مجلة التراث العربي-مجلة فصلية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب-دمشق العدد 95 - السنة الرابعة والعشرون - أيلول 2004 - رجب 1425
Updated: Tuesday, October 12, 2004 01:45 AM
فهرس العدد
 

15 ـ لو:

كثر ورود (لو) حتى إنها قُرنت بـ (إن) الشرطية فكان فيها عددٌ من الأحكام التي تميّزت بها:

آ ـ هي مثل (إن) الشرطية في الاختصاص بالفعل، فلا يليها إلا فعل أو معمول فعل مضمر يفسره ظاهر بعده، أو اسم منصوب كذلك أو خبر لكان المحذوفة أو اسم هو في الظاهر مبتدأ وما بعده خبر([1]).

ب ـ انفردت (لو) بمباشرة (أنّ) كثيراً وموضعها عند الجميع الرفع، وقد اختلف النحويون في موضع الرفع([2])، وفي شرح الكافية الشافية في موضع رفع بالابتداء وإن كانت لا تدخل على مبتدأ غيره([3]) على أنه قد ولي (لو) اسم صريح مرفوع بالابتداء في قول عدي بن زيد:

لو بغير الماء حَلقي شَرِقٌ

 

كنتُ كالغصّانِ بالماء اعتصاري([4])

ولذلك وجه من النظر، ونقل ابن مالك أن تقدير البيت: لو شرق بغير الماء حلقي هو شرق، وجملة هو شرق تفسيرية، وهذا تكلف لا مزيد عليه فلا يُلتفت إليه.

ويغلب أن يكون خبر (أنّ) بعد (لو) فعلاً غالباً ما يكون ماضياً وقليلاً ما يكون مضارعاً، قال الشاعر:

تمدّ بالأعناق أو تلويها

 

وتشتكي لو أننا نُشكيها([5])

أما قول كعب بن زهير:

أكرم بها خلةً لو أنها صدقت

 

موعودها أو لوَ انّ النصح مقبول([6])

          فلا تتعين فيها الشرطية وتجوز الشرطية وجوابها محذوف، أو أنْ يكون للتمني فلا جواب حينئذٍ

ج ـ هي عكس (إن) لأنها تصرف المضارع على المضيّ([7]).

د ـ جوابها لا يكون إلاّ فعلاً مثبتاً أو منفياً بـ (ما) أو مضارعاً مجزوماً بـ (لم) والأكثر في الماضي المثبت اقترانه باللام([8]).

ه‍ ـ هي حرف شرط في المستقبل إلاّ أنها لا تجزم، وقد جُزم بها ضرورة([9])، ولغلبة دخولها على الماضي لم تجزم، وزعم بعضهم أن الجزم بها مطّرد على لغة، وأجازه جماعة في الشعر منهم ابن الشجري كقول الشاعر:

لو يَشَأْ طار به ذو ميعةٍ

 

لاحق الآطال نهدّ ذو خُصَلْ([10])

وقول لقيط بن زرارة:

تامت فؤادَك لو يُحزْنك ما صنعتْ

 

إحدى نساء بني ذهل بن شيبانا([11])

          والبيت الأول ـ عند ابن مالك ـ لا حجة فيه لأنّ من العرب من يقول جاء يجي وشاء يشا، بترك الهمز، أما البيت الثاني فهو من تسكين ضمة الإعراب تخفيفاً كما قرأ أبو عمر "ينصرْكم" آل عمران: 160، "و" يشعرْكم" الأنعام: 190.

و ـ لا يكون جوابها بعدها إلاّ محذوفاً غالباً لدلالة الكلام عليه([12]).

16 ـ 17 ـ لولا ـ لوما:

هما لابتداء وجواب، فالأول سبب ما وقع وما لا يقع، أصلهما (لو) دخلها (لا) و(ما) فتغير معناها واختُلف حول معناها، حرف امتناع لامتناع أو وجود لوجود، أما جوابها فماض مثبت مقرون باللام، ويجوز أن يحذف ضرورة([13])، وقد يقترن باللام المنفي بـ (ما) كقول الشاعر:

لولا رجاءُ لقاء الظاعنين لما

 

أبْقت نواهم لنا روحاً ولا جسدا([14])

وإذا وليها اسم فهو مبتدأ، وعند الكوفيين فاعل لفعل محذوف نابت (لا) منابه([15])، وربما وليها ضميرٌ.

