|
||||||
| Updated: Sunday, March 25, 2007 02:30 AM | ||||||
| فهرس العدد |
|
ثانياً: الفخر لم يحتل الفخر مكاناً كبيراً في شعر ابن معصوم، فقد نظم قصيدتين في هذا المجال، وله أبيات متفرقة جاءت في بعض ما نظم وعلى وجه الخصوص في مدائحه لأبيه. اجتمعت لابن معصوم أسباب الفخر من كل النواحي، فهو من قوم سادوا الدنيا، ونسب يتصل بالنبي الكريم، وحظوته بالمكانة الاجتماعية الرفيعة والسياسة إلى جانب علمه الذي ملكه. يفتخر ابن معصوم بقومه مباهياً بأمجادهم، ومكارمهم، ومناقبهم، فيقول إنهم بنوا المجد، وكانوا شديدي البأس على عدوهم، وكريمي النفس واليد إذا ما أصابتهم النعمة، ويفتخر بوفائهم بالوعود، وصفحهم عن الذنوب والزلات، ويصفهم بالقساة إذا ما غضبوا، والنفس الطيبة إذا ما صبروا فهم من ملكوا الدنيا وحكموها وهم الأنجم على هذه الأرض حيث يقول([1]):
ويفتخر بآبائه وأجداده بأنه من آل البيت، يتصلون في نسبهم بالنبي r وعلي بن أبي طالب والحسن والحسين، وما ينضم تحت لوائهم ممن لهم المرتبة الأولى، والمكانة الرفيعة، والمآثر التي لا تمحى على مدى الزمان. لقد وصلوا إلى على المراتب وأشرفها وأكرمها. ثم يقول: إن أولئك القوم هم آباؤهم، فهل يستطيع أحد أن يأتي بنسب إليه أعز من هؤلاء القوم؟ إذ يقول([2]):
ويفتخر الشاعر بأبيه فيكتفي به شرفاً عالياً إذا ما انتسب إليه، ويقول: هذا نظام الدين أبي فإن كان لسادة أن يفتخروا بآبائهم فأين لهم مثل أبي الذي افتخر به حيث يقول([3]):
ويفتخر بنسبه إلى آل هاشم، وأنه ينتسب إلى صدر آل البيت. وانتسابه إلى آل هاشم يكفيه كي يكون في ذُرَا المجد وعلياء الفخر حيث يقول([4]):
ويفتخر ابن معصوم بنفسه بما يمتلك بمواقع الفخر، فنراه يقول إنه يتملك ميزة وضاءة على جبين الدهر وكأنها شمس منيرة وتساندها مفاخر آل هاشم والرسول الكريم التي تضعه في مرتبة عالية من الشرف والفخر لا يدانيه أحد([5]):
ومن خلال ما تقدم تبين لنا أن ابن معصوم قد افتخر بقومه آباء وأجدادا، ونسباً ونفساً، وبذلك يكون قد اشتمل نظمه على كل ما يطرق عادة من الفخر على الرغم من القلة التي أورثها لقارئيه في هذا الجانب. ونرى لديه صدق المشاعر وقوة الانفعال، فقد التحم فخره بذاته حيث استعلى وتسامى فيه، ولم يكن يرى فيما يذهب إليه من استعلاء بالغريب أو المستهجن أو البعيد عن الحقيقة والصدق، بل يرى الحق له فيه، إذ كان نسبه أرقى الأنساب وأشرفها، وكذلك الأمر من حيث مكانته الاجتماعية، والسياسية، والعلمية، فكان ذلك الفخر نتيجة حتمية لهذه المشاعر في داخل شاعرنا. ولقد كان فخر ابن معصوم جارياً على درب الشعراء من أسلافه، إذ تقيد من بموضوعات الفخر التقليدية كالفخر بالنسب، والقوم، والذات بالإضافة إلى الفخر بالشعر، فلم يأت بالجديد أو المتميز في فخره. ثالثاً: المديح لقد احتل فن المديح في ديوان شاعرنا حيزاً كبيراً إلى جانب الأغراض الشعرية الأخرى، حيث عبر في مدائحه عن مشاعره وعواطفه التي نبعت من أعماق قلبه تجاه النبي r، ووالده، وإخوانه، وأصدقائه إذ أظهر فيها محامدهم، ومفاخرهم كما نشر فيها طراز محاسنهم، ناثراً لآلئ أوصافهم في المجالس والمحافل. لقد تمحورت قصائده في المديح حول موضوعين أساسيين: أولاً: المديح النبوي الذي يدور حول الثناء على شخصية الرسول r وذكر مآثره ومحاسنه. ثانياً: المدائح العامة التي دارت حول شخصية والد ابن معصوم وإخوته، والسلطان حسين الصفوي، وأصدقائه. 1ـ المديح النبوي: كثر المديح النبوي في ديوان ابن معصوم، إذ نظم من القصائد المطولة إحدى عشرة قصيدة بما فيها بديعيته. تفرد منها قصيدتان بالدخول في المدح مباشرة، وإحدى هاتين القصيدتين جاءت لوصف نعل الرسول r فقط، أما القصائد الأخرى فقد أتت متشابهة ومتقاربة الشكل من حيث الاستهلال، وما طرقه من مواضيع إضافية إلى مدح الرسول r .نرى من خلال قصيدة تقع في واحد وسبعين بيتاً مطلعها([6]):
