من آيات، إضافة إلى بيت مفرّغ، وزاد عليه قول امرئ القيس([82]):
وأما ابن الشجري فقد ساق الآيات ذاتها التي احتج بها صاحب الإبانة([84]). وأما ابن جني فله كلام جيّد في توجيه قوله تعالى: )مَنْ أنصاري إلى الله(، فقد ذكر أن قول المفسرين إنّ (إلى) بمعنى: (مع الله) ليس أنّ (إلى) في اللغة بمعنى (مع)، ألا تراك لا تقول: سرتُ إلى زيدٍ، وأنت تريد: سرتُ مع زيدٍ، هذا لا يعرف في كلامهم، وإنما جاز هذا التفسير في هذا الموضع؛ لأن النبي إذا كان له أنصار فقد انضمّوا في نصرته إلى الله، فكأنه قال: مَنْ أنصاري منضمين إلى الله، كما تقول: زيد إلى خيرٍ وإلى دعةٍ وستر، أي: آوٍ إلى هذه الأشياء ومنضم إليها، فإذا انضمّ إلى الله فهو معه لا محالة، فعلى هذا فسّر المفسرون هذا الموضع([85]). 6 ـ الباء: * ـ ذكر الصحاري أن الباء تقع مكان (عن)، وذلك بعد السؤال، قال الله عزّ وجلّ: )الرّحمنُ فاسألْ به خبيراً([الفرقان/ 59]، أي: عنه، ويقال: أتينا فلاناً نسألُ به، أي: عنه، وقال علقمة بن عبده([86]):
وقال ابن أحمر([87]):
وقال الأخطل([88]):
وقال مالك بن حريم([89]):
وقد ذكر الهروي وابن الشجري شواهد أخرى، من ذلك قول النابغة([91]):
أراد: زال النهار عنّا([92]). وقد ساق البغدادي بيت النابغة، غير أنه جعل الباء فيه مكان (على)([93]). * ـ ذكر الصحاري أنّ الباء تكون مكان (مِنْ)، منه قول العرب: شربتُ بماء كذا، أي: من ماء كذا، وقال تعالى: )عَيْنّا يشْرَبُ بها عِبَادُ الله([الإنسان/ 6]، أي: منها، وقال أبو ذؤيب ـ وذكر السحاب ـ([94]):
أي: شربنَ من ماء البحر، وقال عنترة([95]):
وقد ساق ابن جني بيت أبي ذؤيب، وذكر أنّ بعضهم يجعل الباء واقعة موقع (من)، وهو لا يرى هذا، قال: "الباء فيه زائدة، ومعناه: شربنَ ماءَ البحر، هذا هو الظاهر من الحال، والعدول عنه تعسف"([97]). وأما الفراء فقد قال عند قوله تعالى: )وعَيْنا يَشْرَبُ بِهَا([الإنسان: 6]،: "يشرب بها" و"يَشرَبُهَا" سواء في المعنى، وكأن يشرب بها: يَروىَ بها، وينفَع. وأما يشربونها فبيّن، وقد أنشدني بعضهم:
ومثله: إنه ليتكلم بكلام حسن، ويتكلم كلاماً حسناً"([98]). * ـ ذكر الصحاري أن الباء تقع مكان (في)، كقول الأعشى([99]):
أي: في الأطلال([100]). وقد ذكر ابن الشجري أنه كثر استعمال الباء مكان (في)، واحتج على ذلك بقوله([101]):
