مجلة التراث العربي-مجلة فصلية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب-دمشق العددان 99 و 100 - السنة الخامسة والعشرون - تشرين الأول 2005 - رمضان 1426
Updated: Monday, December 05, 2005 01:08 PM
فهرس العدد
 

شعر الحِمَّانيِّ "نُباته بن عبد الله /ت  225هـ" ـــ جمع وتحقيق: عبد العزيز إبراهيم(*)

اســمه ونسبه: هو نُباتةُ بن عبد الله الحِّمانيِّ من بني شَيْبَان([1]) والحِّماني نسبة إلى حِمّان وهو حيّ من تميم. وبنو حِمّان بن عبد العُزَّى بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم كما يؤكد ذلك ابن حزم في جمهرة نسبه([2]) ويضبط (نباتة) بالفتح والضم ولكن في اسم الشاعر يضبط بالضم([3]) ونباتة في اللغة على وزن فُعالة، من النبت كما يذكر ذلك ابن دريد في كتابه([4])

كنيته وأسرته: يُكنى أبا الأسد. يسبقه في هذه الكنية قيس بن مكشوف في صدر الإسلام([5]). ويشاركه بها من المحدثين في عصره أبو الأسد الثعلبي([6]) أمّا لقبه فالمشهور هو الشِّيباني كما يذهب الأصبهاني في أغانيه([7]) أو الدِّينوريّ كما يلقبه الكثيرون ومنهم أبو هلال العسكري([8]) نسبة إلى (دِينور) يصفها ياقوت الحموي في معجمه([9]) بقوله: مدينة من أعمال الجبل ـ من بلاد فارس ـ وهي كثيرة الثمار والزروع والمياه... وينسب إليها جماعة كثيرة من أهل الأدب والحديث. وينعته أبو عبد الله محمد بن عبدوس الجهشياري بالأعرابي([10]) ولكن تبقى نسبة الدينوري أكثر شيوعاً لكونه واحداً من الذين سكنوا مدينة (دِينور).

خُلقه: وصفه صاحب الأغاني بقوله([11]): كان طَبّاً ـ بمعنى الحاذق ـ مليح النَّوادر مَزّاحاً خبيث الهجاء" وهذا يعني أن لسان الشاعر كان سليطاً، ولذا وُصِف بهذا الغرض دون سواه.

أمَّا عصره فقد حدده صاحب الأغاني بالعصر العباسي فقال: من شعراء الدولة العباسيّة" وزمنه النصف الثاني من القرن الهجري حتى الربع الأول من القرن الثالث، ودليلنا على ما ذهبنا إليه الرجال الذين عاصرهم. وفي هذا يذكر الإصبهاني([12]) "كان أبو الأسد منقطعاً إلى  أبي دُلف مدة، فلمّا قدم عليه علي بن جبله العكوك غلب عليه وسقطت منزلة أبي الأسد عنده، فانقطع إلى الفيض بعد عزله عن الوزارة ولزومه منزله وذلك أيام الرشيد".

أصحابه: كان صديقاً لعَلّويْه المغني، ينادمه ويواصل عشرته ويَصله عَلّويه بالأكابر ويُعِّرضه للمنافع كما يذكر ذلك صاحب الأغاني. وقد مثَّل عَلّويه إعلاماً لشعر أبي الأسد عندما يصنع ألحاناً لشعره فَيُغنى([13]) ولكن أبا الأسد لم يكن بذلك الوفاء حينما يموت صاحب له وهذا ما حدث عندما بخل برثاءِ إبراهيم الموصلي، ولم يكن ذلك إلا تحت إلحاح الآخرين!

وفاته: لم تسعفنا المصادر القديمة التي ذكرت له شعراً سنة لوفاته الزركلي فقد حدّدَفي أعلامه([14]) سنة (220هـ ـ 835م) وسبق ذلك بكلمة "نحو"، وهذا التقدير أجده قليلاً نسبة للأحداث التي عاصرها الشاعر والرجال الذين تعرض لهم مدحاً أو هجاءً. ولذا أرى أن سنة (225هـ) هي أقرب تقديراً لسنة لوفاة الشاعر.

شاعرية الحِمَّانيِّ

وُصِفَ الحِمّانيِّ بأنه شاعر مطبوع متوسط الشعر يميل بشعره إلى الهجاء([15]). وأنه من المتأخرين الأخفياء كما يقول ابن قتيبة([16]) وهذا يعني أنه من الشعراء المحدثين متوسط المكانة بينهم، توسل بالهجاء والمدح غرضين يعرض من خلالهما شاعريته التي يظهر فيها تكسبه بالشعر.

إنّ الأغراض التي عرضها في قصائده لا تخرج عن الوصف والرثاء فضلاً عن المدح والهجاء ولأن هذه الأغراض تقليدية فإنَّ ابن المعتز لم يترجم له في طبقاته، بل أنكر عليه نصاً، نسبه إلى غيره. ولكن ذلك لا يُلغي شاعريته أو المعاني التي قد يبدعها في قصائده وهذا ما دفع البحتري إلى التأثر فيه وسرقة بعضها كما يذكر صاحب الأغاني([17])

أما ديوان شعره فلم يَرد في المظان التراثية خبرٌ عن جمعه. أو قام واحد من الرّواة برواية شعره وصنعه في مجموع خلال العصر العباسي أو بعده. ولذا لم يذكر ابن النديم في الفهرست أو ابن خير الإشبيلي في "فهرسة ما رواه عن شيوخه" خبراً عنه.

وهذا ما دفع بي إلى جمع شعره الذي لا يصنع ديواناً بل مقطعات أوردتها المصادر التراثية برواية ثانية للنص.