يستهلها ابن معصوم بالوقوف على الأطلال، يتذكر فيها رشأ بالحمى واشتعال نار الشوق والحنين إلى نجد فلا وجه للمقارنة بين الهند ونجد، فنجد تعلوها وتسمو عليها، ولا نرى في هذا وقوفاً على الرسوم الدارسة، بل تذكراً للمكان وجماله، ينتقل بعد ذلك إلى النسيب فيقول إن له في نجد حبيبة ممشوقة في قوامها لا ينازعها أحد في تمايلها، وقد أحبَّها وهام بها من دون إكراه، ولكن سهام عيونها رمته فقتلته، فصار صريعاً لهواها، وقلبه راح يظهر هذا الحب تارة ويخفيه تارة أخرى، ومن ثم نراه يباشر بمدح الرسول r فيصفه بأنه إمام الأنبياء، وأفضل الأنام، وبقدومه أصاب السرور الإنس والجن، ثم نراه يتنقل إلى ذكر مناقبه، ونراه بعد ذلك يتحدث عن معجزات النبي r ، فيذكر أكبر معجزاته وأجلها ألا وهي القرآن الكريم الخالد الباقي لم يستطع أحد المجيء بمثله، أو بمعارضته، ومعجزة الإسراء والمعراج، ومن ثم ينتقل إلى الحديث عن مساعدته للناس إجابة لكل سائل، ثم نراه ينتقل إلى التشفع بالرسول r وينتهي بالصلاة والسلام عليه وعلى آله وصحبه. من الملاحظ أنه لم يخرج في مديحه النبوي عن نطاق المضامين التي رسمها وحددها شعراء المدائح النبوية قبله([7])، حيث استخدم ذكر أسماء الأماكن في الحجاز، والتغزل بالمرأة كما استخدم الصفات والتشبيهات التقليدية في وصف النبي r مثل سيد الكونين وسيد الخلق وما إلى ذلك([8]). 2ـ المديح العام: وأما المديح العام عند ابن معصوم، فقد قاله يمدح والده، وأخاه، وأصدقاءه، والسلطان حسيناً الصفوي. نظم ابن معصوم في مدح والده تسع قصائد مطولة، برزت فيها مشاعره الصادقة، وجاء فيها بمعان متصلة بالعهد والوفاء والمودة، وقد صدر هذا المدح عن إعجاب خالص لا يساوره أدنى شك. يقول ابن معصوم إن الكلمات تعجز عن أدائها في مدح والده، فلا الشعر ولا لنثر والخطب قادر على إيفائه حقه في المدح، فهو نجدة لمن استنجد به، وحام لمن دخل في حماه، ومنقذ من الموت في حال الزلات عند البشر، إذ يقول([9]):
ومدح ابن معصوم أخاه محمد يحيى في عدة قصائد ومقطوعات متفرقة، عبر فيها عن مشاعره الخالصة نحو، فيقول: إن أخاه قد كان له السند والعضد، وكان من أصحاب المعالي يطلب منه العون، وكان أنيسه ومفرج كروبه في غربته. ويصفه بالكرم والفضل الذي يشهد له به الناس، ويرى أن أعظم رابط بينهما هو رباط الأخوة، حيث يقول([10]):
ونجد في شعر ابن معصوم مدحه لأصدقائه من العلماء والأدباء الذين استوطنوا الهند في ظل والده خاصة. وكان من بين ممدوحيه عفيف الدين الثقفي([11])، وجمال الدين النجفي([12])، وعلي بن محمد الكربلائي([13])، ويتسم مدحه لهؤلاء الأصدقاء من العلماء بالصدق والإخلاص([14]). نجد في شعر ابن معصوم مدحاً للسلطان حسين الصفوي، فقد نظم قصيدتين في مدح الشاه لاجئاً إلى المبالغة والإطراء حيث يصفه بصاحب الطالع الحسن، ويدعو له بالعون والسداد في أمور الدولة، ويقول فيه إن اسمه قد سمى توقاً لمن يسمعه، ويصوره وكأنه قد أضحى قبلة للناظرين حيث يقول([15]):
