مجلة التراث العربي-مجلة فصلية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب-دمشق العدد 98 - السنة الخامسة والعشرون - حزيران 2005 - جمادى الأولى 1426
Updated: Monday, December 05, 2005 12:26 PM
فهرس العدد
 

تعدد المصطلح و تداخله ـــ د.خالد بسندي(*)

تعدّ مسألة المصطلح من أهم مفاتيح العلم؛ فتعدد المصطلح وتداخله غدا مشكلة أدّت إلى التشتت. فوجدت المترادفات الكثيرة الدالة على ظاهرة واحدة، وتحمل أحياناً كثيرة مفهوماً واحداً. ومن هذه المصطلحات التي تبدو في ظاهرها من المترادفات: الاستغناء، والاكتفاء، وسدّ المسدّ رغم أنّ الاستغناء يختلف في طبيعته وحكمه ومواضعه عن المصطلحين الآخرين ـ كما ذكر عبد الله بابعير([2]) ـ لكن القدماء خلطوا بين المصطلحات الثلاثة ومفاهيمها، وذكروا ما يمكن أن يكون استغناء تحت باب غيره، والعكس أيضاً. وهذه ظاهرة، أي تعدد المصطلح، تتكرر في تراثنا اللغوي، نحو خلطهم ـ أحياناً ـ في مصطلحات الرفع والضم، والنصب والفتح مثلاً. ويرى الدكتور علي الحمد أنّ ما أوقع القدماء وبعض المحدثين في ذلك أنّهم اعتمدوا ـ أحياناً ـ الدلالة اللغوية في استخدام مصطلحاتهم، فعدّوا مصطلحاتهم كلمات عادية أو أسماء، ولم يفرقوا بين هاتين وبين المصطلح([3]). ومن هذه المصطلحات التي هي موضع دراستنا الحشو، والزيادة، واللغو، والاعتراض، وما يرادفه (الالتفات، والاحتراز، والاحتراس، والتطويل، والتذييل...)، ومن خلال تصفح بعض كتب اللغة وجدت تفاوتاً في استخدام هذه المصطلحات على النحو التالي:

1 ـ استخدم الخليل (ت 175 هـ) مصطلح الحشو واللغو والتوكيد والزيادة([4]).

2 ـ كذلك استخدم سيبويه (ت 180 هـ) مصطلح الحشو واللغو والتوكيد والزيادة([5]).

3 ـ وأطلق المبرد (ت 286 هـ) مصطلح الزيادة([6]).

4 ـ وأضاف ابن جني (ت 392هـ) مصطلح الاحتياط والتمكين([7]). أمّا قول القائل بأن (لا مشاحة في الاصطلاح) فيحتاج إلى فضل تأمل؛ لأنّ "الناظر في العصر الراهن يرى من أمامه مشاحات كثيرة غدت إزاءها قضية المصطلح عندنا، وربما عند غيرنا، إحدى مشكلات العمل النقدي التي كثيراً ما تصدم الناقد الأدبي المختص؛ بله القارئ العادي"([8]).

أولاً: الحشو والزيادة واللغو

الحشو مصدر للفعل الثلاثي حشا بمعنى ملأ، "ومنه ما يملأ به الوسادة"([9]) وهو زيادة في الكلام يمكن الاستغناء عنه، كما أنه "الزائد الذي لا طائل تحته"([10]) وورد مصطلح الحشو متناثراً في مؤلفات اللغة إضافة إلى ألفاظ أخرى لا يراد منه ظاهر لفظه في كثير من الأحيان، ولا المعنى الذي يتبادر إلى الذهن من دلالته اللفظية التي تعطي طابع الفساد والعبث بل يراد من الحشوـ كما أثبته العلماء في مؤلفاتهم ـ ما كان دخوله في الكلام وخروجه سواء دون أن يغير أصل المعنى الثابت بل يمنحه معنى إضافياً. ويبدو أن النحاة قد عوَّلوا في إطلاقهم لهذا الاصطلاح (الحشو) على أمرين:

أولهما: استغناء التركيب عنه سواء أكان اسماً أم فعلاً أم حرفاً من حيث الإعراب ليس غير، يعتمدون في ذلك على أقيسة النحو وضوابطه، ويبنون على نماذج لم يرد فيها الحشو.

ثانيهما: أن المحشوّ فيما يخص زيادة الحروف في التركيب([11]) يخرج عن إفادة معناه الخاص إلى إفادة معنى أكده النحاة بقولهم يفيد التوكيد والتقوية. ووجود الحشو في التركيب لم يكن عبثاً بل له معنى ثابت في سياق الجملة،

وأمام هذا التذبذب في إطلاق هذه المصطلحات وجدت الخليل بن أحمد قد استخدم مصطلح (حشو) في الحديث عن بعض الآيات، وذلك في تعليقه على قوله تعالى: )ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان وضياءً(([12]). فذكر أن معناه: آتينا موسى وهارون الفرقان ضياءً. ويبين أنه "لا موضع للواو ههنا إلا أنها أدخلت حشواً"([13]). وذكر في موضع آخر أنّ (لا) حشو مثل قول الله جلَّ وعزَّ: )ما منعك ألاّ تسجد(([14]). فمعناه أن تسجد([15]). "و(لا) التي للصلة قوله تعالى: )لا أقسم( ([16]) معناه أقسم، و(لا) صلة"([17]).