لولاك ولولاي:

جاء في كتاب سيبويه "هذا باب ما يكون مضمراً فيه الاسم متحولاً عن حاله إذا أظهر بعده الاسم، وذلك لولاك ولولاي إذا أضمرت الاسم فيه جُرَّ، وإذا أظهرت رُفع، ولو جاءت علاقة الإضمار على القياس لقلت لولا أنتَ كما قال سبحانه وتعالى ]لولا أنتم لكنا مؤمنين[ [سبأ: 31]، وكلهم جعلوه مضمراً مجروراً، والدليل على ذلك أنّ الباء والكاف لا تكونان علامة مضمر مرفوع. قال يزيد بن الحكم:

وكم مَوْطن لولاي طِحتَ كما هوى

 

بأجرامهِ من قُلّة النّيق مُنهوي([16])

وهذا قول الخليل رحمه الله و(يونس)، وقد عقد صاحب الإنصاف لها مسألة([17]).

18 ـ ما:

لم تُذْكَر إلا قليلاً فقد ذكرها صاحب الجنى فقال شرطية، لكنه لم يعلق كثيراً، ولم يذكرها صاحب الرصف عند تعداد أنواعها، وفي الهمع "وما" و"من" و"مهما" بمعنى (ما)([18]) وأضاف ولا ترد (ما) ولا (مهما) للزمان، وقيل تردان له وجزم به الرضي فقال نحو: ما تجلس من الزمان أجلس فيه، ومهما تجلس من الزمان أجلس.

واللافت ندرة الشواهد([19]) كما قلة الكلام والأحكام علماً بأنها وردت بكثرة.

19 ـ متى:

وردت عند سيبويه([20]) زيدت بعدها (ما)، وقال ولا يجوز في "متى" أن يكون الفعل وصلاً لها كما جاز في (مَن) و(الذي) وسمعناهم ينشدون قول العجير السلولي:

وما ذاك أنْ كان ابن عمي ولا أخي

 

ولكن متى ما أملك الضرّ أنفعُ([21])

والقوافي مرفوعةٌ، كأنه قال ولكن أنفعُ متى ما أملك الضرّ، ويكون أملك على متى في موضع جزاء و(ما) لغواً، ولم يجد سبيلاً إلى أن يكون بمنزلة (مَنْ) مُتوصّل ولكنها كمهما.

وشذّ إهمالها حملاً على (إذا)([22]).

20 ـ مَنْ:

لم يقف معظم العلماء عند (مَنْ) الشرطية على كثرة استعمالها، ويكفيها معلقة زهير بن أبي سُلمى، وربما يعود هذا على قلة أحكامها، ومّما وقف عنده صاحب الخزانة([23])، بيت الشاعر:

ومَن نحنُ نُؤمنْه يَبِيتْ وهو آمنُ

فنحن فاعل لفعل محذوف يفسره المذكور، فلمّا حذف الفعل برز الضمير وانفصل والتقدير فمن نؤمنه نؤمنه.

21 ـ مهما([24]):

اختُلف في تركيب (مهما) وفي اسميتها أو حرفيتها، فقد سأل سيبويه الخليل عنها، فقال هي (ما) أدخلت معها (ما) لغواً بمنزلتها مع (متى) وهي عند ابن هشام اسم يعود الضمير إليه، بسيطة لا مركبة، وعند ابن يعيش كلمتان فلو كانت واحدة لكتبت بالياء لأنها رابع، والدليل على أنَّ فيها معنى (ما) أنه يجوز أن يعود إليها الضمير، والضمير لا يعود إلا إلى الاسم.

قال الشاعر:

إذا سُدتَهُ سُدْتَ مطواعةً

 

ومهما وكلتَ إليه كفَاهُ([25])

فالهاء في كفاه تعود إلى (مهما) وعند صاحب الجنى: المشهور أنها اسم([26]) من أسماء الشرط مجرد من الظرفية مثل (مَن)، ونقل عن ابن مالك أنها قد (من) ترد ظرفاً، وعند السيوطي تلزم الاسمية ولا للزمان، وزعم السهيلي أنها تخرج عن الاسمية وتكون حرفاً إذا لم يعد عليها من الجملة ضمير كقول زهير:

ومهما تكن عند امرئ من خليقةٍ

 

وإن خالها تَخفى على الناس تُعلمِ([27])

وقال صاحب الجنى: وهذا قول غريب.

ـ مسائل في الأدوات:

1 ـ اقتران (ما) مع أدوات الشرط:

آ ـ يجب مع (إذا) و(حيث).

ب ـ يمتنع مع (ما) و(من) و(أنى) و(مهما).

ج ـ يجوز مع (إن) و(أي) و(أيان) و(متى)([28]).

2 ـ تزاد (ما) بعد (إن) و(أي) للتوكيد([29]).

3 ـ إذا دخل حرف الجر على أسماء الشرط لا يغيرها عن عملها لأنها من أسماء الاستفهام، فحروف الجر لا تغّيرها عن حال الاستفهام مثل (من) و(أي)([30]).

4 ـ يجب حذف كان بعد (إن)([31]).

