|
||||||
| Updated: Tuesday, September 16, 2003 01:23 AM | ||||||
| فهرس العدد |
|
الأمثال
في كتاب سيبويه عرض ومناقشة وتقويم ـــ الدكتور شوقي المعري (*) قد تكون الكتابة عن سيبويه لا فائدة فيها، فقد
كُتب عنه الكثير مقالات وكتباً ودراسات جامعية(1)، وكذا (الكتاب) الذي يُعدّ
الأولَ، فقد أُشبع دراسةً وتحليلاً سواءٌ من حيث عرض المادة أم شواهدُه أم منهجُه،
وأظنّ أن جديداً لن يكون حول هذين الجانبين، وإن كانت إعادة تحقيق الكتاب تحقيقاً
جديداً(2) هو الواجب الآن مع صناعة فهارس وافية كافية تكون دليلاً للدارس، فثمة
أبحاث تناثرت في أجزائه يجب أن يُضمَّ بعضُها إلى بعض فتكون متكاملة، وثّمة آراء
تكرّرت، وثمة مسائل يجمعها بحثٌ أو بحثان أو أكثر غابت عن الذين حققوا الكتاب فوجد
الدارس صعوبة في العودة إلى ما يبتغي، من هنا جاءت وجهات النظر مختلفة عند الذين
كتبوا عن سيبويه وكتابه بين مؤيد ومعارض، وبين ناقد وعارض، ولكن الجميع يعترفون
بأفضلية الكتاب الذي كان البذرة الأولى لعلم النحو فدُرِس وشُرح(3) وأُعربت
شواهده(4). وما يُلحظ أنّ كل ما كُتب عن سيبويه وكتابه من
دراسات كان دراسة عامة لمنهج الكتاب فغابت عن الدراسات جوانب دقيقة، أو جوانب لم
يصلها البحث بدراسة مستفيضة مثل دراسة الأحاديث النبوية، أو الأمثال وأثرهما في تقعيد
النحو عند سيبويه، بل كان ذكرهما في ثنايا الدراسة العامة، وربما كان هذا الحقّ
لأنّ مثل هذين الجانبين يدرسان في أبحاث لا كتب أو دراسة خاصة. ولا شك في أنّ كتاب
سيبويه ضمَّ المادة النحوية الأولى التي اعتمد عليها كلُّ من جاء بعده، ولا شك
–أيضاً- في أن جوانب من هذه الدراسة لمّا تزل غير مدروسة علماً بأن المتأخرين
اعتمدوا عليها، ومن هذه الجوانب دراسة الأمثال في كتاب سيبويه. صحيحٌ أنّ الأمثال في كتاب سيبويه لا تشكل
دراستها دراسة في كتاب مستقل أو رسالة جامعية أكاديمية لكنّ الصحيح أنَّها مادة
تستحق الدراسة في بحث، فهي جزء من الكتاب الذي دُرِس وشُرِح وعُلِّق عليه، وسيحاول
هذا البحث إبراز هذا الجانب من جوانب الكتاب التي لمّا تدرس بعد، وسيحاول الإجابة
عن عدد من الأسئلة أهمُّها وأوّلُها: ما أثر الأمثال في تقعيد القواعد النحوية،
والسؤال الثاني: ما أثر هذه الأمثال فيما جاء بعد كتاب سيبويه. عُني العرب بالأمثال عناية شديدة تمثَّلت في
مؤلفاتهم العديدة من خلال روايتها وجمعها وشرحها، وقد سلك المؤلفون العرب في
تأليفهم طرقاً عدّةً واشتهر لهم كتب كثيرة أهمّها: مجمع الأمثال للميداني (ت 518هـ)(5)، والمستقصى
في الأمثال للزمخشري (ت538هـ)(6) وغيرهما كثير(7)، لأن الأمثال أقوال متخيّرة
أملتها التجربة الإنسانية وتناقلتها الألسنة تتضمن الخبرة والكلمة والموعظة(8). إن للأمثال قوة على البقاء لأنها عصارة تجارب
إنسانية فهي تزخر بالحياة التي عمرت بها على مر العصور ولما كانت الأمثال لوناً من
ألوان الحياة فلا بد لها من مقومات تجعل لها القدرة على المحافظة على كيانها. ومن هذه المقومات استعمالها بين الخاصة والعامة
وتداولها في كل لسان، وذلك التداول الذي أكسبها بقاءً وأمدها بحياة عبر الأيام(9). ولم يكن الاهتمام بالأمثال عند المؤلفين فيها
فحسب بل تعدّاه إلى علماء اللغة الذين وجدوا فيه مادّة غنيّة لتقعيد قواعدهم
النحوية مستندين إلى أن الأمثال كلام لا يُغيَّر(10) ولا أدري ما الحكمة من هذا؟!
