مجلة التراث العربي-مجلة فصلية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب-دمشق العدد 105 السنة السابعة والعشرون - كانون الثاني 2007 - المحرم 1428
Updated: Wednesday, August 29, 2007 03:49 AM
فهرس العدد
 

أخبار التراث ـــ فادية غيبور

ـ فعاليات ثقافية تراثية:‏

ـ تحت عنوان "أسبوع ثقافي حلبي في أصفهان" ترأس الدكتور "رياض نعسان آغا"وزير الثقافة، وفد الجمهورية العربية السورية لإقامة أسبوع ثقافي حلبي في مدينة أصفهان الإيرانية ما بين الأول والثامن من شهر شباط المنصرم..‏

وأقيمت خلال الأسبوع الثقافي الحلبي في أصفهان أنشطة متنوّعة بدأت بحفل افتتاح تضمَّن كلمات رسمية متبادلة وندوة فكرية مشتركة حول العلاقات التاريخية بين حلب وأصفهان، في إطار العلاقات العربية الإيرانية ومعرض كتاب يضم مئة كتاب من إصدارات الأمانة العامة لاحتفالية حلب، تقدم هدية للأمانة العامة لاحتفالية "أصفهان عاصمة الثقافة الإسلامية"، إضافة إلى معرض صور ضوئية عن مدينة حلب يضم خمسين لوحة، ومعرض فن تشكيلي عن تراث حلب يضم ستين لوحة، إضافة إلى إقامة حفل للإنشاد الديني قدّمته فرقة فنية تراثية تضم خمسة عشر عضواً..‏

وقد استضافت طهران الوفد السوري الذي وصل إليها ظهر الخميس 01/02/2007، للمشاركة في احتفالية أصفهان بوصفها عاصمة الثقافة الإسلامية التوأم مع حلب عام 2006.‏

وفي حديث له مع التلفزيون الإيراني قال السيد وزير الثقافة الدكتور "رياض نعسان آغا":‏

"إن التواصل بين حلب وأصفهان هو تعبير عن تواصل عميق بين الشعبين، ونعتقد أننا في هذا النشاط قد حققنا أهدافاً لشعبينا ليزداد تواصلنا الأخوي وتبادل الخبرات.‏

وحول سؤال عن نشاط الوفد السوري، أجاب السيد الوزير بأن "البرامج التي ننفذها في هذه الزيارة، ستكون أنشطة عديدة تعرّف أبناء أصفهان أكثر بالفنون، ومختلف أنواع النشاطات في مدينة حلب من فن تشكيلي وتراث وموسيقا، وقضايا فكرية نتبادلها عبر اللقاءات من خلال الندوات التي تجري، وتبادل الخبرات، ويهمنا خلال الزيارة أن نرى كيف كانت برامج أصفهان، وأن نعرض برامجنا التي نفذناها في حلب، وحول تبادل الزيارات نكون سعداء كذلك باستقبال وفد ثقافي في حلب يأتينا من إيران ومن أصفهان بالذات.‏

البرنامج الذي ننفذه في هذه الزيارة وفي الأسبوع الحلبي الثقافي في أصفهان، سيكون غنياً ومتنوّعا، بحيث تبرز لإخوتنا في إيران ما لدينا عن قرب، وآمل أن نلتقي ببعض الأدباء والمفكرين والمثقفين الإيرانيين، ونحن نتوق للتعرف إليهم، وأنوي أن ألتقي ببعض الشخصيات السياسية القيادية، وأتوق للقاء زميلي وزير الثقافة الإيراني، ومن وقت ليس بقريب بدأت تتكوَّن هذه اللقاءات المثمرة ما بين الشعبين لأنها على كل حال تجسّد صداقة متينة بين القيادتين السياسيتين من تفاهم، وهذا التواصل الثقافي متواشج مع التواصل السياسي يواكبه تواصل اقتصادي كبير، فالمشاريع المشتركة بين البلدين كبيرة، وتسعى دائماً لتحقيق مصالح الشعبين والسير نحو حرية الإنسان بعيداً عن الهيمنة الغربية.‏

وختم السيد الوزير كلامه بالقول: "نشكر السادة في أصفهان، وفي وزارة الثقافة، واحتفالية أصفهان، وإنني أزداد معرفة من خلال هذه الزيارة".‏

ـ الجزائر عاصمة الثقافة العربية‏

تسلمت الجزائر راية الثقافة العربية، وحملت لقب "عاصمة الثقافة العربية" لعام 2007، وقد استعدت لبعث الموروث الحضاري والمفردات الثقافية الجزائرية، وكذلك إحياء التاريخ لعرض بواباته أمام الأشقاء العرب لاكتشاف الوجه الآخر لجزائر الآثار والفنون والأدب.. حيث تروي عشرات المعالم ملحمة الأمير الشاعر "عبد القادر الجزائري"، وتتراقص الأساطير الحية من قوس كراكلا الأصلي الذي نقلت عنه نسخة بعلبك في لبنان، إلى تمثال أبي الآلهة عند الرومان جوبيتر، مروراً بموكب باخوس العظيم الذي احتفظت الجزائر بتفاصيله قرونا من الزمن.‏

وقد تم افتتاح احتفالية " الجزائر عاصمة الثقافة العربية" يوم الاثنين الحادي عشر من كانون الأول2006 في قصر الثقافة الذي أطلق عليه اسم الشاعر المناضل "مفدي زكريا"..ومن كلمة الافتتاح التي ألقاها الرئيس الجزائري عبد العزيز بو تفليقة نختار:‏

تغمرني السعادة والابتهاج والجزائر واسطة العقد في الجناح المغاربي لأمتنا العربية وجوهرة من لآلي المتوسط تتوج عاصمة للثقافة العربية لسنة 2007 وتحتضن ربوعها الرحبة من الشمال إلى الجنوب أعلام الثقافة وفرسانها من الموهوبين والمبدعين ممن تميزوا برهافة الحس والوجدان وتبنوا القضايا الكبرى لأمتنا العربية وكانوا وما زالوا ضميرها الأمين ولسانها المبين وسندها القوي المكين.‏

من الواجب وأنا أرحب بكم في هذا اليوم المشهود أن أؤكد لكم بأن عاصمة الجزائر الوفية لذاكرتها التاريخية ستبقى على الدوام مدينة لأولئك المفكرين والأدباء والفنانين الأحرار الذين وقفوا إلى جانب كفاح شعبنا العادل وسخروا فنون الأدب والفكر الصادق من روائع الشعر والقصة والرواية والمقالة والمسرحية إلى الصورة الفوتوغرافية والأفلام السينمائية وغيرها من أشكال الفن والقول الشعبي التي تمثل جزءاً من ملحمة الثورة الجزائرية ينبغي أن نرى فيها تراثا مشتركا لأمتنا العربية ونموذجا يحتذى لوحدتها المعنوية وصفحات ناصعة في ذاكرتها الجماعية فقد كانت الثورة الجزائرية بسنواتها السبع والنصف المجيدة ملحمة العرب والمسلمين والشعلة التي وحدت الأمة.‏

وأنهى كلمته بقوله: "إننا نأمل أن تكون سنة "الجزائر عاصمة الثقافة العربية" في مستوى التوقعات ومن بين ما نأمل الاهتمام بالنشر الأفقي للثقافة فأمية الحرف مرض مزمن والأمية الثقافية داء عضال فإذا تباطأ التكامل والتنسيق في بعض الميادين السياسية والاقتصادية والتجارية بين الشعوب فإن التبادل الثقافي وخاصة منه المنتوج الأكاديمي والأدبي والفني ذو المستوى الرفيع ينبغي ألا يحتاج إلى تأشيرة وإننا لنتطلع إلى اليوم الذي يتزايد فيه الإنتاج المشترك المقروء والمسموع والمرئي وأن يصبح متداولا على امتداد الساحة العربية وأن يتنقل الباحثون المبدعون داخل الوطن العربي وفي المهجر بحرية ويشكلون فرق بحث مشتركة وبتمويل مشترك في إطار الجامعة العربية ومنظمتها للتربية والثقافة والعلوم وبمبادرات أخرى من منظمة المؤتمر الإسلامي وهيئتها المتخصصة أيضاً في نفس المجال ولها برنامج العواصم الثقافية لأكثر من خمسين بلداً، ولليونسكو جهد مشكور في كل الميادين التي أشرنا إليها فهي التي أقرت العقد العالمي للتنمية الثقافية وبرنامج العواصم الثقافية الذي انطلق من أوروبا ويتواصل في مختلف أقطارنا العربية وسوف تكون الجزائر بإذن الله على موعد أيضا مع الثقافة الإفريقية في "نوفمبر" تشرين الثاني من هذه السنة 2007.‏

إن مثل هذه الأولويات العاجلة لا تكفي فيها التوصيات ولو كانت بليغة بل ينبغي أن تتحول إلى خطة عمل محكمة وعلى المدى الطويل. ومن المهم على وجه الخصوص العناية بثقافة الطفل والشاب الذي لا يجد بين البيت والمدرسة الكثيرمن المنتوج الثقافي والترفيهي الذي يصله بواقع بلاده وعيون تراثه وما يساعده على استلام المشعل في القرن الواحد والعشرين وهو وثيق الصلة بحضارته وجذوره وليس غريبا في نفس الوقت عما يجري في عصر الحاسوبية والمعلوماتية والجينوم وعلوم الفضاء.‏

ليس من باب التفاؤل العاطفي أن ندعو لاستبدال اليأس بالأمل والشك بالثقة في النفس وأن نتصدى للعجز باستنهاض الهمم وتكاتف الإرادات وتفعيل القدرات إننا لا نرى عدوا لأمتنا أخطر من التخلف ولا نرى سبيلا للتخلص من أثقاله ومضاعفاته سوى طريق الإصلاح الشامل الذي لا يخاف في حق الأمة ومستقبلها لومة لائم. وفقكم الله لخدمة الفكر والثقافة في الوطن العربي وفي تبليغ الرسالة الحضارية لأمتنا إلى البشرية جمعاء".‏

وتشهد الجزائر على امتداد العام الحالي حدثاً ثقافياً عربياً كبيراً لم تعرف مثله منذ الاستقلال حيث ستكون مدينة الجزائر عاصمة للثقافة العربية، ويسعى المنظمون لهذه التظاهرة الثقافية العربية إلى التعريف بالتراث الجزائري وإبراز ملامح التنوع والتميز والثراء الثقافي الجزائري وكذا الاحتكاك بالثقافات العربية ومد جسور للتواصل بين الثقافات حيث تشارك خمس عشرة دولة عربية حاضرة لدفع عجلة التنمية الثقافية العربية والوصول بها إلى مستوى الاهتمامات والأولويات..‏

ويعرف القارئ العربي المتابع أن الساحة الأدبية في الجزائر تحفل بأسماء لها حضور عربي وعالمي أمثال الأدباء: مولود فرعون والطاهر وطار ورشيد بوجدرة ورشيد ميموني، والراحل عبد الحميد بن هدوقة وواسيني الأعرج وسعيد بوليفا ومولود معمري وعز الدين ميهوبي..‏

ولا يمكن للجزائريين بل للعرب أن ينسوا أسماء أولئك الشعراء الذين وظفوا إبداعهم للدفاع عن حرية الجزائرومنهم: مفدي زكريا ومحمد العيد آل خليفة ومحمد السائحي..‏

هذا بالإضافة إلى عدد من الأسماء اللامعة من الجيل الحالي ومنها: "ياسمينة خضرا" واسمه الحقيقي "محمد مولسهول"، الذي أثار جدلاً بروايته ( سنونوات من كابول)، كما أنّ هناك واقعاً شعرياً مزدهراً في الجزائر، يحفل بعدد كبير من الأسماء المشرقة المهمة التي يتنافس أصحابها على تطوير القصيدة العربية الحديثة.‏

وفي إطار احتفالية "الجزائر عاصمة الثقافة العربية" لعام 2007" ومن أجل النهوض بالواقع الأدبي الراكد، وضعت الجزائر خطة غنية لطباعة عدد كبير من الكتب منها:‏