ويشيد به في رعايته الحركة الثقافية، ومن ذلك إنشاؤه لمدرسة في أصفهان، ومن اللافت للنظر أنه لم يمدح أحداً سوى الشاه حسين الصفوي، وذلك تعبيراً عن الإشادة بالأعمال الخيرية. رابعاً: الإخوانيات واحتلت الإخوانيات جزءاً كبيراً من ديوان ابن معصوم كالغزل، والمديح. وتبادل ابن معصوم مساجلاته الشعرية مع والده، وأخيه السيد محمد يحيى، ومع أستاذه محمد بن علي الشامي، ومع أصدقائه من الأدباء الذين كانوا شخصيات بارزة في مجتمعهم سواء كانوا في الهند أو في الحجاز وهم السيد حسين بن شرف الدين النجفي([16])، والشيخ جمال الدين بن عبد الله النجفي، وعفيف الدين عبد الله بن حسين الثقفي، والسيد حسين بن شدقم، وأبو الحسن الشيرازي([17])، وعلي بن محمد الكربلائي، والشيخ أحمد بن محمد الجوهري المكي([18]). تدور هذه المساجلات الشعرية عند ابن معصوم حول الصداقة والمحبة، والمدح، والتهنئة، والعتاب، والاعتذار، والاستعطاف. وقد كتب ابن معصوم إلى والده في مناسبات متعددة، فنراه في إحداها يتحدث عن رؤيته محاسن أبيه وفضائله، ويستعطفه لتلبية حاجته لاجئاً إلى كنفه، شاكياً له شدة الهم الذي أصابه وما إلى ذلك([19]). ونلاحظ من خلالها مدى علاقته القوية به من حيث المودة والمحبة. أما مساجلاته مع أخيه محمد يحيى فاتسمت بالصدق والإخلاص في التعبير عن مشاعره الودية والأخوية. فقد بعث إليه خمس قصائد ومقطوعة، اشتملت على المديح، والشكوى، والعتاب، فقد كتب إليه أخوه محمد يحيى قصيدة مطلعها([20]):
فأجابه ابن معصوم بقصيدة صرح فيها عن العلاقة القائمة الموصولة بينهما بالحب والإحسان، ويدعو له باستمرار الرفعة والعلو في المجد، إذ يقول([21]):
ويشكر ابن معصوم أخاه لقصيدته التي أرسلها إليه، وذلك حين يقول له إنه يشكره على ما قدم له من أبيات كالورود جمالاً، عليها من ماء الندى ما يزيدها حسناً، إذ يقول([22]):
أشاد ابن معصوم بأخيه كما أشاد بشعره، ونجد في هاتين القصيدتين قواسم مشتركة مثل اتفاق القصيدتين في الوزن والقافية، حيث جاءتا على الوزن نفسه والقافية نفسها، فكلتاهما لامية، ووزنهما طويل. كذلك وقفا على الأطلال وتحدثا عن شوقهما، وتبادلا المدح إلا أننا نلاحظ الاختلاف في استهلال القصيدتين حيث بدأ أخوه بالشكوى عن الدهر، بينما استهل ابن معصوم بالمقدمة الطللية. لم تنحصر إخوانيات ابن معصوم في أبيه وأخيه فحسب، بل ضمت أستاذه وأصدقاءه من الشخصيات البارزة المتميزة في عصره آنذاك. إن غالبية الأشخاص الذين ساجلهم ابن معصوم كانوا ممن وفدوا إلى الديار الهندية، واستوطنوها قادمين من البلاد العربية وإيران. كتب ابن معصوم مقطوعة إلى أستاذه محمد بن علي الشامي، وكان قد لعب دوراً كبيراً في تنشئته العلمية، مشيداً بشعره مبالغاً حيث يقول([23]):
فأجابه شيخه بمقطوعة شاكراً إياه على إشادته بأعماله ورفعه اسمه ومكانته، إذ يقول([24]):
وممن تراسل معهم ابن معصوم حسين بن شرف الدين النجفي، وقد تعددت مساجلاته معه، وبلغت عددها نحو ست قصائد. دارت هذه القصائد حول المدح، والعتاب. وأظهر ابن معصوم فيها مفاخر النجفي ومحاسنه([25]). ويشيد ابن معصوم بقصيدة النجفي ويعدها لآلئ اللفظ وكأنها العقود في الجيد، ويصف شعره بالقصور جمالاً وبهاء، يقول بأنه خال من أي خلل، ويستمر في المبالغة حتى يرى أن شعره في عذوبة ألفاظه يفوق شعر الفرزدق والجرير ومقامات بديع الزمان والحريري([26])، ويعده ابن معصوم من الأصدقاء الأوفياء. وبادل ابن معصوم أيضاً مساجلاته الشعرية جمال الدين النجفي([27])، وصاحبه السيد حسن بن شدقم([28])، وصديقه أبي الحسين الشيرازي([29])، وعلي بن محمد الكربلائي([30])، والشيخ أحمد الجوهري المكي([31]). وقد تضمنت هذه المراسلات الشعرية أغراضاً مختلفة، مثل المديح، والعتاب، والشكوى، والاعتذار، والاستعطاف، والشوق، والشكر متسماً بالصدق كما تقدم. ونهج ابن معصوم في قصائده الإخوانية نهج القصيدة العربية لأسلافه من الشعراء، فاستهل أكثرها بالمقدمة الطللية أو الغزلية. وأشاد ابن معصوم بقصائد مراسليه لغة، وبلاغة، وأدبا. وقد بالغ كثيراً في ذلك. ورأينا في قصائده الإخوانيات المعاني