وكذلك نلاحظ أن سيبويه (ت 180هـ) تابع الخليل في إطلاق هذه المصطلحات. فقد استخدم مصطلحات (حشو) و(زيادة) و(لغو) في الكتاب عند حديثه عن الحروف المقحمة، لأنه كان ينظر إلى تأثير هذه الحروف فيما بعدها([18])، وذلك في قوله في زيادة (إنْ): "وتكون لغواً في قولك: ما إن يفعل"([19])، واللغو عنده ما لم يُحْدِث إذا جاء شيئاً من العمل لم يكن قبل أن يجيء. ويقول في حديثه عن (ما) في قوله تعالى: )فبما نقضهم ميثاقهم( ([20]) "وهي لغو في أنّها لم تُحْدِث إذا جاءت شيئاً لم يكن قبل أن تجيء من العمل، وهي توكيد للكلام"([21]). وذكر الحشو في المقام نفسه بقوله: "لا يجوز لك أن تفصل بين الجار والمجرور بحشو"([22]). كما استخدم مصطلح (حشو) عند حديثه عن (لا)، وذلك قوله: "فمّما فُصل بينه وبين (لا) بحشو قوله تعالى: )لا فيها غول ولا هم عنها ينزفون(([23]). فعدّ (فيها) حشواً فصل بين (لا) واسمها مع أنّ له موقعاً إعرابياً وارتباطاً نحوياً، وهذا لا يحسن إلا أن تعيد لا الثانية، لأنه جُعل جواباً، ولم تجعل لا بمنزلة ليس؛ لوجود الفصل([24]). وتابع النحاة الخليل وسيبويه في إطلاقهم هذه المصطلحات، الأمر الذي دفع ابن يعيش (ت643هـ) إلى إرجاع تعدد المصطلحات إلى اختلاف المدارس، فالبصريون يعبرون بالزيادة واللغو؛ والكوفيون بالصلة والحشو. وذلك في قوله: "والصلة والحشو من عبارات الكوفيين، والزيادة والإلغاء من عبارات البصريين"([25]). مع أن المر على غير ما ذكر فهذه المصطلحات وجدت عند البصريين كما وجدت عند الكوفيين وليست خاصة بمدرسة دون أخرى. ويبدو أن هذه المصطلحات أكثر ما تطلق عند النحاة على زيادة الحروف، ويكون دخولها وخروجها سواء، لا تغير أصل المعنى بل تمنحه معنى إضافياً أكده النحاة بقولهم تفيد التوكيد وبينه ابن جني بالإحاطة والتمكين. وعليه فمصطلح الحشو واللغو والزيادة مصطلحات نحوية ترتبط بالتركيب، وتسيطر عليها فكرة العامل.

أما الحشو عند البلاغيين فهو عند قدامة بن جعفر (ت 327هـ) "أن يحشى البيت بلفظ لا يحتاج إليه لإقامة الوزن"([26]). مثال ذلك ما قاله أبو عدي القرشي([27]):

 

نحن الرؤوس، وما الرؤوس إذا سمت

 

في المجد للأقوام كالأذناب

فقوله (للأقوام) حشو لا فائدة فيه مع أنه غير مفسد للمعنى. وهو من عيوب ائتلاف اللفظ والوزن وقال مصقلة بن هبيرة([28]):

ألِكْني إلى أهل العراق رسالة

 

وخُصَّ بها ـ حُييَّتً ـ بكرَ بن وائل

فقوله (حُييتَ) حشو لا منفعة فيه.

وبين الحاتمي (ت 388هـ) أن الحشو "باب لطيف جداً لا يتيقظ له إلا من كان متوقد القريحة متباصر الآلة طبَّاً بمجاري الكلام عارفاً بأسرار الشعر منصرفاً في معرفة أفانينه"([29]) فهو كما بين الحاتمي فن لطيف للشاعر أو الكاتب المتبحر بأساليب المجاز، العارف بأسرار الشعر وأنواعه وأحواله، المتفهم لمعانيه. أمَّا أن يضع الشاعر لفظة أو جملة في شعره دون أن يعي ذلك فهذا ابتعاد عن المعرفة. وَشَبَّه مَنْ يحتاج هذا اللون بالمقاتل في المعركة يكون حذراً متيقظاً شجاعاً يحسن التصرف، وهذا شأن المستخدم للحشو، فعليه أن يكون واعياً لما يستخدم وأين يستخدم حتى استخدامه للحشو من الضرب المحمود الذي يعطي معنى، ويساق لهدف أراده، وحينها يكون الشاعر طباً بمجاري الكلام عارفاً بأسرار الشعر متصرفاً في استخدامه كما يبين الحاتمي.

وذكر ابن رشيق القيرواني (ت 456هـ) أنّ الحشو هو "أن يكون في داخل البيت من الشعر لفظ لا يفيد معنى، وإنّما أدخله الشاعر لإقامة الوزن"([30]). ويعد الحشو من عيوب ائتلاف اللفظ والوزن لأنه يُحْشى البيت بلفظ لا يحتاج إليه لإقامة الوزن، وتمثَّل القيرواني بقول عبد الله بن المعتز يصف خيلاً([31]):

صَبَبْنَا عليها ظالمين سياطنا

 

فطارت بها أيدٍ سراعٌ وأرجلُ

فقوله: (ظالمين) حشو لإصلاح الوزن، ولو تركها لاختل وزن البيت الشعري ويمكن الاستغناء عنها من حيث المعنى، ولكن مجيئه بها مبالغة في المعنى أشد مبالغة تشعرنا بأن وجودها أحسن من تركها([32])، وعُدَّ هذا البيت من أمثلة الاحتراز بل من التحرز الذي يوجب الطعن، وهو أن يأتي المتكلم بكلام لو استمر عليه لكان فيه طعن فيأتي بما يحترز من ذلك الطعن، فإنه لو لم يقل (ظالمين) لكان للمعترض أن يقول: إنما ضربت هذه الخيل لبطئها. وقال فيه ابن رشيق: "وهذا شبيه بالتتميم"([33]). ومنه قول الفرزدق([34]):

ستأتيك مني ـ إن بقيتُ ـ قصائد

 

يُقَصِّر عن تحبيرها كلُّ قائل

فقوله (إن بقيت) حشو في ظاهر لفظه، أفاد معنى جديداً زائداً دون أن يكون وراءه فائدة في البيت ولو حذفناه لأفسد وزن البيت الشعري. "وهو شبيه بالالتفات من جهة، وبالاحتراس من جهة أخرى"([35]).

