مجلة التراث العربي-مجلة فصلية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب-دمشق العدد 98 - السنة الخامسة والعشرون - حزيران 2005 - جمادى الأولى 1426
Updated: Monday, December 05, 2005 12:26 PM
فهرس العدد
 

1 ـ أن يكون دخولـه في التركيب كخروجه منه، بمعنى أنه لا يكسب الكلام حسْناً ولا قبحاً. وهو ما ذكره الرازي (ت 606هـ) بأنه وسط بين المذموم واللطيف، ومنه قول النابغة([1]):

يقول رجال يجهلون خليقتي

 

لعل زياداً ـ لا أبالك ـ غافل

فقوله (لا أبالك) اعتراض لا فائدة فيه، ولا يؤثر في البيت حسناً ولا قبحاً، ومنه قول زهير([2]):

سئمت تكاليف الحياة ومن يعش

 

ثمانين حولاً ـ لا أبالك ـ يسأمِ

2 ـ هو الذي يؤثر في الكلام نقصاً، وفي المعنى فساداً، وهو ما ذكره الرازي بأنه مذموم، ومنه قول الشاعر:

فقد والشك بيَّن لي عناء

 

بوشك فراقهم صُرد يصيح

فإن هذا البيت رديء الاعتراض؛ لأنه فصل فيه بين متلازمين بينهما قوة اتصال، نحو: (قد) والفعل (بَيَّن) وبين الفعل وفاعله (صرد)، وفصل بين المبتدأ (الشك) والخبر (عناء)، ومثل هذا قبيح عند سيبويه وابن جني([3]) لا يغتفر لخروجه عن قوانين العربية، وانحرافه عن أقيستها. ويرى ابن الأثير أنّ الشاعر هنا أتم التقسيم فيما أفاد وفيما لا يفيد، وهذا من رديء الاعتراض([4]). "وهو في النثر أقبح منه في النظم؛ لأن الناظم يضطره الوزن فيعذر فيه بعض معذرة، أما الناثر فلا عذر له في مثل هذا، لأنه لا يراعي وزناً يلزمه استقامة. وكتاب الله والسنة النبوية وكلام أمير المؤمنين منزه عن هذا الاعتراض؛ لأنه غير لائق بالكلمات البليغة([5]). وهذا ابن فارس يقيد الاعتراض بالفائدة ولا يتجاوز الاعتراض عنده هذا النوع، فيقول: "ومن سنن العرب أن يعترض بين الكلام وتمامه كلام، ولا يكون هذا المعترض إلا مفيداً([6]) "فهو يبين أنه من أساليب العرب وتراكبيهم، ثم يلمح إلى فائدته وأثره، لا يرى إلا الاعتراض المفيد، وهو بهذا يُخرج من تعريفه غير المفيد، ويمثل له بقول القائل: "اعمل ـ والله ناصري ـ ما شئت" إنما أراد: اعمل ما شئت. ومنه قول الشماخ([7]):

لولا ابن عفان والسلطان مرتقب

 

أوردت فجّاً من اللَّعْباءِ جُلْمودي

قوله: "السلطان مرتقب" معترض بين قوله: "لولا ابن عفان"، وقوله: "أوردت"([8]). وأنا مع الاعتراض المفيد الذي يكون بمجيء المركب الاسمي أو الفعلي معترضاً بين متلازمين؛ لإفادة الكلام تقوية وتسديداً وتحسيناً، ويكون له علاقة معنوية بالكلام الذي توسط بين عنصريه وليس معمولاً لشيء منه، وهو من أساليب العرب اللغوية([9]).

نخلص ممَّا سبق إلى أن الحشو هو زيادة غير معينة في التراكيب اللغوية وهو نوعان: أحدهما يفسد المعنى، وهو ما زيد في التركيب فأثر في الكلام نقصاً وفي المعنى فساداً كما وضحنا ذلك. وهذا النوع من الحشو حذفه من السياق التركيبي أولى من وجوده، ولكن الشاعر إذا عمد إلى حذفه اختل كمال الوزن.

والنوع الثاني من الحشو: لا يفسد المعنى بل يزيد الكلام حسناً وجمالاً إضافة إلى كمال الوزن، وهذا النوع من الحشو يشارك الاعتراض في دلالته وفائدته. ويكون بوجود كلمة أو جملة في التركيب بين متلازمين يمكن الاستغناء عنهما، فلو أسقط من التركيب لبقي الكلام على حاله في الإفادة، ودخل التركيب لفائدة جارية مجرى التأكيد.

وعلى هذا فإن الاعتراض والزيادة والحشو الذي يشارك الاعتراض ودخل التركيب لفائدة جارية مجرى التأكيد بحيث لا يؤثر على معنى الجملة إذا حذف هو إقحام في التراكيب يمكن الاستغناء عنه نحوياً.

ثالثاً: الاعتراض وما يرادفه:

الاعتراض مصطلح من المصطلحات التي اشتغل بها البلاغيون، وبينوا مواضعه ودلالاته إلا أن هذا المصطلح كان مضطرباً عندهم بعكس النحويين فقد كان عندهم مستقراً([10]) فنجده يتكرر بتسميات مختلفة تارة الالتفات، وتارة أخرى الاستدراك، وثالثاً التتميم، ورابعاً التمام، وخامساً التكميل، وسادساً الحشو، ومعظمها من اصطلاحات البيانيين فلهم اصطلاحات مخالفة لاصطلاح النحويين([11]).

أ) الالتفات والاعتراض

الالتفات هو التحول من معنى إلى آخر، أو عن ضمير إلى غيره، أو عن أسلوب إلى آخر، وأول من اصطلح هذه التسمية الأصمعي (ت 211هـ)([12])، وهو عنده "انصراف المتكلم عن المخاطبة إلى الإخبار وعن الإخبار إلى المخاطبة وما يشبه ذلك، ومنه الانصراف عن معنى يكون فيه إلى معنى آخر" ([13]) أما عند قدامة بن جعفر فهو: "أن يكون الشاعر آخذاً في معنى، فكأنَّه يعترضه إمَّا شك فيه، أو ظن بأن رادّاً يرد عليه قوله، أو سائلاً يسأله عن سببه، فيعود راجعاً على ما قدمه، فإما أن يؤكده أو يذكر سببه، أو يحل الشك فيه..." ([14]). في حين بين العسكري أن الالتفات ضربان:

الأول: "أن يفرغ المتكلم من المعنى، فإذا ظننت أنه يريد أن يجاوزه يلتفت إليه فيذكره بغير ما تقدم ذكره به"([15]).

وفي الضرب الثاني: يكرر ما جاء به قدامة([16]). فالالتفات عند ابن المعتز وقدامة والعسكري ومن تبعهم([17]) غير ابن رشيق باب ثابت واضح الدلالة إلى جانب باب الاعتراض. في حين نجد ابن رشيق جعل الاعتراض وأمثلته تحت باب الالتفات([18]) فهو يشرح كيفية حدوث الالتفات، ويكرر ما جاء به سابقوه ولكنه جعل إطلاق الكل على الجزء، فالاعتراض جزء ـ كما أرى من ضمن الالتفات في معناه الواسع. وهو التحول أو الانحراف عن المألوف من القيم أو الأوضاع أو أنماط السلوك، فهو تحول أسلوبي أو انحراف ـ غير متوقع ـ على نمط من أنماط اللغة([19]). فكما أسلفنا أن الاعتراض خاطر طارئ عند المتكلم يمنع مجرى التركيب أن يسير وفق أنماط اللغة. فيأتي بكلمة أو جملة بين متلازمين وهو بهذا الشأن يشارك الالتفات مع اتساع دائرة الالتفات كما وضحنا، ولا غرو أن يحصل هذا الخلط لقوة التماثل والملاءمة في الدلالة لهذين المصطلحين؛ مع أن أبا القاسم السلجماسي([20]) انتقد هذا الخلط دلالة الاعتراض والالتفات، واعترض على من جعل مصطلح الالتفات مشتركاً مع الاعتراض، ويرى أنه غلط من عدّهما نوعاً واحداً غير متباين. وأورد ابن رشيق قول كثير عزة([21]):

لو ان الباخلين ـ وأنت منهم ـ

 

رأوك تعلموا منك المطالا

على أنّه التفات مع أنه اعتراض بين اسم (أنّ وخبرها) وهو قوله (وأنت منهم) فهو اعتراض كلام في كلام. وبيّن أنّ ابن المعتز ذكر ذلك وجعله باباً على حدته بعد الالتفات وسائر الناس يجمع بينهما([22]) وذكر قول النابغة([23]):

ألاَ زَعَمَتْ بَنُو عَبْس بأنِيّ

 

ـ ألاَ كَذَبُوا ـ كبير السِّنّ فاني

ومنه قول عوف بن محلم([24]):

إن الثمانين ـ وبلغتها ـ

 

قد أحوجت سمعي إلى ترجمان

"فقوله (وبلغتها) التفات، وقد عده جماع من الناس تتميماً، والالتفات أشكل وأولى بمعناه"([25]). مع أن هذه الشواهد جميعاً ترد تحت باب الاعتراض عند ابن المعتز([26])، والعسكري([27])، ومن تبعهم. وكأنّ ابن رشيق عندما يعد الاعتراض جزءاً من الالتفات بمعناه الواسع يلتفت فيه إلى الجانب المعنوي قبل الجانب التركيبي، وربما يعود السبب في ذلك إلى أنّ الاعتراض باب من أبواب شجاعة العربية([28])، كما أنّ الالتفات يسمى شجاعة العربية عند ابن الأثير (ت 637هـ)([29])، ويرى الدكتور عز الدين إسماعيل "أنّ المساواة بين الالتفات وشجاعة العربية ليست دقيقة؛ لأنّ الالتفات ليس سوى نوع أو جنس أعم وأشمل من شجاعة العربية"([30]) والاعتراض عند الحاتمي هو الالتفات. يقول في تعريفه للالتفات: "أن يكون الشاعر آخذاً في معنى فيعدل عنه إلى غيره قبل أن يتم الأول، ثم يعود إليه فيتممه، فيكون فيما عدل إليه مبالغة في الأول وزيادة في حسنه"([31]).

وقد أورد أبو طاهر البغدادي تلك العبارات بعينها  في تعريفه للالتفات، ثم يقول معلقاً على بيت جرير:

متى كان الخيام بذي طلوح

 

سقيت الغيث أيتها الخيام

ومعنى الالتفات فيه أنه اعترض في الكلام، فقوله (سيقت الغيث) جملة معترضة، ولو لم يعترض لم يكن ذلك التفاتاً ([32]) وخص هذا النوع باسم الالتفات، وخص الآخر باسم الاعتراض "وفاقاً في الأول لاستعمال الاسم عند الجمهور وفي الثاني لموضوع صناعة النحو لمشابهة هذا المعنى الملقب اعتراضاً للمعنى الذي يلقبه النحويون كذلك، وإن كان المعنى البلاغي أعم وضعاً"([33]).