المتكررة المتعلقة بإظهار المودة والصداقة، والتشبيهات نفسها خصوصاً في الإشادة بشعره أو بشعر من كتبوا إليه، ولاحظنا في هذه المراسلات المتبادلة بين ابن معصوم وغيره أنها اتفقت في الوزن والقافية، وذلك حسب ما جرت عليه القواعد والمساجلات تقليدياً في شعر الإخوانيات. خامساً: الرثاء في شعر ابن معصوم ست قصائد مطولة في الرثاء. فقد رثى في ثلاث قصائد منها أهله وتضمنت رثاء أبيه، وأخته، وابنه. وجاءت مراثيه الأخرى في حق عمار بن بركات([32]) من أصدقاء أبيه، وابن صديقه السيد زين العابدين([33]) والحسين بن علي بن أبي طالب. رثى ابن معصوم والده بمرثية رسم فيها شعوره نحوه رسماً دقيقاً بعد انتقاله إلى الدار الآخرة مشيراً إلى أن الموت قد خطف من آل عبد مناف قمة من أسيادهم، ونورا يطغى على الظلماء، حيث يقول([34]):
وقد رثى ابن معصوم أخته عندما رزئ بارتحالها إلى جوار ربها عام 1070هـ واصفاً عواطفه الصادقة الحارة نحوها، فيعبر عن حبه الشديد لها، وافتدائه إياها لو أمكن ذلك، حيث يقول([35]):
تتجلى أشجان شاعرنا وأحزانه أنه يتمنى عودة أخته إلى الحياة لترى ما حل به لفراقها، أو ينتقل هو إلى ميت يتكلم معها. ويظهر جمال هذا البيت لعدم تكلفه، إذ يبرز ابن معصوم قوة الأواصر بينه وبين أخته الفقيدة من مودة ومحبة خالصة صادقة، يقول([36]):
رأينا في هذا البيت كيف استطاع شاعرنا أن يرسم لوحة فنية متكاملة في أجزائها ملوناً إياها بألوان اللوعة والشجن، مضيفاً إليها رغبته في أن تسمع أخته ما يكابده من حزن وأسى، واضعاً لمساته الأخيرة على هذا البيت بإبراز مدى عمق شعوره بالأخوة والمودة الخالصة. ورثى ابن معصوم ابنه إبراهيم المتوفى 1101هـ، في الهند بقصيدة مليئة بالمشاعر الصادقة النابعة من قلب مكلوم، مكتو بالحزن والأسى. ويعبر عن تلك المشاعر من خلال تمنيه أن يكون فداء له لو كن هذا الطلب ممكناً. ومن ثم نراه يصف ابنه المتوفى بالكوكب الذي يسقط من مداره هاوياً إلى الأسفل في ليلة لم تعرف لنور الصباح طعماً، وبعد ذلك يقول إن هذا الفتى وحياته كانا متعة للنظر، أما الآن فهو مصدر يقرح هذه العيون التي كانت تتمتع برؤيتهما، ويتمنى شاعرنا لو سبقت يد المنون إلى أخذ روحه لأنه لا مفر من قضاء الله وقدره في الموت، إذ يقول([37]):
ممّن رثاهم ابن معصوم عمار بن بركات من أصدقاء والده، فعبر في رثائه عما يجول في نفسه من مشاعر متسمة بالحزن والأسى، وذلك حين يصف أيامه تجري حزينة بها من البكاء ويقول له لو أن الدمع يعيد الحياة لمن فارقته الروح، لكانت تعود النفس إلى صاحبها لكثرة بكائه([38]):
أما رثاؤه للحسين فقد صدر فيه عن مشاعر صادقة نابعة من قلب مجروح مكتو بالحزن والأسى، وذلك لأن مأساة كربلاء التي كوت قلوب المسلمين جميعاً، تركت آثاراً عميقة في صدورهم من التفجع والأذى. فيصور شاعرنا وقعة كربلاء بليلة الحشر من حيث العظم، مطلعها([39]):
نهج ابن معصوم في رثائه نهج أسلافه من الشعراء حيث استهل بوصف ما اعتمل في نفسه من مشاعر معبرة عن لوعته تجاه المرثي، متنقلاً بعد ذلك إلى ذكر المحامد وإظهار المحاسن، ومختتماً بالدعاء والصلاة راجياً من الله تعالى أن يسقي جدث الفقيد وثراه رحمة من لدنه. دراسة فنية أولاً: بناء القصيدة نستطيع تقسيم المقدمات عند ابن معصوم إلى الأقسام التالية: المقدمة الطللية، والمقدمة الغزلية، والمقدمة الخمرية، وغيرها من المقدمات مثل الشكوى من صروف الدهر، ووصف الطبيعة. لقد استهل ابن معصوم معظم قصائده المدحية، والإخوانية والغزلية، والفخرية بالمقدمات الطللية، حيث يبلغ عددها ما يقارب ثلاثاً وثلاثين مقدمة، متمسكاً بالتقاليد الموروثة لها، إذ نجده وقف على الديار، مسلماً عليها، وسائلاً أهلها، وباكياً فيها، وداعياً لها بالسقيا، وباحثاً عن الرسوم الدارسة، وإلى جانب ذلك ذاكراً محاسنها. فنرى ابن معصوم يقف في إحدى قصائده التي مدح بها النبي r على الديار، ويطلب من الركب أن يسلموا على من يسكن في منى، والخيف([40]) إذا اجتاز مداخل مكة، كما يقول([41]):