لقد صنعت هذا المجموع مرتباً على حروف المعجم مُقدماً حركة حرف الروي ضماً ثمَّ فتحاً ثم كسراً ثم سكوناً مُخرِّجاً النص عن مصادره التراثية ذاكراً الاختلافات في رواية النص بينها، مع شرح للمفردة مستأنساًً بهوامش المحققين وإنْ أُشكل لفظ فإن المعجم العربي هو الضوء الذي يُوضِّح مُشكِله.

وقد عرّفت اختصاراً بمن تعرض لهم الشاعر مدحاً أو هجاءً دون أنْ أُثقل الهامش على القارئ وقدر ما يخدم تأريخية النصِّ.

وتبقى ملاحظة لابُدَّ من ذكرها ألا وهي أنًّ هذا المجموع رأيت أن يكون تحت عنوان عريض وثابت، هو "من ذيول الدواوين" وعذري في ذلك أن الجمعَ قائمٌ على الرواية الثانية للنص الشعري المنقولة عن الشاعر أو ديوانه ـ إن كان مجموعاً. وما يلحق هذا الصنيع من استدراكات قد يأتي بها آخرون فاتت على مَنْ تصدّر لهذا العمل، ولكن السائر في عنوانات هذا العمل هو "حياته وشعره" أو "ما تبقى من شعره" أو "شعر الشاعر..." ولذلك اخترت ما ذهبت إليه من عنوان لعلي أُغطي هذا الشعر المجموع الذي أرجو أن أكون قد قدمت شاعراً منسياً أهملت المصادر التراثية شعره. خدمة لتراثِ أمتنا العربية العظيمة.

شعر الحِمَّاني

(1) (الوافر)

1 ـ مُحبٌّ صَدَّ آلِفُهُ

 

فليس لَلِيْلهِ صُبْحُ

2 ـ يُقلِّبُه على مَضَضٍ

 

مَوَاعدُ مالَها نُجْحُ

3 ـ له في عَيْنِه غَرْبُ

 

وفي أحشائه جُرْحُ

4 ـ صَحا عنه الذِّي يرجو

 

زِيارتَه وما يَصْحُو

التخريج:

الأغاني 14/130 وكرر الأول والرابع ص 132

معنى المفردة

3 ـ الغَرْبُ: الدمع. يقال: بعينه غَربٌ إذا كانت تسيل دموعها. يُنظر لسان العرب (غرب)

مناسبة النصّ: ذكر صاحب الأغاني ما نصه: كان أبو الأسد الشاعر صديقاً لَعلَّويه (المُغنى)، وكان كثيراً ما يغنِّي في شعره. فدعانا عَلَّويه، ووعدته جارية لآل يحيى بن مُعَاذ ـ وكانت تأخذ عنه الغناء ـ أن تزوره تلك الليلة وكانت من أحسن الناس وجهّاً وغِناءً، وكان عَلّويه يهيمُ بها فانتظرناها حتى أَيسْنا منها احتباساً. فقال علويه لأبي الأسَد: قُلْ في هذا شعراً، فقال: ـ الأغاني 14/131

(2) (الخفيف)

1 ـ ليتَ شعري أضاقت الأرضُ عَنِّي

 

أم نَفيٌّ من البلادِ طَريدُ

2 ـ أم قُدَارٌ أم الَحبَابة أم أحـ

 

ـمرُ لاقت به البلاءَ ثَمودُ

3 ـ أم أنا قانعٌ بأدنى معاشٍ

 

هِمَّتي القُوتُ والقليلُ الزهيدُ

4 ـ مِقْوَلي قاطعٌ وسيفي حُسَامٌ

 

ويدي حُرَّةٌ وقلبي شَديدُ

5 ـ رُبَّ بابٍ أعزَّ من بابك اليَوْ

 

مَ عليه عسَاكرٌ وجنودُ

6 ـ قد وَلجناهُ داخلينَ غُدّواً

 

وَرواحاً وأنت عنه مَذوذٌ

7 ـ فاكْفُف اليومَ من حِجَابكَ إذلَسْـ

 

ـتُ أميراً، ولا خميساً تقودُ

8 ـ لَنْ يُقيمَ العَزيزُ في البلد الهُو

 

ن ولا يكسَدُ الأديبُ الجَليدُ

9 ـ واغْتربْ في فدافد الضدِّ إذ لسـ

 

ـتُ أسيراً ولا عليّ قُيُودُ

10 ـ كل مَنْ فرّ هَوانٍ فإن الـ

 

رُّحتِ ملقاه والفضاء العتيدُ

التخريج:

رسائل الجاحظ 2/67 (عدا التاسع)، الأغاني 14/139

(عدا البيت الثاني والعاشر)

اختلاف الرّواية ومعنى المفردة:

1 ـ يروى العجز في الأغاني: أم بِفَجٍّ أنا الغداةَ طَريدُ؟

2 ـ قُدَارٌ: هو قُدار بن سالِفَ الذي يُقال له أُحيْمِرٌ  ثَمُودَ: عاقر الناقة، ناقة صالح عليه السلام ـ يُنظر تاج العروس (قدر) 13/377

          الحَبَابة: جارية الخليفة الأموي يزيد بن عبد الملك، تعلّق بها كثيراً حتى قال له

          أخوة مَسلمة: ضَيعتَ حوائج الناس واحتجبت عنهم، أترى هذا مستقيماً لك؟!

          ـ يُنظر الأغاني 15/132.

6 ـ مَذُود: مدفوع، مطرود

7 ـ الْخميس: الجيش لأنه خمس فرق: المقدمة والقلب والميمنة والميسرة والساقة.

8 ـ (لا يُقيمُ) بدلاً من (لن يقيم)، و(لا يُكْبَتُ الأرِيبُ) بدلاً من (لا يكسد الأديب) في الأغاني.