ب): الاعتراض والتتميم:

التتميم عند قدامة "هو أن يذكر الشاعر المعنى فلا يدع من الأحوال التي تتم بها صحته وتكتمل معها جودته شيئاً إلا أتى بها"([34]). وهو عند العسكري "أن توفي المعنى حظه من الجودة، وتعطيه نصيبه من الصحة، ثم لا تغادر معنى يكون فيه تمامه إلا تورده، أو لفظاً يكون فيه توكيد إلى تذكره"([35]) ويبين ابن رشيق "أنه محاولة الشاعر معنى، فلا يدع شيئاً يتم به حسنه إلا أورده وأتى به". ([36]) ويأتي التتميم لتقييد الكلام بفضلة لقصد المبالغة أو للصيانة عن احتمال الخطأ، أو لتقويم الوزن([37]). فالتتميم يأتي لمعان([38]).

المعنى الأول: المبالغة، ومنه قول زهير([39]):

منْ يلْقَ يوْماً على علاته هرماً

 

يَلْقَ السماحة منه والندى خُلقَاً

فقوله (على علاته) تتميم للمبالغة. فالكريم على علاته هَرِمٌ.

المعنى الثاني: الصيانة عن احتمال الخطأ (الاحتراس)، ومنه قول الشاعر([40]):

فسقى ديارك غير مفسدها

 

صَوْبُ الربيعة وديمة تهمي

فقوله (غير مفسدها) فضلة واردة لرفع الإيهام الحاصل ممن يدعو على الديار بكثرة المطر ليكون مفسداً لها. فهي احتراز لصيانة معنى من الفساد.

والتتميم نوعان:

1 ـ تتميم لفظي: وهو الذي يؤتى به لإقامة الوزن، بحيث إنه لو طرحت الكلمة استقل معنى البيت دونها ولكن اختل توازنه ويفيد مع إقامة الوزن ضرباً من البديع([41])، نحو قول المتنبي([42]):

وخفُوق قلْب لو رأيْت لهيبه

 

يا جَنَّتي لرأيت فيه جَهَنَّما

فقد جاء الشاعر باللفظتين (يا جنتي) لإقامة الوزن، وفي الوقت نفْسِهِ أفاد تتميم المطابقة بين (الجنة، وجهنم).

2 ـ تتميم معنوي: "وهو الذي يؤتى به لإكمال المعنى، ويجيء للاحتراس والمبالغة والاحتياط"([43])، نحو قوله تعالى: )ويطعمون الطعام على حبه مسكيناً ويتيماً وأسيراً(([44]). فقوله (على حبه) تتميم للمبالغة التي تعجز عنها قدرة المخلوقين([45]).

نخلص إلى أن هناك شواهد تدرج تحت باب التتميم في حين هي من الاعتراض، فكل شاهد وقع فيه الاعتراض، أو ما يسمى بالتتميم بين متلازمين، يطلب كل منهما الآخر، ويمكن أن يستغني عنه فهو اعتراض. فلا يمكن أن نقول إن (على حبه) اعتراض؛ لأنه وقع بين فعل الشرط وجوابه، ويمكن أن يستغني التركيب عنه. ولكن له دلالة ومعنى كما أسلفنا.

ج) الاعتراض الاحتراس

الاحتراس لغة: هو التحفظ في انتباه وتيقظ([46])، وهو "ذكر معنى فيه غموض ثمّ الإتيان بما يزيل هذا الغموض"([47]). ولم يرد (الاحتراس) على أنه باب مستقل عند المتقدمين من البلاغيين([48])، بل كانوا يعدونه معنى من معاني التتميم، في حين ورد على أنه باب مستقل عند القزويني([49])، ومنه قوله تعالى: )وأدخل يدك في جيبك تخرج بيضاء من غير سوء(([50]). فقوله (من غير سوء) احتراس من توهم البرص مثلاً، ونجد أن الاحتراس قد لا يقع بين متلازمين، ويكون في فضلة لها ارتباط إعرابي بما قبلها وإن كان في معناه يشارك الاعتراض فإنه يختلف عنه؛ لأن الجملة المعترضة لا محل لها من الإعراب. ومن أمثلة وقوع الاحتراس بين متلازمين ويشارك حينها الاعتراض قول طرفة بن العبد([51]):

فسقى ديارَك ـ غير مفسدها ـ

 

صوْبُ الربيع وديمة تهمي

فقوله (غير مفسدها) احتراس عن المطر المسترسل الذي يسبب الخراب والدمار، وقع بين متلازمين. ويسمى التكميل بالاحتراس عند القزويني([52])، وهو اعتراض توسط بين متلازمين. ومنه قول عبد الله بن المعتز في وصف الخيل([53]):

صبَبنا عليها ـ ظالمين ـ سياطنا

 

فطارت بها أيد سراعٌ وأرجل

فقوله (ظالمين) احتراس بين الفاعل ومفعوله، دفع له ما قد يتوهم من أنَّها بطيئة في المشي، ثقيلة في السير. وقد مَرّ في باب الحشو([54])، وقال عنه ابن رشيق إنه يشبه التتميم. ويمكن أن يكون الاحتراس بشطر كامل، نحو قول كعب بن سعد الغنوي([55]):

حليم إذا ما الحلم زَيَّن أهله

 

مع الحلم في عين العدو مهيب

لو اكتفى بالشطر الأول لأوهم أن حلمه عن عجز، فأكد الاحتراس بالتذييل في الشطر الثاني.