أراد: في يوم واحد، ومنه: )السماءُ منفطر به([المزمل/ 18]، أي: فيه، أي: في يوم القيامة، ومثله: )للذي ببكة( [آل عمران/ 96]([102]). * ـ ذكر الصحاري أنّ الباء تقع موقع(على)، كقوله تعالى: )ومنهُمْ مَنْ إنْ تأمَنْهُ بدينَارٍ([آل عمران/ 75]، أي: على دينار([103]). وقد قال الطبري في قوله تعالى: )أولئكَ الذينَ اشْتَرَوا الضّلالّة بالهدى( [البقرة 16]: "وأما الذين تأوّلوا أن معنى قوله (اشتَرَوا): استحبُّوا، فإنهم لما وجدوا الله جل ثناؤه قد وصف الكفّار في موضع آخر، فنسبهم إلى استحبابهم الكفرَ على الهدى، فقال: ) وأمَّا مود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى( ( سورة فصلت: 17)، صرفوا قولـه (اشتَرَوا الضّلالةَ بالهدى) إلى ذلك. وقالوا: قد تدخل الباء مكان (على)، مكان الباء، كما يقال: مررت بفلان، ومررت على فلان، بمعنى واحد، وكقول الله جل ثناؤه: )وَمَنْ أهلِ الكِتابِ مَنْ إنْ تأَمَنْهُ بقنطارٍ يُؤدِّهِ إليكَ( [آل عمران: 75]، أي على قنطار. فكان تأويل الآية على معنى هؤلاء: أولئك الذين اختاروا الضلالة على الهدى. وأراهم وجّهوا معنى قول الله جل ثناؤه (اشتروا) إلى معنى اختاروا، لأن العرب تقول: اشتريت كذا على كذا، واشتَريته ـ يَعنون اخترتُه عليه"([104]). * ـ ذكر الصحاري أنّ الباء تكون بمعنى (على)، كقول عمرو بن قميئة([105]):
أي: على وُدّكِ قومي، وما: زائدة([106]). ومجيء الباء بمعنى (على) كثير في العربية([107])، فقد ذكر القرطبي في قوله تعالى: )يَوْمَئذٍ يودُّ الذين كفروا وَعَصوا الرَّسوُل لوْ تُسَوَّى بهم الأرضُ( [النساء/ 42] عن الحسن أنّ الباء بمعنى على، أي لو تسوى عليهم أي تنشق فتسوى عليهم([108]). * ـ ذكر أن الباء تأتي مكان اللام، كقوله تعالى: )مَا خَلَقْنَاهُما إلاَّ بالحَقْ( [الدخان/ 39]([109]). * ـ ذكر أن الباء تأتي مكان (من أجل)، كقول لبيد([110]):
أي: من أجل الدّخول([111]). * ـ ومن الجدير ذكره أن الصحاري أغفل مجيء الباء بمعنى (مع)، فقد ذكر الهروي أنها تكون مكان (مع) كقول المثقب العبدي([112]):
أي: مع المرود([113]). 7 ـ (على): * ـ ذكر أنّ (على) تأتي بمعنى (في)، قال تعالى: )وَاتَّبَعُوا ما تَتلو الشَّياطينُ على مُلكِ سُليْمَانَ( [البقرة/ 102]، أي: في ملك سليمان. ومثله: )أوْ عَلى سَفَرٍ([البقرة/ 184]، أي: في سفر، ويقال: كان كذا على ملك فلان، أي: في ملكه وعهده([114]). وقد ذكر الفراء أن (في) تصلح مكان (على) في قوله: )وَاتَّبَعُوا ما تتّلو الشَّياطيِنُ على مُلِكِ سُليْمَانَ([البقرة/ 102]، أنه (كما تقول في ملك سليمان). تصلح "في" و"على" في مثل هذا الموضوع؛ تقول: أتيته في عهد سليمان وعلى عهده سواء([115]). ومجيء (على) بمعنى (في) تحدّث عنه الهروي وابن الشجري، وذكرا ما ساقه الصحاري، وزادا عليه قول الأعشى([116]):
أي: في حين العشياتِ([117]). * ـ ذكر أنّ (على) تأتي مكان (عن)، يقال: رضيت عليك، أي: عنك، قال القُحَيف العُقيلي([118]):