9 ـ فدافد: جمع فدفد وهي الفلاة أو الصحراء. يُنظر لسان العرب (فدفد) 2/1062

مناسبة النصّ:

          قال الأصبهاني في أغانيه: إنَّ أبا الأسَد زار أبا دُلَف في الكرج (مدينة بين همذان وأصبهان بإيران)فحجب عنه أياماً

           فقال يعاتبه: ـ الأبيات

(3) (المنسرح)

1 ـ لَيتكَ إذْ نُبتْني بواحدةٍ

 

تُقْنِعُني منكَ آخرَ الأبدِ

2 ـ تَحْلِفُ ألاّ تَبرَنِّي أبداً

 

فإنَّ فيها بَرْداً على كَبِدي

3 ـ اِشفِ فُؤادِي مِنّي فإنَّ به

 

مِنيَ جُرْحَاً نكأتهُ بِيَدي

4 ـ إنْ كانَ رِزقي إليكَ فارْم به

 

في ناظِرَيْ حَيَّةٍ على رَصَدِ

5 ـ قد عِشْتُ دَهراً وما أقدِّرَ أنْ

 

أرضى بما قد رَضيتُ من أحدِ

6 ـ فكيف أخطأتُ لا أصبتُ ولا

 

نَهَضْتُ من عَثرةٍ إلى سَدَدِ

7 ـ لو كنتُ حُرَّاً كما زعمتُ وقد

 

كَدَدْتني بالمِطالِ لم أَعُدِ

8 ـ صَبَرْتُ لمَّا أسأتَ بي، فإذا

 

عُدْتُ إلى مثلها فَعُدْ وُعدِ

9 ـ فإنّني أهلُ ذاكَ في طَمَعي

 

وفي خَطَائي سَبيلَ مُعْتَمدِ

10 ـ أبْعَدني اللهُ حينَ يَحْمِلُني

 

حرصي على مثل ذا من الأودِ

11 ـ الآن أيقنتُ بعد فِعْلِكَ

 

أنْي عَبدُ لأَعْبُدٍ قُفُدِ

12 ـ فصِرْتُ من سُوءَ ما رُمِيتُ به

 

أكنى أبا الكَلْبِ لا أبا الأسدِ

التخريج:

 الشعر والشعراء 1/72 (1،2،4) طبقات الشعراء /347 عدا (7،8،9،11)، الأغاني 14/133، ديوان المعاني 2/203 عدا (5،9،10،11) البصائر والذخائر مج 3/ج 6 ص 87 عدا (9 ـ10) رفع الإجْر عن قضاة مصر 

1/66 ـ 67 عدا (6، 9، 10، 11، 12) مع اختلاف الترتيب فيها.

ـ يرى ابن المعتز أنَّ هذه الأبيات رويت لأبي الأسد وهي لمنصور (بن باذان الأصبهاني) أثبت.

اختلاف الرّواية ومعنى المفردة

(1): (أدبتني) بدلاً من (إذ نبتني) في طبقات الشعراء، والبصائر وديوان المعاني، و(آذنتني) في رفع الإصر

          والشعر والشعراء: ويروي العجز في الطبقات: أولها آخرٌ لدى العدد

          وفي الشعر والشعراء: تكون لي منك سائر الأبد.

          ـ (تنفعني) بدلاً من (تقنعني) في رفع الإصر.

(2) ـ (تحلف لي لا تبرني) بدلاً من (تحلف ألا تبرني) في ديوان المعاني. و (أن لا تبرني) في رفع الإصر. ويروي العجز: فإن بها برداً على الكبد

(3) ـ (علي فرحاً) بدلاً من (مني فرحاً) في الطبقات والبصائر والديوان

          نكأ القرحة: قشرها قبل أن تبرأ فنديت ـ يُنظر تاج العروس (نكأ) 1/469

(4) ـ (ماضغي) بدلاً من ناظري في رفع الإصر.(الرصد) بدلاً من (رصد) في الطبقات والديوان. والرصد والمرصد موضعه

(5) ـ وليس يقنعني) بدلاً من (وما أقدّر أن) و (هذا الذي قد كفيتُ) بدلاً من (أرضى بما قد رضيت) في البصائر. ويروي البيت في الطبقات:

عهدي بنفسي وليس يبعثها

 

هذا الذي قد نَعتُّ من أحد

(6) ـ (وكيف) بدلاً من (فكيف) في البصائر.

          السدد: الاستقامة

(7) ـ (زعمت أنت) بدلاً من زعمت في رقع الإصر.

(8) ـ يروي البيت في البصائر والديوان:

لكنني عُدْتَ ثم عُدتُ فإن

 

عِدتُ إلى مثل هذه فَعُد

          ـ (صبر لما قد) بدلاً من صبرت لما.

(9) ـ (حيث تحملني نفسي) بدلاً من (حين يحملني حرصي) فَي الطبقات

          الأود: العوج يُنظر لسان العرب (أود)

(10) ـ قُفُد: جمع أُقْفدُ. ومعناه المسترخي العنق وقيل هو الغليظ العنق

          ـ يُنظر لسان العرب (قفد) 3/135

(11) ـ (قد صرت) بدلاً من (فصرت) و (ما بليت) بدلاً من (ما رميت) في الديوان.