نخلص إلى أننا لا نعد الاحتراس اعتراضاً إلا إذا وقع بين متلازمين، يمكن الاستغناء عنه دون أن يحدث خللاً في التركيب، وله دلالة معنوية.

د) الاعتراض والتكميل:

التكميل (الإكمال) هو التتميم عند العسكري([56])، في حين لم يذكره ابن رشيق. وهو عند العلوي "أن تذكر من أفانين الكلام، فترى في إفادته المدح كأنه ناقص لكونه موهماً بعيب من جهة دلالة مفهومه، فتأتي بجملة، فتكمِّلُه بها تكون رافعة لذلك العيب المتوهم"([57])، نحو قول كعب بن سعد الغنوي([58]):

حليم إذا ما الحلم زَيَّن أهله

 

مع الحلم في عين العدو مهيب

فلو اقتصر على الشطر الأول لأوهم السامع أنه غير وافٍ بالمدح، فكل من كان حليماً طمع فيه عدوه فنال منه ما يُذم به، فأكمل في الشطر الثاني بوصف الحلم، ومنه قول كثير عزة([59]):

لو أن عزَّة خاصمت شمس الضحى

 

في الحسن عند موفق لقضى لها

فشبه الجملة (عند موفق) حَسَّنت المعنى. وما قلنا في التتميم والاحتراس نقوله في التكميل([60]).

هـ) الاعتراض والتذييل:

للتذييل في الكلام موقع جليل، ومكان شريف خطير؛ لأن المعنى يزداد به انشراحاً والمقصد اتضاحاً، وهو عند العسكري (ت 395هـ) "إعادة الألفاظ المترادفة على المعنى بعينه، حتى يظهر لمن لم يفهمه، ويتوكد عند من فهمه"([61]). فهو يأتي بعد تمام الكلام بكلام مستقل في معنى الأول تحقيقاً لدلالة منطوق الأول أو مفهومه، فيكون معه كالدليل، ليظهر المعنى عن مَنْ لا يفهم، ويكمل عند مَنْ فهم([62])

قد يشمل الاعتراض بعض صور التذييل([63]) أي ما يكون بجملة لا محل لها من الإعراب، وقعت بين جملتين متصلتين معنى، نحو فلان ينصر الحق ـ إن الحق منصور ـ ويخذل الباطل.

فمعظم علماء البلاغة ينصون على أن التذييل ضربان:

الأول: تذييل يجري مجرى المثل، ويكون في جملة أو شطر له محل من الإعراب.

الثاني: التذييل الذي لم يجر مجرى المثل.

ومن النوع الأول، قول النابغة الذبياني([64]):

ولستَ فتى يُعْطِي على الحمد مالَهُ

 

على شَعَثٍ أيُّ الرجال المهذبُ

فقوله: (أي الرجال المهذب) تذييل جرى مجرى المثل.

ومنه قول الحطيئة([65]):

تزور فتى يُعْطِي على الحمد مالَهُ

 

ومن يُعْطَ أثمانَ المكارمِ يُحْمَدِ

الشطر الثاني تذييل جرى مجرى المثل.

ومن النوع الثاني، قوله تعالى: )ذلك جزيناهم بما كفروا وهل نجازي إلا الكفور(([66]) فقوله (وهل نجازي إلا الكفور) تذييل غير جار مجرى المثل؛ لأن فهم معناه يتوقف على ما قبله([67]). والتذييل بهذه الصورة لا يعد اعتراضاً لأن له ارتباطاً نحوياً بما سبقه. وقد جعل علماء البلاغة التذييل من طرائق الإطناب المفيد، وألحقوه ببابه، كما ألحقوا التكرار كذلك بباب الإطناب وعدوه من طرائقه.

وبعد هذا العرض نخلص إلى أن هذه الأبواب متداخلة؛ لأن الدلالة المعنوية بينها متقاربة إلى درجة كبيرة. فنجد أنه اسْتُخِدم التتميم بمعنى التكميل، والتذييل بمعنى التتميم، والتكميل بمعنى الاحتراس، ونتج عن هذا التداخل ورود بعض الشواهد  في أكثر من باب، ففي الوقت الذي يطلق على شاهد ما اعتراض يطلق عليه تتميم، كما في قول الشاعر:

فسقى ديارك غير مفسدها

 

صَوْبُ الربيع وديمة تهمي

وهكذا، فإن الاعتراض ما وقع بين متلازمين ليس له ارتباط نحوي، أما إذا وقع بفضلة ليس اعتراضاً؛ "لأن الفضلة لابد لها من إعراب".

ويشترك كل من التتميم والاحتراس والتكميل مع الاعتراض في المعاني والنكت البلاغية التي يأتي من أجلها، على مذهب من رأى أن الاعتراض هو أن يؤتى في أثناء الكلام أو بين كلامين متصلين معنى بجملة أو غيرها لنكتة ما، وبعضهم قال: لنكتة سواء كانت دفع التوهم أو غيره. ويرى العلوي([68]) أن التتميم والتكميل (الإكمال) مشتركان في أنهما إنما زيدا من أجل دفع الوهم، فمن جهة اللفظ: فإن التتميم إنما يقال في شيء نقص ثم تُمِّمَ بغيره، أما التكميل فإنه تام لم ينقص منه شيء إلا أنه أكمل.