وأضاف في موضع آخر: "فما كان هكذا فهو الجيد، وليس بحشو إلا على المجاز أو بعد أنْ يُنْعَت بالجودة والحسن، أو يضافا إليه، وإنما يطلق اسم الحشو على ما قدمت ذكره مما لا فائدة فيه"([36])، ويستشهد ببيت العَتَّابي على ذلك:

 

إنّ حشو الكلام من لكْنَة المر

 

ء وإيجازَه من التقويم

فجعل الحشو لكنة إذا لم يكن وراءه عظيم فائدة ولا منفعة.

ويبين ابن سنان الخفاجي (ت 466هـ) إن مِنْ وضع الألفاظ موضعها أن لا تقع حشواً "وأصل الحشو أن يكون المقصد بها إصلاح الوزن أو تناسب القوافي وحرف الروي، إن كان الكلام منظوماً، وقصد السجع وتأليف الفصول إن كان منثوراً من غير معنى تفيده أكثر من ذلك"([37]). فهو أصل لإقامة الوزن في الشعر. أما في النثر فَلِقَصْدِ السجع وتساوي الفصول وتأليفها.

وينص على أن الأصل في الحشو عدم الفائدة، بقوله: "من غير معنى تفيده أكثر من ذلك "فكأنه زينة لفظية يمكن الاستغناء عنه، ولا فائدة فيه، ولو أفاد لم يكن حشواً ولم يُدعَ لغواً. وهذا ما صِرَّح به عبد القاهر الجرجاني (ت471 هـ) فقد عَدَّ الحشو مكروهاً ومذموماً، فيقول: "وأما الحشو فإنما كُرِهَ وَدُمَّ، وأُنْكِرَ وَرُدَّ، لأنه خلا من الفائدة ولم يَخْلُ منه بعائدة ولو أفاد لم يكن حشواً ولم يُدعَ لغواً"([38]). وسيرد الكثير من أمثلة الحشو في باب الاعتراض والتتميم والاحتراس والتكميل.

أنواع الحشو عند البلاغيين:

بين أبو هلال العسكري (ت 395هـ) أن "الحشو على ثلاثة أضرب: اثنان منها مذمومان، وواحد محمود"([39]). فأحد المذمومين هو إدخالك الكلام لفظاً لو أسقطته منه لكان الكلام تاماً مثل قول الشاعر:

أنعي فتى لم تذرَّ الشمسُ طالعةً

 

ـ يوماً من الدهر ـ إلا ضرّ أو نفعا

فقوله: (يوما من الدهر) حشو لا يحتاج إليه البيت إلا لإقامة الوزن، أما من حيث المعنى فهو مذموم؛ لأن الشمس لا تطلع ليلاً، ومنه قول بعض بني عبس عن ابن الأعرابي:

أبَعْدَ بني بكر أُؤمِّل مقبلا

 

من الدهر أو آسي على إثر مُدْبِر

وليس وراء الفوت شيء يرده

 

عليك إذا ولَّى سوى الصّبر فاصبر

أولاك بنو خير وشرِّ كليهما

 

جميعاً ومعروفٍ ـ أريدَ ـ ومنكر

فقوله: (أريد) حشو وزيادة، وقوله (كليهما) يكاد يكون حشواً، وليس به بأس"([40])

والضرب الآخر المذموم: هو الإتيان بكلام طويل لا فائدة في طوله، ويمكن أن يعبر عنه بأقصر منه([41]) مثل قول النابغة الذبياني([42]):

 

تَبَيَّنْتُ آياتٍ لها فَعَرفْتُها

 

لستَّة أعوامٍ وذا العام سابع

والأفضل قوله (لسبعة أعوام) فحشا البيت بما لا وجه له. وهذه زيادة في الكلام لغير فائدة. وزيادة الحشو نوعان: زيادة متعينة وهي المقصودة في هذا الباب ويطلق عليها حشو، ودلالتها إفساد المعنى كما مرّ من أمثلة، ومنها قول المتنبي([43]):

ولا فضل فيها للشجاعة والنّدى

 

وصبر الفتى لولا لقاء شعوب([44])

فلفظة (الندى) حشو سخيف أفسد المعنى.

وأمَّا عدم إفساد المعنى فقول زهير([45]):

وأعلمُ علم اليوم والأمس قبله

 

ولكنني عن علم ما في غدٍ عمِ

فلفظة (قبله) لم تفسد المعنى ولكنها حشو.

وقول أبي العيال بن أبي عنترة الخفاجي([46]):

ذكرت أخي فعاودني

 

صداع الرأس والوَصَب

فإن لفظة (الرأس) فيه حشو لا فائدة فيه، لأن الصداع لا يستعمل إلا في الرأس، وليس بمفسد المعنى وزيادة غير متعينة بمعنى أن الزائد في الكلام غير متعين ويختص هذا باسم التطويل، كقول عدي بن زيد العبادي([47]):

وقَدَّدَت الأديم لراهِشيْه

 

وألفى قولها كذباً وَمَيْنَاً

فإن الكذب والمين واحد.

أما الضرب المحمود فنحو قول كثير عزّة([48]):

لَوَ انَّ الباخلين ـ وأنت منهم ـ

 

رأوك تعلموا منك المطالا

فقوله (أنت منهم) حشو إلا أنه مليح ويسمي أهل الصنعة هذا الجنس اعتراض كلام في كلام.

أما ابن رشيق القيرواني فلم يفصل أنواع الحشو كما فعل أبو هلال العسكري، وإنما اكتفى بالتعليق على ما ساق من شواهد شعرية ذاكراً أنواع الحشو ضمناً، فيقول: "هذا حشو في ظاهر لفظه، وقد أفاد به ما ساق من شواهد شعرية ذاكراً أنواع الحشو ضمناً، فيقول: "هذا حشو في ظاهر لفظه، وقد أفاد به معنى زائداً"([49]). فكأني ألمح أن الحشو عنده قسمان: "حشو لا فائدة فيه وحشو مليح فيه زيادة فائدة".