          ـ ويرى البيت في الطبقات:ـ

أصبحت فيما رضيت منك به

 

أُدعي أبا الكلب لا أبا الأسد

مناسبة النص:

قال صاحب الأغاني: كان سبب هجاء أبي الأسد، أحمد بن أبي دُوَادٍ أنه مَدَحه فلم يُثبْه، وَوَعده بالثواب ومطله، فكتب إليه: ـ

وأحمد بن أبي داود من وزراء المأمون ثمَ المعتصم من بعده. يُنظر تاريخ الطبري 8/649

(4) (الطويل)

1 ـ لِيَهْنِ أبا العباسِ رَأىُ إِمامِهِ

 

وما عِنَدهُ منهُ القَضا بمَزيدِ

2 ـ دَعاهُ أميرُ المؤمنين إلى التي

 

يُقصِّر عنها ظَلُّ كلِّ عَميدِ

3 ـ فبادَرَها بالرّأي والحَزمِ والحجى

 

وَرَأيُ أبي العباس رأي سَديدِ

4 ـ نَهضْتَ بما أعيا الرِّجالُ بحملِهِ

 

وَأنتَ بِسَعدٍ حاضِرٍ وسعيدِ

5 ـ رَدَدتَ بها لَّلرائدين أعَزّهُم

 

ومثلِكَ والى طارفاً بتليدِ

6 ـ كفى أسَداً ضيقَ الكبول وكَرْبها

 

وكانَ عليهِ عاطفاً كيزيدِ

7 ـ وحَصَّلَهُ فيها كَليثٍ غضَنْفَرٍ

 

أبي أشْبُلٍ عْبلِ الذِّراع مَديدِ

التخريج:

تأريخ الطبري 8/423

مناسبة النصّ:

هذه الأبيات يمدح بها أبو الأسد، أحمدَ بن مزيد أحد قوّاد الخليفة العباسي الأمين بن هارون الرشيد وفيها توسط لديه ليصفح عن ابن أخيه أسد بن يزيد بن مزيد. ذكر ذلك الطبري ضمن أحداث سنة 196هـ.

(5) (البسيط)

ا ـ أعْدُو على مالِ بسْطامٍ فأنهْبَهُ

 

كما أشاءُ فلا تُثنَى إلىّ يديِ

2 ـ حتى كأنّي بِسْطامٌ بما احتكمتْ

 

فيه يَداي وبسطامٌ أبو الأَسَدِ

التخريج:

الأغاني 14/140

1 ـ بَسطام: صديق لأبي الأسد كان بَرَّاً به كما قال الأصبهاني.

وقد علّق أبو الفرج الأصبهاني على هذين البيتين قائلاً: (وهذا من جيد شعره، وقد سرق البُحتري معناه في شعر مدح به علي بن يحيى المنجِّم.)

هكذا أخبره على بن صالح بن الهيثم، لكن الملاحظ أن في ديوان البحتري أكثر من قصيدة مدح بها ابن يحيى المنجم، منها لا ميته رقم 634/ج3/1618

التي يقولُ فيها:ـ

تَحمَّلَ أُلاَّفُ الخَليطِ، وأَسْرَعَتْ

 

حَزائقٌهم مِنْ عالجٍ ورِمَالِهِ

تَركْتُ مُلاَحَاَة الّلئيمِ وإِنَّما

 

نَصِيبيَ في جَاهِ الكريمِ ومالهِ

 (6) (الوافر)

1 ـ لِموسى أَعْبُدٌ وأَنَا أخُوهُ

 

وصاحِبُه ومالي غيرُ عَبْدِ

2 ـ فلو شاء الإلهُ وشاء موسى

 

لآنَسَ جانبي فَرَجٌ بِسَعْدِ

التخريج:

ـ الأغاني 14/132

معنى المفردة:

(1) ـ موسى: هو موسى بن الضحَّاك       

(2) ـ فَرَجٌ: غُلام كان لأبي الأسد

 سعد: غلام كان لموسى بن الضحَّاك.

مناسبة النصّ:

قال صاحب الأغاني إن أبا الأسد كتب إلى موسى بن الضحاك (يشكو إليه ما يملك من الغلمان).. فبعث إليه موسى بسعد، وقاسمه بعده بقية غلمانه، فأخذ شطرهم وأعطاهم شطرهم." وربما يكون أبو الأسد متأثراً بالآية الكريمة )إنَّ هذا أخي له تِسعٌ وتسعون نعجةً ولي نعجةٌ واحدة( ص/23

(7) (الطويل)

1 ـ ولاَئمةٍ لاقَتْكَ يا فَيْضُ في الندَّى

 

فَقُلْت لها: لَن يَقْدحَ الّلوْمُ في البحرِ

2 ـ أرادَتْ لِتثنْيِ الفَيّضَ عن عادة النّدى

 

ومَنْ ذَا الذّي يَثني السَّحَابَ عنِ القَّطْرِ

3 ـ مَوَاقعُ جٌوُد الفَيْضِ في كلِّ بلدةٍ

 

مَواقعُ ماءِ المُزنِ في البلدِ القَفْرِ

4 ـ كأنَّ وفُودَ الفَيْضَ حِينَ تَحمّلوُا

 

إلى الفيضِ وافَوا عِنْدِهُ لَيْلَةَ القَدَرِ

5 ـ إذا ما أتاهُ السائلونَ تَوَّقدتْ

 

عليه مَصَابيحُ الطلاقَةِ والبشرِ

التخريج:

الشعر والشعراء 1/72، عيون الأخبار 2/5 عدا (4،5)

الأغاني 14/134 عدا (5)، متخير الألفاظ /50 (عجز 3)،

الوزراء والكتاب /164، ديوان المعاني 1/30 عدا (4) و1/63، العمدة 2/74 عدا (5)، محاضرات الأدباء 2/173 (الثاني فقط). ويُنظر الأعلام 8/320 (الرابع فقط)      

اختلاف الرواية ومعنى المفردة:

(1) ـ (يا قيض) بدلاً من (يا فيض) في الديوان 1/63 وهذا التصحيف ربما يكون طباعياً

ـ (هل يقدح) بدلاً من (لن يقدح) في العمدة.

(2) ـ (لتنهى) بدلاً من (لتثني) في الأغاني

(3) ـ يروى صدر البيت في الديوان: لهُ في بني الحاجاتِ أيد كأنَّها

(4) ـ (لما تحملوا) بدلاً من (حين تحملوا) في الأغاني. و (يوم تحملوا) في العمدة.