ومن جهة المعنى: فالتتميم يرفع الخطأ مما ليس ذمَّاً، في حين التكميل: يرفع الذم المتوهم إذا لم يذكر مع أن هناك تداخلاً كبيراً جداً بين أمثلتهما، فنجد أن الشاهد يرد في الاعتراض والاحتراس والتتميم والتكميل؛ لأن جانب التفريق هنا المعنى، فكل كاتب يضعها من منظور تفسيره هو.

وكما بينا فيما سبق أن الاعتراض هو أن يأتي في مجرى الكلام كلمة أو جملة أو أكثر لا محمل لها من الإعراب لنكتة بلاغية، وأقصد الاعتراض المفيد. ويلاحظ أن مفهوم الاعتراض عند البلاغيين أعم من مفهومه عند النحاة، وذلك لأن البلاغيين يعدون الواقع بين الكلامين المتصلين معنى لا لفظاً جملة اعتراضية، أما النحاة فلا يسمونها اعتراضية، حتى يكون ما قبلها وما بعدها بينهما اتصال لفظي، ومن هنا كان اهتمام النحاة بمواضع الجملة الاعتراضية، واهتمام البلاغيين بدلالتها وأغراضها. ومما سبق نتبين أن الاعتراض في العربية له قيمة تعبيرية كبرى، وأثر لغوي عظيم، وبدا ذلك من خلال ما قدمنا من شواهد قرآنية وشعرية حقيقة جلية لا تخفى على دارس، ولا تغيب عن باحث، وتلكم الحقيقة تكمن في الدلالة المعنوية التي يضيفها الاعتراض، "وذلك لأن الاعتراض يُضْفي على الأسلوب تقوية وتوضيحاً وتحسسيناً وتسديداً. وهو دليل صادق على رحابة التعبير في اللغة العربية، وإحكام تراكيبها، ودقة بنائها الأسلوبي"([69]). وبين العلوي([70]) أن الاعتراض يدخل لفائدة جارية مجرى التأكيد وهو باب من أبواب البلاغة والفصاحة.

وعليه فإن هناك اتصالاً وثيقاً بين الاعتراض والحشو. فكل ما دخل التركيب بين متلازمين مع إمكانية الاستغناء عنه، دون أن يحدث خللاً في التركيب يعد اعتراضاً (حشواً)، من غير أن نغفل الجانب المعنوي له كما بينا ذلك في دلالات الاعتراض.

خلاصة

الحشو والزيادة واللغو والاعتراض والالتفات مصطلحات تناولها علماء العربية في كتبهم ـ فالحشو أشيع تلك المصطلحات في التراث البلاغي لا يراد منه ظاهر لفظه، وهو مرادف للاعتراض عند البلاغيين، ويدل على الزيادة المفيدة وغير المفيدة. وهو عند سيبويه صفة غير مستحبة لكل ما فصل بين متلازمين، نظراً لشدة الاتصال بينهما، يقول: "لا يجوز لك أن تفصل بين الجار والمجرور بحشو"([71]). ويعد الحشو مرادفاً للاعتراض إذا وقع بين متلازمين بحيث لا يؤثر إسقاطه من التركيب في معنى الجملة. ويرى الزركشي أنّ الأوْلَى اجتناب عبارة الحشو واللغو في الآيات القرآنية، فالكلمة حشو أو لغو من جهة الإعراب، لا من جهة المعنى([72]).

ـ الزيادة مصطلح يطلق على كل ما دخل بين متلازمين، يمكن إسقاطه دون أن يحدث خللاً في التركيب، من غير أن نغفل الجانب الدلالي للزائد، ويشمل جميع أقسام الكلام (الأسماء والفعال والحروف). والزيادة تنسب إلى جملة الكلام (التركيب) لا إلى الكلمة المجاورة.

ـ اللغو مصطلح يطلق ويراد به كل ما دخل التركيب دون أن يغير أصل المعنى، بل يمنحه قوة وتأكيداً، فقد عدّ سيبويه (ما) في قوله تعالى: )فبما نقضهم ميثاقهم( لغواً في "أنّها لم تحدث إذا جاءت شيئاً لم يكن قبل أن تجيء من العمل، وهي توكيد للكلام"([73]). وذكر في موضع آخر أنّ الفصل بين الجار والمجرور لا يجوز، وعدّه حشواً([74]). فهو يرادف بين الحشو واللغة، ويعدّهما صفة غير مقبولة. فاللغو حكم يطلق على الزائد في التركيب، ويدل أحياناً على صفة غير مقبولة لكل ما فصل بين متلازمين بينهما اتصال وثيق. أمّا التوكيد فهو مصطلح وظيفي، يبين وظيفة الحشو أو اللغو في التركيب.