وما الذي جعل لغة الأمثال واحدة تروى كما هي ويُحافظ عليها كما وردت عن الناس الذي
تفوّهوا بها فتكون شاهداً نحوياً، ولم أصل إلى جواب عند كلّ من كتب في هذا
الجانب!!. وقد بدا هذا منذ سيبويه الذي قال إنَّ لغة الأمثال لا تُغيَّر عندما
استشهد بكلام نثري لتأييد قاعدة، يقول "وصار كالمثل الجاري"(11) هذا
يفيد أن أي مثل يؤخذ كما سُمع، ويلحظ القارئ هنا المفارقة، أي أنّ العرب لم تكن تأخذ
بالمسموع، يقولون "مسموعٌ لا يُقاس عليه" أما لغة الأمثال فتؤخذ كما
هي؟!. كما يلحظ القارئ المفارقة عندما يقرأ عن
الاستشهاد بالحديث النبوي الشريف الذي اختلف فيه كثيراً، وكذا تحديد سنة الاحتجاج
بالشعر التي ما زالت مثار جدال وخلاف، فكم من شاهد قيل بعد عصر الاحتجاج فيه
القاعدة واضحةٌ، وهذا المتنبي، وهذا بشار بن برد اللذان احتج بشعرهما كثيرون!!. إنّ دراسة الأمثال التي قُعِّد بها النحو أن
تبدأ بكتاب سيبويه ومن ثمة متابعتها في كتب التالين له، وهذا يشكل دراسة موسّعة
نرجو أن نراها، أما مهمّة هذا البحث فتقتصر على دراسة المثل في كتاب سيبويه فحسب
مع الإشارة إلى أثرها فيمن جاء بعده. ذكر سيبويه في كتابه واحداً وأربعين مثلاً
استشهد بها في مواطن متفرقة، وكانت مصدراً مهمّاً من المصادر التي استقى منها
سيبويه مادة كتابه(12) لكنّ هذا العدد ينقص إذا ما حُذف منها عددٌ ليس من الأمثال
بل من الأساليب النحوية التي لم تذكرها كتب الأمثال، ولم يصل إليها محققو الكتاب
فعدّوها –في فهارسهم- أمثالاً(13)!! وإذا ما قيس عدد الأمثال في الكتاب بحجم
الكتاب نفسه فإنه لا يشكّل إلا مادة قليلة نسبياً بالنسبة إلى حجم الكتاب وقد يكون
اختيار سيبويه لهذه الأمثال بحسب المادة التي يُعرض لها، أي ليس من الضروري بمكان
أن يستشهد على كلّ قاعدة بمَثَل، وليس من الضروري أن يكون يحفظ كلّ الأمثال
ويوظفها في كتابه، وأظنّ أنه أفاد من الأمثلة التي كانت مطروقة أكثر من غيرها أو
التي كانت حاضرة في الذهن، وهذا يتضح من قراءتها في فهرس الكتاب، ونحن نعلم أنّ
عند العرب أمثالاً تُعدُّ بالآلاف، وهذا الكلام ينسحب على شواهد سيبويه الشعرية
نفسها، فكم من قاعدة نحوية لم يستشهد عليها سيبويه ومن جاء بعده بشاهد شعري واحد،
علماً بأن عشرات الشواهد الشعرية تُطبَّق على قاعدة نحوية واحدة، فهل تقول –ونحن
على ثقة- إن علماء اللغة أو النحو لم يقرؤوا الشعر العربي كلَّه عند وضع القواعد
النحوية؟!، ولو فعلوا لكان عندهم قواعد غير القواعد التي بين أيدينا الآن!! وأرى
أن بعض علماء اللغة المتأخرين الذين جاؤوا بعد سيبويه وجاؤوا بقواعد نحوية غير
التي جاء بها السابقون كانوا على حقّ لأنهم قرؤوا القواعد السابقة وقرؤوا الشعر
الذي جاء بعد شواهد الأقدمين أو عرض لهم هذا الشاعر أو ديوان ذاك، فكان عندهم ما
كان. وقد وجدت أن أعرض للأمثال التي استشهد بها
سيبويه بحسب ورودها في الكتاب(14) لعدة أسباب، أهمّها سببان يتصل الثاني بالأول: 1-الأول أنها لا تبوّب في موضوعات النحو
المعروفة، فثمة أبحاث كثيرة، ولا تبوّب في المرفوعات أو المنصوبات أو المجرورات
لأن هذه الأبحاث منتشرة في ثنايا الكتب لا مجتمعة في مكان واحد، وهذا يعود إلى
كتاب سيبويه نفسه الذي لم يبوب التبويب المعروف، أي التبويب المعتمد في كتب النحو
اللاحقة. 2-والثاني أنّ بعض الأمثال تكرر في غير ما موضع،
وهذا يفيدنا في معرفة أثر هذا المثل ثم موضعه إذا كان قد ذكر في قاعدتين مختلفتين
أو في قاعدة واحدة تكررت. 1-عسى الغوير أبؤساً(15): استشهد به في باب الفعل الذي يتعدى اسم الفاعل إلى
اسم المفعول واسم الفاعل والمفعول لشيء واحد.. وبعد أن استشهد بقول العرب: من كانت
أمّك؛ حيث أوقع "مَنْ" على مؤنث، وإنما صيّر "جاء" بمنْزلة
"كان" في هذا الحرف وحده لأنّه بمنْزلة المثل، كما جعلوا
"عسى" بمنْزلة" كان "في قولهم "عسى الغوير أبؤساً"
ولا يُقال: عسيت أخانا. 2-اللهم ضبعاً وذئباً(16). استشهد به في باب ما جرى من الأمر والنهي على
إضمار الفعل المستعمل إظهاره، وقدّر سيبويه نصب "ضبعاً" إذا كان يدعو
بذلك على غنم رجلٍ، فإذا سألتهم ما يعنون قالوا: اللهم اجمع أو اجعل فيها ضبعاً
وذئباً، وقال: إنما سهل تفسيره عندهم لأن المضمر قد استعمل في هذا الموضع عندهم
بإظهار، وعلّل كلامه هذا بأن كل واحد يُعرب بحسب ما يُفسِّر، وفي هذا إشارة واضحة