          ـ (لاقوا) بدلاً من (وافوا) في الأغاني والعمدة والوزراء والكتاب.

مناسبة النصّ:

قدَّم صاحب الأغاني لهذه الأبيات قوله: كان أبو الأسد الشاعر منقطعاً إلى الفيض بن صالح وزير المهدي..) وقال الجهشياري في كتابه (الوزراء والكتّاب): كان يحيى بن خالد يهضم نفسه إذا استنكر شيئاً يكون من الجود ويقول: فكيف لو رأيتم الفيض بن صالح؟!"

(8) (المنسرح)

1- وسائلٍ عن حِماريّ كيف جَالُهمَا

 

سَلْني فَعِندي حقيقهُ الخبرِ

2 ـ لاَ خيرَ في صاعدٍ فتطلبه

 

والخيرُ يأتيك من يَدَي مطرِ

3 ـ وأيّ خير يأتيك من رجلٍ

 

ليس لأنثى يُدْعى ولا ذكرِ

4 ـ ليسَ لـه غيرَ نفسه نَسَبٌ

 

كأنه آدمٌ أبو البشرِ

التخريج:

الوزراء والكتاب /124

المناسبة:

قال الجهشياري: ولما نَكَبَ أبو جعفر (المنصور) أبا أيوب (سليمان بن أيوب الخوزي المورياني) كاتبه سنة ثلاث وخمسين ومئة، قلّد الخاتم الفضل بن سليمان الطوسي وقلّد كتابة الرسائل والسرّأبان بن صدقة وقلد ضياعه صاعداً مولاه وفي صاعد ومطر قوْليي أبي جعفر يقول أبو الأسد..

ـ ينظر تأريخ الطبري 8/42

(9) (الكامل)

1- فَلأَ نْظُرَنَّ إلى الجبال وأَهْلها

 

وإلى مَنابرها بِطَرْفٍ أَخْزَرِ

2 ـ مازِلْتَ تَرْكَبُ كلَّ شيءٍ قائِمٍ

 

حتى اجترأت على ركوب المنْبرِ

3 ـ مازال مِنْبَركَ الذي خَلَّفْتهُ

 

بالأمس منك كحائِضِ لم تَطْهُرِ

التخريج:

ديوان الحماسة /481، البيان والتبييّن 1/296 (دون نسبة مع اختلاف في الترتيب) شرح ديوان الحماسة (المرزوقي) 3/1500 (الأول والثاني)، شرح ديوان الحماسة (التبريزي) 4/72 ـ 73 (الأول والثاني)، شرح المضمون به على غير أهله /472 (الثاني والثالث).

اختلاف الرّواية ومعنى المفردة

(1) ـ يروى البيت في البيان:

فلأَنظُرَنَّ إلى المنابر كُلَّها

 

وإلى الأسِرِّة باحتقار المنظَرِ

الخزر: النظر بمؤخر العين. ويريد أن يقول إنه لا يملأ عينه من الجبال بعدما صار المهجوّ أميراً عليها.

(2) ـ المِنْبَر: على وزن مِفْعَل من النبر وهو الارتفاع. ينبه التبريزي في شرحه لديوان الحماسة إلى أن أبا الأسد يَردّ على مدح أبي تمام للحسن بن رجاء بن الضَحاك. أمَّا البيت فهو قول أبي تمام:

يا ابن رجاءٍ أفِدَتْ نِيَّة

 

رُكُوبها مِنِّي خِيمٌ وَسُوسْ

في قصيدته التي مطلعها:

جَرَتْ لـه أسْماءُ حَبْلَ الشموُس

 

والوصل والهَجْرُ نَعِيمٌ وبُوسْ

          ـ يُنظر شرح الصولي لديوان أبي تمام 1/587

(3) ـ (دنَّسته) بدلاً من (خلفته) في البيان

مناسبة النصّ:

قدّم أبو تمام للأبيات في الحماسة بقوله: قال أبو الأسد في الحسن: ش

رجاءً بن الضحاك" وهو يهجوه. والمهجو من كُتّاب المأمون حتى خلافة المعتصم. (ينظر الطبري 9/111

(10) (الطويل)

وإنّي على عُدْمي لَصَاحِبُ هِمّةٍ

 

لها مَذهبٌ بين المجَّرةِ والنَّسْرِ

التخريج:

البصائر والذخائر مج 3 /ج 5 ص 162

(11) (الوافر)

1 ـ أتيتُ الفَيْضَ مُشْتَكِياً زماني

 

فأَعْدَاني عليه جُودُ فَيْضِ

2 ـ وفاضتْ كَفُّه بالبذلِ منه

 

كما كَفُّ ابن عيسى ذات غَيْضِ

التخريج:

الأغاني 14/135

معنى المفردة

(1) ـ أعداني: أعداه عليه: نصره وأعانه وقواه

(2) ـ غيض: غاض الماء: قلَّ ونقص.

مناسبة النصّ:

قال صاحب الأغاني: كان أبو الأسد منقطعاً إلى أبي دُلَف مُدّة، فلما قدم عليه علي بن جَبَلةَ العكّوك غلب عليه، وسقطت منزلة أبي الأسد عنده فانقطع إلى الفيض بعد عَزْلِه عن الوزارة ولزومِه منزله، وذلك في أيام الرشيد وفيه قالهما

(12) (الكامل)

1 ـ أنتَ أمرؤٌ غَثُّ الصَّنيَعةِ رثّها

 

لا تُحْسِن النُّعْمَى إلى أمثالي

2 ـ نُعْمَاك لا تَعْدُوك إلاّ في امرئ

 

في مَسْكِ مِثْلْكِ من ذوي الأشكالِ

3 ـ وإذا نظرتَ إلى صَنيعك لم تَجدْ

 

أحَداً سَمَوْتَ به إلى الإفضالِ

4 ـ فاسْلَمْ بغير سَلاَمةٍ تُرجى لها

 

إلاّ لِسَدّكَ خَلَّة الأنذالِ

التخريج:

طبقات الشعراء /338، الأغاني 14/132، تأريخ بغداد 10/259 عدا (3) رفع الإصر 1/66. (وقد نسبت إلى ابن عائشة / عبد الرحمن بن عبد الله) في الطبقات وتأريخ بغداد.