في حين نجد أن ابن سنان الخفاجي تابع العسكري في تقسيم الحشو إلى ثلاثة أقسام يقول: "وهذا الباب يحتاج إلى شرح وبيان، وتفصيله أن كل كلمة وقعت هذا الموقع من التأليف فلا تخلو من قسمين إمَّا أن تكون أثرت في الكلام تأثيراً لولاها لم يكن يؤثر، أو لم تؤثر بل دخولها فيه كخروجها منه، وإن كانت مؤثرة فهي على ضربين، أحدهما: أن تفيد فائدة مختارة يزداد بها الكلام حسناً وطلاوة، والآخر أن تؤثر في الكلام نقصاً وفي المعنى فساداً، والقسمان مذمومان والآخر محمود"([50]). فهو يقسم الحشو إلى قسمين:

القسم الأول: غير مؤثر في الكلام دخوله كخروجه منه، ومنه قول أبي تمام([51]):

كالظبية الأدماء صافت فارتعت

 

زهرَ العِرارِ الغَضِّ والجثجاثا

(فالجثجاث) حشو جاء به لأجل القافية لا غير. فليس (للظبية) فضيلة إذا رعت الجثجات، ولا له فيها ميزة على غيره من النبات،

ومنه قوله أيضاً([52]):

جذبتُ نداه غدوة السبت جذبة

 

فخرَّ صريعاً بين أيدي القصائد

قولـه (غدوة السبت) حشو لا طائل له وراءه إلا إقامة وزن البيت الشعري، فما نكاد نجد فضلاً ليوم السبت على بقية أيام الأسبوع، فيقول ابن سنان: "حشو لا يحتاج إليه ولا تقع فائدة بذكره". وينص على أن هذا الحشو وأشباهه مما لا تعرض في ذكره فائدة إلا لإقامة الوزن "عيب فاحش في هذه الصناعة"([53]).

الثاني: مؤثر في الكلام، وهو على ضربين:

الأول: ما يزيد الكلام حسناً وجمالاً وطلاوة، وهو المحمود، وفيه يقول عبد القاهر الجرجاني: "وقد تراه مع إطلاق هذا الاسم عليه واقعاً من القبول احسن موقع، ومدركاً من الرضا أجزل حظ، وذلك لإفادته إياك على مجيئه مجيء ما لا يعول في الإفادة عليه، ولا طائل للسامع لديه، فيكون مثله مثل الحسنة تأتيك من حيث ترقبها، والنافعة أتتك ولم تحتسبها"([54]). ومنه قول أبي الطيب([55]):

وتحتقر الدنيا احتقار مُجّرب

 

يرى كل ما فيها ـ وحاشاك ـ فانيا

(حاشاك) حشو، لو ألغيت من البيت لصح المعنى وكان الكلام صحيحاً مستقيماً، ولكنها أفادت مع كمال الوزن دُعاءً حَسَناً للمدوح في موضعه. فالشاعر يرى أن كل ما في الدنيا سيموت، لذا أدخل (حاشاك) كي يدعو للممدوح أن يبقى، فأدت عندها معنى الدعاء الحسن، إضافة إلى إفادتها كمال الوزن. ومنه قول عوف بن محلم([56]):

إن الثمانين ـ وبُلِّغتْهَا ـ

 

قد أحوجتْ سمعي إلى ترجمان

(وبلغتها) تجري مجرى (وحاشاك) في البيت السابق، لو ألغيت من البيت لصح المعنى دونها، ولا يخفى على المتأمل ما لهاتين اللفظتين من معنى، ومع أننا أطلقنا عليهما (حشواً) إلا أنهما وقعتا من القبول أحسن موقع، وهذا من أقسام الحسن عنده. ويسمى في عرف البلغاء حشو اللوزينج([57]) ويضرب مثلاً للشيء يكون حَشْوُه أجود من قشره وأفضل. ذلك أن حشو اللوزينج خير من اللوزينج نفسه، فيشبّه به الحشو في الكلام؛ لأنه مع إمكان الاستغناء عنه، يُعّد أحسن وأجمل من الكلام الذي جاء فيه. "وهذا الضرب من البيان الفاخر نادر الوقوع في كلام العرب لنفاسته، وجلال خطره"([58]).

الثاني: ما يؤثر في الكلام نقصاً وفي المعنى فساداً كقول المتنبي([59]) يمدح كافوراً:

ترعرع الملك الأستاذ مكتهلاً

 

قبل اكتهال أديباً قبل تأديب

فيرى الخفاجي أنّ قوله (الأستاذ) بعد الملك نقص له كبير، فهذا اللفظ (الأستاذ) قد وقع حشواً أثر في الكلام نقصاً، وأحدث في المعنى فساداً؛ لأن الغرض من المدح ـ كما هو معروف ـ تعظيم الممدوح وإعلاء شأنه لا تحقيره وتقليل قدره([60]). مع أن لفظ (الأستاذ) صار لكافور بمنزلة اللقب الذي لا يجوز تغييره، وذكره المتنبي بعد لفظ (الملك) علماً منه بغرض كافور، وفيه تقريع له، وعليه فلا أرى فيه حشواً فهو مقصود لأداء المعنى الذي يريده المتنبي.

ويسمى هذا النوع حشو الأكر، "فإذا كان الحشو الممدوح يسمى حشو اللوزينج فقد سموا الحشو المذموم حشو الأكر: وهو ما كان فيه الظرف أقبح من المظروف أو الحشو أقبح من المحشو"([61]). وفي ذلك يقول الأديب الظريف جحظة البرمكي: أنشدت أبا الصقر شعراً لي، فاهتز له وقال: يا أبا الحسن، لا تزال تأتينا بالغرر والدرر، إذا جاءنا غيرك بـ (حشو الأكر)([62]).

فنخلص إلى أن منطوق الأبيات الشعرية السابقة يظهر أن الكلمات التي قيل إنها حشو جاءت لكمال الوزن، مع أن رؤية الشاعر الخاصة أبعد من ذلك، فما أتى بهذه الكلمات إلا ليظهر معنى يريده خاصة أن المتنبي شاعر أصيل عنده صدق في التعبير عمّا يشعر به. فكل لفظة نجد أنها عاشت في وجدان الشاعر، وعبرت عن انفعالاته، وكانت نابعة من إحساسه بها، عندئذٍ يضعها موضعها المناسب، فتزيد الكلام حسناً، والتركيب حلاوة.