ـ طباعة ونشر ألف عنوان، بينها تسعون عنواناً لكتب مترجمة من الفرنسية إلى العربية، ومن الأمازيغية إلى العربية.‏

ـ إصدار أربعين عنواناً لكتب فاخرة تتضمن معلومات موسعة موثقة عن المدن الجزائرية.‏

ـنشر ثلاثمئة وخمسة وستين إصداراً جديداً، والشروع في إعادة طبع ستمئة كتاب كلاسيكي لكتاب جزائريين..‏

هذا وتتواصل فعاليات الاحتفالية بحضور عربي لافت، حيث يشارك الأدباء والباحثون العرب في ندوات فكرية وأدبية مهمة منها: الكاتب العربي وحوار الثقافات.‏

ـ عواصم الثقافة الإسلامية عام 2007م.‏

انتقلت راية الثقافة الإسلامية من حلب عاصمة الثقافة الإسلامية لعام 2006م إلى فاس وطرابلس وطشقند وداكارعواصم الثقافة الإسلامية سنة 2007 م.‏

ويمكننا التعرف إلى بعض ما نشر عن هذه العواصم بدءاً بمدينة فاس.. وهي ثالث أكبر مدن المملكة المغربية بعد الدار البيضاء والرباط بعدد سكان يزيد عن مليون ونصف المليون نسمة، وتعد فاس مدينة تاريخية عريقة؛ فهي أول عاصمة سياسية للمغرب، وتقسم إلى أقسام ثلاثة:‏

ـ فاس البالي وهي المدينة القديمة.‏

ـ فاس الجديد وقد بنيت في القرن الثالث عشر الميلادي.‏

ـ المدينة الجديدة وقد بناها الفرنسيون إبان فترة الاستعمار الفرنسي.‏

وقد اختيرت مدينة فاس موقعاً مهماً في لائحة مواقع التراث العالمي من قبل اليونسكو عام 1981م. وتعد المدينة القديمة في فاس أكبر منطقة خالية من المركبات والسيارات في العالم.‏

يعود تاريخ مدينة فاس إلى القرن الثاني الهجري، بانيها "إدريس بن عبد الله مؤسس دولة الأدارسة عام 172هـ الموافق لعام 789 م. وفي التاريخ الحديث، كانت فاس عاصمة للمملكة المغربية حتى عام 1912 م فترة الاحتلال الفرنسي والتي استمرت حتى 1956 م حيث تم تحويل العاصمة إلى مدينة الرباط.‏

هاجر العديد من سكان فاس إلى المدن الأخرى حتى خلت بعض أحياء المدينة من ساكنيها، وكان لهجرة السكان من المدينة أثر اقتصادي سيئ.‏

تحفل فاس بمعالم أثرية تدل على حضارتها عبر العصور الإسلامية، ومن أهم ما بقي من هذه الآثار السور وبواباته الثمانية (باب محروق، باب الدكاكين، باب المكينة، باب أبي الجنود، باب الفتوح، باب البرجة، باب السمارين، باب جبالة، باب الكيسة، باب سيدي بوجيدة، باب الخوخة، باب زيات، باب الحديد) وتتميز هذه الأبواب بأقواسها الرائعة والنقوش والتخريم البارز فوقها والتي ترجع إلى عهد المرينين، وقد تجدد بعضها في العصور التالية ولكنها ظلت محتفظة بطابعها الأصيل؛ مما أهلها لتكون واحدة من أهم المدن التاريخية في العالم..‏

وعودة إلى أخبار الاحتفالية ورصد بعض الفعاليات:‏

ـ افتتحت فعاليات الاحتفالية بندوة "جامعة القرويين وحوار الأديان والحضارات: إسهامات في توضيح المفاهيم تيسير التعايش"..وركزت الندوة على محاور أساسية هي:‏

ـ حوار الأديان: مفاهيم عامة.‏

ـ دور جامعة القرويين بوصفها مركزا من مراكز الثقافة الإسلامية في ترابط الحضارات‏

ـ دور جامعة القرويين في حوار الأديان‏

ـ دور الجامعات العربية والإسلامية الحديثة في ترسيخ قيم حوار الأديان وترابط الحضارات‏

ومن المتوقع أن تبرز الندوة دور الحضارة العربية الإسلامية في رعاية الحوار بين الأديان والحضارات وتعزيز التنوع الثقافي.‏

كما أنه من المتوقع صدور توصيات من شأنها التأسيس لحفظ عمل ومناهج دراسية جامعية توظف التنوع الثقافي والحضاري على نحو إيجابي، إلى جانب تفعيل دور الجامعات الإسلامية الحديثة في ترسيخ قيم الحوار والتفاهم وإعداد دراسات وأبحاث مرجعية في الموضوع.‏

إلى ذلك ستعلن جمعية الزاوية الخضراء للتربية والثقافة، التي تنظم هذه الندوة بتعاون مع المنظمة الإسلامية للتربية والثقافة "الإيسيسكو" وجامعة القرويين بفاس، عن افتتاح خزانة الشيخ التاودي بن سودة المري في المدينة العتيقة بفاس، لتحقيق الفائدة القصوى المرجوة للقراء والطلبة والأساتذة والباحثين، وقد وجهت الجمعية نداء إلى الكتاب والباحثين والأساتذة الجامعيين كافة للمساهمة في إغناء هذه الخزانة بمؤلفاتهم، أو بالكتب والمنشورات التي لا يستعملونها، ولا بدّ هنا من الإشارة إلى أن جامعة القرويين تعتبر أول جامعة أنشئت في التاريخ، وأقدمها على الإطلاق. وقد بنيت كمؤسسة تعليمية لجامع القرويين الذي قامت ببنائه السيدة فاطمة بنت محمد الفهري عام 245 هـ859 م. تخرج فيها العديد من علماء الغرب، وقد بقي الجامع والجامعة العلمية الملحقة به مركزاً للنشاط الفكري والثقافي والديني قرابة الألف سنة.‏

ومن الذين تلقوا علومهم فيها (سيلفستر الثاني غربيرت دورياك) الذي شغل منصب البابا من عام 999 إلى 1003 م، وتقول بعض المصادر: إنه هو الذي حمل إلى أوروبا الأرقام العربية وعرف الناس بها فاستعملوها حتى صارت تنسب إليهم.‏

كما أن موسى بن ميمون، الطبيب والفيلسوف اليهودي قضى فيها بضع سنوات قام خلالها بمزاولة التدريس في جامعة القرويين.‏

درس فيها الفقيه المالكي أبو عمران الفاسي وابن البنا المراكشي وابن العربي وابن رشيد السبتي وابن الحاج الفاسي وابن ميمون الغماري، زارها الشريف الإدريسي ومكث فيها مدة كما زارها ابن زهر مرات عديدة ودوّن النحوي ابن آجروم كتابه المعروف في النحو فيها.‏

ولقد اشتهر من فاس جماعة من أهل العلم ونسبوا إليها منهم أبو عمرو عمران بن موسى الفاسي فقيه أهل القيروان في وقته.‏

وأبو العباس أحمد بن محمد بن عثمان الشهير بابن البناء وهو أشهر رياضي في عصره، وأبو بكر محمد بن يحيى بن الصائغ الشهير بابن باجة، وكان ممن نبغوا في علوم كثيرة منها اللغة العربية والطب وكان قد هاجر من الأندلس وتوفي بفاس.‏

ومن العلماء الذين أقاموا في مدينة فاس ودرسوا بجامعتها ابن خلدون المؤرخ ومؤسس علم الاجتماع، ولسان الدين بن الخطيب، وابن عربي الحكيم وابن مرزوق.‏

ويرى المتتبعون أن أبرز ما قدمته "القرويين" للمجتمع المغربي أولا وللمجتمعات العربية والإسلامية ثانيا هو تكوين شخصية إسلامية وبناء هوية دينية ورسم ذاكرة اجتماعية، وقد تمكنت من ذلك بفضل مناهجها العلمية الجامعة بين علوم الدين والدنيا وبفضل كفاءة علمائها الذين تولوا التدريس في رحابها، حيث تعدى إشعاعهم حدود المغرب العربي إلى إفريقيا والأندلس ومنها إلى مختلف الدول الأوروبية.‏

لقد كان دور جامعة القرويين في نشر مختلف العلوم والفنون يمثل رسالة حضارية حافظت على معالم الشخصية الإسلامية وأسهمت في صياغتها من خلال الحفاظ والدفاع عن أصالة اللغة العربية وفرضها لغة للعلم والمعرفة، وقد ساعد على ذلك تكريس سلاطين وملوك الدولة المغربية لسياسة التعريب الشاملة في مجال التعليم، فكان أبناء المغرب والوافدون عليه من الخارج يلتقون جميعا على اختلاف ألسنتهم ولهجاتهم على اللسان العربي.‏

وتضيف المصادر أن جامعة القرويين أسهمت بشكل واضح في بناء الشخصية الإسلامية من خلال حملها لواء الأصالة والتجديد في وقت واحد ومحافظتها على القيم الدينية السائدة، فضلا عن حمايتها للثقافة الإسلامية التي طبعتها الجامعة بالطابع المغربي الأصيل.‏

ـ أما احتفالية طرابلس عاصمة للثقافة الإسلامية للعام الحالي 2007 م، فهي فرصة جيدة ـ كما يراها الليبيون ـ لإبراز المعالم والمساهمات الحضارية والتاريخية والإنسانية والإسلامية لهذه المدينة المعطاء والضاربة في أعماق التاريخ والتي رغم كل ما عرف وكتب وقيل عنها مازالت بعد لم تأخذ حقها من التعريف والإشادة والعرفان بما يتناسب مع مستواها ومكانتها الحقيقية، فهي عاصمة ليبيا وميناؤها البحري الرئيسي وأكبر مدنها الحديثة.تعرف بطرابلس الغرب وتقع في الشمال الغربي لليبيا وتحتل المدينة رأساً صخرياً مطلاً على البحر الأبيض المتوسط؛ وتقع مقابل الرأس الجنوبي لجزيرة صقلية.‏

نشأت طرابلس بفضل الفينيقيين كسوق بحري لتصريف المواد الأولية من إفريقيا السوداء، واستمر دور هذه المدينة في مجال التبادل بين الشمال والجنوب ، فامتد اتصالهم باتجاه الجنوبي ليغطي مجموعة أقطار " إفريقيا " بلاد السودان.‏

وعندما غدت مدينة أصبحت هي نفسها في حاجة لأسواق للجملة والقـطاعي تخـدم الأهالي، لهذا ظهرت الحـاجة الملحة لبناء مثل هـذه الأسواق والتي تركزت بصفة خاصة في الجهة الشرقية مـن المدينة القديمة. وترجع أسباب تمركز هذه الأسواق في هذه المنطقة إلى قربها من البحر منفذ ليبيا الوحيد لتصريف الإنتاج واستقبال البضائع القادمة من بلاد الغرب، لتمركز المصالح الإدارية والسياسية فيها فهي قريبة مـن مصـدر السلطة، وكان يقصد بها "السرايا الحمراء" في العهد التركي، كـما يعود تمركزها إلى اعتبارات استراتيجية، منها أن هذا القسم من المدينة غير معرض للقصف من البحر، ففي تلك الأيام لم يكن مدى المدافع البحرية كافياً لتوصيل القذائف إلى هذه البقعة.‏

ويرى الليبيون أن تسمية طرابلس عاصمة للثقافة الإسلامية لا يعني فصلها عن باقي مدن وقرى ليبيا؛ فلكل منها تاريخها وإرثها وإشعاعها الذي يتكامل مع إشعاع طرابلس العاصمة في تقديم صورة متكاملة ومتناسقة وسليمة حول بلد عريق بتاريخه وأصالته ومده الفكري والثقافي والديني والعلمي خاصة أنه ما من مدينة أو قرية ليبية إلا أهدت طرابلس بعضاً من فلذات أكبادها خلال كثير من المراحل الزمنية قديمها وحديثها..‏