الاختلاف:

(2) (مثل) بدلاً من مسك في الطبقات. و (سلك) في تأريخ بغداد. والمسك: الجلد

(4) ـ (الغير) بدلاً من مسك الطبقات والتأريخ ورفع الإصر. و(صنيعة) بدلاً من (سلامة) في الطبقات والتأريخ. الخلة: الحاجة.

المناسبة:

قدّم الإصبهاني للأبيات قوله: هجا أبو الأسدِ (أحمد بن أبي داود)

(13) (البسيط)

1 ـ صُنْعٌ من اللهِ! أَنّي كنتُ أَعْرِفكم

 

قبلَ اليَسَارِ وأنتمْ في التَّبابين

2 ـ فما مَضَتْ سَنةٌ حتى رأيتكُمُ

 

تَمْشُونَ في القَزَّ والقوُهِى واللَّينِ

3 ـ وفي المَشَاريق مازالتْ نساؤكمُ

 

يَصِحْن تحت الدَّوالي بالوَراشينِ

4 ـ فصْرنَ يَرْفُلَنَ في وَشْي العِرَاقِ وفي

 

طرائِف الخزِّ من دُكْنٍ وطارُوني

5 ـ أُنْسينَ قطعَ الحُلاَوى من مَعَادِنها

 

وحَمْلَهُنَّ كَشُوثاً في الشَّقابينِ

6 ـ حتىَ إذا أيسروا قالوا ـ وقد كذبوا ـ

 

نحن الشَّهاريجُ أولادُ الدِّهاقينِ

7 ـ في... أمِّ ساسانَ... إن أقربكم

 

و... بَغْلٍ مُشِظٍّ في ... شيرين

8 ـ لو سِيلَ أوْضَعُهُم قَدْراً وأنْذَلهم

 

لقال منَ فَخْرِه إنيِّ ابنُ شُوبينِِ

9 ـ وقال أقطعني كِسْرَى ووَرّثني

 

فَمْن يُفَاخِرُني أم مَنْ يُنَاوِينَي

10 ـ مَنْ ذا يُخَبِّر كِسْرَى وهو في سَقر

 

دعوى النَّبيطِ وهم بَيْضُ الشياطينِ

11 ـ وأنهم زعموا أنْ قد ولدتهُمُ

 

كما ادّعى الضَبّ أني نُطْفةُ النُّونِ

12 ـ فكان يَنْحَزُ جَوْفَ النار واحدةً

 

تَفْرِي وتَصْدَعُ خوفاً قلبَ قارونِ

13 ـ أَما تراهم وقد حَطّوا بَرادِعَهُمْ

 

عن أُتنهمُ واستبدُّوا بالبَرَاذينِ

14 ـ وأفرجوا عن مَشارات البُقول إلى

 

دُورِ المُلوك وأبواب السَّلاطِينِ

15 ـ تَغْلِي على العُرْب من غَيْظ مَراجلُهمُ

 

عداوةً لرسول اللهِ في الدينِ

16 ـ فقَل لهم وهمُ أهلٌ لَتِزْنيَةٍ

 

شَرَّ الخَليقةِ يا بُخَرَ العَّثانينِ

17 ـ ما النَّاسُ إلا نِزَارٌ في أَروَمتها

 

وهاشمٌ سُرجُهَا الشُّمُّ العَرَانينِ

18 ـ والحَيُّ من سَلَفى قَحْطَان إنهم

 

يُزْرُونَ بالنَّبطِ اللّكنِ المَلاَعينِ

19 ـ فما على ظهرها خَلْقٌ لـه حَسَبٌ

 

مما يُناسبِ كِسْرى غيرُ حَمُدونِ

20 ـ قَرْمُّ عليه شهنشاهِيّةٌ ونَباً

 

يُنْبيكَ عن كَسرويّ الجَدِّ مَيْمُونِ

21 ـ وإن شككتَ ففي الإيوانِ صُورتُه

 

فانظُر إلى حَسَبٍ بادٍ ومخزونِ

التخريج:

الأغاني 14/138

معنى المفردة:

          (تنظر هوامش الأغاني 14/135 ـ 138 وبتصرف)

1 ـ التبابين: جمع تبان وهو سراويل قصيرة يلبسها الملاحون. 

2 ـ القز: الحرير، القوهي: نوع من الثياب بيض. واللّين: نعومة العيش.

3 ـ المشاريق: جمع مشراق أو مشريق وهو موضع القعود في الشمس بالشتاء.

          الدوالي: جمع دالية وهي الدولاب يستقى عليه، الوراشين: جمع ورشان وهو طائر

4 ـ يَرْفلن: يَجْرَنَ ذيل الثوب بتبخنز، الوشي: نقش الثوب، والخز: الحرير،

          دُكْن: جمع ادكن ودكناء: لون إلى السواد. الطاروني: الخز.

5 ـ الحُلاَوى: نبات، كم معادنها: من منابتها، الكشوت: نبات أصفر يتعلق بالشجر.

          الشقابين: شِباك يجمع بها الحشيش.

6 ـ الشهاريج: وجوه القوم، الدهاقين: جمع دُهقان: رئيس القوم.