إلى أنَّ الإعراب يكون في فهم المعنى، يقول "وكلَّهم يفسِّر ما ينوي". كما استشهد سيبويه في هذا الباب بعدد من الأمثال
هي: "أمر مبكياتك لا مضحكاتك"(17) "والظّباء على البقر"(18)
على تقدير خلّ الظباء على البقر، كما استشهد بقول العرب "غضب الخيل على
اللُّجم" وكان قد استشهد في هذا أيضاً بعدد من الكلمات المفردة مثل (زيداً) و
(عمراً) و (رأسَه) وقال: وذلك أنَّك رأيت رجلاً يضرب أو يشتم أو يقتل فاكتفيت بما
هو فيه من عمله، أن تلفظ له بعمله فقلت: زيداً(19) ثم يستشهد على النهي
بالتحذير(20) إلى أن يقول: وهذه حججٌ سمعتُ من العرب ومن يوثق به يزعم أنه سمعها
من العرب، ومن ذلك قول العرب في أمثالهم "اللهم ضبعاً وذئباً"... 3-المرء مقتول بما قُتِل به(21): ورد هذا المثل في باب ما يُضمر فيه الفعل
المستعمل إظهاره بعد حرف، وقد بدأ سيبويه هذا الباب بقول العرب "الناس مجزيون
بأعمالهم إن خيراً فخير وإن شراً فشرّ" ثم المثل موضع الشاهد "المرء
مقتول بما قُتل إن خنجراً فخنجر وإن سيفاً فسيف". ويستشهد هذا المثل على نصب
الاسم بفعل محذوف بعد إن... ويقول: وإن شئت أظهرت الفعل فقلت: إن كان خنجراً
فخنجرٌ، ويضيف فيقول: والرفع أكثر وأحسن في الآخر، لأنك إذا أدخلت الفاء في جواب
الجزاء استأنفت ما بعدها، وحسن أن تقع بعدها الأسماء، وإنما أجازوا النصب حيث كان
النصب فيما هو جوابه لأنه يُجزم كما يجزم ولأنه لا يستقيم واحدٌ منها إلا بالآخر. وقد ورد هذا المثل بعد شواهد شعرية وآيات قرآنية
وأمثال، ولم يكتف بهذا المثل بل زاد عليه وأورد عدداً آخر من الشواهد ومنها
الأمثال، واستشهد بقول العرب "إلا حَظِيّة فلا ألية"(22) أي إلا تكن له
في الناس حظيّة فإني غير أليّة، وكأنها قالت في المعنى إن كنت ممّن لا يُحظى عنده
فإني غير آلية، ولو عَنَت بالحظّية نفسها لم يكن إلا نصباً إذا جعلت الحظيّة على
التفسير الأول. وسبق هذا المثل شواهد شعرية أيّد رأيه فيها
وثبَّت القاعدة، من هذا قول الشاعر هدبة بن الخشرم:
وقال: إنّ النصب فيه جيد، أي نصب (صَبْر) واستند
في جودة النصب إلى الشاهد الثاني، وهو قول الشاعر:
علماً بأنه استشهد بقوله تعالى )وَإِنْ كانَ
ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرةٌ إلى مَيْسَرَة((25). ومما استشهد به في هذا الباب المثل: 4-ادفع الشر ولو إصبعاً(26): باعتبار الفعل المحذوف بعد (لو)، كأنه قال: ولو دفعته
إصبعاً، ولو كان إصبعاً لأن (لو) بمنْزلة (إنْ) لا يكون بعدها إلا الأفعال، فإن
سقط بعدها اسمٌ ففيه فعلٌ مضمرٌ في هذا الموضع تُبنى عليه الأسماء(27). ويُلحظ هنا أن سيبويه قد أكثر من الاستشهاد
بالأمثال في هذا الباب، هذا غير استشهاده بالشواهد الشعرية والقرآن الكريم لكنَّ
حظّ الأمثال كان وافراً مقابل قلة الشواهد الشعرية، ومما استشهد به أيضاً هنا
المثل: 5-بيع الملطى لا عهد ولا عقد(28)، وقولهم: 6-متعرضاً لعنٍ لم يعنّه(29)، وقولهم: 7-وراءك أوسَع لك(30)، وقولهم: 8-كليهما وتمراً(31)، وقولهم: 9-من هذا ولا زعماتك(32). 10-أهلَك والليل(33): استشهد به في باب ما ينتصب على إضمار الفعل
المتروك إظهاره واستغناءً عنه، وهذا باب ما جرى منه على الأمر والتحذير، أي ما
نُصب بفعل محذوف، فكأنه يُقال: بَادِرْ أَهلَك قبل اللَّيل، وإنما المعنى أن يحذره
أن يدركه الليلُ، والليلُ مُحذَّرٌ منه كما كان الأسد متحفظاً منه. 11-أطري إنك ناعلة وأجمعي(34): استشهد سيبويه بهذا في الباب السابق نفسه، ولكن
في غير الأمر والنهي، وقد سُبِق هذا المثلُ بأقوال كثيرة منها: أخذته بدرهم
فصاعداً، على اعتبار حذف الفعل لكثرة استعمالهم إيّاه، ومثله أيضاً: من أنت زيداً،
أي من أنت تذكر زيداً، ولكن كثر في كلامهم واستعمل واستغنوا عن إظهاره. وأشار إلى أن بعضهم يرفع وقال: لكنّ هذا قليل،
وعلّل سبب قلّة الرفع بقوله: لأنَّ إعمالهم الفعل أحسن من أن يكون خبراً لمصدر ليس
له، ولكنه يجوز على سَعة الكلام، وأضاف إلى تعليله أنه صار كالمَثَل الجاري،
واستشهد بالمثَل موضع الشاهد، وعلّق أي أنت بمنْزلة التي يُقال لها هذا. 12-أمت في الحجر لا فيك. 13-شرّ أهرّ ذا ناب(35): استشهد بالمثلين في باب يُختار فيه أن تكون
المصادرة مبتدأة مبنياً عليها ما بعدها، وما أشبه المصادر من الأسماء والصفات بعد أن
أورد قولهم "شيء ما جاء بك" وقال: ويحسن هذا وإن لم يكن على فعل مضمر
لأن فيه معنى ما جاء بك إلا شيء، وقال: ومثلُه مَثَلَ للعرب "شرٌّ"...