الكلمات التي يكثر بها الحشو

أحصى ابن رشيق القيرواني([63]) عدداً من الكلمات التي يكثر بها حشو الكلام ومنها: "أضحى، وبات، وظل، وغدا، وقد، ويوماً"، وكان أبو تمام كثيراً ما يأتي بها في شعره.

ويكره أن يستعمل الشاعر بعض الكلمات في شعره ومنها: "ذا، وذي، والذي، وهو، وهذا، وهذي"([64]) وكان أبو الطيب مولعاً بها، مكثراً منها في شعره. وقد حمله حبه فيها على استعمال الشاذ وركوب الضرورة في قوله([65]):

لو لم تكن من ذا الورى اللَّذ منك هو

 

عَقِمَتْ بِمَوْلدِ نسلها حَوَّاءُ

ويكره للشاعر أن يستعمل (حقاً) في شعره ولكن هناك شعراء يحسنون وضع الكلمة في موضعها الصحيح، ومنه قول الأخطل([66]):

فَأقْسَمَ المجدُ حَقاً لا يُحالفهم

 

حَتَّى يُخالِفَ بَطْنَ الرَّاحة الشَّعْرُ

فقد وضع الشاعر كلمة (حقاً) موضعها الصحيح فزاد المعنى بها حسناً وتوكيداً ظاهراً، ومنه قول عبيد الله بن طاهر في قوله لابن المعتز:

وَلَوْ قُبِلَتْ في حادثة الدهر فِدْيةٌ

 

لَقُلْنَا على التحقيق نحن فداؤه

فقوله (على التحقيق) حشو مليح فيه زيادة فائدة.

ومن هذا الباب أمسى وأصبح وأخواتها فتستعمل في هذا الموضع من الحشو([67]) فيقول: "ويجب أن نعتبر ذلك بأن تنظر الفائدة فيه، فإن كان الأمر الذي ذكر أنه أصبح فيه لم يكن أمسى فيه، فالفائدة حاصلة... وإن كان الأمر بخلاف ذلك فهو حشو لا يُحتاج إليه، فاعتبار الفائدة فيه هو الأصل الذي يرجع إليه ويعول على النظر من جهته"([68]) فـ (أصبح) في قوله (أصبح العسل حلواً) حشو لأنه قد أمسى حلواً كذلك. ونقل قول الرماني (ت 386هـ) من أن (أصبحوا) في قول الله تعالى: )حبطت أعمالهم فأصبحوا خاسرين(([69]) لم تدل على معنى الصباح.

وردت تحت باب الحشو مصطلحات رأى مطلقوها أنها تشبه الحشو، ومنها:

1 ـ التتميم: فعندما علٌّق ابن رشيق القيرواني على (ظالمين) في بيت ابن المعتز قال: "إتيانه بهذه الفظة التي هي حشو في ظاهر الأمر أفضل من تركها، وهذا شبيه بالتتميم"([70]). وأرى أنّ القول بالتتميم أولى من الحشو في بيت ابن المعتز.

2 ـ الالتفات والاحتراس:

وكذلك عندما علَّق على (إنْ بقيت) في قول الفرزدق([71]):

سَتَأتيكَ مِنِّي ـ إن بقيت ـ قصائد

 

يُقصِّر عن تحبيرها كُلُّ قائل

قال: "فقوله (إن بقيت) حشو في ظاهر لفظه، وقد أفاد به معنى زائداً، وهو شبيه بالالتفات من جهة، وبالاحتراس من جهة أخرى"([72]).

3 ـ التطويل: "وهو ألا يتعين الزائد في الكلام"([73])، فالزيادة إذا لم تحقق فائدة في الكلام تسمى تطويلاً أو حشواً وذلك إذا كانت غير متعينة، كالمترادفين: الكذب والمَيْن والنأي والبعد وأقوى وأفقر، ونوم ونعاس، وحظ ونصيب.

ومنه قول عنترة([74]):

حُيِّيتَ من طلل تقادم عهده

 

أقوى وأقفر بعد أم الهيثم

فأقوى وأقفر بمعنى واحد، ولا يتغير المعنى بإسقاط أيهما، وأرى أنها جاءت لكمال الوزن وتأكيد المعنى.

ومنه قول الحطيئة([75]):

قالت أمامة لا تجزع فقلت لها

 

إن العزاء وإنّ الصبر قد غلبا

والصبر والعزاء بمعنى واحد أيضاً. فنرى القزويني (ت 739هـ) يفرق بينهما فتارة يوضح التطويل بقولـه: "وهو ألا يتعين الزائد في الكلام، كقوله: وألفى قولها كَذِباً وميناً"، وتارة يوضح الحشو بقولـه: والحشو ما يتعين أنه زائد، وهو ضربان: ما يفسد المعنى([76])، وما لا يفسد المعنى، وذكر بعض الشواهد التي ذكرت سابقاً.

4 ـ الاعتراض: أطلق بعض البلاغيين([77]) على الاعتراض مسمى (الحشو)، وذكر ذلك العلوي (ت 749 هـ) في الطراز قائلاً: "وبعضهم يُسميه الحشو؛ وَحَدّه كل كلام أُدخل فيه لفظ مفرد أو مركب لو أسقط لبقي الكلام على حاله في الإفادة" ([78]) وأضاف أنّ منه لا يأتي في الكلام إلا لفائدة، وهو جار مجرى التوكيد. والآخر أن يأتي في الكلام بغير فائدة، فإما أن يكون دخوله فيه كخروجه منه، وإمّا أن يؤثر في تأليفه نقصاً وفي معناه فساداً([79]). فالحشو هو زيادة مفسدة للمعنى أو غير مفسدة كما في الأمثلة السابقة. فكأن مصطلح الحشو مصطلح عروضي يرتبط بالوزن، ومصطلح دلالي يرتبط بالمعنى وهو الاعتراض عند بعض البلاغيين كما سيأتي([80]).