7 ـ ساسان: هو ساسان الأكبر أبو اردشير من ملوك الفُرس.

          مُشِّظِ: الخشبة الداخلة لتجمع بين طرفين توضع على ظهر البعير.

          شيرين: زوجة برويز ملك الفرس الذي حكم حتى سنة 627م.

8 ـ سِيلَ: سُئِلَ. شوبين: هو بهرام جوبين قائد جيش هرمز أنو شروان.

10 ـ سَقر: جهنم، النبيط: الأنباط، بيض الشياطين: أولادهم

11 ـ الضَّبَّ: حشرة، النون: الحوت. والعرب في أمثالها تقول: حتى يُؤلّف بين الضَّبَّ والنون) وهما لايأتلفان أبداً. يُنظر مجمع الأمثال 1/379 وإليه ذهب الشاعر.

12 ـ يَنْحَزُ: يضرب، تفري: تشق. قارون من قوم موسى وأغناهم مالاً.

13 ـ برادعهم: جمع بردعة أو برذعة وهي الحِلس الذي يُلقى تحت الرحل. ينظر لسان العرب.

          (برذع) 1/190، الأتن: جمع أتان وهي الحمارة. البراذين: الدواب.

14 ـ أفرجوا عن المكان: تركوه، مشارات المزرعة: مجاري مائها وسواقيها.

16 ـ التْزَنية: القذف، بُخْر العثانين: نتن الفم.

17 ـ الأرومة: الأصل، سُرْجُها: نورها، العرانين: الأشراف.

20 ـ  القرم: السيد، شنشاهِيّة: نسبة إلى شهنشاه: ملك الملوك عند الفرس.

مناسبة النصّ:

قال الإصبهاني مقدماً لهذا النص: سأل أبو الأسد بعضَ الكُتّاب، وهو علي بن يحيى المنجِّم، حاجة يسأل فيها بعض الوزراء، فلم يفعل، وبلغ حَمْدُونَ بن إسماعيل الخبرُ، فسأل له فيها مبتدئاً ونجزها وأنفذها إليه. فقال أبو الأسد يهجو الرجل الذي سأله الحاجة ـ يقصد علي بن يحيى المنجِّم ـ ويمدح حمدون بن إسماعيل:) وحمدون بن إسماعيل من مقربي الخليفة العباسي المعتصم ـ يُنظر تاريخ الطبري 9/111 أما علي بن يحيى المنجم فهو من كتّاب ديوان الخراج أيام المعتصم والمتوكل من بعده. ـ يُنظر تأريخ الطبري 9/216.

(14) (البسيط)

 

1 ـ أنِّي مررتُ بشاهينٍ وقد نَفَحتْ

 

ريحُ العَشِىِّ وبَرْدُ الثَّلج يُؤذيني

2 ـ فما وَقى عِرْضَهُ مِنى بكسَوَتِه

 

لاَ بل ولاَ حَسَبٍ دانٍ ولا دينِ

3 ـ إن لم يكن لَبَنُ الدَّاياتِ غَيَّرَهُ

 

عن طبع آبائه الشُّمِّ العَرانينِ

4 ـ فَرُبَّما غابَ بعلٌ عن حَلِيلته

 

... بعض سَوَّاسِ البَرَاذينِ

5 ـ وما تَحرَّكَ.. فامتلا شَبقاً

 

إلاّ تَحَرُّك عِرْقٌ في... شاهينِ

التخريج:

الأغاني 14/141

معنى المفردة

(1) ـ نفحت: النفح: دفع الهواء البارد

(3) ـ الدايات: جمع الدْاية: الظئر (يُنظر لسان العرب (دوا) 1/1041، والظئر: العاطفة على غير ولدها المرْضِعة له من الناس والإبل .

          (ظأر) 2/639.

(4) ـ بعل: زوج، والحليلة: الزوجة، والبراذين: الدَّواب. وسُوّاسها: أصحابها

(5)ـ الشبق: شدة الغلمة.

          والبيت مُضَمّن لبشار بن برد (يُنظر الأغاني 3/173) ونصه مع بعض الاختلاف.

ما قامَ.. حمارٍ فامتلا شَبقاً

 

إلاّ تَحَرَّك عِرقٌ في... تَسْنيِم

مناسبة النصّ:

يروى أبو الفرج الإصبهاني في أغانيه عن أبي عمرو الطُّوسي قوله:

كنتُُ مقيماً بالجبل فمَّر بي أبو الأسد الشاعر الشَّيباني، فأنزلته عندي أياماً، وسألته عن خبره فقال: صادفت شاهين بن عيسى ابن أخي أبي دُلف، فما احتبسني ولا برَّني ولا عرض عليَّ المقام عنده، وقد حضرني فيه أبيات فاكْتُبها ثم أنشدني: ـ (الأبيات)

(15) (الوافر)

1 ـ تَولَّى المَوْصِلِيّ فقد تَوَلَّتْ

 

بَشَاشاتُ المَزَاهِر والقيَانِ

2 ـ وأيُّ مَلاَحَةٍ بقيَتْ فَتَبْقى

 

حياةُ المَوْصِلي على الزَّمانِ

3 ـ سَتْبكيهِ المَزَاهِرُ والمَلاَهي

 

وُيُسْعدُهُنَّ عاتقةُ الدَّنان

4 ـ وَتبكِيهِ الغَوّيةُ إذ تَوَلَّى

 

ولا تبكيهِ تاليةُ القُران

التخريج:

الأغاني 5/256، وكررها في 14/140

معنى المفردة:

(1) ـ الموصلي: هو المغني إبراهيم الموصلي.

(2) ـ (بشاشة) بدلاً من (ملاحة) في رواية الأغاني ج5.