يريد: عني. ويقال: رميت على القوس، بمعنى: عنها، قال([119]): أرمي عليها وهي فرْعٌ أجمعُ أي: عنها. وقال آخر([120]):
أي: عني. وقال آخر([121]):
أي: ولّى عني بودّه. وقال الأعشى([122]):
وضع (على) في موضع (عن)([123]). والملاحظ أنّ الصحاري قد استقصى في الشواهد، وجمعها على نحو جيد، وإن قورن كلامه بكلام الهروي وابن الشجري نرى أن الأخيرين قد اختصرا في الشواهد، فساقا شاهدين فقط، وهما: أرمي عليها.....البيت! وقول القُحيف: إذا رضيتْ على بنو....البيت!([124]) * ـ ذكر الصحاري أن (على) تكون مكان الباء، كقول الشاعر([125]):
يريد: ما تخطرت سعد بقناها([126]). وقد ذكر الهروي وابن الشجري أنّ (على) تكون في معنى الباء، كقول أبي ذؤيب([127]):
أراد: يُفيض بالقداح، أي: يضرب بها([128]). وقد زاد ابن الشجري قولهم: اركب على اسم الله، أي: باسم الله([129]). * ـ ذكر الصحاري أنّ (على) تكون مكان اللام، قال الراعي:([130]):
أي: خلا لها([131]). وهذا الذي ساقه الصحاري فيه نظر، فقد ذكر البغدادي أن بيت الراعي أنشده الرضي على أن (على) فيه ليست بمعنى اللام، كما قاله الكوفيون، وابن قتيبة في أب الكاتب، لأنه يقال: خلا له الشيء بمعنى تفرغ له. قال ابن السيد: كان الوجه أن يقال: وخلا لها، ولكن قوله: وخلا عليها، يفيد ما يفيده قوله: إنه وقف عليها. فخلا ضمن معنى وقف، وحبس عليها. وقول الشارح في الجواب عنه: أي على مذاقها، كأنه ملك مذاقها، وتسلط عليه، فإنه تحريف منه لكلمة خلا المعجمة الخاء، بحلا المهملة، يجعله من الحلاوة، فأجاب بتقدير مضاف بعد على، وتضمين الفعل، وليست الرواية كما توهمه([132]). 8 ـ اللام: * ـ ذكر الصحاري أنّ اللام تقع مكان (على)، يقال: سقط لفيه، أي: على فيه، قال([133]):
أي: على اليدين والفم. وقال آخر([134])
أي: وقعتْ على الجناجن. وقال الله تعالى: )ولا تَجْهَرُوا لهُ بالقول([الحجرات/ 2]، أي: لا تجهروا عليه([135]). هذا ما ساقه الصحاري، وأما الهروي فقد ذكر شواهد أخرى على مجيء لام الإضافة بمعنى (على)، قال: "وتكون مكان (على)، وذلك قولك: سقط الرجل لوجهه، أي: على وجهه، قال تعالى: )يَخِرُّونَ للأَذقانِ سُجَّدا([الإسراء/ 107]، أي: على الأذقان سجدا، وقال: )فلمَّا أسْلَما وتَلّهُ للجبين([الصافات/ 103]، أي: على الجبين"([136]). * ـ ذكر الصحاري أن اللام تأتي مكان (إلى)، قال تعالى: )بأنَّ ربَّكَ أوْحَى لهَا([الزلزلة/ 5]، أي: إليها، وقال: )الحمد للهِ الذي هَدَانَا لِهَذا([الأعراف/ 43]، أي: إلى هذا، يدلك على ذلك قوله تعالى في موضع آخر: )وَأوْحَى رَبُّكَ إلى النَّحلِ([النحل/ 68]، وقوله تعالى: )وَهَدَاهُ إلى صِرَاطَ مستَقيم([النحل/ 121]([137]). وقد زاد الهروي على الصحاري قوله تعالى: )رَبَّنَا إنَّنَا سَمِعْنَا مُنادياً يُنادي للإيمان([أل عمران/ 193]، أي: إلى الإيمان([138])، على حين أن ابن الشجري زاد على ذلك قائلاً: "وجاءتا متواليتين في قوله: )قلِ الله يَهْدِي لِلحقِّ أفمَنْ يَهْدِي إلى الحقِّ([يونس/ 35]"([139]). * ـ ذكر الصحاري أنّ اللام تأتي مكان (مع)، منه قول متمم بن نويرة([140]):
أي: مع طول اجتماع([141]). وقد ساق ابن الشجري بيت متمم حجة على مجيء اللام مكان (بعد)، والمعنى عنده: بعد طول اجتماع، وساق عليه أيضاً قوله تعالى: )أقم الصَّلاةَ لِدُلوكِ الشَّمس( [الإسراء/ 78]، أي: بعد زوال الشمس، ومثله قوله عليه السلام: [صوموا لرؤيته وافطروا لرؤيته]([142])، أي: بعد رؤيته([143]). * ـ ذكر الصحاري أن اللام تأتي بمعنى (بعد)، كقولهم: كتبَ لثلاث خَلوْنَ، أي: بعد ثلاث. قال الراعي([144]):
أي: بعد خمس([145]). وهذا الذي ذكره الصحاري نراه عند الهروي، وقد زاد عليه أنّ قوله: )أقِم الصَّلاة لدُلوكِ الشَّمس( هو من هذا الباب([146]). * ـ ذكر الصحاري أن اللام تأتي بمعنى (من أجل)، ومنه قولك: فعلتُ ذاك لعيون الناس، أي: من أجل عيونهم، قال العجاج([147]):
أراد: تسمع للماء خريراً في أجوافها من أجل الجرعِ. ويقال: فعلتُ ذلك لك، أي: من أجلك([148]). وقد ذكر ابن الشجري أن الكسائي أجاز أن تكون اللام استعملت في مكان (من أجل)، كقوله تعالى: )إنّمَا نُطعِمُكمْ لِوَجْهِ الله([الإنسان/ 9]، أي: من أجل وجه الله ومثله: )وأقِم الصَّلاةَ لِذِكرِي([طه/ 14]، واستعملت مكان (في) في قوله: و)نَضَعُ المَوَازينَ القِسْطَ لِيَومْ القيامَةِ([الأنبياء/ 47]، أي: في يوم القيامة([149]). الخاتمة ونتائج البحث: * ـ عقد الصحاري في كتابه (الإبانة في اللغة) باباًَ لظاهرة: دخول بعض الصفات على بعض، وأراد بالصفات: حروف الجر، فقد ذكر أنّ (مِنْ) تقع في موضع الباء، ورأينا أنّ بعض المفسدين قد ذكر لـ (مِنْ) في قوله: )يَحْفَظونَهُ مِنْ أمْرِ الله([الرعد/ 11]، وجهاً آخر وهو أن تكون بمعنى: (عن). وذكر الصحاري أيضاً أن (من) تكون مكان (في)، ومكان (على)، غير أنّ بعض المفسرين قد خرّج قوله: )ونَصَرْنَاهُ مِنَ القومْ([الأنبياء/ 77]، على تضمين الفعل (نصرناه) معنى: نجيّناه، أي: نجّيناه من. * ـ ذكر أن (عن) تقع مكان الباء، ومكان (على)، على حين أنّ الزجاج جعل مجيء (عن) بمعنى (على) محمولاً على المعنى، إذ حمل الفعل (أحببت) في قوله: )فَقالَ إنّي أحْبَبْتُ حُبَّ الخيرِ عَنْ ذِكْرِ ربي( [ص/ 32] محمولاً على معنى: (آثرت)، وذكر الصحاري أيضاً أنّ (عن) تأتي مكان (بعد)، وأنها