وقال: وقد ابتدئ في الكلام على غير ذا المعنى، وعلى غير ما فيه المعنى المنصوب
وليس بالأصل قالوا في مثل "أمت في الحجر لا فيك". 14-أغدّة كغدّة البعير وموتاً في بيت
سلولية(36): استشهد به على حذف الفعل المتروك إظهاره وانتصاب
المصدر والتقدير: أأغد... وأموت... لأنه يصير في الإخبار كالاستفهام بدلاً من
اللفظ بالفعل كما كان الحذر بدلاً من "احذر" في الأمر، وعلّق على هذا
المَثَل بعد بيت العجاج: أطرباً وأنت قنسري(37). وقال: وإنما أراد تطرب، أي أنت في حال طرب، ولم
يُرد أن يخبر عمّا مضى ولا عمّا يستقبل. ويلحظ هنا أن سيبويه لم يعتمد إلا رواية واحدة
للمثَل، ولو اعتمد الرواية الثانية (بالرفع) كما كان فيه شاهد، وهذا ما يثير
سؤالاً: لماذا قيل: إن المثل لا يتغير؟! والمَثَل الشاهد هذا شطرٌ من بيت لعامر بن
الطفيل، فهل يجوز تغيير المَثَل إذا كان شعراً، وهل –بالتالي- لا يُعدُّ من
الأمثال؟!. 15-أعور وذا ناب(38): استشهد سيبويه بهذا المَثَل في باب ما جرى من
الأسماء التي لم تؤخذ من الفعل مجرى الأسماء التي أخذت من الفعل، وقد عرض إلى قصة
هذا المَثَل فقال: وحدّثنا بعض العرب أن رجلاً من بني أسد قال يوم جبلة، واستقبله
بعير أعور فتطيَّر منه، فقال: يا بني أسد: اعور وذا ناب فلم يرد أن يسترشدهم
ليخبروه عن عوره وصحته، ولكنه نبَّههم كأنه قال: أتستقبلون أعورَ ذا ناب، وعلَّق
على هذا المثل فقال: ومثله قول الشاعر:
ويلحظ أن سيبويه قدم المثل على الشعر في
الاستشهاد. 16-أصبح ليل، 17-افتد مخنوق، 18-أطرق كرا(40): جمع سيبويه عدداً من الأمثال في باب الحروف التي
يُنبَّه بها المدعّو، وعلَّق فقال: ليس هذا بكثير بقويّ، ويعقد بالمدعّو المنادى،
وقال: إن الاسم غير المندوب يُنبَّه بخمسة أشياء بـ: (يا) و (أيا) و (هيا) و (أي)
و (بالألف)(41) أي هي حروف النداء، وأضاف إنه يجوز حذف حرف النداء (يا) من النكرة
في الشعر، واستشهد بقول العجاج: جاري لا تستنكري عذيري(42) يريد يا جارية. 19-قضية ولا أبا حسن(43): استشهد سيبويه بهذا المثل بعد شواهد كثيرة من
الشعر والأساليب والنماذج النحوية في باب ما إذا لحقته (لا) لم تغيّره عن ماله
التي كان عليها قبل أن تلحقه، وعلّق على هذا المَثَل فقال: فكيف يجعلون أبا حسن
نكرة، وإنما أراد بـ (أبي حسن) علياً "ر"، فقال: لأنه لا يجوز لك أن
تعمل (لا) في معرفة، وإنما تُعملها في النكرة، فإذا جعلت أبا حسن معرفة حَسُن لك
أن تُعمل (لا) ويحكم المخاطب أنه قد دخل في هؤلاء المذكورين عليّ وأنه قد غيِّب
عنها، وقد استشهد في هذا الباب بالمَثَل: 20-أفلا قماص بالعير(44): وقال: إنَّ (لا) في الاستفهام تعمل فيما بعدها
كما تعمل فيه إذا كانت في الخبر، واستشهد بقول حسان بن ثابت:
وقال: ومثله المَثَل "أفلا قماص
بالعير". 21-من كذب كان شرّاً له(46): استشهد بهذا المثل في باب ما يكون فيه هو وأنت
وأنا ونحن وأخواتهنّ فصلاً، قال: واعلم أنهنّ لا يكنّ فصلاً إلا في الفعل، ولا
يكنّ كذلك إلا في كلّ فعل الاسم بعده بمنْزلته في حال الابتداء واحتياجه إلى ما
بعده كاحتياجه إليه في الابتداء... وفي المَثَل: كان الكذب شراً له إلا أنّه
استغنى فإنّ المخاطب قد علم أنه الكذب لقوله كذب في أوّل حديثه، فصار
"هو" وأخواتها هنا بمنْزلة ما إذا كانت عفواً في أنَّها لا تغيّر ما
بعدها عن حاله قبل أن تُذكر. 22-كجالب التمر إلى هجر(47): عدّ سيبويه (هَجَر) من باب أسماء الأَرضين
فَذَكره في باب تسمية المؤنث وقال: إذا كان اسم الأرض عن ثلاثة أحرف خفيفة وكان
مؤنثاً أو كان الغالب عليه المؤنث كعُمان فهو بمنزلة قِدر، وشَمْس، ودَعْد، فإذا
كان الاسم على ثلاثة أحرف أعجمياً لم ينصرف، وإن كان خفيفاًن وكذلك هَجَر يؤنث
ويذكر، قال الفرزدق:
فهذا أنّث، وأضاف سيبويه: وسمعنا من يقول: كجالب
التمر إلى هجر. 23-مذ شبَّ إلى دُبَّ(49): قال في باب تسمية الحروف بالظروف وغيرها من
الأسماء: اعلم أنك إذا سميت كلمة بـ (خلف) أو (فوق) أو (تحت) لم تصرفها لأنها
مُذكّرات، وذكر من هذا الظروف والكلمات (بعض) و (كل) و (حسب) و (ثم) و (حيث)، ثم
قال وفي الحكاية قالوا: مذ شبَّ إلى دبَّ... وقال: وإن شئت مذ شُبٍّ إلى دبٍّ، أي
أنه جوّز رواية أخرى للمَثَل. 24-لا أفعل ذلك حِيري دهر(50): استشهد بهذا المثل على جعل الشيئين (حيري) و
(دهر) بمنْزلة اسم واحد إذا ضُمَّ أحدُهما إلى الآخر، وأشار إلى أنّ الياء تلزم
الإسكان في الإضافة في مثل هذا المثل إذا كانت قد تسكن فيما لا يكون وما بعده
بمنْزلة اسم واحد. 25-بألم ما تختتنّه، 26-بعين ما أرينَّك، 27-في
عضة ما ينبتُنّ شكيرها(51): جمع سيبويه هذه الأمثلة الثلاثة في قاعدة واحدة
في باب النون الثقيلة والخفيفة، ومما جاء فيه أنّ النون قد تدخل بغير (ما) في
الجزاء وذلك قليل في الشعر شبّهوه بالنهي حين كان مجزوماً غير واجب، ثم قال ومن
مواضعها أفعال غير الواجب التي في قولك: "بجهد ما يبلغنّ" وأشباهه وإنما
كان ذلك لمكان ما، وتصديق ذلك قولهم في مثل: في عضة ما ينبتنّ شكيرها، ومثل: بألم
ما تختتنه، ومثل: بعين ما رأينك. 28-بئس الرميّة الأرنب(52): استشهد سيبويه بهذا المثل على مجيء وزن فعيل
بمنْزلة مفعول في جمع التكسير وهو في المؤنث والمذكر سواء، وقد أكثر من الاستشهاد
بالأمثلة/ الكلمات وهذا يعود إلى طبيعة البحث أو الباب الذي يتحدث عنه، وندرت
الشواهد القرآنية والشعرية، وممّا استشهد به: شاة ذبيح، وشاة رميّ، إذا أردت أن تخبر أنها قد
رُميت، وقالوا "بئس الرمية الأرنب" إنما تريد بئس الشيء ممّا يرمى فهذه
بمنْزلة الذبيحة. 29-تسمع بالمعيدي خيرٌ من أن تراه(53): استشهد به على مخالفة (معيدي) الأصل لأنه في
المثَل، وهو أكثر في كلامهم من تحقير معدّي في غير هذا المَثَل، فإن قصرت
"معدّي" ثُقِّلت الياء فقلت مُعيديّ. 30-أسمنت وأكرمت فاربط(54): هذا من الشواهد التي تدلّ على اقتران
"فعلت" و "أفعلت" في الفعل للمعنى. 31-استنوق الجمل، 32-واستييست الشاة(55): وهذا من باب "استفعل" الوزن الذي يفيد
التحوّل من حال إلى حال. 33-لم يُحْرم من فُصْدَ له(56): استشهد به سيبويه على جواز تسكين الصّاد في
(فُصْد) وهو في الأصل متحرك وجاز تسكينه وأمثاله استخفافاً. 34-إن الفكاهة لمقودة إلى الأذى(57): احتجّ به على مجيء "مقودة" على وزن
مَفْعَلة عند قوم على الأصل، وقال: هذا ليس بمطّرد. وما من شك في أن الأمثال التي استشهد بها سيبويه
في كتابه كوّنت مادة احتجاج أفاد منها من جاء بعده، وكنت قد عزمت على المقارنة
بينها وبين الأمثلة في الكتب التالية له، ومعرفة تأثيرها فيما جاء بعدها، فاخترت
عدداً من المصادر وبدأت المقارنة فوجدت أن المقارنة غير مفيدة، ولا تقدم جديداً
فقد تكرر الكلام على تلك الأمثلة في المصادر التي تَلَتِ الكتاب فأحجمت عن ذلك،
ومن هذه المصادر: المقتضب للمبرد(58) والأصول لابن السراج(59) والجمل للزجاجي(60)
والإيضاح للفارسي(61) وشرح الكافية الشافية لابن مالك(62) وشرح المفصل لابن يعيش(63)
ومغني اللبيب لابن هشام(64) مع ملاحظة أنّ هذه المصادر لم تقتصر على هذه الأمثلة
فحسب، كما لم تأخذ كل تلك الأمثال بل كان اختياراً يعود إلى طبيعة الباب وهذا
طبيعي... وهذه النتيجة الأولى التي وصلت إليها في هذا
البحث، وثمة نتائج أخرى وصلت إليها هي: 2-استشهد سيبويه بعدد من الأمثال على قاعدة
واحدة كما في الأمثال:
"بألم ما تختتنه، وبعين ما أرينك، وفي عضة..." 3-استشهد بمَثَل واحد في غير مكان من كتابه،
كالمثل: "عسى الغوير أبؤساً". 4-كان المثل مرة سابقاً على بقية الشواهد، ومرة