ـ الاعتراض من المصطلحات التي تناولها النحاة والبلاغيون، فبينوا مواضعه ودلالاته بيد أن المصطلح كان مضطرباً عند البلاغيين، فقد تكرر عندهم بتسميات مختلفة، منها: الالتفات والاحتراس والتتميم والتكميل والحشو... وهو من طرق الإطناب، وجزء من الالتفات بمعناه الواسع ـ ولهذا جعل ابن رشيق القيرواني جميع أمثلة الاعتراض تحت باب الالتفات ـ فإذا وقع بين متلازمين لا يؤثر إسقاطه من التركيب في معنى الجملة يعد اعتراضاً، ولا يقف عند الجمل فقط بل يتعداه إلى جميع أقسام الكلم، ولا بد أن يتصل الاعتراض بالكلام الذي وقع معترضاً فيه؛ لأنه مسوق لتوكيده وتقريره. وهناك فروق دلالية بين الحشو والاعتراض: فالحشو حكم يطلق على المفيد وغير المفيد، أمّا الاعتراض فمسمى يطلق على المفيد فقط، مع أنّ بعض البلاغيين قد ساووا بينهما.

 

المصادر والمراجع

*أسرار البلاغة،عبد القاهر الجرجاني، تحقيق: محمد الاسكندراني، دار الكتاب العربي، بيروت، ط 1، 1996م.

*أسلوب الالتفات في البلاغة القرآنية، حسن طبل، دار الفكر العربي، القاهرة، ط 1، 1998م.

*الأسلوبية، فتح الله أحمد سليمان، الدار الفنية للنشر، مصر، 1990م.

*الاعتراض في اللغة العربية، عبد المنعم عبد الله، مجلة الفيصل، العدد الرابع والثمانون بعد المئة، لسنة 1992م.

*الانزياح في منظور الدراسات الأسلوبية، أحمد محمد ويس، كتاب الرياض، مؤسسة اليمامة، الرياض، ط!، 2003م.

*الإيضاح في علوم البلاغة، القزويني، تحقيق عبد الحميد هنداوي، مؤسسة المختار، القاهرة، ط1999، 1م، ص 174.

*البرهان في علوم القرآن، الزركشي، تحقيق: محمد أبو الفضل، عيسى البابي الحلبي، ط2.

*البلاغة القرآنية في تفسير الزمخشري، محمد أبو موسى، دار الفكر، مصر.

*البلاغة تطور وتاريخ، شوقي ضيف، دار المعارف، مصر، ط2، 1969م.

*البيان في روائع القرآن، تمام حسان، عالم الكتب، القاهرة، ط1، 1993م.

*جماليات اللغة من كتابة (قراءة جديدة لتراثنا النقدي)، عز الدين إسماعيل، النادي الأدبي الثقافي، جدة، أبوللو للنشر، القاهرة.

*الجمل في النحو، الخليل بن أحمد الفراهيدي، تحقيق: فخر الدين قباوة، مؤسسة الرسالة، بيروت، ط1، 1985م.

*جمهرة أشعار العرب، أبو زيد القرشي، دار المسيرة، بيروت، ط1983، ص 134.

*جوهر الكنز، نجم الدين بن الأثير الحلبي، تحقيق: محمد زغلول سلام، منشأة المعارف، الإسكندرية.

*حروف المعاني وزيادتها في التركيب، علي النوري، مجلة كلية الدعوة الإسلامية، ليبيا، طرابلس، العدد الثاني عشر لسنة 1995م.

*الحشو، علي الجندي، مجلة الأزهرمن ص 850 ـ ص 853 القاهرة، الجزء السابع، السنة الرابعة والثلاثون، يونيه، 1962.

*حلية المحاضرة في صناعة الشعر، الحاتمي، تحقيق: جعفر الكتاني، دار الرشد، العراق، 1979م.

*الخصائص، ابن جني، تحقيق: محمد علي النجار، دار الشؤون الثقافية، بغداد، 1990م.

*ديوان ابن المعتز، تحقيق: كرم البستاني، دار صادر، بيروت.

*ديوان أبي تمام بشرح الخطيب التبريزي، تحقيق: محمد عبده عزام دار المعارف، القاهرة، ط4.

*ديوان الحطيئة برواية وشرح ابن السكيت، تحقيق: نعمان محمد، مكتبة الخانجي، القاهرة، ط1، 1987م.

*ديوان الشماخ بن ضرار الذبياني، حققه وشرحه: صلاح الدين الهادي، دار المعارف، مصر.

*ديوان الفرزدق، شرحه وضبطه: علي فاعور، دار الكتب العلمية، بيروت، ط1، 1987.

*ديوان المتنبي، مصطفى سبيبتي، دار الكتب العلمية، بيروت، ط1، 1986م.

*ديوان زهير، دار صادر، بيروت، ص 86.

*ديوان طرفة بن العبد، دار صادر، بيروت، 1961م.

*ديوان عدي بن زيد العبادي، تحقيق: محمد جبار المعيبد، دار الجمهورية للنشر والطبع، بغداد، 1965م.

*ديوان عنترة، دار صادر، بيروت، ط1، 1992م.

*ديوان كثير عزة، جمعة: إحسان عباس، دار الثقافة، بيروت، 1971م.

*سر الفصاحة، ابن سنان الخفاجي، تحقيق على فودة، مكتبة الخانجي، القاهرة، ط2، 1994.

*شرح المفصل، ابن يعيش، إدارة الطباعة المنيرية، مصر.

*شرح ديوان أبي تمام، ضبطه: شاهين عطية، دار الكتب العلمية، بيروت.

*شرح ديوان امرئ القيس، حسن السندوبي، مطبعة الاستقامة، القاهرة.

*شرح ديوان زهير بن أبي سلمى، صنعه الإمام أبي العباس احمد بن يحيى الشبياني، دار الكتب العلمية، بيروت، ط1، 1997م.

*الصاحبي في فقه اللغة، ابن فارس، تعليق: أحمد حسن، دار الكتب العلمية، بيروت، ط1، 1997م.