تكون مكان: (من أجل)، وأنّ (في) قد تأتي مكان (منْ). * ـ ذكر الصحاري أن (في) تدخل مكان (على)، وأنّ (في) قد تأتي مكان (إلى)، وأنها تأتي مكان الباء، وقد رأينا لابن جني آراء سديدة في هذه المسألة، إذ يخرج العديد من الشواهد على حذف مضاف، وتحدّث عن (في) فقال إنها تأتي بمعنى (مع)، وقد رأينا أنه يذهب في قول امرئ القيس: (ثلاثينَ شهراً في ثلاثة أحوال) إلى أنّ (في) تقع موقع (مع)، على حين أن البغدادي يرى أنّ (في) هنا هي التي تقع بمعنى واو الحال في نحو قولك: مرت عليه ثلاثة أشهر في نعيم. أي: وهذه حاله، وطريقه عند ابن جني أنه على حذف المضاف؛ يريد: ثلاثين شهراً في عقب ثلاثة أحوال قبلها. وذكر الصحاري أيضاً أنّ (في) تكون بمعنى (عن)، وبمعنى (من) و(عند). * ذكر الصحاري أنّ (إلى) تأتي مكان (في)، ومكان (من)، و(عند) وأنّ (إلى) تأتي بمعنى (مع)، غير أنّ لابن جني رأياً في توجيه قوله تعالى: )منْ أنصاري إلى الله(، فقد ذكر أن قول المفسرين إنّ (إلى) بمعنى: (مع الله) ليس أنّ (إلى) في اللغة بمعنى (مع)، ألا تراك لا تقول: سرتُ إلى زيدٍ، وأنت تريد: سرتُ مع زيدٍ، هذا لا يعرف في كلامهم، وإنما جاز هذا التفسير في هذا الموضع؛ لأن النبيّ إذا كان له أنصار فقد انضمّوا في نصرته إلى الله، فكأنه قال: مَنْ أنصاري منضمين إلى الله. * ـ ذكر الصحاري أن الباء تقع مكان(عن)، وذلك بعد السؤال، وأنّ الباء تكون مكان (من)، ورأينا ابن جني ساق قول أبي ذؤيب، (شربنْ بماء البحر، ثمّ تصعدَت)، وذكر أنّ بعضهم يجعل الباءة واقعة موقع (من)، وهو لا يرى هذا، فالباء فيه زائدة، ومعناه: شربنَ ماءَ البحر، ورأينا أنّ الفراء لا يذهب إلى أنّ الباء بمعنى (من) في قوله تعالى: )عَيْناً يشْرَبُ بها([الإنسان/ 6]، "يشرب بها" و"يَشْرَبُهَا" سواء في المعنى عنده، وكأن يشرب بها: يَروىَ بها، وينفع. وذكر الصحاري أن الباء تقع مكان (في)، وهو كثير في الاستعمال، وأنّ الباء تقع موقع (على)، وتكون بمعنى (على) أيضاً، ومجيئها بهذا المعنى كثير في العربية، وذكر أن الباء تكون مكان اللام، ومكان (من أجل). وقد ذكر البحث أنّ الصحاري قد أغفل مجيء الباء بمعنى (مع)، على حين أنّ الهروي قد أثبت ذلك. * ذكر الصحاري أن (على) تأتي بمعنى (في)، وأنّ (على) تأتي مكان (عن)، وتكون مكان الباء، ومكان اللام، على حين أنّ البغدادي ذكر في قول الراعي: (رعثهُ أشهراً وخلا عليها)، أنّ قوله: (وخلا عليها)، يفيد ما يفيده قوله: إنه وقف عليها. فخلا ضمن معنى وقف، وحبس عليها. * ـ ذكر الصحاري أنّ اللام تقع مكان (على)، وأن اللام تأتي مكان (إلى)، وتأتي مكان (مع)، وبمعنى (بعد)، وبمعنى (من أجل).