نلاحظ أن ابن معصوم في المقدمات الطللية لم يخرج عما رسمه القدماء، فقد اتخذ مقدمة مباشرة للخوض في الموضوع الذي يتوخاه كما فعل أسلافه من الشعراء، وربما جاءت هذه الطللية تقليداً على النهج الذي سار عليه شعراء المديح النبوي كما أشار إليه ابن حجة الحموي([42]). ولعل هذه المقدمات الطللية قد جاءت رمزاً لحنينه الشديد. أما المقدمات الغزلية، فليس له منها سوى ست مقدمات، ولعل سبب هذا يعود إلى إفراد ابن معصوم بابا كبيرا للغزل في شعره، مما لا ريب فيه أن الحديث عن النسيب أقرب إلى النفوس، وألصق بالقلوب([43]). فقد بلغ عدد قصائده الغزلية ما يربو على ثمان وستين من بين تسع وأربعين ومئة قصيدة، إذن لا نستغرب قلة افتتاحه بالمقدمات الغزلية، وجاءت هذه المقدمات استهلالاً لقصائده المدحية والإخوانية. فكثيراً ما نرى هذه المقدمات تمهيداً لغرض الشاعر وتقليداً للموروث الشعري. اتسمت هذه المقدمات الغزلية بسهولة اللفظ ورقيق المعاني كما نراها في مقدمة قصيدته التي مدح بها والده يخاطب محبوبته الملتفحة بملاءتها والمستترة بخمارها بأن تتركه وتذهب، لأن اللهو ليس من عاداته ويكمل وصف الفتاة وقامتها الجميلة، ويقول لها إن كفيه في استغناء عن هذا الجمال البديع، كما يقول لها أيضاً بأنه ابتعد عن كل الملذات وأعرض عن واردات النبع والغاديات عنه، حيث يقول([44]):
أما فيما يتعلق بالمقدمات الخمرية، فلم يكثر ابن معصوم من استهلال قصائده بها. فجاءت هذه المقدمات الخمرية استهلالاً لخمس قصائد، ثلاث منها غزلية، وقصيدتان إخوانيتان. ولم يضف ابن معصوم أي جديد إلى ما جاء به الشعراء السابقون، فأتت هذه المقدمات تمهيداً للغرض الذي يهدف إليه كما نرى في مقدمة قصيدته التي مدح بها صديقه حسين بن شرف الدين النجفي يخاطب فيها الساقي ويطلب منه أن يسكب له الخمر في الكأس الكبير، لأن ما صغر منه اصبح لا يفعل فعله، ويصفها أيضاً واضحة جلية في الكأس تلتمع كأشعة الشمس المنعكسة على وجه القمر هبطت من عليائها لتتموج في راح ذلك الساقي، حيث يقول([46]):
كما افتتح ابن معصوم عدداً من قصائده بمقدمات أخرى مثل الشكوى من صروف الدهر، ووصف الطبيعة([47]). 2. التخلص إن انتقال الشاعر من جزء إلى آخر في القصيدة كان من الموضوعات التي أثارت اهتمامات النقاد ([48])، كما أثارت اهتمام ابن معصوم في شعره، نرى خير مثال لذلك في بديعيته حيث انتقل فيها من النسيب إلى الغرض الرئيس وهو مدح النبي r مباشرة، غير أنه استطاع ذلك في بيت واحد، حيث يقول([49]):
وقد أحسن ابن معصوم التخلص في هذه الأبيات، حيث انتقل فيها من المقدمة إلى الغرض الأساسي من حيث لا يشعر المتلقي بالخروج من المعنى إلى المعنى الثاني، إذا كان الحديث عن النسيب قبل الانتقال، ومن ثم خرج من الحديث عن النسيب إلى هدايته بحسن التخلص وهو الخلاص من ضلال النسيب بمدحه للرسول r وينتقل بعد هذا البيت إلى وصف الرسول r كما استطاع ابن معصوم أن يستوفي حق البيت باستخدام لفظة المديح لتتلاءم أجزاء البيت كي تبقى الصلة قائمة بينها. 3. الخاتمة: اهتم ابن معصوم بخواتم قصائده، فسعى إلى تجويدها، وتحسينها وتهذيبها، وتنقيحها مثلها حرص على أن يستهلها بمطالع جيدة. واستطاع ابن معصوم أن يأتي بمعان تتناسب مع ما يريد الوصول إليه، حيث يقول في قصيدته التي رثى فيها والده([50]):