*ظاهرة الاستغناء في النحو العربي، عبد الله بابعير، رسالة ماجستير مخطوطة بإشراف الأستاذ الدكتور علي الحمد، قسم اللغة العربية، جامعة اليرموك، الأردن، 1993م.

*علم المعاني، بسيوني عبد الفتاح فيّود، مؤسسة المختار، القاهرة ودار المعالم الثقافية، السعودية، ط 1، 1998م.

*العمدة في محاسن الشعر، ابن رشيق القيرواني، قدم له وشرحه: صلاح الدين الهواري وهدى عودة، دار الهلال، بيروت، ط 1، 1996م.

*فن البلاغة، عبد القادر حسين، عالم الكتب، بيروت، ط 1977، 2م.

*في المصطلح العربي، علي توفيق الحمد، free web sit hostin fresservers com الصفحة الخامسة.

*الكافية في النحو، ابن الحاجب، شرحه الاستراباذي، دار الكتب العلمية، بيروت، 1995م.

*كتاب التعريفات، الشريف علي الجرجاني، دار الكتب العلمية، بيروت، 1995.

*كتاب الصناعتين، أبو هلال العسكري، تحقيق: علي محمد البجاوي وزميله، المكتبة العصرية، بيروت، 1998م.

* كتاب الطراز، يحيى بن حمزة العلوي، مراجعة وضبط: محمد عبد السلام شاهين ـ دار الكتب العلمية، بيروت، ط1: 1995م.

*الكتاب، سيبويه، تحقيق: عبد السلام هارون، دار الجيل، بيروت، ط1.

*المثل السائر، ضياء الدين ابن الأثير، تحقيق: محمد محيي الدين عبد الحميد، مطبعة مصطفى البابي الحلبي، مصر، 1939م.

*المركب الاسمي الإسنادي وأنماطه، أبو السعود حسنين الشاذلي، دار المعرفة الجامعية، الإسكندرية، ط1، 1990.

*المتقضب، المبرد، تحقيق: محمد عبد الخالق عضيمة، لجنة إحياء التراث،الإسلامي، القاهرة، ط3، 1994م.

*المنزع البديع في تحسين أساليب البديع، أبو القاسم السلجماسي، تحقيق: عادل الغازي، مكتبة المعارف، الرباط، 1981م.

*نقد الشعر، قدامة بن جعفر، تحقيق: كمال مصطفى، مكتبة الخانجي، القاهرة، ط3.

*نهاية الإيجاز في دراية الإعجاز، فخر الدين الرازي (ت606هـ)، تحقيق: بكري شيخ آمين، دار العلم للملايين، بيروت 1985م.

*همع الهوامع في شرح جمع الجوامع، السيوطي، تحقيق: عبد العال سالم مكرم، دار البحوث العلمية، بيروت.



([1])  ديوان النابغة الذبياني، ص 154.

([2])  ديوان زهير، دار صادر، بيروت، ص 86.

([3])  انظر: سيبويه، الكتاب، 3/114، وابن جني، الخصائص، 1/390 ـ 391.

([4]) ضياء الدين ابن الأثير، المثل السائر، تحقيق: محمد محيي الدين عبد الحميد، مطبعة مصطفى البابي الحلبي، مصر، 1939م، 2/190.

([5])  العلوي، الطراز، ص 286.

([6])  ابن فارس، الصاحبي، ص 190.

([7])  ديوان الشماخ بن ضرار الذبياني، حققه وشرحه: صلاح الدين الهادي، دار المعارف، مصر، ص 122.

([8])  ابن فارس، الصاحبي، ص 190.

([9])  أبو السعود حسنين الشاذلي، المركب الاسمي الإسنادي وأنماطه، دار المعرفة الجامعية، الإسكندرية، ط 1، 1990، ص 119.

([10])  ابن المعتز، البديع، ص 154. وانظر: العسكري، كتاب الصناعتين، ص 392.

([11]) ابن جني، الخصائص، 1/335، وانظر: فخر الدين الرازي، نهاية الإيجاز في دراية الإعجاز، ص 287، ابن هشام، مغني اللبيب، 2/459، حسن طبل، أسلوب الالتفات في البلاغة العربية، ص 20.

([12]) شوقي ضيف، البلاغة تطور وتاريخ، دار المعارف، مصر، ط 2، 1969م، ص 30، وانظر: فتح الله أحمد سليمان الأسلوبية، ص 185.

([13]) ابن المعتز، البديع، ص 152.

([14]) قدامة بن جعفر، نقد الشعر، ص 146.

([15]) العسكري، الصناعتين، ص 392.

([16]) المرجع السابق، ص ص 392 ـ 393.

([17]) انظر: ابن المعتز، البديع، ص 152 ـ 154 قدامة بن جعفر، نقد الشعر، ص 146، العسكري، الصناعتين، ص 392. ضياء الدين ابن الأثير، المثل السائر، 2/4.

([18]) ابن رشيق، العمدة، 2/71.

([19]) حسن طبل، أسلوب الالتفات في البلاغة العربية، ص 11.

([20]) أبو القاسم السلجماسي، المنزع البديع في تحسين أساليب البديع، تحقيق: علال الغازي، مكتبة المعارف، الرباط، 1981م ـ ص 442، وانظر: حسن طبل، أسلوب الالتفات في البلاغة العربية، ص 22.