ويؤكدون أن المرء يعجز عن متابعة جميع النشاطات العلمية والفكرية والثقافية التي تنتظم موسمياً أو بشكل مؤقت في كل المدن والقرى الليبية خاصة في ظل النشاط المكثف هذه السنة، الأمر الذي يعطى انطباعاً بأن ليبيا كلها (بوتقة لعواصم الثقافة العامة والإسلامية وليست حاضرتها فقط)..‏

ويبدو أن برنامج الاحتفالية غنيّ دسم منذ الانطلاقة الأولى، متمثلة بالاحتفال الرسمي الذي تمّ يوم الأربعاء 11/4/2007 م بعد تكامل الاستعدادات والتجهيزات، وقد بدأت الفعاليات الرسمية للاحتفالية مساء في مسرح الكشاف بطرابلس بحضور مكثف تمثل في عدد من المفكرين والأدباء والكتاب والإعلاميين والمعنيين بالشأن الثقافي الليبي وبعض الشخصيات الرسمية والديبلوماسية وضيوف ليبيا من وزراء الثقافة لعدد من الدول الإسلامية والصديقة إضافة لعدد من عمداء المدن الإسلامية المتوأمة مع طرابلس.‏

واستمتع الحضور وعلى مدى ما يقرب من ساعة ونصف بالعمل الفني (طرابلس أخت الشمس) وهو عمل مسرحي استعراضي غنائي جسده مجموعة من الفنانين والفنانات بلغ عددهم (170) بمشاركة مميزة من الأطفال..‏

ويتطرق هذا العمل الفني الهادف لعدة مراحل من تاريخ طرابلس موضحاً جوانب من الدور الثقافي والإجتماعى الذي لعبته ودورها في نشر الإسلام ومقاومة الاستعمار، وإضافة لتصميم الرقصات واللوحات الاستعراضية يلمس المرء رؤية فنية مبدعة في تنفيذ المشاهد والمناظر والخلفيات وتوزيع الإضاءة والمؤثرات الصوتية، مما يبشر بإمكانية استمرارية واعدة للفنانين الليبيين في مثل هذه الأعمال.‏

واستمر البرنامج الرسمي للاحتفالية في اليوم التالي الخميس الموافق 12/4/2007م بموكب شعبي استعراضي كبير انطلق مساءً من ميدان الشهداء والساحة الخضراء في قلب المدينة مجتازاً شارع عمر المختار ماراً بمعرض طرابلس الدولي الذي كان بدوره يحتفل باختتام دورته الـسادسة والثلاثين "دورة الإبداع والتميز"، وانتهاءً بساحة مسرح الكشاف حيث نصبت خيمة عصرية كبيرة مجهزة لاستقبال ضيوف الاحتفالية.‏

وشارك في الاستعراض الشعبي، فرقة موسيقى الشرطة وفرق الموسيقى النحاسية وفرق الكشافة والمرشدات وفرق الفرسان، وفرق الفنون الشعبية من مختلف مناطق ليبيا ومجموعات من طلبة وطالبات المؤسسات التعليمية المختلفة وحملة المشاعل، إضافة للجاليات الإسلامية بملابسها التقليدية وموسيقاها ورقصاتها الشعبية الخاصة، ومشاركة متميزة من خمس وعشرين زاوية صوفية من شعبية طرابلس.‏

بدأت فقرات الحفل الرسمي الساهر بكلمة اللجنة المشرفة على الاحتفالية التي رحبت بالضيوف الذين اكتظت بهم الخيمة الكبيرة ومنهم "د.عبد العزيز عثمان التويجري" المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو) والشيخ "علي الهاشمي" مفتي رئيس الدولة للشؤون القضائية بدولة الإمارات العربية وعدد من المثقفين والأدباء والفنانين والإعلاميين والشعراء والقيادات الشعبية الاجتماعية إضافة للوفود المشاركة في التظاهرة والمهتمين بموضوعها.‏

ثم توالت الكلمات الرسمية حيث ألقى الشيخ "محمد حسن عريبي" منسق القيادة الشعبية الاجتماعية بشعبية طرابلس كلمة بالمناسبة أكد فيها أن طرابلس ضليعة في نشر الثقافة والعلوم الإسلامية ليس في أفريقيا فقط بل في الجنوب الأوربي أيضاً، واستشهد على سبيل المثال بأنّ أكبر وأقدم المراجع في الثقافة الإسلامية كتاب مالكي اسمه (الخليل) شرحه ووضحه وحقق فيه "الشيخ الحطاب" وهو من أهل طرابلس ، وكتاب آخر يتكون من خمسة وتسعين مجلداً موجود في المكتبات الفرنسية؛ لم يُسمع أن لـه مثيلاً بين الكتب الدينية، ومؤلَّفه رجل من أهل طرابلس هو "الشيخ عبدالكريم".‏

كما ألقى "د.علي ريح" أمين المؤتمر الشعبي لشعبية طرابلس كلمة رحب فيها بالضيوف الكرام وأكد أنه على الرغم من محاولات الأعداء تغيير هوية طرابلس الإسلامية والعربية إلا أنها ظلت بفضل مقاومة أهلها مدينة إسلامية عربية أفريقية.‏

وفى كلمة أمين الثقافة (نوري الحميدي) أعلن عن افتتاح فعاليات احتفالية طرابلس عاصمة للثقافة الإسلامية رسمياً بقوله "يسعدني ويشرفني افتتاح الاحتفال بطرابلس عاصمةً للثقافة الإسلامية للعام 2007 م من هنا أقدم ثانية العواصم العربية والإسلامية ورابعة أقدم عواصم العالم ."‏

وأضاف: "هذه المدينة التي ظلت برغم كل العاديات قوية الإيمان، عالية البنيان، فما غادرت دينها ولا نكثت يمينها، لقد كانت طرابلس عنصرا أساسيا، تأثُراً وتأثيراً، في كل عمليات التفاعل والتواصل الثقافي في منطقة البحر المتوسط، وكان دورها في ذلك مشهوداً له في أسفار المؤرخين ومذكرات الرحالة ودواوين الشعراء، وتعزز ذلك الدور بعد الفتح الإسلامي حيث انطلقت منها قوافل الدعاة المؤمنين عبر الصحراء إلى أصقاع القارة الإفريقية تنشر الدعوة الإسلامية والشريعة الإلهية السمحة السامية، فكانت الرابطة ما بين الماء في شمالها والصحراء في جنوبها لتشكل واسطة العقد على مر الأيام، منها كانت بداية الفتح الإسلامي العظيم منذ أن عسكر "عمرو بن العاص" وجنده أمام قلعتها يحررها من المحتل ويعلي فيها كلمة الحق وراية الدين الحنيف، وعلى شواطئها تكسرت غزوات الغازين وانهزمت فلول الطاغين على مدى العصور، فكانت ثغراً من ثغور الإسلام وحصناً من حصونه المانعة المنيعة، وهاهو أديم هذا البلد الآمن يتعطر بأضرحة ومزارات عدد كبير من الصحابة الأكرمين والتابعين والمكرمين ومن الشهداء والصالحين والفقهاء الذين أسهموا بدمائهم وأقلامهم في الحفاظ على طرابلس عربية إسلامية مسلمة وذادوا عن الدين ، فهم منارات الهدى واليقين على مر السنين، ولا عجب إذن أن تنطلق من طرابلس الدعوة إلى إحياء تراثنا الإسلامي وانبعاث أمجاده وتأكيد حضوره وتحقيق دوره على مستوى الفرد والجماعة وفي كل مجال من مجالات الحياة دون انكفاء على الذات ، بل في انفتاح يعترف بالآخر في ظل احترام متبادل للخصوصيات الثقافية والحضارية وفي إطار تعاون على البر والتقوى وعمل من أجل قيم الحق والخير والسلام والعدالة ، إن الثقافة الإسلامية التي نحتفل اليوم بإحدى عواصمها تتطلب منا متكاتفين مضاعفة الجهود من أجل التعريف بها وإشاعة مقوماتها خاصة في هذا الوقت الذي تشتد الهجمة فيه على الإسلام والنيل منه عقيدةً وثقافةً وحضارةً ، وهو ما يضعنا أفراداً ومنظمات ودولاً أمام مسؤولية كبيرة تتناسب وشراسة هذه الحملة".‏

وفى كلمة لـ "د.عبدالعزيز التويجري" المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (الايسيسكو) حيىّ فيها ليبيا ومدينة طرابلس عاصمة الثقافة الإسلامية للعام الحالي 2007 م وكذلك الحاضرين، وأشاد بطرابلس باعتبارها منارة للحضارة منذ القرن السابع قبل الميلاد والتي ساهمت بأبنائها النابغين في إغناء الحضارة الإسلامية وحمل لواء الدعوة ومشاعل الهداية لشعوب كانت تعاني الغبن والجهل عبر رحلات التجارة لأفريقيا وجنوب أوربا، ومما قاله:‏

(لقد احتفلنا في السنة الماضية بثلاث عواصم للثقافة الإسلامية هي (حلب) عن المنطقة العربية، و(أصفهان) عن المنطقة الآسيوية، و(تمبكتو) عن المنطقة الإفريقية، ونحتفل هذه السنة بالعواصم الأربع للثقافة الإسلامية وهى (فاس) و(طرابلس) عن المنطقة العربية، و(طشقند) عن المنطقة الآسيوية، و(داكار) عن المنطقة الإفريقية) ، وسيستمر العمل بهذا البرنامج الثقافي الحضاري المهم ـ بعون الله تعالى ـ إلى سنة 2015، حيث سيتم إعداد قائمة جديدة بأسماء عواصم الثقافة الإسلامية للعشرية التي تلي ذلك التاريخ، وبذلك يتواصل تنفيذ هذا البرنامج الحضاري الذي يهدف إلى تعميق مبدأ التضامن الإسلامي، وتقوية صلات التعاون بين الدول الأعضاء، وتطوير العمل الثقافي في مفهومه الواسع، وتشجيع الصناعات الثقافية ، وحفز المبدعين في حقول الإبداع الثقافي والفني والأدبي لإظهار بدائع الفكر وروائع الفن ومعاني الأدب).‏

وأكد د. التويجري أن المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة ستشارك في احتفالات طرابلس عاصمة الثقافة الإسلامية طوال هذا العام، بما ستنفذه من أنشطة بالتعاون مع اللجنة الوطنية الليبية للتربية والثقافة والعلوم.‏

إن الاهتمام بتجديد البناء الحضاري الثقافي للعالم الإسلامي، من خلال تنفيذ برنامج عواصم الثقافة الإسلامية، يفتح أمامنا آفاقاً واسعة للمضي قدماً في العمل الذي نقوم به على صعيد تعزيز الحوار بين الثقافات والتحالف بين الحضارات، في هذه المرحلة التي تتعالى فيها أصوات مريضة تحرض على الكراهية والعنصرية والتمييز بين الأمم والشعوب، ويسعى أصحابها إلى الزج بالعالم في دوامة من الفتن والقلاقل والصراعات.‏

وبذلك نثبت للعالم أننا ننتمي إلى حضارة راقية مبدعة وبانية للإنسان المؤمن بقيم التسامح والتعايش وقبول الآخر، وأننا دعاة عدل وسلام، وأن المسلمين أمة تؤمن بالله وتعمل لخير البشر، وتسعى إلى ما يحقق المصلحة ويجلب المنفعة للإنسانية جمعاء، وينشر مبادئ الحق والعدل والمساواة، ويحفظ للإنسان كرامته ويصون حقوقه ويحفزه للقيام بواجباته تجاه نفسه وأسرته ومجتمعه ومحيطه الإنساني العام.‏

وتلك هي خصائص الحضارة الإسلامية التي نسعى من خلال تنفيذ برنامج عواصم الثقافة الإسلامية لاستحضارها، ولتعميق الوعي بها، ولنشر فضائلها على أوسع نطاق.‏