ثانية بعدها. 5-لم يكن المثل شاهداً منعزلاً على قاعدة ما، أي
أنه لم يكن إضافة إلى الشواهد الأخرى، وربما يكون هذا مساوياً لغيره من الشواهد من
حيث القاعدة، وهذا يعطيه الأهمية في تقعيد القاعدة النحوية. 6-كان سيبويه يشير إلى أن المثل/ الشاهد رديفٌ
إلى الشاهد الآخر ويلحظ هذا من قوله: ومن ذلك. 7-اعتمد سيبويه رواية واحدة للمثل ولم يلتفت إلى
الرواية الأخرى للمثل علماً بأن الرواية الأخرى للمثل تلغي الشاهد منه ولا سيما ما
كان جزءاً من بيت شعري، وربما دعاه هذا إلى إثبات هذه المثل شاهداً وإلا فلا شاهد
فيه. وهذا يقودنا إلى نتيجة أخرى هي سؤال؟. 8-ما السبب الذي جعل النحويين يعدّون لغة المثل
لا تتبدل ولا تتغير ويؤخذ كما هو؟! بل أنهم –ومنهم سيبويه- كانوا يعدّون الكلام
العادي قاعدة لأنه جرى مجرى الأمثال، يقول: "وصار كالمثل الجاري"(65)
فأخذ جملة أو أسلوباً وعدّه من الشواهد لأنَّ لغته كلغة الأمثال. 9-ويتصل بما سبق أنه كان يستشهد بالمَثَل
ويناقشه، أي أنه لم يكن يأخذه كما هو، بل كان يرى فيه رواية أخرى، وهذا ينقض ما
جاء به وينقض الكلام أن المثل لا يتغير. وقريب من هذا أنه كان يستشهد بالمثل ويرى
فيه شاهداً آخر، وهذا واضح في المثل "مذ شب إلى دبّ". 10-وما يزيد من هذا اعتبار المخالف للأصل
صحيحاً، لأنه في المَثَل ظهر هذا عندما استشهد بالمثل المشهور "تسمع بالمعيدي
خير من أن تراه". 11-لا شك في أن المَثَل في كتاب سيبويه سبق
وروده في كتب الأمثال لأن سيبويه الأسبق زمنياً، وهذا السبق يجعلنا نطمئن لما
استشهد به سيبويه، وما يزيد من اطمئناناً قوله "وحدّثنا" أو قوله
"وسمعنا من يقول"(66) أو قوله "وسمعت من العرب وممّن يوثق به يزعم
أنه سمع من العرب"(67) فما استشهد به سيبويه من الأمثال إمّا أن يكون قد سمعه
وإمّا أن يكون سمعه ممن يثق به أو يثق به الآخرون. 12-يقلّ عدد الأمثال التي استشهد بها سيبويه من
واحد وأربعين مثلاً إذا ما حُذف المكرر منها، وإذا ما حُذف الأسلوب أو النموذج
النحوي الذي ظنه المحقق من الأمثال وهو ليس كذلك، ويُلحظ هذا من عدم تخريج الأمثال
في الكتاب وعدم وجودها في كتب الأمثال. وبعد فهذا بحث عرض لجانب من جوانب كثيرة من كتاب
سيبويه، عرض للمَثَل الذي استشهد به سيبويه لتقعيد القاعدة النحوية، وحاول البحث
مناقشة هذه الأمثال ولا سيما ما كان فيه خلافٌ، أو رواية أخرى، ثم رصدت هذه
الأمثال في مصادر تالية للكتاب ووجدت أن لا جديد فيها، وأن ما كتب حولها كان
تكراراً لما جاء به سيبويه، ووصل البحث في نهايته إلى عدد من النتائج. ملحق هذا ملحق بالأمثال التي استشهد بها سيبويه في
الكتاب وأماكن وجودها في أشهر كتب الأمثال لا كلها:
يظهر من هذا الملحق أنَّ الأمثال عددها سبع
وعشرون مثلاً بما فيها كلاهما أو كليهما وتمراً المكرر بلفظين، وأنَّ البقية هي من
الأساليب والنماذج النحوية التي أثبتها العلماء في كتبهم، وخرّجت من مصادرها، ولا سيما
المعاجم، ولم يلتفت إلى هذا محققو كتاب سيبويه فأثبتوها في فهارسهم على أنها
أمثال. الحواشي (1)لم يخل مصدر في اللغة والنحو جاء بعد سيبويه
إلا كان فيه ذكر له... وكذا كتب التراجم، وكتب تاريخ الأدب العربي، ودوائر المعارف،
وكذا المراجع الحديثة، وثمة دراسات جامعية نوقشت كان فيها جانب أو جوانب من كتاب
سيبويه. انظر "سيبويه النحوي" هيثم الشيخ عبدو. الفصل الثالث: مصادر
ترجمة سيبويه ص 115 وما بعدها. (2) لا شك في أن تحقيق "الكتاب" كان
يناسب الوقت الذي صدر فيه، لكن كثيراً من المصادر والمراجع صدر، وكثيراً من مصادر
التحقيق حُقِّق أو طُبِع حديثاً، بله التقصير الذي في الحواشي، والنقص في فهارسه. (3)ممن حفظه أو حفظ جزءاً منه ابن الوزان (ت
346هـ)، وخلف بن يوسف الشنتريني (ت532هـ) والأسنائي (ت 505هـ) وابن مطرف الإشبيلي