المصادر والمراجع:
ـ الإبانة في اللغة العربية، لسلمة بن مسلم العوتبي الصُّحاري، تحقيق د. عبد الكريم خليفة وغيره، سلطنة عُمان، ط1، 1420هـ ـ 1999م. ـ أدب الكاتب لابن قتيبة، تحقيق محمد الدالي، مؤسسة الرسالة، بيروت، ط1، 1982م. ـ الأزهية في علم الحروف، لعلي بن محمد الهروي، تحقيق عبد المعين الملوحي، مط مجمع اللغة العربية بدمشق، 1402هـ ـ 1982م. ـ إصلاح المنطق لابن السكيت، تحقيق أحمد شاكر، وعبد السلام هارون، دار المعارف بمصر، 1970م. ـ الأصمعيات للأصمعي، تحقيق أحمد شاكر، وعبد السلام هارون، دار المعارف، مصر 1963م. ـ إعراب القرآن لأبي جعفر النحاس، تحقيق زهير غازي زاهد، عالم الكتب، بيروت لبنان ط3، 1409هـ ـ 1988م. ـ الاقتضاب في شرح أدب الكتاب لابن السيد البطليوسي، دار الجليل، بيروت لبنان، 1973م. ـ أمالي ابن الشجري هبة الله بن علي، تحقيق د. محمود الطناحي، مكتبة الخانجي بالقاهرة 1992. ـ البرهان في علوم القرآن للزركلي تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، دار أحياء الكتب العربية عيسى البابي الحلبي، ط1، 1376هـ ـ 1957م. ـ التبيان في إعراب القرآن لأبي البقاء العكبري، تحقيق علي البجاوي، مط عيسى البابي الحلبي، مصر، بلا تاريخ. ـ التفسير الكبير المسمى البحر المحيط لأبي حيان الأندلسي، مط النصر الحديثة، الرياض، بلا تاريخ. ـ تفسير البغوي المسمى معالم التنزيل، تحقيق محمد عبد الله النمر وغيره، دار طيبة للنشر، ط4، 1417هـ ـ 1997م. ـ تفسير الطبري المسمى جامع البيان في تأويل القرآن، تحقيق أحمد شاكر، مؤسسة الرسالة، بيروت، 1420هـ 2000م. ـ تهذيب اللغة لأبي منصور الأزهري، تحقيق عبد السلام هارون، وغيره، مصر، بلا تاريخ. ـ الجامع لأحكام القرآن لأبي عبد الله محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي، أعاد طبعه دار إحياء التراث العربي بيروت ـ لبنان 1405هـ 1985م. ـ حروف المعاني لعبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي، تحقيق علي توفيق الحمد، مؤسسة الرسالة بيروت، ط1، 1984م. ـ خزانة الأدب للبغدادي، تحقيق عبد السلام هارون، مكتبة الخانجي، القاهرة، ط1، 1401هـ ـ 1981م. ـ الخصائص لابن جني، تحقيق محمد علي النجار، دار الكتب المصرية، دار الكتاب العربي، بيروت لبنان، بلا تاريخ. ـ دواوين عدّة، أحيل عليها في مواضعها، ولم أرَ ضرورة لذكرها مفصلة، كيلا يطول ثبت المصادر والمراجع. ـ سر صناعة الإعراب لابن جني، تحقيق د. حسن هنداوي، دار القلم، دمشق، ط1، 1405هـ ـ 1985م. ـ صحيح مسلم، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، القاهرة، مط عيسى البابي الحلبي، 1374هـ. ـ لسان العرب لابن منظور، دار صادر، بيروت، بلا تاريخ. ـ محمد بن القاسم الأنباري وجهوده في النحو والصرف واللغة، د. محمد موعد، دار الفكر، دمشق، ط 1421هـ ـ 2000م. ـ المخصص لابن سيده، دار الكتب العلمية بيروت، لبنان، بلا