([21]) ديوان كثير عزة، ص 507، ويرد هذا البيت تحت باب الحشو المحمود عند العسكري، انظر: العسكري، الصناعتين، ص 48.

([22]) ابن رشيق. العمدة، 2/71، وانظر: ابن المعتز، البديع، ص 154.

([23]) ديوان النابغة الذبياني، ص 159.

([24]) ابن رشيق، العمدة، 2/72.

([25]) ابن رشيق، العمدة، 2/72.

([26]) ابن المعتز، البديع، ص 154.

([27]) العسكري، الصناعتين، ص 394.

([28]) نجم الدين بن الأثير الحلبي، جوهر الكنز، تحقيق: محمد زغلول سلام، منشأة المعارف، الإسكندرية، ص 130، نقلاً عن: عز الدين إسماعيل، جماليات اللغة، من كتاب (قراءة جديدة لتراثنا النقدي)، النادي الأدبي الثقافي، جدة، أبوللو للنشر، القاهرة، ص 881.

([29]) ابن الأثير، المثل السائر، 2/4. وقد أشار إلى شجاعة العربية قبل الحلبي ابن جني، وجعلها باباً مستقلاً تحت عنوان (باب شجاعة العربية) انظر: ابن جني، الخصائص، 2/360.

([30]) عز الدين إسماعيل، جماليات اللغة، ص 881.

([31]) الحاتمي، حلية المحاضرة في صناعة الشعر، ص 157، وانظر: ابن رشيق، العمدة، 2/71.

([32])  عبد القادر حسين، فن البلاغة، عالم الكتب، بيروت، ط 2، 1977 م ص 110، وانظر: حسن طبل، أسلوب الالتفات في البلاغة القرآنية، ص18.

([33])  أبو القاسم السلجماسي، المنزع البديع في تحسين البديع، ص 442.

([34])  قدامة بن جعفر، نقد الشعر، ص 137.

([35])  العسكري، الصناعتين، ص 389.

([36])  ابن رشيق القيرواني، العمدة، 2/81.

([37])  انظر: ابن رشيق القيرواني، العمدة، 2/81، والعلوي، الطراز، ص ص 449 ـ 450.

([38])  انظر: ابن رشيق القيرواني، 2/81، العلوي، الطراز، ص 450.

([39])  ديوان زهير، ص 53.

([40])  ديوان طرفة بن العبد، دار صادر، بيروت، 1916م، ص 88، ويروى (فسقى بلادك) وانظر: العلوي، الطراز، ص 450.

([41]) العلوي، الطراز، ص 450.

([42]) ديوان المتنبي، 1/57.

([43]) ابن رشيق القيرواني، العمدة، 2/81.

([44]) سورة الإنسان، آية 8.

([45])  ابن رشيق القيرواني، العمدة، 2/82، وانظر: العلوي، الطراز، ص 450.

([46]) ابن منظور، لسان العرب، مادة حرس. 6/48.

([47]) انظر: القزويني، الإيضاح في علوم البلاغة، ص 195.

([48]) انظر: العسكري، الصناعتين، ص 389، ابن رشيق، العمدة، 2/81، 113، 116.

([49]) القزويني، الإيضاح في علوم البلاغة، ص 195.

([50]) سورة النمل، آية 12.

([51]) ديوان طرفة بن العبد، ص 88، انظر: العسكري، الصناعتين، ص 390، وابن رشيق، العمدة، 2/81، والقزويني، الإيضاح في علوم البلاغة، ص 195، وبسيوني عبد الفتاح، علم المعاني، 2/210.

([52])  القزويني، الإيضاح في علوم البلاغة، ص 195.

([53])  ديوان ابن المعتز، ص 364.

([54])  ابن رشيق القيرواني، العمد، 2/113، 114.

([55])  أبو زيد القرشي، جمهرة أشعار العرب، دار المسيرة، بيروت، ط 1983، ص 134.

([56])  العسكري، الصناعتين، ص 389.

([57])  العلوي، الطراز، ص 452.

([58])  أبو زيد القرشي، جمهرة أشعار العرب، ص 134.

([59])  يروى هذا البيت لكثير عزة وليس في ديوانه، انظر: القزويني، الإيضاح في علوم البلاغة، ص 195.

([60])  التكميل عند القزويني يسمى (الاحتراس) انظر: القزويني، الإيضاح في علوم البلاغة، ص 194.

([61])  العسكري، الصناعتين، ص 373.

([62])  العلوي، الطراز، ص 453.

([63])  انظر: العلوي، الطراز، ص 453. 

([64])  ديوان النابغة الذبياني، ص 258.

([65])  ديوان الحطيئة برواية وشرح ابن السكيت، ص 80، ويروى بـ (تزور امرأ يعطي).

([66])  سورة سبأ، آية 17.

([67]) الموسوعة القرآنية/ جمع وتصنيف إبراهيم الأبياري، 1984م، 3/41.

([68])  العلوي، الطراز، ص ص 452 ـ 453.

([69])  عبد المنعم عبد الله، الاعتراض في اللغة العربية، ص 39.

([70])  العلوي، الطراز، ص 283.

([71])  سيبويه، الكتاب، 3/111.

([72])  الزركشي، البرهان في علوم القرآن، 3/149.

([73])  سيبويه، الكتاب، 4/221.

([74])  سيبويه، الكتاب، 3/111.

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسية | | صفحة الدوريات | | صفحة الكتب | | جريدة الاسبوع الادبي | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244