وأسأل الله تعالى أن يوفقنا ويلهمنا الحكمة والرشاد، ويكتب لنا النجاح في أعمالنا لخير أمتنا المجيدة، ولخير الإنسانية جمعاء..‏

وبعد إعلان الافتتاح الرسمي للفعاليات الاحتفالية بدأت الفقرات الفنية للحفل بالملحمة الوطنية (طرابلس حاضرة النور) التي أداها الفنانون (خالد الزواوي و سارة صلاح الدين و مجدي الجيلاني و زهور نبيل) مع الفرقة الموسيقية للإذاعة الليبية والتي حازت إعجاب وإشادة الحاضرين والملحمة من كلمات الشاعر "محمد عمر بعيو" وألحان الموسيقار "عطية محمد" وإنتاج اللجنة الشعبية العامة للثقافة والإعلام.‏

وتسلط الملحمة الضوء على ثلاثة عشر قرناً من عمر المدينة منذ الفتح الإسلامي، مبينة الإشعاع الديني الإسلامي الذي ميزها عبر كل ذلك الزمن ورغم كل الظروف التي عاشتها والمحن التى مرت بها وتجاوزتها مكتسبة مكانة خاصة كحاضرة للنور وأخت للشمس.‏

وتواصلت فقرات الحفل التي تضمنت تقديم لوحات فنية غنائية للمالوف والموشحات الموشاة بلمسات من الطرب الأصيل والأداء المحترف والفني من قبل فرقة طرابلس للمدائح بقيادة الشيخ "يوسف ناصوف" بينما تتصاعد من زوايا المنصة روائح البخور المحترق في مباخر الفحم ليزيد الأجواء تعمقاً في التراث المعطر بطيب الزمن الجميل ، إضافة لعزف منفرد على العود أداه الملحن " محمد خميس " الذي داعب بأوتاره مسامع الحاضرين بألحان شرقية أصيلة من وحى التراث .‏

وكان مسك الختام مع فرقة فنية جامعية من البوسنة حيث أدى مجموعة من الشباب والفتيات قصائد دينية مثل (طلع البدر علينا) بتوزيع جديد ومبدع رفقة أصواتهم وإيقاعات آلات موسيقية غربية عُزف عليها بمهارة لتقدم لوحات غنائية متناغمة موسيقى وإيقاعاً وكلمات ولحناً وأداء مما أثار إعجاب الحاضرين الذين طالبوا الفرقة بإعادة بعض المقاطع مجدداً.‏

وفي صباح يوم السبت الموافق 2007.04.14م والمخصص لاحتفالية الأطفال في هذه التظاهرة أقيم مهرجان ثقافي وفني بمتحف السرايا الحمراء تحت شعار (محبة، سلام، تواصل، تعارف) نظمته إدارة رعاية الطفولة باللجنة الشعبية العامة للشئون الاجتماعية بالتعاون مع لجنة الاحتفالية، وشارك فيه أطفال المؤسسات الاجتماعية وأطفال من مدارس التعليم الأساسي بطرابلس وأطفال من ذوى الإحتياجات الخاصة وأطفال من مختلف المناطق وأطفال من مختلف الجاليات العربية والأفريقية والإسلامية والأجنبية المقيمين بليبيا .‏

وبحسب تعبير أحد الصحفيين: "ضجت القاعة بملائكة صغار يرتدون أزياءهم التقليدية الوطنية التي جسدت أزياء عدة مدن وقرى ليبية نسيجاً وحلياً وروحاً. وقدم الأطفال على التوالي مشاهد راقصة صحبة الأنغام الأصيلة لبلدانهم عكست اندماجاً مبكراً يتم توجيه الطفل نحوه ليتواصل كل جيل مع الجيل الذي سبقه في إكمال المشهد الحضاري والإنساني والثقافي لبلده متمتعاً بأواصر وعلاقات حسنة مع أشقائه في كل مكان".‏

وصحب هذه الاحتفالية افتتاح معرض للمقتنيات التقليدية وقيام الأطفال برسم لوحة فنية كبيرة حملت توقيعاتهم. وقد حرص ضيوف احتفالية طرابلس على الحضور في افتتاح احتفالية الأطفال دعماً وتشجيعاً لهم ومتابعة لكل مناشط وأيام الاحتفالية الرسمية.‏

ـ نظمت إدارة الثقافة والفنون بالمجلس الوطني للثقافة والفنون والتراث في الدوحة وعلى امتداد أربعة أيام ابتداء من 18 نيسان 2007م احتفالية يوم التراث العالمي وهو أحد الأيام العالمية التي حددتها منظمة اليونسكو لتحتفل به جميع دول العالم في وقت واحد تعبيراً عن التعاون والتعاضد الدولي في الاهتمام بالتراث.‏

وقال السيد فالح بن عجلان الهاجري مدير الثقافة والفنون: إن الاحتفالية تتضمن تقديم ورقتي عمل الأولي قطرية والثانية من سلطنة عمان بالإضافة إلى ورشة لرسوم الأطفال، وعروضين للفرقة التونسية وحفل لفرقة شعبية محلية يختتم بحفل عشاء في بيت السليطي مضيفاً: إن الفعاليات سوف تتوزع ما بين مركز الفنون البصرية والقرية التراثية ومسرح قطر الوطني فضلاً عن بيت السليطي مقر الفرقة القومية القطرية للفنون الشعبية.‏

اكتشافات تراثية:‏

كشفت عمليات ترميم روتينية، في إحدى الغرف الملحقة بكنيسة المهد في مدينة بيت لحم، عن مجموعة أيقونات عمرها 1200 عام اعتبرت كنزاً فنياً مهماً. وهي أيقونات جدارية على مختلف أنحاء الغرفة، تحمل ميزات هذا النوع من الفن في الكنائس والذي كان أثار ضجة في حينه، وخلافا بين رجال الدين، وتولى الدفاع عن الأيقونات، الراهب يوحنا الدمشقي، الذي كان وزيراً للأمويين، وترك دمشق إلى أحد الأديرة في برية القدس، وساهم في ترجمة الأناجيل إلى اللغة العربية، وخاض دفاعاً مريراً عن فن الأيقونات، وما زالت الأدبيات التي كتبها بهذا الشأن يعاد طبعها حتى اليوم.‏

وتعتبر كنيسة المهد التي يعتقد بان السيد المسيح ولد فيها، أقدم كنيسة ما زالت قائمة على وجه الأرض، بنتها القديسة هيلانة والدة الإمبراطور الروماني قسطنطين الذي تبنى الديانة المسيحية كديانة رسمية للإمبراطورية الرومانية الشرقية، وفتح ذلك حملة بناء للكنائس في الأماكن التي يعتقد انه جرت فيها أحداث الأناجيل وتولت ذلك والدته هيلانة.‏

وتتزين الكنيسة بكثير من الأيقونات القديمة، ولكن يتضح أن فيها كنوزاً أخرى لم يكشف عنها من قبل، مثل الكشف الجديد، الذي أعلن عنه لأول مرة في موقع إيلاف الإلكتروني بقلم السيد أسامة العيسة.‏

وصرح العمال بأنهم كلفوا بترميم الغرفة التي تبدو كجزء من منظومة الكنيسة الدفاعية، وعندما أزالوا القصارة القديمة التي تغطي جدرانها، ظهرت اللوحات الفنية القديمة على الزوايا والجدران، والمدهش أنها كانت بحالة جيدة نسبياً، رغم تغطيتها بالقصارة في وقت لم يحدد ولسبب لم يعرف.‏

وبعد هذا الكشف توقف العمال عن العمل، بأوامر من إدارة البطريركية اللاتينية، التي تقع الغرفة ضمن القسم الخاص بها في الكنيسة وتم استدعاء خبراء من إيطاليا مختصين بالترميم، عملوا على إنقاذ ما يمكن إنقاذه من اللوحات الفنية.‏

وأعاد المختصون بأعمال الترميم الإيطالية، الوهج من جديد للوحات الفنية الجدارية، باستخدام مواد خاصة، في حين لم يتمكنوا من ترميم بعض اللوحات التي لم يجدوا منها إلا قطعا صغيرة ومتناهية الصغر في هذا المكان أو ذاك. وبعد انتهاء ترميم اللوحات، عاد العمال، إلى الغرفة، المبنية بحجارة كبيرة، وعكفوا على ترميمها مستخدمين مواد محلية لترميم الأرضية والجدران والأبواب والآبار والشبابيك في الغرفة. ولا يزال استخدام تلك الحجارة الكبيرة يثير التساؤل حول الأدوات التي استخدمت في بنائها.‏

وتلاصق الغرفة قاعة ما بين العمدان وهي القاعة الرئيسة في كنيسة المهد، من جهة الشمال، ومن المرجح أنها وقسم آخر من الغرف بني في وقت لاحق من تشييد الكنيسة في القرن الرابع الميلادي، لأسباب دفاعية، حيث تعرضت الكنيسة، إلى اعتداءات خلال الحروب التي شهدتها فلسطين خلال أكثر من ألفي عام على الأقل. ولا بد من الإشارة إلى أن المياه التي تنز من فتحات معينة من سقف الكنيسة تهدد بمسح الجداريات في الكنيسة، علماً أن معظم هذه الجداريات يعود إلى العصر الصليبي.‏

إصدارات تراثية:‏

ـ القرآن الكريم عبر التاريخ في كتاب جديد‏

يتناول الباحث الفلسطيني الدكتور عيسى بلاطة في كتابه الأخير "إعجاز القرآن الكريم عبر التاريخ" مسألة الإعجاز القرآني منذ العصر الإسلامي الأول وصولا إلى العصر الحديث، معتبرا أنه ليس ثمة رأي يمكن الركون إليه في شكل نهائي ثابت بالنسبة إلى عناصر وأسباب هذا الإعجاز.‏

والكتاب الجديد من 367 صفحة كبيرة القطع وصدر عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر في سلسلة دراسات أديان، واحتوى على مقدمة تحليلية وعرض تاريخي في الوقت نفسه استندت إلى مختارات جمعها المؤلف من أعمال عدد من الكتاب والباحثين.‏

وبعد العرض التاريخي لمختلف الآراء والنظريات في هذا الموضوع، يتوقف مليا ليدرس أعمال عصرنا الحالي وبتقدير واضح عند عائشة عبد الرحمن التي تناولت الإعجاز القرآني.‏

يقول بلاطة متحدثا عن الأثر الكبير الذي أحدثه القرآن لدى العرب الذين عاصروا النبي الأكرم محمدا صلى الله عليه وسلم، إن هؤلاء الأشخاص "لم يكونوا علماء بلاغة أو نقاد أدب، ولكن كان لهم استعداد فطري لفهم ما يتلى عليهم وقدرة طبيعية على إدراك فصاحته، فعرفوا أنه كلام غير عادي يفوق في لفظه ومعانيه كل كلام سمعوه سابقا من أذكيائهم وفصحائهم".‏

ويوضح الدكتور بلاطة أن ظاهرة عجز البشر عن معارضة القرآن الكريم في معناه ومبناه، أشارت إليها الكتابات الإسلامية بلفظة "الإعجاز" منذ أوائل القرن التاسع الميلادي.‏

وما قارب هذا القرن على نهايته حتى كان معنى هذه اللفظة قد تطور فأصبحت كلمة علمية تشير إلى هذه الظاهرة دينيا على أنها معجزة إلهية ودلالة على صدق نبوة النبي محمد صلى الله عليه وسلم وبرهان على أن القرآن الكريم تنزيل من الله تعالى حيث إن البشر بالفعل غير قادرين مطلقا على معارضته أو الإتيان بمثله أو بمثل سورة واحدة منه.‏

وأضاف أنه كان للجاحظ وغيره من المفكرين والأدباء المسلمين تأثير في تشديدهم على فصاحة القرآن وبيانه، ما جعل "لفظة الإعجاز تزداد ارتباطا بما له من أسلوب بلاغي رفيع لا يدانى".‏