ثانياً: الاعتراض

الاعتراض مصدر للفعل الخماسي (اعترض). والاعتراض بمعنى المنع فيقال: "اعترض الشي دون الشيء أي حال دونه ومنعه"([81])، وهو المنع الذي يقف في مجرى النسق التركيبي للجملة، ويحول دون أن تتصل أجزاؤه بعضها ببعض اتصالاً تتحقق به مطالب التضام النحوي فيما بينها([82]). وهو باب واسع في لغتنا العربية وسمة من سماتها، يُكسبها تصرفاً في القول، وتلوناً في التعبير، ومرونة في الأسلوب. وفي ذلك يقول ابن جني (ت 392هـ): "اعلم أن هذا القبيل من هذا العلم كثير، قد جاء في القرآن، وفصيح الشعر، ومنثور الكلام. وهو جار عند العرب مجرى التأكيد، فلذلك لا يشنع عليهم ولا يستنكر عندهم،أن يعترض به بين الفعل وفاعله، والمبتدأ وخبره، وغير ذلك مما لا يجوز الفصل (فيه) بغيره إلا شاذاً أو متأولاً"([83]). فنجد ابن جني دقيقاً في تعبيره إذ يعد هذا اللون الأسلوبي عِلْماً قائماً بذاته، يؤصل له ويبين أنه يرد في اللسان العربي، القرآن والشعر والنثر. ويعرض له شواهد متعددة يوضح بها صوره وطرقه وفائدته.وهذا القول يبين أن الاعتراض نسق تعبيري يلجأ إليه أبناء العربية ليعبروا به عمَّا بأنفسهم، وهو جار عندهم مجرى التأكيد أي لتوكيد الكلام أو توضيحه أو تحسينه؛ ولهذا لا يستهجن عليهم استخدامه في فصيح شعرهم ومنثور كلامهم. والجملة الاعتراضية عند النحاة مأخوذة من المعنى اللغوي للاعتراض، وقد عَرَّفَها بعض النحاة بأنها التي تعترض بين شيئين متلازمين لتوكيد الكلام أو توضيحه أو تحسينه، وتكون ذات علاقة معنوية بالكلام الذي اعترضت بين جزأيه، وليست معمولة لشيء منه"([84]).فأمر الاعتراض جائز وقوعه بين المتلازمين كما بينه النحاة، وذكره ابن جني([85])، وابن فارس([86]). ولذلك يجوز الفصل بين العامل والمعمول مع إمكانية الاستغناء عن هذه الجملة المعترضة دون أن يلحق التركيب أي خلل يذكر "والجملة الاعتراضية في كل أحوالها أجنبية عن مجرى السياق النحوي فلا صلة لها بغيرها ولا محل لها من الإعراب"([87]). ويصح سقوطها دون أن يؤدي ذلك إلى اختلاف في المعنى والتركيب، ولكن أرى أن هناك قيداً وشرطاً لابد من تحققه في الجملة الاعتراضية ذلكم هو الضابط المعنوي([88]) بمعنى أن يكون للجملة صلة معنوية من خلال النسق التركيبي الذي جاءت فيه.

فقد أشار الزمخشري (ت538هـ) إلى أن الجملة الاعتراضية "لابد لها من الاتصال بالكلام الذي وقعت معترضة فيه لأنها مسوقة لتوكيده وتقريره"([89])

ويقصد الضابط المعنوي لا الإعرابي، فهي أجنبية من حيث موقعها الإعرابي غير معمولة لشيء من أجزاء الجملة التي قبلها متصلة بالكلام الذي وقعت فيه؛ لأن وجودها كان لتوكيده وتقريره. وفي ذلك يرى السيوطي (ت911 هـ): "أن تكون مناسبة للجملة المقصودة، بحيث تكون للتأكيد، أو التنبيه على حال من أحوالها، وألا تكون معمولة لشيء من أجزاء الجملة المقصودة"([90]). وهو بهذا يضع شروطاً للجملة المعترضة منها: 1 ـ أن تأتي في التركيب لدلالة: إما للتأكيد وإما للتنبيه على أمر يريده الكاتب.

2 ـ ألا يكون لها ارتباط نحوي بما قبلها. ومن هنا نجد أن الاعتراض هو خاطر طارئ يود المتكلم أن يعبر عنه سامع أو القارئ من دعاء أو قسم أو نفي أو وعد أو أمر أو نهي أو تنبيه إلى ما يريد أن يلفت إليه انتباه السامع. ويقع بين متلازمين يمكن الاستغناء عنه، كالاعتراض بين المسند والمسند إليه أو الفعل والمفعول أو الصفة والموصوف..

يقسم الاعتراض إلى ثلاثة أقسام تناولها البلاغيون([91]) في كتبهم: وهي، الأول: مذموم، كقول الشاعر:

وما يَشفي صُداع الرأ

 

س مثل الصارم العضب

وهذا الشاهد يتكرر في كتب البلاغة تحت عنوان (الحشو) و(الاعتراض) فلفظة (الرأس) فيه حشو؛ لأن الصداع لا يستعمل إلا في الرأس وهو مذموم([92]).

الثاني: وسط، كقول امرئ القيس([93]):

ألا هل أتاها ـ والحوادث جمةـ

 

بان امرأ القيس بن تملِك بيقرا

والثالث: لطيف، وهو الذي يكسو المعنى جمالاً كقوله تعالى: )فلا أقسم بمواقع النجوم* وإنه لقسم لو تعلمون عظيم( ([94]) في هاتين الآيتين اعتراضان: أحدهما قوله تعالى: )وإنه لقسم لو تعلمون عظيم( لأنه اعتراض بين القسم الذي هو )فلا أقسم بمواقع النجوم( وبين جوابه الذي هو )إنه لقرآن كريم(. وفي هذا الاعتراض اعتراض آخر بين الموصوف (قَسَمٌ) وبين صفته (عظيم) وهو قوله (لو تعلمون( فذانك اعتراضان كما وضحنا، ونجد في هذا الاعتراض ارتباطاً معنوياً وثيقاً دون الارتباط النحوي إذ الأصل: )فلا أقسم بمواقع النجوم* إنه لقرآن كريم) فهو تعظيم المقسم به في نفس السامع. في حين ذكر بعض البلاغيين([95]) أن الاعتراض يقسم إلى قسمين: أحدهما لا يأتي في الكلام إلا لفائدة، وهو جار مجرى التأكيد في كلام العرب، كما ذكر ذلك ابن جني([96]) ووضحناه في الآيات السابقة، وذُكر أن الاعتراض إذا كان ذا فائدة في الكلام "كسا الكلام لطفاً إن كان غزلاً، وكساه أبهة وجلالاً إن كان مديحاً أو ما يجري مجراه من أساليب الكلام، وإن كان هجاءً كساه تأكيداً وإثباتاً"([97]). والآخر يأتي في الكلام لغير فائدة. ويرى البلاغيون([98]) أن هذا القسم ضربان:



*  جامعة الملك سعود.