فهذه الخاتمة تتناسب مع جو القصيدة العام وهو جو الرثاء، فقد انبثقت انبثاقاً طبيعياً مما سبقها من معان وأفكار. ثانياً: الأسلوب واللغة الأسلوب عنصر مهم في العمل الأدبي، لأنه قالب يسكب فيه الكاتب أفكاره، وعواطفه، ومسلك يسلكه في إخراج ما في داخله، وصيغة تصطبغ بها كتاباته، ويتميز بها إنتاجه([51]). كما أنه "ضرب من النظم والطريقة فيه"([52]). إن الأساليب تتغير بتعدد اتجاهات الكتاب، لأنها تبرز شخصياتهم في أعمالهم. وقد اعتمد ابن معصوم في قصائده على أساليب الشعر السالفة من حيث مقدماتها ولغتها، وصياغتها وبحورها الطويلة، كما اعتنى بأن تناسب لغة القصائد موضوعاتها، لأن موضوعات الشعر هي التي تحدد طبيعة ألفاظ القصيدة، فمثلاً يكون الأسلوب في الحماسة قوياً شديداً، وفي الغزل رقيقاً عذباً([53]). إذا ألقينا نظرة متفحصة على شعر ابن معصوم لنرى مدى مراعاته مناسبة الكلام للموضوع المطروق. فإننا نجد أن أسلوبه في قصائده الغزلية تتسم بالرقة، مراعياً فيها طبيعة الموضوع، ونرى فيها كلمات توحي بالرقة والعذوبة، وحلاوة المعنى. فمثلاً، الزهر والفجر، وروض الدجى، والصبح المنير، وبدر التمام، والقمر، وتتبسم، وغادة، وشمس الضحى، والعطف الوشيج، والفؤاد والهوى، ونار الجوى، والخد، والجيد. كل هذه المفردات رقيقة لينة تخلف جواً جميلاً في النفوس وتخاطب مشاعر الناس بعفوية، تحرك القلوب بحلاوتها([54]). أما في القصيدة المدحية فنرى أسلوبه يتسم بالوضوح مستخدماً ألفاظاً جزلة تتناسب مع طبيعة الموضوع، إن الكلمات والتراكيب اللغوية التي اشتملت عليها القصائد مثل الهمام، أخي العلى، الجود، الندى، هدى، كريم، المجد، شرف والفخر فخمة جاءت في المكان المناسب بعيداً عن الأسلوب المعقدة([55]). أما في رثائه فتتجلى صورة الحزن والألم التي تبعث في النفوس أسى باستخدامه المفردات والتراكيب اللغوية المناسبة مثل الحمام، الردى، البكاء، الحتف، العويل، الوجد، الصبر، كف الدهر، العزاء، الحزن، المقابر، الأشجان، الجفن المقروح، العبرة، المنون، الأسى والنفس المتقطعة وما أشباههن([56]). فالكلمات كلها تشعل معانيها ناراً والأبيات التي تعتمد على هذه المفردات دقيقة في بنيانها لأنها تصور الحزن والأسى الخ. ثالثاً: الصورة الشعرية الصورة عنصر مهم في العمل الأدبي، لأنها تعبر كيفية تناول الشاعر لما يحدث في العالم الخارجي أو في داخله من مشاعر؛ ومحاولة لنقل تجربته من مخيلته إلى المتلقي بشكل يثير فيه الانفعالات في أحاسيسه أو في وجدانه، لذلك بقيت الصورة عنصراً أساسياً في الشعر منذ القدم لأنه: "قائم على الصورة منذ أن وجد حتى اليوم"([57]). والخيال له دور كبير في تشكيل الصورة حيث يكمن فيه مفتاح الكشف عن العاطفة كما يلعب دوراً كبيراً في إثارة النفوس([58]). وفي الوقت نفسه هو ميدان العمل الذي تظهر فيه مقدرة الشاعر وتمكنه من صنعته([59]). لم يكن ابن معصوم ذا خيال مجدد في صوره، وقد اتخذ من الصورة الشعرية وسيلة للتعبير الفني عن أفكاره ومشاعره معتمداً في تشكيلها على الوصف من خلال الأساليب البيانية مثل التشبيه والاستعارة والكناية. نهج ابن معصوم في أكثر صوره نهج أسلافه من الشعراء حيث رسم محبوبته في غزلياته مشبها إياها بالبدر المنير، فهي بيضاء كما يقول([60]):
ويرسم لنا ابن معصوم صورة الخمر ويضعها أمامنا من خلال التشبيهات، فيراها سراجاً ينير حوله في الفانوس، ومن ثم يشبهها بالقهوة ذات اللون الذهبي تعد خصيصاً لأصحاب الكيف والذواقين، ومن ثم يشبه حاله وحال منادميه وولاءهم للخمر كولاء المجوس للنار. ويصور النبيذ بالعجوز، ويتعجب من لذتها وما تبعثه في النفوس نشوى، فكأنها عروس لا بل هي العروس بعينها، ويظهر لنا تأثره بأوصاف أطلقها أبو نواس على الخمر، إذ يقول([61]):