أولاً ـ إعراب أسماء الشرط:

جاء في المقتضب: إذا وقعت الأدوات الشرطية على مكان أو زمان فظرفٌ، أي فهي في موضع النصب على الظرف نحو "متى تقم أقم" و]أينما تكونوا يدرككم الموت[ أو على حدث مفعول مطلق، وإنْ وقع بعدها فعل لازم فمبتدأ وخبره فعل الشرط وفيه ضميرها([32]).

5 ـ إذا سُبِق الشرط باستفهام يكون الاسم بالرفع فقط، سواء اقترن فعل الشرط بالهاء أم لم يقترن تقول: أعبدُ الله إن ترهْ تضربْه، وتقول: أعبدُ الله إن ترَ تضربْ، وإذا لم تجزم الآخر نصبت وذلك قولك: أزيداً إن رأيت تضربُ، وأحسنه أن تدخل في رأيت الهاء لأنه غير مستعمل([33]).

6 ـ يضمر الفعل بعد حرف الشرط كقولهم: "الناس مجزيون بأعمالهم إن خيراً فخير وإن شراً فشرٌّ"، وإن شئت أظهرت الفعل قلت: إن كان خيراً فخير، وإن كان شراً فشرّ، والرفع أكثر وأحسن في الآخر، لأنك إذا أدخلت الفاء في جواب الجزاء استأنفت ما بعدها وحسن أن تقع بعدها الأسماء، وإن أضمرت فأنت تضمر الناصب أحسنُ، فكلما كثر الإضمار كان أضعف([34]).

ثانياً: آ ـ ترتيب أسلوب الشرط:

يتألف أسلوب الشرط من الأداة ففعل الشرط فجوابه، ولأداة الشرط صدر الكلام، فإن تقدّم عليها شبيه بالجواب معنى فهو دليل عليه وليس إياه([35])، وحروف الجزاء لا يعمل فيها ما قبلها، نحو: "آتيك إن أتيتني" و"أزورك إن زرتني" ولا يجوز هذا إلا في الشعر نحو "إن تأتني آتيك"، "وأنت ظالم إن تأتني" لأنها قد جزمت، ولأن الجزاء في موضعه فلا يجوز في قول البصريين في الكلام إلا أن تقع الجواب فعلاً مضارعاً مجزوماً، أو فاء إلاّ في الشعر([36]).

وأجاز الكوفيون تقديم المفعول بالجزاء على حرف الشرط، ولم يجوزه البصريون، لأن الشرط بمنزلة الاستفهام، والاستفهام له صدر الكلام([37]).

وإذا تقدم الاسم المرفوع في جواب الشرط فإنه لا يجوز فيه الجزم ويجب فيه الرفع عند الكوفيين، أما البصريون فأجازوا تقديم المرفوع والمنصوب في جواب الشرط([38])، ويحسن في الكلام: إن أتيتني لأقومنّ وإن لم تأتيني لأغْضبنّ، ويذهب سيبويه إلى أنه على التقديم والتأخير كأنه قال: لأغْضبنّ إن لم تأتني، ولأقومن إن أتيتني.

ولا يتقدم الاسمُ الفعلَ على الإضمار مع غير (إن) من أدوات الشرط إلى في الضرورة كقوله:

فمن نحن نُؤمنْه يبتْ وهو آمن

 

ومن لا نُجِرْهُ يُمسِ منا مفزّعا

وقد جاز اعتراض القسم والدعاء والنداء والاسمية والاعتراضية بين الشرط والجزاء([39]).

ب ـ فعل الشرط:

أصلُ الجزاء أن تكون أفعاله مضارعة لأنه يعربها، ولا يُعرب إلاّ المضارع، فإذا قلت: إن تأتني آتك، فتأتني مجزمة بـ (إن) وآتِك مجزومة بـ (إن) وتأتني، واسم الشرط يدخل على الفعل لا على الاسم ويجوز أن يُحذف فعل الشرط إن كانت الأداة (إن) مقرونة بـ (لا) كقوله:

وإلاّ يعلُ مفرقَكَ الحسام

أي وإلاّ تطلقها يعلُ([40]) وقال ابن مالك: إن الاستغناء عن الشرط وحده أقلّ من الاستغناء عن الجواب([41]) وأكثر ما يضمر إذا فسرّ بعد معموله بفعل مذكور والغالب كونه ماضياً أو مضارعاً منفياً بـ (لم) ومجيئه مضارعاً بدون (لم) شاذ ومنه قول الشاعر:

فإن أنت تفعل...([42])

ويجوز أن يدخل شرط على شرط فإن قصدت أن يكون الشرط الثاني مع جزائه جزاءً للأول فلا بد من الفاء في الأداء الثانية، تقول: إن دخلت الدار فإن سلمت فَلَكَ كذا، وإن سألت فإن أعطيتك فعليّ كذا لأن الإعطاء بعد السؤال، أما إن قصدت إلغاء أداة الشرط الثاني لتخللها بين أجزاء الكلام الذي هو جزاؤها معنًى فلا يكون في أداة الشرط الثاني فاء، كقوله:

فإن عثرْت بعدَها إن وألتْ

 

رجليّ من هاتا فقولا لا لعا

وإذا أضيفت أداة الشرط إلى ظرف يكون الجزم لها، وهو خاص بالشعر كقوله:

على حينِ مَنْ تلبث عليه ذنوبه

 

يجد فَقْدها إذ في المقام تدابر

فالجزم بـ (من) مع إضافة حين إلى جملة الشرط ضرورة، وحكمها ألا تضاف إلاّ إلى جملة خبرية لأن المبهمات إنما تفسر وتوصل بالأخبار لا بحروف المعاني وما ضمنت معناها، وجاز هذا في الشعر تشبيهاً لجملة الشرط بجملة الابتداء والخبر أو الفعل والفاعل([43]).

ـ مسألة:

ومن المسائل المشكلة في أسلوب الشرط فعل الشرط المصدر بـ (لا) أو (لم) إن لا... وإن لم ...

والخلاف حول ما الذي جزم فعل الشرط، ويبدو أنّ القدماء والمعاصرين داروا حول القضية، وحاول بعضهم البتَّ فيها، لكن لم نصل إلى قرار قاطع، وقد يستطيع من يتتبع المسألة بدءاً من سيبويه أن يصل إلى الجواب الصحيح، أو ترجيح الوجه الأكثر صواباً.

جاء في كتاب سيبويه ]وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكوننّ من الخاسرين[ [الأعراف: 23]، و]إلاّ تغفر لي وترحمني أكن من الخاسرين[ [هود: 47]، قال لمّا كانت (إن) العاملة لم يحسن إلاّ أن يكون لها جواب ينجزم بما قبله.

فهذا الذي يشاكلها في كلامهم إذا علمت، وأضاف: وقد يقال "إن أتيتني آتِك" و"إن لم تأتني أجزِكَ" لأن هذا في موضع الفعل المجزوم وكأنه قال: إن تفعلْ أفعلْ([44]).

فسيبويه يشير إلى أنّ (لا) تفيد النفي، وأنّ هذا النفي معنًى لكن الجزم وقع على الفعل، وجاءت (لا) نافية زائدة لا تعمل فيما بعدها، وصارت مجردة للنفي كقولك: جئت بلا مالٍ، فتكون الأداة قد أثرت في الفعل المصدر بها تخصيصاً للاستقبال، وإن لم تجرد للنفي أفادت الاستقبال من دون أداة الشرط([45]) وقد أشار سيبويه إلى هذا في غير ما موضع.

وإذا كانت (لا) تأتي ناهية جازمة ودخل عليها حرف شرط فإنها تتجرد للنفي فحسب، فتهمل ويبقى العمل لأداة الشرط، وكذا الحال في (لم) التي من معانيها النفي، فهي لم تعد جازمة كـ (لا) الناهية ولكن ظلّ فيها معنى النفي، فلمَ لا تُعرب حرف نفي فحسب، ويكون الجزم بأداة الشرط ثم أليس المعنى واحداً إن لا، وإن لم.. وماذا لو أبدلنا بـ (لم) (لا) فلا المعنى يتغير، ولا الوزن ينكسر والأسلوب أسلوب شرط، وهو يبدأ بالأداة.

تتمة (1):

قال الحسين بن مطير (ديوانه 56):

ومن يتّبَعْ ما يُعجِبُ النّاسَ لم يزلْ

 

مطيعاً لها في فعل شيء يضيرها

فما الذي جزم (يزلْ) أليس اسم الشرط (من) و(لم) أليست نافية فحسب، وماذا لو قال: (مازال)، يؤكد هذا قول كعب بن سعد الغنوي:

ومن لا يزلْ يُرجى بغيبٍ إيابُه

 

يجوبُ ويَغشى هولَ كلِّ سبيل

على قَلَتٍ يوشكْ ردىً أن يُصيبه

 

إلى غير أدنى موضعٍ لمقيلِ([46])

فالجزم بـ (من) ولا النافية لا عمل لها، وهي تشبه (لم) في المعنى ولو استبدلت بها لما اختل المعنى، وجواب الشرط (يوشك) في البيت التالي.

قال الجميح الأسدي (المفضليات 34):

أما إذا حَرَدت حَرْدي فمجريةٌ

 

جرداءُ تمنعُ غيلاً غير مقروب

تقدّم أنّ جواب (أمّا) يجب أن يقترن بالفاء، وفي البيت أداة شرط أخرى (إذا) فأيّهما العامل ولمن الجواب؟

الواضح أن الجواب لـ (أما) لسببين:

ـ الأول: وجوب اقتران جوابها بالفاء.

ـ الثاني: جواز حذف جواب الشرط (إذا).