الدزير (ت707هـ) وغيرهم وممن قرأه أو أتقنه الجرمي (225هـ)، والزجاج (311هـ)
والبطليوسي (ت 540هـ) وابن البناء (ت 721هـ) وغيرهم، وممن شرحه إبرهيم الزيادي (ت
249هـ) والزجاج (311هـ) والمعربي (449هـ) وابن النحاس (338هـ) وابن ولاد (331هـ)
وأبو سعيد السيرافي (ت 368هـ) والجرمي (ت 225هـ) وابن درستويه (ت 347هـ) والرماني
(384هـ) وغيرهم كثير. (4) ممن حفظه أو حفظ جزءاً منه ابن الوزان (ت
346هـ)، وخلف بن يوسف الشنتريني (ت532هـ) والأسنائي (ت 505هـ) وابن مطرف الإشبيلي
الدزير (ت707هـ) وغيرهم وممن قرأه أو أتقنه الجرمي (225هـ)، والزجاج (311هـ)
والبطليوسي (ت 540هـ) وابن البناء (ت 721هـ) وغيرهم، وممن شرحه إبرهيم الزيادي (ت
249هـ) والزجاج (311هـ) والمعربي (449هـ) وابن النحاس (338هـ) وابن ولاد (331هـ)
وأبو سعيد السيرافي (ت 368هـ) والجرمي (ت 225هـ) وابن درستويه (ت 347هـ) والرماني
(384هـ) وغيرهم كثير. (5)حققه كثيرون لكن اعتمدنا الطبعة الأكثر شهرة
بتحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد. (6)اعتمدت طبعة دار الكتب العالمية بيروت ط2/
1974. (7)من كتب الأمثال: أمثال الضبي، وجمهرة الأمثال
للعسكري، وأمثال العرب، وتمثال المثال، ونكتة الأمثال... ويمكن العودة إلى فهرس
مصادر موسوعة الأمثال العربية لإميل بديع يعقوب. (8)من مقدمة د. شاكر الفحّام لكتاب "الحكم
والأمثال" للرازي. (9)في الأمثال العربية، د. إبراهيم السامراني
143. (10)يرى د. عبد الكريم حسين: أن للمثال رتبة
النص المقدس في حياة العرب من جهة وجوب تصديقها والحفاظ على لفظها كما سُمعت عن
العرب من غير إصلاح غلط قائلها في بناء ألفاظها وأصواتها أو نحوها أو إعرابها..
ويضيف: إن من دلائل أن العرب يجعلون الأمثال برتبة النص المقدس تمثلهم بها كما
يُستشهد بآيات الكتب المقدسة أو أحاديث الأنبياء... الأمثال عند العرب ص 11. (11)كتاب سيبويه 1/262. (12)سيبويه البصري، د. مزيد نعيم ص 75. (13)انظر الملحق في نهاية البحث. (14)سأثبت المَثَل، في الكتاب، وأهم كتب الأمثال
التي ورد فيها. (15)الكتاب 1/51-159 و 3/158 جمهرة الأمثال 2/50
والمستقصى 2/161 والميداني 2/17. (16)الكتاب 1/255 والمستقصى 1/272. (17)الكتاب 1/256 والجمهرة 1/82 والمستقصى 1/362
والميداني 1/30. (18)الكتاب 1/256-371 والمستقصى 1/330 والميداني
1/444. (19)الكتاب 1/253. (20)الكتاب 1/253-254. (21)الكتاب 1/258 وهذا من أساليب العرب ولم
تذكره كتب الأمثال. (22)الكتاب 1/260-261 والجمهرة 1/67 والمستقصى
1/373 والميداني 1/20 والخزانة 3/337. (23)ديوان هدبة بن الخشرم: 98، ومغني اللبيب
398. (24)البيت للنعمان بن المنذر في شرح ابن عقيل
1/123 والمغني 86 وخزانة الأدب 4/10. (25)البقرة 2/280. (26)الكتاب 1/270 ورد المَثَل في كتب الأمثال
ادفع الشر بعود أو عمود، انظر المستقصى 1/117، والميداني 1/267. (27)الكتاب 1/269. (28)الكتاب 1/272. (29)الكتاب 1/272. (30)الكتاب 1/282. (31)الكتاب 1/280. (32)الكتاب 1/280. (33)الكتاب 1/275 والجمهرة 1/196 والمستقصى
1/443 والميداني 1/52. (34)الكتاب 1/292 والجمهرة 1/196 والمستقصى
1/221 والميداني 1/430. (35)كتاب 1/329 وانظر المثل الأول في الجمهرة
1/360 والمثَل الثاني في المستقصى 2/130 والميداني 1/370. (36)الكتاب 1/338 والجمهرة 1/102 والمستقصى
1/258 والميداني 2/57. (37)ديوان العجاج: 1/265. (38)الكتاب 1/343 لم يثبت في كتب الأمثال وهو من
الأساليب والنماذج النحوية. (39)البيت لعقيل بن عُلَّفة، الخزانة 4/482. (40)الكتاب 2/231. (41)الكتاب 2/229. (42)ديوان العجاج: 1/287، والخزانة 2/125. (43)الكتاب 2/297 وهذا ليس من الأمثال بل من