ويقدم لنا ابن معصوم صورة والده من خلال استخدامه الاستعارة والتشبيه والكناية، راسماً إياه في أحسن ما يمكن حيث "الأبلج الوضاح" استعارة من الشمس، ومشبها والده به، واستخدم النور كناية عن والده كما يقول([62]):
يلاحظ فيما مضى أن ما جاء به ابن معصوم في تصويره للمرأة و الخمر أو مكانة والده، ليس فيه أثر من خياله المجدد، إنما هو مستمد مما هو موجود في أشعار أسلافه من الشعراء. كما نرى في شعره تكراراً في الصور والمعاني خصوصاً في مراثيه، ومن ذلك تمنيه الموت قبل من رثاه، وفي غزلياته مقارنته ما بين الهند ونجد، وفي إخوانياته تشبيه شعره الذي أرسله إلى أصدقائه وتصويره بالعروس غير مرة كما سبق الحديث عنه. الخاتمة: وختاماً إذا كانت لا بد من كلمة نقولها في حق شاعرية ابن معصوم، فنستطيع القول إنه شاعر نمطي لم يحاول أن يتخلص من ربقة تقاليد القدامى من الشعراء بل ظل متمسكاً بها، ولعل ابتعاده عن بؤرة الأدب العربي واستيطانه الهند فرض عليه التمسك بالتراث السالف، إلا أنّ هذا التمسك بالموروث لا يبخس من قيمة شاعرنا. لأنه كان شاعراً نمطياً مجيداً، فلا أرى عنده ضعفاً واضحاً في شكل القصيدة أو عدم اتساق في تلاحق موضوعاتها. بيد أنني آخذ عليه التكرار في المعاني والصور في بعض المواقع. وذلك بسبب اجترار تلك المعاني بالشكل نفسه في شعره. المصادر والمراجع الأسس الجمالية في النقد العربي، عز الدين إسماعيل، ط3، بغداد، 1986. الأسلوب، أحمد الشاب، ط2، القاهرة 1990. الأصول الفنية للأديب، عبد الحميد حسن، القاهرة، 1949. الأعلام، خير الدين الزركلي، ط10، بيروت 1992. أعيان الشيعة، السيد محسن الأمين، تحقيق: حسن الأمين، ط4، مطبعة الإنصاف، بيروت، 1960. أعيان الشيعة، محسن الأمين، تحقيق: حسن الأمين، دار التعارف بيروت، 1983. أنوار الربيع في أنواع البديع، ابن معصوم، تحقيق: شاكر هادي شكر، ط1، النجف، 1968. تاريخ آداب اللغة العربية، جرجي زيدان، دار مكتبة الحياة، بيروت، 1983. دائرة المعارف الإسلامية. خزانة الأدب وغاية الأرب، ابن حجة الحموي، شرح: عصام شعيتو، ط2، بيروت 1991. خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر، دار صادر، بيروت، بلا تاريخ. دلائل الإعجاز، عبد القاهر الجرجاني، تعليق: محمود محمد شاكر، ط2، القاهرة، 1989. ديوان ابن معصوم، ابن معصوم، تحقيق: شاكر هادي شكر، ط1، بيروت 1988. ذخائر التراث العربي الإسلامي، عبد الجبار عبد الرحمن، بصرة، 1981. روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات، محمد باقر الموسوي الخوانساري، ط1، الدار الإسلامية، بيروت، بلا تاريخ رياض العلماء وحياض الفضلاء، الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني، تحقيق: السيد أحمد الحسيني، قم، 1401 سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر، ابن معصوم، طهران، 1906. سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار، عباس القمي، طهران، 1925. سلوة الغريب وأسوة الأريب، ابن معصوم، تحقيق: شاكر هادي شكر، ط1، بيروت، 1988. الشعر والشعراء، أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة، ط2، بيروت 1985. العمدة في محاسن الشعر وآدابه، ابن رشيق القيرواني، تحقيق: محمد قرقزان، ط1، بيروت 1988. الغدير في الكتاب والسنة والأدب، عبد الحسين أحمد الأميني النجفي، ط3، بيروت، 1968. فن الشعر، إحسان عباس، ط4، عمان 1987. فهرس الخزانة التيموريّة، القارة، 1948. لسان العرب، ابن منظور، ط3، دار إحياء التراث العربي ـ مؤسسة التاريخ العربي، بيروت 