([2]) عبد الله بابعير، ظاهرة الاستغناء في النحو العربي، رسالة ماجستير مخطوطة بإشراف الأستاذ الدكتور علي الحمد، قسم اللغة العربية، جامعة اليرموك، الأردن، 1993.

([3]) علي توفيق الحمد، في المصطلح العربي، free web sit hostin free servers. Com الصفحة الخامسة (الإنترنت).

([4]) الخليل بن أحمد الفراهيدي، الجمل في النحو، ص 263، 288، 316.

([5]) سيبويه، الكتاب، 3/140، 4/221 ـ 226.

([6]) المبرد، المقتضب، 1/183، 4/137.

([7])  ابن جني، الخصائص، 3/103 ـ 108.

([8]) أحمد محمد ويس، الانزياح في منظور الدراسات الأسلوبية، كتاب الرياض، مؤسسة اليمامة، الرياض، ط 1، 2003م، ص 35.

([9]) الشريف علي الجرجاني، كتاب التعريفات، دار الكتب العلمية، بيروت، 1995، ص50.

([10]) المرجع السابق، ص 50.

([11]) د. علي النوري، حروف المعاني وزيادتها في التركيب، ص 348.

([12]) سورية الأنبياء، آية 48.

([13]) الخليل بن أحمد، الجمل في النحو، ص 288.

([14]) سورة الأعراف، آية2 ، 1.

([15]) الخليل بن أحمد، الجمل في النحو، ص 301 ، 302.

([16]) سورة القيامة، آية 2،1.

([17]) الخليل بن احمد، الجمل في النحو، ص 302.

([18])  سيبويه، الكتاب، 3/111.

([19])  سيبويه، الكتاب، 4/220.

([20])  سورة النساء، آية 155.

([21])  سيبويه، الكتاب، 4/221.

([22])  سيبويه، الكتاب، 3/111.

([23])  سورة الصافات، آية 47، انظر: سيبويه، الكتاب، 2/299.

([24])  سيبويه، الكتاب، 2/297 ـ 299.

([25])  ابن يعيش، شرح المفصل، إدارة الطباعة المنيرية، مصر، 8/128.

([26])  قدامة بن جعفر، نقد الشعر، تحقيق: كمال مصطفى، مكتبة الخانجي، القاهرة، ط 3، ص 218.

([27])  قدامة بن جعفر، نقد الشعر، ص 218.

([28])  قدامة بن جعفر، نقد الشعر، ص ص 218 ـ 219.

([29]) الحاتمي، حلية المحاضرة في صناعة الشعر، تحقيق: جعفر الكتاني، دار الرشد، العراق، 1979م، ص 157.

([30]) ابن رشيق القيرواني، العمدة، قدم له وشرحه: صلاح الدين الهواري وهدى عودة، دار الهلال، بيروت، ط1، 1996م، 2/113.

([31])  ديوان ابن المعتز، تحقيق: كرم البستاني، دار صادر، بيروت، ص 364.

([32])  العمدة، ابن رشيق القيرواني، 2/113ـ 114.

([33])  ابن رشيق القيرواني، العمدة، 2/114.

([34])  ديوان الفرزدق، شرحه وضبطه: علي فاعور، دار الكتب العلمية، بيروت، ط 1، 1987، ص 455.

([35])  ابن رشيق القيرواني، العمدة، 2/114.

([36])  ابن رشيق القيرواني، العمد، 2/114.

([37])  عبد الله بن سنان الخفاجي، سر الفصاحة، تحقيق على فودة، مكتبة الخانجي، القاهرة، ط 2، 1994، ص 138 ـ 139.

([38])  عبد القاهر الجرجاني، أسرار البلاغة، تحقيق: محمد الأسكندراني، دار الكتاب العربي، بيروت، ط 1، 1996م، ص 23.

([39])  أبو هلال العسكري، كتاب الصناعتين، تحقيق: علي محمد البجاوي وزميله، المكتبة العصرية، بيروت، 1998م، ص 48.

([40])  أبو هلال العسكري، الصناعتين، ص 48.

([41])  المرجع السابق ص 48.

([42])  ديوان النابغة الذبياني، ص 52.

([43]) ديوان المتنبي، مصطفى سبيتي، دار الكتب العلمية، بيروت، ط1، 1986م، 2/73.

([44]) الندى لأن المعنى لا فضل في الدنيا للشجاعة والصبر والندى لولا الموت، وهذا الحكم صحيح في الشجاعة دون الندى؛ لأن الشجاع لو علم أنه يخلد في الدنيا لم يخش الهلاك في الإقدام فلم يكن لشجاعته فضل، بخلاف باذل المال فإنه لو علم أنه يموت هان عليه بذله. وانظر: الإيضاح في علوم البلاغة، القزويني، تحقيق عبد الحميد هنداوي، مؤسسة المختار، القاهرة، ط 1999، 1ن، ص 174.

([45]) شرح ديوان زهير بن أبي سلمى، صنعة الإمام أبي العباس أحمد بن يحيى الشبياني، دار الكتب العلمية، ط 2، 1955م، ص 29.

([46]) ابن رشيق القيرواني، العمدة، 2/117.

([47]) ديوان عدي بن زيد العبادي، تحقيق: محمد جبار المعيبد، دار الجمهورية للنشر والطبع، بغداد، 1965م، ص 183، ويروى (وقدّمت الأديم).