غير أن بعضهم قالوا: إن فكرة الإعجاز يجب ألا تفهم هذا الفهم الضيق ومنهم "النظّام" -وهو من المعتزلة كالجاحظ- فأدخل إلى النقاش الدائر بين العلماء فكرة "الصرفة"، بمعنى أن الله صرف العرب عن معارضته بأن سلب علومهم به، فلم يقبل هذا الفكرة إلا قلائل.‏

واستمرت الكتابات عن الإعجاز منذ القرن التاسع الميلادي، لكن وجوهه ظلت مدار نقاش بين المفكرين المسلمين الذين كتبوا عنه وطوروا مفهومه ومنهم "الرماني" في كتابه "النكت في إعجاز القران" وهو من أوائل المؤلفات التي وردت لفظة الإعجاز في عناوينها.‏

وبحسب الرماني فإن للإعجاز في القرآن سبعة وجوه هي:‏

ـ ترك معارضة القرآن مع توفر الدواعي لها، وتحدي القرآن للجميع، والصرفة والبلاغة وما فيه من معلومات وأخبار صادقة عن أحداث في المستقبل، وخرق القرآن للعادة أي ما هو معروف من الأجناس الأدبية شعرا ونثرا، وقياس القرآن بكل المعجزات التي عرفتها الأديان الأخرى".‏

أما معاصره الخطّابي -وهو من أهل السنة والجماعة- فرفض فكرة الصرفة في كتابه "بيان إعجاز القرآن"، ورفض أن تكون أخبار المستقبل من وجوه الإعجاز معتبرا التأثير النفسي للقرآن على النفوس مظهرا من مظاهر الإعجاز وأنه ناتج عن مجموع ما له من تفرد بلاغي.‏

وأكد القاضي عبد الجبار -وهو معتزلي- في كتابه "المغني في أبواب التوحيد والعدل" أن أسلوب القرآن المتميز وجه أساسي من وجوه إعجازه، وأن هذه الفصاحة "ناتجة من امتياز اللفظ والمعنى".‏

دراسات حديثة‏

وفي القرن العشرين أعاد الإمام محمد عبده الدراسات إلى البساطة المعقولة وبحث الإعجاز باختصار في كتابه "رسالة التوحيد" فتجنب التحليل المفصل لمسائل النحو والبلاغة في القرآن الكريم.‏

وشدد عبد المتعال الصعيدي في كتابه "النظم الفني في القرآن" على النظر إلى القرآن ككل وعلى "علم ارتباط الآيات"، فيما أولى سيد قطب في عدة كتب منها "التصوير الفني في القران" و"مشاهد القيامة في القرآن" و"في ظلال القرآن" ومقالات مختلفة، النواحي الجمالية والبلاغية في أسلوب القرآن اهتماما كبيرا، ورأى أنه يعبر بالصور المحسة المتخيلة عن المعنى الذهني والحالة النفسية والمشهد المنظور.‏

وعرض بلاطة أعمالا أخرى في الإعجاز منها كتاب "إعجاز القران" لعبد الكريم الخطيب وقد نشره عام 1964، لكنه توقف مليا عند عائشة عبد الرحمن في كتابها "الإعجاز البياني للقرآن ومسائل ابن الأزرق" وفيه تخالف الذين ينسبون الإعجاز في القرآن إلى أي شيء آخر غير أسلوبه الفريد، وإن كانت تعترف أيضا بأن الإعجاز يفوت كل محاولة لتحديده والوقوف على سره.‏

ويذكر المؤلف عن دراستها أنها استقرائية وتكشف عن تفهم جديد لاستعمال اللغة لم يفطن إليه السابقون في دراستهم للإعجاز، ومنه ما يدهش مثل ملاحظتها على الاستغناء عن الفاعل وبناء الفعل للمجهول في موقف يوم البعث والقيامة وملاحظتها على استعمال صيغ للمطاوعة في موقف الآخرة.‏

ألمانيا تدشن أكبر متحف للفنون الإسلامية على الإنترنت‏

أقيم بمتحف الفنون الإسلامية بالعاصمة الألمانية برلين احتفالية ثقافية لإطلاق موقع "اكتشف الفنون الإسلامية" ليكون أكبر متحف عالمي على الشبكة العنكبوتية، يحتوي على نماذج من المقتنيات الأصلية لروائع وفنون الحضارة الإسلامية بعصورها المختلفة.‏

وشارك في حفل تدشين الموقع خمسون من رؤساء أقسام ومديري متاحف الفنون الإسلامية في أوروبا والعالمين العربي والإسلامي، وعدد من سفراء الدول العربية والإسلامية المعتمدين في برلين.‏

وكان من بين الحاضرين رئيس قسم العالم العربي ومفوض عام الإسلام وحوار الحضارات بالخارجية الألمانية، ورئيس المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا.‏

وألقي غونتر شاويرتا نائب مدير إدارة المتاحف العامة ببرلين كلمة في الاحتفال شدد فيها على أهمية عرض الإرث الثقافي للإسلام وإسهاماته الحضارية، وتقديمه للغربيين في الوقت الحالي الذي بات فيه الربط بين الإسلام وما أسماه الفظائع الجارية بالشرق الأوسط عناوين رئيسة للأخبار العالمية.‏

من جانبه اعتبر عضو الجمعية الأردنية لأصدقاء الآثار محمد النجار أن مشروع المتحف مفيد للمسلمين في التعريف بمآثر حضارتهم، وتوقع أن يسهم في فتح آفاق جديدة للتعاون بين علماء الآثار من الدول المشاركة في تأسيس المتحف.‏

ويعد متحف اكتشف الفنون الإسلامية ثاني مشروع ثقافي ضخم ينجز بعد مؤسسة آنا ليند للحوار الثقافي بالإسكندرية، ثمرة لإعلان برشلونة للحوار الأوردو متوسطي الذي وقعه وزراء خارجية الدول الأوروبية والعربية والإسلامية المطلة على البحر المتوسط عام 1995.‏

وتمول إدارة المعارض بالإتحاد الأوروبي مشروع موقع المتحف الجديد كوقف ثقافي غير ربحي، وتشرف على إدارته منظمة متاحف بلا حدود العالمية. في حين شارك في تأسيسه 17 متحفا من 14 دولة أوروبية وعربية وإسلامية.‏

وتضم مقتنيات المتحف الإلكتروني الجديد 1235 نموذجا لقطع أثرية نادرة منها 850 نموذجا لمقتنيات أصلية موجودة بالمتاحف السبعة عشر المشاركة في تأسيس الموقع، إضافة إلى 385 نموذجا آخر لمبان أثرية ومقابر تاريخية موجودة في 25 متحف دوليا لم تشارك في تأسيس الموقع.‏

وتمثل جميع النماذج الموجودة بالموقع، الحضارة الإسلامية بكافة مراحلها بدءا من الدولة الأموية وانتهاء بأفول شمس دولة الخلافة العثمانية.‏

وتعرض هذه النماذج حاليا بأربع لغات هي العربية والإنجليزية والفرنسية والألمانية، على أن يتوسع العرض بعدد آخر من لغات الشعوب المسلمة والأوروبية عند الانتهاء من استكمال موقع المتحف بشكل كامل عام 2007.‏

وينقسم موقع متحف "اكتشف الفن الإسلامي" إلى أربعة أقسام رئيسية هي المجموعة الدائمة والمعارض المؤقتة ومتاحف الشركاء وقاعدة المعلومات والبيانات، وأربعة أقسام ثانوية تشمل الكتب والسفر وممرات المعرض والمتحف والردهة.‏

وفي تصريح للجزيرة نت قال مدير متحف الفنون الإسلامية في برلين كلاوس بيتر هازا إن المتحف ساهم في تأسيس موقع اكتشف الفنون الإسلامية، بعرض خمسين نموذجا من مقتنياته الأصلية النادرة تمثل نفس العدد الذي شارك به كل متحف من المتاحف المؤسسة للموقع.‏

وأوضح أن الموقع يقدم لزائريه نوعين من التعريفات والإرشادات الأولية عامة حول قصة وتاريخ الحضارة والفنون الإسلامية، وشرحا مفصلا لروائع هذه الفنون ومصادرها ووصفا مستفيضا لنماذج ومقتنيات الموقع يقدمه علماء آثار عرب وأتراك وأوروبيون.‏

وأشار هازا إلى أن منتدى الحوار الذي خصصه موقع المتحف للنقاشات الفورية بين الزائرين و120 خبيرا أثرياً يشرفون على الجوانب العلمية والتاريخية بالموقع، سيؤدي إلى زيادة اهتمام وتفهم الغربيين للأبعاد التاريخية للفنون الإسلامية وربطها بالفنون والحضارات العالمية المختلفة.‏

المغرب يسعى لبناء متحف ضخم للآثار‏

تعد وزارة الثقافة المغربية لبناء أكبر متحف أثري في المغرب يضم جميع المآثر التي عثر عليها في المغرب منذ فترة ما قبل التاريخ حتى فترة الحضارة الإسلامية.‏

وقال محمد عبد الجليل الهجراوي مدير التراث الثقافي بوزارة الثقافة إن المتحف سيكون في قلب العاصمة الرباط وسيضم جميع التحف الأثرية التي تم العثور عليها بالمغرب منذ فترة ما قبل التاريخ ومرورا بفترة الحضارة الفينيقية والقرطاجية والرومانية إلى فترة الحضارة الإسلامية والعربية الأندلسية.‏

وأضاف الهجراوي أن ما سيميز هذا المتحف الجديد هو ضمه لآخر مستجدات ما يعرفه العالم من ناحية طريقة عرض التحف من السينوغرافيا والإنارة والواجهات مضيفا أن الأبحاث الأثرية في المغرب بدأت تتكاثر حيث عثر مؤخرا على آثار فريدة من نوعها تعود للقرن الرابع قبل الميلاد.‏

ويضم المغرب بعضا من المتاحف الأثرية وغير الأثرية التابعة لوزارة الثقافة المغربية منتشرة في أنحاء البلاد أصبحت حسبما يقول المختصون في حاجة إلى متحف أكثر ملائمة حيث لم يعد المتحف الأثري بالرباط -والذي يعود إلى العشرينيات من القرن الماضي وتم توسيعه في الخمسينيات- يكفي لعرضها.‏

كتاب مترجم يضم صور أهم مقتنيات الفن الإسلامي‏

الكتاب يقدم صورة ملونة تاريخية عن أهم المقتنيات الإسلامية(الجزيرة نت)‏

صدر عن الدار المصرية اللبنانية في القاهرة كتاب "اكتشف الفن الإسلامي في حوض المتوسط" في نسخته العربية والذي يضم 380 صورة ملونة من أهم المقتنيات والتحف النادرة يعود بعضها لمئات السنين.‏

وقد ضم الكتاب مفتاحاً للكعبة يرجع إلى عام 1363 ميلادية، وهو من مقتنيات متحف الفن الإسلامي بالقاهرة بجوار صورة للكعبة تعود إلى القرن الثامن عشر وتبين توجهات الحجاج وهي من مقتنيات مكتبة جامعة أوبسالا بالسويد.‏

كما يضم صورة لسيف النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم ذي المقبض الذهبي المرصع بالياقوت والفيروز وصورة ثانية لأثر قدمه الشريف على حجر، وكلاهما من مقتنيات متحف قصر توب قابي بإسطنبول، إضافة إلى صورة دينار أموي يعود إلى العام 797 ميلادية وهو محفوظ بالمتحف البريطاني بلندن.‏

ويصدر الكتاب ضمن مشروع تنفذه منظمة "متحف بلا حدود" بدعم من الاتحاد الأوروبي بموجب برنامج التراث الأوروبي المتوسطي بالتعاون مع متاحف ووزارات الثقافة بالدول العربية المطلة على البحر المتوسط وبعض الدول الأوروبية.‏