الأساليب النحوية، انظر الخزانة وغيرها. (44)الكتاب 2/306 وهذا من الأساليب لا الأمثال،
انظر مادة (قمص) في لسان العرب. (45)ديوان حسان 123 والمغني 96 والخزانة 4/69. (46)الكتاب 2/391 هو من الأساليب أيضاً، انظر
الخزانة وغيرها. (47)الكتاب 3/244 هو من الأساليب أيضاً، انظر
اللسان (هجر). (48)ديوان الفرزدق 291 والخزانة 11/136. (49)الكتاب 3/269 وهو من الأساليب أيضاً. (50)الكتاب 3/307 وهو من الأساليب أيضاً، انظر
اللسان (هجر). (51)الكتاب 3/517 وانظر الأول في الميداني 1/107
والثاني في الجمهرة 1/236 والمستقصى 2/11 والميداني 1/100 والثالث في الميداني
2/74. (52)الكتاب 3/648، وهذا من الأساليب لا من
الأمثال. (53)الكتاب 4/44 وهو في معظم كتب الأمثال، انظر
الجمهرة 1/260 وكتاب الأمثال للضبي 55 والميداني 1/129. (54)الكتاب 4/60 وهذا من الأساليب أيضاً. (55)الكتاب 4/71 وانظر الأول في أمثال العرب 174
والجمهرة 1/54 والمستقصى 1/158 والميداني 4/294 والثاني بلفظ استييست العنز في
المستقصى 1/156. (56)الكتاب 4/114 والجمهرة 2/193 والمستقصى
2/294 والميداني 2/192. (57)4/350 هو من الأساليب النحوية. (58)انظر مثلاً 1/108، 2/145، 4/261 و 4/363. (59)انظر مثلاً 1/115، 1/99، 3/30 و 3/118 و
3/158. (60)انظر مثلاً ص 226. (61)انظر مثلاً ص 534. (62)انظر مثلاً 1/451 و 1/232 و 1/427 و 1/530 و
4/486. (63)انظر مثلاً 7/122 و 2/96 و 1/87 و 1/86 و
1/111 و 2/16 و 2/116 و 2/103 و 4/70 و 8/134 و 3/62 و 7/161 و 10/53. (64)انظر مثلاً 203 و 126. (65)الكتاب 1/262. (66)الكتاب 1/244. (67)الكتاب 1/255. ثبت المصادر والمراجع 1-الأصول لابن السراج تحقيق د. عبد الحسين
الفتلي، النجف ط3/ 1973. 2-أمثال العرب للضبي، قدّم له وعلّق عليه د.
إحسان عباس، دار الرائد العربي، بيروت ط2/ 1983. 3-الأمثال عند العرب، د. عبد الكريم حسين، مركز
المخطوطات والتراث والوثائق، الكويت ط 1/ 1998. 4-الأمثال والحكم للرازي صححه وعلق عليه فيروز
حريرجي، المستشارية الثقافية الإيرانية بدمشق ط 1/ 1987. 5-إيضاح الشعر لأبي علي الفارسي، تحقيق حسن
هنداوي، دار القلم ط 1/ 1987. 6-الجمل للزجاجي، تحقيق علي توفيق الحمد، الأردن
ط1/ 1984. 7-جمهرة الأمثال للعسكري، تحقيق محمد أبو الفضل
إبراهيم وعبد المجيد قطامش، دار الجيل، بيروت ط 2/1988. 8-خزانة الأدب للبغدادي، تحقيق وشرح عبد السلام
هارون، الهيئة العامة المصرية للكتاب 1979. 9-ديوان حسان بن ثابت، ضبطه وصححه عبد الرحمن
البرقوقي، بيروت 1966. 10-ديوان العجاج، تحقيق د. عبد الحفيظ السطلي،
دمشق 1971. 11-سيبويه البصري، تأليف د. مزيد نعيم، دار ابن
كثير ط 1/ 1999. 12-سيبويه النحوي، تأليف هيثم الشيخ عبدو، دار
الأوائل، دمشق ط1/ 2000. 13-شرح ديوان الفرزدق، عبد الله الصاوي ط
1/1936. 14-شرح الكافية الشافية لابن مالك، تحقيق د. عبد
المنعم هريدي، دار المأمون للتراث ط1/ 15-شرح مفصل للزمخشري لابن يعيش، المطبعة
المنيرية بمصر. 16-شعر هدبة بن الخشرم جمعه وحققه د. يحيى
الجبوري وزارة الثقافة، دمشق 1976. 17-في الأمثال العربية تأليف د. إبراهيم
السامرائي، سلسلة التراث العربي، الكويت، ب. ت. 18-كتاب سيبويه، تحقيق وشرح عبد السلام هارون
بيروت ط1/ 1966. 19-لسان العرب لابن منظور، طبعة دار المعارف
بمصر. 20-مجمع الأمثال للميداني، دار المعرفة، بيروت، بلا.
ت. 21-المستقصى في الأمثال للزمخشري، دار الكتب
العلمية، بيروت ط 2/ 1974. 22-مغني اللبيب لابن هشام تحقيق د. مازن
المبارك، ومحمد علي حمد الله ومراجعة سعيد الأفغاني، دار الفكر، دمشق، ط 3/ 1972. 23-المقتضب للمبرد، تحقيق محمد عبد الخالق
عضيمة، القاهرة، 1963. (*) أستاذ مساعد في قسم اللغة العربية- جامعة دمشق- |