ج ـ جواب الشرط:

ج/ 1 العامل فيه:

قال بعض البصريين جواب الشرط مجزوم بحرف الشرط، وقال بعضهم بل مجزوم بحرف الشرط وفعله، وقال بعضهم الثالث: حرف الشرط يعمل في الفعل والفعل في الجواب، أما الكوفيون فيجزمونه بالجوار، وأما البصريون فيحتجون على ما قالوا بأنّ حرف الشرط يقتضي جواب الشرط كما يقتضي فعل الشرط([47])، ويردّ ابن الأنباري على من جزمه بحرف الشرط وفعله، لأنّ فعل الشرط أصلُ والأصلُ في الفعل ألاّ يعمل في الفعل، ويرى أنّ العامل هو حرف الشرط بواسطة فعل الشرط لأنه لا ينفك عنه، فحرف الشرط يعمل في جواب الشرط عند وجود فعل الشرط وجوابه.

أما الرضي فقال: الحرف يعمل في الفعل، والفعل في الجواب، وأما ابن مالك فالجزم عنده بفعل الشرط لا بالأداة وحدها، ولا بهما، ولا على الجوار خلافاً لزاعمي ذلك مستنداً في كلامه إلى كلام سيبويه "واعلم أنّ حروف الجزاء تجزم الأفعال ويجزم الجواب بما قبله([48]).

وأقول: لماذا لا يكون الجزم بالأداة وحدها؟ أليست عاملاً، والعامل يعمل فيما بعده، أليست تشبه الحروف المشبهة بالفعل، أو الأفعال الناسخة تأخذ اسماً وخبراً؟ ثم هل يأتي أسلوب الشرط مجرداً من فعل الشرط؟ إن أسلوب الشرط يتألف من أداة وفعل وجواب، ولا يجوز حذف الفعل، وإذا حُذف قُدِّرَ فهي بلا شك ستدخل عليهما وتؤثر فيهما، ولا حاجة إلى التأويل البعيد الذي يضيع فيه الطالب، وهو الذي اعتاد إعراب فعل الشرط وجوابه مجزومين بالأداة.

ـ ج/2: جواب الشرط ـ نوعه:

جواب الشرط إمّا أن يكون فعلاً، وإما جملة مقترنة بالفاء([49]) لأن معنى الفعل فيها، وقد يقع الماضي جواباً في معنى المستقبلية لأن الشرط لا يقع إلا على فعل لم يقع، فتكون مواضعها مجزومة وإن لم يتبيّن فيها الإعراب، فإذا كان الجواب ماضياً لفظاً لا معنى لم يجز اقترانه بالفاء إلا في وعد أو وعيد لأنه إذا كان وعداً أو وعيداً حسن أن يقدّر ما في المعنى فعُومِلَ معاملة الماضي حقيقةً([50]).

ـ ج/3: جواب الشرط ـ حذفه:

كثر حذف جواب الشرط، فقد يُغني عنه خبر ذي خبر مقدم على أداة الشرط، أو خبر مبتدأ مقدر بعد الشرط، قال الشاعر:

وإني متى أُشرفْ من الجانبِ الذي

 

به أنت من بين الجوانب ناظر

وإذا تقدم على أداة شرط عند كثيرين ممّا هو في معنى الجواب فهو دليل الجواب عند أكثر النحويين والجواب محذوف([51])، والواجب في الاختيار ألا ينجزم الشرط بل يكون ماضياً لفظاً أو معنى نحو (إن لم أفعل) فلا تعمل الأداة في الشرط كما لم تعمل في الجزاء، وقد تقدم الحذف في المسألة المشكلة، وأشار ابن يعيش إلى أن جواب (لو) قد يُحذف كثيراً([52]).

ج/4: المضارع المعطوف على جواب الشرط:

يجوز في الفعل المضارع الذي يُعطف على جواب الشرط الاستئناف، والنصب بـ (أن) والجزم عطفاً([53]).

ج/5: الفاء الرابطة:

نقل ابن يعيش كلام الجمهور في هذا، قال: أما إذا كان الجزاء ممّا يصلح أن يقع شرطاً فلا حاجة إلى رابطٍ بينه وبين الشرط لأنّ بينهما مناسبة لفظية من حيث صلاحية وقوعه موقعه، وإن لم يصلح لـه فلا بدّ من ربط بينهما وأَوْلى هذه الأشياء به الفاء لمناسبته للجزاء معنًى، لأنّ معناه التعقيب بلا فصل، والجزاء متعقب للشرط كذلك([54]).

ذكر القدماء مواضع وقوع الفاء الرابطة، وأشار المبرد إلى أنها "لا تقع إلاّ ومعنى الجزاء فيها موجود، فهما يسدّان مسدّ جواب (إنْ) وجاز حذفها على تقدير وجودها، في شاهد روي رواية أخرى وهو قوله:

من يفعل الحسنات الله يشكرها

 

والشرّ بالشر عند الله مثلان([55])

أو إذا اضطر شاعر، كقول جرير:

يا أَقْرَعُ بنَ حابسٍ يا أقرع

 

إنك إنْ يُصْرَعْ أخوك تُصرعُ([56])

على تقدير إنك تُصرعُ إن يُصرع أخوك.