وفي دراسة عنوانها "النساء والسلطة في حوض البحر المتوسط الإسلامي" ضمها الكتاب، قالت التونسية جميلة بينوس إن إقصاء المرأة عن السياسة والعمل العام فكرة سابقة للإسلام، وترجعها إلى بعض تطبيقات فلسفة أرسطو في اقتصار أنشطة المرأة على الشؤون المنزلية، في حين حظيت الحضارة الإسلامية بوجود نساء غير عاديات ضاربة المثل بعائشة رضي الله عنها.‏

وقال الناشر المصري محمد رشاد رئيس مجلس إدارة الدار المصرية اللبنانية: إن هذا الكتاب شارك فيه تسعة وثلاثون باحثاً وأمين متحف وخبيراً في التراث الثقافي يمثلون أربع عشرة دولة، وقد كتب لجميع أولئك الذين يرون أن التاريخ ليس أحادياً بل هناك عدد من التواريخ يوازي عدد الشعوب.‏

ـ معجم أشعار العشق في كتب التراث العربي:‏

عن دار القناديل للتأليف والنشر في بيروت صدر كتاب " معجم أشعار العشق في كتب التراث العربي" إعداد وتصنيف الباحثة اللبنانية "غريد الشيخ". يقع الكتاب في ثمانمئة وثلاث وستين صفحة من القطع الكبير، مجلد تجليداُ فنياً، وهو المعجم الأول من نوعه في هذا الموضوع كما تقول المؤلفة، لأنه يتضمن جميع الأشعار الواردة في أربعة عشر كتاباً من كتب العشق في التراث العربي؛ وهذه الكتب هي:‏

ـ الزهرة لأبي بكر محمد بن داوود الأصبهاني ( ت296هـ).‏

ـ الظرف والظرفاء " الموشى" للوشّاء (ت325هـ).‏

ـ اعتلال القلوب في أخبار العشق والمحبين، للخرائطي(ت327هـ).‏

ـ طوق الحمامة: لابن حزم الأندلسي(ت 456هـ).‏

ـالمصون في سر الهوى المكنون: للحصري القيرواني(ت413هـ).‏

ـ مصارع العشاق: لجعفربن أحمدالسرّاج(ت500هـ).‏

ـ ذمّ الهوى:لابن الجوزي(ت 597هـ).‏

ـ مشارق أنوار القلوب ومفاتيح أسرار الغيوب: لابن الدباغ(ت 696هـ).‏

ـ روضة المحبين ونزهة المشتاقين: لابن قيم الجوزية(ت 751هـ).‏

ـ أخبار النساء: لابن قيم الجوزية وينسب لابن الجوزي..‏

ـ الواضح المبين في أخبار من استشهد من المحبين: لابن مغلطاي(762هـ).‏

ـ ديوان الصبابة: لابن أبي حجلة الحنبلي(ت770هـ).‏

ـ أسواق الشواق من مصارع العشاق: لإبراهيم بن عمر البقاعي(ت885هـ).‏

ـ تزيين الأسواق في أخبار العشاق: لداوود الأنطاكي(1008هـ).‏

والمعجم مرتب أبجدياً حسب البيت الأول لكل مجموعة شعر، ومرفق بفهارس لقوافي كلّ بيت من أبيات المعجم حسب الرويّ.‏

ـ مجلة حوليات التراث: مجلة كلية الآداب والفنون جامعة مستغانم الجزائر مجلة دورية محكمة تصدرها وحدة البحث بكلية الآداب والفنون. وتعنى المجلة بمختلف ميادين التراث: الأدب واللسانيات والدين والفلسفة، وصفحاتها مفتوحة لجميع الباحثين والمداخلين في الآداب والعلوم الإنسانية، تصدر بالعربية والفرنسية مرتين في السنة وبطبعتين، مطبوعة وإلكترونية.‏

تسهر على تقييم المقالات التي تقدم إلى المجلة لجنة علمية.‏

تنشر مجلة "حوليات التراث" البحوث العلمية الأصيلة للباحثين والأساتذة الجامعيين في الأدب واللغة والفن والعلوم الإنسانية، ويشترط في البحث ألا يكون قد نشر أو قدم للنشر في أي مكان آخر. تخضع البحوث والمقالات لرأي لجنة القراءة، ويتضمن كل عدد ملفاً محورياً ومقالات متفرقة. كما تنشر المجلة كذلك أعمال الملتقيات التي ينظمها أعضاء فريق البحث...‏

ـ صدر عن دار أجا بالرياض كتاب "الأطراب من شعر الحضر والأعراب" للباحث هزاع ابن عيد الشمري، وقد سار الشمري في كتابه هذا على ترتيب الأبيات الشعرية بحسب موضوعاتها، مثل المدح والفخر والحيطة والحزم والعتاب، والهجاء والذم مروراً بما قيل في النساء، ووصف محاسنهن، والعفة ومكارم الأخلاق، وختم هذه الأبواب بما قيل في الرثاء، وقد وصف الشمري هذه الأبيات التي انتقاها بقوله: "هذه أبيات مختارة بالغة الجودة، عجيبة المعنى فائقة الحبك والسبك بديعة الإيقاع قوية اللغة سلسة الجرس مطربة للسمع تهز الوجدان". يقع هذا الكتاب في أكثر من أربعمئة صفحة من القطع الكبير، وفي خاتمته قائمة بالمصادر والمراجع وإشارات الشعر وأصحاب الأبيات.‏

ـ صدر للباحث عبد الكريم بن حمد الحقيل عضو الجمعية التاريخية السعودية وعضو اتحاد المؤرخين العرب الجزء الأول من كتابه «أسئلة وأجوبة» في موضوعات مختلفة، وقد أشار الحقيل في المقدمة إلى أن هذا الكتاب نتيجة العديد من الأسئلة التي يتلقاها بين الفينة والأخرى والتي طلب منه البعض نشرها ليعم بها النفع، وتخدم هذه الأجوبة كل مهتم بالتراث القديم إضافة إلى العديد من الموضوعات التي تناولت تاريخ الجزيرة العربية والمملكة العربية السعودية، يقع هذا الكتاب في أكثر من مئة صفحة.‏

ـ قام مركز بحوث السنة والسيرة بجامعة قطر بطباعة: ( كتاب الزيادات على مختصر المزني، لأبي بكر بن زياد النيسابوري )، والكتاب قيم بما يحويه من أحاديث وآثار مسندة، وقد اعتنى أبو بكر النيسابوري في كتابه هذا بالزيادات الفقهية وعلل الحديث....‏

ـ وفي "دماج" يعمل طلبة دار الحديث والعلوم الشرعية بتحقيق الكتب التالية:‏

1- فتح الباري للحافظ ابن حجر.‏

2- تحقيق مصنف عبد الرزاق.‏

3- تحقيق المحلى لابن حزم.‏

ـ من إعداد إدارة التكشيف والببلوجرافية الوطنية بمكتبة الملك فهد الوطنية بالرياض صدر مؤخراً المجلد السابع من الكشاف الوطني للدوريات السعودية؛ وهو عمل ضخم يتولى فهرسة وتكثيف الدوريات السعودية ورصد ما احتوته من موضوعات، والمجلد السابع يكشف عن الدوريات السعودية الصادرة في السنة 1418هـ . يقع والكتاب في 445صفحة من القطع الكبير.‏

ـ وعن مركز المخطوطات والتراث والوثائق بالكويت صدر كتاب تاريخي يحكي بالوثائق والصور للمواقع قصة معركة "الرقعي" التي حدثت في سنة 1346هـ الموافقة لسنة 1928م والكتاب من إعداد المؤرخ والباحث الكويتي محمد بن إبراهيم الشيباني، ويقع في أكثر من مئة صفحة من الحجم الكبير وهو جزء في سلسلة إصدارات تتحدث عن تاريخ الكويت؛ ويتولى مركز الوثائق نشرها وتوزيعها.‏

ـ صدر مؤخراً عن دار ثقيف عدد مزدوج من مجلة عالم الكتب يحوي العددين الأول والثاني من المجد الثاني والعشرين من المجلة، وقد حفل بالعديد من الموضوعات التراثية والمختصة بالكتاب وشؤونه، ومنها أخبار مسعدة الصولي وتراثه النثري، وقراءة لكتاب الدكتور سيدو عن أبي الريحان البيروني أنجزها الباحث أحمد الحسين، وببلوغرافيا برسائل الحديث النبوي في كلية الإلهيات بجامعات تركيا.‏

ـ وضع الأستاذ عبد العزيز بن فيصل الراجحي اللمسات الأخيرة على عمله المهم المتمثل في جمع مرويات الشيخ إسماعيل الانصاري (ت 1417هـ) الحديثية والعلمية الذي أسماه: "هدي الساري إلى أسانيد الشيخ إسماعيل الأنصاري".‏

وهو كتاب علمي ضخم تجاوزت صفحاته ثمانمئة صفحة تحدث فيها الأستاذ الراجحي عن الرواية وأهمية توثيق المرويات الحديثية وغيرها، كما ترجم ترجمة موسعة للعلامة الأنصاري وتحدث عن شيوخه ومن يروي عنهم، ثم تطرق لاتصال الأنصاري بالكتب التراثية من كتب شرعية وتاريخية ولغوية، ثم ختم كتابه بذكر الوثائق التي اعتمد عليها في دراسته هذه، ويتوقع أن يصدر الكتاب خلال الشهرين القادمين عن طريق إحدى دور النشر بالرياض.‏

ـ ضمن سلسلة الدراسات الأصولية صدر الكتاب الحادي والعشرون؛ وهو كتاب مفتاح الوصول إلى علم الأصول للشيخ محمد الطيب الفاسي في شرح خلاصة الأصول للشيخ. تحقيق الدكتور إدريس الفاسي الفهري. وهو شرح تحليلي لخلاصة الأصول يفسر عباراتها، ويحلل تعريفاتها،ويبين مقاصدها، ويوضح وجوه الخلاف المشار إليها، وينتقي أنفع النصوص في كل باب من أبواب أصول الفقه. ويقع في (380) صفحة.‏

وقد امتاز المتن المشروح بمزايا عدة منها أنه:‏

1- تلخيص يجمع بين مضامين مختصر المنتهى لابن الحاجب وجمع الجوامع لابن السبكي.‏

2- انتقيت مادته الأصولية بعناية، ثم جردت من التعقيدات والخلافيات.‏

3- يتميز عن ابن السبكي وابن الحاجب بترتيبه الخاص لمضامين المباحث الأصولية، والاعتناء بتقديم التعاريف للمصطلحات الأصولية، وذكر أهم القواعد الأصولية المتعلقة بالباب.‏

* رأي الأصوليين في المصالح المرسلة والاستحسان من حيث الحجية، تأليف: الأستاذ الدكتور زين العابدين العبد محمد نور.‏

يبحث هذا الكتاب في دليلين من أدلة الأصول وهما المصالح المرسلة والاستحسان من حيث حجيتهما عند الأصوليين، حاول المؤلف فيه دفع الاضطراب وحل الاختلاف الدائر بين الأصوليين قديماًً وحديثاًً، في الاعتراف بهما دليلين من أدلة الأصول، أو عدم الاعتراف بهما، وكيفية الأخذ بهما عند من يرى دلالتهما على الأحكام، ثم نسبة القول بهما إلى الأئمة أهل المذاهب المتبعة المعمول بها الآن،كما وضح الكتاب حقيقة المصلحة الشرعية، وخصائصها، وضوابطها، حتى تتجلّى أمام الأنظار ذات حقيقة ثابتة يؤمها من ضالته الحق الذي لا غموض ولا لبس فيه. صدر الكتاب ضمن سلسلة الدراسات الأصولية الكتاب التاسع عشر، ويقع في مجلدين.‏

* ضمن سلسلة الثقافة الإسلامية صدر الكتاب الخامس: الصحبة والصحابة – رسالة تأصيلية في تحقيق عدالة الصحابة وذكر فضائلهم رضي الله عنهم، تأليف: الأستاذ الدكتور أحمد علي الإمام. ويقع في (150) صفحة.‏