(3) ـ المزاهر: جمع مزهر وهو العود يضرب به  عاتقة الدَّنان: الخمرة المعتقة.

(4) ـ الغوية: المرأة الضالة. القُرَان: القرآن.

مناسبة النصّ:

قال صاحب الأغاني 14/140 ـ 141: لما مات إبراهيم الموصلي، قِيل لأبي الأسد ـ وكان صديقه ـ ألا ترثيه، فقال يرثيه. فقيل له: ويْحَك فضحته وقد كان صديقك. فقال:

هذه فضيحة عند من لا يعقل، أما من يعقل فلا. وبأيِّ شيءٍ كنت أذكره وأرثيه به؟ أبا الفقه أم بالزهد أم بالقِراءة؟ وهل يُرْثى إلاّ بهذا وشبهه!

مصادر الدراسة والتحقيق

1 ـ القرآن الكريم

2 ـ الاشتقاق لابن دريد. تحقـ. عبد السلام هارون. مكتبة المثنى بغداد ط2/1979م

3 ـ الأعلام / خير الدين الزركلي ط3 بيروت. د. ت.

4 ـ الأغاني / الإصبهاني. لجنة بإشراف محمد أبو الفضل إبراهيم. مصورة دار الكتب. مؤسسة جمال بيروت.

5 ـ البصائر والذخائر/ التوحيدي. تحقـ. د. وداد القاضي دار صادر بيروت 1988م ط1

6 ـ البيان والتبيين / الجاحظ تحقـ. عبد السلام هارون. مكتبة الخانجي القاهرة ط5/1985م

7 ـ تاج العروس/ لمرتضى الزّبيدي. لجنة تحقيق. مصورة عن طبعة الكويت 1966م

8 ـ تاريخ الطبري/ تحقـ. محمد أبو الفضل إبراهيم. دار المعارف ـ القاهرة/1970م

9 ـ جمهرة إنساب العرب /لابن حزم الأندلسي تحقـ. عبد السلام هارون. القاهرة دار المعارف 1982م ط5

10 ـ ديوان البحتري. تحقـ. حسن كامل الصيرفي. دار المعارف. القاهرة 1977م ط2

11 ـ ديوان الحماسة لأبي تمام تحقـ. د. عبد المنعم أحمد صالح وزارة الإعلام بغداد 1980م

12 ـ ديوان المعاني لأبي هلال العسكري. تصحيح كرنكو. مكتبة الأندلس بغداد 1354هـ

13 ـ رسائل الجاحظ تحقـ. عبد السلام هارون مكتبة الخانجي القاهرة /1964م

14 ـ رفع إلاصْر عن قضاة مصر /لابن مجر العسقلاني. تحقـ. حامد عبد المجيد. المطبعة الأميرية القاهرة 1957

15 ـ شرح ديوان الحماسة للتبريري تحقـ. محمد محيى الدين عبد الحميد. المكتبة التجارية الكبرى القاهرة د. ت.

16 ـ شرح ديوان الحماسة للمرزوقي تحقـ. أحمد أمين ـ عبد السلام هارون. لجنة التأليف القاهرة 1968م ط2

17 ـ شرح الصولي لديوان أبي تمام تحقـ. د. خلف رشيد نعمان. وزارة الإعلام بغداد 1977م

18 ـ الشعر والشعراء لابن قتيبة تحقـ. أحمد محمد شاكر دار المعارف القاهرة /1982م

19 ـ طبقات الشعراء لابن المعتز تحقـ. عبد الستار فراج. دار المعارف. القاهرة 1981م ط4

20 ـ العمدة لابن رشيق. تحقـ. محمد محيى الدين عبد الحميد. دار الجيل بيروت ط4

21 ـ عيون الأخبار لابن قتيبة. مطبعة دار الكتب المصرية بالقاهرة /1925م

22 ـ القاموس المحيط للفيرورابادي . دار الفكر بيروت (مصورة) 1978م

23 ـ لسان العرب لابن منظور. إعداد يوسف خَيًّاط. دار لسان العرب بيروت

24 ـ متخير الألفاظ لابن فارس. تحقـ. هلال ناجي مطبعة المعارف بغداد 1970م

25 ـ مجمع الأمثال للميداني تحقـ. محمد أبو الفضل إبراهيم دار الجيل ط2 بيروت 1978م

26 ـ محاضرات الأدباء للراغب الإصفهاني دار مكتبة الحياة بيروت 1961م

27 ـ شرح المضنون به على غير أهله لابن كافي العبيدي دار صعب. بيروت.

28 ـ المعارف لابن قتيبة تحقـ. د. ثروت عكاشة دار المعارف القاهرة /1981م ط4

29 ـ معجم البلدان لياقوت الحموي. دار إحياء التراث العربي بيروت

30 ـ الوزراء والكتّاب للجهشياري. تحقـ. مصطفى السقا وآخرين مطبعة البابي القاهرة /1938م



* باحث من العراق ـ الديوانية.

([1])  - الأغاني 14/ 131

([2])  - جمهرة أنساب العرب /466

([3])  - القاموس المحيط (نبت) 12/ 158

([4])  - الاشتقاق 243

([5])  - المعارف /600

([6])  - طبقات الشعراء /330

([7])  - الأغاني 14/ 141

([8])  - ديوان المعاني 1/ 30

([9])  - معجم البلدان (دينوري) 2/545

([10])  - الوزراء والكتّاب /164

([11])  - الأغاني 14/131

([12])  - المصدر نفسه 14/134

([13])  - نفسه 14/131 ويُنظر الأعلام 8/320

([14])  - الأعلام 8/320

([15])  - الأغاني 14/131

([16])  - الشعر والشعراء 1/70

([17])  - الأغاني 14/140

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسية | | صفحة الدوريات | | صفحة الكتب | | جريدة الاسبوع الادبي | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244