([48]) ديوان كثير عزة، جمعه: إحسان عباس، دار الثقافة، بيروت، 1971م، ص 507.

([49]) انظر: ابن رشيق القيرواني، العمدة، 2/114، 116، 117.

([50]) ابن سنان الخفاجي، سر الفصاحة، ص 139.

([51]) شرح ديوان أبي تمام، ضبطه: شاهين عطية، دار الكتب العلمية، بيروت، ص 65.

([52]) ديوان أبي تمام بشرح الخطيب التبريزي، تحقيق: محمد عبده عزام ن دار المعارف، القاهرة، ط 4، 2/5، وانظر شرح ديوان أبي تمام، ص 94.

([53]) ابن سنان الخفاجي، سر الفصاحة، ص 145.

([54]) أسرار البلاغة، عبد القاهر الجرجاني، ص 23.

([55]) ديوان المتنبي، مصطفى سبيتي، 2/205.

([56])  ابن سنان الخفاجي، سر الفصاحة، ص 139.

([57])  اللوزينج ضرب من الحلواء الثمينة يذكر بإزاء الفالوذج أو الفالوذق وهو بإسكان الواو وكسر الزاي وفتح النون، فارسي معرب يشبه القطايف، ويؤدم بدهن اللوز، وقد وصفه ابن الرومي في قوله:

مستكثف الحشو ولكنه

 

أرقّ جلداً من نسيم الصبا

من كلِّ بيضاء يود الفتى

 

أن يجعل الكفَّ له مركبا

 

([58])  علي الجندي، الحشو، ص 852.

([59])  ديوان المتنبي، مصطفى سبيتي، 2/212.

([60])  ابن سنان الخفاجي، سر الفصاحة، ص 141.

([61])  علي الجندي، الحشو، ص 853.

([62])  المرجع السابق، ص 853.

([63])  ابن رشيق، العمدة، 2/116.

([64])  المرجع السابق، 2/116.

([65])  المرجع السابق، 2/116.

([66])  المرجع السابق، 2/116.

([67])  ابن رشيق، العمدة، 2/116، وانظر: ابن سنان الخفاجي، سر الفصاحة، ص 145.

([68])  ابن سنان الخفاجي، سر الفصاحة، ص 145.

([69])  سورة المائدة آية 53.

([70]) العمدة، ابن رشيق القيرواني، 2/114.

([71]) ديوان الفرزدق، ص 455.

([72]) العمدة، ابن رشيق القيرواني، 2/114، وبسيوني عبد الفتاح فيّود، علم المعاني، مؤسسة المختار، القاهرة ودار المعالم الثقافية، السعودية، ط1، 1998م، 2/198.

([73]) الإيضاح في علم البلاغة، القزويني، ص 174.

([74]) ديوان عنترة، دار، بيروت، ط1، 1996م، ص 174.

([75]) ديوان الحطيئة برواية وشرح ابن السكيت، تحقيق: نعمان محمد، مكتبة الخانجي، القاهرة، ط1، 1987م، ص 10.

([76]) الخطيب القزويني، الإيضاح في علوم البلاغة، ص 174.

([77]) انظر: ابن المعتز، البديع، ص 154، العسكري، الصناعتين، ص 48، 394، ابن رشيق القيرواني، العمدة، 2/71، 1955م، ص 283.

([78]) يحيى بن حمزة العلوي، كتاب الطراز، مراجعة وضبط: محمد عبد السلام شاهين ـ دار الكتب العلمية، بيروت، ط1: 1995م، ص 283.

([79]) العلوي، الطراز، ص 283 ـ 284.

([80]) انظر: ابن المعتز، البديع، ص 154، ابن رشيق القيرواني، العمدة، 2/71، 113، القزويني، الإيضاح في علوم البلاغة، ص 174، 197.

([81]) ابن منظور، لسان العرب، مادة عَرَض.

([82]) تمام حسان، البيان في روائع القرآن، عالم الكتب، القاهرة، ط1، 1993م، ص 183.

([83]) ابن جني، الخصائص، 1/335.

([84]) ابن الحاجب، الكافية في النحو، 2/257، وانظر: السيوطي، همع الهوامع، 10/247.

([85]) ابن جني، الخصائص، 1/335.

([86]) ابن فارس، الصاحبي، ص 190.

([87]) تمام حسان، البيان في روائع القرآن، ص 183.

([88]) تمام حسان، البيان في روائع القرآن، ص 183.

([89]) محمد أبو موسى، البلاغة القرآنية في تفسير الزمخشري، دار الفكر، مصر، ص 379.

([90]) السيوطي، همع الهوامع، 1/247.

([91]) فخر الدين الرازي (ت 606 هـ)، نهاية الإيجاز في دراية الإعجاز، تحقيق: بكري شيخ أمين، دار العلم للملايين، بيروت 1985م. ص 287، القزويني، الإيضاح في علوم البلاغة، ص 175. وانظر: حسن طبل، أسلوب الالتفات في البلاغة القرآنية، دار الفكر العربي، القاهرة. ط1: 1998م: ص 20.

([92]) القزويني، الإيضاح في علوم البلاغة، ص 175.

([93]) شرح ديوان امرئ القيس، حسن السندوبي، مطبعة الاستقامة، القاهرة، ص 69.

([94])  سورة الواقعة، آية 75، 76.

([95])  انظر: ابن المعتز، البديع، ص 254، العمدة، ابن رشيق القيرواني، 2/71، العسكري، الصناعتين، ص 394، القزويني، الإيضاح في علوم البلاغة، ص 197، العلوي، الطراز، ص 286.

([96])  ابن جني، الخصائص، 1/335.

([97])  انظر: عوض الجهاوي، الجملة المعترضة: موصفاتها ودلالتها، ص 237.

([98])  انظر: العسكري، الصناعتين، ص 394، القزويني، الإيضاح في علوم البلاغة، ص 197، العلوي، الطراز، ص 286.

 

يتبـــــع

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسية | | صفحة الدوريات | | صفحة الكتب | | جريدة الاسبوع الادبي | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244