يتناول هذا ذكر مكانة صحابة رسول صلى الله عليه وسلم الذين اختارهم الله تعالى لصحبة نبيه وحمل رسالته وتبليغ دعوته إلى الخلق، كما يتناول عدالتهم وفضائلهم الجمة.ويبحث في معنى الصحبة، وعدد الصحابة، وتفاضل درجاتهم، وصفتهم المبشر بها في الكتب السابقة، وصفتهم في القرآن الكريم، وفضيلة صحبة النبي صلى الله عليه وسلم والفوز برؤيته، وتحقيق عدالة الصحابة، ونفي الفسق عن صحابي جليل، وحكم الطعن في الصحابة، ثم حقيقة هذا الطعن والتحذير منه، وحكم الكلام فيما جرى بين الصحابة، وأسس التعامل مع الصحابة، مواقف للصحابة في رجوعهم إلى الحق دائماً.‏

* وضمن سلسلة دراسات العربية وآدابها، صدر الكتاب الثاني "ديوان القاضي عبد الوهاب البغدادي المالكي" (ت 422هـ) جمع وتوثيق وتحقيق: الدكتور الباحث عبد الحكيم الأنيس.‏

جمع الدكتور الأنيس أشعار القاضي من أكثر من (165) كتاباً، وقسمها ثلاثة أقسام:‏

1- ما نسب إلى القاضي من الشعر ولم يشاركه في نسبته إليه أحد.‏

2- ما نسب إليه وإلى غيره، ولم يترجح نسبته إلى واحد منهما.‏

3- ما نسب إليه والصواب أنه لغيره.‏

وقد رتب كل قسم على حروف الروي، واستقصى في كل قصيدة أو مقطوعة ذكر من أوردها على ترتيب وفياتهم، وضبط ما يحتاج إلى الضبط من الألفاظ، وعلق على بعض المقطوعات بما يشبهها من المعاني والألفاظ، إلى غير ذلك.ويقع في 122 صفحة.‏

*شرح نظم ابن عاشر المسمى الحبل المتين، تأليف: محمد بن عبدالله المؤقت بالمسجد الأعظم اليوسفي بمراكش.‏

وهذا الكتاب شرح متن فقهي مهم منظوم من كتب فقه السادة المالكية، هو (المرشد المعين على الضروري من علوم الدين في مذهب الإمام مالك رحمه الله تعالى) للعلامة عبد الواحد بن عاشر، ويحتوي هذا المتن على317 بيتاً، بين فيها من أحكام الدين الضروري الذي لا يسع أحداً جهله، فبدأ بمقدمة كلية في العقيدة على مذهب إمام أهل السنة والجماعة أبي الحسن الأشعري سماها أم القواعد وما انطوت عليه من العقائد، ثم استغرق النظم العبادات وما يتعلق بها، وختم بباب جامع في التزكية والآداب والأخلاق المحمدية سماه مبادئ التصوف وهوادي التعرف، ويكون بذلك قد احتوى هذا المتن المنظوم على مهمات الإسلام والإيمان والإحسان، وجدير بالذكر أن هذا المتن قد اشتهر في المذهب، وكتب الله تعالى لـه القبول لإخلاص مؤلفه، وقد اعتني به في المذهب حفظاً ودراسة وشرحاً وتقريراً، ويمتاز شرحه هذا بإيجاز واختصار يوضح معاني الأبيات ومرامي الجمل، وقد روعي في إخراجه ضبط المتن بالشكل، مع إبراز حرفه وترقيم الأبيات حتى يسهل حفظه ودراسته، نفع الله تعالى به.‏

*قاعدة لاضرر ولاضرار مقاصدها وتطبيقاتها الفقهية قديماً وحديثاً، تأليف: د. عبد الله الهلالي..‏

هذا الكتاب دراسة مستفيضة لقاعدة فقهية كلية مشهورة هي " قاعدة لاضرر ولاضرار " التي تنبنى عليها كثير من أبواب الفقه ، قام المؤلف بتجلية هذه القاعدة المهمة بذكر مقاصدها ودلائلها، والقواعد الفرعية التي تندرج تحتها ثم ذكر تطبيقات فقهية لها سواء من القضايا المسجلة في كتب الفقه قديما أم قضايا مستحدثة تقع في هذه الأزمان، في أبواب الفقه المختلفة، من عبادات ومعاملات، ونظام أسرة، وحدود وجنايات وغيرها من أبواب الفقه المعروفة.‏

وقد جاء هذا الكتاب في بابين ، الأول نظري والآخر تطبيقي، أما الباب الأول فقد خصصه للدراسة النظرية للقاعدة وتضمن ثلاثة فصول: الأول في حجية القاعدة نقلاً وعقلاً، والثاني في محتواها، والثالث في أهميتها وعلاقتها بالمقاصد، وأما الباب الثاني فقد خصصه للدراسة التطبيقية وتضمن فصلين ، الأول ذكر فيه النماذج التطبيقية العامة مثل الإضرار بالمساجد، ونماذج من البيوع القديمة والحديثة، وكذلك مجموعة من الأضرار العامة المختلفة، وأضرار الجوار والارتفاق، وتكلم في الفصل الثاني على التطبيقات الخاصة مثل: الإضرار بالوصية، والإضرار بالقسمة، والإضرار بالشفعة،والأضرار الخاصة بالمرأة قديماً وحديثاً، ثم الإضرار بالرقيق، ثم الإضرار بالحيوان.‏

والكتاب هو الخامس عشر في سلسلة الدراسات الفقهية، وطبع عام 1426هـ ــ 2005م، ويقع في مجلدين (984) صفحة.‏

*تراث المسلمين العلمي في الاقتصاد، تأليف: أ.د. رفعت السيد العوضي.‏

يبحث هذا الكتاب فيما قدمه المسلمون في الفكر الاقتصادي الذي له طابع التحليل، محاولاً البرهنة على نشوء علم الاقتصاد بمفهومه المعاصر في أحضان الفكر الإسلامي، وأن المفكرين المسلمين لهم الريادة والسبق في كثير من قضايا علم الاقتصاد، وقد سبقوا غيرهم بقرون.‏

وقد أقام المؤلف مقارنات بين التراث العلمي في الاقتصاد عند المسلمين وبين الفكر الاقتصادي الأروبي، وخاصة الاهتمام بالمقارنة بين مساهمة ابن خلدون في كتابه المقدمة وبين مساهمة آدم سميث في كتابه ثروة الأمم الذي يعتبر مؤسس علم الاقتصاد لدى الأوروبيين حتى لقبوه بأبي الاقتصاد، فيثبت هذا الكتاب بأن المؤسس الحقيقي لعلم الاقتصاد ـ خلافاً للنظرة السائدة ـ هو ابن خلدون وأنه هو الجدير بأن يلقب بأبي الاقتصاد.‏

يقع الكتاب في ثمانية مباحث:‏

ـ تكلم في المبحث الأول في مصادر تراث المسلمين العلمي في الاقتصاد، أنواعها وطبيعتها.‏

ـ في المبحث الثاني تحدث في كتاب التبصر بالتجارة للجاحظ، فحلل طبيعة آراء الجاحظ الاقتصادية وقوّمها ثم أثبت مناحي ريادته في الاقتصاد.‏

ـ وفي المبحث الثالث تناول كتاب الإشارة إلى محاسن التجارة بالتحليل، وذكر مجالات ريادته في علم الاقتصاد، كما قارن مساهمته الاقتصادية بالمساهمات الأوربية، وفي المبحث الرابع أفاض في الحديث حول مقدمة ابن خلدون؛ فذكر آراء ابن خلدون الاقتصادية وقوّمها وقارن بينها وبين الآراء الأوربية ثم أنهى المبحث بموقف الأوربيين من فكر ابن خلدون، وفي المبحث الخامس درس كتاب إغاثة الأمة بكشف الغمة للمقريزي، ثم درس في المبحث السادس كتاب الفلاكة والمفلوكون للدلجي، وخصص المبحث السابع بتراث المسلمين العلمي في الرياضيات، وختم الكتاب بالمبحث الثامن الذي تحدث فيه عن مساهمة المسلمين في المؤسسات الاقتصادية.‏

صدر الكتاب ضمن سلسلة الاقتصاد الإسلامي الكتاب الثالث عام 1426هـ 2005م ويقع في (337) صفحة.‏

* وضمن سلسلة الدراسات الفقهية برقم (31) وفي مجلدين يضمان (3511) صفحة، صدر كتاب المنهج الفائق والمنهل الرائق والمعنى اللائق بآداب الموثق وأحكام الوثائق. تأليف : أبي العباس أحمد بن يحيى الونشريسي (ت 91? هـ ). دراسة وتحقيق عبد الرحمن بن حمود بن عبد الرحمن الأطرم. وموضوعه: علم توثيق الشهادات والعقود، وهو علم متصل بالقضاء ومن متمماته، ويكتسي أهمية كبيرة في حياة الناس ومقاطع الحقوق، يقول المؤلف في وصفه:‏

(فإني لما رأيت علم الوثائق من أجلّ ما سطر في قرطاس وأنفس ما وزن في قسطاس وأشرف ما به الأموال والأعراض والدماء تستباح وتحمى ... رأيت أن أضع مقالة جامعة في طريقتها المثلى نافعة -إن شاء الله- تحفظ وتتلى).‏

قسم المصنف الكتاب إلى ستة عشر باباً تناولت كتب الشهادة وصفة الكاتب ـ الموثق ـ وآدابه ومسائل يحتاج إليها الموثق وتتصل بعمله، وضمَّن الباب الأخير فتاوى ونوازل لها علاقة قوية بالتوثيق بل تعتبر تطبيقات للمسائل النظرية في الكتاب.‏

وإذا كان الونشريسي اجتهد في جمع فتاوى أهل الأندلس والمغرب في معياره، وحالفه القبول والرواج بين الناس خاصة أهل مذهبه، فإنه أسَّس للتوثيق والكتابة في "المنهج الفائق" وسدّ فراغاً كبيراً لدى المختصين وراج عند المهتمين كصنوه "المعيار"، ويرجع الفضل في ذلك القبول إلى مكانة الشيخ العلمية الذي استمع إلى الفقيه ابن غازي ( ت 919 هـ ) وهو معاصره ـ والمعاصرة تمنع المناصرة ـ يقول عنه : (لو أن رجلاً حلف بطلاق امرأته أن أبا العباس الونشريسي أحاط بمذهب مالك أصوله وفروعه لكان باراً في يمينه ولا تطلق عليه زوجته).‏

* المستنير في القراءات العشر‏

تأليف: الإمام أبي طاهر أحمد بن علي بن عبيد الله البغدادي (ت496هـ) تحقيق ودراسة: د. عمار أمين الددو.‏

يعد هذا الكتاب حصيلة حياة مؤلفه العلمية جمعاً وإقراءً، وذخيرة من ذخائر هذا الفن، وأصلاً من أصوله، قال مؤلفه«فأحببت أن أجمع كتاباً أذكر فيه ما قرأت به على شيوخي الذين أدركتهم من القراءات تلاوة دون ما سمعت.. وكل حرف قرأ به أحد الأئمة العشرة على ما أداه إلى خلفنا سلفنا المتصلة أسانيد قراءاتهم برسول الله صلى الله عليه وسلم».‏

وهو بهذا يكون قد حوى القراءات المتواترة والمشهورة التي قرأ بها ابن سوار، وإن لوحظ فيه على ندرة بعض ما يخالف الرسم العثماني مما يعدّ شاذاً.‏

وقد امتازت مادة هذا الكتاب بالغزارة والدقة، فقد حوى علوماً ثلاثة: فضائل القرآن وتراجم الرجال، ولعله تفرد ببعضها، وعلم القراءات وهو عمدة هذا الكتاب، وتكمن أهميته في أنه ضمَّ وجوه الخلاف بين القراءات العشر، وباتساع طرقه حتى بلغت خمساً وثمانين ومائة رواية وطريقاً.‏