ويجوز أن تُحذف من جواب (أما) ضرورة كقوله:

فأما الصدور لا صدور لجعفر([57])

د ـ فعل الشرط وجوابه:

جاء في شرح الكافية الشافية: "ولا بدّ لأداة المجازاة من فعل يليها يُسمّى شرطاً، وفعل بعده، و ما يقوم مقامه يُسمّى جواباً وجزاءً"([58])، وقال في شرح التسهيل بعد كلامه على أدوات الشرط "وكلها تقتضي جملتين أولاهما شرط تصدر بفعل ظاهر، أو مضمر مفسر بعد معموله بفعل يشذ كونه مضارعاً دون (لم) ولا يتقدم فيها الاسم مع غير (إن) إلا اضطراراً، وتسمى الجملة الثانية جزاءً وجواباً وتلزم الفاء في غير الضرورة"([59])، ثم حدّد الفعلين ماضيين أو مضارعين أو مختلفين، وقد رتبهما الرضي([60]) بحسب أهميتهما كما يلي:

ـ الأجود مضارعان.

ـ ماضيان لفظاً.

ـ ماضيان معنى.

ـ ماض مضارع.

ـ مضارع ماض.

ولا يجوز حذف هذين الفعلين من غير الأداة (إن) لأنها أصل الأدوات، وقد تقدم البيت المشهور:

قالت بنات العم...

أما إذا وقع فعل بينهما فيأتي مرفوعاً، أو مجزوماً على البدليَّة كما في الشاهد الثاني، قال الحُطيئة:

متى تأتِه تعشو إلى ضوء ناره

 

تجد خير نارٍ عندها خير موقدِ([61])

وقال عبد الله بن الحر:

متى تأتنا تُلمِمْ بنا في ديارنا

 

تجدْ حَطباً جزْلاً وناراً تأججا([62])

وأما إذا دخل على هذا الفعل الفاء أو الواو أو ثم فإنه يُجزم لأن هذه الحروف يُشرِكنَ فيما دخل فيه الأول، ويجوز في هذا الباب أن تُعرب الفاء سببيةً، ولا يجوز في (ثم) لأنَّها لا تنصب بـ (أن) مضمرة([63]).

ه‍ ـ اجتماع الشرط والقسم:

حدّد سيبويه هذه المسألة تحديداً في باب سمّاه "هذا باب الجزاء إذا كان القسم في أوله" فأجاز أن تقول: والله إن أتيتني لا أفعل، ولم يُجوِّز "والله إن تأتني آتِك" ومحالٌ أن تقول: "والله من يأتني آتِه" لأنّ اليمين لا يكون لغواً، ويجوز أن تقول: أنا والله إن تأتيني لا آتِك، لأنّ الكلام مبني على (أنا) فالقسم هنا لغو([64]).

وقد أفاض العلماء القدامى في هذا الجانب، وكان ملخص كلامهم أنّ القسم والشرط إذا اجتمعا استُغني بجواب ما سبق منهما عن جواب الآخر.

ولا فرق إذا كانت الأداة (إن) أو (لو) أو (لولا) أو أسماء الشرط وأما إذا تقدّم (لو) و(لولا) على القسم فالواجب إلغاء القسم لأنّه جوابهما لا يكون إلاّ جملة فعلية خبرية، ولا يصحّ أن يكون جملة قَسميّة، تقول: "لو جئتني والله لأكرمنّك"، "ولولا زيدٌ والله لضربتك".

وإذا تقدم القسم على الشرط فإمّا أن يتقدم على القسم ما يطلب الخبر أو لا يتقدم، والأول قد يجيء الكلام عليه في قوله وإن توسط يتقدم الشرط([65]).

ويجوز في الشعر اعتبار الشرط وإلغاء القسم مع تصدره، كقول الأعشى:

لئن مُنيْتَ بنا عن غِبٍّ مَعركةٍ

 

لا تُلفنا عن دماءِ القومِ ننتفلُ([66])

وقال:

لئن كان ما حُدّثتُه اليومَ صادقاً

 

أصمْ في نهار القيظ للشمس باديا([67])

وقال:

حلفت لـه إن تدلج الليل لا يزلْ

 

أمامك بيت من بيوتي سائِرُ([68])

وأما لو عكس الأمر يعني تقدم الشرط على القسم فالواجب اعتبار الشرط ولك بعد ذلك إلغاء القسم نحو: إن جئتني والله أكرمْك، وقد شبه الرضي هذا الباب بباب التنازع، وقال لا استدلال للكوفيين فيه على أن إعمال الأول أولى([69]).