1993. معجم البلدان، ياقوت الحموي، بيروت، 1984. نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس، العباس بن علي بن نور الدين المكي الحسينس الموسوي، القاهرة، 1293 "نفائس المخطوطات العربية"، أسعد طلس، مجلة المجمع العلمي العربي، دمشق، المجلد 22، 1947. نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة، المحيي، تحقيق: عب الفتاح محمد الحلو، ط1، القاهرة، 1969. النقد الأدبي، أحمد أمين، ط4، بيروت، 1967. هدية العارفين أسماء المؤلفين وآثار المصنفين من كشف الظنون، إسماعيل باشا البغدادي، بيروت 1982. -Geschichte Der Arabischen Litteratur, Brockelmann, C,Supplementband, E.J.Brill, Leiden, 1937. ([2]) المصدر نفسه، ص 218، الشطر الأول مضمن من بيت للفرزدق، وعجزه: إذا جمعتنا يا جرير المجامع. (انظر: ديوان الفرزدق، الفرزدق، تحقيق: كرم البستاني، دار صادر، بيروت، بلا تاريخ، 1/ 418). ([7]) انظر: خزانة الأدب وغاية الأرب، ابن حجة الحموي، شرح: عصام شعيتو، ط2، دار الهلال، بيروت، 1991، 1، 36 ـ 37 ([11]) عفيف الدين عبد الله بن الحسين الثقفي، يكنى أبا ناصر، كان نقيب النجف في القرن الحادي عشر الهجري، وكان شاعراً كاتباً، بينه وبين ابن معصوم مكاتبات ومجاوبات نثراً وشعراً (أعيان الشيعة، الأمين، 38/ 92). ([12]) هو الشيخ جمال الدين محمد بن عبد الله النجفي المالكي، من أدباء القرن الحادي عشر الهجري، من مستوطني الهند، دارت المراسلات بينه وبين ابن معصوم. (سلافة العصر، ابن معصوم، ص 546). ([13]) هو السيد علي بن محمد الكربلائي الموسوي، يكنى أبا الحسين، أحد أدباء كربلاء في القرن الحادي عشر الهجري، ولد في سنة 1094هـ. كان يراسل ابن معصوم. (أعيان الشيعة، الأمين، 42/ 33). ([16]) هو السيد حسين بن شرف النجفي،كان حيا سنة 1096هـ أحد أشراف النجف وأدبائه في القرن الحادي عشر كانت بينه وبين السيد علي خان الشيرازي مكاتبة ومجاوبة. (أعيان الشيعة، محسن الأمين، تحقيق: حسن الأمين، دار التعارف للمطبوعات، بيروت، 1983، 6/ 35). ([17]) هو الحكيم أبو الحسين الشيرازي، طبيب بارع وأديب من إيران، قدم الهند عام 1075هـ، دارت مراسلات بينه وبين ابن معصوم. (سلافة العصر، ابن معصوم، ص 481). ([18]) هو الشيخ أحمد بن محمد بن علي المعروف بالجوهري المكي، ولد بمكة ونشأ فيها ورحل إلى الهند، أديب، شاعر بارع، توفي عام 1069، (خلاصة الأثر، المحيي، 1/ 327). ([32]) هو السيد عمار بن بركات بن جعفر بن بركات بن أبي نمي الحسني، أحد أشراف مكة، كان مشهوراً بالفضل والأدب وحسن الشعر، ممن دخل الهند في سنة 1062هـ، 1069، (خلاصة الأثر، المحيي، 3/ 204). ([33]) هو ابن السيد حسين بن شرف الدين النجفي الذي كانت بينه وبين ابن معصوم مراسلات، انظر الإخوانيات. ([40]) الخيف: ما انحدر من غلظ الجبل وارتفع عن مسيل الماء، ومنه سمي مسجد الخيف بمعنى. (معجم البلدان، 2/ 412). ([43]) الشعر والشعراء، ابن قتيبة، الطبعة الثانية، دار الكتب العلمية، بيروت، 1985، ص 27 ـ 28، انظر العمدة في محاسن الشعر وآدابه. ابن رشيق تحقيق: محمد قرقزان، الطبعة الأولى، دار المعرفة، بيروت، 1988، 1/ 397 ـ 298. ([48]) انظر العمدة، ابن رشيق، 1/ 412، خزانة الأدب، ابن حجة، 1/ 329، أنوار الربيع، ابن معصوم، 3/ 240. ([52]) دلائل الإعجاز، أبو بكر عبد القاهر بن عبد الرحمن الجرجاني، تعليق: محمود محمد شاكر، ط2، مكتبة الخانجي، القاهرة، 1989، ص 469. ([58]) النقد الأدبي، أحمد أمين، ط4، دار الكتاب العربي، بيروت، 1967، 1/ 54، انظر كذلك: أصول الفنية، حسن، ص 100. | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||