تاريخ. ـ مدرسة الكوفة ومنهجها في دراسة اللغة والنحو، د. مهدي المخزومي، دار الرائد العربي، بيروت لبنان، ط 6 3140هـ ـ 1986م. ـ معاني القرآن للفراء، تحقيق محمد علي النجار، وأحمد نجاتي، عالم الكتب، بيروت، ط3، 1403هـ 1983م. ـ معاني القرآن وإعرابه للزجاج، تحقيق د. عبد الجليل شلبي، دار الحديث القاهرة ط1 1414هـ ـ 1994م. ـ معجم ما استعجم لأبي عبيد البكري، تحقيق مصطفى السقا، عالم الكتب، بيروت، ط3 1403هـ. ـ مغني اللبيب عن كتب الأعاريب لابن هشام الأنصاري، تحقيق د. مازن المبارك، ومحمد علي حمد الله، بيروت، ط5 1979. ([4]) انظر: مدرسة الكوفة 309 ـ 310، محمد بن القاسم الأنباري وجهوده في النحو والصرف واللغة 122، و126. ([12]) الإبانة 1/ 364، وانظر أدب الكاتب 509، وحروف المعاني: 74، والأزهية 279، وأمالي ابن الشجري 2/ 611. ([16]) الإبانة 1/ 364، وانظر: أدب الكاتب 513، وحروف المعاني للزجاجي 79، والأزهية 279. وفي اللسان (عن) هو قول ابن السكيت. ([42]) لم يعز إلى قائل. انظر: الخصائص 2/ 313، والأزهية 217 ـ 272، وأمالي ابن الشجري 2/ 607 ـ 608، والاقتضاب 242. ([44])الإبانة 1/ 368، وانظر أدب الكاتب 510،ومعاني الحروف 83، والأزهية 271، وأمالية ابن الشجري 2/ 607، والمخصص 14/ 66. ([47])انظر: ديوان الهذليين 1/ 10، في مط الخصائص 2/ 314: (تزيد) بالتاء، قال في الخزانة 1/ 275: وأما قول أبي ذؤيب "كسيت برود بني يزيد الأذرع" فليس إلا يزيد بالياء تحتها نقطتان. ومن قال في هذا البيت بني تزيد بالتاء فقد أخطأ. ([58]) البرك: ما استقبلك من صدر الفرس، والرهل: المسترخي، ويستحب أن يكون في جلد الصدر وجلد المنكب استرخاء. انظر: الأزهية 269. ([59]) قال: د. الطناحي معلقاًة عليه، وهذا البيت من أبيات في النقائض (931) وفيها إقواء كثير، وقد جاءت مقيدة القوافي ـ أي: ساكنة ـ في النقائض، وجاءت بقافية مرفوعة في الوحشيات (31)، وانظر تعليقات شيخنا أبي فهر. انظر حاشية المحقق الأمالي 2/ 606. وقد روي: سرباح: بالباء الموحدة. ([70]) الإبانة 1/ 370، وانظر: أدب الكاتب 506، وحروف المعاني 79، والأزهية 274، وأمالي ابن الشجري 2/ 608. ([72]) الإبانة 1/ 377. ويلاحظ أن الكلام على (إلى) قد وقع في موضعين الأول في 1/ 370 وهو كلامه على مجينها بمعنى (في)، والثاني ما سيأتي. ([94]) ديوان الهذليين 1/ 52، متى لحج: أي: وسط لجج، حكى الكسائي عن العرب: أخرجه من متى كمّهِ، أي: من وسط كمّه، وهي لغة هذيل. والنئيج: الصوت. انظر: أمالي ابن الشجري 2/ 614. ([101]) قال د. طناحي معقباً عليه: لم أره لا في الأزهية ص 297، أما صدره فمعروف في شعر الفرزدق:
([107]) انظر: القرطبي 2/ 142، و20/ 119، والتبيان، وحروف المعاني للزجاجي، وأدب الكاتب 520، وأمالي ابن الشجري 2/ 615، والمخصص. ([125]) في ديوان العجاج (ملحقات مستقله) 2/ 338 ذكر المحقق أنه من المتنازع بين الزفيان السعدي والعجاج. |