ـ تتمة:

اختلف العلماء في إعطاء الجواب لأحدهما، ومن قراءة آرائهم وأحكامهم يبدو لنا أن معظمهم يؤيد أن يعطى الجواب للسابق منهما، وعدّ البغدادي هذا قاعدة عامة، واعتبر اللام واقعة في جواب القسم لا مع جواب (لولا) في قول الشاعر:

والله لولا شيخنا عبّاد

 

لكمرونا اليوم أو لكادوا

وردّ في هذا على ابن مالك الذي جعل الجواب لـ (لو) أو (لولا) سواء تقدّم القسم عليهما أو تأخر عنهما، كقول الشاعر:

فأقسم لو أبدى النديّ سواده

 

لما سمت تلك المسالات عامرُ

ومثله قول الآخر:

فأقسم أن لو التقينا وأنتم

 

لكان لكم يومٌ من الشر مظلمُ

ويبدو أن البغدادي([70]) يدافع عن القاعدة التي اعتمدها عامةً فرفض أن يكون الجواب إلا للأسبق ولو



([1]) الجنى الداني 278 و286، وانظر المغني 337 و348 و353، وانظر الهمع 2/66، قال عبيدة بن هلال اليشكري: شعر الخوارج 55.

فلو غيرنا يلقى لقال لنا: اذهبوا

 

ولو غيره نلقى لقلنا له: اذهب

 

([2]) المغني 355، وانظر الجنى، وأوضح المسالك 4/230.

([3]) شرح الكافية الشافية 3/1635.

([4]) ديوانه 93، وانظر سيبويه 3/121، وشرح الكافية الشافية 3/1635، وانظر المجمع 2/66، والخزانة 8/508.

([5]) ومثله قول العرجي (ديوانه 142):

وكثرة دمع العين حتى لو انّني

 

يراني دويٌّ كاشحٌ لتحوبّا

 

([6]) انظر الشاهد في ديوانه 6، والخزانة 11/308.

([7]) الجنى 283، وانظر شرح الكافية الشافية 3/1630.

([8]) الجنى 283، وشرح التسهيل 4/100، وشرح الكافية الشافية 3/1639.

([9]) الجنى 286، والمغني 344، والرصف 359.

([10]) انظر المغني 357، وأوضح المسالك 4/221، والرضي 4/452، وشرح التسهيل 4/93.

([11]) انظر المغني 357، وأوضح المسالك 4/221، والرضي 4/452، وشرح التهسيل 4/93، وشرح الكافية الشافية 3/1632، وانظر المسألة في الهمع 2/64.

([12])  الرصف 359، وشرح الكافية الشافية 3/1641.

([13])  سيبويه 4/235، الجنى 597، والرصف 361، والمغني 359، وأوضح المسالك 4/236، والهمع.

([14])  الشاهد في الجنى 599.

([15])  الرصف 362، والمسألة 10 من الإنصاف ج1/70 ـ 75.

([16])  الشاهد في سيبويه 2/374، والخصائص 2/259 والرصف 364.

([17])  الكتاب 2/373، وشرح المفصل 3/118، والهمع 2/33، المسألة 97.

([18]) الجنى الداني 336، الرصف 377، الهمع 2/57.

([19]) قل طرفة بن العبد (ديوانه 27):

أرى العيش كنزاً ناقصاً كل ليلة

 

وما تنقص الأيام والدهر ينفدِ

 

([20]) الكتاب 3/56 و59، وانظر شرح المفصل 4/103.

([21]) انظر الشاهد في الكتاب 3/78، والخزانة 9/66، منه قول طرفة بن العبد (ديوانه 27):

فمنهنّ سبقي العاذلات بشربة

 

كميت متى ما تُعلَ بالماء تزيد

          وقول المرقش الأكبر (المفضليات 244).

متى ما يشأ ذو الود يصرم خليله

 

ويعبدْ عليه لا محالة ظالما

 

([22]) الجنى 505، وشرح الكافية الشافية 3/1591.

([23]) الخزانة 9/38.

([24])  الكتاب 3/59 ـ 60 والمغني 435 وشرح المفصل 7/43، والرضي 4/87، والخزانة 9/26.

([25])  الشاهد في المصادر السابقة، ومثله قول الأعشى (ديوانه 146).

غذ سامه خطّتي خسفٍ فقال له

 

مهما تقلْه فإني سامعٌ حارِ

          وحارِ (بالترخيم): الحارث بن ظالم.

          وقال الممزق العبدي (الأصمعيات 164):

وأنت عمود الدين مهما تقلْ يقلْ

 

ومهما تضعْ من باطلٍ لا يُلحَّقِ

          فالضمير في (نقل) محذوف يعود على (مهما) والتقدير: (مهما تقله).

([26])  الجنى 609 وانظر الهمع 2/57 ـ 58.