وقد تميزت هذه الطبعة بدراسة علمية مفصلة عن الكتاب، وتحقيق على أربع نسخ مخطوطة، مع توثيق القراءات وضبطها على وفق قراءة القارئ خاصة في باب الفرش، ومراعاة الرسم العثماني والتنبيه على مخالفة القراءة لاحتمالات الرسم العثماني إن وجد وضبط الأسانيد بما يوضحها ويقرب متابعتها للقارئ.‏

وهو الكتاب السادس ضمن سلسلة الدراسات القرآنية يقع في مجلدين، مذيلاً بفهارس عدة.‏

وقد أعلنت دار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث في دبي إلى السادة الأكاديميين والباحثين والمختصين قرب إصدار الأعمال العلمية الآتية:‏

1- أبو الحسن اللخمي وجهوده في تطوير الاتجاه النقدي في المذهب المالكي بالغرب الإسلامي، للدكتور محمد المصلح.‏

2- اعتراضات ابن هشام على معربي القرآن (دراسة ونقد)، للدكتورة إيمان حسين السيد.‏

3- قاعدة الجبر وتطبيقاتها في فقه العبادات، للدكتورة هالة محمد حسين جستنية.‏

4- الشعر القرشي في القرون الثلاثة الأولى (دراسة وجمع)، للدكتور مختار الغوث.‏

5- أصول الفقه عند ابن دقيق العيد من خلال كتابيه إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام وشرح الإلمام، للأستاذ عمر محمد سيد عبدالعزيز.‏

6- لباب اللباب في بيان ما تضمنته أبواب الكتاب من الأركان والشروط والموانع والأسباب، للإمام القاضي أبو عبدالله محمد بن راشد البكري القفصي، دراسة وتحقيق الأستاذ محمد المدنيني والأستاذ الحبيب بن طاهر.‏

ـ اختــرت لكـم..‏

من أعلام ... ويـه‏

• أمير وَيْه (ابن) (457 – 543هـ /1149م)..‏

عبدالرحمن بن محمد بن أميرويه الكِرْماني، أبو الفضل، فقيه حنفي انتهت إليه رئاسة المذهب بخراسان، وُلد بكَرْمان ومات بِمرَوْ.‏

من كتبه التجريد في الفقه، وشرح الجامع الكبير، والفتاوى.‏

• بَابَوَيْه (306 – 381 هـ /918 – 991ك)..‏

محمد بن علي بن موسى بَابَوَيْه القُمِّي، محدّث ويُعرف بالشيخ الصدوق. نزل بالرَّيْ، وذاع صيته بخراسان، ومات ودفن في الري. صنف نحو ثلاثمئة كتاب، منها: معاني الأخبار، والأمالي ويعرف بالمجالس، ولعله: مجالس الوعظ في الحديث، المصابيح.‏

• تِيــــرَوَيْه (68 – 142هـ/ 687 – 760م)‏

حُميد بن أبي حميد الطويل، أبو عبيدة الخزاعي البصري، تابعي من أهل الحديث. كان أبوه مولى لطلحة الطلَحات. واختلفوا في اسمه، لكن الحافظ الذهبي رجح أنه تِيرَوَيْه. مات وهو قائم يصلي. له: صحيفة حميد الطويل.‏

• جَحْشَويْه‏

عبدالوهاب بن عامر، ويقال عبد الصمد، يُكنّى أبا البكاء. قال المَرْزباني: كان يصف نفسه في شعره بـ الابنة.‏

• حَمٌّويَه (ابـــن) »1« (572 – 642هـ/117 – 1244م)‏

عبدالله بن عمر بن محمد بن حَمُّوْوَيَه الجُوَيْني السرخسي ، ويسمى بعبد السلام أبو محمد تاج الدين. مؤرخ باحث. أصله من خراسان؛ وكان شيخ الشيوخ بدمشق. ولد وتوفي فيها.‏

من كتبه: المسالك والممالك، والمؤنس في أصول الأشياء 8مج، وعطف الذيل في التاريخ.‏

• حَمُّوّيَة (ابــــن) (449 – 530 / 1057 – 1135م)‏

محمد بن حَمّويَة الجويني، قرأ الفقه والأصول على إمام الحرمين الجويني، ثم انقطع إلى العلم. كان ورعاً، يزوره الملوك؛ وهو لا يقصدهم، ولا يقبل صلاتهم، له: لطائف الأذهان في تفسير القرآن، وسلوك الطالبين في سير سيد المرسلين، وغيرهما.‏

• حَمُّوية (ابـن) (582 – 647هـ/ 1186 – 1250م)..‏

يوسف (فخر الدين) بن محمد (صدر الدين) بن عمر الجويني، أبو المظفر، ولد وتوفي بدمشق. قائد من الأدباء خدم الملك الكامل وغيره من المماليك، وجاهد ضد الفرنجة وقتل شهيداً له: تقويم النديم، وعقبى النعيم المقيم.‏

• خَالَوَيْه (ابن) (000 – 370 هـ/ 000 – 980م)..‏

الحسين بن أحمد بن خَالَويْه ، أصله من همذان درس القرآن والحديث ، وأخذ عن ابن دريد ونفطويه وبن الأنباري والسيرافي وغيرهم . أمْلى الحديث ، وأدّب أبناء سيف الدولة الحمداني. أقام بحلب ومات فيها. ألّف في موضوعات شتّى : أسماء الأسد، المذكر والمؤنث، البدي، إعراب ثلاثين سورة، ليس في كلام العرب، المقصور الممدود.‏

• دُرُسْتَوََيْه (ابن) (258 – 347هـ / 871 – 958م)‏

أبو محمد عبدالله جعفر بن محمد بن دُرُسْتَويْه ، لُغَوي : أخذ علوم اللغة على مشاهير أدباء عصره كابن قتيبة ،و المبرّد. وأبوه من كبار المحدّثين ، وممن تتلمذ عليه : الحافظ الدارقطني ، له مؤلفات رائعة منها: شرح فصيح ثعلب ، وأخبار النحويين ، والكُتّاب ، ونقض كتاب العين للخليل .‏

• رَاهَوَيْه (161 – 238هـ / 778 – 853م)‏

إسحاق بن إبراهيم بن رَاهَويْه المروزي أبو يعقوب ، طاف في البلدان لجمع الحديث ، وممن أخذ عنهم : الشافعي ، وممن روَوْا عنه : البخاري ، ومسلم ، والترمذي ، و النسائي ، وأحمد بن حنبل، ثم استوطن نيسابور فصار شيخ المحدثين فيها.‏

كان قوي الحفظ، وذلك يقول عن نفسه:أحفظ سبعين ألف حديث، وأذاكر بمئة ألف حديث؛ وما سمعت شيئاً قط إلا حفظته وما حفظت شيئاً قط فنسيته.‏

• زَنْجَوَيْه (000 – 251 هـ /000 - 865م)‏

حَميد نب مخلط زَنْجَوَيْه بن قتيبة الأزدي النّسائي من حفّاظ الحديث، أظهر السُنة في نَسَا.‏

له مؤلفات منها: الآداب النبوية، والترغيب والترهيب.‏

• سِيبَوَيْه (148 – 180هـ / 765 – 796م)‏

عَمْرُو بن عثمان بن قنبر الحارثي أبو البشر، الملقب سِيبَوَيْه إمام النحاة وأول من بسط علم النحو. ولد في إحدى قرى شيراز، وقدم البصرة، فلزم الخليل بن أحمد. صنّف كتابه المسمى: كتاب سيبويه ط. توفي شاباً بالأهواز. ومعنى سيبويه: بالفارسية رائحة التفاح.‏

• شِيرَوَيْه (445 – 509هـ / 1053 – 1115م)‏

شِيرَوَيْه بن شهر دار بن شيرويه بن فناخسرو أبو شجاع الديلمي الهمذاني: مؤرخ، ومن العلماء بالحديث، له: فردوس الأخبار، و رياض الأنس لعقلاء الإنس، وهو معرفة أحوال النبي صلى الله عليه وسلم وتاريخ الخلفاء، وتاريخ همذان بلده.‏

• عَبْدَوَيْه (000 – بعد 216هـ / بعد 831م):عَبْدَوَيْه بن جَبَلَة، من قادة بني العباس، أصله من الأبناء. كان أكثر عمله في مصر. وَلِيَ شرطتها في إمارة عبدالله بن طاهر سنة 210هـ ، ثم وَلي إمارتها في أول سنة 215هـ بالنيابة عن المعتصم حين كان والياً لعهد المأمون وأميراً على مصر، واستمر سنة واحدة عاد في خلالها بعض أهل الحوف من القيسية واليمانية إلى الثورة، وقاتلهم عبدويه إلى أن صرف عن الإمارة.‏

• غَنَوَيْه (000 – 200هـ / 816م).‏

عبدالله بن الفضل بن سفيان بن منجوف غَنَوَيْه السدوسي، أبو محمد . نسّابه. إخباري. رَوَى عن أبي عبيدة. له من الكتب: المآثر والأنسار في الأيام.‏

• مِسْكَوَيْه (000 – 421هـ / 000 - 1030م)‏

أحمد بن محمد بن يعقوب مِسْكَوَيْه ، أبو علي . . أصله من الرّي ، وكان مجوسياً ثم أسلم . اشتغل بالفلسفة والمنطق مدة ، ثم أولع بالتاريخ والأدب والإنشاء . خَدَم ابن العميد وَولي أمر مكتبته ، ثم مكتبة عضد الدولة ابن بويه فلقب بالخازن. له مصنفات عديدة، منها في التاريخ: تجارب الأمم، وفي الأدب: آداب العرب والفرس، وفي الفلسفة: تهذيب الأخلاق وتطهير الأعراق. . . إلخ ، ومعنى مسكويه بالفارسية: رائحة المسك.‏

• نِفْطَوَيْه (244 – 323هـ / 858 – 935م)‏

إبراهيم بن محمد بن عرفة الأزدي، أبو عبد الله، من أحفاد المهلب بن أبي صفرة. إمام في النحو، وكان فقيهاً، رأساً في مذهب داود، مسنداً في الحديث ثقة. قال الحافظ ابن حجر: جالس الملوك والوزراء، وأتقن حفظ السيرة ووفيات الأعيان مع المروءة والفتوّة والظرف. له عدة كتب منها: كتاب التاريخ، وغريب القرآن، وكتاب الوزراء، وأمثال القرآن.‏

• هِنْدَوَيْه (ابن) (ــ 44 – 507هـ / 1048 – 1113م)‏

محمد بن الحسن بن الحسين ، أبو عبد الله بن أبي نصر، فارسي الأصل . باحث. قال عنه السبكي : له مجموعات وتواليف وتواريخ . اشتهر ببغداد . ودفن بها عند قبر ابن سريع .‏

• يَفديِدََ وَيْه: محمد بن يفديديويه الهَرَوي، صحابي ترجم له الحافظ بن حجر في كتابه الإصابة برقم [7805] جـ 9 ص 134 وخرّج له بعض أحاديث منها حديث: حَارَبْتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم في شركي ثم أسلمت على يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمّاني محمداً.‏

الهوامش‏

1ـ هو بتاء منقوطة وقد آثرالمحقق إبقاء هذه الأعلام لأنها تشبه ما آخره : وَيْه وقد يسبق إلى الذهن أنها من هذه الأسماء.‏

2ـ الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني ط مصرـ /1369هـ - 1976م.‏

3ـ الأعلام /خير الدين الزركلي ط. بيروت 7/1986م.‏

4ـ القاموس الإسلامي /أحمد عطية الله ط. مصر /1386هـ- 1966م.‏

5ـ معجم مصنفي الكتب العربية/ عمر رضا كحالة ط. بيروت1/1406هـ - 1986م.‏

6ـ الموسوعة العربية الميسرة ط. بيروت المصورة.‏

7ـ نزهة الألباب في الألقاب/لا بن حجر ط. بيروت الأولى/1411هـ 1991م.‏

المراجع:‏

المؤلفات الأصلية.‏

مجلة الفيصل العدد221.‏

مواقع الأنترنت. بتصرف.‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسية | | صفحة الدوريات | | صفحة الكتب | | جريدة الاسبوع الادبي | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244