([27])  ديوان زهير 32 وانظر الخزانة 9/26.

([28])  الرضي 4/19، وشرح الكافية الشافية 3/1620.

([29])  سيبويه 3/59، والمقتضب 2/63.

([30])  سيبويه 3/79 ـ 82 ـ 83.

([31])  سيبويه 1/261.

([32])  المقتضب 2/64، وانظر شرح المفصل 4/101.

([33])  الكتاب 1/133.

([34])  الكتاب 1/258.

([35])  شرح التسهيل 4/85.

([36])  المقتضب 2/68 ـ 71.

([37])  الإنصاف ـ المسالة 87، 2/627.

([38])  الإنصاف ـ المسألة 86، 2/62.

([39])  الرضي 4/95 وشرح التسهيل 4/73، وتقدّم الشاهد قبل.

([40])  

([41])  المقتضب 2/49 و2/60 وأوضح المسالك 4/214، والهمع 2/62، ومثله قول الممزق العبدي (الأصمعيات 164):

فإن كنت مأكولاً فكن خير آكل

 

وإلا فأدركني ولما أُمزق

          والتقدير: وإلا تكن آكلي فأدركني.

([42])  شرح الكافية الشافية 3/1609، وشرح التسهيل 2/74، وانظر الهمع 2/59.

([43])  الرضي 4/465، وقد أشار إلى هذا المبرد في المقتضب 2/63 وانظر الخزانة 9/61.

([44])  الكتاب 3/66 ـ 68.

([45])  شرح التسهيل 4/114.

([46])  الأصمعيات 74، وقال المرقش الأكبر (ديوانه 56):

فإن أنا عنكم لا أصالحْ عدوكم

 

ولا أعطه إلاّ جدالاً ومحربا

وإن أدن منكم لا أكن ذا تميمة

 

يُرى بينكم منها الأجالد مثقبا

 

([47])  الإنصاف ـ المسألة 84، 2/602.

([48]) الرضي 4/91، وشرح التسهيل 4/79، وانظر سيبويه 3/62 ـ 63.

([49]) الكتاب 3/63.

([50]) المقتضب 2/49 و75، وأضاف ابن مالك: فعلاً صالحاً لجعله شرطاً، فإذا جاء على الأصل لم يحتج إلى فاء يقترن بها، شرح الكافية الشافية 3/1594.

([51]) شرح الكافية الشافية 3/1610، وانظر أوضح المسالك 4/217، وشرح المفصل 4/95 ـ 98، وشرح التسهيل 4/77 ـ 76، والهمع 2/62.

          وإن ـ ولو .... وكثر حذف الجواب مع (إن) و(لو)، ومنه قول حاتم الطائي (ديوانه 81):

ولا أخذل المولى وإن كان خاذلاً

 

ولا أشتم ابن العم إن كان مُفحَما

ولا زادني عنه غنائي تباعداً

 

وإن كان ذا نقصٍ من المال مُصرِما

 

([52])  الرضي 4/105، وشرح المفصل 4/100 و9/7.

([53])  شرح الكافية الشافية 3/1603.

([54])  شر المفصل 4/110.

([55])  المقتضب 2/59، وانظر الشاهد في المقتضب 2/72، وشرح المفصل 9/3، وشرح الكافية الشافية 3/1579 والهمع. ويروى: من يفعل الخير فالرحمن يشكره، فلا شاهد فيه.

([56])  سيبويه 3/67 وشرح المفصل 8/158، والإنصاف 2/623، والمغني 610.

([57])  انظر الشاهد في شرح المفصل 7/134 و9/12، والخزانة 11/364.

([58])  شرح الكافية الشافية 3/1584.

([59])  شرح التسهيل 4/73 و90، وانظر الهمع 2/58 ـ 59.

([60])  شرح الرضي 4/105.

([61])  البيت للحطيئة في ديوانه 25، وهو في سيبويه 3/86.

([62])  انظر الشاهد في الكتاب 1/446، وفي سر صناعة الإعراب 2/678، وشرح المفصل 7/53، والخزانة 660.

([63])  سيبويه 3/87.

([64])  سيبويه 3/82.

([65])  الرضي 4/459، وشرح الكافية الشافية 3/1635، وأوضح المسالك 4/218.

([66])  ديوانه 149، وانظر الرضي 4/457، والخزانة 11/327.

([67])  انظر الشاهد في أوضح المسالك 4/219، وشرح الكافية الشافية 3/1616، والرضي 4/457، والخزانة 11/327ـ 336.

([68])  انظر الشاهد في الرضي 4/457.

([69])  أفاض الرضي في شرح هذه المسألة، انظر 4/457 ـ 460.

([70])  الخزانة 11/317، وانظر المسألة في سيبويه 3/17.

 

يتبـــــع

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسية | | صفحة الدوريات | | صفحة الكتب | | جريدة الاسبوع الادبي | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244